منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

8 الصفحات V  « < 6 7 8  
Reply to this topicStart new topic
> المختار من رسائل المجموعات البريدية التي أنصفت قضايا الأمة
طالب عوض الله
المشاركة Apr 7 2012, 09:15 AM
مشاركة #141


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




الغرب لا يمل ولا يكل ولن يسمح للثورات العربية بالخروج عن سيطرته



نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً موسعاً حول الثوراتالعربية المتصاعدة، تضمنت في طياته دروساً من تاريخ التدخل الغربي في الشرق الأوسط،مستعينة بأرشيف بريطانيا العظمى إبان الحقبة الاستعمارية. وقد تضمن التقرير عددا منالمحاور الهامة نلخصها على النحو التالي:



- إن الغرب لا يكل ولا يمل أبدًا فيسعيه للسيطرة على الشرق الأوسط، مهما كانت العقبات.



- إن الثورات قد تشكلتهديداً فعلياً للنظام الدولي إذا تطورت وخرجت عن هيمنة الغرب وسطوته.



- إنأميركا وحلفاءها يحاولون ترويض الإسلاميين الصاعدين إلى الحكم في الدول العربيةودفعهم على ممارسة السياسات الاقتصادية والخارجية بعيداً عن أحكام الشريعةوضوابطها.



- سيتم اعتبار الأحزاب الإسلامية التي تخضع للأجندة الغربية «معتدلة» فيما سيصنف الآخرون بــ «المتشددين”.



- إن الدول التي انطلقت فيها الثوراتستبقى رهينة الاستعمار الغربي مالم تراجع ماضيها القريب وسنوات الاستعمار الغربيلها فتستفيد من الدروس حتى تتجنب الوقوع في نفس الأخطاء الماضية التي أدت إلى تحكمالغرب فيها طويلاً.



- إن هذه الثورات تقتصر في حركتها على التمرد على الأوضاعالداخلية من فساد واستبداد، من غير ربط بين هذه الأوضاع والهيمنة الغربية، ما يشكلخطراً على تحرر هذه البلدان بشكل فعلي إن لم يتم التنبه إلى تدبير الغرب ومحاولاتهلاحتوائها.



- إنّ مخزون النفط الهائل والأكبر في العالم المتوفر في هذه المنطقةيجعلها هدفاً دائماً للغرب، وهو ما أدى به سابقاً إلى تقسيمها إلى دول صورية بعدالحرب العالمية الأولى، كما تم قصف واحتلال أجزاء منها بواسطة الولايات المتحدةالأميركية و(إسرائيل) وبريطانيا وفرنسا لاحقا، كذلك تمت محاصرتها بالقواعدالأميركية ودعم الأنظمة الاستبدادية فيها.



- إن هناك شعوراً حقيقياً لدى شعوبالشرق الأوسط بأنَّها لم تحصل على استقلالها من الغرب بالكامل ، مما يمكن أن يولدتهديداً للغرب إن لم يتم التعامل مع رغبات الانعتاق والتحرر.



- إنه ومنذ سقوطحسني مبارك في مصر، ظهر اتجاه مضاد للثورات تقوده القوى الغربية وحلفاؤها في الخليجلرشوة أو تحطيم أو السيطرة على الثورات العربية.



- إن الغرب لديه معين هائل منالخبرات المتأصلة لديهم من خلال حكمهم الطويل لهذه المنطقة. ولذلك فإنهم يسارعونإلى التعامل مع المستجدات أولاً بأول، لهذا سارع حلف الناتو مثلاً إلى احتواء الوضعفي ليبيا، وقام بعمل عسكري ليضمن سيطرته على أي تغيير يقع فيها.



- إن القوىالعظمى صاحبة خبرات كبيرة في تجميل الأنظمة العميلة لها، وقد قامت سابقاً بتجميلالأنظمة الحاكمة التابعة لها في المنطقة كدول الخليج حتى لا تنال منهم الموجةالمناهضة للإمبريالية في الخمسينات من القرن الماضي.



منقول عن مجلة الوعي: العدد 302، السنة السادسة والعشرون ، ربيع الأول 1433هـ ، شباط 2012م







--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Apr 15 2012, 07:37 AM
مشاركة #142


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



[/color]
[color="#FF0000"]فن القيادة بين المقنع الكندي وحكام اليوم
عِتابُ الدَّيْن
للمقنَّع الكندي



يُـعاتِبُني فـي الـدينِ قَومي وَإِنَّما = دُيـونيَ فـي أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا
أَلَـم يَـرَ قَـومي كَيفَ أوسِرَ مَرَّة = وَأُعـسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهدا
فَـما زادَنـي الإِقـتارُ مِنهُم تَقَرُّباً = ثُـغورَ حُـقوقٍ ما أَطاقوا لَها سَدّا
وَفـي جَـفنَةٍ ما يُغلَق البابُ دونها = مُـكـلَّلةٍ لَـحماً مُـدَفِّقةٍ ثَـردا
وَفـي فَـرَسٍ نَـهدٍ عَـتيقٍ جَعَلتُهُ = حِـجاباً لِـبَيتي ثُـمَّ أَخدَمتُه عَبدا
وَإِن الَّـذي بَـيني وَبَـين بَني iأَبي = وَبَـينَ بَـني عَـمّي لَمُختَلِفُ جِدّا
أَراهُـم إِلـى نَصري بِطاءً وَإِن هُمُ = دَعَـوني إِلـى نَـصرٍ أَتـيتُهُم شَدّا
فَـإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم = وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا
وَإِن ضَـيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم = وَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا
وَلَـيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُمُ = دَعـوني إِلـى نَـصيرٍ أَتَيتُهُم شَدّا
وَإِن زَجَـروا طَـيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بي = زَجَـرتُ لَـهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِم سَعدا
وَإِن هَـبطوا غـوراً لِأَمـرٍ يَسؤني = طَـلَعتُ لَـهُم مـا يَسُرُّهُمُ نَجدا
فَـإِن قَـدحوا لي نارَ زندٍ يَشينُني = قَـدَحتُ لَـهُم في نار مكرُمةٍ زَندا
وَإِن بـادَهوني بِـالعَداوَةِ لَم أَكُن = أَبـادُهُم إِلّا بِـما يَـنعَت الرُشدا
وَإِن قَـطَعوا مِـنّي الأَواصِر ضَلَّةً = وَصَـلتُ لَـهُم مُنّي المَحَبَّةِ وَالوُدّا
وَلا أَحـمِلُ الـحِقدَ الـقَديمَ عَلَيهِم = وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا
فَـذلِكَ دَأبـي فـي الحَياةِ وَدَأبُهُم = سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا
لَـهُم جُـلُّ مالي إِن تَتابَعَ لي غَنّى = وَإِن قَـلَّ مـالي لَـم أُكَلِّفهُم رِفدا
وَإِنّـي لَـعَبدُ الضَيفِ ما دامَ نازِلاً = وَمـا شـيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبدا
عَـلى أَنَّ قَـومي ما تَرى عَين ناظِرٍ = كَـشَيبِهِم شَـيباً وَلا مُردهم مُرداً
بِـفَضلٍ وَأَحـلام وجـودِ وَسُؤدُد = وَقَـومي رَبـيع في الزَمانِ إِذا شَدّا

فن القيادة
بين المقنع الكندي وحكام اليوم


سألني صديق عن اسم ناظم قصيدة ( عتاب الدّين )، فسألت نفسي عن سبب بحث صديقي عن اسم الشاعر ناظم القصيدة !!! فرجعت لصديقي – وهو شاعر - مستفسراً، فأجابني بحثت لأنّ هناك من ينسبها لشعراء الجاهلية، وبالقصيدة مكارم لا تكون إلا عند المسلمين... وجوابك أكَّدَ لي ذلك، فالمقنع الكندي هو أحد شعراء العصر الأموي اسمه هو محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر بن الأسود بن عبد الله الكندي، ينتسب على قبيلة كندة وهي من اعرق القبائل اليمنية وأشهرها والتي عرفت بسيادتها، ولد بوادي دوعن في حضر موت.
هنا سرحت بعيداً لليمن السعيد وحاكمه الذي يكتم أنفاس شعبه ويقتلهم لطلبهم تغيير النظام، حيث طالعتنا مصادر الإعلام عن مقتل المئات وجرح الآلاف من أبناء الأمّة في اليمن بالأمس القريب من قبل القناصة وعناصر النظام، وحاكم اليمن يُعلن الطوارئ ثمّ ينسحب ويرحل تاركاً البلد ليخلفه طاغية عتل ذنيم !!!

أما في ليبيا بلد المجاهد عمر المختار فقام حاكمها المجرم ألقذافي منكر السنّة النّبوية لعنه الله بضرب المدن بالطائرات والصواريخ والمدافع وتدمير المدن على رؤوس ساكنيها، عفواً وللتوضيح وحتى لا تذهبوا بعيداً فالمدن المقصودة هي المدن الليبية التي يقوم أهلها بجريمة المطالبة بحقهم الشرعي في محاسبة الحكام والمطالبة بتغييرهم ونظامهم للفساد، وتكون نتيجة عدو الله وعدو شعبه القتل. وقبلها كانت التقارير عن مليارات فرعون مصر المطرود لاحقاً محمد حسني مبارك لا بارك الله فيه التي جمعها من سرقات واختلاسات خزينة مصر وغالبية شعبه جياع عُراة حُفاة !!!
أما حاكم تونس الخضراء فلم يُغادر البلد مطرودا مذموما حتى جمع ما جمع من أرصدة بالمليارات في البنوك علاوة على شحنة من الذهب الرنان. ومثلهم في الفساد ونهب أرزاق العباد مثل جميع حكام وقادة العرب الكاتمون على أنفاسنا الناهبون أموالنا في العراق وسوريا والسعودية والسلطة الفلسطينية وأينما وُجد نواطير ومخاتير في العالم الإسلامي بلقب حكام ممن فضائحهم تزكم الأنوف، جميعهم فاسدون لا أستثني منهم أحداً!!!
المقنع الكندي يستدين ويعاتبه أهله لأنه استدان في حين أن ديونه في أشياء تكسبهم حمدا، وقادة اليوم ينهبون الملكية العامة لتزداد أرصدتهم في البنوك تلك الأرصدة التي أرقامها بالمليارات !!!
أمّا في الشام وما أدراك ما الشام فالمجازر اليومية طالت الشيوخ والنساء واستهدفت الأطفال من ذاك الحاكم ألنصيري الكافر المعتبر الشعب السوري رقيق وخدم في بلد هو في حقيقته مزرعة ورثها عن المجرم الهالك أباه لعنه الله وأباه وكل من حاباه والملتحف بغطاء الحماية والتأييد من الغرب والشرق علاوة على حكام العرب والمسلمين ومشايخ السوء أصحاب الفتاوى الضالة والسمعة السيئة.
المقنع الكندي لا يحمل الحقد على أهله فزعيم القوم لا يُعقل أن يحقد على قومه !!! وحكام اليوم يضربون شعوبهم بالقنابل والصواريخ ويقتلونهم ويُشردونهم في الأرض.
أي بلاء نحن فيه يا أمّة الإسلام ؟ أين فيكم نخوة المعتصم ؟ ألم تسمعوا آهات الجرحى وولولة العذارى ؟ ألم يهز عواطفكم صور الأشلاء والجنازات في الصحف والفضائيات ؟
وأترككم مع عمر أبو ريشة ونخوة المعتصم:
اسمعي نوح الحزانى واطربي *** وانظري دم اليتامى وابسمي
ودعي القادة في أهوائها *** تتفانى في خسيس المغنم
رب وامعتصماه انطلقت *** ملء أفواه الصبايا اليتّم
لامست أسماعهم لكنها *** لم تلامس نخوة المعتصم
أمتي كم صنم مجدته *** لم يكن يحمل طهر الصنم
لا يلام الذئب في عدوانه *** إن يك الراعي عدو الغنم
فاحبسي الشكوى فلولاك لما *** كان في الحكم عبيد الدرهم

نعم : لولا سكوت الأمة على هدم الخلافة ما تمكن الكافر المستعمر من تقسيم بلاد المسلمين لحارات ومخترات يحكمها هؤلاء الحكام الأنذال أعداء الله وأعداء أمتهم، أمّا وقد قامت حديثا ثورات تطالب بالتغيير فلتتنبهوا أنّ التغيير الحقيقي المطلوب هو عودة دولة الخلافة الراشدة، فبها وحدها عز الدنيا والآخرة. انتبهوا أن يصرفنكم عن العمل لعودتها صارف.
أخيكم : طالب عوض الله





--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Apr 15 2012, 06:21 PM
مشاركة #143


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




نظام مبارك يخوض الانتخابات


كتب الأستاذ سيف الدين عابد:
غوغائية الحركات التي تزعم أنها تعمل للتغيير في مصر بعد الثورة تنمّ إما عن جهل مدقع بالسياسة ومعاني التغيير في مصر، أو تنمّ عن تواطؤ مريب بينها وبين رموز نظام مبارك الهدف منه التسلل إلى المناصب بغضّ النظر عن طموحات الشعب الذي انتخبهم ظنّاً منه أنهم يقودون عملية تغيير جذري
شمولي في مصر.

ودليل ذلك وجود مرشحين محسوبين على نظام مبارك، والذي لم يسقط بعد، إن لم يكونوا من أهم رموزه بالفعل، وهم:
مدير جهاز المخابرات العامة السابق، عمر سليمان (75 عاما)، عُيّن في 22 يناير 1993 رئيسًا لجهاز المخابرات العامة المصرية وقد عينه مبارك قبل الإطاحة به نائباً لرئيس الجمهورية يوم 29 يناير 2011 في خطوة لامتصاص غضب الشارع المصري الثائر ضد النظام لكن بلا جدوى. وقد كلف سليمان بالعديد من الملفات الشائكة طوال حقبة حكم الرئيس مبارك، حيث أشرف على تدابير الأمن الداخلي والعلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل والفلسطينيين. ووجهت اليه تهم بالضلوع بعمليات تعذيب ضد معتقلين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة أرسلتهم الولايات المتحدة من أفغانستان إلى مصر.
كتبت الصحفية الأمريكية Jane Mayer في كتابها The Dark Side في سياق انتقادها لما تقترفه الإدارة الأمريكية من أعمال قذرة أن "سليمان الذي يدير ومنذ عام 1993 جهاز المخابرات العامة المصرية الذي يعتبره المصريون بأنه جهاز قمعي مخيف , وبناء على دوره الأمني , تتخذه المخابرات المركزي شريكا لها في تنفيذ " المهمات الغير عادية " خصوصا ما جرى في سياق تنفيذ البرنامج السري الذي تم في إطاره ملاحقة واصطياد " الإرهابيين الإسلاميين " من جميع أنحاء العالم وجلبهم إلى مصر وتكليف سليمان شخصيا لانتزاع اعترافات منهم عن طريق التعذيب الشديد الغير مصرح به على الأراضي الأمريكية وفقا لقوانينها الشكلية .
وقال الكاتب Stephen Grey في كتابه Ghost Plane أن سليمان " ومنذ تسعينيات القرن الماضي على علاقة مباشرة ووثيقة بمسئولي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية المتعاقبين, ويتمتع بالموقع الأول في برنامج تبادلات المعلومات الاستخبارية الأمريكية-المصرية الهامة والتي تجري على يد جهازي المخابرات في البلدين . وقد وصفه السفير الأمريكي السابق Edward S. Walker الذي كان معتمدا في مصر بأنه: رجل ذكي جدا وحصيف جدا ولكنه استتبع فيما بعد بأن له وجها آخر: سلبي جدا يتعامل به مع الشعب المصري, فهو رجل كتوم متمرس في تعذيب السجناء بنفسه".
كتب الصحفي الأمريكي Ron Suskind عن هذا التنسيق في إحدى مقالاته المنشور بتاريخ1.2.2001 والمعنونة تحت:
New Egyptian VP Ran Mubarak´s Security Team Oversaw Torture
بأن عمر سليمان" كان رجل التنسيق الأول للاتصالات بين الطرفين الأمريكي والمصري وفق برنامج ((ترحيل الأشخاص))ومنذ سنوات عدة , وقد تم إرسال جميع المعتقلين الإسلاميين الذين تعجز رجال مخابراتنا من خلال وسائل التحقيق المتاحة لديهم لانتزاع اعترافات مطلوبة منهم إلى مصر وتسليمهم إلى عمر سليمان شخصيا ليشرف بنفسه على تعذيبهم لانتزاع هذه الاعترافات المطلوبة ".

وهناك أيضاً المرشح أحمد شفيق (70 عاما)، وهو من رموز المؤسسة العسكرية المصرية، وكان يشغل منصب قائد سلاح الجو المصري ثم وزير الطيران المدني حتى اندلاع الثورة، وقد عينه الرئيس مبارك رئيساً للوزراء لفترة وجيزة قبل إجباره على التنحي.
وهناك أيضاً ركنٌ من أركان نظام مبارك وهو عمرو موسى (76 عاما)، وهو سياسي مخضرم وله شعبية بين أوساط المصريين، وشغل منصب وزير الخارجية إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك. قبل أن يصبح رئيساً للجامعة العربية لعشرة سنوات ما بين 2001 وحتى 2011. وهو الذي خدم مبارك ونظامه في أهم مؤسسة سياسية سياديّة في الدولة، وزارة الخارجية، على مدى سنين طويلة نفذ خلالها سياسات مبارك ونظامه وكرّس معاني التبعية السياسية لأمريكا، ووطّد العلاقات مع كيان يهود المغتصب.
ثمّ لمّا شغل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية حمل حُزمة التخاذل كلّها عن مجموع أعضاء الجامعة العربية ومثّل سياسات أنظمة عربية مجتمعة ولم يعمل خلال عشر سنوات عملاً من شأنه تمثيل مصالح الشعوب بقدرا مثّل مصالح الأنظمة!!
وجود هؤلاء المرشحين إن دلّ على شيء فإنما يدل على مدى الانحطاط السياسي والوعي السياسيّ عند الأحزاب " الإسلامية " وغيرها من الذين خاضوا الانتخابات بوجود أركانِ نظامٍ ثار الشعب عليه ليخلعوه ويرفعوا عنهم ظلمه وجبروته المسيطر عليهم لعقود. وعلى الشعب المصري أن يدرك أن الثورة لم تؤتِ أكلها، ولم تتحقّق مطالبهم باسقاط النظام، وأن المكائد لا زالت تُحاك وتُدبّر لهم، وأنه إن لم يعمل على الثورة على كلّ ما يمثل النظام - نظام مبارك الذي لا يزال قائماً - فإنه راجع بوجه أقبح مما كان عليه وأشد فتكاً، لأنه برجوعه بهذه الوجوه يكون قد أخذ العبرة ووضع لنفسه برنامجاً سياسياً يُخمد من خلاله أيّ تململ سياسي مستقبلي قد يظهر على الناس، وسيقوم باجراءات استباقية يقضي على أيّ حركة في مهدها والأحزاب الاسلامية وحتى الأفراد منهم الذين يخوضون الانتخابات إن لم يكونوا على علم بهذا فهم ليسوا أهلاً للمسؤولية والقيادة، وإن كانوا يعلمون فالكارثة أعظم وأنكى.
مُدوّنة طريق العزّة - سيف الدّين عابد
مُدوّنة فكرية سياسية تهتم بشؤون الأمة الإسلامية
http://tareekalezzah-saifuddin.blogspot.co...og-post_13.html






--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة May 12 2012, 04:49 AM
مشاركة #144


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




تجديد العلاقة الملتبسة بين «الإخوان» والجيش في مصر


http://international.daralhayat.com/intern...larticle/381804

سعود المولى *
في مطلع العام 1946، اتصل عدد من الضباط المصريين بتنظيم «الإخوان المسلمين» وطرحوا التعاون، بل الاندماج في تنظيم واحد. ووفق شهادات موثّقة ومذكرات لعدد من الضباط الأحرار (منهم خالد محيي الدين وعبد اللطيف البغدادي وعبد المنعم عبد الرؤوف وحسين حمودة وكمال الدين حسين وأحمد حمروش)، فإن الضباط السبعة الذين شكلوا أول خلية للنظام الخاص التابع لـ «الإخوان» (الجهاز السري المسلح ورئيسه عبد الرحمن السندي) بين ضباط الجيش المصري، هم: عبد المنعم عبد الرؤوف، حسين حمودة، جمال عبدالناصر، كمال الدين حسين، سعد توفيق، صلاح الدين خليفة، خالد محيي الدين... وبعض الروايات يعيد الاتصالات الأولى لـ «الإخوان» بالجيش إلى عام 1940 (مذكرات أنور السادات ومحمد نجيب).
ويبدو أن العلاقة بين الضباط الأحرار و «الإخوان» مرت بمحطات تاريخية من المفيد استعراضها: فهناك من جهة أولى معلومات تؤكد ولادة الضباط الأحرار في 1939-1940، وهو تاريخ تأسيس النظام الخاص بـ «الإخوان»، وهناك من جهة ثانية وفي الفترة نفسها (1939)، تكليف الإمام حسن البنّا الضابط محمود لبيب تأسيس تنظيم سماه «الجنود الأحرار» (وكانت بياناته توقّع أحياناً باسم «الضباط الأحرار»). وقد صدر عن هذا التنظيم في كانون الأول (ديسمبر) 1941 عريضة إلى الملك حملت مطالب أحرار الجيش، وخصوصاً منع ما يتعارض مع الإسلام، ومنح الجندي الحق في الامتناع عن القيام بأي عمل يناقض الشرع، وإلغاء معاهدة 1936. وكان عبد المنعم عبد الرؤوف وحسين حمودة أول من قاد هذا التنظيم، ثم ضمّا إليه (بحسب مذكراتهما وشهادات غيرهما) جمال عبدالناصر وكمال الدين حسين وسعد حسن توفيق وخالد محيي الدين وصلاح الدين خليفة، وهؤلاء شكلوا الخلية الأولى الأساسية للضباط الأحرار، قبل أن تضم لاحقاً البغدادي وعبدالحكيم عامر وأنور السادات وثروت عكاشة وإبراهيم الطحاوي وصلاح سالم وحسين الشافعي وحسن إبراهيم وتوفيق عبده إسماعيل، وفق أنور السادات، الذي يؤكد هو وعبدالناصر أن الضباط انضموا إلى تنظيم محمود لبيب، وأنهم في مرحلة تالية عرضوا على البنّا خطة لإبادة الجيش البريطاني عند عودته من العلمين. وقال عبدالناصر مرة إنه هو مؤسس التنظيم وليس محمود لبيب، وكذلك قال السادات إنه هو المؤسس، وإنه سلم المهمة لناصر بعد اعتقاله.
إلا أن اللحظة الثالثة التاريخية هي بلا شك لحظة حرب فلسطين وما تلاها، حيث يمكن القول إن تنظيم الضباط الأحرار اتخذ شكله النهائي بقيادة عبدالناصر، بدءاً من عام 1949، بعد اغتيال حسن البنّا ووقوع الإخوان تحت سيف الملاحقة والاضطهاد وحصول فراغ كبير في قيادتهم بسبب عدم التمكن من انتخاب مرشد يحل محل البنّا حتى آخر 1951.
ويبدو أن المرحلة التي تلت الحرب العالمية الثانية شهدت تطوراً في وضع هؤلاء الضباط باتجاه الابتعاد عن الإخوان المسلمين: ففي كتاب السادات «أسرار الثورة المصرية»، نقرأ ملاحظة مهمة تتعلق بهذا الأمر، حيث يقول إنه وقعت في شباط (فبراير) 1946 حوادث الجامعة المشهورة، فأثارت حماسة الضباط للحركة الشعبية وحقدهم على السلطة. وفي خلال الأيام التي تلت هذه الحركة، وقعت المهادنة بين إسماعيل صدقي وجماعة الإخوان المسلمين، فأيدت هذه المهادنة دعوة الضباط الاحرار إلى عدم الارتباط بأي جماعة خارج نطاق الجيش، إذ وضح في أثنائها التناقض بين ضباط الجيش الذين كانوا كأفراد على صلة بالإخوان المسلمين وبين الإخوان كجماعة لها سياستها التي أوحت لها في ظرف من الظروف أن تُهادن حكومة صدقي ضد حركة الشعب. وقال السادات أيضاً إن مهادنة الإخوان لحكومة اسماعيل صدقي لم تُرْضِ الضباط، الذين اعتبروها انحرافاً عن الوطنية المثالية. وجاءت بعد ذلك حرب فلسطين، حيث يتفق الجميع أنها أدت إلى تفكك الهيكل التنظيمي للضباط الأحرار. ويؤكد عبدالناصر ذلك، ويقول إن الحرب فرقتهم في وحدات متباعدة، كما أدت إلى استشهاد العدد الكبير منهم وإلى تخلف البعض على الطريق وإلى اتصال البعض الآخر بالملك. ويبدو أن منتصف عام 1949 كان موعداً لإعادة تأسيس تنظيم الضباط الأحرار، حيث جرى التحقيق في 25 أيار (مايو) 1949 مع عبدالناصر، الذي قال إنه خرج من التحقيق إلى منزل عبد الحكيم عامر «حيث بدأنا وضع خطتنا في ذلك اليوم، وفي نهاية الشهر كان شمْلُنا قد اجتمع». إذاً، إعادة التأسيس جرت باستقلال عن الإخوان ولكن ليس من دون صلة وثيقة معهم.
تردّي علاقة الضباط بالإخوان
ولعل بداية التردي في علاقة الضباط بالإخوان تعود إلى المرحلة التي تلت الحرب العالمية الثانية وما تولد عنها من أوضاع سياسية جديدة بعد انتصار بريطانيا وهزيمة ألمانيا، وطبيعة الصلة الناشئة بين كل من الدولة المحتلة من جهة، والقصر من جهة ثانية، والأحزاب السياسية المصرية وفي طليعتها الوفد واليسار من جهة ثالثة. ولعل الجانب الأبرز يعود إلى اضطراب وضع الإخوان في آخر عام 1946 ومطلع عام 1947، بسبب الأزمة الداخلية العنيفة التي أصابتهم، والتي أدّت فيها جماعة النظام الخاص دوراً سلبياً، فقد أدى تزويج البنّا شقيقته الكبرى من عبد الحكيم عابدين إلى فتنة، حيث أن بعض قدامى المؤسسين خافوا من منافسة عبد الحكيم لهم في مناصبهم البارزة في الدعوة، لما له من مواهب تؤهله للبروز في المجتمع بعد أن أصبح صهراً للمرشد العام. وأدى ذلك إلى استقالات وإلى اعتكاف مجموعات بدأت تجتمع خارج الإطار التنظيمي، إلى أن صدرت قرارات طرد حسين عبد الرازق (شقيق علي عبد الرازق مؤلف كتاب «الإسلام وأصول الحكم») وإبراهيم حسن (الذي جمع السادات والبنا في عيادته) وأحمد السكري (أول القادة التاريخيين للإخوان بعد البنا) وكمال عبد النبي... وغيرهم، وذلك في 1/3/1947. ووفق محمد نجيب وأنور السادات، فإن هذه الأزمة كانت بداية الاستياء لدى الضباط الذين فقدوا الثقة بالنموذج المثالي للإخوان، ولا يمكن الفصل بين هذه الأزمة الداخلية وحقيقة ارتباطها بالموقف الإخواني المهادن لحكومة صدقي والمعارض للوفد، حيث يبدو أن المنتفضين المطرودين كانوا من الوفديين الصرحاء داخل الإخوان. إلا أن ما جرى لم يقطع الصلة، بسبب حاجة الضباط للإخوان كسند شعبي في حركتهم الثورية، ففي شباط (فبراير) 1946 قال عبدالناصر في اجتماع للجنة الضباط الأحرار إنه يتوقع خيراً كثيراً من الإخوان.
أما الإخوان فيقولون إنه في أيلول (سبتمبر) 1949 ظهر خلاف كبير بين الضابطين البارزين في تنظيم الضباط الأحرار: عبد الرؤوف وعبدالناصر، فعبدالناصر يريد الإسراع في الانقلاب، ويريد فتح التنظيم (الضباط الأحرار) أمام ضباط الجيش عموماً وإن لم يكونوا ملتزمين بالإخوان المسلمين، ولا بالخُلق الإسلامي الكريم! فيما عبد الرؤوف ملتزم بالبيعة مع الإخوان وبالطاعة لتعليمات مكتب إرشاد الجماعة، ويطالب بقصر عضوية التنظيم على الضباط الإخوان، وعدم انضمام أي ضابط آخر له.
إذاً، وفق الإخوان، فقد استقلّ عبدالناصر بتنظيم «الضباط الأحرار» بعد عام 1950، وانفصل عن قيادة الإخوان المسلمين، وضمّ إليه من غير الإخوان عدداً من الضباط، مثل: عبد الحكيم عامر، وزكريا محيي الدين، وصلاح سالم، وجمال سالم... وغيرهم. وأمام هذا الأمر، رأت قيادةُ جماعة الإخوان المسلمين الاستمرار في ربط الضباط الملتزمين بالجماعة، وجعلت لهم قيادةً خاصة مرتبطة بقيادة الجماعة. وبما أن عبدالناصر انفصل عن قيادة الجماعة، وبما أن عبد الرؤوف كان في سيناء وتتعذر عليه ممارسة مهام القيادة وصلاحياتها، لذلك أسند مكتب الإرشاد قيادةَ الضباط الإخوان في الجيش للمقدم أركان حرب أبو المكارم عبد الحي.
من هذا التلخيص الموجز، نعرف أن تنظيم «الضباط الأحرار» (الذي أنجز ثورة عام 1952 في مصر)، كان بحسب الإخوان تنظيماً إخوانياً أساساً، وأنه ظل إخوانياً صِرفاً حوالى خمس سنوات، منذ تأسيسه عام 1946 حتى استقلال عبدالناصر به عام 1950.
لكن لقاءات الإخوان بعبدالناصر نشطت بعد حريق القاهرة (26 كانون الثاني/ يناير 1951)، فتكثفت الاجتماعات لدراسة سبل التعجيل بالثورة، وتناولت أهداف الانقلاب والأمور المترتبة عليه، لجهة من سيتولى الحكم والموقف من الأحزاب ومصير الملك، كما نوقشت قدرة الضباط على القيام بالانقلاب من الناحية العسكرية ودور الإخوان في هذا الانقلاب، إضافة إلى ردود الفعل المحتملة داخلياً وخارجياً. وفي التفاصيل أيضاً أن عبدالناصر طلب عقد لقاء عاجل مع الإخوان في 18 تموز (يوليو)، فتم ذلك ليلاً في منزل عبد القادر حلمي، وكان مع عبدالناصر عبد الحكيم عامر وكمال الدين حسين إلى جانب حسن العشماوي وصالح أبو رقيق وصلاح شادي. وقد سافر بعد هذا اللقاء كل من عبد القادر حلمي وصالح أبو رقيق وفريد عبد الخالق وحسن العشماوي للقاء المرشد العام (حسن الهضيبي) لإطلاعه على التطورات (انكشاف تنظيم الضباط الأحرار للبوليس السياسي ومطلب عبدالناصر ورفاقه التعجيل بإنجاز انقلاب سريع)، وقد أعطى المرشد موافقته المشروطة على الانقلاب.
إذاً، قامت الثورة في 23 تموز 1952 بتنسيق كبير بين عبدالناصر والإخوان المسلمين، وكان الضابط الإخواني عبد المنعم عبد الرؤوف هو الذي حاصر الملك في قصره بالإسكندرية وأجبره على التنازل (عنوان كتاب مذكراته: أجبرت فاروق على التنازل). وفي 26 تموز، صاغت الهيئة التأسيسية للإخوان بيانها الشهير للإعراب عن فرحتها بنجاح الحركة المباركة لضباط الجيش في تحرير مصر. وفي مطلع آب (أغسطس) وفي أول ظهور له منذ وفاة ابنه، صلَّى والد حسن البنّا في المركز العام للإخوان وخاطب المصلين قائلاً: «أيها الإخوان، اليوم تحققت رسالتكم، إنه فجر جديد لكم ويوم جديد للأمة»...
انقسام «الإخوان»
إلاّ أن شهر العسل لم يدم طويلاً، ففي 30 تموز 1952، جرى اللقاء الأول بين الهضيبي وعبدالناصر في منزل صالح أبو رقيق، وفي هذا اللقاء رفض عبدالناصر طلب الهضيبي التشاور مع الإخوان في الأمور السياسية الرئيسية قبل اتخاذ أي قرار نهائي، وقال عبدالناصر يومها «إنه لا يقبل وصاية من أي جهة على الثورة». وبسبب هذا الموقف، بدأ الانقسام داخل الجماعة بين مجموعة تؤيد الحكومة (أحمد الباقوري-عبد الرحمن السندي-صالح العشماوي-محمد الغزالي-البهي الخولي) ومجموعة بقيادة المرشد حسن الهضيبي تتخذ منها موقف السلبية إن لم يكن العداء. وبعد إبعاد علي ماهر والإمساك بالحكومة الجديدة، جرى إعتقال ومحاكمة مجموعة الضباط من مجلس قيادة الثورة المرتبطين بالجماعة (عبد المنعم عبد الرؤوف وحسين حموده ومعروف الحضري وغيرهم).
وحين صدر قانون حل الأحزاب (16 كانون الثاني/ يناير 1953)، لم بقابله قيادة الإخوان بارتياح، خصوصاً أنها كانت تشهد منذ فترة انقساماً داخلياً حول موضوع الحزبية والسياسة، وبتحديد أكبر، منذ صدور قانون تنظيم الهيئات والأحزاب في 9 أيلول (سبتمبر) 1952. وبدا أن تيارين يتنازعان صفوف الجماعة: الأول يقول إن الإخوان يجب تسجيلهم كحزب سياسي، لأن السياسة جزء من مناهجهم، وثانيهما يقول إن الإخوان ليـسوا حزباً سياسياً، لكنهم هيئة إســلامية تقـوم على أسس إسلامية لا تنــطبق علـيها اـلـتقسيمات التي تنادي بها النظم القـائـمة، وكان المرشد الهضيبي من أصحاب الرأي الأخير، وكان غريباً أن يتبنى هذا الرأي من كان غارقاً في السياسة منذ مطلع الأربعينيات.
وكان قرار حل الأحزاب (16 كانون الثاني 1953) استثنى الإخوان، وتعامل معهم باعتبارهم حزب الثورة أو الغطاء الشعبي لها، وبدا ذلك واضحاً أيضاً عند قرار تشكيل «هيئة التحرير» وطلب ضباط الثورة من قيادة الإخوان الاندماج في «هيئة التحرير». وهذه النقطة عرضها محمد نجيب باعتبارها أحد أسباب استثناء الإخوان من قرار حل الأحزاب السياسية. ووفق رواية لصلاح شادي، فإن قرار تشكيل «هيئة التحرير» ودخول الإخوان فيها نوقش في اجتماع كبير جرى نهاية كانون الأول (ديسمبر) 1952 في منزل عبد القادر حلمي وحضره منير دلة، فريد عبد الخالق، صالح أبو رقيق، حسن عشماوي، وصلاح شادي من الإخوان، وجمال عبدالناصر، عبد الحكيم عامر، كمال الدين حسين، صلاح سالم، عبد اللطيف بغدادي، أنور السادات، وأحمد أنور من الضباط الأحرار. وينقل شادي عن ناصر قوله في الاجتماع، إن رغبته هي أن تنصهر جماعة الإخوان داخل هيئة التحرير فلا يعود لها شكلها المعروف وإنما تذوب بقيادتها في الهيئة الجديدة كتنظيم جديد تدخله جميع الأحزاب من دون حساسيات تمنع حالياً انضمام أي منها إلى هيئة الإخوان المسلمين.
هذا الاجتماع هو من أخطر الاجتماعات وليس مجرد لقاء عابر في بيت صديق، وتشهد على خطورته كمية ونوعية الحضور من الجانبين، والرأي الخطير الذي طرحه جمال عبدالناصر ورفضه الإخوان. ولعل مبرر الرفض يعود إلى حذر الهضيبي وشكوكه تجاه نوايا عبدالناصر ورفاقه، فقد رأى المرشد أن الهيئة الجديدة لن تمثل فكراً جديداً بل ستكون تكتلاً حكومياً يريد عبدالناصر استخدامه جمال عبد الناصر.jpg لإذابة الإخوان. ويبدو أن الإخوان كانوا يريدون أن يظلوا وحدهم في الساحة، فهم رحبوا بقرار حل الأحزاب، وخافوا من قرار إنشاء «هيئة التحرير»، في حين أن النظام كان يريد استخدام الإخوان كحزب شعبي مؤيد لهم. وحين ظهر أن الإخوان يتعاملون مع النظام باعتبار أنهم أصحاب فضل عليه، وأن النظام يتعامل مع الإخوان باعتبارهم من أهل البيت وأن عليهم الانضواء تحت سياسات الدولة من دون استقلالية فكر أو عمل، بدأ التناقض وبدأ الصراع يأخذ أبعاده الحقيقية. ويبدو من تصرفات الإخوان وكلامهم في تلك المرحلة أنهم كانوا يعتبرون الجيش والضباط غير قادرين على حكم البلاد وعلى بناء حكومة إسلامية، وأن عملهم يقتصر على التمهيد لذلك عبر قيامهم بالانقلاب وترك الأمور من ثم للإخوان... وما أشبه الليلة بالبارحة.
* كاتب لبناني



--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة May 13 2012, 05:19 AM
مشاركة #145


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




الديمقراطية قبل الشريعة والاستقلال قبل الاثنين

http://www.aljazeera.net/pointofview...GoogleStatID=2

- والله لقد وصل بنا الحال إلى أغربه وأعجبه وأحطّه، إلى أين ستقودنا ضلالات هؤلاء "المفكرين"؟! -

فهمي هويدي

نريد أن نقحم الإسلام والشريعة في سوق المزايدة، حيث ما عاد واردا التساؤل عما إذا كنا معهما أو ضدهما. ذلك أن السؤال الصحيح هو كيف نفهم الاثنين ومن أي باب ندخل إليهما، وما موقعها في أولويات تحديات اللحظة الراهنة.
(1)
"
اختزال التدين في بعض المظاهر والطقوس والتبسيط الشديد في فهم دور الدين، والغيبوبة شبه التامة عن معطيات الواقع وأولوياته، من السمات الأساسية التى تميز تفكير قطاع عريض من السلفيين
"
هذا الأسبوع ظهر شاب ملتح على شاشة التلفزيون، وقال في حوار معه إن الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي "ضد الشريعة". رغم أن الجميع يعلمون أن الرجل كان ناشطا إسلاميا قبل أن يولد الشاب المتحدث. ويوم الجمعة الماضي احتشد نظراء له في ميدان التحرير للتضامن مع المرشح حازم أبو إسماعيل، وكان من بين هتافاتهم أن "الشعب يريد شرع الله"، وفي تونس أنزل واحد منهم علم البلاد واستبدل به علما آخر أسود اللون، يرى البعض أنه علم الخلافة الإسلامية. وخرجت مظاهرة ضمت عدة آلاف دعت إلى إقامة دولة مدنية، فردت عليها آلاف أخرى بمظاهرة مقابلة دعت إلى إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة. وحذر وزير الداخلية التونسي علي العريض، وهو ناشط إسلامي من أركان حزب النهضة قضى 15 عاما في سجن النظام السابق من تداعيات ذلك التراشق.
إذ نشرت له صحيفة "لوموند" الفرنسية (في 21/3) مقالة أدان فيه سلوك من أنزل العلم، وذكر أن قلة من السلفيين لجؤوا إلى العنف في مسعاهم لإقامة دولة إسلامية في تونس، فاشتبكوا مع الجيش على مقربة من مدينة صفاقس، وكانوا ثلاثة شبان صغار السن. وقد ألقي القبض عليهم مع عشرات من أتباعهم. وقال إن هؤلاء وأمثالهم يشعرون بأنهم أقوياء إزاء ضعف مؤسسات الدولة بعد قيام الثورة، وقد حصلوا على السلاح من مخازن الجيش أثناء الفوضى التي عمت البلاد. وخلص العريض في مقالته إلى القول بأن دعاة العنف بين السلفيين هم الخطر الأبرز الذي يواجه تونس في الوقت الراهن، وأن المواجهة معهم قادمة لا ريب.
عنف الحركة السلفية ليس معروفا في مصر، لكن له تاريخا في الجزائر وليبيا وتونس. لكن العقلية واحدة إلى حد كبير عندنا وعندهم. وصاحبنا الذي رفع الأذان أثناء جلسة مجلس الشعب في مصر، ورفاقه الذين رفضوا الوقوف احتراما للسلام الجمهوري والنشيد الوطني، هؤلاء لم يختلفوا كثيرا عن الشاب الذي أنزل علم بلاده ورفع بدلا منه علما أسود. فظن أنه بذلك أقام دولة الخلافة في المغرب العربي.
اختزال التدين في بعض المظاهر والطقوس والتبسيط الشديد في فهم دور الدين، والغيبوبة شبه التامة عن معطيات الواقع وأولوياته، من السمات الأساسية التي تميز تفكير قطاع عريض من السلفيين، علما بأن هؤلاء أتيح لهم أن ينتشروا في أجواء الفراغ الكبير الذي عانت منه بلادنا، في ظل التجريف السياسي الذي استصحب تغييب حركات الرشد الديني التي تبنت المنهج الوسطي. ساعد على ذلك الانتشار أن مجتمعاتنا العربية متدينة بطبيعتها، فضلا عن التبسيط الذي اتسمت به الأفكار السلفية بتركيزها على الأشكال والمظاهر. إذ باللحية والجلباب أو النقاب يصبح المرء مؤهلا للانخراط في الحركة وحائزا على جواز المرور إلى دوائرها. وليس سرا أن هذه المجموعات تتلقى دعما ماليا جيدا من أقرانهم في دول الخليج، خصوصا التجار منهم الذين ينذرون زكواتهم لصالح تلك الدعوة.
(2)
إذا استثنينا مسألة لجوء بعض السلفيين إلى العنف في تونس، فسنجد أن ثمة تشابها من أكثر من وجه بين الحاصل هناك وما يجري في مصر، فالمجتمع متدين ومحافظ في البلدين. كما أن النظام القمعي ساد كلا منهما، وإقصاء حركات الاعتدال الديني تم عندهم وعندنا، حتى إغلاق منارة جامع الزيتونة في تونس قابله تأميم الأزهر في مصر.
"
رفضت النهضة مزايدة الآخرين على هوية الدولة، واكتفت بالنص الوارد في الدستور على أن تونس دولة حرة لغتها العربية ودينها الإسلام، وأعلنت أنها ارتضت ذلك حرصا على تحقيق الوفاق الوطني
"
ولأن السلفيين كانوا خارج السياسة ولم يكونوا معنيين بها، فإن الأمن غض الطرف عنهم فى البلدين، مما ساعد على انتشارهم في الأوساط الشعبية. وحين قامت الثورة في البلدين ظهر المجتمع على حقيقته، وبرز السلفيون على الواجهة، وتحولوا إلى قوة شعبية معتبرة، رغم أنهم في تونس لم يشاركوا في الانتخابات وبقوا في الشارع. أما في مصر فإنهم بمشاركتهم في الانتخابات من خلال ائتلافهم خطوا خطوة إلى الأمام، ودخلوا إلى حلبة المشهد السياسي.
حين بدأت في تونس خطوات وضع الدستور، ثار الجدل حول هوية الدولة. فدعا فريق إلى إقامة الدولة المدنية، وارتفعت أصوات السلفيين داعية إلى الدولة الإسلامية وتحكيم شرع الله. وهو نفسه الحاصل في مصر. ورغم أن الأمر لم يحسم في مصر فإنه في تونس حسم على الوجه التالي: في أكثر من مناسبة أعلن الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة صاحبة الأغلبية في البرلمان أو الجمعية التأسيسية أن تونس بلد مسلم قبل الحركات الإسلامية وبعدها ولا يحتاج في ذلك إلى شهادة من أحد.
ورفضت الحركة مزايدة الآخرين على هوية الدولة، واكتفت بالنص الوارد في الدستور على أن تونس دولة حرة لغتها العربية ودينها الإسلام، دون الإشارة إلى مرجعية الشريعة للقوانين التي تصدر. وأعلن الناطق باسم "النهضة" أنهم ارتضوا ذلك حرصا على تحقيق الوفاق الوطني وتجنبا لإثارة الشقوق في صفوف المجتمع.
في حوار مع الشيخ راشد الغنوشي في تونس قال لي إن الحركة حين تبنت ذلك الموقف لم تتزحزح عن التزامها بالهوية الإسلامية للمجتمع. لكنها كانت تصوب النظر نحو الوفاق الوطني المطلوب للنهوض بذلك المجتمع. كانت أعينها على الأمن الذي ينبغي أن يستتب وعجلة الاقتصاد التي ينبغي أن تدور، وطوابير العاطلين الذين يتعين توفير فرص العمل لهم، والمؤسسات الديمقراطية التي يجب أن تنهض، ومحيطها المغاربي الذى خسرنا كثيرا بسبب ابتعادنا عنه، ولم يكن ممكنا أن ترحل كل تلك المشكلات لصالح استمرار العراك حول صياغة دور الإسلام في مجتمع يعد الإسلام من ثوابته ومسلماته.
(3)
الصورة في مصر أكثر تعقيدا، سواء بسبب أزمة النخبة التي رسبت في مادة الوفاق، أو بسبب وضع البلد السياسي والالتزامات الخارجية التي تقيد حركته حتى تكاد تكبله. ذلك أن تمزق الصف الوطني يبدو واضحا لكل ذي عينين جراء طموح الأغلبية وسوء تقديرها من ناحية، وتعنت الأقلية ومراراتها من ناحية ثانية. وكان من التداعيات البائسة التي ترتبت على ذلك التمزق والتراشق أن فلول النظام السابق انتهزت فرصة اشتباك الطرفين وتقدمت إلى صدارة المشهد السياسي لتلعب دور المنقذ الذي يحمي حمى الوطن. وهو ما شهدناه مؤخرا في قوائم المتقدمين للتنافس على رئاسة الجمهورية.
ومما يؤسف له أن الأغلبية الإسلامية التي انتخبت في مجلس الشعب خوفت المجتمع ولم تطمئنه. فأداء الإخوان لم يكن مقنعا ولم يكن وفاقيا. وبدا من سلوكهم أنهم معنيون بحضور الجماعة ودورها أكثر من عنايتهم بلم شمل الصف الوطني وتعزيز تماسكه.
"
أداء الإخوان لم يكن مقنعا ولم يكن وفاقيا, وبدا من سلوكهم أنهم معنيون بحضور الجماعة ودورها أكثر من عنايتهم بلم شمل الصف الوطني وتعزيز تماسكه
"
كما أنهم فهموا خطأ حدود مسؤولية الأغلبية، حتى تصوروا أنها الممثل الشرعي والوحيد للمجتمع. أما السلفيون فقد بدا أن مسألة تطبيق الشريعة همهم الأول إن لم يكن الأوحد. وتصور بعضهم أنهم بدورهم الممثل الشرعي الوحيد للملة على الأرض. ولأنهم قادمون جدد إلى المسرح السياسي فقد تمترسوا حول شعار تطبيق الشريعة، وبدا أنهم غير مستعدين للحوار حول كيفية تنزيله على أرض الواقع وصيغ ذلك التنزيل والمقاصد المرجوة منها.
آية ذلك أنهم -مثلا- يدعون إلى تغيير المادة الثانية من الدستور لكى تنص على أن أحكام الشريعة الإسلامية -وليس مبادئها- هي المصدر الأساسي للتشريع. ورفض بعضهم ما قلته ذات مرة من أنه عند المفاضلة بين الاثنين، فالإشارة إلى مبادئ الشريعة أو مقاصدها أوفى وأصوب من النص على الأحكام. ليس فقط لأن مصطلح المبادئ مستقر في الدستور ويصلح أرضية للوفاق والتلاقي مع الآخرين المختلفين، ولكن أيضا لأن إلى جوارنا دولا تطبق الأحكام ولا تلتزم بالمبادئ التي هي الأهم والمنشودة في النهاية. حتى إن منها ما يطبق الحدود الشرعية -أو يدعي ذلك- في حين يهدر المقاصد التي منها العدل والحرية والمساواة. وقد أوقفت الحوار ذات مرة ياسأ من إقناع واحد منهم حين سألته أيهما أهم عندك: الحرية أم الحدود؟ فرد على مستنكرا وقائلا: أتريد أن تفرط فى حدود الله؟!
من أوجه التعقيد الأخرى في المشهد المصري التي تفرض تماسك الجماعة الوطنية وتضغط بشدة على أولوياتها -ولا نظير لها في تونس- تلك الالتزامات الخارجية التي قلت إنها تكبل البلد، وتتمثل في عبء علاقات مصر بالولايات المتحدة ومعاهدة السلام مع إسرائيل. وهي الالتزامات التي أزعم أنها تحولت إلى "عاهات" سياسية ينبغى التعامل معها بحكمة تصوبها بما يرفع تعارضها مع المصالح العليا للوطن أو مع الأمن القومي العربي.
(4)
هذه الخلفية التي تضفي خصوصية على المشهد المصري تجعلنا نعيد النظر في أولويات الملفات والعناوين التي يتعارك حولها المثقفون والقوى السياسية في مصر. لذلك تمنيت أن نكف عن المزايدة على هوية البلد والعبث بها.
فالأولون يفرقون الصف ويفسدون أكثر مما يصلحون، والآخرون يحاربون طواحين الهواء. وجدل الطرفين وعراكهم يشتت الصف الوطني من ناحية، ويهدر الأولويات التي ينبغى أن يحتشد من أجلها الجميع.
"
الإرادة المصرية هو القضية الأولى التي يتعين على الجميع أن يلتفوا حولها، حيث لا معنى لأي جدل حول الهوية أو الشريعة طالما أن الوطن لا يملك قراره
"
لقد قال الدكتور يوسف القرضاوي ذات مرة إن الديمقراطية مقدمة على الشريعة، وهو ما أوافق عليه تماما وإن كنت أضيف أن استقلال الوطن مقدم على الاثنين، ذلك أنني أزعم أن استقلال الإرادة المصرية هو القضية الأولى التي يتعين على الجميع أن يلتفوا حولها، حيث لا معنى لأي جدل حول الهوية أو الشريعة، ولا قيمة لأي إنجاز على هذين الصعيدين طالما أن الوطن لا يملك قراره في قضاياه المصيرية. وكما أن المرء يرفع عنه التكليف إذا فقد عقله. فكذلك الوطن يرفع عنه التكليف إذا سلبت إرادته.
إن معركة استرداد الإرادة الوطنية ومقاومة أمر التبعية والإلحاق بالخارج ينبغي إنجازها قبل الانتقال إلى بند آخر في جدول أعمال الجماعة الوطنية المصرية. وحين تغيب هذه الحقيقة عن إدراك أو برامج ممثلي القوى السياسية المختلفة فذلك يعني أحد أمرين، إما أنهم ذاهلون عن تحديات المرحلة وأولوياتها، أو أنهم هازلون وليسوا جادين فيما يقولون ويفعلون، وفي الحالتين يصبحون عبئا على العمل الوطنى وليسوا رافعة أو عونا له.





--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة May 24 2012, 06:25 AM
مشاركة #146


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




حكومات انهارت بسبب أزمة اليورو

http://aljazeera.net/ebusiness/pages...GoogleStatID=9

أسقطت الأزمة المالية في منطقة اليورو ثماني حكومات، آخرها الحكومة الهولندية قبل أن تطيح بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لصالح منافسه المعارض لإجراءات التقشف فرانسوا هولاند.
ففي فبراير/شباط 2011 عاقب الناخبون حزب فيانا فيل الحاكم في إيرلندا بزعامة رئيس الوزراء السابق بريان كوين وجاؤوا برئيس وزراء جديد هو إندا كيني. والحكومة الجديدة هي ائتلاف يضم حزب فاين جايل المحافظ وحزب العمال.
وفي البرتغال منيت الحكومة الاشتراكية بزعامة جوزيه سوكراتس بهزيمة في الانتخابات البرلمانية في يونيو/حزيران 2011، في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة، لكن الحكومة الجديدة بزعامة رئيس الوزراء المحافظ بيدرو باسوس كويلهو تتعرض لضغوط هي الأخرى. وتستمر البرتغال أزمة معقدة لمنطقة اليورو.
وفي إيطاليا استقال رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني في نوفمبر/تشرين الثاني 2011. وبعد نضال طويل بأغلبية ضئيلة في البرلمان وملاحقة فضائح جنسية وقضايا فساد له، إلى جانب الضغوط الهائلة من الأسواق المالية والتفكك في معسكره في نهاية المطاف، لم يكن أمامه خيار آخر سوى الاستقالة. ويقود مفوض الاتحاد الأوروبي السابق ماريو مونتي حكومة انتقالية بالبلاد.
وفي نهاية 2011 تخلى رئيس الوزراء اليوناني جورج بابانديرو من حزب باسوك عن القيادة. وخلفه في المنصب نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق لوكاس باباديموس. وبعد فترة وجيزة وافق وزراء مالية منطقة اليورو على قروض إنقاذ مالية طارئة، دونها كانت اليونان ستعلن إفلاسها. ومع هذا، فإن الانتخابات التي تتسم بالانقسام لاختيار برلمان جديد لن تسهل من تشكيل ائتلاف حاكم جديد.
ولم يكن الوضع مختلفا بالنسبة لإسبانيا. فقد أثرت الأزمة بصورة كبيرة على نتائج الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011. وفاز حزب الشعب المحافظ، بينما عاني الاشتراكيون -الذين حكموا البلاد لأكثر من سبع سنوات- من هزيمة مهينة. ويشغل ماريانو راخوي، زعيم حزب الشعب، منصب رئيس الوزراء حاليا خلفا للاشتراكي خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو.
وفي سلوفاكيا، واجهت رئيسة الوزراء إيفيتا راديكوفا -من الحزب المسيحي الديمقراطي- أول تصويت برلماني في أكتوبر/تشرين الأول 2011 بشأن توسيع آلية الاستقرار المالي الأوروبية، بتصويت بالثقة، وخسرته. وفي مارس/آذار الماضي فاز الديمقراطيون الاشتراكيون بانتخابات برلمانية مبكرة، وتولى زعيمهم روبرت فيكو رئاسة الوزراء.
وتتولى حاليا حكومة يمين الوسط بزعامة يانيز يانسا مقاليد السلطة في سلوفينيا منذ بداية العام الجاري بعد انهيار الحكومة السابقة بسبب فشلها في الحد من تصاعد الدين الحكومي. ويتعين على سلوفينيا، تحت حكم يانسا، التحكم في الموازنة العامة للبلاد التي تعاني من عجز كبير.
وفي الشهر الماضي سقطت حكومة الأقلية في هولندا بعد أن ثار الجدل بشأن تدابير التقشف. واضطر رئيس الوزراء المنتمي ليمين الوسط مارك روته إلى تقديم استقالة حكومته. ومن المقرر إجراء انتخابات جديدة بالبلاد.









--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة May 24 2012, 06:40 AM
مشاركة #147


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55






الأحد، 29 جمادى الآخرة، 1433 هـ 20/05/2012 م رقم الإصدار: ص / ب ن 108 / 012
بيان صحفي
السلطة الفلسطينية الذليلة تستنفر الفرق الرياضية للتطبيع مع الاحتلال بدلا من استنفار الجيوش للتحرير
في ذكرى النكبة تنظم السلطة الفلسطينية مباريات كرة قدم دولية تستمر نحو عشرة أيام، وتحمل شعارا "من النكبة إلى الدولة" بمشاركة فرق أجنبية وفرق من الأردن وتونس وموريتانيا وكردستان العراق وإندونيسيا وباكستان، وإننا في حزب التحرير نستهجن إرسال هذه الفرق الرياضية إلى فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه، بدلا من إرسال الجيوش لتحرير فلسطين من هذا الاحتلال اليهودي المجرم ونؤكد على ما يلي:
إن النكبة كانت يوم أن أطبق الاحتلال اليهودي على معظم أرض فلسطين، وهي ما عرفت بالأرض التي احتلت عام 1948، وهجر الاحتلال السكان بعد أن ولغ في دماء أهل فلسطين وهجرهم من ديارهم وبيوتهم وأراضيهم، وقد تنازلت السلطة بموجب الاتفاقيات الخيانية التي عقدتها مع يهود عن هذه الأرض التي تشكل نحو ثمانين بالمئة من أرض فلسطين، فمن يريد إحياء ذكرى النكبة وفق شعار "من النكبة إلى الدولة" عليه أن يعمل على تحرير تلك الأراضي لا أن يصر على التنازل عنها للمحتل ويدعي إقامة دولته الهزيلة المزعومة على الأراضي التي احتلت عام 1967.
إن من يتباكى على ما حصل في النكبة كان عليه أن يستنفر جيوش العالم الإسلامي ومنه العربي لتحرير فلسطين كلها التي احتلت في النكبة والتي بعدها، لا أن يستنفر الفرق الرياضية لدخول فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه فيحصل التطبيع مع الاحتلال وتحصر فلسطين في الأراضي التي احتلت عام 1967.
أما الدول التي أرسلت فرقها الرياضية لتدخل فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه، مستغلة انبطاح السلطة وتفريطها لتطبع مع الاحتلال، فإننا نقول لهم: إن الأمة الإسلامية وأهل فلسطين لن يغفروا لكم هذه الخيانة لله ولرسوله والمؤمنين، فأرض فلسطين المباركة بحاجة لجيوشكم المجاهدة لتقضي على كيان يهود وتخلصها وأهلها والمسجد الأقصى من الاحتلال ومن ظلم السلطة، أليس هذا واجبكم الذي فرضه الله عليكم؟
وإننا نقول لأهلنا وإخواننا في باكستان الذين عُرفوا بحب الإسلام وحب الجهاد وحب الخلافة، كيف تسكتون على جرائم القيادة السياسية والعسكرية في باكستان؟ كيف تسكتون على تعاونهم مع أمريكا في حربها ضد إخوانكم داخل باكستان وضد إخوانكم في أفغانستان؟ وكيف تسكتون على اختطافهم أبناءكم مثل الدكتورة عافية صديقي وتسليمها للأمريكان واختطافهم شباب حزب التحرير من أمثال الدكتور عبد القيوم والناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان نفيد بوت، وتعذيبهم في سجون سرية؟! أتسكتون عليهم وهم يتآمرون على فلسطين وأهلها فيرسلون أبناءكم الرياضيين تحت حراب الاحتلال وللتطبيع معه ولإعانة السلطة في ظلمها وتفريطها بفلسطين؟!
إن جيش باكستان العظيم الذي حارب الهندوس بضراوة لقادرٌ على القضاء على دولة يهود وتحرير فلسطين من الاحتلال، كيف لا وهو من أقوى الجيوش في المنطقة الإسلامية عقيدة وعددا وعدة، وباكستان دولة نووية قادرة على إرهاب أعدائها وقادرة على جمع المسلمين تحت لوائها إذا استلم قيادتها قائدٌ مخلص ورفعت لواء الإسلام وبايعت خليفة للمسلمين، وهذا ما يعمل عليه حزب التحرير بينكم، فأعينوه وانصروه تفوزوا بخير الدنيا والآخرة.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ}
موقع حزب التحرير
www.hizb-ut-tahrir.org
موقع المكتب الإعلامي
www.hizb-ut-tahrir.info موقع المكتب الإعلامي - فلسطين
www.pal-tahrir.info تلفون: 0598819100
بريد إلكتروني:info@pal-tahrir.info



--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة May 25 2012, 05:56 PM
مشاركة #148


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




قضية فلسطين
انبثاق المشروع الأمني وانطلاق مسيرة التطبيع
الدكتور ماهر الجعبري
عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير / فلسطين

يأتي هذا المقال - ضمن سلسلة "قضية" فلسطين- ليعرض تطور مشروع الحكم الذاتي الذي تمخض عن اتفاقية أوسلو إلى مشروع أمني لحماية الاحتلال بتدخل أمريكي سافر، إضافة إلى فتح المجال "لإسرائيل" لمباشرة الاختراق التطبيعي للأمة.
تمخضت قنوات الاتصالات السرية التي انهمكت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في فتحها مع "إسرائيل"، عن مشروع حكم ذاتي حسب التصور الذي طرحه رابين منذ العام 1989، حسب اعترافات مهندس اوسلو نفسه محمود عباس، فيما ظلت "إسرائيل" تمارس المفاوضات على كافة المسارات بتباطؤ مستهدفة التطبيع الاقتصادي ورافضة لمبدأ الانسحاب من الأرض.
أما على الأرض فقد استمر الكيان اليهودي في جرائمه على مستوى الجيش وعلى مستوى المغتصبين، مما أشعل حب الجهاد والاستشهاد عند المسلمين، وبث الرعب عند اليهود، وأرهق كيان المحتل، فتضاعفت حاجة "إسرائيل" لدور أمني بين الفلسطينيين لمجابهة ذلك الزخم الجهادي وتلك الروح الرافضة لقبول كيان الاحتلال فوق أرض فلسطين المباركة. وذكر محمود عباس (في كتابه طريق اوسلو) أن الجولة الثامنة من مفاوضات أوسلو السرية (حزيران 1993)، تضمنت نقطة تقتضي أن منظمة التحرير تدعو إلى وقف الانتفاضة، وأن الجلسة الختامية (آب 1993) تضمنت طلبا ملحا من زينغر (المفوض من رابين) في صيغة سؤال لأحمد قريع عن إمكانية وقف الانتفاضة. إلا أن منظمة التحرير لم تكن قادرة على السيطرة على الوضع شعبيا وسياسيا، ولا على التأثير على الرأي العام. ولكن تلك الحاجة "الإسرائيلية" انعكست بوضوح في الاتفاقات التي تلت وفصّلت إعلان المبادئ في أوسلو.
ظلت الأجواء الجهادية الشعبية في تصاعد وروح الاستشهاد في تسامٍ، بينما تابعت المنظمة لهثها نحو مزيد من الانبطاح أمام "إسرائيل"، وكررت نهج الاستخذاء أمام كل جريمة يهودية، كما تغاضت من قبل على جرائمه السابقة، وكما ردت من قبل على جريمة اغتيال "أبو جهاد" بمزيد من الانبطاح نحو الصلح. وتماهت المنظمة مع حاجة أمريكا لاستعادة ملف القضية إلى حِجرها، (بعدما كانت اتفاقية أوسلو (الأولى) أوروبية المنشأ)، فرتبت أمريكا لتوقيع اتفاقية أوسلو الثانية (اوسلو (2) القاهرة 4/5/1994).
وإذا كانت اتفاقية اوسلو الأولى قد اختزلت قضية فلسطين سياسيا من مشروع تحرر إلى مشروع حكم ذاتي مسخ يعفي الاحتلال من مسئولياته، فإن اتفاقية أوسلو الثانية قد أطلقت المشروع الأمني لحراسة ذلك الاحتلال.
وبالتوقيع على تلك الاتفاقية، ضاعفت المنظمة آثامها وضمّت لسجلها كبائر جديدة، بعدما استجابت لحاجة "إسرائيل" للدور الأمني الوسخ (للتصدي لانطلاق العمليات الاستشهادية). وكانت وكالة رويترز قد نقلت في العام 1990 أن رئيس مجلس المستوطنين اليهود في فلسطين وضع خطة لقمع الانتفاضة مستنداً إلى ما يقوم به "جيش لبنان الجنوبي" (جيش لحد)، وأنه طلب من وزير "الدفاع الإسرائيلي" تشكيل ميليشيات فلسطينية مسلحة تتولى قمع الانتفاضة في الضفة وغزة (مجلة الوعي-العدد 40). وهو النموذج الذي كان يبدو صعب المنال في حينه ! ولكنه تحقق ! ولذلك فإن شمعون بيرز يتحدث (في كتابه شرق أوسط جديد) عن مستوى التنازلات من قبل منظمة التحرير الفلسطينية في اتفاق القاهرة (1994) بالقول "لقد حصلنا على تنازلات ما كنا لولاها نستطيع إبرام اتفاقية"، ويذكر التنازلات الأمنية ويقول "إن المفاوضات الجارية لم تكن بين طرفين، إسرائيلي وفلسطيني، بل بين إسرائيل ونفسها".
كانت اتفاقية اوسلو الأولى (1993) عامة من حيث متطلبات الأمن، ونصت على إنشاء قوة شرطة فلسطينية "من اجل ضمان النظام العام والأمن الداخلي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة"، وكانت قد تركت "لإسرائيل" "مسؤولية الأمن الإجمالي للإسرائيليين بغرض حماية أمنهم الداخلي والنظام العام" (حسب نصها)، حيث لم تكن تثق بأداء المنظمة الأمني.
ولكن اتفاقية اوسلو الثانية (1994) جاءت أكثر وقاحة وفداحة في التأسيس للمشروع الأمني، الذي روجّته المنظمة لأهل فلسطين على أنه إنجاز وطني، إذ نصت في البند الثالث المعنون "هيكلية وتكوين السلطة الفلسطينية" على أن تتحمل قوات الأمن الفلسطينية "المسؤولية عن الأمن الشامل للإسرائيليين والمستوطنات"، فكان ذلك الدور تطورا نحو مزيد من السقوط المدوي لقادة المنظمة والسلطة.
ونصت الاتفاقية على "إنشاء لجنة مشتركة للتنسيق والتعاون بشأن أغراض الأمن المتبادل"، وفتحت بذلك الباب لأبشع تنسيق أمني مع المحتل حولت فيه المنظمة "المناضلين القدامى" إلى حرس حدود عند ذلك الاحتلال، وفتحت المجال لما كانت تدّعي رفضه من تعاون أمني في مشروع "روابط القرى" أو ما تسميه "إسرائيل" الإدارة المدنية. وكانت تلك البنود تجسيدا عمليا لبعض مقررات المجلس الوطني الذي انعقد في الجزائر 1988 (كما مر في المقال السابق ضمن هذه السلسلة، حيث أبدى المجلس الوطني استعداده الكامل لحفظ أمن الاحتلال، ضمن "ترتيبات الأمن والسلام لكل دول المنطقة").
وهكذا تعهدت المنظمة في مقابل الحكم الذاتي بحفظ أمن الاحتلال، واضطلعت بمهمة منع العمل المسلح ضد الكيان "الإسرائيلي" (اتفاقية أوسلو)، فانقلبت –عمليا- على ما كانت تدعيه –نظريا- طريقا لتحقيق غايتها في التحرير.
ووقّع قادة المنظمة على ما اعتبروه خيانة عند السادات بل على ما هو دونه، ليسجّلوا بذلك أسبقية تاريخية في تحويل منظمة تحرّر ادعت الكفاح المسلح ضد الاحتلال إلى مشروع أمني في خدمة ذلك الاحتلال، بل يلاحق من يفكر بالكفاح المسلح، أو من يقاوم ذلك الاحتلال ومن يرفضه. ولعل هذا ما دفع محمود عباس لوصف المشروع –في جلسة مصارحة- على أنه يصل لمستوى "الخيانة الوطنية" (كما مر في الحلقة السابقة من هذه السلسلة).
وجاء شهر أيار 1994 ليكون شهر افتتاح العرض المسرحي للانسحاب "الإسرائيلي"، حيث حرّك الجيش "الإسرائيلي" بعض النقاط الأمنية في مشاهد سخيفة سمّتها ماكينة المنظمة الإعلامية "انسحابا" لتضليل أهل فلسطين، فيما سمتها "إسرائيل" عملية إعادة انتشار، لتؤكد بالاسم قبل الرسم، بقاء السيطرة العسكرية، ورفض مبدأ الانسحاب الفعلي. ودخلت الشرطة الفلسطينية في 18/5/1994 ضمن قفص الاحتلال، وحملت السلاح الأمني تحت حرابه، وبمباركة منه. ثم تبعها عرفات في مطلع حزيران، وحملته طائرة هليكوبتر أخذت إذن المرور والهبوط من "إسرائيل"، فكانت إشارة جلية على دخول المنظمة تحت جناح الاحتلال منذ ذلك اليوم، وصار عرفات يتحرك فوق الأرض المحتلة بإذن الاحتلال الذي ادّعى أنه يحاربه!
وكافأ المجتمعُ الدولي عرفات بمنحه جائزة نوبل للسلام على جهوده في إفراغ القضية من محتوى التحرر والكفاح، وقد تقاسمها عرفات مع مجرمي الحرب رابين وبيرز في العام نفسه. وهكذا تجسّد عمليا ما كانت أمريكا تحرص عليه من إبقاء عرفات على رأس المنظمة، خلال حصاره في لبنان مرتين، وتبين أن ترتيبات إخراجه بالحماية الدولية (وخصوصا الفرنسية، كما مر في مقال سابق ضمن هذه السلسة-رقم 7)، قد مهّدت لمثل هذا اليوم.
وظلت الأردن –حتى ذلك الحين- على أهبة الاستعداد للاعتراف بالاحتلال، والإعلان عن الصلح معه، ولم تلبث أن تكشفت المفاوضات الأردنية-"الإسرائيلية" برعاية أوروبية، جسّدت سياسة أوروبا في طبخ الحلول المنفردة بعيدا عن سياسة أمريكا في تلازم مسارات الحل السلمي. وسبق أن كُشف عن استعداد الأردن لإبرام معاهدة سلام مع "إسرائيل" منذ العام 1992، وقد كان الأردن حريصا على الاتفاق من أجل حفظ العرش الهاشمي. وكانت أمريكا قد رتّبت لاستعراض إعلامي في اجتماع واشنطن في 25/6/1994 بين الملك حسين ورابين برعاية الرئيس الأمريكي كلينتون، صدر فيه ما عرف بتصريح واشنطن القاضي بإنهاء حالة الحرب رسميا بين الأردن وإسرائيل.
أما بريطانيا فقد رتبت عقد تسوية سلمية نهائية وقّعت بين الجانبين في وادي عربة في 26/10/1994، اعترف الأردن فيها رسميا ونهائيا بالكيان "الإسرائيلي" وبسيادته على ارض فلسطين، وتعهد له فيها بحفظ أمنه مما جعل الأردن يقرر رسميا بمهمة حرس الحدود (معاهدة "وادي عربة" بين الأردن وإسرائيل). ورغم أن بريطانيا هي التي أشرفت على إنجاز تلك الاتفاقية، إلا أن أمريكا اضطرت لمباركتها وهي تعلم عراقة ولاء الأردن لبريطانيا مما لا فكاك منه، كما فعلت في اتفاق اوسلو.
ورتبت أمريكا لعقد قمة شرق أوسطية في القاهرة، في شباط 1995، بدعوة من مصر، وضمت كل من إسرائيل والأردن ومصر ومنظمة التحرير الفلسطينية من أجل تحريك عملية السلام حسب رؤيتها. وتبعها اتفاق طابا في أيلول 1995، وهو الذي قرر تمزيق مناطق الضفة الغربية إلى ثلاثة مناطق "أ" و"ب" و"ج"، وأدى إلى خلق كنتونات إدارية ممزقة، وإلى حصر التحرك الأمني والإشراف الإداري للسلطة ضمن مناطق "أ" (التي لا تتجاوز 3% من مساحة الضفة الغربية)، ليؤكد أن كل اتفاق تفرضه "إسرائيل" يؤدي إلى مزيد من المسخ لمشروع السلطة وإلى مزيد من الإذلال لقادتها (مشاريع التسوية السلمية للقضية الفلسطينية).
في تلك الفترة كانت هنالك اتصالات سرية (سميت اوسلو ب)، بين عباس (نائب رئيس السلطة الفلسطينية في حينه) وبين بيلين (وزير الخارجية "الإسرائيلي") تمخضت عن وثيقة عرفت بوثيقة بيلين-عباس وهي التي بقيت سرية في حينه، (وعندما نُشرت تفاصيلها بعد سنوات، كما كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في 10/07/2000) تبين أن نقاطها تضمنت إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح تتحول إلى جزء من الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية إذا رغب الأردن، بينما يكون نهر الأردن حدودا أمنية دون السماح بوجود أي جيش غير "إسرائيلي" غربه، إضافة إلى وضع محطة إنذار ووحدات إسرائيلية مضادة للطائرات على قمم الجبال، وتضمنت الوثيقة تزوير القدس لتصبح محصورة في بلدة أبو ديس. وقد تم التوصل إليها قبل مقتل اسحق رابين بأربعة أيام، وبعد تسلم بيرز لرئاسة الحكومة لم يعترف بها، ثم أنكرها محمود عباس، وعلى ما يبدو كانت تلك الاتصالات السرية على غرار اوسلو الأولى بعيدا عن أعين الأمريكان.

وكانت أمركا تعمل على تحقيق السلام على كافة المسارات لتحقيق السلام الشامل حسب مبدأ "تلازم مسارات الحل"، أما رابين فقد أعلن في خطاب نيل الثقة في الكنيست الإسرائيلي، أن برنامجه يقوم على محاولة التوصل إلى حلول منفردة مع كل طرف عربي على حدة (مجلة الوعي-العدد 68). ولذلك أنجز الاتفاق مع الفلسطينيين ومع الأردنيين كل على حدة، وهو ما أحبط مسعى أمريكا من التوقيع المتزامن على سلام شامل. وكانت بريطانيا متوافقة مع حزب العمل في الوُجهة نفسها من باب مماحكة أمريكا.
وبينما كان الجميع متفقين على المصالح الأمنية للاحتلال اليهودي، التي أخذت تتجسد مع قبول السلطة وقادة المنظمة بدور حماية أمن المحتل، ومع ضمان دور الأردن كحرس حدود، برزت رؤيتان حول الموقف السياسي في الشرق الأوسط:
- رؤية أمريكية تقوم على إنجاز مسار السلام مع سوريا قبل استكمال المسار الفلسطيني أو معه، ولذلك رتبت أمريكا مع رابين ما يعرف بوديعة رابين للانسحاب من الجولان مع ترتيبات أمنية مناسبة، كما يفصل المقال اللاحق من هذه السلسلة.
- ورؤية "إسرائيلية"-بريطانية تستهدف الاختراق الاقتصادي ودمج "إسرائيل" في المنطقة، وهي تتجاوب أكثر مع تطلعات اليهود التوسعية.
واندفعت إسرائيل نحو التطبيع والاختراق الاقتصادي، وأخذ بيرز يؤسس لمفهوم "الشرق الأوسط الجديد" مستهدفا إدماج "إسرائيل" في المنطقة بل ابتلاع "إسرائيل" للمنطقة. وعرض بيرز –وهو المعروف بعراقة علاقته ببريطانيا- رؤيته تلك في كتابه الذي حمل عنوان المفهوم ذاته وصدر في العام 1994.
وبالطبع اعتبر بيرز أن (الإسلام) أو ما سماه الأصوليّة هي المُهدد الوحيد لاستقرار المنطقة، ومن ثم دعا إلى جمع دول المنطقة ضمن سوق شرق أوسطية مشتركة، ودعا إلى تشكيل "جامعة الشرق الأوسط" كإطار سياسي بديل عن الجامعة العربية (الشرق الأوسط الجديد).
وهذه الرؤية "الانتشارية" تتوافق مع نظرة بريطانيا لأن تكون "إسرائيل" شريكاً فاعلاً لها في المنطقة، وهي التي تتطلب اعتبار وجود كيان لليهود أمرا طبيعيا لا أن يظهر كجسم غريب فيها. وهذه النظرة في الحقيقية، هي التي دفعت بريطانيا منذ نشأة قضية فلسطين لتبنّي مبدأ إيجاد دولة ديمقراطية علمانية تجمع العرب واليهود على أساس طائفي كما الحال في لبنان (كما تم بيانه في الحلقة الثانية من هذه السلسلة)، وطورت بريطانيا رؤيتها لاحقا بالتخطيط لاتحاد هذه الدولة الطائفية كونفدرالياً مع الأردن، ومن ثم ضمها للجامعة العربية، لتصبح تلقائيا جزءاً مقبولا من المنطقة، ومن هنا يمكن فهم التلاقي السياسي بين رؤية بيرز في مشرعه للشرق الأوسط الجديد وبين رؤية بريطانيا القديمة حول الدولة العلمانية الواحدة.
ولكن فكرة الدولة الواحدة المتحدة مع الأردن قد تراجعت أمام تحقيق مشروع السلطة الفلسطينية (القائمة نظريا على مشروع حل الدولتين - الأمريكي)، ولذلك ففكرة انتشار "إسرائيل" من خلال إدخالها في الجامعة العربية لم تكن ممكنة، ومن هنا صار بيرز يروج لتأسيس مظلة سياسية وكيان اقتصادي جديد يمكّن "إسرائيل" من المشاركة فيه.
وعلى هذا الأساس، انعقد "المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا" في الدار البيضاء عام 1994، ودعا فيه بيرز العرب –بكل وقاحة- ليجرّبوا قيادة "إسرائيل" للمنطقة بعدما عاينوا فشل قيادة مصر لها طيلة العقود الماضية، وهو ما أغضب الحكام العرب والأمين العام للجامعة العربية، حيث اعتبروا أن هذه الدعوة تتضمن هدماً للجامعة العربية. ومع ذلك تتابع عقد ذلك المؤتمر الاقتصادي في الأردن عام 1995، ثم في مصر عام 1996 (ولاحقا في قطر عام 1997)، كإحدى الوسائل لدمج "إسرائيل" في المنطقة، مع إغرائها بالاختراق الاقتصادي بديلا عن التوسع واحتلال الأرض.
ومع منتصف التسعينات من القرن الماضي ظلّت أجواء الأنظمة منفتحة على قبول "إسرائيل"، حتى وصل الأمر إلى إيران (التي تدعي اليوم أنها من محور الممانعة)، إذ نقلت "وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء" الإيرانية الرسمية عن مسئول إيراني رفيع المستوى في 23/09/93 قوله أن بلاده لا تنوي وضع عوائق أمام الاتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل على الحكم الذاتي بدءاً بغزة وأريحا، مع أنها "غير متفائلة" بفرص نجاح عملية السلام في الشرق الأوسط (مجلة الوعي-العدد 78). أما تركيا فقد وقعت عام 1996 معاهدة عسكرية مع "إسرائيل" اقتضت التعاون في التدريبات العسكرية.

وفي سياق التأسيس لمرحلة تطبيع ثقافي جديدة، انطلقت عملية تغيير المناهج المدرسية أو بالأدق عملية التخريب الثقافي، وذلك من أجل زرع "ثقافة السلام" (بل الاستسلام)، ومحو ثقافة الحرب والتحرير. وبادرت وكالة الأونروا في فلسطين بمهمة توجيه مدراء المدارس في أيلول 1994 للالتزام بتعديلات الكتب عن طريق حذف بعض الفقرات التي تتحدث عن بني إسرائيل واليهود ومخططات اليهود التوسعية والتاريخ الديني لليهود (مجلة الوعي-العدد 92)، ونقلت مجلة الوعي في العدد 91 خبرا عن وزير التربية والتعليم الأردني (1994) مفاده أن الأردن سيعمد إلى تهذيب مناهجه الدراسية بعد توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل. ثم تصاعدت عملية تغيير المناهج الفلسطينية بشكل شامل مما تترجم على الأرض خلال السنوات اللاحقة.
وهكذا وجدت رجالات المنظمة ألهية تسلّت بها وهي تتابع تنفيذ مشروعها السخيف، وفرح رجالاتها بألقاب الوزارة، وبالرتب العسكرية تحت الاحتلال، وأخذت المنظمة تروّض الناس ليتعايشوا مع هذا الواقع المخزي شيئا فشيئا، بينما كان أهل فلسطين يسخرون مما تمخض عن المنظمة من جريمة تأسيس سلطة تحت الاحتلال، ويتندرون بوصفها "سلَطة" -بفتح اللام- في إشارة إلى أنها أكلة سريعة بلا سياسة مدروسة، وبأنها خلطت أوراق الفكر النضالي المدّعى مع المشروع الأمني الممارس. ثم صارت السلطة تلاحق من يتندر بها من أهل فلسطين، ومن يصف الواقع بأنه "الحكم الزاكي" (باللهجة الفلسطينية الدارجة) وذلك سخرية مما تمخض مشروع المنظمة عنه من "حكم ذاتي". وقد كانت تلك الأمثال والأقوال الشائعة –كما العادة- انعكاسا مباشرا عن المزاج العام ضد جرائم المنظمة، وتعبيرا رمزيا عن رفض أهل فلسطين لمشروع المنظمة والسلطة. وقد أكدت هذه الأقوال الشائعة للمنظمة ولربيبتها السلطة ولمن يقف خلفها على ضرورة القيام بدور ترويضي وسخ لإغراق الناس في أوحالها (كما وصل ذروته هذه الأيام)، ليلتقي مسار التخريب الثقافي والتمييع المعنوي مع مسار التنسيق الأمني، في مرحلة بشعة من مراحل قضية فلسطين.

إن خلاصة وصف مرحلة إنشاء السلطة الفلسطينية بلغة المنظمة نفسها أنها "عمالة" في سياق تصفية القضية الفلسطينية وشرعنة للاحتلال، إذ نص البيان الأول للجنة التنفيذية للمنظمة: "تسعى الحركة الصهيونية والاستعمار وأداتهما إسرائيل إلى تثبيت العدوان الصهيوني على فلسطين –بإقامة كيان فلسطيني في الأراضي المحتلة بعد عدوان 5 حزيران (يونيو) -كيان يقوم على إعطاء الشرعية والديمومة لدولة إسرائيل الأمر الذي يتناقض كليا مع حق الشعب الفلسطيني في كامل وطنه فلسطين. إن مثل هذا الكيان المزيف هو في حقيقة حاله مستعمرة إسرائيلية، يصفّي القضية الفلسطينية تصفية نهائية لمصلحةإسرائيل ... هذا بالإضافة إلى خلق إدارة عربية فلسطينية عميلة في الأرض المحتلة تستند إليها إسرائيل في التصدي للثورة الفلسطينية" (كتاب سلام الأوهام أوسلو – ما قبلها وما بعدها، محمد حسنين هيكل).
وهكذا اتسم منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي بما يلي:
o انبثاق وتفعيل المشروع الأمني تلبية لاحتياجات دولة الاحتلال اليهودي والتصدي للمقاومة.
o انطلاق مسيرة التطبيع مع دولة الاحتلال على كافة المستويات، مع ما ترافق معها من تخريب ثقافي قي برامج التعليم.
o وفتح شهية قادة اليهود للتوسع عبر الاختراق الاقتصادي وعبر اقتراح إطار سياسي واقتصادي بديل عن الجامعة العربية.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة May 31 2012, 04:19 PM
مشاركة #149


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




بسم الله الرحمن الرحيم

لا تَرْضَوْا عن رايةِ الإسلامِ ولوائِه بديلاً أيها المسلمون

حتى وإنْ مات بالغيظِ العملاءُ والكفارُ المستعمرون!




لقد تعدَّدت الرايات "الأعلام"، واختلفت في بلاد المسلمين، وبخاصة بعد التحركات الشعبية ضد الظالمين الطغاة من الحكام في بلاد المسلمين... فأصبح بعضهم يرفع علم "الاستقلال"، أو يُبقي على العلم نفسه، أو يرفع رايةً خاصة به...



ومن هؤلاء من يُحسن الظنَّ بهذا العَلَم أو ذاك، ويظنُّه لا يخالف الشرع... ومنهم من يضلِّل الناس ويخيفهم من استفزاز الغرب الكافر وغيظهم إذا رُفعت راية الإسلام...! ومنهم من يبذل الوسع، عامداً متعمداً لرفع عَلَمٍ يخالف الشرع من باب الدعوة للدولة المدنية العلمانية... وغيرهم وغيرهم.



وتوضيحاً لمن يُحسنون الظن بأن عَلَمَهم لا يخالف الشرع، ولو علموا المخالفةَ لتركوه ورفعوا راية الإسلام... وإصابةً لذلك التضليل في مقتله بأنَّ أهلَ الحقِ لا يخشوْن استفزازَ الكفار المستعمرين ولا إماتَتَهم بغيظهم... وتبكيتاً لأولئك العلمانيين وأشباههم الذين يحاربون رايةَ الشرع جهاراً نهاراً، فإننا نوضح هذا الأمر، وذلك ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ):



إن الدولة الإسلامية "الخلافة" تكون لها ألويةٌ ورايات، وذلك استنباطاً مما كان في الدولة الإسلامية الأولى التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة. وذلك على النحو التالي:



1 - اللواء، والراية، من حيث اللغة، فإنه يطلَق على كلٍّ منهما (العَلَم). جاء في القاموس المحيط: (والراية العَلَم ج رايات)، (واللواء بالمدّ العَلَم ج ألوية)، ثم إن الشرع أعطى كلاًّ منهما، من حيث الاستعمال، معنىً شرعياً:



فاللواء أبيض، ومكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله بخط أسود، وهو يُعقد لأمير الجيش أو قائد الجيش. ويكون علامةً على محله، ويدور مع هذا المحل حيث دار. ودليل عقد اللواء لأمير الجيش (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح ولواؤه أبيض) رواه ابن ماجه من طريق جابر. وعن أنس عند النسائي (أنه صلى الله عليه وسلم حين أمَّر أسامة بن زيد على الجيش ليغزو الروم عقد لواءه بيده)...



والراية سوداء، ومكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله بخط أبيض، وهي تكون مع قواد فرق الجيش (الكتائب، السرايا، وحدات الجيش الأخرى)، والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان قائد الجيش في خيبر، قال: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ... فأعطاها علياً رضي الله عنه». متفق عليه. فعلي، كرم الله وجهه، يُعتبر حينها قائدَ فرقةٍ أو كتيبة في الجيش. وكذلك في حديث الحارث بن حسان البكري قال: «قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، "فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، وَسَأَلْتُ مَا هَذِهِ الرَّايَاتُ؟ فَقَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ» أخرجه أحمد، فمعنى «فإذا رايات سود» أي أنّ راياتٍ كثيرةً كانت مع رؤساء كتائب الجيش ووحداته، في حين أن أميره كان واحداً وهو عمرو بن العاص ومعه اللواء. ويكون بذلك، اللواء علماً على أمير الجيش لا غير. وتكون الرايات أعلاماً مع الجند.

2 - اللواء يُعقد لأمير الجيش، وهو عَلَمٌ على مقرِّه، أي يُلازم مقرَّ أمير الجيش. أما في المعركة، فإن قائد المعركة، سواء أكان أمير الجيش أم قائداً غيره يعيّنه أمير الجيش، فإنه يُعطى الراية يحملها أثناء القتال في الميدان، ولذلك تسمى (أمَّ الحرب) لأنها تُحمل مع قائد المعركة في الميدان... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتي الجند بالخبر: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب».



وكذلك فإنه في حالة الحرب القائمة مع العدو، إذا كان قائدُ الجيش في الميدان هو الخليفةَ نفسه، فإن اللواء يجوز أن يكون مرفوعاً في المعركة، وليس الراية فحسب. فقد ورد في سيرة ابن هشام عند الحديث عن غزوة بدر الكبرى أن اللواء والراية كانتا موجودتين في المعركة... أما في السِّلم، أو بعد انتهاء المعركة، فإن الرايات تكون منتشرةً في الجيش ترفعها فِرَقُ الجيش وكتائبه وسراياه ووحداته... كما جاء في حديث الحارث بن حسان البكري عن جيش عمرو بن العاص.



3- اللواء يعقد في طرف الرمح ويُلوى عليه، ويُعطى لقائد الجيش حسب عدد الجيوش، فيعقد لقائد الجيش الأول والثاني والثالث... أو لقائد جيش الشام والعراق وفلسطين... أو لقائد جيش حمص وحلب وبيروت... وهكذا حسب تسمية الجيوش. والأصل أن يُلوى على طرف الرمح ولا يُنشر إلا لحاجة، فمثلاً فوق دار الخـلافة ينشر لأهمية الدار، ولأن الخليفة هو قائد الجيش في الإسلام، وينشر اللواء كذلك فوق مقرات قادة الجيوش في حالة السِلم لترى الأمةُ عظمةَ ألوية جيوشها. لكن هذه الحاجة إذا تعارضت مع الناحية الأمنية كأن يُخشى أن يتعرف العدو على مقرات قادة الجند، فإن اللواء يرجع إلى الأصل وهو أن لا يُنشر ويبقى ملوياً.



وأما الراية فهي تترك لتصفقها الريح كالأعلام في الوقت الحالي؛ ولذلك توضع على دوائر الدولة ومؤسساتها ودوائرها الأمنية، وتُرفع هي فقط على تلك الدوائر، باستثناء دار الخـلافة فيرفع عليها اللواء على اعتبار أنَّ الخليفةَ هو قائدُ الجيش، وتُرفع مع اللواء الراية (إدارةً) لأن دار الخـلافة هي رأس مؤسسات الدولة. كما أن المؤسساتِ الخاصةَ والناسَ العاديين يحملون الراية ويرفعونها على مؤسساتهم وبيوتهم، وبخاصةٍ في مناسبات الأعياد والنصر ونحوها.


أيها المسلمون: إن عليكم في تحركاتكم أن ترفعوا هذه الرايةَ دون أن تَخشوْا في الله لومةَ لائم، ولا تتأثروا بالمزاعم التي ينشرها المضلّلون بينكم بالقول إن هذه الراية ترمز إلى الخلافة، وأن هذه تستفز الغرب الكافر! فلتستفزهم وتقصم ظهرهم، فقد بلغ من حربهم للإسلام والمسلمين المبلغَ الذي يستفز كلَ مسلم صادق مخلص... إن الأصل هو أن نميت الكفار المستعمرين بغيظهم لا أن نقبل استفزازهم لنا، ناهيك عن عدوانهم علينا، ثم نخشى نحن أن نستفزَّهم! بل إن الحقَ أن نردَّ عليهم الصاعَ صاعين، وأن نقول لهم بالفم الملآن (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ).



إننا ندرك أن الكافرَ المستعمر لا يطيق سماعَ كلمة الخلافة، فكيف إذا قرعتْ بابَه تؤزُّه أزّاً في يوم ليس ببعيدٍ يأتيهم من حيث لم يحتسبوا بإذن الله كما حدث لأشياعهم من قبل (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ).


24 من جمادي الثاني 1433
الموافق 2012/05/15م حزب التحرير

http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....nts/entry_17698





--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Jun 1 2012, 06:36 AM
مشاركة #150


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



بسم الله الرحمن الرحيم
أمريكا تخشى أن يتحطم صنيعتها بشار على أيدي المسلمين قبل إنضاج البديل
فتحيي الحل اليمني وتلوِّح بالتدخل العسكري متوهمةً منع عودة الإسلام إلى الحكم من جديد!


في تصريح لافت، قال رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي يوم الاثنين في 28/5/2012م: "إن وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، مستعدة لخيار التدخل العسكري لإنهاء العنف الدائر في سوريا". يأتي هذا التصريح المفاجئ، بعد سلسلة تصريحات من وزير الدفاع الأمريكي بانيتا، ومن وزيرة الخارجية كلينتون، ومن رأس النظام الأمريكي نفسه أوباما بأنه لا تدخل عسكرياً في سوريا لأن ذلك من شأنه تعقيد الأمور. وكان آخر هذه التصريحات في اجتماع "الثماني" ثم اجتماع دول الناتو.
لقد كان الخط العام للسياسة الأمريكية في سوريا هو إفساح المجال لصنيعتها بشار ليقتل ويبطش إلى أن تصنع بديلاً جديداً يحافظ على استمرار نفوذها في سوريا، وكانت تُسوِّق لإفساح المجال هذا بالمناداة بالانتقال السياسي السلمي للحكم، والتفاوض، والإمهال تلو الإمهال لتفرغ من صنع العميل القادم البديل للعميل الحالي... وفي هذا الاتجاه كانت المبادرات السابقة، والمراقبين العرب، ثم المراقبين الدوليين... وآخر هذه السلسلة مبادرة عنان التي جات خدمةً للخط العام للسياسة الأمريكية، وهذا ما صرّح به عنان نفسه، حيث دعا الحكومة والمعارضة إلى الجلوس إلى طاولة الحوار، وقال إن مهمته هي إيجاد حل للصراع في سوريا ويمكن أن تبدأ بعملية سياسية...
إن مبادرة عنان هذه هي مبادرة أمريكية بامتياز، وقد جاءت زيارته بعد مجزرة الحولة مباشرة، وفي أجواء تسارع المقاطعات الدبلوماسية للنظام السوري، حاملةً رسالة إلى الشعب السوري أن لا خلاص لكم من النظام السوري إلا بالحل الأمريكي! هكذا تُسوِّق أمريكا لخطتها: نظام مجرم يمارس ما يتقنه من جرائم مروّعة بحق المدنيين العزل، ومبادرة يقودها عنان الذي يُتقن فنَّ التغطية على الجرائم ضد الإنسانية! وسابقته في البوسنة شاهد على ذلك، فإنَّ ذاكرتنا ما زالت تحتفظ بصور مجازر البوسنة المهولة حين ترك الغرب مسلميها يُذبحون ويُقتلون زمناً طويلاً، حيث قُتل 8000 رجل وطفل من المسلمين البوسنيين في سيربرينتسا، وكان عنان نفسه وقتها مسؤولاً عن قسم عمليات السلام في الأمم المتحدة. ولما شعروا أن الكفة قد مالت لصالح المسلمين تدخلوا وفرضوا حلولهم الجائرة.
وكما تغيرت لهجة أمريكا في البوسنة إلى التدخل العسكري عندما رجحت كفة المسلمين، فأرادت أن تكسر شوكتهم وتُلجئهم إلى القبول بالحل الذي وضعته، فكذلك هي الآن في سوريا بعدما رأت أن كفة الثائرين الأشاوس هي الراجحة، وأن صنيعتها بشار يترنح ولم يعد قادراً على الصمود حتى تُنضج البديل، فبدأت لهجة أمريكا تتغير من إعطاء المهل لبشار للقتل والبطش، إلى محاولة التغيير من داخل النظام برحيل بشار وتولية نائبه من بعده كما دعت إلى ذلك قطر من قبل على الطريقة اليمنية، ورفضتها في حينه أمريكا وأتباعها في النظام السوري لأن تلك الطريقة صناعة بريطانية، ثم هي الآن تعود إليها، حيث شدد أوباما مع زعماء الدول "الثماني" على ضرورة رحيل الأسد، وأشار إلى اليمن كنموذج لانتقال سياسي يمكن أن ينجح في سوريا... وفي هذا الاتجاه أيضاً صرّح مستشار الأمن القومي الأمريكي توماس جونيلون بأن أوباما أثار موضوع خطة الانتقال السلمي على الطريقة اليمنية مع رئيس وزراء روسيا ميديفيدف على هامش اجتماع "الثماني" في كامب ديفيد، وأنها ستكون على طاولة المحادثات بين أوباما وبوتين في أول لقاء يجمعهما...
ولأن أمريكا تدرك أن الثائرين في سوريا لم يثوروا لتغيير عميل بعميل، أو تبديل وجه قبيح بآخر أشد قبحاً أو أخف قبحاً، وأن بشار ونائبه ونائب نائبه وكل زبانيته... هم في الجريمة والوحشية والخيانة سواء، وأن الثائرين لن يرضوا بديلاً إلا قلع النظام من جذوره، وإقامة حكم الإسلام الخلافة الراشدة في الشام عقر دار الإسلام... لهذا لجأت أمريكا إلى التهديد بالتدخل العسكري، فكان تصريح رئيس أركان الجيش الأمريكي مارتن ديمبسي المذكور، وهو إشارة إلى استعدادها لخيار التدخل العسكري في حال تَهَدَّد نُفوذُها في سوريا، وليس المقصود التدخل لتغيير النظام السوري كما يظن بعض الناس! إن توقيت هذا التصريح يعطي إشارة واضحة إلى وصول الوضع السوري إلى حالة من التأزم الخطير الذي يُهدد نفوذ أمريكا فيه. وهو يدل كذلك على أن نظام بشار لم يعد قادراً على الاستمرار حتى إنضاج البديل، ولذلك فأمريكا تلوح بالتدخل العسكري لإخافة الثوار لكي لا يقيموا حكم الإسلام في سوريا، ومن ثم تنكفئ أمريكا إلى عقر دارها دون رجعة...
أيها المسلمون: إن الوضع الداخلي للنظام السوري لم يعد مهزوزاً فحسب بل تُشارف أركانه على الانهيار حيث بدأت الكفة تميل لصالح الثورة المباركة في عمليات نوعية بالإضافة إلى صمود الناس الإيماني الأسطوري وإصرارهم على إسقاط النظام، كما شكّل الإضراب الدمشقي مؤشراً على أن سلطة بشار لم تعد تتعدى قصره والمقارّ الأمنية والثكنات؛ فقد أغلق سوق الحميدية الشهير وتبعه توأمه سوق الحريقة والعصرونية وسوق مدحت باشا الأثري وشارع خالد بن الوليد وغيرها... فكان إضراب قلب دمشق صفعة قوية لنظام مازالت تتألم معدته المسمومة.

أيها المسلمون الثائرون في شام النصر والظفر بإذن الله تعالى:
إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يحذركم من الغرب وتحركاته، وبخاصة في هذه اللحظة الحاسمة، فأعلنوا رفضكم لكل مبادراته، وانبذوا المعارضة التي تستجدي الحلول الغربية المسمومة التي منها أن يأتي الشرع مثلاً بعد الأسد كما أتى عبد ربه بعد علي صالح بحسب النموذج اليمني الذي عرضه أوباما على بوتين، واعتبروا كل اتصال بالغرب واستجداء الحلول منه خيانة عظمى لا تغتفر، ولا تخيفنَّكم تهديدات رئيس الأركان الأمريكي بالتدخل العسكري، فما دمتم صادقين مع الله ورسوله فإن أمريكا وجمعَها بإذن الله سيولون الدُّبر... وإنكم مع المخلصين من جندكم، والتفاف الأمة من حولكم، لقادرون بإذن الله على قلع هذا النظام المجرم، وكما أعلنتم "لن نركع إلا لله" فأعلنوها "لن نركع لأمريكا، ولن نقبل بحلولها"... أعلنوا أن زمن المؤامرات قد ولّى... ولا سبيل لكم علينا بعد اليوم... أعلنوا أن هدف ثورتنا هو التحرر الكامل من نظام الغرب الوضعي الكافر ومن عملائه الطغاة... وأننا لن نرضى سوى الإسلام ديناً وحُكماً ونظام حياة "خلافة على منهاج النبوة"... أعلنوا أن بلاد الشام، عقر دار الإسلام، أرض الملحمة الكبرى، ستكون مقبرة لكل من مكر بها وكاد لها، ولكل من أجرم في حقها وحق المسلمين { سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ }.

08 من رجب 1433
الموافق 2012/05/29م حزب التحرير
ولاية سوريا


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Jul 10 2012, 03:54 PM
مشاركة #151


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




تقرير: واشنطن تتوقع من مرسي سياسة براغماتية ووضع الاجندة الايدولوجية في المقعد الخلفي


انتخابه لم يطمئن المصريين او يغير الواقع وهو سيطرة العسكر على مقاليد السلطة

2012-06-26جريدة القدس العربي


لندن 'القدس العربي': بعد ثلاثين عاما من التعاون الامريكي مع النظام المصري السابق لمنع الاخوان من العمل السياسي وغض الطرف على الممارسات القمعية للنظام ضدهم قد تجد الادارة الامريكية صعوبة بالتعاون مع رئيس اسلامي جاء من عباءة الاخوان المسلمين، كل هذا على الرغم من تعهد الرئيس الامريكي باراك اوباما العمل مع الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي الذي اعلن عن فوزه بالانتخابات بشكل رسمي يوم الاحد متفوقا على منافسه احمد شفيق.
ولهذا تقول صحيفة 'واشنطن بوست' ان النظرة الاولية تعني ان مرسي سيكون كابوسا للادارة الامريكية ومصالحها في المنطقة.
خاصة ان الرئيس مرسي الذي جاء من الخلف كمرشح اضافي للاخوان ليفوز عبر في اكثر من مرة عن عدائه لامريكا واسرائيل التي اشار لقادتها بالطغاة، وكما تقول فقد عبر مرسي عن شكوكه بمن نفذ هجمات ايلول (سبتمبر) عام 2001.
ولهذا فقد اظهرت الادارة الامريكية تفاؤلا حذرا يعني انه يمكن العمل معه، خاصة ان فريقه متفائل حول مستقبل علاقات مصر مع الولايات المتحدة. وبحسب الصحيفة فان مدعاة التفاؤل نابعة من ان الاجندة الايديولوجية ستكون في المقعد الخلفي وسيحل محلها براغماتية خاصة ان الرئيس الجديد بحاجة للتصدي الى المشاكل المحلة خاصة الاقتصاد والعمل على تعزيز استقرار البلد بعد 16 شهرا من التظاهرات وعدم اليقين بسبب العسكر
ولا يمكن مرسي تحقيق هذين الهدفين بدون دعم امريكي. ويحتاج الاقتصاد للميليارات كي يتعافي خاصة بعد تراجع الدخل القومي وانهيار قطاع السياحة. ونقلت عن المتحدث باسم مرسي، جهاد حداد قوله ان الرئيس الذي حصل على شهادة دكتوراة من امريكيا بدأ باقامة علاقات صحية مع المسؤولين الامريكيين. واضاف انه سيتم العمل على بناء علاقات استراتيجية بين البلدين تساعد على ردم الهوة بين مواطني البلدين.
وتساءلت ان العلاقة هذه تعتمد على طبيعة الصلاحيات التي سيتمتع بها مرسي، خاصة ان المجلس العسكري الذي وعد بتسليم السلطة السبت القادم لا يزال يمسك بالسلطة الدستورية والتنفيذية، خاصة ان مجلس الشعب المنتخب حل بقرار من المحكمة الدستورية العليا والبلاد لا دستور لها.

هوية الرئيس

وهناك امر اخر يتعلق بهوية الرئيس كونه من الاخوان المسلمين وان كان رئيسا لمصر او للاخوان، على الرغم من ان مرسي استقال من كل من مناصبه في الحركة واعلن في خطابه انه رئيسا لكل المصريين.
ويتوقع مسؤولون سابقون في الاخوان ان يحاول مرسي اقامة علاقات على قدم المساواة بين البلدين سيكون فيها القرار المصري بيد المصريين ولن يترك لامريكا كما كان الحال مع النظام السابق.
ولا يزال الانطباع الامريكي غير واضح وسيتضح بعد زيارة مسؤول امريكي كبير للقاهرة.
وكان جون كيري المرشح الرئاسي السابق قال ان حواره مع مرسي في القاهرة اعطاه انطباعا ان مرسي يفهم موقع مصر ما بعد الثورة واهمية العلاقة مع امريكا واسرائيل، لكنه اشار قائلا ان الافعال هي ما ستحكم عليه وليس الاقوال.
ويأمل المسؤولون الامريكيون ان تكون المساعدات لمصر وسيلة لبناء نوع من النفوذ والتعاون مع مرسي في القضايا المشتركة. واهم ما تخشاه وتحرص عليه الولايات المتحدة في العلاقة مع مصر هو المعاهدة مع اسرائيل، فخلال الثلاثين عاما الماضية عملت على دعم الجيش المصري كي يكون حجر استقرار في المنطقة، ولم يظهر الاخوان اي اتجاه لتغيير المعاهدة فهي ليست اولوية، لكن حداد قال انه الشعب المصري يريد ان يرى تغييرات واضحة في العلاقة مع اسرائيل، وهذا سيتضمن دعم واضح لاقامة دولة فلسطينية ورفع القيود على معبر رفع مع غزة.
وتقول 'واشنطن بوست' ان قضية مهمة ستكون محل بحث بين المسؤولين الامريكيين ومرسي هي مصير المنظمات غير الحكومية ودعم مجتمعات العمل المدني التي قامت الحكومة السابقة باغلاقها وتقول ان المسؤولين الامريكيين بقلق ان كانت فايزة ابو النجا، وزيرة التعاون الدولي ستحتفظ بمنصبها في الحكومة الجديدة.

تحت المجهر

وتظل اهتمامات مرسي في المرحلة داخلية فهو بحاجة لان يقنع المصريين ان حكومته ليست صورة اخرى عن النظام السابق، كما انه بحاجة لانشاء اطار تشاركي لكل الاطياف السياسية. ولا يعتقد المراقبون ان يقوم الرئيس الجديد في المرحلة الحالية بمواجهة او الالتفات الى قضايا جانبية فالاخوان المسلمون معروفون بالبراغماتية والقدرة على عقد صفقات ومساومات. ومن الامور التي يحتاجها مرسي هي اقناع الشباب العلماني والثوريين بانه يمثل الثورة ومكتسباتها
وسينتظر المصريون الايام القادمة لرؤية مرسي في ميدان العمل وسيكون الرئيس الجديد على المحك ولهذا تقول اهداف سويف الكاتبة والروائية المعروفة انها تابعت خطاب الرئيس مرسي وشعرت بان هناك امل لكن المعركة مستمرة. وذكرت ان نصف من صوت لمرسي صوت له مضطرا لانه لم يكن يريد ان يعود النظام السابق عبر احمد شفيق، كما ان مرسي يعرف ان 7 ملايين دفعوا للتصويت لشفيق لانهم خافوا من الاخوان المسلمين او لا نهم لا يحبونهم. وقالت في مقالها في 'الغارديان' ان مرسي يبدو انه فهم الرسالة وتحدث عن كل ما يريد المصريون ان يستمعوا اليه وهو ما اعطاها نوعا من الامل بالقادم.
ولكن المعركة القادمة هي مع العسكر الذين يريدون الحفاظ على مميزاتهم، مشيرة الى ان 4.5 مليونه صوتوا لمرشحهم اما حبا فيهم او طمعا بمالهم، وهذه المعركة تتضمن ايضا معركة مع القوى الخارجية التي تتحالف مع العسكر. وتضيف ان محاولات الجيش الحفاظ على مزاياهم معروفة ولكن ما يعرف الان هو حجمهم الحقيقي وان مصر اصبح لها رئيس تعارضه وتدعمه بدون الخوف من الضرب او القتل. وتشير الى وثيقة توزع الان وتتضمن قائمة من المطالب للرئيس وكل يوم تزداد حجما وعلى رأس هذه المطالب العفو عن 12 الف شاب صدرت عليهم احكام عسكرية، ومنها انشاء منظمات تساعد الجرحي والمعاقين بسبب قمع الشرطة والجيش ومطلب ثالث فتح معبر رفح والسماح بمرور البضائع وعبور السكان من والى غزة. وقالت ان المصريين ظلوا يشاهدون معاناة اهل غزة حتى نهاية الاسبوع الماضي، مطالبة الغرب التخلي عن التعامل مع مصر من خلال معاهدة كامب ديفيد والحفاظ على امن اسرائيل. وتختم بالقول ان منظمة مصرية غير حكومية اعلنت عن جماعة مدنية من المتطوعين مهمتها مراقبة اقوال وافعال الرئيس.

لا ياسمين ولا ربيع

امال سويف تتعارض مع تشاؤم روبرت فيسك الذي كتب في 'اندبندنت' قائلا ان انتخاب مرسي لم يطمئن المصريين او يغير من الواقع وهو استمرار سيطرة العسكر على مقاليد السلطة.
واشار الى خطاب مرسي الجامع الذي حصل فيه الجيش على الثناء الحافل وكذا قوات الامن. ووصف مرسي بانه سيكون مثل من يحمل علبة تنك تصدر قرقعة من قدمه تخيف 'المباركيون' ورجال الاعمال والمسيحيين فيما سينشغل العسكر بقضم اي سلطة يجب الرئيس الاحتفاظ بها، فمرسي بدون برلمان او دستور او حق بقيادة جيش البلاد.
وقال ان ايا من يشك بالمخاطر التي تحيق بمصر عليه ان يعود ويقرأ التغطية الشرسة للانتخابات المصرية، حيث تحدثت صحف عن اعداد الاخوان لـ 'مجزرة' حالة لم يفز مرشحهم، فيما تحدثت اخرى عن 'امارة اسلامية' اما جمال الغيطاني فتحدث عن لحظة تشبه صعود هتلر للسلطة.
واشار الى مظاهر ازمة مصر النابعة من الجيش والرهاب من الاجانب والتلاعب بالقانون من خلال البناء على الاراضي المخصصة للزراعة خاصة في منطقة الدلتا. ويختم بالقول ان يساريا تونسيا تحدث لصحافي مصر عن الثورة في بلاده والتي اطلق عليها البعض ثورة الياسمين، مشيرا الى ان مهد الثورة من سكان سيدي بوزيد ربما لم يرو في حياتهم زهر الياسمين وهناك مصريون اليوم قد لا يروا ابدا ربيعا عربيا يقول فيسك.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Jul 10 2012, 03:55 PM
مشاركة #152


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




مصر: اتهام الإخوان بتدبير "مؤامرة" ضد الأزهر

http://arabic.cnn.com/2012/middle_east/7/2...zhar/index.html

القاهرة، مصر (CNN)-- في الوقت الذي أجرى في الرئيس المصري، محمد مرسي، اتصالاً بشيخ الأزهر، أحمد الطيب، بهدف "إزالة سوء الفهم" الذي نتج عن عدم تخصيص مقعد للأخير في الاحتفال بتنصيب الأول، اتهمت بعض القوى السياسية جماعة "الإخوان المسلمون" بتدبير "مؤامرة" على أكبر مؤسسة دينية في مصر.
ووصف حزب "التجمع"، في بيان له الاثنين، عدم تخصيص مقعد لشيخ الأزهر، خلال الاحتفال الذي أُقيم بجامعة القاهرة السبت الماضي، بأنه "تصرف معيب وغير أخلاقي"، متهماً جماعة الإخوان، التي خاض مرسي الانتخابات الرئاسية مرشحاً عنها، بتدبير "مؤامرة" ضد "الإمام الأكبر"، وممثلي هيئة كبار العلماء.
ونقل البيان عن المتحدث باسم الحزب، نبيل زكي، بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر"، التابع للتلفزيون الرسمي، قوله إنه "إذا كانت جماعة الإخوان تتصور أنها بمثل هذا التصرف الهمجي، يمكنها أن تستحوذ أيضاً على الانفراد بالحديث باسم الإسلام، الذي أساءت إليه، بجعله تجارة في ميدان السياسة، فإنها واهمة أشد الوهم."
وأكد بيان التجمع أن "الأزهر الشريف" سوف يظل، كما كان دوماً على مر العصور، "المنارة الشامخة للإسلام الصحيح، ومفهومه الوسطى والمعتدل، في مصر، وفى جميع أنحاء العالم"، مطالباً رئاسة الجمهورية بضرورة تقديم اعتذار رسمي وعاجل للأزهر الشريف، ولكبار العلماء "الذين أسيئ إليهم عن عمد."
كما أعلنت كل من "الجبهة الحرة للتغيير السلمي"، و"حركة شباب الثورة العربية"، استنكارهم الشديد للموقف الذي تعرض له الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وكبار العلماء، أثناء خطاب الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بجامعة القاهرة.
وأكد عصام الشريف، منسق عام الجبهة الحرة للتغيير السلمي، في بيان للجبهة
الاثنين، أن "هذا الموقف يُعد إهانة غير مقبولة لمؤسسة الأزهر، آخر حامي وحصن لمدنية الدولة، والإسلام الوسطي في مصر."
من جانبه، أبدى أحمد دومة، منسق حركة شباب الثورة العربية، تعجبه واستياءه من جلوس رئيس مجلس الشعب "المنحل"، سعد الكتاتني في الصف الأول، رغم كونه "غير ذي صفة"، في ذات الوقت الذي لا يستقبل شيخ الأزهر في قاعة كبار الزوار.
وفي وقت لاحق بعد ظهر الاثنين، أكدت مشيخة الأزهر، عبر موقعها الرسمي، أن الرئيس مرسي أجرى اتصالاً هاتفياً بالدكتور أحمد الطيب، لـ"إزالة سوء الفهم"، الذي نتج عنه انسحاب شيخ الأزهر من مؤتمر جامعة القاهرة، ونقل الموقع عن القائم بأعمال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، ياسر علي، أنه "تمت معالجة الأمر."
وكان المكتب الإعلامي لشيخ الأزهر قد نفى، في وقت سابق الأحد، ما تناولته بعض وسائل الإعلام، حول طلب الأزهر اعتذاراً رسمياً من رئاسة الجمهورية عن "أحداث جامعة القاهرة"، مؤكداً وجود "خلاف فقط مع إدارة البروتوكول برئاسة الجمهورية."
وبحسب بيان سابق للأزهر، حصلت عليه CNN بالعربية، فقد أكد المستشار الدبلوماسي لشيخ الأزهر، محمود عبد الجواد، أن "مشيخة الأزهر الشريف تأسف لما بدر من المسئولين عن تنظيم الاحتفال بتنصيب الرئيس الدكتور محمد مرسي بجامعة القاهرة"، والذي أقيم السبت 30 يونيو/ حزيران الماضي.
وأكد عبد الجواد أنه "لم يكن هناك مكان مخصص لاستقبال شيخ الأزهر، ضمن كبار الضيوف الذين خصص لهم صالون خاص مرفق بالقاعة الرئيسية، بما اضطر شيخ الأزهر للجلوس فترة في مقاعد الصالة العامة وانتظر طويلاً، ثم آثر الانصراف حرصا على كرامة الأزهر وعلمائه."
وأضاف أنه "كان من المتفق عليه - تقديراً لهذه المناسبة الكريمة - أن يشارك أعضاء هيئة كبار العلماء - في أول نشاط رسميٍ لهم - في هذا الحفل، وأن يكون فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في الموقع اللائق بمكانته."
وتابع بقوله: "فوجئ السادة العلماء أعضاء الهيئة بعدم تخصيص أماكن لهم، وحين استقر بعضهم في أماكن خالية من الصف الثالث بالقاعة، طلب إليهم - وهم كبار السن فضلاً عن مكانتهم الرفيعة علماً وعملاً - أن يغادروها إلى غير مكان محدد."
يُذكر أن الرئيس محمد مرسي كان قد قام بأداء صلاة الجمعة الماضية في الجامع الأزهر، وإلى جواره الدكتور أحمد الطيب، قبل أن يتوجه إلى ميدان التحرير، للمشاركة في مليونية "تسليم السلطة"، وذلك قبل ساعات من أدائه اليمين رسمياً، في اليوم التالي، أمام المحكمة الدستورية العليا.



--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Jul 10 2012, 03:56 PM
مشاركة #153


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




.
بسم الله الرحمن الرحيم
القبولُ بوثيقةِ جنيف وصمةُ عارٍ لا تُمحى
وهي للدماءِ التي سُفكتْ والأعراضِ التي انتُهكتْ خيانةٌ لا تُنسى

عُقدَ في جنيف السبت 30/06/2012م اجتماعٌ ضمَّ الدولَ دائمةَ العضويةِ في مجلس الأمن، وتركيا والعراق والكويت وقطر، ومعهم عنان مبعوث الجامعة العربية والمنظمة الدولية، بالإضافة إلى أمين الجامعة، وأمين المنظمة الدولية، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، وذلك لبحثِ تسويةٍ سياسيةٍ مع طاغيةِ الشام من أجل إقامةِ حكومةٍ انتقاليةٍ مشتركة بين النظامِ المجرم الحاكم والمعارضةِ (الرسميةِ) للنظام! وكان قد سبق ذلك اجتماعٌ في بطرسبورغ الروسية بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ونظيرها الروسي سيرغي لافروف للتفاهم حول المرحلةِ الانتقاليةِ في سوريا.
لقد قالوا إنهم اتفقوا على وثيقةٍ وقّعوها تنصُّ على "تأسيس حكومةٍ وطنيةٍ انتقالية تمهِّدُ للمرحلة الانتقاليةِ، وتعملُ بصلاحياتٍ تنفيذيةٍ كاملة، وتضُمُّ عناصرَ من الحكومةِ الحالية والمعارضة" تأخذُ على عاتقها تطبيقَ خطةِ عنان ببنودها الستة التي بدأت في شباط/فبراير 2012م، وجَعلوا للحكومة الانتقالية أمداً، سنةً كاملة، تحلّ خلالها أَزَمَة المجازر والجرائم الوحشية التي اقترفها النظام، وكيف؟ بالحوار مع النظام الذي يَقطرُ فَمُه بالدماءِ التي وَلغَ فيها طوال سنة ونصف أو يزيد!
لقد صرّحت كلنتون وزيرة خارجية أمريكا تعليقاً على الوثيقة بأنَّ "الاتفاقَ الذي تم التوصلُ إليه السبت يمهّدُ الطريقَ لمرحلةِ ما بعد الأسد..." وأضافت "أن الولايات المتحدة ستعرضُ على مجلس الأمن الخطةَ الانتقاليةَ التي تمَّ التوافقُ في شأنها، والتي تنصُّ على تشكيلِ حكومةٍ انتقاليةٍ في سوريا".
وصرَّح لافروف وزيرُ خارجية روسيا "أنَّ على السوريين أن يقرروا المرحلةَ الانتقاليةَ في بلادهم..." داعياً إلى "عدم استبعاد أيّ مجموعة عن هذه العملية" وأضافَ في مؤتمر صحفي عقدهُ في جنيف في ختامِ الاجتماع "أنَّ السوريين أنفسَهم هم الذين سيقررون الطريقةَ المحددةَ لسير المرحلةِ الانتقالية".
أما عنان فقد قال "إن الحكومةَ الانتقاليةَ ستمارسُ السلطاتِ التنفيذيةَ الكاملة، ويمكنُ أن تضمَّ أعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعاتٍ أخرى"، وأضاف في مؤتمرٍ صحفي "أشكُّ في أن يختارَ السوريون أشخاصاً ملطخةً أيديهم بالدماء لحكمهم".
ولكنَّ الذي لم يقولوه هو أنَّ هذه الوثيقةَ هي ترجمةٌ لنقاطِ الاتفاق بين أوباما وبوتين خلال اجتماعهما في المكسيك في 18/06/2012م، حيث وضعَ الرئيسان الأمريكي والروسي اللَّبناتِ الأولى لهذه الوثيقة، فهما قطبا الرَّحى في الاجتماع، وأمَّا أوروبا والصين فقد كانتا ظلَّ حائطِ تلكُما الدولتين، وأما الدولُ الأخرى فَلَمْ تَكُنْ سِوى (حَواشٍ) لملءِ الكراسي الخاليةِ في قاعةِ الاجتماع، وليكونوا شهودَ زورٍ على ما يجري...
إن ما جرى ويجري في سوريا يكشفُ الأدوارَ الحقيرةَ للدولِ الـمُسمَّاة كبيرة! أما أمريكا فهي لما فوجِئتْ بتحركاتِ المنتفضينَ في سوريا لإسقاط نظام بشار، عميلِ أمريكا، طاغيةِ الشام... ومن ثَمَّ تَصاعُدِ الثورةِ بسواعدِ المسلمينَ المنطلقينَ من المساجدِ مكبرين... خَشيتْ أن يَسقطَ نظامُ الطاغية أمامَ هديرِ صيحاتِ المنتَفضين بالتكبير، وأزيز رصاص الجنود الأحرار الذين تركوا نظامَ بشار، وذلكَ قبلَ أن تجدَ البديلَ أو تصنعَ العميل، فيصل الإسلامُ إلى الحكم... فأسقط في يدها، وصارت تُعطي المهلةَ تلوَ المهلة لبشار من خلالِ مشاريعَ سياسيةٍ عربيةٍ، أو دوليةٍ، فتتصاعدُ مجازره وتتوالى جرائمه...
وأما روسيا فقد كانت أشبهَ بالعاملِ الأجير عند صاحبِ العمل، فهي تُدركُ أنَّ أمريكا هي صاحبةُ النفوذِ في سوريا، وأنَّها لا تريدُ أن يسقطَ عميلُها بشار قبل أن تجد البديلَ أو تصنعَه، فصارت روسيا تمدُّ طاغيةَ الشام بالسلاح والخبراء، والمؤونة والمعونة، وبالدعمِ الدَّولي ليستمرَّ في المجازر الدموية والأعمال الوحشية، في عملٍ حقيرٍ يمكِّنها من مقايضة الدماء التي يَسفكُها بشار بوعودٍ من تنازلاتٍ أمريكية في منظّمةِ التجارةِ الدوليةِ والدرعِ الصاروخي وفي أماكن محطاتِ الإنذار، وذلك عندما يستنفد بشارٌ دورَه، ومن ثَمَّ رحيلُه مذموماً مدحوراً، وهذا ما أوشكَ أن يكون...
فاجتمع في المكسيك بوتين المسلّح بعقليةِ رجل المخابرات القديم في الـ"كي جي بي" الذي يقايض الدمَ والإجرامَ وكلَّ سلوكٍ قذرٍ بمصلحةٍ يحقِّقُها حتى وإن كانت وعداً مهزوزاً! اجتمع مع أوباما المسلّح بعقليةِ المرشح للرئاسة من جديد الذي يُهمّه أن يقدمَ للناخبينَ إنجازاً بالمحافظةِ على مناطقِ نفوذه حتى وإن كان على جثثِ الناسِ وجماجمِهم!.
ولكنَّ الذي نسيته أو تناسته أمريكا وروسيا هو أنَّ في الشامِ رجالاً جلاداً صلاباً، لا يخافون لومةَ لائم... أعينُهم ترنو إلى عزةٍ في الدنيا بإقامة الخلافةِ الراشدة، وإلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرض في الآخرةِ أُعِدَّت للمتقين، وإلى رضوانٍ من الله أكبر... رجالاً آلَوْا على أنفسهم أن لا يمكِّنوا أمريكا وروسيا والأتباعَ والأشياعَ من أن ينالوا شروى نقيرٍ في أرضِ الشام بإذن الله، بل إنَّها ستكون عقرَ دار الإسلام، عقرَ الخلافةِ، وأنفُ الكفارِ راغم.
أيها المسلمون:
إن حزب التحرير يحذّركُم من القبول بوثيقةِ جنيف، فهي وصمةُ عارٍ لا تُمحى، وهيَ خيانةٌ لا تُنسى للدماءِ التي سُفكت والأعراضِ التي انتُهِكت، وهي خزيٌ وصَغارٌ في الدنيا، ثُمَّ في الآخرةِ إلى جهنم وبئسَ المصير.
أيها المسلمون الثائرون في أرض الشام الأبية:
لا تيأسوا من رحمة الله، فإن عدوَّكم قد أثقلتهُ الجراحُ فوقَ ما أثقلتكُم، وترجونَ من الله ما لا يَرجون، فأنتم على الحقّ إن شاء الله، تريدون إعادةَ حكم الإسلام، وهم على الباطلِ، أصحابُ ظلمٍ وظلام ]وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا[، فاصبروا وصابروا ورابطوا، فما النصرُ إلاّ صبرُ ساعة، وإنَّكم مع الجندِ المخلصين بعونِ الله وقوتهِ لقادرونَ على ردِّ كيدِ أعداءِ الإسلامِ في نحورهم، وإنَّ أمريكا وروسيا وأشياعَهم وعملاءَهم لأجبنُ من أن يستمروا في قتالكم ]وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[
أيُّها المسلمون:
إن الرائدَ لا يكذبُ أهلَه، وإنَّ حزب التحرير يستنهضُ هممكم، ويستنفرُ جُندكم، ولعلنا، وكلَّ المسلمين، نكون معكم على موعدٍ إن شاء الله، نرفعُ فيه رايةَ رسولِ الله B، رايةَ العُقاب، رايةَ (لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله) ]وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)[.

الحادي عشر من شعبان 1433هـ
01/07/2012م حزب التحرير



--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post

8 الصفحات V  « < 6 7 8
Reply to this topicStart new topic
2 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (2 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 

RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 15th November 2019 - 05:41 PM