منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم حنين لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم حنين
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 22-September 11
عدد مشاهدة الملف 63,551*
آخر تواجد في : أمس, 11:17 PM
التوقيت المحلي: Dec 10 2019, 12:01 AM
4,592 المشاركات (2 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم حنين

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى



بسم الله الرحمن الرحيم


ولاية تونس: القسم النسائي فعاليات "قانون مناهضة العنف ضد المرأة ظاهره رحمة و باطنه دمار"


ينظم القسم النسائي في حزب التحرير / ولاية تونس سلسلة من الفعاليات تحت عنوان



"قانون مناهضة العنف ضد المرأة ظاهره رحمة و باطنه دمار"



بسم الله الرحمن الرحيم

الجزائر: الواقع السياسي والتحديات المرتقبة


تستعد الجزائر لانتخاباتها الرئاسية في 12 كانون الأول/ديسمبر الجاري وذلك بالتزامن مع تواصل الحراك الشعبي لأسبوعه الـ42 دون انقطاع بعد إطاحته بالرئيس بوتفليقة في نيسان/أبريل الماضي.


وتجري الحملة الانتخابية وسط انقسام في الشارع بين داعمين لها يعتبرونها حتمية لتجاوز الأزمة التي دامت قرابة التسعة أشهر، وبين معارضين يطالبون بتأجيلها بدعوى أن الظروف غير مواتية لإجرائها في هذا التاريخ وأنها فقط لتجديد أنفاس النظام القديم.


وبالتزامن مع الحراك والحملة الانتخابية، نشرت وزارة الدفاع الجزائرية تسجيلا مصورا لقائد أركان الجيش الفريق قائد صالح يتضمن كلمة له في اجتماع مغلق لقادة عسكريين يقول فيه "نحن ندير هذه الأزمة منذ 9 أشهر، هذا ليس بالأمر الهين ومن دون سقوط قطرة دم واحدة"، داعيا الشعب إلى اختيار الرئيس القادم.


وتؤكد القيادة العسكرية في ظاهر حديثها عدم دعمها لأي من المترشحين للحملة الانتخابية المقبلة تاركة الاختيار للشعب في حين رأينا انتفاضة شعبية في أواخر ليلة 20 تشرين الثاني/نوفمبر بالعاصمة الجزائرية تلتها حملة اعتقالات ومضايقات أمنية غير مسبوقة لمجموعة من الصحفيين والنشطاء السياسيين والحقوقيين ومدونين يقودون ويوجهون الحراك الذي يتضاعف عدده بازدياد كل أسبوع رافضين إجراء الانتخابات برموز النظام السابق، وتجلى ذلك أثناء تنقل المترشحين الخمسة للانتخابات الرئاسية في حملاتهم الانتخابية بحماية مشددة من فرق شرطة مكافحة الشغب.


تشابك الأحداث وتسارعها في الجزائر دفع بالبرلمان الأوروبي إلى إصدار بيان أدان فيه الاعتقالات التعسفية وغير القانونية، وتظاهروا خلاله بالتعبير عن قلقهم لحالة حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الجزائر، وطالبوا الجزائر بتغيير القوانين التي تحد من حرية المعتقد، في إشارة إلى حاملي الراية الأمازيغية بقيادة المعارض فرحات مهني، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المتهمين. وقوبل بيان البرلمان الأوروبي ببيان للخارجية الجزائرية شديد اللهجة وصفته بالتدخل "الوقح" واتهمت الجزائر البرلمان الأوروبي بالتحريض والترويج المفضوح لأجندة الفوضى المقصودة، في إشارة إلى ربيع عربي في الجزائر.


وفي حقيقة الأمر كان الرد قاسيا وأقوى بكثير من مجرد بيان، بل كان الرد عمليا في الميدان حيث دعا قائد الأركان الفريق أحمد قائد صالح إلى مناورات عسكرية بحرية في البحر الأبيض المتوسط قريبا من المياه الإقليمية الفرنسية بمشاركة روسيا والصين في الفترة الممتدة بين 23 تشرين الثاني/نوفمبر إلى غاية 27 كانون الأول/ديسمبر 2019.


وتندرج هذه الحركة الجريئة وغير المسبوقة لتفكيك العلاقة القديمة مع فرنسا التي تعتبر نفسها شرطي المنطقة وخروج الجزائر منها ووضع حد للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وما استدعاء قوى عسكرية عظمى مثل روسيا والصين إلى المنطقة إلا مؤشر سلبي وخطير في قادم الأيام يهدد المنطقة والعلاقات السياسية بين الاتحاد الأوروبي "فرنسا بالأساس" وشمال أفريقيا، خاصة بعد انسحاب بريطانيا مبدئيا من الاتحاد الأوروبي ودعوة الرئيس الفرنسي ماكرون للانسحاب من حلف الناتو وإنشاء حلف أوروبي.


وهنا نستشف أن قائد صالح، بعد التصعيد الكبير، اصطاد عصفورين بحجر واحد؛ أولهما: تدويل صراع الجزائر مع فرنسا في الوقت الذي كانت فرنسا ترغب في تدويل الشأن الداخلي للجزائر حيث جرّت أوروبا بمجملها إلى ضغط سياسي لا قِبَل لها به ربما يتطور إلى قطع العلاقات السياسية والاقتصادية، وتطويره في جانب آخر مع أعداء أوروبا؛ روسيا والصين، وإنهاء الهيمنة الأوروبية في المنطقة.


وثانيا سيقلص المعارضون في الداخل من المسافة بينهم وبين قيادة الجيش ليعلن الجميع عن سخطهم إزاء التدخل الأجنبي في الشأن المحلي الجزائري والتفاف جميع القوى السياسية في الداخل حول السيادة الوطنية، وترجم هذا عمليا في بيانات متعددة لأحزاب المعارضة كحركة "حمس" واتحاد العمال وشعارات رفعها المتظاهرون في الميدان "لا للتدخل الأجنبي" "الأحرار ضد التدخل الأوروبي" "سواء الرسمي أو غير الرسمي" "لا وصاية داخلية أو خارجية على خيارات الشعب...".


فهل ينجح قائد صالح في إيقاف النزيف الداخلي ولملمة الجراح والمرور إلى انتخابات رئاسية في موعدها المحدد؟


هل يتراجع المعارض الجزائري الصهيوني فرحات مهني عن تهديد قائد الأركان بالإطاحة والعدول عن دعوة إعلان استقلال الأمازيغ عن الجزائر؟


هل تنطلي هذه الخطة على الحراك المدرك لحقيقة اللعبة السياسية وتذهب تضحياته تجاه رموز النظام هباء منثورا؟


الأيام القليلة القادمة ستكشف عن خبايا المؤامرات السياسية التي تحاك للجزائر داخليا وخارجيا مع اعتقادنا الجازم بأن لا شيء سيتغير، فقط امتصاص بعض من الغضب الجماهيري وإعطاؤه جرعات مسكنة وربما تتجه إلى المجهول ما دامت الجزائر وغيرها من بلاد الإسلام ممزقة ومشتتة تفتقد للرجل الرشيد الذي يتقى به ويقاتل من ورائه ويكنس المستعمر من البلاد ويفك ارتهانها للغرب الكافر ويحمي بيضة الإسلام والمسلمين تحت راية واحدة ودولة واحدة؛ خلافة على منهاج النبوة. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سالم أبو عبيدة – ولاية تونس
للإستماع


بسم الله الرحمن الرحيم



الحراك النسوي "طالعات" خروج ضد الإسلام




"المرأة.. حرية.. عدالة اجتماعية"، "لا شرف ولا عورة.. المرأة هيه الثورة"، "يسقط النظام الأبوي.."...


هكذا خرجت بعض الفتيات المحسوبات على الفكر النسوي في وقفة احتجاجية بمحيط الدوار الرابع في مدينة عمّان ضد تعنيف المرأة وجرائم الشرف.


لقد شهد المجتمع خلال الفترة الماضية تعرض بعض النساء لممارسات مؤذية بالإضافة إلى جرائم تُسمى "جرائم شرف" فما كان من حركات الفكر النسوي إلّا أن انتهزت هذه الممارسات وتاجرت بهذه القضايا، كقضية "فاطمة" التي أثارت الرأي العام في كمّ القسوة التي عانت منها و"إسراء" من قبلها التي عانت مما يسمى بجريمة الشرف، انتهزتها للترويج لنهجهم الذي يعادي شرع الله صراحةً وخاصةً القوانين الإلهية المتعلقة بالنساء، فعملوا على حشد الحشود للمطالبة بإسقاط حضانة الوالد والنظام الأبوي، بالإضافة إلى المطالبة بالحرية المطلقة فيما يتعلق بعورة وشرف المرأة على أنه ليس من حق أحد مطلقاً التدخل فيهما، فجسد المرأة حريتها وحدها لا تُحاسب عليه لا من البشر ولا من الله سبحانه وتعالى!


بالرجوع إلى تاريخ وأصل هذه الفكرة، فقد تأسس الفكر النسوي منذ بداياته على العداء الكامل مع الرجل نظراً لما عانته المرأة من اضطهاد في عصر الحكم الكنسي في أوروبا، ومع ثورة المفكرين والفلاسفة آنذاك على الكنيسة والمطالبة بفصل الدين عن الدولة صاحَب ذلك ثورة النساء المضطهدات لتنشأ بعدها وعلى مر السنوات حركات نسوية ومؤتمرات ومعاهدات دولية هدفها الأساسي تحرير المرأة من الرجل من خلال المساواة المطلقة به ورفض الوصايا الأبوية والزوجية رفضاً قاطعاً، فرفعت المرأة شعارات تعدت كونها تتطالب بالحرية، بل شعارات تنذر بحرب شعواء مع كل ملمح ذكوري، تتصور فيها الأرض عبارة عن حلبة مصارعة تتكون من طرفين ذكر وأنثى.


ما يزيد هذه الحركات شبهة هو الوجود العلني للدعم المادي الغربي من خلال منظمات غربية يعرف إحداها بصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة "UNIFEM" وهو الذي يوفر مساعدات اقتصادية لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين ودعم القدرات المؤسسية في مجالات التخطيط "الجندري".


لهذا الصندوق مكتب إقليمي فرعي في الأردن - عمان تأسس عام 1994، يغطي معظم الدول العربية وقد تم تعيين الأميرة بسمة بنت طلال كسفيرة UNIFEM للنوايا الحسنة.


إن الدعم الأجنبي لهذه الحركات النسوية يؤكد شبهتها التامة، وأنها ما وُجدت في بلادنا الإسلامية إلا لتنفيذ مخططات غربية لتفكيك الأسرة المكونة بشكل طبيعي من زوجين (ذكر وأنثى) والذي خلقهما الله عز وجل ليكونا سبيلاً في إعمار الأرض من خلال التوادّ والتراحم بينهما، فلكلٍ منهما واجبه في الحياة لا يستوي أحدهما دون الآخر، كما لكلٍ منهما حقه في الحياة لا يتعدى حق أحدهما على حق الآخر، قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾.


في الواقع وبالإضافة للدعم المادي (المشبوه) والعلني لهذه الحركات فقد قام النظام في الأردن بدعم هذه الجمعيات والحركات المشبوهة مِن خلال شرعنة أعمالها والترويج لها في إعلامه ولمطالبات الحركة النسوية التي خرجت ترفع شعارات شاذة مخالفة لِما يحمله أهل الأردن من عقيدة إسلامية برّاقة، أفكارها ومفاهيمها مِن نور وما يخالفها كمثل هذه الجمعيات المشبوهة أفكار مِن ظلام، وعَمِلَ النظام أيضاً على إعطاء الدعم المعنوي من خلال فتح الساحات لهم وتوجيه كافة وسائل الإعلام لنقل أفكارهم المسمومة عبر قنواته، بالإضافة لمشاركة بعض الشخصيات المحسوبة عليه مِن نواب سابقين وحاليين في هذا الحراك. ولقد عهدنا كيفية التعامل المغاير للنظام مع حراك الشعب في الأردن عندما يرتفع سقف مطالبه رفضاً للظلم الذي يقع عليه، ولكن عندما نرى هذه التسهيلات لتحرك النسويات نعلم يقيناً أن مشكلتنا تكمن في نظام فاسد يستخدم قضايا المرأة لمحاربة شرع الله، ويأبى إلّا أن ينفذ ما يمليه عليه الغرب ويُسهّل الطُرق لكل فكرة وسلوك منبثقة عن النظام العلماني الغربي وحضارته البائدة البائسة.


ومن جهة أخرى فلقد تناست هذه الحركات العفنة التي صدَّعَت رؤوسنا بنصرة المرأة، تناست الكم الهائل من النساء المعرضات في كل يوم وفي كل لحظة من القتل والتعذيب والاعتقال والتعنيف والتنمر بسبب إسلامها فقط في سوريا وفلسطين وبورما وأفغانستان وفرنسا وألمانيا... وغيرهم من أنظمة دول العالم الذين لا يلبثون ولا يختزنون من مجهود حتى يسلبوا المسلمات دينهن وحقهن في ممارسته، والحقيقة أنه لا يُعتب على الغرب بذاته فهو موجود ليحارب الإسلام صراحة، ولكن العتب على من فرطت بنفسها من أجل تحقيق مكاسب الغرب في مجتمعاتنا، فما يزيد عن وصف العمالة وصف، هو ذاك:


(ليس الكفيف الذي أمسى بلا بصر ... إني أرى من ذوي الأبصار عميانا)





كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
دانة ناصر – ولاية الأردن


للإستماع

بسم الله الرحمن الرحيم








تلك الاتفاقية التي خرجت عن عقول أعداء يفترون على الإسلام باتهام أحكامه بأن فيها تمييزاً ضد المرأة، فصاغوا بنودها مستهدفين بها المرأة المسلمة، لإخراج نساء المسلمين من تحت عباءة الإسلام ودفع الجاهلات منهن للتمرد على قيم الإسلام وعلى الأسرة والأب والعرف العام المتأثر بالإسلام، تلك الاتفاقية التي تنص بنودها على تمكين المرأة بالتصرف بجسدها وإلغاء الولاية الشرعية للرجل عليها. ومن أجل ذلك رُفع شعار "أختك مرتك بنتك مش ملكيتك، كل واحد بملك نفسه"، شعار جاء بعد الجريمة البشعة التي ارتكبها مجرم في إحدى المدن الأردنية بحق زوجه وأم أطفاله باقتلاع عينيها، خرج علينا هذا الشعار الذي يحمله أفراد مضللون ومنظمات مدنية وجمعيات نسوية في الأردن مدعومة خارجيا ومحليا لتغير به الحقيقة وتصور المجرم وأمثاله بأنهم ارتكبوا جرائمهم - الغريبة عن مجتمعنا والمدانة والمجرّمة شرعا وعرفا - على قاعدة حرية التصرف بملكياتهم الخاصة على اعتبار أن المجتمع الأردني يعتبر المرأة ملكية خاصة للرجل سواء أكان أبا أو زوجا أو أخا أو ابنا، وهذا كذب وتزييف للواقع من أجل البناء عليه في استهداف الأسرة المسلمة والمرأة فيها بشكل خاص بتحريضها على القيم العليا ومن أجل استصدار القوانين التي تحمي المرأة التي تتمرد على أحكام الشريعة الإسلامية تفلتاً من القيم النبيلة والأخلاق الرفيعة كي تسير في حياتها وفق نظرة الغرب الذي يعتبر المرأة متعة وسلعة.



شعار خبيث تحمله جمعيات نسوية مدعومة خارجيا ومضبوعة بالثقافة الغربية الداعية للتحرر من كل القيود والأحكام الشرعية التي توجه سلوك المرأة المسلمة وتضبط رغباتها وفق أحكام الإسلام، إنه شعار خبيث تختبئ خلفه أجندات خطيرة ونوايا سيئة للغاية تجاه الأسرة المسلمة والمرأة فيها بشكل خاص، إنه شعار خبيث يحاولون به زعزعة استقرار نظرة الإسلام للمرأة في عقول ووجدان المسلمين بأنها أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان، الإسلام الذي هو بالقطع لا يعتبر الأم والأخت والبنت والزوجة إماء للرجال بل وصف من يكرمهن بالكريم ومن يذلهن باللئيم وحدد مسؤولية رعايتهن على الرجال لقول رسول الله e: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» ومن ضمن الرعاية وقايتهن من عذاب جهنم برعايته كل الأسرة وفق أحكام الإسلام وبتعليمهم أحكام الإسلام وترسيخ ميزان الحلال والحرام في كل الأعمال والتصرفات لقول الله عز وجل: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، بل ويعتبر الإسلامُ الموتَ في سبيل حمايتهن والذود عنهن شهادة، لقول رسول الله e: «وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».



وإنه لمن الخبث أن تستثمر هذه الجريمة البشعة وغيرها في تسويق هذه المنظمات لأجندة صليبية رأسمالية ضد المرأة المسلمة مستغلة التعاطف الفطري مع الضحية وغيرها من ضحايا العنف والإجرام الذي يرفضه الإسلام العظيم ويجرّمه.



أأدركتم أيها الناس ماذا يعني شعار "أختك مرتك بنتك مش ملكيتك، كل واحد بملك نفسه"؟ إنه يعني أن تكسر الأخت والأم والبنت كل القيود الشرعية في سلوكها ورغبتها، وأن تسقط من حساباتها الانضباط بأحكام الإسلام التي أنزلها الله حفظا لها وحفظا للمجتمع وأن تلغي وصفها بأنها عرض لأب وابن وأخ، لذلك رفعوا شعارا آخر في الشوارع والمنتديات والجامعات والكليات الجامعية المتوسطة عنوانه (تسقط السلطة الأبوية).



أيها الناس! إنها الحرب الصليبية على الأسرة المسلمة والمرأة المسلمة فهل اتخذتم موقفا يرضي ربكم عنكم من هذه الشعارات وغيرها؟ وهل ستسمحون لجمعيات نسوية مدعومة ومضبوعة بالثقافة الغربية أن تستهدف أسركم والمرأة فيها على وجه الخصوص؟ وهل تساءلتم كيف يسمح لهؤلاء بالعمل وبث السموم في الوقت الذي يمنع دعاة الخير الشرفاء من العمل ويزج بهم في السجون والمعتقلات؟!



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله


للإستماع

بسم الله الرحمن الرحيم

وعند اللهِ تجتمعُ الخصوم

#نرفض_سيداو
#WeRejectCEDAW
#CEDAWreddediyoruz
===========
قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار﴾ [الزمر: 16]، وعن النبي ﷺ قال: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ؛ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ». (رواه الترمذي).



أن يظلم الناس بعضهم بعضا ليس غريبا بل يحدث عامة، لكن أن يقع الظلم وتهضم الحقوق داخل المحاكم حيث لجأ المظلوم للقاضي لينصفه فهذه مصيبة هذا الزمان الذي غاب فيه الإسلام عن نظام الحكم في بلاد المسلمين. وكثيرة هي القضايا وكثيرة هي المظالم التي لم تُحسم، والسائد عدم تحقق العدالة واسترداد الحقوق بسهولة، وبينما تسمع عن حقوق الإنسان وعن منظمات دولية تقتحم بلادنا لتضمن هذه الحقوق لكن الواقع أنها ليست أكثر من هرطقات إعلامية وتنفيذ أجندات سياسية تتحكم بها الأهواء البشرية في شريعة الغاب والبقاء للأقوى!



لقد حضرنا نطق القاضي بحكم المحكمة على امرأة مكلومة لم تتمالك نفسها فأخذت تنتحب وتصرخ، فالمصاب جلل والظالم هو زوجها ووالد أطفالها الذي طلقها، وحكمت المحكمة بطردها من بيتها هي وأولادها الصغار، ومع أن الوالد ملزم شرعاً بتوفير المسكن ونفقات المأكل والمشرب للأبناء في حضانتها بعد الطلاق، ويجب أن تبقى المطلقة فترة العدة في بيتها، وهذا حكم شرعي واضح لا خلاف فيه، ومع ذلك تجاهل القاضي بكل بساطة هذه الأحكام الربانية ليحكم بقوانين علمانية، والمصيبة أن كل من تجول في المبنى من محامين وقضاة لحظة النطق بالحكم ومن شهدوا صراخ المرأة ونحيبها المؤلم تحولوا إلى حالة الثلاثة قرود: لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم!! سكتوا جميعا على هذا الظلم بحجة الانصياع لسلطة القانون، لا يملكون من أمرهم شيئاً! وهذا الحكم الذي صدر لا يتغير أبداً ولا رجعة فيه (احتراماً للقوانين واللوائح بغض النظر عن كونها مجحفة) إذ حقق مصلحة الزوج الذي "كسب" القضية، وربما قبض القاضي والمحامي ثمناً لهذا الحكم الجائر، رشوة كبيرة من الزوج الظالم، فالقاضي يؤدي دور الكاتب ينسخ ويلصق؛ لا يختلف كثيراً عن دور الناقل، فهو لا يحكم بقوانين الله ورسوله بل يطبق اللوائح دون أن يفكر في مصادرها وصحتها من خطئها!



والسؤال: إن كانت الدولة توقع على اتفاقيات تضمن حرية المرأة ومساواتها بالرجل فكيف تحكم محاكمها ضد المرأة؟ والسبب في ذلك هو قوانين القضاء على التمييز ضد المرأة الغربية "الحقوقية" المزعومة كقوانين اتفاقية "سيداو" التي تنظر إلى هذه القضية نظرة الشماتة والفرح لهدم أسرة مسلمة ولتشريد الأطفال وطلاق المرأة وتشجع هذا الحكم في مثل هذه القضايا، بل إن هذه الاتفاقية تستهدف عفة وشرف وكرامة المرأة المسلمة وتُطبق قسراً على المسلمين لتهدم أركان الأسرة المسلمة فلا مكان للعدل ولا مكان للإنصاف في هذه المحاكم، فالقانون قانون علماني وُضع ليتسلط على رقاب الناس وليس ليرعى شؤونهم وليس لحل مشاكلهم وتسهيل حياتهم اليومية... وهذا القضاء الذي يفصل الدين عن الحياة يعمل فقط لخدمة الأجندات الغربية الاستعمارية الكافرة، فيه يتكلم المال ويسكت الشيطان الأخرس! فالحل في نظر سيداو الخبيثة هو "تمكين" هذه المرأة وجعلها، وإن أهملت أطفالها وبقوا بدون الأب وبدون الأم، جعلها تخرج يومياً من بيتها، تلهث لتحصيل لقمة العيش بعد أن تركها زوجها وحدها لتصبح في نظرهم الأخرق المرأة "الحرة المستقلة" التي "تنعم" بالمساواة مع الرجل، بينما هي تكابد وتعاني وتشعر بالظلم والقهر وبعدم الأمن والأمان... فيتسبب القانون الوضعي في مائة مشكلة أخرى للإنسان بدلاً من حل مشكلته، فهذا القضاء ليس هو للفصل في المسألة بالعدل الرباني بل لحماية انقلاب الموازين وازدواجية المعايير لتحقيق المصالح المادية وضمان استمرارية الخلافات لمدة طويلة جداً. والقضية بيد المحامي، فإن كان مُحسناً تقياً أخذ من المحاماة وظيفة لأنه مخدوع بأن هناك دستورا وقوانين وتشريعات عادلة في هذا النظام يهوّن على موكله مصيبته على الأقل، لكن إن وقع الأمر بيد محامٍ يرى أن وظيفته كسب قضيته وإن كان موكله هو الظالم زاد الظلم والقهر لأنه لن تنعقد جلسة إلا بوجود هذا العنصر الطفيلي داخل المحكمة. والأغلبية من المحامين هدفهم التكسب على حساب مشاكل الناس ولا دور لهم غير القبول على مضض بقرارات مصدرها دستور وقوانين بشرية تصدر من القاضي أو القاضية، دائماً ما تطيل عمر المظلمة ليكسب القاضي والمحامي والمنشأة والجهة القضائية الأموال على حساب المظلوم الذي لجأ مجبوراً ومقهوراً للقضاء بعد أن عِيل صبرُه من الظالم الذي يستعرض عضلاته ويستقوى على المظلوم بالنظام القضائي الفاسد الذي يعمل على نصرة الظالم على المظلوم! فالقضايا عادة تستمر لسنوات، وإن كانت قضايا عاجلة وإن كانت واضحة وإن كان الشرع يفصل فيها في غضون ربما دقائق؛ هي الوقت الذي يحتاج إليه القاضي لمعرفة الحكم الشرعي بمراجعة الفقهاء إن لم يكن يعرفه، ليفصل بين المختلفين ليعيد الحق إلى صاحبه ويرفع الإثم عن الظالم فينطق بالحكم الشرعي وينفض المجلس بعد أن يتخذ كافة التدابير التي تضمن تنفيذ الحكم الشرعي... بهذه البساطة، وبهذه الثقة، وبهذه السرعة وبدون الاستئنافات المتعددة التي تُعتبر من حق المدعى عليه. فالنظام القضائي الفاسد يضمن للظالم أن يستمر في ظلمه ولا يعينه على التوبة ولا على رد الحقوق، وفي الإسلام تُرفع دعوة المظلوم لله سبحانه مباشرة.



واحذر من المظلوم سهما صائبا *** واعلم بأن دعاءه لا يحجب



وفي النظام الفاسد الحالي السلطات ثلاثة أنواع (تنفيذية وتشريعية وقضائية). سلطات لا تخضع لحكم الله تعالى كما ينبغي ولا ترتبط بالحاكم، فهي دولة مؤسسات ووزارات لا تمت بصلة لأجهزة الدولة في الإسلام مما يفتح الأبواب للفساد، وكأنما لا يكفي هذا التناقض وعقيدة المسلمين في السلطات. وحتى القضايا أنواع؛ فهذه قضية شرعية وتلك مدنية وأخرى جنائية أو عسكرية أو أمن دولة... وتحتاج هذه المصنفات لشرح!



إن المسلم في ذهنه أن هناك حكماً شرعياً لكل أنواع القضايا وأن السلطة واحدة هي السيادة لشرع رب العالمين الذي يفصل بالحكم الشرعي المستنبط بالدليل الشرعي من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في جميع الخلافات. ومع أن كل القضايا يجب أن تخضع للحكم الشرعي، فلم يخلُ نظام الإسلام من أحكام شرعية مفصلة تحدد من الذي يظلم ومن يكون المظلوم ويُحدد الشارع جميع الحقوق والواجبات في كل القضايا؛ الاقتصادية والاجتماعية والعقوبات، فكل القضايا قضايا شرعية، إلا أن الدستور والقوانين التي تُطبق اليوم في النظام القضائي ليست دساتير إسلامية ولا قوانين ربانية عادلة بل هي من مخلفات الاستعمار الغربي الكافر. ففي السودان مثلاً القوانين خليط من قوانين غربية بريطانية وأمريكية وأخرى هندية وشيوعية، مع إضافة بعض الأحكام الشرعية كقانون الأحوال الشخصية الذي أُلغي حديثاً لتحل محله قوانين اتفاقية "سيداو" المشؤومة، وكلها قوانين علمانية مستمدة من الغرب الكافر المستعمر وتُطبّق على المسلمين في المحاكم وفي جميع المنشآت، أحالت حياة المسلمين إلى حياة لا تُطاق وضنك في العيش، وهذه نتيجة حتمية للحكم بغير ما أنزل الله تعالى يتحمل مسؤوليتها في الدنيا وفي الآخرة كل من سنّ قوانين وضعية على هواه أو وقع على اتفاقيات أهل الكفر لتُطبق في المحاكم.



أما في الدولة الإسلامية، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القادمة بإذن الله، فيُطبق الشرع ويكون القضاء متصلاً بالحاكم ومبني على أساس الإسلام والحكم بما أنزل الله وعلى هدى رسول الله ﷺ فتُسترد الحقوق ويُنصر الإنسان إن كان ظالماً أو مظلوماً بتطبيق أوامر الله تعالى وباجتناب نواهيه، وجميع أنواع القضايا تخضع لحكم القرآن الكريم والسنة وما أرشدا إليه بالأدلة الشرعية المعتبرة:



جاء في كتاب مشروع دستور دولة الخلافة لحزب التحرير - دائرة القضاء
(المواد 75 – 95):



"المادة 75 – القضاء هو الإخبار بالحكم على سبيل الإلزام، وهو يفصل الخصومات بين الناس، أو يمنع ما يضر حق الجماعة، أو يرفع النزاع الواقع بين الناس وأي شخص ممن هو في جهاز الحكم، حكاماً أو موظفين، خليفةً أو مَنْ دونه.



الأصل في القضاء ومشروعيته الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: 49] وقوله: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ [النور: 48] وأما السنة فإن الرسول ﷺ تولى القضاء بنفسه وقضى بين الناس، ومن ذلك ما رواه البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ: ابْنُ أَخِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ»، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»). وقد قلد رسول الله ﷺ القضاة فقلد علياً رضي الله عنه قضاء اليمن ووصاه تنبيهاً على وجه القضاء فقال له: «إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلاَنِ، فَلاَ تَقْضِ لِلأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلامَ الآخَرِ، فَسَوْفَ تَدْرِي كَيْفَ تَقْضِي» رواه الترمذي، وأحمد، وفي رواية لأحمد بلفظ «إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ، فَلا تَكَلَّمْ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الأَوَّلِ». فهذا دليل مشروعية القضاء، ويتبين من حديث عائشة عن الكيفية التي حصل عليها قضاء الرسول ﷺ أن سعداً وعبد بن زمعة اختلفا في ابن وليدة زمعة، فادعى أحدهما أنه ابن أخيه، وادعى الآخر أنه أخوه، وأن الرسول ﷺ أخبرهما عن الحكم الشرعي أن ابن وليدة زمعة أخ لعبد بن زمعة، وأن الولد للفراش، فيكون قضاؤه ﷺ إخباراً بالحكم الشرعي، وقد ألزمهما بهذا الحكم، فأخذ عبد بن زمعة الولد. وهذا دليل المادة الخامسة والسبعين، فإنها تعرف القضاء، وهذا التعريف وصف واقع ولكن بما أنه واقع شرعي، والتعريف الشرعي حكم شرعي، فلا بد له من دليل يستنبط منه، وهذا الحديث دليل تعريف القضاء الموجود في هذه المادة. وقد قال بعضهم في تعريف القضاء بأنه الفصل للخصومات بين الناس، وهذا التعريف قاصر من جهة، وهو ليس وصفاً لواقع القضاء كما ورد في فعل الرسول ﷺ وقوله من جهة أخرى، وإنما هو بيان لما يمكن أن ينتج عن القضاء وقد لا ينتج عنه، فقد يفصل القاضي في القضية ولا يفصل الخصومة بين المتقاضين، ولذلك كان التعريف الجامع المانع هو ما ورد في المادة وهو المستنبط من الأحاديث.



ثم إن هذا التعريف يشمل القضاء بين الناس وهو ما ورد في حديث عائشة. ويشمل الحسبة وهي: (الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام فيما يضر حق الجماعة)، وهو ما ورد في حديث صبرة الطعام. ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» وفي رواية أحمد وابن ماجه والدارمي: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنِّا». ويشمل النظر في قضايا المظالم لأنها من القضاء وليست من الحكم إذ هي شكوى على الحاكم، وهي أي المظالم: (الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام فيما يقع بين الناس وبين الخليفة أو أحد معاونيه أو ولاته أو موظفيه، وفيما يقع بين المسلمين من اختلاف في معنى نص من نصوص الشرع التي يراد القضاء بحسبها والحكم بموجبها). والمظالم وردت في حديث الرسول ﷺ في التسعير إذ قال: «وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلا مَالٍ» رواه أحمد من طريق أنس بن مالك، وفي قوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَخَذْتُ لَهُ مَالاً فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ، وَمَنْ جَلَدْتُ لَهُ ظَهْراً فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَقْتَصَّ مِنْهُ» أخرجه أبو يعلى عن الفضل بن عباس. قال الهيثمي وفي إسناد أبي يعلى عطاء بن مسلم وثقه ابن حبان وغيره وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات. مما يدل على أنه يرفع أمر الحاكم أو الوالي أو الموظف إلى قاضي المظالم فيما يدعيه أحد مظلمة، وقاضي المظالم يخبر بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام، وعليه يكون التعريف شاملاً للأنواع الثلاثة من القضاء الواردة في أحاديث الرسول ﷺ وفعله، وهي فصل الخصومات بين الناس، ومنع ما يضر حق الجماعة، ورفع النزاع الواقع بين الرعية والحكام أو بين الرعية والموظفين في أعمالهم."



"المادة 83: لا توجد محاكم استئناف، ولا محاكم تمييز، فالقضاء من حيث البت في القضية درجة واحدة، فإذا نطق القاضي بالحكم فحكمه نافذ، ولا ينقضه حكم قاضٍ آخر مطلقاً إلاّ إذا حكم بغير الإسلام، أو خالف نصاً قطعياً في الكتاب أو السنة أو إجماع الصحابة، أو تبين أنه حكم حكماً مخالفاً لحقيقة الواقع.



هذه المادة تبين أن حكم القاضي لا ينقض لا من قبله هو ولا من قبل قاضٍ آخر غيره، والدليل على أن حكم القاضي لا ينقض أن الصحابة أجمعوا على ذلك، فإن أبا بكر حكم في مسائل باجتهاده وخالفه عمر ولم ينقض أحكامه، وعلي خالف عمر في اجتهاده فلم ينقض أحكامه، وأبو بكر وعمر خالفهما علي فلم تنقض أحكامهما. أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن سالم قال: "جاء أهل نجران إلى علي فقالوا يا أمير المؤمنين كتابك بيدك وشفاعتك بلسانك أخرجنا عمر من أرضنا فارددنا إليها فقال لهم علي ويحكم إن عمر كان رشيد الأمر ولا أغير صنعة عمر". وروي أن عمر حكم في الْمُشَرَّكَة بإسقاط الإخوة من الأبوين. ثم شرَّك بينهم وقال: تلك على ما قضينا



وهذه على ما قضينا. وأنفذ الحكمين مع تناقضهما، ذكر ذلك ابن قدامة في المغني، والبيهقي عن الحكم بن مسعود الثقفي. وقضى في الجد بقضايا مختلفة ولم يردَّ الأولى، كما ذكر ذلك البيهقي في السنن الكبرى. وأما ما روي أن شريحاً حكم في ابني عم، أحدهما أخ لأم، أن المال للأخ، فرفع ذلك إلى علي رضي الله عنه فقال: علي بالعبد، فجيء به، فقال: في أي كتاب الله وجدت ذلك؟ فقال: قال الله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: 75] فقال له علي قد قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: 12] ونقض حكمه، كما ذُكر ذلك في بعض الروايات، فقد أجاب ابن قدامة على ذلك في المغني في كتاب القضاء بقوله: (لم يثبت عندنا أن علياً نقض حكمه، ولو ثبت فيحتمل أن يكون علي رضي الله عنه اعتقد أنه خالف نص الكتاب في الآية التي ذكرها فنقض حكمه). ولقد ثبت أن الصحابة قد حكموا في مسائل باجتهادهم، وكان يخالفهم في ذلك الخليفة في عهد أبي بكر وفي عهد عمر وفي عهد علي ولم ينقض أحدهم حكم الآخر، والثابت أن عمر قد حكم أحكاماً متباينة في مسألة واحدة وأنفذ كل الأحكام، وثبت أنه قال في ذلك: "تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا" ذكر ذلك ابن قدامة في المغني والبيهقي عن الحكم بن مسعود الثقفي، وهذا كان للدلالة على عدم نقض أحكام القضاة. قال ابن قدامة في المغني: "وأما إذا تغير اجتهاده من غير أن يخالف نصاً ولا إجماعاً، أو خالف اجتهاده اجتهاد من قبله، لم ينقضه لمخالفته؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على ذلك."



من هاتين المادتين فقط نفهم الكثير عن تطبيق الشرع في نظام الحكم وتأثيره وتطبيقه على دائرة القضاء، فهذه المواد مصدرها القرآن والسنة وهي قوانين رب العالمين فالأصل أن تُطبق على الناس حتى يعم العدل وإلا استمر هذا الانحدار الذي تعيشه البشرية جمعاء حيث تلوث أقوى جهاز يحتاجه الناس للعيش بسلام وسيطر عليه المنافقون اللئام بدلاً من الأتقياء الكرام، فالحل الوحيد هو العمل لإقامة دولة الخلافة دولة رعاية الشؤون التي وُضع دستورها ووُضعت قوانينها لتسهيل حياة الناس ولمعالجة مشاكلهم وتنظيم أمورهم وللارتقاء بهم.



وأخيراً نذكر القضاة والمحامين الذين سخرهم الله تعالى في مناصبهم هذه أن يوم القيامة آتٍ وأنه يوم الفصل:



قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء:47]. فحتى لو أخذ الظالم حقوق غيره بواسطة المحاكم والمحامين فإنه يوم القيامة سيحاسب وسيؤدي الحقوق هذه رغما عنه وسيدفعها من حسناته في محكمة قاضي السماء الذي حرم الظلم على نفسه.



فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلُ *** لِقاضِي الأَرْضِ منْ قَاضِي السَّماءِ



كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة محمد حمدي – ولاية السودان

https://www.facebook.com/mediaoffice.ht/pho...e=3&theater
آخر الزوار


1 Dec 2019 - 7:02


22 Jun 2019 - 10:23


3 Jul 2018 - 15:14


20 Jun 2018 - 9:52


16 Jun 2018 - 20:38

التعليقات
أم ريم
حياك الله وبياك أم حنين
2 May 2019 - 6:42
أم حنين
جزاكم الله خيرا عمنا الكريم
28 Apr 2013 - 23:07
أم حنين
حياكم الله وأدامكم ذخرا للإسلام والمسلمين وتقبل الله منا ومنكم تحياتي وخالص دعواتي
28 Apr 2013 - 23:06
ابو المنذر الشام...
حفظكم الله ومنع عنكم وعنا جميعا عيون الشياطين من الانس والجن وعملاء الغرب الكافر وهدانا واياكم الى ما يحب ويرضى والى التوفيق الى اقامة دولة الخلافة الراشدة ,اللهم ىمينابو المنذر الشامي
29 Jan 2013 - 15:15

الأصدقاء

0 المشاركات
3rd December 2011 - 12:36 AM

83 المشاركات
5th October 2016 - 07:00 PM

37 المشاركات
1st December 2019 - 07:01 AM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 10th December 2019 - 12:01 AM