منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم سلمة لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم سلمة
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 13-May 12
عدد مشاهدة الملف 44,031*
آخر تواجد في : 28th June 2020 - 09:46 PM
التوقيت المحلي: Jul 2 2020, 05:20 AM
1,935 المشاركات (1 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم سلمة

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى



كتبه جريدة الراية (حزب التحرير) الأربعاء, 24 حزيران/يونيو 2020

أكد ملك النظام الأردني في اتصال هاتفي مع ولي عهد أبو ظبي على "ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني مع كيان يهود على أساس حل الدولتين، الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ذات سيادة وقابلة للحياة، على خطوط 4 حزيران/يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية" وتعقيبا على ذلك قال المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين في تعليق صحفي نشره على موقعه: حين تتابع تحركات ملك النظام الأردني، وتصريحات مسؤوليه، تشعر أن فلسطين لا تعنيه بشيء، ولا يحركه إلا الخوف على عرشه المصطنع، فهو يدرك أن استمرار وجوده بقدر تحقيقه لمصالح المستعمر والمحافظة عليها، وأن زواله مرهون بقرار المستعمر. نظام يتنفس الخيانة، ولولا جهوده وجهود أقرانه في بلاد المسلمين في حماية يهود لما كتب لكيانهم الحياة يوما على أرض فلسطين المباركة.


كتبه الأستاذ حامد عبد العزيز الأربعاء, 24 حزيران/يونيو 2020

قبل أيام تجدد النقاش حول إعادة متحف آيا صوفيا إلى مسجد كما كان منذ أن تم تحويله إلى مسجد على يد السلطان محمد الفاتح سنة 1453م، فخلال إحياء الذكرى الـ567 لـفتح القسطنطينية، وبحضور أردوغان، تمت تلاوة سورة الفتح كاملة في آيا صوفيا وذلك لأول مرة منذ تحويلها إلى متحف عام 1935م، فقد قالت صحيفة حرييت التركية يوم الجمعة 5 حزيران/يونيو (إن أردوغان وخلال اجتماع عقد قبل يومين مع أعضاء اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم أعطى تعليمات رسمية لمسؤولي الحزب من أجل القيام بدراسة وتقديم مقترحات لإعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد على أن يبقى مفتوحاً للزوار).

كلنا يعلم أن تركيا شهدت منذ سنوات دعوات متصاعدة لإعادة فتح آيا صوفيا كمسجد للعبادة وإطلاق الأذان من مآذنه الأربع الشهيرة، لكن أردوغان رفض مراراً هذه الدعوات، وثمة تصريحات له قبل خمس سنوات قال فيها إنه لن يفكر في تغيير وضع آيا صوفيا (ما دام هناك صرح عظيم آخر مخصص للعبادة في إسطنبول، هو مسجد السلطان أحمد)، كما رفضت المحكمة التركية العليا قبل عدة سنوات طلباً مشابهاً بفتح آيا صوفيا للمسلمين للصلاة. ومما لا شك فيه أن إعادة فتح آيا صوفيا كمسجد هو أمر شرعي ومطلب جماهيري وعمل له أثر كبير في نفوس أبناء الأمة الإسلامية، وبخاصة مسلمي تركيا، الذين يدركون جيدا رمزية هذا المكان؛ فقد شكل في وجدانهم حدا فاصلا بين القسطنطينية معقل الكنيسة الشرقية التي انطلقت منها المؤامرات على البلاد الإسلامية، وبين إسلامبول بلد الإسلام وعاصمة خلافته التي كانت منطلقا للذود عن حياض الإسلام.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتكلم فيها أردوغان عن تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، ففي آذار/مارس الماضي قبيل الانتخابات المحلية قال: (إن آيا صوفيا اكتسب صفة المتحف حديثا، وليس منذ زمن بعيد جدا، ويتوجب إعادة الهوية الأصلية له أولا، ألا وهي المسجد)، وقد عده البعض حينها دعاية انتخابية لحزبه خاصة وأن هذا الكلام جاء بعد الجريمة التي راح ضحيتها أكثر من 50 مصلياً في مسجدَي مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية. وبغض النظر عن كون كلام أردوغان كان دعاية انتخابية، أو محاولة لكسب قلوب قطاع كبير من المسلمين في تركيا، أو كان تعبيرا حقيقيا عما في قلبه ورغبة صادقة في إعادة المسجد كسابق عهده وليس متحفا، فلا يستطيع مسلم أن يرفض هذه الخطوة، أو ينتقدها أو يقلل من شأنها. وإنه وإن كان مفهوما أن تغضب اليونان الصليبية ومن ورائها أوروبا من قراءة القرآن في آيا صوفيا ومن مجرد الحديث عن إعادته كمسجد وإقامة الصلاة فيه، فمن غير المفهوم ومن غير المقبول أن تنجر دار الإفتاء المصرية لذلك المستنقع الآسن فتصف فتح القسطنطينية بالاحتلال العثماني، وتتأسف على تحويل آيا صوفيا إلى مسجد من بعدما كان كنيسة، وترتاح لتحوله إلى متحف!! فقد أصدرت دار الإفتاء المصرية، الأحد 7 حزيران/يونيو، بياناً ومما جاء فيه: (قضية تحويل آيا صوفيا إلى مسجد طُرحت منذ عقود، بيد أنها ظلت أداة وسلاحاً دعائيّاً بيد مختلف السياسيين في حملاتهم لاستقطاب الناخبين، لا سيما المتدينين منهم. وقد بُنيت آيا صوفيا، ككنيسة خلال العصر البيزنطي عام 537 ميلادية، وظلت لمدة 916 سنة حتى احتل العثمانيون إسطنبول عام 1453، فحولوا المبنى إلى مسجد. وفي عام 1934، تحولت آيا صوفيا إلى متحف بموجب مرسوم صدر في ظل الجمهورية التركية الحديثة).

إننا نعرف أن دار الإفتاء هي أداة بيد النظام العميل الذي يحكم بالكفر، ونعرف أن الحكام المتسلطين على رقابنا لا يقيمون لقضايا الأمة وزنا، بل يتاجرون بها لتحقيق مصالحهم... فيا دار الإفتاء إن كنتم تريدون فضح أردوغان وكشفه أمام شعبه فلا تخلطوا الباطل بالحق وأنتم تعلمون، لو قلتم إن أردوغان رئيس علماني لا يحكم بما أنزل الله لصدقتم، ولكنكم تخافون، فوصفكم هذا ينسحب على السيسي ولي أمركم، ولو قلتم إنه يبطش ويعتقل وينكل بمعارضيه خاصة بعد محاولة الانقلاب عليه لصدقتم، وكذلك السيسي يفعل. فإذا كانت مشكلتكم مع أردوغان فأنتم وذلك، ولكن أن تكون مشكلتكم مع الإسلام فتلك هي والله الطامة الكبرى، وإنها والله لإحدى الكبر؛ أن تروا أن فتح بلد ما ودخوله في الإسلام إنما هو احتلال! وأكبر منها أن تصفوا فتح القسطنطينية التي بشر بفتحها رسول الله ﷺ بأنه احتلال، وهو الفتح الذي ظل حلم المسلمين طوال ثمانية قرون، طلبه الأمويون والعباسيون ولم يظفر به سوى العثمانيين، فكان نعم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش.

ألهذه الدرجة تكرهون تحول كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد وتتأسفون على ذلك، وفي الوقت نفسه لم تحزنوا على تحويل مسجد كبير له رمزية عظيمة في تاريخ الأمة إلى متحف، ذلك أنكم قد تلطفتم كثيرا في العبارة فأعطيتموها روحا قانونية عادلة بموجب مرسوم صدر في ظل الجمهورية التركية الحديثة؟! وكأنكم لا تعرفون ما فعلته هذه الجمهورية من إجرام في حق الإسلام والمسلمين، أقلها تحويل مسجد إلى متحف، وأكبرها تطبيق أحكام الكفر على المسلمين ومحاربة كل مظاهر الإسلام في تركيا.

أن يأمركم سيدكم وولي أمركم بالهجوم على أردوغان فهذا شأنكم، ولسنا معنيين بالدفاع عنه، بل نحن من يتصدى له كونه يحكم بالكفر، ونكشف خططه التي يقوم بها للحفاظ على مصالح أمريكا في سوريا وليبيا وغيرهما، وهذا ديدننا مع كل نواطير الغرب في بلادنا، فقضيتنا هي إزالة كل أنظمة السوء التي تحكم بلاد المسلمين واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، وتحرير بلاد المسلمين من عملاء الغرب الكافر في بلادنا. قال تعالى: ﴿... وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾، قال ابن عباس وأبو رزين وغير واحد، أي: حكماء علماء حلماء. وقال الحسن وغير واحد: فقهاء، فهل هذا هو علمكم وحلمكم وفقهكم؟! ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾.
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

ثورة الأمة في الشام بين الأمس واليوم


كتبه جريدة الراية (حزب التحرير) الأربعاء, 24 حزيران/يونيو 2020

عندما انطلقت ثورة الشام المباركة وبدأت تتلمس طريقها بالوصول إلى غايتها بإسقاط النظام وتحكيم الإسلام، حاولت أن تجرب كل الطرق فنادت المجتمع الدولي الذي كان يرى ويشاهد قتل أهل الشام بالأسلحة التي تسمى كذبا بالأسلحة المحرمة دوليا ومنها الكيماوي، فاكتشف أهل الشام كذبة المجتمع الدولي وأعلنوا في إحدى جمعهم أن المجتمع الدولي شريك في قتلنا.

ثم راحوا ينادون الدول بالتدخل وفرض حظر طيران أو تزويد المجاهدين بمضاد الطيران أو إنشاء منطقة آمنة، لكن كل ذلك لم يلق من تلك الدول آذانا صاغية.

فأدرك أهل الشام أنهم وحيدون في مواجهة العالم ورفعوا شعار "ما لنا غيرك يا الله"، واعتمدوا على أنفسهم وصنعوا السلاح وحرروا المناطق وأصبح النظام على حافة السقوط مما استدعى تدخل الأعداء و(الأصدقاء!)؛ فقسم دعم النظام وسانده عسكريا ومادياً، وقسم ادعى أنه داعم للثورة وهذا الأخطر؛ إذ إنه بعد فترة استطاع من خلال الدعم أن يتحكم بالقرارات وفتح وإغلاق الجبهات وإلزام الفصائل بالهدن والمؤتمرات، مما جعلهم يخسرون معظم المناطق المحررة، وجعلهم تحت رحمة هذه الدول التي لم تألو جهدا في إعادتهم إلى حظيرة النظام مستخدمة كل الأساليب من ترهيب وترغيب وتهديد.

واليوم وبعد أن أدرك أهل الشام أن جميع هذه الطرق لن توصل الثورة وأهلها إلى غايتهم بإسقاط النظام وتحكيم الإسلام، وبعد إدراكهم لدور الدول التي ادعت صداقتهم، وبدل أن يعملوا على قطع حبال هذه الدول الواهية والاعتصام بحبل الله المتين، وإعادة الثورة إلى ما كانت عليه من توكل على الله وحده وطلب النصر منه، هناك من يحاول إعادة الثورة إلى المربع الأول (المجتمع الدولي)!

فيا أهل الشام المؤمنين الصابرين: لطالما كانت ثورتكم الكاشفة الفاضحة فلا تتركوا المفضوحين ليسرقوا ثورتكم ويؤخروا وصولها لغايتها، وامضوا على بركة الله مستعينين به وحده طالبين رضاه معتصمين بحبله لا تخشون في الله لومة لائم... فتستحقوا بذلك نصره وتفوزوا في الدارين. ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.


بســم الله الـرحمــن الرحيــم

جريدة الراية: حزب التحرير أمل الأمة، أمّا بعد...


يوما بعد يوم، تتفطن الأمة لوجود حزب التحرير بينها، ويزداد إقبال أبنائها عليه وعلى أفكاره وآرائه، بين من يطرق الباب ويجلس ويحاور، ومن ينظر من بعيد ويرقب ويترقب، إلا أنّ العامل المشترك بين هذا وذاك هو متابعتهم الحثيثة لتقدم مسيرة مشروع الخلافة في الأمّة، لإيمانهم العميق وثقتهم بوعد الله سبحانه لعباده بالنصر والتمكين، حتى وإن أخفى بعضهم هذا الإيمان أو هذه المتابعة لمشروع الأمّة الحضاري.

ومع أنّ هناك إلى الآن من يرفض أفكار حزب التحرير وآراءه، إلا أنهم اليوم قلّة قليلة جدّا لا تريد للأمة أن تتحرر، بعد أن ارتبطت مصالح هؤلاء بوجود الاستعمار والعملاء والوكلاء، فصاروا يرتزقون من بقاء الأنظمة الحالية جاثمة على صدورنا كما هي، وهو ما يستفيد منه الكافر المستعمر لينفخ في صورة المعادين لمشروع تحرر الأمة قصد تشويهه عبر ماكينات رهيبة من التضليل السياسي والإعلامي. ومع كل تلك المجهودات الجبّارة، فإن متابعة الأمة من جهة والاستعمار من جهة أخرى لما وصل إليه مشروع الخلافة لم ينقطع يوما واحدا.

إن هذه المتابعة من أبناء الأمة، وسعيهم الحثيث إلى التحرر الفعلي من ربقة الاستعمار وعملائه، وعمق إحساسها المتنامي بفظاعة واقع غياب سلطان الإسلام، وتعبيرها عن ذلك في مناسبات عدة تعلّقت فيها الآمال على الإسلاميين وعلى كل من تشبّه بالخلفاء الراشدين، وأسئلتها المتزايدة حول ضمانات حسن تطبيق الإسلام ودوام تطبيقه، لهي أمور جديرة بالمتابعة والاهتمام وحسن الفهم والتصوّر لما تنشده الأمة وتنتظره ممن يتزعّم قيادتها.

نعم، ففي الوقت الذي يتزايد فيه عدد السكاكين الدولية التي يتم سنّها وتمضيتها من أجل الاستفراد بالأمّة وذبحها من الوريد إلى الوريد، وفي الوقت الذي يُدفع فيه أبناء الأمة دفعا إلى نسيان الشرع والتطبيع مع أنظمة الموبقات السبع عبر سياسة التجويع وفتح أبواب المال الحرام لإنفاقه في الحرام، نجد أبناء الأمة يلتجؤون إلى ربّهم بالدعاء والمناجاة أفرادا وجماعات، ثم إلى كلّ من فيه مظنّة قيامه على مشروع الأمة وعلى حسّ المجتمع على أمل أن يجدوا من بينهم مخلّصا من مستنقع المعصية الجماعية التي يريد الكفار المستعمرون رميهم فيها نكاية في دينهم وعقيدتهم وإسلامهم ونبيّهم الأكرم ﷺ. قال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾.

الأكثر من ذلك، أن هناك من يضع حزب التحرير كخطة بديلة في صورة فشل اللاعبين الحاليين، ظنا منه أن الحزب لا يفهم قواعد العمل السياسي الحالية وأساليب عمل الدولة العميقة ولوبيّاتها وأن من جرّبوا خوض غمار السياسة في الأنظمة الرأسمالية سيكونون الأقدر على القيادة عند قيام دولة الإسلام، وهو تصور تُكذبه طريقة رسول الله ﷺ في تغيير واقعه وإقامة الدولة الإسلامية الأولى، وسيكذبه كل واقع لم تنزّل عليه تلك الطريقة الشرعية عند السعي لإقامة دولة الإسلام.

هذا كلّه، يجعل من مسؤولية الحزب وقياداته تتعاظم يوما بعد يوم، بين الفريضة الربّانية التي يُراد تحقيقها وإنجازها من جهة وبين ما تعلقه الأمّة من آمال على هذا الحزب المتجذر فيها من جهة أخرى. فدولة الخلافة، هي دولة بشرية كما هو معلوم عند المسلمين، وهي لا تحكم بحق إلهي كما هو الأمر عند الغرب في ظل حكم الكنيسة، ولكنّ البشر القائم على هذه الدولة، مطالب بأن ينجح في المهمة منذ مباشرة مهامّه، إذ ليس هناك بث تجريبي في الحكم، ولا اختبارات وتجارب ودورات تدريبية في العلاقات الدولية مع رؤوس الكفر، بل يجب أن تباشر دولة الخلافة مهامها منذ اللحظة الأولى وأن تنجح في اتخاذ وتفعيل كل قراراتها، من ذلك قرارات السلم والحرب، وفي تكوين الطواقم المطلوبة في كل مجال.

هذا الأمر، يحتّم وجود تصور كامل ومحاكاة فعلية في الذهن، لما يجب أن تؤول إليه الأمور سياسيا عند تنزيل الأحكام على الوقائع، والأمر مع دولة الخلافة أشبه إلى حد ما بتوليد الطاقة النووية، حيث تمرّ كل أمور التصنيع بإجراءات الاختبارات اللازمة، باستثناء توليد الطاقة النووية، فإنه يكتفى فيه بالقيام بمحاكاة رقمية لا مجال فيها للخطأ، أما التجربة والاختبار فهي أمور غير مسموح بها مطلقا في هذا المجال، وإنما يجب الالتزام بكل قواعد السلامة والمرور إلى الإنتاج والفعل المولد للطاقة بعد أن تتضح الصورة في الذهن.

وهكذا، نتبيّن بوضوح أن السياسة الشرعية وتحقيق مصالح الأمّة الدينية والدنيوية والالتزام بالنظرة الرعوية للدولة، يقتضي وجود عاملين جادين لتحقيق كل أمر من هذه الأمور، والجدية في التفكير تحتّم عليهم ابتداء تصوّر كلّ ما يراد تطبيقه وحسن تطبيقه ودوام تطبيقه، والتزوّد بكل ما يلزم من أساليب ووسائل لتنفيذ الخطط ومتابعة سير هذا التنفيذ والحرص على حسن سيره، وهو من باب أولى أن يكون أمرا موجودا في الحزب قبل الدولة.

نعم، حزب التحرير هو أمل الأمة، وقد نجح في دخول المجتمع بعد أن اجتاز فترة محاولة المخاطبة بنجاح عظيم، واستطاع أن يجعل الأمة في مجموعها، والأوساط السياسية في جملتها تحس به كحزب سياسي مبدئي، واستطاع أن ينتزع التقدير لأفكاره وأن يجعل لها وزناً يحسب حسابه. وقد طرق الحزب باب المجتمع لفتحه منذ مدة، وها نحن نرى بأم أعيننا كيف سقط كل ما وراء الباب من أرتجة ومزالج، وهوى كل من عليه من بوابين وحراس، لينجح في فتح الباب ويقف أمام المجتمع المترقب المتعطش لتطبيق الإسلام وإقامة دولة الإسلام، وما ينقصه سوى أن يقفز الأقوياء من أبناء الأمة في سفينة الخلافة، الذين ظنوا لوقت لا بأس به بأن الغرب لا يهزم، وأن قادة الأمة لا يتخرجون إلا من كبرى الجامعات الغربية تماما مثلما ظن أباطرة الفرس والروم أن سكان جزيرة العرب لا قِبَلَ لهم بالتأثير في السياسة الدولية.

كل مقومات الدولة القوية موجودة بإذن الله، والطرف المؤهل لاستيعاب تطلعات الأمة بامتياز وتلبية نداء الواجب الشرعي بإلغاء الحدود الوهمية وإنهاء حالة الفرقة هو حزب التحرير الذي قام على أساس الإسلام منذ أول يوم، حتى وإن تطلب الأمر وقتا ليفهم بعض أبناء الأمة المغرر بهم ذلك، وعليه فحزب التحرير ليس مجرد أمل للأمة بل هو عمل قائم بذاته يستعد لتفعيل تجربة راشدة في الحكم وفريدة بإذن الله، يتحقق معها وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى نبيه ﷺ بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

هذا الأمل وهذا العمل مع امتداد أمة الإسلام داخل النسيج المجتمعي للدول الغربية، صار اليوم يربك الكافر المستعمر أكثر فأكثر، ولذلك صار يرقص رقصة الديك المذبوح، وصارت أبواقه الناعقة تعمل جاهدة على إقناع أمة النصر والشهادة التي شارفت على المليارين، بأنها أمة مهزومة لم تعد قادرة على الحراك أمام أوامر السادة والقادة الغربيين عملا بمقولة ابن خلدون: إن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده.

ولكن... ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.

بقلم: المهندس وسام الأطرش – تونس



بســم الله الـرحمــن الرحيــم

مصدر الاضطرابات في شمال موزمبيق

(مترجم)


كتبه جريدة الراية (حزب التحرير) الأربعاء, 27 أيار 2020

قضية الاضطرابات من جانب المتمردين المحليين في مقاطعة كابو ديلجادو في موزمبيق، والغاز الطبيعي الغني في شمال البلاد تتزايد وأصبحت أكثر تهديدا ليس فقط للحكومة الموزمبيقية والمدنيين ولكن للدول المجاورة أيضا.
قبل أيام حثت كتلة جنوب أفريقيا تحت رعاية مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية، الدول الأعضاء على دعم موزمبيق في مكافحة ارتباط المليشيات بتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة. بينما أرسلت تنزانيا بالفعل قواتها إلى حدودها مع موزمبيق لتعزيز الأمن ووقف محاولات المتمردين لعبور الحدود.
وسجلت الأمم المتحدة 28 هجوماً في المنطقة منذ بداية عام 2020، أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 400 شخص وتشريد ما لا يقل عن 100 ألف شخص آخرين.
تعتبر منطقة شمال غرب موزمبيق منطقة حضارية حديثة وتطورت قبل الاحتلال البرتغالي والاستعمار اللاحق عام 1505م. وكانت جزءاً من سلطنة كيلوا شبه الإسلامية تحت حكم علي بن حسن الشيراز حوالي سنة 1200م. ولكن في الصورة الأوسع، حتى اسم "موزمبيق" جاء من اسم موسى بن مالك، وهو تاجر عربي زار المنطقة لأول مرة وعاش هناك.
خلال حركة (الاستقلال) ضد الاستعمار البرتغالي في موزمبيق، لعبت مقاطعة كابو ديلجادو دوراً محورياً منذ عام 1964، باعتبارها قاعدة مهمة تخدم مقاتلي "فريليمو" من تنزانيا.
تتمتع كابو ديلجادو، باعتبارها أكثر مناطق المسلمين اكتظاظاً بالسكان، ولديها احتياطي هائل من الموارد الطبيعية، وهي أكبر حقول الغاز البحرية غير المستغلة في العالم بقيمة 60 مليار دولار. وعلى الرغم من وفرة الموارد الطبيعية، إلا أن وجود عدد كبير من المسلمين بالرغم من عظمة تاريخهم وحضارتهم الإسلامية وكذلك دورها في مكافحة الاستعمار البرتغالي، إلا أن المنطقة هي واحدة من أفقر المناطق والأماكن التي تتجاهلها الحكومة.
رغم وجود حقول الغاز في المقاطعة مثل إكسون موبيل وتوتال، إلا أن لديها سجلات مروعة بشأن الجرائم بما في ذلك عصابات المخدرات والشبكات المتعلقة بالاتجار بالهيروين بالإضافة إلى السكان المحليين الفقراء الذين يعيشون في فقر مدقع، كما وأُعيد توطين الآلاف الآخرين من الأرض لإفساح المجال لمحطات حقول الغاز الجديدة.
كل هذا أثار الكثير من الأزمة المستمرة في المنطقة. "اجتماع سبع منظمات غير حكومية في منطقة بيمبا في 23/08/2019 حول قضية التمرد في كابو ديلجادو، وأُلقي باللوم على الفقر ونقص التنمية والدعم الحكومي لشركات التعدين والغاز الكبرى بدلاً من تطوير السكان المحليين".
لذلك استغلت عناصر أجنبية الوضع في شمال موزمبيق في ظل التهميش. في البداية، شارك السكان المحليون بجهودهم الخاصة للتنمية في بناء بعض المدارس والمستشفيات وحفر آبار المياه، وما إلى ذلك. وكونها محافظة ذات أغلبية مسلمة، فقد ظهرت جماعة الحركة الإسلامية التي بدأت كمشاريع تحقق لهم حقوقهم مثل المبادرة لمكافحة الفقر المدقع والتهميش الحكومي في المنطقة.
في عام 2017، كان هناك قمع وتخويف حكومي قاس للسكان المحليين ومبادراتهم الإنسانية، التي خطط الرأسماليون للاستفادة منها، ثم ظهر الصراع المسلح والحماس الديني للجماعة الإسلامية، فبدأت بالرد على قمع الحكومة، والسرقة والظلم من خلال القتال باسم الإسلام.
في التطورات الأخيرة، تم تسليط الضوء على المشاركة الأمريكية في الأزمات، كما حدث في حزيران/يونيو 2019 عندما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم، وتورط فرع التنظيم في ولاية وسط أفريقيا.
أكثر ما يرجح في هذه الأزمة هو أنها بدأت كأزمة إنسانية، ولكن أدى القمع الحكومي القاسي والاضطهاد وتقويض الجهود المحلية ضد الفقر المدقع على الرغم من الموارد الهائلة في المنطقة، أدى إلى تحولها لأزمة اضطرابات مسلحة خاصة بعد التدخل الأمريكي.
لا يختلف الوضع عن العديد من الأماكن الأخرى، حيث توجد الموارد الطبيعية أو حيث يقيم المسلمون بشكل كبير. وينطبق هذا السيناريو المماثل على دلتا النيجر والكونغو ودارفور وغيرها، حيث تسبب الدول الرأسمالية، وخاصة أمريكا، العنف والاضطرابات للحد من الشركات التنافسية بالإضافة إلى مناطق زعزعة الاستقرار لتتغاضى عن شكاوى السكان المحليين.
باستخدام دعاية الحرب على (الإرهاب)، نجح الكفار والمغيبون مثل تنظيم الدولة في تحويل العديد من الأماكن بما في ذلك المناطق الإسلامية إلى ساحات معارك حرب أهلية والتي من المرجح أن تحدث في شمال موزمبيق.
في الختام، نقول للمسلمين في موزمبيق، يجب إنقاذ أفريقيا من الاستغلال الرأسمالي من خلال الإسلام، ولكن في ظل دولة الخلافة وليس في ظل عصابة تنظيم الدولة الإسلامية وأشباهها. والطريقة الشرعية لإقامة هذه الدولة هي الكفاح السياسي والصراع الفكري وليس عن طريق القتال أو الانخراط في أي نوع من العنف.

بقلم: الأستاذ سعيد بيتوموا
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا
آخر الزوار


26 May 2017 - 22:43


12 Oct 2016 - 20:28


27 Dec 2015 - 23:01


19 Jun 2015 - 18:34


30 Mar 2015 - 10:26

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ أم سلمة .

الأصدقاء
لا يوجد أصدقاء.
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 2nd July 2020 - 05:20 AM