منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم المعتصم لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم المعتصم
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 19-January 15
عدد مشاهدة الملف 29,980*
آخر تواجد في : خاص
التوقيت المحلي: May 26 2020, 09:49 PM
2,640 المشاركات (1 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم المعتصم

المشرفين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى



الخبر:

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، حكام الولايات على السماح بإعادة فتح دور العبادة في الولايات المتحدة في عطلة هذا الأسبوع والتي أُغلقت بسبب فيروس كورونا المستجد محذرا من أنه سيتجاوز الحكام الذين لا يقومون بذلك.

وخلال ظهور قصير في غرفة الإفادات الصحفية بالبيت الأبيض، قال ترامب إنه أعلن دور العبادة، الكنائس والمعابد والمساجد، أماكن تقدم خدمات أساسية ومن ثم يتعين فتحها بأسرع ما يمكن.

وتم إغلاق دور العبادة في إطار أوامر البقاء في المنزل التي طبقتها معظم الولايات في محاولة للسيطرة على تفشي وباء كورونا. ومع تراجع حالات الإصابة بالفيروس في الكثير من المناطق تتزايد الضغوط لإعادة فتحها.

ووجه ترامب تحذيرا للحكام الذين يرفضون دعوته لكنه لم يقل تحت أي سلطة سيتحرك لإرغامهم على إعادة فتح دور العبادة. وقال "إذا لم يفعلوا ذلك فسوف أتجاوز الحكام. في أمريكا نحتاج مزيدا من الصلاة وليس الإقلال منها".

التعليق:

كي يعلم أي إنسان على هذه الأرض أن تكبره وغطرسته وعنجهيته لا تساوي شيئا أمام قوة الله عز وجل، فهذا الرئيس الأمريكي الذي لم يفكر يوما بالله الذي خلقه وإنما كان يفكر في محاربة الله ورسول الله e ودين الإسلام فهو الذي أكمل حربه على (الإرهاب) والمقصود به الإسلام، وهو الذي قال عند مشاهدته المسلمين يطوفون بالبيت الحرام إن هذا الأمر يزعجني، وهو الذي قال إن قوة الحكومة الفيدرالية الأمريكية ستتصدى لكورونا... هل هذه دروس وعبر لرؤساء وحكام العالم؟ ولا ننسى إيطاليا التي فتحت المساجد وإسبانيا التي رفع الأذان في مسجد غرناطة وكثير من دول أوروبا التي منعت الأذان وبناء المساجد والمآذن ومنعت الحجاب واللباس الشرعي وعندما أصابهم ما أصابهم من هذا الفيروس وقفوا صاغرين أمام الله يتوسلون للمسلمين بأن يدعو الله أن يرفع هذا الوباء!!

إلا أن الموقف المخزي هو من حكام المسلمين الذين أعلنوها حربا على الله وبيوته ولم يتعظوا ولم يكترثوا الذين هم تبع للرئيس الأمريكي ولا زالوا يقبعون في غيهم وضلالهم وكان الأجدر والأحرى بهم أن يعودوا إلى الله ويتوبوا.

إن حكام المسلمين قد استغلوا جائحة كورونا وجيشوا الجيوش لمنع الناس من الصلاة والعيد ولم تجيش الجيوش لتحرير الأقصى أو لحماية المسلمين بل بالعكس فهم قد استغلوا هذه الجائحة لفرض حالة طوارئ والتضييق على الناس والاعتداء عليهم بالسجن والغرامات والضرب ومنعوهم من العمل وحتى شراء الخبز وقامت بعض الدول بمنع التجول وقامت الدولة بتوزيع الخبز على بعض الناس وبقي البعض بدون خبز، فهل يتعظ هؤلاء الحكام ويعودوا إلى رشدهم وإلى دينهم أم أنهم ينتظرون دعاء الرسول e ينفذ عليهم؟! عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ e يقُولُ في بيتي هَذَا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ» رواه مسلم. أم أن هؤلاء الحكام لا زالوا مخدوعين بالرئيس الأمريكي وأمثاله؟! فقد صدق فيهم قول الشاعر أحمد شوقي:

خدعوها بقولهم حسناء ... والغواني يغرهن الثناء

إننا نستغل هذه الجائحة ونذكر الرئيس الأمريكي أولا ونذكر حكام المسلمين بأن أجلهم وحسابهم قد اقترب وأن الله الذي بيده ملكوت كل شيء وهو الذي يقلب قلوب العباد وهو الذي أوبأهم بكورونا لقادر على إزالة عروشكم وأن الله عز وجل سيورث الأرض عباده المتقين، وإننا على موعد مع هذا الميراث وهذه القوة الإلهية القادرة على كل شيء والله تعالى يقول: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد سليم – الأرض المباركة (فلسطين)


#كورونا | #Covid19 | #Korona
ب


الخبر:

نشر موقع (الشرق الأوسط، الخميس، 28 رمضان 1441هـ، 2020/05/21م) الخبر التالي "بتصرف": "وجّه رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران بعد تغريدات للمرشد الإيراني علي خامنئي اتّهم فيها كيان يهود بممارسة إرهاب دولة، داعياً إلى استئصال النظام الصهيوني.

وكتب نتنياهو على حسابه الرسمي في تويتر بالعبرية: "يجب عليه أن يعلم بأنّ أي نظام يهدّد (إسرائيل) بالإزالة سيجد نفسه في خطر مماثل".

وكان نتنياهو يردّ على تعليقات لخامنئي نشرت على تويتر الجمعة بالفارسية والإنجليزية والعربية.

وقال خامنئي: "إزالة (إسرائيل) لا تعني إزالة الشعب اليهودي. فلا شأن لنا بهم"، مشيراً إلى أنه كان يعني بكلامه "سفّاحين مثل نتنياهو". وأضاف: "هي إزالة ذلك الكيان الغاصب".

ودان وزير الخارجية الأمريكي هذه التعليقات، وقال على تويتر: "تستنكر الولايات المتحدة تعليقات المرشد الإيراني خامنئي المثيرة للغثيان والمحرّضة على الكراهية والمعادية للسامية". وأضاف: "لا مكان لهؤلاء على تويتر أو أي منصّة أخرى من وسائل التواصل"."

التعليق:

إن النظام الإيراني يدور في فلك أمريكا إلى درجة كادت تصل التبعية، كما أن أمريكا هي أكبر داعمي النظام الإيراني في جرائمه التي يرتكبها في البلاد الإسلامية؛ ومن ذلك أن أمريكا تستخدم إيران كفزاعة خاصة للرويبضات حكام دويلات الضرار في الخليج العربي.

أما تصريحات المرشد الإيراني خامنئي عن فلسطين فما هي إلا ذر للرماد في عيون المسلمين التواقين لتحرير فلسطين والمتشوقين للصلاة في المسجد الأقصى المبارك بعد تحريره، إن هذه التصريحات هي لتضليل المسلمين وتعميتهم عن الجرائم التي يرتكبها هو ونظامه ضد فلسطين وأهلها، إنه بكاء التماسيح ومكر الثعالب يتسولون من خلاله تأييد المسلمين، لكنه لن ينطلي عليهم بإذن الله؛ فالمسلمون قاطبة عربا وعجما باتوا يدركون أن جميع حكامهم اليوم خونة وعملاء للغرب الكافر المستعمر.

لكن بقي على الأمة وقد أدركت خيانة وعمالة حكامها، أن تخطو الخطوة التالية، وهي إسقاطهم وتسليم الحكم لحزب التحرير ليقيم فيها الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ويحكمهما بشرع ربها تبارك وتعالى، ويعيد لها عزتها وكرامتها اللتين سلبهما حكامها وأسيادهم المستعمرون.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك


الخبر:

في الأشهر الأخيرة وسط تفشي فيروس كورونا، أفادت التقارير أن القوات البحرية الصينية أجرت مناورات مكثفة في بحر الصين الجنوبي، الذي كان مسرحاً لعدة مطالبات إقليمية متداخلة ومتنازع عليها. أجرت سفينة الأبحاث بالحكومة الصينية هاييانغ ديتشى 8 مسحا بالقرب من كابيلا الغربية التي تديرها بتروناس الماليزية مما خلق توترا مع الحكومة الماليزية. وفي حادث آخر، أغرقت سفينة مراقبة بحرية صينية سفينة صيد فيتنامية في مياه متنازع عليها. وعلى الرغم من أن إندونيسيا والصين لم تشهدا أي نزاع بحري حديث، فقد أجرت إندونيسيا تبادلاً حاداً مع الصين في كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير بشأن تسيير دوريات في بحر ناتونا الشمالي، قبل أن يتضح حجم تفشي فيروس كورونا.

ومع ذلك، فإن تفشي الفيروس قد ضرب بشدة اقتصادات جنوب شرق آسيا، حيث شهدت دول جنوب شرق آسيا خفض ميزانيات الدفاع تماما كما التهديدات البحرية تبدو في تزايد وخيم كما ذكرت "المترجم". فقد أعلنت إندونيسيا، مثلا، أنها ستخفض ميزانيتها الدفاعية هذا العام بنحو 588 مليون دولار. وبالمثل، خفضت تايلاند مخصصاتها الدفاعية بمقدار 555 مليون دولار. وتواجه كل من ماليزيا وفيتنام والفلبين ضغوطاً مماثلة. إن انخفاض الإنفاق الدفاعي سوف يعني دائماً تسيير دوريات أقل في البحر.

وذكرت صحيفة آسيا تايمز أنه بينما قد تكون الصين قد سرقت مؤخرا مسيرة كوفيد-19 في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، فإن الولايات المتحدة تتراجع عن طريق استعراض تعويضي للقوة لتأكيد التزامها بأمن المنطقة البحرية. وفي أواخر نيسان/أبريل نشر البنتاغون سفن أوس فورس بانكر هيل والسفينة الأمريكية والسفينة الحربية الأمريكية بارب في بحر الصين الجنوبي وهو استعراض استثنائي للقوة وفقا لما ذكره محللون استراتيجيون. ورافقتهم فرقاطة "إتش بي إس باراماتا" التابعة للبحرية الملكية الأسترالية. وكانت أمريكا قد رفعت مستوى المدمرة الأمريكية رافائيل بيرالتا آرلى بورك على بعد 116 ميلا بحريا من الساحل الصيني بالقرب من شانغهاي وهي ثاني مدمرة أمريكية تشاهد في البحر الأصفر الشمالي في أقل من شهر، ومن المهم أن السفن موجهة للعمليات المضادة للطائرات والهجوم.

التعليق:

إن بحر الصين الجنوبي هو مركز جغرافي سياسي استراتيجي للغاية اليوم. لقد أصبح البحر ساحة معركة للقوى البحرية الكبرى، أي أمريكا والصين، فضلا عن موقع يوحد محور القوة في بلدان شرق وجنوب شرق آسيا. يعد بحر الصين الجنوبي أحد أكثر القضايا سخونة في العقدين الماضيين الذي تهيمن عليه النزاعات الحدودية البحرية والمطالب الإقليمية من جانب الدول المحيطة.

لقد تجاهلت كل من الصين وأمريكا القانون البحري الدولي، ولكن الغريب أنهما تتصرفان بشكل متفوق في دعم الأمن البحري في المنطقة. وفي الوقت نفسه، لم تتمكن ماليزيا وإندونيسيا وبروناي دار السلام، بوصفها ممثلة للبلاد الإسلامية حول بحر الصين الجنوبي، من فعل أي شيء رداً على العدوان الصيني والتفاعل الأمريكي. ولا تزال هذه البلدان الثلاثة تتصارع مع القضايا التقنية المتعلقة بالحدود البحرية، والضعف الاقتصادي، والخضوع السياسي لتفوق الصين وأمريكا، مع وجود مواقف دفاعية بحرية متخلفة كثيراً عن هذين البلدين.

ينبغي أن يجعلنا شهر رمضان هذا نفكر: لماذا يحيط الضعف دائما بالبلدان الإسلامية؟ لماذا لا نستطيع إلا أن نكون متفرجين على إظهار قوة دول الكفر الخارقة التي لها بصمة سوداء في السجلات التاريخية للقتال ضد المسلمين وقمعهم؟ هذا على الرغم من أن التاريخ قد سجل العديد من الإنجازات البحرية الرائعة للمسلمين. أحد الإنجازات الأولى التي تحققت في شهر رمضان 53هـ في عهد مؤسس البحرية الإسلامية - الخليفة معاوية - وهو غزو جزيرة رودس في البحر الأبيض المتوسط. جزيرة رودس هي أكبر جزيرة في أرخبيل دوديكانيز والجزيرة الرئيسية في أقصى شرق اليونان حاليا في بحر إيجة.

في الواقع، يشبه موقع بحر الصين الجنوبي موقع البحر الأبيض المتوسط في العصور الوسطى. فكلاهما ساحة حيوية للطعن في القوى العظمى في عصرها. في البحر الأبيض المتوسط خلال العصور الوسطى، كانت القوى العظمى هي الإسلام والبيزنطية واللاتينية. إذاً، ما الفرق بين ذلك والوضع اليوم في بحر الصين الجنوبي؟ من الواضح أن الأمر مختلف جدا. في ذلك الوقت، كان المسلمون تحت قيادة الخليفة حيث كانت الرؤية البحرية الإسلامية حاضرة بقوة للسيطرة على البحر الأبيض المتوسط والهيمنة عليه، بينما اليوم يغطي الضعف جميع أنحاء البلاد الإسلامية. هذا إلى جانب غياب السلطة الأساسية للدولة في الإسلام التي سببها هدم الخلافة العثمانية في عام 1924م وأعقب ذلك تفكك هذه الأمة إلى العديد من الدول القومية بسبب الطائفية، فضلاً عن هيمنة الرأسمالية الديمقراطية التي أصبحت النظام العالمي اليوم.

واستمرت الرؤية البحرية الإسلامية في البحر الأبيض المتوسط في وقت لاحق في تبني مبدأ السياسة الخارجية الإسلامية - التي تقوم على مبادئ الدعوة والجهاد. أصبحت قوة الأسطول الإسلامي من المسلمين واحدة من القوى العظيمة والمنتصرة في ذلك الوقت، وكانت الذروة خلال الإمبراطورية العثمانية. كانت هناك رموز جهادية بحرية للمسلمين كانت أسماؤهم فقط تخيف أعداء الإسلام. وهم حيدر الدين بربروسا، حسن خير الدين، كيليج علي، بيري ريس، حسن أث ثوسي، زاغانوس باشا، وتورجوت ريس. تحت راية الجهاد الإسلامي، انتشرت دعوة الإسلام بشكل فعال عبر البحر الأبيض المتوسط. بل إن هذه الاستراتيجية قد تم إعدادها بجدية منذ عهد معاوية بن أبي سفيان. فقد كان لريادة أسطول المعاوية تأثير كبير على البحر الأبيض المتوسط، مما جعل البحرية الإسلامية تشكل تهديداً حقيقياً للإمبراطورية الرومانية الشرقية. في عهد معاوية، قامت الجيوش الإسلامية لأول مرة بحملة لفتح على القسطنطينية. نجح معاوية في وضع نفسه باعتباره واحداً من البحريين البارزين، وليس مجرد متفرج مثل حكام المسلمين اليوم.

لقد حان الوقت لحكام المسلمين حول بحر الصين الجنوبي إلى إعادة تبني الرؤية البحرية الإسلامية التي ستحرر أراضيهم وبحارهم من الخضوع للكفار، مع سيادة الأحكام الإسلامية. إنها رؤية تجعل من تشجيع الإيمان والجهاد والتقوى أساسا لها، وليس الجشع والاستعمار الاقتصادي كما يحدث اليوم. لنتذكر فضائل الجهاد في المحيط من كلمات الرسول الله e: «غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الأَوْدِيَةَ كُلَّهَا، وَالْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ». (رواه النسائي في السنن الكبرى)


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فيكا قمارة
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


إن الدول الغربية تكافح جائحة فيروس كورونا، والأنظمة في البلاد الإسلامية كذلك. كما أنهم يعانون من مئات الآلاف حتى من الوفيات بسبب الافتقار إلى مرافق الرعاية الصحية، وسوء التعامل، وكذلك سياسة الإغلاق القاسية وعدم الكفاءة لتأمين الاحتياجات الأساسية لشعوبهم. ومع ذلك، هناك شيء واحد لافت للنظر في سياسات حكام المسلمين في هذا الوباء، أي غياب الرؤية الإسلامية في سياساتهم. إن عدم وجود منظور إسلامي في هذه السياسات المختلفة واضح في إندونيسيا وماليزيا، وبنغسا سيرومبون في جنوب شرق آسيا.

في إندونيسيا: كانت الحكومة في حالة إنكار وأبدت موقفاً جامحاً في البداية، حتى قال أحد الوزراء إن إندونيسيا محصنة ضد الفيروس التاجي لأن الناس عادة ما يأكلون ناسي كوسنج (أرز القط). علاوة على ذلك، كان النظام الحاكم يزيد الوضع سوءا من خلال الترحيب بالسياح إلى إندونيسيا، ودفع مستخدمي اليوتيوب للترويج للسياحة الإندونيسية، وخفض أسعار تذاكر الطيران بنسبة 50٪، والسماح للعمال الأجانب الصينيين بالاستمرار في القدوم. وعندما بدأ الناس في الوقوع ضحايا، كان تباطؤ موقف الحكومة واضحاً أيضاً. ومع ذلك، حتى بعد أن أدركت أنها كانت حالة طوارئ، ارتكبت الحكومة خطأ فادحاً من خلال إصدار اللائحة الحكومية في ليو للقانون (بيربو) رقم 1 لعام 2020، والتي أظهرت جوا من الأوليغارشية فحمت الاقتصاد والشركات وقدمتها على رعاية ضحايا فيروس كورونا. وأخطأت الحكومة بأخذ المزيد من القروض الأجنبية لتصل إلى 3% مقلدة بذلك النظام الرأسمالي، حيث استخدمت الحكومة تفشي الفيروس التاجي لتبرير الحفاظ على الأوليغارشية الرأسمالية في أكبر بلد إسلامي.

في هذه الأثناء في ماليزيا: أصدرت الحكومة سياسة إغلاق المساجد وإلغاء صلاة الجمعة، وذلك لمنع تفشي وانتقال الفيروس، عن طريق منع الحشود أو تجمع الناس. ومع ذلك، أظهرت هذه السياسة معايير مزدوجة لأن حشود الناس في الأسواق والمحلات التجارية ليست ممنوعة، ولا تزال العديد من المكاتب الكبيرة تعمل. علاوة على ذلك، فإن الأمر المثير للدهشة في هذه الحالة هو الجدل حول طرد قارب مليء بمسلمي الروهينجا من المفترض أن يهبط في ماليزيا، من البحرية الملكية الماليزية، مما أدى إلى موتهم على متن القارب بسبب الجوع! ومن المفارقات أن الكثيرين أشادوا بهذا الإجراء على أساس أن اللاجئين الروهينجا الموجودين بكثرة في ماليزيا، من المحتمل أن ينقل هؤلاء اللاجئون الفيروس إلى البلاد إذا تم قبولهم على أرض ماليزيا.

تظهر الردود والسياسات التي اتخذها حكام المسلمين في التعامل مع الفيروس مدى هشاشة المبدأ الذي قامت عليه حكوماتهم العلمانية، وكذلك فضح عيوب "مبدأ الدولة القومية" التي تشجعهم على تبرير انقسامات الأمة الإسلامية وتجريد الناس من الإنسانية على أساس السياسات الوطنية، كما هو واضح في طرد الحكومة الماليزية لقارب الروهينجا. بدلاً من خدمة الناس، فإن مبدأ هذه الحكومات تخدم الشركات والمستثمرين، كما يتضح من السياسة في إندونيسيا التي تصدر قانون بيربو على النحو المذكور أعلاه. كما أن الدول ليس لها أولوية في الحفاظ على العقيدة الإسلامية والحفاظ على أنشطة العبادة في المساجد - والتي يجب ضمانها كحق لكل مسلم.

إن عدم وجود منظور إسلامي في استراتيجيات التعامل مع الفيروس يعكس الحاجة إلى وحدة البلاد الإسلامية للتغلب على هذه الأزمة باللجوء إلى المبدأ الإسلامي. سوف تدرك هذه الوحدة أنها مؤسسة سياسية عالمية تتمثل سلطتها في تأمين مصالح الأمة الإسلامية عند تطبيق أحكام الإسلام، وبالتالي حماية الإنسانية.

إن الخلافة ستحمل الرؤية الإسلامية ونموذج الدولة. تحدد الرؤية الإسلامية دورين أساسيين للغاية للدولة أو الحاكم. أولاً، دور "الراعي"، أي إدارة شؤون الناس بما في ذلك إدارة الحياة العامة وفقاً للشريعة. قال النبي ﷺ: «الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (رواه أحمد والبخاري). ثانياً، دوره "كجنة" أي (درع)، ويشمل هذا حماية الأمة وتحرير البشرية من الاستعمار بكل أشكاله. قال النبي ﷺ: «إنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» (رواه مسلم).

لذلك في الإسلام، المال والدم والعرض هو مسؤولية تتحملها الدولة كاملةً لكل فرد. قال النبي ﷺ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِيْ شَهْرِكُمْ هَذَا، فِيْ بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» (رواه البخاري ومسلم).

وبالعمل على دوره هذا، لن يحدث أي إهمال وهجر - وهي سمة الحكومات العلمانية الرأسمالية. فالحاكم (الخليفة) سيكون أول من يطيع الدين خوفا من ربه، في التعامل مع كوفيد 19، فيعمل على تحقيق (مقاصد الشريعة الإسلامية) وهي:

أولا: حفظ الدين؛ الحفاظ على عقيدة الأمة وضمان الحفاظ على جميع الالتزامات، بما في ذلك صلاة الجماعة في المسجد حتى مع القيود المادية في المجتمع. يجب على الدولة إصدار إجراءات فنية للصلاة في المسجد أثناء الجائحة، وعدم إغلاق جميع المساجد بشكل أعمى. سيقود الخليفة التوبة مباشرة، لأن هناك فرصة أن تحدث أي كارثة أو آلام بسبب الأخطاء أو الذنوب التي يرتكبها الخليفة وشعبه. يجب على الخليفة أن يدعو إلى التوبة ويطلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى حتى تنتهي الكارثة بسرعة.

ثانيا: حفظ النفس؛ إن حماية أرواح الناس هي أولوية قصوى بدلاً من حماية الاستقرار الاقتصادي، حيث إن فقدان حياة المسلم أكبر من تدمير العالم. قال النبي ﷺ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ» (رواه النسائي والترمذي). فخلال أي تفشٍ للأمراض المعدية، يجب تطبيق سياسة الحجر الصحي أو الإغلاق كما يطبقها النبي ﷺ. طبقت هذه الطريقة منذ زمن النبي ﷺ للتخفيف من انتشار الأمراض المعدية إلى مناطق أخرى. ولضمان تنفيذ الأمر، بنى النبي ﷺ سوراً حول المنطقة الملوثة بالمرض. كما حذر الناس من الاقتراب من المناطق الملوثة بالمرض. قال ﷺ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا» (رواه البخاري)

ثالثا: حفظ العقل؛ مع تعزيز أهمية الإيمان والمعرفة والتوبة؛ يجب توفير التعليم والمعلومات المناسبة حول فيروس كورونا. ومن ناحية أخرى، يجب على الدولة حماية الناس من التضليل والخدع التي من المحتمل أن تسبب القلق والذعر والفوضى بين المجتمع. يجب أن يكون لدى الدولة القدرة والسيطرة على تدفق المعلومات المتداولة في المجتمع، من خلال "تعزيز الجانب الفكري والروحاني" في الأمة. يتم ذلك من خلال رفع مستوى الأمة من حيث الفكر والروحانية مع الإسلام ومعتقداته وأحكامه، ليكون قوياً ويواجه أي كوارث وتحديات؛ وهذا يجسد مجتمعا إسلاميا قويا ونبيلا ونقيا بسبب تقواه وصموده في وجه أي مذل.

رابعا: حفظ النسل؛ في هذه الحالة من الإغلاق، سيتم اختبار قوة بناء الأسرة المسلمة لأنهم يبقون في منازلهم. وبصرف النظر عن التقوى الفردية والسيطرة من المجتمع، ستستمر الدولة في تعزيز قيم الحياة والمودة والرحمة حتى تشعر الأمهات دائماً بالأمان في تعليم أطفالهن في المنزل. من ناحية أخرى، فإن الخلافة ستفرض عقوبات صارمة على أي (قمع أو أفعال غير عادلة) داخل الأسرة مثل العنف المنزلي.

خامسا: حفظ المال؛ تأمين الحاجات الأساسية لكل فرد في الدولة. ستقوم الدولة بتعبئة الخدمات اللوجستية والمساعدات الغذائية من المنطقة المحيطة بها، كما ستحفز المسلمين على التنافس مع بعضهم لتخفيف عبء إخوانهم وأخواتهم. في عهد الخليفة عمر، كانت هناك أيضاً سياسة تأخير جمع الزكاة في وجه البلاء. عن يحيى بن عبد الرحمن بن حطيب: "أوقف عمر بن الخطاب دفع الزكاة في عام الرمادة ولم يخرج جامعيه. وفي السنة التالية عندما رفع الله المجاعة أمر بالخروج وجمع زكاة سنتين، فطلب منهم أن يوزعوا سنة واحدة، ويجلبوا لها السنة الأخرى". كما اتبع الخليفة عمر سياسة تعليق عقوبات الحد على السرقة خلال عام الرمادة، لأنه في هذه الحالة كان من الممكن جداً للناس سرقة وتناول شيء يخص شخصاً آخر لأنهم كانوا يتضورون جوعاً ولم يتمكنوا من العثور على الطعام، وليس لديه خيار آخر. الصحابة الذين عاشوا في عصره سمحوا برأي عمر ووافقوا عليه. هذه هي إجابة الصحابة بشأن عقوبة السرقة في حالة معينة. ولكن، خارج هذه الظروف غير العادية، فإن حكم الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالسرقة مختلف.

يجب على حكام المسلمين هؤلاء أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى، لأن سياساتهم بعيدة كل البعد عن الأهداف النهائية لتطبيق الشريعة الإسلامية. يجب أن يتخلوا عن مفهوم الدولة الفاسد الذي من صنع الإنسان، والذي سيزيد الاستبداد والدمار. تحتاج البشرية اليوم إلى دولة تهتم حقاً بالإنسانية، وليس فقط بالمادية والربح. ما تحتاجه الإنسانية الآن هو خليفة يتعامل مع هذا المرض باعتباره أهم مشكلة إنسانية فوق كل الأمور الأخرى، بغض النظر عن دين الناس ومذهبهم وعرقهم. فنحن بحاجة للخليفة الذي لن يقدر الجائحة كمشكلة اقتصادية نفعية أو مجرد أرقام إحصائية! قال النبي ﷺ: «مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ» (رواه أبو داود والترمذي).

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتورة فيكا قمارة
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم


هنيئاً لمن بنى في صرحها حجراً


يحلّ شهر رمضان المبارك هذا العام على الأمة الإسلامية وقد تفاقمت الأزمات على كافة الصعد وتشعبت المشكلات في مختلف الميادين، وما زال السياسيون القائمون في بلادنا الإسلامية يتوسلون لعلاج المشكلات ولتخفيف الأزمات بالاعتماد على الأجنبي المستعمر عدو الله ورسوله، الذي أدخل أفكار الكفر إلى أذهان المسلمين، فجعلوا الديمقراطية من الإسلام ودعوا إلى الحوار بين الأديان، وبهذا سهل عليه أيضاً تطبيق أحكام الكفر مثل قوانين العقوبات وقوانين التجارة وما شاكل ذلك. فسادَ نظامُ الكفر الديمقراطي الرأسمالي بلاد المسلمين، واستبدلت بشريعة الله عز وجل قوانين وضعية قائمة على مبدأ فصل الدين عن الحياة.

زهاء مئة عام والمسلمون يرزحون تحت أحكام قوانين وضعية تسومهم سوء العذاب والبطش والذل والمهانة، أفسدت عليهم حياتهم ومنعتهم من العيش حياة كريمة رشيدة ينظمها شرع اللطيف الخبير ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. وفي هذا يقول تعالى مبيّناً السبب الأساسي لذلك: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ [طه: 124]. فالمشكلة الأساسية التي يعاني منها المسلمون اليوم هي غياب تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقاً كاملاً في حياتنا، ما أنتج كثيراً من المشاكل الجزئية الناجمة عنه (كالفقر المدقع، الغنى الفاحش، الظلم، الجهل، زواج الشاذين، الأخلاق الفاسدة، وتحكم العلاقات النفعية...) وغيرها الكثير مما هو كفيل بتدمير المجتمعات وتهديد بقاء النوع الإنساني.

وقد أخبرنا الله سبحانه كذلك أن حُكمه هو أحسن الحُكم، وأن شريعته هي أفضل الشرائع، وأنّ كل حكم غير حكمه هو حكم الجاهلية لقوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 50] فالشريعة الإسلامية خاتمة الشرائع أنزلها العليم الحكيم على نبيه محمد ﷺ فلا يأتيها خطأ ولا باطل، وهو أرحم الراحمين.

لذلك فإن الإسلام هو وحده الذي به إنهاء حالة ضنك العيش هذه، وهو الضمانة لحاجات الإنسان الأساسية والكفالة لحقوقه الطبيعية، إلا أنه لا يمكن تحقيق دور الإسلام الشامل في الحل إلا بعد تطبيقه تطبيقا شاملا كاملا. فالعيش بالإسلام يقتضي جعل أنظمة الحياة كلها قائمة على أساسه، أفكاراً وأحكاماً ومفاهيم، لأنه عقيدة روحية انبثق عنها نظام، أي شريعة هي منهج حياة ومعالجات كاملة لكل مشكلات الناس كما وصفها الله عز وجل ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً﴾، فنعود خير أمة أخرجت للناس ارتضت لنفسها ما ارتضاه خالقها لها لتعيش الهناءة والطمأنينة في ربوعه، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيماً * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾.

ومع وضوح هذه الحقيقة إلى حد البداهة إلّا أن هناك من يتجرأ على استمداد التشريع من غير شرع الله زاعمين أنهم يختارون الخير للناس! وهناك من يعتقد أن الإسلام مَرِنٌ يساير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في كل زمان ومكان وأنه يتطور لينطبق في أحكامه على مقتضيات الأوضاع العصرية والحداثة، بالإضافة إلى وجود عقلية التسويف وتأخير تطبيق الشريعة الإسلامية إلى حين بحجة أن الوقت غير مناسب وأن هناك تحديات كثيرة! وما ذلك كله إلا لسوء فهم الإسلام الذي أصاب المسلمين واستعمار البلاد الإسلامية بعد هدم الخلافة عام 1924م.

أطروحات وأفكار أوردت الأمة الإسلامية موارد الذل والهوان، وجعلتها في ذيل الأمم، تُقاد ولا تقود، كما أنها في مجملها طعن في دين الله واتهام للإسلام بالنقص والعجز عن علاج مشكلات الناس، وباب لإدخال أفكار الكفر إلى الأمة وتسويغها لدى الناس... إلا أن الجدير ذكره هنا أن العمل للدين وجعله موضع التطبيق ليس عملاً مؤقتاً بوقت ولا محدداً بزمان أو مكان وإنما هو وظيفة العمر كله، إنه أمانة الله التي يجب أن يحملها المسلم إلى كل مكان. فالعيش بمبدأ الإسلام هو قضيتنا جميعاً، فطريق الحق واحدة، وطرق الضلال متعددة، ولا يُمكن الوصول إلى إحقاق الحقّ وإظهار الدِّين إلا بالعمل الجاد والتأسي بطريقة الرسول لاستئناف الحياة الإسلامية، والتي ينتظرها أكثر من ثلاثة أرباع العالم، أي بِحُدود خمسة مليارات نسمة، هم ضالون عن الحق، تائهون في مسيرة الحياة يَتَلَمَّسون النهضة الصحيحة ولكن لا يهتدون إليها سبيلاً!

لذلك، أصبح الواجب علينا كأمة خير البرية العمل الانقلابي الجذري للتعجيل بتطبيق الشريعة الإسلامية واستئناف الحياة الإسلامية بدولة الخلافة الثانية الراشدة على منهاج النبوة، فبغير الخلافة لن تستطيع الأمة حمل الأمانة وتطبيق الإسلام ولن تستطيع رد الأذى عن نفسها، فالخلافة تاج الفروض وهي الطريقة الشرعية لتطبيق الإسلام وبالتالي للوصول إلى الحياة الإسلامية، والتي هي غاية الخلق وهي الرجاء لنصر المسلمين وعزهم ورضا ربهم، وبالخلافة تستطيع الأمة أن تقوم بعمل النبي ﷺ بحمل الرسالة إلى الناس والدعـوة إلى ديـن الله بحق، قال ﷺ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ»، قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» (رواه البخاري ومسلم).

إنّ أحب عمل يقرب إلى الله في مثل هذه الأجواء الإيمانية هو العمل لإظهار دينه وإعلاء كلمته، ولا يكون ذلك إلاّ بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي أظل زمانها كما يدل ويشير الواقع، وهنيئاً لمن بنى في صرحها حجراً، ولنسارع إلى جنة عرضها كعرض السماوات والأرض، فوالله إن الوقت قد حان لنقتعد المكانة اللائقة التي اختارها الله لنا؛ خير أمة أخرجت للناس، فالله ناصرنا ومذل الكافرين إن نحن قمنا بأمره، قال تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رنا مصطفى

آخر الزوار


11 May 2020 - 21:04


25 Nov 2019 - 12:29


2 May 2019 - 6:05


2 Dec 2018 - 21:43


28 Apr 2018 - 1:36

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ أم المعتصم.

الأصدقاء

4832 المشاركات
اليوم, 05:31 PM

1885 المشاركات
17th May 2020 - 07:04 PM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 26th May 2020 - 05:49 PM