منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم حنين لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم حنين
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 22-September 11
عدد مشاهدة الملف 57,507*
آخر تواجد في : أمس, 09:33 PM
التوقيت المحلي: Aug 21 2019, 03:36 AM
4,441 المشاركات (2 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم حنين

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى

بسم الله الرحمن الرحيم

جواب سؤال

ما وراء إلغاء الهند الوضع الخاص بكشمير




السؤال: (قال البيت الأبيض في بيان أن الرئيس الأمريكي ترامب قال لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في اتصال هاتفي الجمعة، إن من المهم ان تسعى الهند وباكستان لخفض حدة التوتر في جامو وكشمير عبر الحوار الثنائي. هسبريس - رويترز في 17/8/2019) انتهى... يقول ترامب ذلك في الوقت الذي يتفاخر فيه مودي بضم كشمير رسمياً ولم تعد متنازعاً عليها بين الهند وباكستان (قال مودي رئيس وزراء الهند في 15/8/2019 في خطاب له بمناسبة عيد استقلال الهند "إن حكومته تمكنت من إنجاز ما فشلت فيه كل الحكومات الهندية السابقة..." الشرق الأوسط في 16/8/2019)! والسؤال: ما فائدة الحوار وقد ضمت الهند كشمير رسمياً؟ ولماذا لم تتخذ الباكستان الإجراء الصحيح لتحرير كشمير بالجهاد وخاصة أنها قادرة على ذلك بجيشها؟ ثم هل لأمريكا دور في ذلك؟ وجزاك الله خيرا.



الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:



1- من بين جميع مناطق العالم، تعد منطقة أوراسيا هي الأهم بالنسبة لمخططي السياسة الخارجية الأمريكية، وأمريكا تبذل الوسع في أن لا يبرز أي منافس لها في تلك المنطقة، وهناك أربعة من المنافسين المحتملين: روسيا والصين وألمانيا والخلافة... ولكنها ترى المنافس الفعلي الآن هو الصين، فمنذ سقوط الاتحاد السوفيتي ينظر الاستراتيجيون الأمريكيون إلى الصين باعتبارها أكبر تهديد للمصالح الأمريكية. وعملياً، فقد استخدم الاستراتيجيون الأمريكيون دول آسيا والمحيط الهادئ لتخريب نهوض الصين كقوة بحرية، ووظفوا شبه القارة الهندية لمواجهة صعود الصين كقوة مهيمنة في أوراسيا... وبينما كانت أمريكا تعزز من قدراتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من خلال عدد كبير من التحالفات مع تايوان وتايلاند وفيتنام والفلبين واليابان وإندونيسيا وأستراليا، فإنه لم يحدث أي تحالف كبير في شبه القارة الهندية - وخاصة الهند - حتى جاء فاجبايي وترأس الحكومة في أواخر التسعينات، وبلغت ذروة استغلال الهند بعد زيارة الرئيس كلينتون في عام 2000، وبعد فترة وجيزة من أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، ركزت إدارة بوش على الهند، وكانت نسبة كبيرة من الإجراءات الأمريكية موجهة نحو سد الفجوة العسكرية بين الهند والصين وفق البرامج الأمريكية... ومن هذه الإجراءات اتفاق أمريكا النووي مع الهند...



2- لقد رأت أمريكا أن التوترات بشأن كشمير بين الهند وباكستان تؤثر في إضعاف مواجهة شبه القارة الهندية ضد الصين... وللتغلب على هذه التوترات، بدأت الولايات المتحدة بعملية التطبيع بين الهند وباكستان، وكان الهدف من التطبيع هو تحييد القوات الهندية والباكستانية من قتال بعضها بعضاً بسبب كشمير، وتوجيه الجهود نحو التعاون مع الولايات المتحدة في نهاية المطاف لتقييد صعود الصين. وكانت تظن أمريكا أن ضم كشمير للهند وضغط أمريكا على النظام في باكستان لمنعه من إرجاعها عسكرياً ونقل الموضوع للحوار سيميت القضية ويمنع النزاع العسكري بينهما كما هو حال سلطة عباس في فلسطين والدول العربية حولها دون نزاع عسكري مع دولة يهود في الوقت الذي هم فيه يحتلون ويضمون ما شاءوا من فلسطين!... وهكذا بدأ مودي بخطة ضم جامو وكشمير والتغيير السكاني فيها ومن ثم كان القرار الذي اتخذه مودي في 5/8/2019 بإلغاء المادة 370 من دستورهم المتعلق بكشمير. وكانت هذه المادة تمنح الإقليم قدراً كبيراً من الحكم الذاتي، إذ تسمح بأن يكون لكشمير دستورها الخاص وعلم منفصل واستقلال في كثير من الأمور ما عدا الشؤون الخارجية والدفاعية والاتصالات. وقرار الإلغاء صدر تحت اسم قانون "إعادة التنظيم" وهو يقسم كشمير المحتلة إلى منطقتين: منطقة جامو وكشمير ومنطقة لاداخ ويربط إدارة المنطقتين بالحكومة الاتحادية في نيودلهي. وأقرت الغرفة العليا بالبرلمان الهندي "مجلس الولايات" في اليوم التالي 6/8/2019 مشروع القانون بموافقة 125 مقابل اعتراض 61 آخرين، وتم إلغاء المادة 35 إيه والتي تحظر على غير الكشميريين شراء العقارات والأراضي في كشمير، مما سيتيح المجال أمام الهنود الآخرين في باقي الولايات للقدوم إلى كشمير وشراء عقارات وأراض فيها والتقدم للوظائف الحكومية فيها مما يسبب تغييراً سكانياً وثقافياً في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة... أي بما يشبه إجراءات دولة يهود بأعمال الضم في فلسطين! فكما أن ما يفعله نتنياهو هو بموافقة أمريكا وبضوء أخضر منها فكذلك هو مودي بموافقة أمريكا وبضوء أخضر منها... أي أن مودي قام باستنساخ نهج نتنياهو في فلسطين بموافقة أمريكا ودعمها.



3- وعندما أعلنت الهند عن قرارها الأخير بإلغاء الوضع الخاص بكشمير كان موقف الباكستان متخاذلاً أيضاً فلم يتعدَّ التنديد لرفع العتب، فقد أصدرت الخارجية الباكستانية بيانا قالت فيه: "تندد الباكستان بشدة وترفض الإعلان الصادر يوم الإثنين (5/8/2019) من نيودلهي، وأنه لا يمكن لأي إجراء أحادي الجانب من الحكومة الهندية أن يغير الوضع المتنازع عليه وكجزء من هذا النزاع الدولي ستفعل الباكستان كل ما بوسعها للتصدي للإجراءات غير الشرعية". (أ ف ب 5/8/2019)، وقال السفير الباكستاني لدى موسكو قاضي خليل الله "السلطات الباكستانية تركز حاليا على تحضير ردود أفعال دبلوماسية وسياسية وقانونية على الإجراءات الهندية الأخيرة في كشمير، وقد تم تشكيل لجنة خاصة ستقدم إلى الحكومة توصيات بهذا الشأن" أي تماماً كما تفعل سلطة عباس والدول العربية حولها حيث ينددون ويحتجون على انتهاكات دولة يهود للأرض المباركة فلسطين دون تحريك الجيوش للقتال، وباكستان تكرر الدور نفسه فتندد دون تحريك الجيش للقتال! وفوق ذلك يلجأون للأمم المتحدة ولأمريكا لحل قضاياهم مع أنهم هم العدو فاحذرهم!



4- ومما يؤيد ذلك إطلاق رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يوم 11/8/2019 تغريدات على تويتر يصف خطوة الهند بأنها ستؤدي إلى "قمع المسلمين في الهند وستفضي فيما بعد إلى استهداف باكستان وهي محاولة لتغيير الوضع السكاني في كشمير عبر تطهير عرقي" ويطلب مما يسمى بالمجتمع الدولي التدخل وأن هذا المجتمع الدولي لديه القوة في ردع الهند! وتنسى باكستان أن لديها قوة لردع الهند... وهذا أمر مشهود فقد أعلنت الهند يوم 26/2/2019 عن تنفيذ ضربة جوية على معسكرات للجماعات الكشميرية وأنها "قتلت عددا كبيرا في هذه المعسكرات". وذلك بعدما أعلن عن قيام جماعات كشميرية بتنفيذ عملية ضد الجيش الهندي المحتل لكشمير فقتلوا 41 عسكريا هنديا يوم 14/2/2019. وقد أعلنت الباكستان في اليوم التالي من ذلك الهجوم الهندي أنها أسقطت طائرتين هنديتين، وأسرت طيارا وقتلت اثنين... وهذا يدل على قدرة الجيش على ردع الهند وهزيمتها ولكن النظام الباكستاني غير جاد في اتخاذ أية خطوات لردع الهند، بل ينصاع النظام لأوامر أمريكا التي طلبت عدم التصعيد في حادثة إسقاط الطائرتين، فقد نقلت الأنباء أن ("وزير خارجية أمريكا بومبيو تحدث هاتفيا مع نظيريه الهندي والباكستاني عقب الغارة الهندية على معسكر جماعة جيش محمد وأصدر بيانا حض الطرفين على التهدئة، وتجنب أي تحرك من شأنه تصعيد الخطر وزيادته بشدة". بل وقفت بجانب الهند عندما أضاف الأمريكي قائلا "إن الضربات الجوية الهندية كانت أعمالاً لمكافحة الإرهاب، وحض باكستان على التحرك بشكل جدي ضد الجماعات الإرهابية التي تعمل على أراضيها"... أ ف ب، رويترز 28/2/2019) ويظهر من هذا التصريح مدى انحياز أمريكا إلى جانب الهند وتأييدها لما تقوم به كما تفعل في فلسطين حيث تنحاز دائما إلى كيان يهود وتؤيده في كل ما يقوم به ضد المسلمين الذين يدافعون عن بلادهم ويعملون على تحريرها... ومع ذلك فإن الباكستان كسلطة عباس والأنظمة العربية لم تنفك عن عادتها باللجوء إلى أمريكا وتنتظر منها التدخل لتحل لها المشكلة، وهي تدرك أنها تقف بجانب الهند. فقد صرح سفير باكستان لدى واشنطن مجيد خان يوم 27/2/2019 أن (البيان "بيان وزير خارجية أمريكا" فُسِّر وفُهم على أنه تأييد للموقف الهندي وهذا ما شجعهم "الهنود" أكثر) وقال: "ربما ليس هناك بلد آخر في وضع أفضل من الولايات المتحدة للقيام بدور ما"... أ ف ب 28/2/2019) أي مع أنه يعترف بأن بيان الخارجية الأمريكية تأييد للموقف الهندي إلا أنه يرى أن أمريكا هي المؤهلة للقيام بالدور! وهو كعادة أمريكا إشغالهم بمجلس الأمن والأمم المتحدة... وهذا ما كان من النظام الباكستاني فأعلن أنه لا يريد توتراً وتصعيداً مع الهند، وأنه سوف يقدم احتجاجاً رسمياً لدى الأمم المتحدة ضد نيودلهي لا أكثر ولا أقل. بل أعلن النظام أنه سيسلم الطيار الهندي القاتل للهند وسلمه فعلا كبادرة سلام حسب زعمه... وهكذا فيما بعد عند ضم كشمير فقد دعت باكستان إلى (جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في إقليم كشمير وراء أبواب مغلقة بعد قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي للإقليم... ورحبت المندوبة الباكستانية لدى الأمم المتحدة مليحة لودهي بقرار مجلس الأمن مناقشة قضية كشمير خلال جلسة خاصة، قائلة إن قضية كشمير بدأت تُطرح عالمياً وإنها حاضرة للحل مع الهند عبر الحوار. العربي الجديد في 16/8/2019)!



5- فهذا الموقف يدل على أن النظام الباكستاني لن يتخذ خطوات عسكرية لردع الهند ولن يقوم بأي عمل جاد ضدها مما يرسخ قرار الهند بإلغاء الوضع الخاص لكشمير ويرسخ الاحتلال. علما أن عمران خان في زيارته لأمريكا يوم 21/7/2019 برفقة قائد الجيش الباكستاني جاويد باجوا والمدير العام لجهاز الاستخبارات والأمن الداخلي فايز حميد، وخلال اجتماعه مع ترامب طلب منه أن يلعب دورا لحساب أمريكا في أفغانستان بقوله "إنه يأمل بأن تقوم الباكستان وتساعد في التوسط للتوصل إلى تسوية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 18 سنة في أفغانستان"، فانصاع عمران خان على الفور لأوامر ترامب قائلا: ("سألتقي مع طالبان وسأبذل قصارى جهدي لإقناعهم بالدخول في محادثات مع الحكومة الأفغانية". ومن ثم تفاخر بخيانة النظام الباكستاني وتقديمه الخدمات لأمريكا فقال: "إن الاستخبارات الباكستانية قدمت المعلومات التي سمحت "للأمريكيين" بتحديد مكان أسامة بن لادن"... رويترز 22/7/2019)، كل هذا يقدمه للأمريكيين في الوقت الذي هم فيه يدعمون الهند على حساب باكستان! فعندما جاء إعلان الهند بإلغاء الوضع الخاص بكشمير، أصدرت الخارجية الأمريكية بياناً ورد فيه: "نواصل دعم الحوار المباشر بين الهند وباكستان بشأن كشمير والقضايا الأخرى المثيرة للقلق"... (رويترز 7/8/2019) فلم تستنكر أمريكا خطوة الهند وتقول إنها تخالف القرارات الدولية بشأن كشمير، بل قالت بالحوار استخفافاً بعمران ونظامه، فأي حوار والهند تعلن ضم كشمير رسمياً؟! إن هذا يدل على موافقة أمريكا على هذه الخطوة، بل يدل على علم أمريكا مسبقا بها لأنه لا يمكن أن تتخذ الهند مثل هذه الخطوة قبل أن تشاور أمريكا بها وتأخذ الضوء الأخضر منها...



6- لقد ورد في كتابنا "قضايا سياسية - بلاد المسلمين المحتلة" الصادر يوم 21/5/2004 حول قضية كشمير ما يلي (ولذلك فإن أمريكا وقد أصبحت الدولتان الهند والباكستان تحت نفوذها فإنها صارت تجدُّ في إيجاد التفاهم بينهما حول كشمير. وغيّرت من نظرتها الأساسية لحل القضية حيث كانت في البداية تريد تدويل القضية وصارت الآن تحث الطرفين على حلها بينهما ثنائيا. ورأي أمريكا في هذا الحل أصبح الآن يتضمن تقسيم كشمير، بحيث تكون كشمير المحررة لباكستان، وكشمير التي تحت سيطرة الهند للهند".) فإن ما يحدث الآن موافق لما ورد في كتابنا. فإن الهند قامت بهذه الخطوة وأوجدت أمراً واقعاً جديداً يُكرِّس الاحتلال الهندي لكشمير.



7- استنكرت الصين خطوة الهند، فقد صدر قرار الإلغاء للمادة 370 تحت اسم قانون "إعادة التنظيم" فقسم كشمير المحتلة إلى منطقتين: منطقة جامو وكشمير، ومنطقة لاداخ، ويربط إدارة المنطقتين بالحكومة الاتحادية في نيودلهي... وبخاصة وأن لاداخ التي في إقليم كشمير تقع على هضبة التبت القريبة من الصين، ولم تتشاور الهند مع الصين قبل هذا القانون، ولذلك صرحت هوا تشون ينج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية "أن الجانب الهندي في الآونة الأخيرة واصل تقويض السياسة الإقليمية للصين من خلال تغيير قوانينها المحلية المتعلقة بالحدود دون الرجوع لبكين وأن الصين لا يمكن أن تقبل هذه الممارسات... جاءت تصريحات ينج رداً على قرار نيودلهي الإثنين الماضي بإعلان أن لاداخ إقليم موحَّد والتي تضم من ضمن مساحتها الجزء الغربي من الحدود الصينية الهندية، وأكدت تشون ينج أن الصين تُعارض دائماً إدراج الهند للأراضي الصينية في الجزء الغربي من الحدود تحت مسمى ولاية هندية إدارية..." (البيان في 8/8/2019).



8- نخلص مما سبق إلى الأمور التالية:

أ- إلغاء المادة 370 ومن ثم إجراءات الضم التي قام ويقوم بها مودي هي بضوء أخضر من أمريكا وبدعمها ظناً منها أن الضم سينسي المسلمين كشمير وتصبح الهند وباكستان دونما مشاكل بينهما على اعتبار أن النظامين يسيران معا حالياً في الخط الأمريكي... ونسيت أمريكا أو تناست هي والهند أن كشمير هي في قلب المسلمين في باكستان وفي كل مكان، شأنها في ذلك شأن أي بلد إسلامي محتل...



ب- إن موافقة النظام في باكستان أو سكوته عن ضم الهند لكشمير لا يعني بحال سكوت المسلمين في باكستان ولا سكوت جيوشهم... وضربات هذا الجيش تدركها الهند وما إسقاط الطائرتين عن الهند ببعيد... وضربات الجيش هذه تتم ونظام عمران يمنع الجيش من الهجوم لتحرير كشمير، بل فقط مسموح له بالدفاع وحتى هذه بقيود! فكيف لو استنفروا للقتال؟ وإذن لرأى العدو منهم ما فيه هلاكه!



ج- استنكرت الصين خطوة الهند، فأصدرت الخارجية الصينية بيانا قالت فيه: "إن قرار الهند أحادي وينعكس بشكل سلبي على السيادة الإقليمية للصين وينتهك الاتفاقات الدولية. إن بكين لن توافق على قرار الهند الأحادي المتعلق بتغيير الوضع القانوني لإقليم كشمير وإن القرار غير مقبول" (الأناضول 6/8/2019). فالصين تدرك أن ذلك يعزز من موقف الهند في المنطقة، ويجعل الهند تنافس الصين وتصبح القوة الإقليمية الموازية لها، وهذا ما تهدف إليه أمريكا لمواجهة قوة الصين الإقليمية... وبخاصة وأن لاداخ التي في إقليم كشمير تقع على هضبة التبت القريبة من الصين، ومع أن عدد سكانها قليل نحو (270000 نسمة) إلا أن حل قضية كشمير بهذا الشكل والتعرض إلى منطقة لاداخ على الحدود الصينية الهندية دون التشاور مع الصين في ذلك قد أثار انتقادات من الصين. وإذا استطاعت الصين أن تُحكم خطواتها وتنمّي وعيها السياسي لتستغل وضع لاداخ لصالحها فقد تقلب الطاولة على مخططات أمريكا، فبدل أن تكون لاداخ قاعدة عمليات أمامية للقوات الأمريكية ضد الصين كما تخطط أمريكا، فيمكن أن تكون منزلقاً لتلك القوات تقع فيه ولا تخرج منه!



9- وأخيراً إن مصيبتنا هي في الحكام في بلاد المسلمين، فإن مقومات القوة لدينا كافية بل فوق الكفاية لإعادة حقوقنا بعزة وتلقين العدو درساً يصاحبه حتى قبره! ولكن الحكام الذين خانوا الله ورسوله والمؤمنين يركعون لسادتهم من الكفار المستعمرين فوق فوق ما يركعون لله رب العالمين، فيمنعون الجيوش من قتال أعدائهم لتحرير المحتل من بلادهم... ثم يستجدي هؤلاء الحكام بالذل والمهانة شيئاً من فتات في دهاليز الأمم المتحدة ومجلس الأمن... هذا إن حصلوا على الفتات!... ولكن مع كل هذه المآسي فإن بلاد المسلمين المحتلة من فلسطين إلى كشمير إلى بورما أرض الروهينجا، ثم تركستان الشرقية، والقوقاز والشيشان وما حولها والقرم وكل أرض كبَّر فيها المؤذن واحتلها أعداء الإسلام...كلها ستعود بإذن الله إلى دار الإسلام تخفق فوقها راية الإسلام... يعيدها الإمام الجُنَّة... يعيدها الخليفة الراشد... يعيدها جيش الإسلام المجاهد... فمن أحب العزة في الدنيا والفردوس الأعلى في الآخرة فليشمِّر عن ساعده وليعمل مع العاملين لإقامة الخلافة، وليسْرِ هذا العمل في دمه وقلبه وعلى جوارحه بصدق وإخلاص... ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.



السابع عشر من ذي الحجة 1440هـ

2019/8/18م



بسم الله الرحمن الرحيم

تلفزيون الواقية: إضاءات "الإعلام بين التزوير والأمانة!"

التعليق السياسي الأسبوعي

للمهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

للمزيد اضغط هنا

الخميس، 07 ذو الحجة 1440هـ الموافق 08 آب/أغسطس 2019م




بسم الله الرحمن الرحيم

جواب سؤال

حقيقة ما جرى ويجري في عدن!




السؤال: ما حقيقة ما جرى ويجري في عدن؟ وكيف يحدث قتال بين مجلس الزبيدي وحكومة هادي مع أن الزبيدي كان محافظ عدن بتعيين من هادي كما أنه بعدما أقيل بقي في عدن دون اتخاذ أي إجراء ضده من حكومة هادي، بل كان يجمع قواته على سمع وبصر الحكومة؟! ثم ما المتوقع الآن بعد استيلاء المجلس الانتقالي على عدن؟ ولك الشكر والاحترام.



الجواب: حتى يتضح الجواب لا بد من استعراض الأمور التالية:



أولاً: منذ بدء عاصفة الحزم فإن بريطانيا كانت تدرك أن تدخل السعودية باسم "عاصفة الحزم" بعمليات جوية لم تكن للقضاء على الحوثيين فعلاً، وإلا لأدخلت قوات برية، بل ليظهر الحوثيون مدافعين عن اليمن أمام الطائرات الحربية، فيظهروا مظلومين، وفي الوقت نفسه أبطالاً، فيحصلوا على القبول الشعبي، وعلى الرأي العام، ومن ثم تشركهم في الحكم بنصيب أوفى في حكم اليمن، فبعد أن كانوا قبيلة في منطقة صعدة يصبحون منافسين للحكومة في كل اليمن! ولمعرفة بريطانيا بذلك فقد ألصقت الإمارات مع السعودية في تحالف العاصفة لإفساح المجال للإمارات بمواجهة الحوثيين فعلا وليس شكلاً، وقد بدأت بريطانيا في دفع الإمارات لتحقيق أمرين:



الهدف الأول: إيجاد البديل لهادي، حيث إنه شبه أسير في السعودية لا حول له ولا قوة، فأرادت أن توجد لبريطانيا بديلاً عن هادي في عدن بحيث يكون خاضعا لها وليس أسيرا عند السعودية، ولهذا قامت الإمارات بإيجاد البديل بخطوات متلاحقة، فقد كان هناك الحراك الجنوبي الذي أعلن عن نفسه رسمياً جنوبي اليمن سنة 2007 برئاسة الناشط المعارض حسن باعوم المرتبط بأمريكا والمدعوم من إيران... وكانت بريطانيا تخشى تحركاته ولكن هذه الخشية بلغت أشدها بعد مقتل صالح حيث اضمحل نفوذ بريطانيا في الشمال بعد نجاح الحوثيين في بسط نفوذهم في الشمال، ولذلك بدأت تفكر بشكل جدي في أن تكون لها قوة في الجنوب فتكون عندها ورقة ضغط تمكنها من الوجود في حكم اليمن، فإن لم تستطع فعلى الأقل في الجنوب... ولذلك بدأت التفكير بجد في تركيز نفوذ لها في الجنوب، وبخاصة وأنها لم تكن تعتمد كلياً على هادي على اعتبار أن السعودية مهيمنة عليه، وهكذا اهتمت بريطانيا بهذا الأمر عن طريق الإمارات لاختراق الحراك الجنوبي الأصلي أو تهميشه بصنع حراك جديد يتصدر الساحة... ومن ثم ركَّزت عن طريق الإمارات والأتباع على إيجاد حراك جنوبي مواز لجناح باعوم يزايد عليه في قضية الجنوب، ووجدوا ضالتهم في عيدروس الزبيدي، فهو من القيادات المعروفة في الحراك الجنوبي، ولقربه من جماعة الإنجليز فقد عينه الرئيس هادي 7/12/2015 محافظاً لعدن، وذلك بعد انطلاق عاصفة الحزم السعودية (آذار 2015) بأشهر، فكان ذلك مؤشراً قوياً على ثقة عملاء الإنجليز به، وقد أحاطت عيدروس الزبيدي هالة كبيرة في عدن، فكان محافظاً ناجحاً للمدينة وقد أعاد إليها الكهرباء وطرد العصابات المسلحة، وحارب الحوثيين... ومن ثَمَّ اشتدت إليه الأنظار في الجنوب كشخصية سياسية مرموقة تنافس القيادة التاريخية لحسن باعوم في الحراك الجنوبي... وعسكرياً يعتمد عيدروس الزبيدي على هاني بن بريك مؤسس قوات "الحزام الجنوبي" والذي يوصف على نطاق واسع برجل الإمارات في الجنوب (وأسس ما يعرف بقوات «الحزام الأمني»، وهي المليشيا المدعومة علناً من دولة الإمارات في جنوب اليمن... ساسة بوست 2/11/2017)، وهكذا فالزبيدي وبريك كان لهما شأن في الجنوب، ولكن لأنهما كانا في حكومة هادي وولاؤها مكشوف للإنجليز وهذه لا توجِد لهما شعبية في الدعوة للحراك الجنوبي، فكانت الخطوة الأولى إخراجهما من حكومة هادي بطريقة تظهرهما، وخاصة الزبيدي، على خلاف قوي مع معسكر هادي ومن ثم يلتف حوله الجنوبيون لتشكيل الحراك الجديد وهكذا كان... لقد أصدر الرئيس اليمني في 27 نيسان/أبريل 2017 قراراً بإقالة عيدروس الزبيدي، محافظ عدن، ووزير الدولة هاني بن بريك، مع إحالة الأخير للتحقيق، وخرج الآلاف من اليمنيين في مظاهرة في مدينة عدن الجنوبية تنديدا بقرارات هادي... ثم أعلن الزبيدي عن رئاسته لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عدن يوم 11 أيار/مايو 2017، وأن هاني بن بريك سيكون نائباً لرئيس المجلس مع 26 عضواً، ... وهكذا شكلت بريطانيا عن طريق الإمارات بديلاً لحكومة هادي، وهو المجلس الانتقالي لتستعمله عندما يأتي دوره... وبقي في عدن وله قوة ذات شأن محمياً بجيش الإمارات...



الهدف الثاني: تحرير الحديدة من قبضة الحوثيين:

أ- كانت الإمارات قد دخلت في اليمن برا وجوا لأن القتال الجوي وحده لا يحسم المعركة على الأرض إلا بالتدخل البري، ولذلك دفعت بقواتها وأعوانها إلى الحديدة، وكادت تستولي عليها من قبضة الحوثيين لولا وقوف أمريكا في وجهها بحجة المساعدات الإنسانية. أما لماذا الاهتمام بالحديدة فلأن بريطانيا تعلم أن ما يقيم صُلب الحوثيين هو الدعم الإيراني، وبعد إغلاق مطار صنعاء والسيطرة على موانئ الجنوب فقد أصبح ميناء الحديدة هو الشريان شبه الوحيد لإيران لكي توصل دعمها إلى الحوثيين. لذلك توجهت الإمارات إلى الحديدة للسيطرة عليها... ووقف الحوثيون أمام مخاطر كبيرة تتمثل بقرب استيلاء القوات المدعومة إماراتياً على الحديدة ومينائها، بعد أن أصبحت على مشارفها... ومن ثمَّ أصبحت معارك الحديدة واحتمالات سيطرة الإمارات والمليشيات المدعومة منها على ميناء الحديدة أكبر خطر يهدد حكم الحوثيين في اليمن، لذلك جند له الحوثي كل قواه لمنع تحقيقه، وجندت أمريكا مسؤوليها للتباكي على الوضع الإنساني في اليمن، وأن ميناء الحديدة هو شريان لمنع المجاعة في اليمن... وكانت الإمارات وحلفاؤها المحليون يتحينون الفرص الدولية لشن المزيد من الهجمات واستكمال السيطرة على الحديدة بعد أن وصلوا مشارفها... ومن ثم أصبح وقف الهجوم الإماراتي على الحديدة أمراً ذا بال عند أمريكا لأن خروج الحديدة من يد الحوثيين يجعلهم في مأزق!



ب- ثم كانت حادثة الاغتيال الوحشي للصحفي السعودي خاشقجي في إسطنبول، وقد أوجد أجواء دولية مشحونة تجاه السعودية وترامب كذلك لدفاعه عن السعودية، فرأت أمريكا أن تصرف أنظار الوضع الدولي إلى قضية تغطي إلى حد ما على موضوع خاشقجي وترفع الحرج عن السعودية وإدارة ترامب فكانت اليمن، ومن ثم صوَّت مجلس الشيوخ الأمريكي تأييدا لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحرب في اليمن (وفي خطوة تاريخية صوت أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 56 صوتا مقابل 41 لإنهاء الدعم العسكري للحملة التي تقودها السعودية في اليمن... رويترز 14/12/2018) وبناء عليه ومن أجل إزالة الحرج الدولي عن السعودية والتغطية على مسألة الصحفي السعودي... دعت أمريكا إلى وقف إطلاق النار في اليمن خلال ثلاثين يوماً... (وطالب وزير الدفاع، جيمس ماتيس، أطراف الصراع اليمني بوقف إطلاق النار خلال ثلاثين يوماً، والدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب بالبلاد... وأكد أن "على الأطراف المتحاربة في اليمن التحرك قدماً نحو جهود السلام"، وتابع: "نحتاج إلى فعل ذلك خلال الثلاثين يوماً القادمة، وأعتقد أن السعودية والإمارات على استعداد للمضي في الأمر"... الخليج أونلاين 31/10/2018)...



ج- لقد تبع ذلك اتفاق السويد لحل موضوع اليمن، وكانت بريطانيا تدرك أن الاتفاق تديره أمريكا لمصلحة الحوثيين فالمتفاوضون هم الحوثيون وهادي المغلوب على أمره من السعودية... فقد تواردت أخبار أن الوفد الحكومي كان رأيه عدم توقيع الاتفاق لأنه لا ينص على خروج الحوثيين من الحديدة ولكن تحت ضغط السعودية وافق هادي! (قالت مصادر للجزيرة بأن الوفد الحكومي قدم ورقة إلى هادي "المقيم في الرياض" توصي بعدم التوقيع على الاتفاق كونه لا ينص صراحة على خروج الحوثيين من مدينة الحديدة ومينائها، لكن الرئيس اليمني وجّه بالتوقيع عليه بعد ضغوط شديدة من السعودية خلال الساعات الماضية، وفقا للمصادر... الجزيرة نت 13/12/2018)... وبطبيعة الحال فقد رحبت أمريكا علناً بالاتفاق، (رحب وزير الخارجية الأمريكي بومبيو بالاتفاق معتبراً أن "السلام أصبح ممكناً في اليمن"... بي بي سي 14/12/2018) وكانت أمريكا مهتمة بتنفيذ الاتفاق دون انسحاب الحوثيين من الحديدة، فهي تظن أن هذا ممكن لأن الأطراف المتفاوضة طوع بنانها؛ الحوثيين وهادي المهيمن عليه من السعودية...



ثانياً: وهنا وجدت بريطانيا أن البديل لهادي قد جاء دوره الفعلي للعمل، فإذا نجحت أمريكا في تثبيت الحوثيين في الشمال كان البديل الإنجليزي لهادي ثابتٌ في الجنوب، حيث يجعل أمريكا لا تتمكن هي والسعودية من إيجاد حل مع الحوثيين في ظل عميل إنجليزي تهيمن عليه السعودية المرتبطة بأمريكا بل ستجد أمامها الحراك الإنجليزي في الجنوب قويا ذا شوكة يعمل لمصلحة بريطانيا دون هيمنة من السعودية... وبذلك تكون بريطانيا في صورة أي حل لموضوع اليمن... وهكذا تم تحريك البديل، أي مجلس الزبيدي، لبدء أحداث عدن:



1- لقد كانت الأحداث الأخيرة في عدن متسارعة بشكل لافت للنظر! فقد بدأ التوتر بين المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات الحكومة الشرعية في عدن، ومن ثم الاشتباكات بين قوات "الحزام الأمني والقوات الحكومية... كل ذلك بدأ في 7/8/2019... ومساء السبت 10/8/2019، أي فقط بعد أربعة أيام، (أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن مساء السبت السيطرة على قصر معاشيق الرئاسي في عدن بعد أربعة أيام من المواجهات... فرانس 24 في 10/8/2019)... وكذلك سقطت المعسكرات الأخرى والدوائر في عدن...!



2- لقد ساعد في حسم هذه الأحداث بسرعة "خلال أربعة أيام" أن حكومة هادي وأجهزتها ورئيس الجمهورية ونائبه هم من الموالين لبريطانيا، فسهلوا للمجلس مهمته الموكولة له من بريطانيا! وهكذا استطاع المجلس حسم الأمر بسرعة، وبعض المؤشرات تدل على ذلك:



أ- (قال مسئول في قوات الحزام الامني "تسلمنا قصر المعاشيق من القوات الرئاسية بدون مواجهات" فرانس 24 في 10/8/2019).



ب- وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري: صَمْتُ الرئاسة اليمنية على ما جرى في عدن كان مريباً ولم يكن موفقاً. الجزيرة 11/8/2019)



ج- (...وأعلن قائد القوات الخاصة في الحكومة اليمنية، اللواء فضل باعش، السبت "10/8/2019"، انشقاقه والانضمام إلى قوات المجلس الانتقالي وأظهر مقطع فيديو، بثته منصات تابعة للانتقالي "فضل باعش" يعلن انشقاقه عن قوات الحكومة الشرعية، وانضمامه وجنوده إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس اللواء عيدروس الزبيدي"... ميدل إيست أون لاين في 10/8/2019).



د- هذا بالإضافة إلى الدور الكبير للإمارات التي كانت تخادع مثل سيدتها... فالإمارات هي الداعم الرئيس للزبيدي! ومع ذلك فبعد كل عمل تقوم به ضد مخططات السعودية تصرح فوراً بأنها عضو في الائتلاف بقيادة السعودية! وتعملان معاً لاستقرار اليمن!



ثالثاً: ويبدو أن السعودية لم تكن تتوقع هذه السرعة في الحسم وبخاصة وهي في فترة الحج... فاستولى المجلس الانتقالي على عدن مساء السبت10/8/2019... وعندها بدأت السعودية بتدارك الأمر:



أ- (...دعا تحالف دعم الشرعية في اليمن، في وقت متأخر من يوم أمس، جميع المكونات والتشكيلات العسكرية، في عدن، ومن بينها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وقوات الحزام الأمني، التي سيطرت على الأوضاع هناك، إلى العودة الفورية لمواقعها، والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة.. كما دعا التحالف إلى وقف فوري لإطلاق النار في العاصمة اليمنية المؤقتة «عدن»، اعتباراً من الساعة الواحدة بعد منتصف الليلة الماضية، مؤكداً أن قواته «ستستخدم القوة العسكرية ضد كل من يخالف ذلك... وبعد دقائق من انتهاء المهلة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، موافقته على وقف النار، وثمَّن دعوة الرياض للحوار... الشرق الأوسط في 11/8/2019) انتهى... ومع ذلك فقد (قال نائب رئيس المجلس هاني علي بريك على "تويتر" إن المجلس لا يزال ملتزماً بالتحالف، لكنه يؤكد على "عدم التفاوض تحت وطأة التهديد"... ووصف مصدر مسؤول في التحالف العربي تصريح الانتقالي بشأن وقف إطلاق النار بالجيد ولكنه غير كاف مشددا ضرورة انسحابه من المواقع التي سيطر عليه بالعمل المسلح. وقال المصدر إن الاجتماع بين الأطراف اليمنية في السعودية سيكون "فور انسحاب الانتقالي وعودة قواته إلى مواقعها"... اندبندنت عربية في 11/8/2019) انتهى



ب- ولجعل مصداقية لإعلان التحالف فقد استهدف أحد المواقع (استهدف إحدى المناطق التي تشكل تهديدا من جانب الانفصاليين ضد الحكومة اليمنية الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن، وقال التحالف إنها العملية الأولى التي ينفذها في هذا الصدد وستليها عملية أخرى في حال عدم التقيد ببيان وقف إطلاق النار في عدن والذي يهدد باستخدام القوة ضد المخالفين... العربية 11/8/2019).



ج- أفاد مصدر مسؤول في التحالف العربي بأن (قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بدأت الانسحاب من بعض المناطق التي سيطرت عليها في عدن بعدما استهدفت قوات التحالف أحد المواقع التابعة للمجلس، ويأتي هذا الاستهداف بعد التحذيرات التي أطلقتها قيادة التحالف في بيان مساء السبت "10/8/2019" طالبت من خلاله بوقف فوري لإطلاق النار في عدن... آر تي 11/8/2019)...



رابعاً: أما المتوقع فهو أحد أمرين:

الأول، أن السعودية، وقد دعت الطرفين للحوار عندها، ستحاول ما وسعها أن تهيمن على الزبيدي ومجلسه كما فعلت مع هادي وحكومته، ومع أن هذا ليس سهل المنال لأن بريطانيا وراء تشكيل هذا المجلس بسبب وقوع هادي تحت هيمنة السعودية، ولذلك فلن تسمح بأن يقع في الحفرة التي وقع فيها هادي من جديد... والأرجح أن السعودية ستستعمل مع الزبيدي ومجلسه أسلوب الجزرة والعصا، فتغريه بإشراكه في حكومة هادي بصلاحيات له واسعة في الحكومة، ويكون هادي بصلاحيات أقل ولكنه يبقى رئيسا كحفظ لماء الوجه، وتهدد الزبيدي إن رفض بالهجمات العسكرية... ولا يُستبعد أن يكون اجتماع الملك سلمان مع ولي عهد أبو ظبي 12/8/2019 هو لهذا الغرض من أجل إعادة الأمور كما كانت، حيث إن السعودية تدرك أن الإمارات هي وراء إنشاء المجلس الانتقالي برئاسة الزبيدي...



والثاني، فإن رفض المجلس الانتقالي، ومن ثم فشلت مساعي السعودية، فعندها تتدخل بريطانيا مباشرة فتُجري محادثات مع أمريكا وتتعهد لها بدفع المجلس الانتقالي للتفاوض مع الحوثيين لإيجاد حل يكون للحوثيين فيه نصيب ذو شأن في الحكم... وقد لا يكون مصادفة أن ينشر محمد البخيتي عضو المكتب السياسي للحوثيين على صفحته الفيس بوك في 11/8/2019 أي فوراً بعد سيطرة المجلس الانتقالي على عدن وكذلك تزامناً مع دعوة السعودية الأطراف للحوار: (ندعوا كل المكونات السياسية وبالأخص المكونات الرئيسية ممثلة بأنصار الله وحزب المؤتمر وحزب الإصلاح والمجلس الانتقالي بالجلوس على طاولة الحوار لإنهاء الحرب والاتفاق على تشكيل سلطة انتقالية جديدة تمثل الجميع ومن ثم التوافق على مشروع المصالحة...) وهكذا فإن مثل هذا الحل تبدو ظروفه مهيأة، فأمريكا تريد إنهاء المسألة اليمنية كما ظهر من تصريحاتها قبيل مفاوضات السويد، والسعودية تريد الخروج من مستنقع اليمن، وبريطانيا وقد أصبح لها من يأتمر بأمرها فعلاً دون الخضوع للسعودية فهي كذلك توافق على المفاوضات ولا تعطل مسارها كما كان الأمر من قبل حيث كان هادي مغلوبا على أمره... وإذا اتفقت أمريكا وبريطانيا على حل مشترك فسينفذه الأتباع: الحوثيون والمجلس الانتقالي والسعودية... ولكن العقبة في وجه أي حل مشترك بين الرأسماليين هي نظرة الاستغلال والنفعية التي تسري في دمهم، فالأولوية عند أمريكا وبريطانيا قبل الحل المشترك هي أن يفرض كل منهما الحل الذي يحقق مصالحه هو، وهذا ما يجعل مباحثاتهما تطول.. والحوثي والسعودي وهادي والمجلس ينتظرون...!



خامساً: أما الذي يؤلم فهو أن أهل اليمن قادرون على حل قضيتهم بأنفسهم لو أخلصوا لله سبحانه وصدقوا مع رسول الله e، فكيف يتركون أعداءنا يتولَّون حل قضايانا؟!.. إن الكفار المستعمرين يتباحثون ويتدارسون الحلول بسفك دماء المسلمين ثم يجلسون حول تلك الدماء لاختيار الحل المناسب لمصالحهم... والحكام وأعوانهم في بلاد المسلمين في غيهم يعمهون، كأن ما يحدث هو في بلاد الواق واق وليس في بلاد المسلمين! إن تسليمهم قضايانا للكفار المستعمرين ليحلوها والركون إليهم في ذلك، لهو جريمة كبرى يبوء مرتكبها بالخزي في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة. {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ}.



الثاني عشر من ذي الحجة 1440هـ

2019/8/13م


بسم الله الرحمن الرحيم

(حرام علينا لو دم الشهيد راح)
=================

لم ينس الناس في السودان الأحداث الدموية التي وقعت في يوم فض الاعتصام بالقوة بساحة القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في يوم 29 رمضان 1440ه، الموافق 3 حزيران/يونيو 2019م، لتتوالى جرائم قوات الدعم السريع الإرهابية بقيادة محمد حمدان دقلو المشهور بحميدتي وآخرها مجزرة الأُبيض التي ارتكبت في يوم الاثنين 29/7/2019 حيث قتلوا 9 تلاميذ مدارس ثانوية وأصابوا العشرات بعد خروجهم للاحتجاج على الأوضاع، لا تزيد أعمارهم عن الخامسة أو السادسة عشرة، وفي الوقت ذاته تستمر المفاوضات على الاتفاق المزمع بين قوى الحرية والتغيير (قحت) وتجمع المهنيين العلمانيين والمجلس العسكري الانتقالي على تفاصيل الحكومة الانتقالية المدنية، بحث من أمريكا في كل مرة تحصل فيها مجزرة فظيعة لاستفزاز الشارع للضغط على التجمع وقحت للتنازل عن شروطهم وعن مطالب الثورة.. وقد فعلوا..

وذلك الاتفاق ذا طابع علماني ويُنفَذ ضمن مخطط خطير على يد أعداء المسلمين وعملاء أمريكا وبريطانيا في صراعهم المستمر للسيطرة على السودان بالاتفاق مع رموز السلطة الجديدة القديمة والمعارضة، ولا عجب فالهدف من الاتفاق علمنة السودان وتحويل مساره إلى المسار الديمقراطي المزمع بعد أن كان تياره إسلامياً كما يدعون. هذا المصطلح الذي يتكرر بمبالغة واضحة في جميع نشرات الأخبار وعلى لسان السياسيين في تصريحاتهم في بلاد عدة من بلاد المسلمين. وبسرعة تتم علمنة البلاد، وبينما سقطت "العلمانية الملتحية" ظهر وحش آخر في ثياب المدنية - وجه العلمانية الآخر - وبينما انفضح من استغلوا الإسلام وخدعوا الناس وضللوهم حل محلهم من لا يريدون للإسلام أبداً أن يصل للحكم بحجة كره الناس للإسلاميين الذين حكموا لثلاثين عاما وفشلوا، والجميع يعلم أن السودان لم يكن يوماً نموذجاً حقيقياً لتطبيق الشريعة على أرض الواقع...

وقوات الدعم السريع تقتل وتبطش وتنتهك الحرمات بدم بارد ليرتقي الشهيد تلو الشهيد، تقتل شباباً وفتيات في العقد الثاني والثالث من العمر، صاموا وصلوا وقاموا شهر رمضان بساحة القيادة وعملوا للتغيير على واقع السودان الفاسد ودفعوا أرواحهم ثمن ذلك وسُفكت الدماء الطاهرة لتشهد السودان وليشهد تاريخ المسلمين مجازر أخرى في بلد طيب أهله يحبون الإسلام ولا يقبلون بالعلمانية السافرة فزينوها لهم كأنها الحل الوحيد للأزمة والحل الوحيد لحقن الدماء، إلا أن هذه الكذبة مكشوفة فقوات الدعم السريع آلات قتل ممنهج تستهدف من الشباب الثائر من كان ذا كفاءة عالية ليقتلوه بدم بارد؛ قتلوا المعلمين والمهندسين والأطباء، وألحقوا الأذى بالأبرياء العُزل الذين خرجوا ضد الظلم وضد الفساد وخرجوا ضد من تاجر بدينهم وأرادوا البناء والتعمير واستعادة ثروات بلادهم المنهوبة والنهضة والارتقاء بالسودان من جديد.

وقد بقى الكثير من الضحايا مفقودين لا يعلم أحد عنهم شيئاً، فهذا يبحث عن صديقه وهذه تبحث عن أخيها وأمهات لا يعلمن إن استشهد فلذات أكبادهن أم لا، فإن لم يجدوا صورته بين الصور في المشرحة استبشروا خيراً، لعله هرب يوم فض الاعتصام أو لعله اعتقل وعُذِب في سجون السلطة ثم تُرك أو لا يزال معتقلاً. فحال السودان بين قتل وضغط ومجازر وبين تعليق المفاوضات واستئنافها للتأثير على سير المفاوضات من جانب الطرفين، فالمواقف تتغير في هذا النظام العلماني الرأسمالي بحسب المصالح والمكاسب السياسية ويشعر الجميع أن الثورة قد سُرقت والبلاد تُحكم بالحديد والنار وعدد الشهداء في تصاعد مستمر.

فهل أُريقت دماء خيرة الشباب حتى يصل هؤلاء المجرمون للحكم؟!

وما ترك الثائرون شهيداً إلا أصبح علماً بارزا للثورة؛ حتى إنهم غيروا بعض أسماء الشوارع بأسماء الشهداء فهذا شارع الشهيد المهندس البطل محمد هاشم مطر (26 عاماَ) والذي قتلته قوات الدعم السريع في مجزرة 29 رمضان برصاصة في رأسه بعد ضربه ضرباً مبرحاً لأنه كان يحمي المعتصمات من القوات فهم لن يتوانوا عن انتهاك الأعراض واغتصاب النساء والرجال لكسر إرادة الثوار والشعب!

واشتهر الشهيد محمد مطر بكلماته المؤثرة قبل أيام من استشهاده فقال: (حرام علينا لو دم الشهيد راح)، وأطلق باستشهاده حملة عالمية واسعة على هاشتاج #BlueForSudan تابعها جميع أهل السودان في الداخل والخارج وتابعها العالم على وسائل الإعلام لتذكير الناس بالشهداء وطيبتهم وآمالهم الغضة الكبيرة لبناء "وطنهم" والعمل على تقدمه وتطوره ونهضته بعد نجاح ثورتهم بانتزاع مقدرات الدولة واسترجاعها من قبضة النظام الظالم ومن قبضة العساكر وتنصيب أصحاب الكفاءات من المدنيين للنهضة بالبلاد نهضة اقتصادية.. إلا أن هذه الآمال قد دُمرت، وسُرقت ثورة قوية ولتقع مسؤولية دم الشهيد على الجميع.. فكيف نحافظ على دماء الشهداء من الضياع؟ وتبقى قضية الشهداء قضية معلقة، فمن الذي سينتقم لهم ومن الذي سيقتص من قاتليهم إن كان من يتفاوض على الحكم اليوم إما أنه امتداد للنظام السابق أو ممن يحمل أفكاراً تهاجم صميم معنى الشهادة في الإسلام؟ فهل العلماني والشيوعي ومن يقوم بتشويه الإسلام ويتاجر بالدين ويخدم مصالح الاستعمار الغربي الكافر في المنطقة ويحارب تطبيق شرع الله في بلاد المسلمين؛ هل سيحافظ على دماء الشهداء التي استغلها لمصلحته ويُصر على تطبيق نظام علماني رأسمالي قوانينه وضعية ودساتيره من مخلفات الاستعمار؟! بمعنى هل سيعمل هؤلاء على تغيير النظام بالكامل إلى نظام عادل وأفضل من النظام السابق؟ وهل سيضمن النظام الحقوق ويضمن رعاية شؤون الناس وتحقيق أحلام الثوار فلا تضيع الجهود؟ أم هدفهم تقسيم السلطة ليعود الظلم والفساد مرة أخرى؟

فالنظام الغربي المدني ليس نظاما مختلفاً عن حكم العسكر، وكلاهما أنظمة تخالف شرع الله تعالى الذي لم يُطبق بالطريقة الصحيحة كما وُصفت في القرآن والسنة؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة، ولم يكن للأمة الإسلامية دولة شرعية بعد أن سقطت خلافة المسلمين الأولى في سنة 1924م، فالإسلام لم يحكم في بلاد المسلمين منذ قرابة المئة عام...

ويعلم السياسيون أن المسلمين يحبون الشهادة فيلعبون على هذا الوتر لتمرير أجنداتهم ولتحقيق أهدافهم ومصالحهم السياسية والسلطوية، فالمسلم يطمع في جنة عرضها السماوات والأرض، ولقد خرج أبناء الأمة لرفع أصواتهم بكلمة حق أمام سلطان جائر فقتلوهم، وقُتلوا دون عِرضهم وعِرض الأمة الإسلامية ودون أموالهم وأموال المسلمين ودون أراضي المسلمين لتتحول تضحياتهم إلى "شهداء الوطن" و"شهداء الحرية"، وأمعن قادة الحراك في تضليل الثوار المعتصمين وتوعيتهم بالأفكار العلمانية تماشياً مع أهدافهم وتعمدوا إقصاء الإسلام عقيدة ونظاما للمضي قدماً في الاتفاق واستغلوا عدم إحاطة شباب المسلمين بالثقافة الإسلامية من فقه وأحكام شرعية حول نظام الحكم واختيار الحاكم وكيفية سنّ القوانين وصياغة الدساتير في الإسلام، واستغلوا دماءهم ولا يزالون كورقة ضغط على الشارع لقبول الاتفاق القذر، فالدعوات إلى الدولة المدنية والحرية والسلام والعدالة والمسار الديمقراطي في مفهومهم هي إبعاد الإسلام عن الحكم وتثبيت فصل الدين عن الدولة وترسيخ شعار "حرية وسلام وعدالة" بمفهوم النظام الغربي الاستعماري الكافر (الفاشل في بلادهم)، فلعلنا لا نبالغ إن قلنا إن الأطراف قد اتفقت على ضرب المسلمين في صميم عقيدتهم وإقصاء تطبيق الإسلام في نظام الحكم فلم يكن يوماً قادة الحراك معنيين بتحقيق مطالب الثوار وكان شعار "حنبنيهو" الذي رفعه الثوار شعاراً صادقاً وكانت دعوة الثوار لإقامة دولة مدنية ليس لتطبيق أحكام الكفر وليس لإقصاء أحكام الإسلام عن حياتهم دوناً عن العلمانية لاقتناع عقائدي حضاري عندهم بفكرة فصل الدين عن الحياة وعن السياسة، بل كان فهمهم أن الحكومة المدنية هي عكس الحكومة العسكرية تتكون من أفراد عاديين لا يعملون لحساب الجيش، وأن المدنية بالنسبة لهم هي التقدم والتطور بالتكنولوجيا والنهضة بالعلم وبمستوى الخدمات في السودان، وليس وجهة نظرهم في الحياة، فالذين خرجوا فعلياً للتغيير صاموا وصلوا في القيادة ونظفوا الشوارع وسهروا في الميادين وكانوا يجهِزون لأضخم صلاة عيد الفطر ستشهدها البلاد يتوحد فيها كل المسلمين بمختلف آرائهم وأحزابهم، فهم يعلمون أن الملجأ الوحيد لهم هو الله وأن ناصرهم فقط هو الله، لكنهم لم يعوا أن طريقة التغيير الوحيدة لن تكون بالاتفاق مع القتلة الخونة بل تكون فقط على طريقة رسول الله ﷺ وبالرجوع للإسلام والمطالبة بتطبيقه تطبيقاً صحيحاً نقياً بأيادٍ لم تستغل دماء الشهداء لتحقيق مكاسب سياسية وسلطوية ولم تشارك في اتفاقيات خيانية لا قبل السقوط ولا بعده، وتضع الدستور الرباني الذي مصدره القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بين يدي الناس ليُطبق شرع الله ورسوله عليه الصلاة والسلام وبه تنهض البلاد نهضة فكرية واعية على عقيدة الإسلام وأنظمته جاهزة للتطبيق الفوري! وهكذا تحفظ دماء الشهداء وتكتمل صورة الثورة ويكتمل مفهوم الشهادة بالموت في سبيل الله والنصر بإذن الله تعالى... فالتغيير تغيير انقلابي جذري جديد وأصيل جربته البشرية من قبل ونجح في إحقاق العدل والتحرر من العبودية للبشر وعمَّ الأمن والأمان العالم ولم يكن هناك فقر أو جهل وأمراض وهجرة ولجوء ولن تكون نتيجته إلا النجاح والفلاح في الدنيا وفي الآخرة.

وهناك حزب التحرير الذي يعمل لتطبيق شرع الله ورسوله عليه الصلاة والسلام على طريقة رسول الله ﷺ، وحزب التحرير هو الحزب الوحيد الذي لم يشارك في تنفيذ أجندات غربية في أرجاء السودان ولم يشارك النظام السابق في أي مؤسسة ولا منظمة ولا تمويل ولا منصب، ولا غبار عليه، وموقفه وعمله معروف عالمياً لإسقاط الطواغيت وفضح مؤامرات الغرب الكافر المستعمر، في بلاد المسلمين العربية وغير العربية، وكان لديه حضور كبير وسط الثوار وقاد حملات توعوية واسعة عن نظام الحكم في الإسلام وعن دولة الخلافة الراشدة وعن فرضية إقامتها في الخطب والدروس في مسجد جامعة الخرطوم في العاصمة (مسجد الثورة) وفي الأقاليم وأطراف البلاد، ولديه دستور متكامل مصدره فقط القرآن الكريم والسنة الشريفة، مواده قوانين ربانية وأحكام شرعية خالصة.

ولقد طالب حزب التحرير المجلس العسكري بتسليمه السلطة لتطبيق شرع الله وحظي بتغطية إعلامية محلية واسعة وقدم رؤيته للاتفاق بناءً على وجهة نظر الإسلام: (رؤية حزب التحرير لاتفاق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير




ويبدو للمتابع للأحداث في السنوات الأخيرة أن جميع المسلمين حول العالم يدفعون أثماناً باهظةً بسبب غياب دولتهم الإسلامية التي تحمي بيضتهم وتوحدهم وتذود عن أعراضهم وأرواحهم وأموالهم وأراضيهم وتحقن دماءهم. فحال المسلمين حول العالم بين إذلال وإشقاء وتخويف وقمع واتهامات وهضم للحقوق... والسبب الأول والأخير لهذا الذل والاضطهاد هو الأنظمة الحاكمة التي لا تحكم بما أنزل الله تعالى، ونتج عن ذلك تفريط وتقصير في رعاية شؤون الناس جراء تطبيق الأنظمة الغربية الرأسمالية منذ زمن الاستعمار الغربي الكافر وحتى اليوم، حُكمت بلاد المسلمين عبر السنين بالنظام الجمهوري والعسكري والمدني، وتعاقبت الشخصيات الحاكمة العميلة للكفار على الناس ولم يتغير النظام وبقيت مؤسسات الحكم ووزاراته ومحلياته وأجهزته خناجر مسمومة تنخر في عظام الأمة الإسلامية، وثوار السودان جزء لا يتجزأ من هذه الأمة كما ثوار الجزائر وليبيا وتونس ومصر، ولن تنجح مساعي المسلمين إلا بالرجوع للإسلام ومفاهيمه السمحة النقية ولفظ المفاهيم الغربية القبيحة ونبذ الأنظمة والقوانين والدساتير والشخصيات التي لا تتحرك إلا في نطاق تكريس عبودية الناس لغير رب الناس، وتنصيب إمام أو خليفة واحد يتقي الله فيهم ويحكمهم بالإسلام ويزيل الحدود والسدود ويوجه توزيع ثروات بلادهم توزيعاً شرعياً صحيحاً ويرسل جيوشهم للجهاد ويستعملهم ليحميهم وليس ليقتلهم! فدم الشهيد يا أبطال الأمة لن يضيع ولن يُهدر بإذن الله تعالى إن رجعت هذه الثورة وتوحدت مع أخواتها في الأهداف واختار الشارع القادة المخلصين العاملين لتطبيق الشرع، وتطبيق الشرع يريده المسلم إن كان من الجيش والقوات أو كان من الشعب، ليُصبح مطلب الخلافة رأياً عاماً واعياً على أساس العقيدة الاسلامية، فللإسلام نهضة قادمة على منهج سيدنا محمد ﷺ وبذلك يحصل التغيير الجذري المنشود بإذن الله تعالى.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة محمد حمدي – ولاية #السودان
------
تعليق صحفي

المقدسيون العزل يبذلون الوسع لمنع اقتحام الأقصى يوم العيد، والأنظمة العميلة تكتفي بالمشاهدة عن قرب!!

دعا مقدسيون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المقدسيين وكل قادر على الوصول للمسجد الأقصى بأن يؤدي صلاة العيد في المسجد، وكذلك تم الدعوة إلى الرباط في المسجد الأقصى يوم العيد الأحد القادم وتأجيل النحر لليوم الثاني من أيام التشريق وذلك رداً على استعداد منظمات "الهيكل" المزعوم لاقتحام المسجد الأقصى يوم عيد الأضحى ومطالبتها رئيس حكومة كيان يهود بنيامين نتنياهو بإغلاق المسجد أمام الفلسطينيين أول أيام عيد الأضحى لتزامنه مع ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل".

رغم أن الاقتحامات من قبل قطعان المستوطنين للمسجد الأقصى لم تتوقف منذ احتلاله، وهي في تزايد مطرد في الأعوام الأخيرة وذلك لترسيخ وقائع جديدة تقوم على التقسيم الزماني والمكاني للمسجد على غرار المسجد الإبراهيمي في الخليل، رغم ذلك كله إلا أن ما تم الإعلان عنه من قبل منظمات الهيكل قبل أيام شكل سابقة خطيرة لم تحدث منذ احتلال المسجد الأقصى عام 1967 وهي الدعوة لاقتحام المسجد الأقصى يوم عيد الأضحى في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين والتعدي على مقدساتهم يوم عيدهم لاهانتهم وإفساد عبادتهم عليهم.

إن ما يحصل بحق المسجد الأقصى مرده إلى وجود الاحتلال بداية، ولكن هذه الوقاحة والجرأة غير المعهودة كما يحصل الآن وما حصل في العشر الأواخر من رمضان الماضي، حيث اقتحم المستوطنون المسجد وعاثوا فيه فساداً وتخريباً، هذه الجرأة والتمادي في الغطرسة سببها أن كيان يهود لا يجد من يردعه بل على النقيض من ذلك يرى المزيد من الانبطاح والخضوع والخنوع من حكام البلاد الإسلامية وغض النظر عن كل ما يقوم به كيان يهود من جرائم بحق أهل فلسطين وبحق المسجد الأقصى، بل إن الحكام باتوا يقابلون تلك الجرائم بمزيد من التطبيع والتعاون والتنسيق الذي تسارع في الآونة الأخيرة بأمر من أمريكا خدمة لها وتنفيذاً لصفقتها المشؤومة صفقة القرن!

في ظل هذا الخنوع من الحكام ما زال أهل فلسطين عامة وأهل بيت المقدس خاصة يسطرون البطولات في الدفاع عن قبلة المسلمين الأولى كما فعلوا في السابق، حيث كانت لهم وقفات مشرفة عندما قام كيان يهود بنصب البوابات الالكترونية، وكذلك عندما قام بإغلاق مصلى باب الرحمة وها هم اليوم يدعون للتوافد للمسجد الأقصى وحصر صلاة العيد فيه دون المساجد الأخرى في القدس، وأن يتم تأجيل النحر لليوم الثاني للعيد وذلك لمنع اقتحام المسجد من قبل منظمات الهيكل.

إن الواجب على أمة الإسلام وهي ترى غطرسة أعدائها وخيانة حكامها وتركهم لأهل فلسطين العزل يواجهون كيان يهود وغطرسته في البلاد وتجبّره بالعباد وتدنيسه للمقدسات دون أن يقيم حساب لأمة تعدادها يفوق المليار ونصف، إن الواجب على الأمة وجيوشها أن لا تترك أهل فلسطين لوحدهم وأن تتحرك من فورها لإسقاط الحكام العملاء وتعلن النفير لاقتلاع كيان يهود من جذوره، وأن تقيم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تعيد للمسلمين عزتهم ولأعيادهم بهجتها وتؤدب كل من يفكر بأن ينغص على المسلمين فرحتهم يوم عيدهم.

(وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)

9-8-2019
آخر الزوار


22 Jun 2019 - 10:23


13 May 2019 - 0:30


3 Jul 2018 - 15:14


20 Jun 2018 - 9:52


16 Jun 2018 - 20:38

التعليقات
أم ريم
حياك الله وبياك أم حنين
2 May 2019 - 6:42
أم حنين
جزاكم الله خيرا عمنا الكريم
28 Apr 2013 - 23:07
أم حنين
حياكم الله وأدامكم ذخرا للإسلام والمسلمين وتقبل الله منا ومنكم تحياتي وخالص دعواتي
28 Apr 2013 - 23:06
ابو المنذر الشام...
حفظكم الله ومنع عنكم وعنا جميعا عيون الشياطين من الانس والجن وعملاء الغرب الكافر وهدانا واياكم الى ما يحب ويرضى والى التوفيق الى اقامة دولة الخلافة الراشدة ,اللهم ىمينابو المنذر الشامي
29 Jan 2013 - 15:15

الأصدقاء

0 المشاركات
3rd December 2011 - 12:36 AM

83 المشاركات
5th October 2016 - 07:00 PM

35 المشاركات
13th May 2019 - 10:27 AM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 21st August 2019 - 03:36 AM