منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

 
Reply to this topicStart new topic
> ترامب يكشف دائما الوجه الحقيقي لأمريكا
أم المعتصم
المشاركة Jan 11 2019, 06:59 AM
مشاركة #1


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 1,652
التسجيل: 19-January 15
رقم العضوية: 2,238





(مترجم)


في الاجتماع الأول لمجلس الوزراء في 2 كانون الثاني/يناير 2019، انتقد دونالد ترامب الدول الإقليمية، وخاصة روسيا وباكستان والهند، من خلال حثها بشكل مباشر على زيادة مشاركتها في "الحرب على الإرهاب" في أفغانستان، وأكد ترامب أن "الولايات المتحدة الأمريكية تحارب من على بعد 6 آلاف ميل"، ودعا الدول المذكورة إلى خوض المعركة. وفي إشارة إلى الحرب بين طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية، أكد أن القوات الأمريكية يجب ألا تعرقل الصراع الدائر بين المجموعتين لأن المجموعتين هما أعداؤنا، وأعلن أن مشاركة الاتحاد السوفيتي في الحرب الأفغانية في الثمانينات أدت إلى إفلاس وتفكك الاتحاد السوفيتي الذي أصبح بالنهاية روسيا، وذكر أيضا أن السبب الذي جعل روسيا تغزو أفغانستان هو أن "الإرهابيين" يخططون لمهاجمة روسيا، وأضاف "إنهم كانوا على حق في الوجود وغزو أفغانستان".

تعد نقطة الضعف الرئيسية لترامب هي أنه عادة ما يكشف عن المؤامرات البشعة السرية والأهداف الشريرة لأمريكا بخلاف حكام أمريكا السابقين الذين كانوا يخفون استراتيجياتهم بمهارة كبيرة، هذا الموقف من ترامب لا ينطبق فقط على الأمة الإسلامية بل على جميع دول العالم أيضا.

في هذه المرة، نرى أن مقارنة منطق ترامب في الحرب الأمريكية مع منطق حرب الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، قد كشف معنى (الإرهاب) من وجهة نظر أمريكا وغيرها من دول الكفر التي تعني ضمنا "المجاهدين"، والذين يكافحون من أجل الإسلام، حتى لو كانوا من المقاتلين الذين كانوا مدعومين سياسيا واقتصاديا وعسكريا من أمريكا ضد الاتحاد السوفيتي، أو أولئك الذين حاربوا كقوات برية عابرة لصالح أمريكا ضد طالبان والقاعدة ومهدوا الطريق لاحتلال أمريكا لأفغانستان. لقد طفح الكيل! نحن المسلمين المضطهدين، يجب أن نستيقظ ونعي أن جميع الكفار ملة واحدة ضد الأمة الإسلامية، ويجب ألا ندعم أيا منهم ضد إخوتنا المسلمين.

إضافة إلى ذلك، أوعز ترامب إلى قادته العسكريين باستغلال الحالة المتناثرة والمتمزقة للأمة الإسلامية، والحديث عن طالبان وتنظيم الدولة، وأصر على السماح لهم بمحاربة بعضهم بعضا لأنهم أعداء لأمريكا، وفي الوقت ذاته، كانت حالة الدولة الإسلامية الممزقة سببا ونتيجة للنظام الدولي السائد الذي تقوده أمريكا وأفكارها الوطنية الحاكمة حتى لا تصبح الأمة موحدة في إطار نظام سياسي واحد.

وخلافا للمؤسسات الحكومية الأمريكية أو ما يسمى بـ"الدولة العميقة"، انتقد ترامب روسيا والهند وباكستان بدعوتهم إلى القيام بدور أكثر نشاطا في "الحرب على الإرهاب" في أفغانستان، بيد أن الحكومة الأمريكية لم تقتنع بقرار تسليم الشؤون الأفغانية برمتها إلى دول المنطقة والانسحاب الكامل من المعضلة الإقليمية لأن أمريكا أنفقت تريليونات الدولارات وقامت بالمناورة لأكثر من نصف قرن لتجعل لها موطئ قدم في أفغانستان حتى تحقق لها ذلك في نهاية المطاف بعد 2001.

ويرجع السبب الذي أثار ترامب ليدلي علنا بمثل هذه التصريحات، إلى عدم إحراز تقدم في الحرب والسلام في أفغانستان. "أنت تتحدث عن جنرالاتنا، لقد أعطيت كل المال الذي أراده جنرالاتنا، لكنهم لم يقوموا بأعمالهم بشكل جيد بما فيه الكفاية في أفغانستان. إنهم يقاتلون في أفغانستان لأكثر من 19 عاما. الجنرال ماتيس يجب أن يكون ممتنا لي لأني منحته مبلغ 700 مليار دولار الذي لم يحلم به، لكن ماذا فعل ماتيس لنا؟ ماذا فعل لنا في أفغانستان؟ لم يفعل ذلك بشكل جيد، وأنا لست راضيا عما فعله في أفغانستان".

وقد تمسكت أمريكا بشكل مربك في أطول حرب أكثر من أي وقت مضى من التاريخ، إذا كانت أمريكا تخطط للانسحاب من أفغانستان مثل ما فعلت بريطانيا والاتحاد السوفيتي البائد، فإنها لن تستمر في الوقوف كقوة عظمى في العالم بعد الآن، وسوف تؤدي حتى إلى تقسيم مذهل لولاياتها، ولذلك، بدأت أمريكا عملية السلام من أجل الانتهاء من الحرب الأفغانية ظاهريا، ولكن ليس حقا، من أجل الحفاظ على موطئ قدمها في البلاد والاستفادة بسهولة من الموارد والموقع الجغرافي السياسي والمخدرات في أفغانستان فضلا عن كسب أصوات المواطنين الأمريكيين في نهاية المطاف في التصويت في انتخابات 2020.

ولتحقيق هذه الأهداف، كثفت القوات الأمريكية الحرب ضد طالبان لجلبهم إلى طاولة المفاوضات، التي هي في النهاية في طور الحصول، حيث إن الممثلين السياسيين لطالبان من مكتب قطر، وممثلي طالبان العسكريين من مجلس كويتا إلى جانب مشاركة باكستان والسعودية والإمارات قد تحدثوا في أبو ظبي مع زلماي خليل زاد، ممثل وزارة الخارجية الأمريكية للمصالحة في أفغانستان، ورغم ذلك، لم يتم الاعتراف حتى الآن بأي نتائج ملموسة لهذه الحوارات.

والشيء الوحيد الذي يمكن تصوره من "أجندة السلام والحرب في أمريكا" في أفغانستان هو أنها خفضت بشكل واضح إلى مستوى إقليمي حيث تواجه كتلة روسيا وإيران والصين كتلة أمريكا وباكستان والسعودية والإمارات، لأن أمريكا، بعد محادثات غير مجدية بينها وبين وطالبان، استخدمت جميع وسائل ضغطها، كما دعت الممثلين العسكريين لطالبان، بتنسيق من باكستان، إلى محادثات أبو ظبي، بعدما دفعت أمريكا بشكل غير مباشر 9 مليار دولار إلى باكستان، 6 مليار دولار منها مولتها السعودية و3 مليار دولار المتبقية من الإمارات. وقد أوجد هذا الاتفاق بشأن عملية السلام في أفغانستان شكوكا جديدة بين الدول الإقليمية، وخاصة روسيا والصين وإيران. وهكذا، ولإزالة الشكوك، زار شاه محمود قريشي، وزير الخارجية الباكستاني، الدول الثلاث للتأكيد على أن اتفاق باكستان مع أمريكا بشأن عملية السلام مع طالبان لا يرجح أن يضر بمصالح الدول الإقليمية في المنطقة.

ونظرا لأن البلدان الثلاثة، وهي الصين وروسيا وإيران، لا تزال تثق بدبلوماسية طالبان، ولكن عندما تأتي قضية تمويل السعودية والإمارات لباكستان على الأرض، يبدو أنها قد نشأت عنها مخاوف، وربما كانت زيارة ممثلي طالبان إلى إيران مرتبطة على ما يبدو بهذه المسألة.

وفي الواقع، فإن المكتب الرئاسي الأمريكي الذي اتخذه ترامب هو علامة واضحة على سقوط أمريكا في الحضيض، لأن شعار "أمريكا أولا" الذي أثاره ترامب، خلال حملته الانتخابية الرئاسية، أوصله إلى السلطة،، ومن ناحية أخرى، فإن نجاح هذا الشعار هو مؤشر واضح على الوضع المتدهور في أمريكا وموقفها الضعيف على المنصة الدولية.

وبالتالي، بعد 18 عاما من الحرب، فإن أمريكا الحالية ليست أمريكا كما كانت عليه في القرن العشرين، وهذا يعني أنها أصبحت أكثر هشاشة من الداخل وكذلك تراجعت إلى حد كبير على الموقف الدولي، لذلك لا يمكن تأمين وجودها في هذه الأرض "مقبرة الإمبراطوريات".

ولذلك، يجب ألا ينخدع مسلمو أفغانستان بخطة عملية السلام التي بدأتها أمريكا لأن أمريكا لم تكن أبدا تفي بأي تعهدات أو معاهدات قامت بها على الإطلاق مع أي جماعة أو بلد طوال التاريخ، وبالنسبة لأولئك الذين من غير المرجح أن يقبلوا بذلك، ستكون فكرة عظيمة إذا ما رجعوا إلى القادة الجهاديين للتحالف الشمالي، دوستم، وحكمتيار، وإيران وكوريا الشمالية، ليتعلموا منهم أكثر. يجب على المقاتلين الأفغان أن يتمسكوا بالأجندة الإسلامية بدل أجندات أمريكا وغيرها من الكفار وعملائهم الذين لم يجلبوا سوى الشر للإنسانية، ونتيجة لذلك، فإن نضالهم لن يبشر الأفغان فحسب، بل سيكون أيضا بداية لتغيير في معالجة الكوارث بأكملها في جميع البلاد الإسلامية في العالم.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الله مستنير
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان


Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 

RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 17th July 2019 - 03:14 PM