منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
طارق عبد المعز لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
طارق عبد المعز
ناقد نشط
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 24-February 15
عدد مشاهدة الملف 1,888*
آخر تواجد في : 17th July 2015 - 08:31 PM
التوقيت المحلي: Dec 11 2019, 10:02 PM
41 المشاركات (0 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
Contact خاص
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

طارق عبد المعز

الأعضاء

***


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى
التطبيع
التطبيع هو جعل العلاقة طبيعة أي حالة سلام لا حرب و لا تهديد بحرب.

و حالة التطبيع تقتضي الاعتراف المتبادل و اقامة علاقات سياسية و دبلوماسية و تجارية و ثقافية وسياحية و اتصالات وغيرها.

و كل علاقة من هذه العلاقات تقام مع الكيان اليهودي تعتبر تطبيع ففتح السفارات أو فتح المكاتب التجارية أو التبادل التجاري أو إقامة شراكة تجارية أو صناعية أو زراعية أو سياحية تعتبر من التطبيع و كل اتفاقية سياسية أو تجارية أوصناعية أو زراعية أو سياحية أو اتصالات أو غيرها تعقد مع الكيان اليهودي تعتبر من التطبيع .

و أخذ إذن من سفارات الكيان اليهودي لزيارة فلسطين أو للقيام بالسياحة هو من التطبيع و هو اعتراف بالكيان اليهودي و بإتفاقيات الصلح التي عقدت معه .

و كل عمل من أعمال التطبيع لا يجوز القيام به لا من حكام المسلمين و لا من أفرادهم و هو حرام مثل حرمة الصلح مع الكيان اليهودي و الاعتراف به .

و كل ذلك يتناقض مع حالة الحرب الفعلية القائمة بيننا و بين الكيان اليهودي.

و بالنسبة لمن يعيشون تحت الاحتلال اليهودي فإنهم في حكم الاسرى و يجوز لهم أن يتاجروا مع اليهود بيعا و شراءا .

الا أنه لا يجوز لهم أن يتاجروا معهم في السلع التي حرمها الله كالخمر و الخنزير و لا في السلع التي تؤدي الى تقويتهم .

و كذلك لا يجوز لهم أن يتاجروا معهم فيما يستوردونه من الخارج و لو كانوا وكلاء لمصدرين في الخارج كما لا يجوز لهم أن يصدروا للخارج ما ينتجه اليهود من بضائع و سلع لا لأنفسهم و لا وكلاء عن اليهود لأن هذين النوعين من التجارة هي من أعمال التطبيع .

و لا يتوقف ذلك على شهادات المنشأ أو وثائق من حكومة الكيان اليهودي أو غيرها

و عليه فلا يجوز لأي شاب من الشباب القيام بأي عمل من أعمال هذين النوعين تجاري أم غير تجاري .
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه و بعد ,
الفصائل الفلسطينية فصل من فصول التآمر على القضية الفلسطينية و اهلها

هناك مفاصل كثيرة تتعلق بالقضية الفلسطينية منها الفصائل الفلسطينية و قبل البدء في اي شيء يجب التأكيد على أمور عده و هي :
بيت المقدس قبل فتحها كانت لها مكانة مرموقة عند المسلمين فقد ربطها الله بالبيت العتيق برباط وثيق و هو الاسراء و المعراج فباركها و أكنافها و شرفها بأيات حصنها بالذكر الحكيم
﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾
الاسراء
أجل كل هذا كان قبل الفتح في السنة الخامسة عشرة للهجرة فتحت بيت المقدي على يد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ودخلت تحت لواء الاسلام فكانت بيت المقدس لها مكانة خاصة عند المسلمين و مركز ثقل عندهم فطمع بها الطامعون و تربص بها الكفار و لكن ما ان يعتد معتد عليها الا و يهب المسلمون بتصحيح مسارهم و اعادتها الى حضن الامة و يرجع المعتدي خسرانا خائبا و ها هي عين جالوت وحطين تشهد بذلك .
موضوعنا بدأ عندما بعث يهود الى السلطان عبد الحميد بأن يسمح لهم بأن يسكنوا بسواحل فلسطين عام 1901 (اي بعد ثلاث سنوات من مؤتمر بازل) و حاولوا إغراائه بالمال و كان رده رد خليفة يأبى الذل مع أن دولته كانت فيأضعف حالاتها فرفض عرضهم
يتبع ,,,,
أبناؤنا والفضائيات

إن للإعلام دور فاعل ومؤثر في الأمة فهو أهم وسيلة لإيصال الأفكار والمفاهيم إلى الناس والإعلان عن الأعمال ومواعيدها المتعلقة بهذه الأفكار والمفاهيم، فهو أسرع وسيلة لذلك كله إذ إن الفئة العظمى من الناس يتابعون وسائل الإعلام بشتى أنواعها.
وأهم وسيلة من وسائل الإعلام هي الفضائيات ، ويرجع السبب في هذه الأهمية على ما يلي:-
1. لأنها أسرع وسيلة إعلامية على الإطلاق، فالمشاهد يرى ما تبثه هذه الفضائيات مباشرة عن طريق الأقمار الصناعية التي تغطي الكرة الأرضية بكاملها.
2. لأنها تستقطب السواد الأعظم من الناس إن لم يكن جميعهم بسبب عظم المساحات التي يصل إليها بث هذه الفضائيات .
3. مقدرة هذه الفضائيات على تغطية الأحداث العالمية ونقلها بشكل مباشر أو لحظة حدوثها إلى المشاهدين وذلك عن طريق المراسلين والمصورين والفنيين المختصين بذلك وعبر الأقمار الصناعية.
وإذا قمنا بدراسة لهذه الفضائيات ومؤسسيتها ومموليها في بلاد المسلمين خاصة وفي العالم عامة فإننا نجد أن معظمها إن لم يكن جميعها قد أنشئ بأموال الغرب الكافر أو بأموال مستثمرين من العرب وأمثالهم من غير العرب يسيرون على نهج الكفار بتأثرهم بثقافتهم ونهجهم في الحياة ، فنتج عن ذلك أن تصبح هذه الفضائيات مسيسة بسياسة الغرب الكافر وبوقاً يدوي بصوته وساحة كبرى ليعرض بضاعته فيها ويسوقها في بلاد المسلمين .
وأخطر ما في الأمر طريقة الإدارة التي يدير بها الغرب هذه الفضائيات حسبما تتطلب مصلحته في كل بلد من بلاد المسلمين، فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد في البلاد التي يريد الغرب الكافر تقطيع أوصالها وتجزئتها كالعراق و السودان ومصر وليبيا والجزائر، فضائيات لكل واحد منها خلفية طائفية لا هم لها إلا عرض مواد تثير بين الناس فتنة النزعة الطائفية والرغبة في الانفصال عن الآخرين. كذلك قام هذا الكافر باستغلال نسبة الجهل المرتفعة عند سكان بعض المناطق في بلاد المسلمين فأنشأ فيها فضائيات تبث الدجل والشعوذة بدعوى إعطاء الناس حلولاً وعلاجات لمشاكلهم في شتى نواحي الحياة عن طريق ترتيل آيات متفرقة من القرآن الكريم والقرآن بريء مما يفعلون، وما لهم من ذلك إلا أن يصرفوا الناس عن حقيقة كتاب الله " تعالى" وسنة رسوله "صلى الله عليه وسلم" فهما دستور الأمة ومصدري التشريع لها، محاولين بذلك إقناعهم بأن القرآن ولا سنة صيدلية دواء وليسا مصدرين للأحكام الشرعية. ثم بعد ذلك أخذ هذا الكافر في إنشاء فضائيات لا عمل لها إلا أن تتبنى المغنيين والمغنيات والماجنين والماجنات وتنتج لهم أعمالهم الخليعة ثم تسوقها وتبثها للناس بشكل مستمر ودون انقطاع بغية إسقاط الناس أخلاقياً وخاصة الشباب منهم ذكوراً وإناثاً، وإنشاء أجيال جديدة من المسلمين لا تعرف في الحياة إلا الرقص والغناء والمجون والشهوات وارتكاب المعاصي فيتخذون من القائمين على هذه الأعمال مثلاً أعلى لهم في حياتهم ، فيسهل بذلك انتزاع الإسلام من قلوب المسلمين فتضيع الأمة ويدوسها الكافر بقدميه.
ومما يندى له الجبين أن تستضيف الفضائيات بجميع ألوانها أعداداً هائلة من علماء السلاطين المدثرين برداء الإسلام زورا وبهتاناً ليصدروا من خلالها فتاويهم الخبيثة والتي تصب في مصلحة الكافر زاعمين بأنها من الإسلام وهو بريء من ذلك، ناهيك عن خبث مرادهم بأن تصبغ فضائياتهم بصبغة الإسلام كذباً وزوراً فلا تجد من ينكر عليها أعمالها والمتبع لهذه الفضائيات يدرك الأفكار والمفاهيم التي تدعوا لها وثبتها وهي ما يلي :
1. نشر الديمقراطية والدعوة إليها بما فيها من إبعاد لشرع الله " تعالى" عن حياة المسلمين.
2. إفساد أمهات المسلمين عن طريق حثهن على المطالبة بما يسمونه "حقوق المرأة".
3. إسقاط أبناء وبنات المسلمين بدعوى ما يسمونه " الحرية الشخصية" والتي تمنع تدخل الآباء والأمهات بتصرفات أبنائهم وبناتهم الذين وصلوا إلى عمر الثامنة عشر عاماً فما فوق.
4. صرف عقول المسلمين ذكوراً وإناثاً وخاصة الشباب منهم عن دينهم بإلهائهم بشتى مغريات الدنيا وشهواتها.
5. محاولة تزوير أحكام الإسلام وحرفها عن مقاصدها الحقيقة بإبراز علماء السلاطين وفتاويهم الكاذبة.
6. تزويد تاريخ المسلمين العظيم عن طريق إنتاج وبث المسلسلات التاريخية المزورة والتي تظهر أسلافهم بصورة مشوهة وقبيحة لفصلهم عن هذا التاريخ المشرف حتى لا يكون دافعاً لهم لاستعادة عزتهم .
7. الطعن بحملة الدعوة من هذه الأمة والعمل على التعتيم عليهم وعلى ما يحملونه من فكرة وطريقة نابعين من العقيدة الإسلامية لإنهاض الأمة والارتقاء بها ، ومحاولة التجريح بهم وإظهارهم بصورة المتخلفين والرجعيين والإرهابيين.
والملاحظ من هذه الفضائيات أنها تستهدف بشكل مركز الشباب من أبناء وبنات المسلمين وكذلك الأمهات لأن الغرب الكافر يعلم بخبثه أنه إذا استطاع إفساد عقول هذه الشريحة من الأمة وإبعادها عن عقيدتها فإنه حينئذ يحقق الجزء الأعظم من هدفه، فبإفساد الأمهات تخرب بيوت المسلمين ويتشتت أبناؤهم وتتشتت بناتهم، فيصبحوا لقمة سائغة لهذا الكافر فيبتلعهم ثم يلفظهم في حظيرته بعد تدجينهم وهذه الفضائيات شد مستطير ومكر سيء خبيث يحيط بالأمة وأبناؤها فيجب علينا ان نقي أنفسنا وأبناءنا من هذا البلاء العظيم، وذلك من خلال واقعين :
فأولهما واقع غياب الدولة الإسلامية إذ لا يود فيه تطبيق لأحكام الله عز وجل ، وبالتالي لا تجد هذه الفضائيات من يوقفها ويقضي على ما تبثه من شرور وإفساد، فيكون الحل حينئذ حلاً فردياً ترقيعياً ، ألا وهو قيام رب الأسرة بتوعية أهل بيته على حقيقة هذه الفضائيات وأهدافها وتحذيرهم منها، ومراقبته الدائمة لهم ولمدى تأثيرها عليهم ، ومنعهم عن المحطات الخليعة والغنائية الماجنة، وتوجيهم إلى الابتعاد عن هذه الفتن والتركيز على تعلم الأحكام الشرعية المتعلقة بجميع شؤون حياتنا، وإدراك أوامر الله " عز وجل" لإتباعها وكذلك نواهيه لاجتنابها. وأما ثانيهما فنسال الله "تعالى" أن يعل لنا به فهو واقع وجود دولة الإسلام التي تطبق أحكام الله " عز وجل " بجميع شؤون حياتنا، فحينئذ لن تسكت هذه الدولة عن هذه الفضائيات بل ستقضي عليها وتستبدلها بأخرى تبث مفاهيم وأفكار الإسلام إلى العالم بأسره ، فهذا هو الحل الجذري لهذه المشكلة العظيمة ، لذلك وجب على جميع المسلمين أن يعملوا مع العاملين لإعادة دولة الإسلام فتستعيد الأمة مجدها وعزتها في الدنيا فيرضى الله عنا ويجزينا خير جزاء في الآخرة.


محمود حمد - فلسطين
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
﴿ما يواجه الدولة حال قيامها﴾
لم يعد لوجود الخلافة في استئناف الحياة الإسلامية في الأمة الإسلامية إلا مجرد الإعلان عن مكانها وذلك عند كل مَنْ يثق بوعد الله وموعوده وأنه القادر على الفعل والصادق في وعده والتي ننتظرها في أي لحظة من لحظات حياتنا، وهي الخير المزلزل والهزة العنيفة التي تغير مجرى التاريخ وتقلب الموقف الدولي والـنُّظم العالمية قلباً تاماً وتكون الدنيا على عكس التي عليه الآن.
لكن هذه الدولة التي نعمل لها وننتظرها ستواجه مشاكل عدة من قبل الكفر وأعوانه في مقرها وخارجه، وفي الناحيتين الفكرية والمادية، ولا بد لهذه الدولة أن تكون مستعدة لمثل هذه المواجهات وتحسب لها حساباً، وإلا ستكون النتائج على غير ما يُرام من المشاكل والقلاقل التي قد تؤثر عليها تأثيراً كبيراً خاصة وهي في بداية وجودها ولين عودها.
ومن المشاكل التي يتوقع أن تشكل إحدى العقبات في طريق استمرارية هذه الدولة أو حتى من دواعي انهيارها كما حصل في الدولة الإسلامية السابقة هي مشكلة التكتلات القائمة في العالم عامة والتي لها امتداد في أمتنا حالياً، أو التكتلات والحركات والأحزاب القائمة في ديارنا، إن على الدولة ومن قبلها العاملين لإيجادها أن يكونوا على وعي تام لهذه التكتلات وأن يكونوا قد أعدُّوا برنامجاً خاصاً للتعامل والتصرف تجاه هذه الحركات والأحزاب والكتل.
إن الإسلام لا يُجيز أن يظهر أي تكتل على الساحة الإسلامية إلا التكتلات القائمة على العقيدة الإسلامية، وتعمل ضمن أحكام الإسلام، وأما ما سوى ذلك فلا يُجيز الإسلام بظهور أي حركة أو تكتل أو حزب على غير هذه الصفة، هذا بالإضافة إلى أن هذه الحركات والتكتلات والأحزاب كانت من دواعي تفكك وهدم الدولة الإسلامية التي فقدناها قبل أقل من قرن من الزمان، فظهور مثل هذه الحركات والتكتلات والأحزاب مُؤْذِن بالشرذمة والتقسيم والتناقض والتضارب بين قواعدها الشعبية كالقوميات العربية والكردية والفارسية والتركية، أو بين قادتها على الزعامة، أو بين أفكارها التي لا تجعل العقيدة الإسلامية قاعدتها وأساسها وتلقائياً لا تكون أحكامها إسلامية، لأن الأحكام المسيرة للحياة تنبثق عن القاعدة التي تقوم عليها.
إن الناظر إلى الحركات والتكتلات والأحزاب القائمة الآن في بلاد الإسلام يجدها حسب تسمياتها وليس حسب واقعها (لاختلاف واقعها أو واقع الكثير منها عن آرائها المعلنة وصفاتها التي سميت بها) يجدها كالآتي:-
1- وطنية.
2- قومية.
3- إسلامية.
4- شمولية (كالشيوعية والإشتراكية).
وبنظرة سريعة نجد أن الإسلام يرفض ثلاثة منها فوراً وهي:-
1- الوطنية: والإسلام يرفضها لأنها توجد عند انحطاط الفكر، وتقوم على وحدة التراب، وتظهر عند تعرض الوطن للأخطار وتتلاشى بتلاشي الخطر فهي مؤقتة، آنية، عاطفية، وتربط المسلم بمواطنه اليهودي أو النصراني وتفصله عن المسلم في موطن آخر، فهي رابطة مخالفة للشـرع لقوله تعالى ﴿  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ وليس المواطنون إخوة، وقد أنتجت هذه الوطنية تقسيم البلاد والعباد حتى سَهُلَ على الكافر المستعمر السيطرة على المسلمين، فهذا عراقي يُقاتل من أجل عراقه وعلى قاعدة عدم السماح للأردني أو السوري بالتدخل بشؤونه الداخلية ويُقاتل تحت راية الدفاع عن حدود وضعتها اتفاقية سايكس بيكو، وهناك تناقض غريب عند الكثيرين حتى عند خطباء المساجد يهاجمون سايكس بيكو ويدعون إلى وحدة الأمة، ويؤمنون بالوطنية ويستدلون بما لم يصح من الشرع على ذلك.
فباختصار إن الحركات والتكتلات والأحزاب القائمة على الوطنية ستقوم الدولة بإلغائها ومنع ظهورها وحتى منع ظهور ما يُشير إلى مثل هذه الوطنيات لأنها لا تقوم على العقيدة ولا تحتكم إلى شرع الله بل هي تُعاديه وترفضه.
2- القومية: فليست بعيدة عن سابقتها، فهي تقوم عندما يضيق الفكر وهي آنية، عاطفية، لذلك فهي تربط العربي بالعربي بغض النظر عن دينه والكردي كذلك والتركي.......، فهي تقوم على أساس غير أساس الإسلام، بل تقوم على مناقضة الإسلام الذي يدعو إلى نبذها كما ورد في الأحاديث الصحيحة ﴿دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ﴾ رواه البخاري، ﴿مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلا تَكْنُوا﴾ رواه أحمد، وغيرها من الأحاديث.
يظهر من ذلك أن التكتلات القائمة على أساس القومية هي مخالفة للإسلام ولا تقوم على عقيدته، فستقوم الدولة بإلغائها ومنعها ومنع ما يشير إليها.
3- أما الشمولية: كالرأسمالية وهي مبدأ دخيل من وضع البشر وهو مخالف للإسلام، فهو يقوم على قاعدة فصل الدين عن الحياة والدولة، وبذلك يكون الدين فقط هو عبادات، أما شؤون الناس والدولة والمجتمع فالذي يحكم به هم الناس ورأي الناس ولا علاقة للخالق فيه، وكذلك الشيوعية التي لا تُقِرُّ للخالق بالوجود أصلاً.
فمنع الدولة كل هذه التكتلات فوراً وحظرها تحت طائلة العقوبة لكل مَنْ يُنشئ أو ينتسب لواحد منها.
أما الحركات والتكتلات والأحزاب التي تنطوي تحت مسمى إسلامية فهي مدار البحث والتفصيل فهي تقسم حسب واقعها إلى:-
1- سياسية.
2- خيرية.
3- دعوية.
4- تأليف.
5- صوفية.
أما الخيرية: فالدولة تكون كفتهم مؤونة العمل فهي تقوم برعاية الشؤون من علاج وحاجات وضرورات، ولكن لا تمنع فعل الخير الفردي الخاص الذي حض عليه الإسلام وأثاب على فعله.
أما الدعوية: فإن الدولة تكون قد كفتهم مؤونة العناء لأن حمل الدعوة هو للدولة وهي التي تقوم به بالدعوة والجهاد وإن احتاج الأمر بالشكل والأسلوب الذي تراهما وبالظروف التي تراها مناسبة.
أما التأليف: وتنقيح الكتب وتخريج الأحاديث فقد كفانا إياها السابقون وهي وإن كانت أصلاً ليست تكتلات فهي عمل فردي ولا يمنع إن كان ضمن الضوابط الشرعية مما لا يثير الفتن والقلاقل على أساس مذهبي، خاصةً وأن للخليفة التبني وعلى الأمة الطاعة بغض النظر إن كانوا علماء أو سوقة.
أما الصوفية: فهي أصلاً ليست تكتلات ولكنها أعمال عبادة يُمنع منها ما يُخالف الشـرع أو يُشير إليه من بعض التصرفات التي لا تليق بالمسلمين ولا بكيانهم بين الدول.
أما السياسية: فهي التي أعنيها بالبحث وتعامل الدولة معها على الأساس التالي:
ما كان منها قائم على العقيدة الإسلامية وتتبنى أحكاماً وآراءً وأفكاراً إسلامية وتقوم بالمحاسبة دون إيذاء أو تمرد أو ما يشير إلى الشرذمة والتقسيم فإن تسمح لمثل هذه التكتلات والأحزاب والحركات يحاسب على تصرفاتها بعد أن تكون قد التزمت بأنظمة الدولة السارية المفعول.
أما ما كان على عكس ذلك كأن تكون الحركة سياسية تعلن أنها حركة محاسبة ولكن واقعها يختلف، كأن تكون حقيقتها وطنية أو قومية أو لها امتداد بالخارج فإنها تُمنع ويُحاسب القائمين عليها.
إن قيام الحركة أو الحزب على العقيدة ليس فقط موضوع إعلان ذلك بل لا بد له من حفظه هذا التبني، وهو أن تكون هذه العقيدة هي القاعدة الفكرية والقيادة الفكرية لهذا الحزب أو الحركة، وإلا ما فائدة ذلك إن كان هناك عدم ارتباط بين ما تقوم به هذه الحركة من معالجات وبين المعالجات التي انبثقت عن العقيدة، خاصةً وأن العقيدة لا بد لها من نظام للمعالجات وبيان هذه المعالجات لحمايتها وبتنفيذها وحملها دعوة للناس.
فما فائدة القول بأننا نعتقد أن الإسلام هو الدين المعتبر عند الله وما سواه فهو منسوخ أو باطل أصلاً، وفي نفس الوقت نطالب اليهود والنصارى أن يُربُّوا أبناءهم على التوراة والإنجيل حتى ينشأ المجتمع المتدين الذي يخلوا من الصراعات والمشاكل.
أو ما فائدة قولنا بأننا نحمل الإسلام للناس بالدعوة والجهاد حتى يكونوا مسلمين في حين نقول أن حرية الإعتقاد مضمونة للجميع.
ما فائدة قولنا بأن وحدة المسلمين على قاعدة الإسلام والإيمان به مع وصفنا للنصارى بأنهم إخواننا وأن المسجد شقيق الكنيسة.
ما فائدة قولنا إن الدين عند الله الإسلام وأن شريعته هي التي يجب أن تطبق وإقرارنا بأن الديمقراطية من الإسلام وهي إسم آخر للشورى.
إن هناك كثير من المفاهيم لدى مَنْ يعتبرون أنفسهم أنهم يدينون بدين الإسلام ويعتقدون عقيدته، لا علاقة لها بالإسلام بل تهدم فكرة الإسلام هدماً تاماً، والْمُتفحص يرى ذلك بسهولة.
ولا يُقال هنا أن الإنسان بمجرد أن اعتقد عقائد الإسلام فلا يهمه المخالفات الشرعية، لا يُقال ذلك لأن هذا الفهم يوصل إلى الخطأ الكبير، فمثلاً مَنْ يُقِرُّ لله بالخلق ولا يُقر له بالحاكمية هل عقيدة الإسلام لديه حقيقة ماثلة، أو مَنْ يرى أن حرية الإعتقاد المبنية على آية ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ حسب قولهم، ألا يؤكد هذا الفهم حرية الردَّة وغير ذلك من الأفهام التي لا تُبْقي للعقيدة وزناً أو حتى وجوداً في واقع مَنْ يدَّعي اعتقادها.
تم بحمد الله
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
إمكانات الأمة.
مقدمة
عندما يُذكر موضوع استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية ويوجد الإسلام في الحياة فتُحل كل المشاكل العالقة لدى المسلمين والمتراكمة على مدى عشرات السنين سواء أكانت سياسية أو عسكرية أو إقتصادية أو قضائية أو غيرها، فيُضيء النور ما كان مظلماً وتحل الأحكام الشرعية كل الأزمات ويَلْتَمُّ الشمل ويجتمع المتفرق ويُرد الغائب إلى أهله فيُسرُّون به {الإسلام}، ويُعاد المغصوب والمنهوب إلى أهله ويعمُّ الخير من دين الخير ودولته.
عندما يُذكر هذا وغيره أمام الناس فالكثير منهم يستبعد ذلك لأنهم لم يعيشوا واقع دولة الإسلام ولم يَتَفَيَّئُوا ظلالها، وآخرون يستغربون ذلك ويتساءلون عن إمكانية ذلك في مثل هذه الظروف التي تعيشها الأمة من الضعف والتفرق والتشرذم والتأخر والفقر مع أن دُوَلاً كثيرة تعيش في وحدة واتحاد ونعيم ورُقِيّ وازدهار وغنىً وإمكانات كثيرة جداً في مثل هذه الظروف فهل مطلب إقامة الدولة الإسلامية مطلباً معقولاً ويتساءلون عن إمكانية ذلك وإن قامت فما هي مقوّمات حمايتها ودوامها وأين القوة والمال اللازم لذلك وأين هي القوى البشرية العلمية والصناعية والعسكرية التي يعتمد عليها مثل هذا المطلب العظيم.
لهؤلاء جميعاً نقول بعد أن نعذر بعضهم من البسطاء الذين لا توجد لهم تلك المعرفة عن إقامة الدول ومقوماتها بشكل عام وعن الأمة الإسلامية ودولتها بشكل خاص لأنهم لم يقرأوا التاريخ رغم أن ذلك مطلوب منهم ولم تفت الفرصة لهم فاقرأوا وتعلموا إمكانية قيام الدولة الإسلامية وانظروا في واقع الأمة تجدوا ما يكفي لإقامتها وحمايتها وتروا كذلك قدرة هذه الدولة على حل المشاكل التي تواجهها أمة الإسلام بل والناس أجمع وأن ذلك لا يستغرق من هذه الأمة ودولتها إلا وقتاً يسيراً.
ولبيان أن ذلك يقع في المقدور العقلي والفعلي نقول:-
إن مقومات قيام الدولة أَيّ دولة تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما:
1- المقوِّمات الفكرية التي تقوم على أساسها هذه الدولة.
2- المقوِّمات المادِّية التي تقوم بها بتنفيذ الفكرة التي من أجلها أُقيمت هذه الدولة.
أما عن المقومات الفكرية لدى أمة الإسلام التي تقوم عليها تلك الدولة فإن الناظر إلى أمة الإسلام يجد أن لها فكرة ليست من أرقى الأفكار فحسب بل هي أرقاها قاطبة بل هي الوحيدة التي تصلح لأن يقام عليها وعلى أساسها دولة قوية محفوظة من السقوط أو الضعف إذا التزمت هذه الدولة ومن ورائها الأمة بالفكرة وبالأحكام والآراء والأفكار المنبثقة عنها حيث أن هذه الفكرة وطريقة تنفيذها جاءت من الله الخالق العالم بخلقه وما يصلح لهم وما يُصلحهم.
فبالإيمان بهذه الفكرة {العقيدة} التي تجيب على كافة تساؤلات الإنسان وتحل له كل مشاكله الفكرية حتى تصل به إلى حل يقنع العقل ويرضي الفطرة حتى يمتلئ القلب طمأنينة وبالإلتزام بالأحكام المنبثقة عن هذه العقيدة تحل كل مشاكل الإنسان بوصفه إنساناً سواء أكانت إقتصادية أو سياسية.
وقد تضافرت الأدلة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية على تمام هذا الدين وكماله وإمكانية الحل الشافي منه لكل مشاكلنا وكذلك قد ظهر ذلك فيه تطبيق الإسلام خلال وجود الدولة الإسلامية ويظهر ذلك من تاريخ تلك الأمة والدولة، فمن القرآن قول الله تعالىٰ في سورة المائدة {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة﴾ آية 3.
ففي هذه الآية الشاملة نجد أن الله حرَّم علينا أكل أكثر من عشرة أصناف من المطعومات وشرع لنا التذكية وأباح لنا ما ذُبِحَ معها وحرَّم علينا الإستقسام بالأزلام وقرر لنا أن الذين كفروا قد يئسوا من ديننا وطلب منا أن لا نخشاهم وأن نحصر خشيتنا له وحده، ومَنَّ علينا بكمال الدين وإتمام النعمة وأنه لم يرضَ لنا إلا الإسلام ثم ختم الآية برخصة عند الاضطرار وأنه غفور رحيم.
وفي سورة النحل ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) ﴾ آية 89.
وفي التفسير تبياناً يعني بياناً تاماً لكل شيء يحتاجه الإنسان.
هذه الآيات هي بعض من كثير وقد جئنا بها على سبيل المثال لا الحصر فمن يقرأ في كتاب الله يجد مثلها الكثير.
وأما من حيث نصوص الأحاديث فقال ﷺ ﴿إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ﴾ متفق عليه-هذا في الصحة.
وقال ﷺ في الأدب ﴿اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قَالُوا وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ﴾ رواه مسلم.
وقال ﷺ في الغَصب ﴿مَنْ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ الأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ﴾ متفق عليه.
وقال في العلاقات الزوجية ﴿إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمْ الْغَيْبَةَ فَلا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلاً﴾ رواه البخاري.
وفي الحضِّ على الجهاد قال ﴿مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ﴾ رواه مسلم.
إلى غير ذلك مما يدل على شمولية الإسلام من النصوص.
وأما من حيث حل الإسلام للمشاكل فلو أخذنا فترة حكم عمر بن عبد العزيز مثالاً للتطبيق الحقيقي للإسلام لرأينا أنه وفي خلال ثلاثين شهراً تمكَّن من إعادة الوضع لما كان عليه قبل ذلك بأكثر من ستين عاماً فعمَّ الخير وقلَّت المسألة حتى أن يحيى بن سعيد يقول بعثني عمر بن عبد العزيز على صدقات أفريقيا فلما جمعتها بحثت عن أصحاب الحقوق منها فلم أجد، فاشتريت بها رقيقاً وأعتقتهم، هذا بعد أن كان كل الثروات لا تكفي حاجات الأمويين وترفهم، فبتطبيق الإسلام حقاً عمَّ الخير وحُلَّت المشاكل.
وكذلك توجد الحلول لما استجد من أمور من خلال الإجتهاد الصحيح المعتبر الذي يقوم به أهل الكفاءة والتقوى من العلماء.
من ذلك يتضح أن هذا الدين بفكرته وطريقته يحمل الحل لكل مشاكل الإنسان كإنسان في كل زمان ومكان وإنه لم يترك للناس أن يحكموا بغيره من القوانين الوضعية والعشائرية وحكم العقل والهوى.
ولا يغيب عن بالنا كذلك {في معرض حديثنا عن صلاحية هذا الدين وهذه الأمة لإقامة الدولة وحمايتها} تلك الفترة التي قامت فيها دولة الإسلام الأولى على بضع مئات من العرب الذين آمنوا بهذه الفكرة ممن كانوا لا شأن لهم قبل الإسلام في تلك الفترة التي كانت فيه السيادة على الأرض وعلى غير بعيد من المدينة المنورة كانت السيادة لعملاقين آنذاك يتنازعان العالم القديم هما الفرس في المشرق والروم في المغرب وليس للعرب (المسلمين) أي تدخل أو وجود في صنع السياسة العالمية والموقف الدولي آنذاك.
فما هي إلا سنوات حتى أخضعوا نصف الجزيرة لدولتهم تقريباً وأخذوا يتطلعون إلى أطرافها لإخضاعها كما حصل في تبوك ومؤتة ولم يمر عقد ونصف على تلك الدولة حتى أخضعت المركز الروحي للروم وهي القدس لسلطان الإسلام ودولة الإسلام مروراً بالبلدان الواقعة بين المدينة والقدس ولم تمضِ سنة 91 هـ حتى انهارت دولة الفرس وانضم معظم بلدانها لدولة الإسلام وكذلك سقطت بلاد الشام ومصر وشمال إفريقيا ودانت لدولة الإسلام التي باتت آنذاك تسيطر على 75% من العالم القديم، وأصبحت في مركز الدولة الأولى في العالم التي يحسب لها ولجيشها ألف حساب ويهاب جانبها عندما أخذت تفتح البلدان وتخضعها لسلطان الإسلام والمسلمين جهاداً في سبيل الله وإظهاراً لهذا الدين.
وقد بقيت على ذلك حتى اعتراها الضعف نتيجة انحطاطها الفكري وابتعادها عما يربطها بفكرتها وبفهم هذه الفكرة ويرجع ذلك إلى إهمال اللغة العربية حيث أنها الوعاء الذي يحمل الإسلام وبها نزل القرآن فضعف الاجتهاد أو زال مما جعل من السهل على الكافر المستعمر أن يهاجم الإسلام والمسلمين بزرع النعرات الوطنية والقومية والشعور بالنقص والحاجة إليه إلى أن تَمكَّن من القضاء على الدولة الإسلامية، في وقت عجزت عنه الدولة عن حماية نفسها لتفككها وترهلها وكثرة الثغرات فيها وكذلك عدم وجود من يقوم بأخذ زمام المبادرة لإصلاح الوضع بالمحاسبة وإعادة الدولة إلى العهد الذي بينها وبين الأمة من أن تحكمهم بالإسلام ولها الطاعة وذلك ناتج عن عدم تطلع العلماء بالواقع السياسي وجهلهم به مما أدى إلى هدم تلك الدولة وتوزيع ميراثها بين دُوَل الكفر وخاصة بريطانيا وفرنسا وهو ما نعاني نتائجه حتى اليوم وسنبقى إن لم نَقُمْ بإعادة هذه الدولة إلى الواقع.
لقد كان ذلك في بحثنا عن المقومات الفكرية والتي تبين لنا من خلال هذا البحث أنها متوفرة لم يبقَ إلا تناولها فقط وإعمالها.
أما عن المقومات المادية فتقسم إلى:-
1- المقومات البشرية - أعداد بشرية - كفاءات علمية وصناعية - واستعداد هذه الكفاءات.
2- المقومات الاقتصادية - ثروات ومعادن - صناعات - أموال لرفد الدولة بما تحتاجه وتستغني به عن غيرها.
3- المقومات العسكرية التي تُمكِّن الدولة من فرض سيطرتها في الداخل وحمايتها في الخارج وحمل دعوتها لفكرتها إلى العالم.
1- المقوِّمات البشرية:
من العناصر الرئيسية التي تقوم عليها وبها الدول العنصر البشري الذي هو أساس في العمل فهو الذي يصنع وهو الذي يتاجر وهو الذي يستخرج ما في باطن الأرض من الخيرات وهو الذي يحولها إلى مواد وأدوات تلبي حاجاته وحاجات غيره المباشرة وغير المباشرة والإنسان هو الباحث والعالم ليجد الحلول للمشاكل المادية كالعلاج للأمراض وتطوير الصناعة والزراعة وإمكانية زيادة الإنتاجية الحيوانية والنباتية لتلبي حاجات الإنسان الحديث.
وهو كذلك الذي يجتهد في النصوص الشرعية ليجد حلاً لمشكلات الإنسان المحدثة من خلال الشرع بعدما لم يجد لها حلاً في ما وصله مما سبق وذلك لعدم حصول مشكلات مشابهة، والإنسان هو الذي يتعلم ويُعلم وهو الذي يقيم الدول وهو كذلك الذي يهدمها وهو الذي يحاسبها و يحافظ عليها ويقومها وهو الذي يقود الجيوش لنشر أفكار الدولة في الخارج ويطبق أحكامها في الداخل وهو الذي يحمي الدولة من الأفكار الخبيثة لمنع دخولها وتداولها.
ونحن المسلمون في مجال الطاقة البشرية لدينا الكثير فنحن 1.5 مليار مسلم تقريباً موزعين في كل أقطارنا وطاقاتنا وإمكاناتنا وثقافاتنا العلمية وجغرافيتنا وهذا ما يُوفر لنا معرفة شاملة واطِّلاع واسع على ما يجري في العالم.
ففي هذه الكفاية لإقامة دولة فهناك دول قامت بإعداد أقل بكثير وأولها كما قلنا سابقاً عن الدولة الإسلامية الأولى وكذلك في العصر الحاضر هناك دولاً كبرى لا يتجاوز تعدادها تعداد قطر واحد من أقطار المسلمين، فبريطانيا مثلاً سكانها مساوٍ تقريباً تعداد سكان مصر وكذلك تتماثلان في المساحة إلا أن مصر أهم في موقعها الجغرافي فهي (مصر) الآن من دول العالم الثالث تعيش على المعونات الخارجية وكانت إحدى مستعمرات بريطانيا قبل قرن تقريباً بينما بريطانيا دولة منافسة تقريباً على موقع الدولة الأولى وكانت دولة استعمارية حتى وقت قريب ومصر لا شأن لها بالسياسة الدولية، دولة فيها النيل والدلتا وقناة السويس أهم معبر تجاري في المنطقة بحاجة لمساعدات؟، ودولة تفتقر لكل هذا فموقعها غرب البر الأوروبي لا يحتاجها للعبور أحد وليس لها تاريخ قديم تدفع المساعدات لتجعل منها طعما لتقع ضحية للاستعمار كما هو حاصل الآن، إذ أنها لها دول تدور في فلكها وتعمل لصالحها على حساب مصالح شعوبها كما هو الحال في الخليج العربي وغيره.
إذن العنصر البشري الذي استخدمته بريطانيا لتستعمر الدول ليس فقط لإقامة الدولة، فقد وصلوا لجنوب إفريقيا للحصول على الذهب وليس لرفع المستوى الفكري والثقافي لدى السود، وهذا العنصر موجود لدينا منه ما هو أفضل منه بكثير في عقليته وطاقاته وتوحده وتجربته وخبرة الآباء والأجداد وتاريخهم، فالمادة الأساسية لإقامة الدولة الإسلامية متوفرة ومهيأة لنا.
وأما عن الطاقات العلمية لدينا فعندنا طاقات علمية كثيرة وكبيرة ومميزة وقادرة على استغلال الثروات الموجودة وهذا واضح وجلي فكما كانت هذه الأمة في السابق فيها العلماء في كل مجال فأبو البصريات ابن الهيثم ومكتشف الدورة الدموية ابن النفيس والخوارزمي أبو اللوغاريتم والكمبيوتر.
أما مَنْ يسأل عن أمثالهم في عصرنا فنقول بنظرة بسيطة تُرَى كم هم علماء الأمة الذين يهجرونها إلى الخارج إما بضغط من السلطات أو عدم إمكانية العمل في مجالاتهم، فعلى سبيل المثال عالم مصري في وكالة ناسا الفضائية الأمريكية وأمثلة ذلك كثيرة
يقول البروفيسور أنطوان زحلان عندما سئل أن هناك اعتقاداً بإنه إذا لم تذهب إلى الغرب فاجلب الغرب إليك ولدينا الجامعة الأمريكية في بيروت والقاهرة ومضى على وجودها مئة سنة فلماذا لا تُنتج علماء يتولون حكم السياسة العلمية على الأقل؟
فأجاب: ليس بيدهم شيء إن المنظومة لا يمكن تغييرها ببساطة فاليابان تطلبت 30 سنة والصين 200 سنة.
سنة 1949 كان هناك ثلاثون ألف عربي يحملون شهادات جامعية والآن عددهم عشرة ملايين أو أكثر، كذلك 822 عالماً مصرياً في المجالات الحديثة كالذرة والهندسة الوراثية يعيشون في أمريكا ومثلهم في أنحاء أخرى من العالم كما صرح بذلك رئيس الجهاز المركزي للإحصاء في مصر.
وهناك أكثر من خمسين ألف دكتوراه في العلوم ولا يمكن الإستفادة منهم إذا لم توفر لهم الظروف التي تساعدهم على العمل ولا يمكن أن توظف طبَّاعين دون مطبعة ولا حاجة لك بعشرين جرَّاح قلب إذا لم يكن لديك مستشفى وفيه إمكانات إجراء الجراحة.
هذا عن واقع الأعداد البشرية للمسلمين والكفاءات العلمية المتوفرة لديهم وأما عن استعدادهم للعمل في كل مجالات العمل الذي يستطيعونه فإليكم أدلة ذلك من الواقع:-
أ- من ناحية الإستعداد العلمي للعطاء فلم يهاجر عالم مسلم من بلاده إلاّ بعد أن لم يجد له وظيفة أو عمل ضمن اختصاصه بل إن بعضهم تم قهره وتشغيله في مكان يجعله يفرُّ للغرب لأن هذه الوظيفة تكون على سبيل الإهانة مثال ذلك أن يعمل باحث كيماوي (دكتوراه) كاتب دوام لعمال مما دعاه للهجرة كذلك استعدادهم للعودة ومنهم من عادوا.
ب- أما من الناحية العسكرية فمن يسمع عن الجيش المصري سنة 1973 الذي لولا الأمر بالإنسحاب بعد التوقف وإحداث لعبة جيب الجيش الثالث لتمكَّن من اجتياز الحدود إلى عمق دولة اليهود وكذلك الجيش السوري الذي شهد له الجميع بأنه وصل إلى طبريا ويروي شهود العيان من الداخل الإسرائيلي أن الجبهة الداخلية كانت مهتزة تماماً وكذلك ما حصل سنة 1982 في جنوب لبنان وكذلك أحداث الإنتفاضة ضد اليهود التي بدا تأثيرها على اليهود واضحاً لكل من له عين، ومقدرة الفرد المسلم بفرديته فكيف بأمته.
هذه هي القوى البشرية للأمة وإمكاناتها واستعداداتها عبر التجارب التي سقناها كمثال ليس للحصر، فهل من يملك كل هذا يستغرب أو يستبعد أو حتى يتساءل عن إمكانية قيام دولة إسلامية، بالإشارة إلى أن اليهود في مؤتمر بال سنة 1897 قرروا إقامة دولة في مدة أقصاها خمسون عاماً فماذا كانت إمكاناتهم وهم شعب صغير مشرد في أصقاع الأرض مكروه، وأقاموها فعلاً لأنهم سَعَوْ لها بجدٍ وثقة.
وبعد الحديث عن الإمكانات البشرية والقدرات العلمية والاستعداد للعمل، فلا يكون حديثاً كاملاً إلا إذا استوفى مواده ومنها العسكرية وهي قسمان:
1- الإنفاقات العسكرية.
2- المعدات العسكرية الموجودة لديهم وعدد الأفراد والمقومات.
أما عن الأول وهي الإنفاقات العسكرية:-
إن لعبة الأرقام وتجارة السلاح في الوطن العربي لا تعرف عنها شيئاً إلا عبر الأرقام التي ترد عبر تقارير معاهد الدراسات الإستراتيجية الغربية وأهمها معهد الدراسات الإستراتيجية في لندن {I.I.SS } نظراً لاستقلاليته وكذلك معهد أبحاث السلام الدولي في استكهولم الذي نشر تقريره السنوي عن التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي {سيبري}
تقول تقارير أن إسرائيل والسعودية تُقدِّر إنفاقهما العسكري بنصف الإنفاقات الإقليمية على السلاح في المنطقة وبتفصيل أكثر السعودية ثُلُث = 33%، وإسرائيل خُمْس= 20%.
ويقدر التقرير إنفاقات إسرائيل بِـ (7) بليون دولار سنوياً.
وإنفاقات السعودية سنة 1996 بِـ (17) بليون دولار وهذه تمثل انخفاض عن عام 1991 حيث وصل المبلغ (33) بليون وسنة 1992 (18) بليون دولار وفي سنة 1993 (20) بليون وكذلك نفس المبلغ سنة 1994 وفي سنة 1995 (17) بليون مما يجعلنا نخلص إلى أن مجموع إنفاقات السعودية من سنة 1991-1996 = (125) بليون دولار وهذا لا يشمل إنفاقات صفقة اليمامة التي تراوح سنوياً بين (3-4) بلايين من الميزانية السعودية سنوياً.
ويقول التقرير كذلك إن الميزانية الدفاعية لإسرائيل ارتفعت بمقدار (90) مليون دولار فأصبحت (7) بلايين دولار لا يدخل فيها (3) بلايين دولار هي قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية ويُشار هنا أن (1.8) بليون دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تُخَصَّص لشراء المعدات العسكرية والأبحاث والتطوير العسكري.
وللإطلاع على حجم الإنفاقات العسكرية للأمة الإسلامية بالأرقام رأينا أن نأخذ شريحة منها وعلى فترة بسيطة ولكن بعد أن نأخذ رقماً ضخماً للإنفاق السعودي والذي يشير إلى ما سبق أن ذكرناه وهو أن السعودية أنفقت عسكرياً (125) بليون دولار من سنة 1991-1996 بمعدل أكثر من (20) بليون دولار سنوياً عدا عن صفقة اليمامة وهي من (3-4) بليون دولار سنوياً.

أما الآن فإلى الإحصائية التي تدل بوضوح تام على وجود الأموال الكثيرة في بلادنا التي يُشكل هذا الإنفاق جزءً يسيراً منها:-
الدولة الإنفاق سنة 1995 سنة 1996 ملاحظات
الجزائر 1.4 بليون دولار 1.8 بليون دولار -
مصر 2.5 بليون دولار 2.7 بليون دولار -
ليبيا - 1.3 بليون دولار جيش صغير
المغرب - 1.6 بليون دولار جيش صغير
تونس - 0.399 بليون دولار شبه جيش {قوى أمن}
سوريا 1.7 بليون دولار 1.6 بليون دولار -
البحرين 0.273 بليون دولار 0.285 بليون دولار {11 ألف عسكري}
الكويت 3.5 بليون دولار 3.6 بليون دولار عدا نفقات الحرب وتدفع كل مناورة 14 مليون دولار
عُمان 2.00 بليون دولار 1.9 بليون دولار نفقات القوات الخارجية 10.8 مليون
قطر 0.700 بليون دولار 0.755 بليون دولار -
السعودية 17.2 بليون دولار 17.4 بليون دولار عدا صفقات الحرب وصفقة اليمامة
الإمارات 2.00 بليون دولار 2.1 بليون دولار -
اليمن 0.345 بليون دولار 0.362 بليون دولار -
الأردن 0.308 بليون دولار 0.283 بليون دولار على الصحة 290 والتربية 300 مليون
لبنان 0.490 بليون دولار 0.484 بليون دولار من أين
المجموع ما يُقارب 33 بليون دولار 36.5 بليون دولار = 69.5 بليون دولار
إيران في عامين = 8.1 بليون دولار
الأفغان من عام 1981 – 1989 = 20.0 بليون دولار
المجموع : 69.5 + 8.1 + 20.0 = 97.6 بليون دولار

وبطرح السؤال نفسه أين هي المعدات التي دُفِعَت هذه المبالغ ثمناً لها ولِمَنْ أُحْضِرت؟
خاصة وأن الدول العربية والإسلامية منها ما وقعت اتفاقية مع اليهود ومنها ما هو على الطريق فهل هذه للنزاعات الداخلية بين الأنظمة لتمرير مصالح أسيادهم، أم للشعوب الذين دفعوا ثمنها من كَدِّهم ومن خبز عائلاتهم وحليب أطفالهم.
وَلِنُكْمِل إحصائيتنا لابد لنا من ذكر نبذة مقارنةً بين إحدى الكيانات العربية وكيان اليهود لنرى ونفكر ونحكم:-
سوريا:-
عدد القوات {320 ألف}، والإحتياطي {550 ألف} ، {4600} دبابة ، {2400} مدفع منوع ،{2250} آلية منوعة ، {4200} صاروخ منوع -سكاد + فروغ + سام-.
البحرية: {5000} جندي، {3} غواصات، {4} فرقاطات، {27} زورق، {7} كاسحات ألغام ،{24} طائرة بحرية.
سلاح الجو: {40 ألف} بين طيَّار وجندي وخبير، {589} طائرة مقاتلة، {72} طائرة عمودية (هليوكوبتر )، {170} مقاتلة قاذفة، {6} طائرات تجسس.
الدفاع الجوي: {60 ألف} جندي، {130} بطارية سام، {200} سام 6، {450} سام 2+3، {48} سام 5، {60} سام 8.
هذا بالنسبة لكيان عربي واحد وهو سوريا.
أما بالنسبة لإسرائيل:
عدد القوات {175 ألف} مع الإحتياطي في الخدمة، الجيش {134 ألف} جندي، {4300} آلية، {5900} مدرعة، {400} مدفع، {400} قطعة مدفعية، {1000} صاروخ.
البحرية: {9000} جندي وخبير، {3} غواصات، {53} زورق قتال ودورية، {21} حاملة صواريخ بحرية.
سلاح الجو: {32 ألف} بين جندي وطيَّار وخبير، {384} طائرة مقاتلة، {8} بوينغ معدلة إلى أواكس، {200} طائرة عمودية ( هليوكبتر )، بطاريات منوعة مثل هوك وباتريوت.
ملاحظات:-
1- تم تطوير البوينغ إلى أواكس عند اليهود فأين تطويراتنا؟
2- هناك أسلحة متكافئة بين الجهتين.
3- لِمَنْ كل هذه الإستعدادات.
4- نكرر إن هذه الإنفاقات تدل على أننا لدينا المال الكافي لعمل كل شيء وهو موضوع الجزء التالي من بحثنا وهو موضوع:-
الإمكانات الاقتصادية:-
أما من ناحية الإمكانات الإقتصادية فهي تشمل المواد الأساسية والثروات كالبترول والمعادن الأخرى من المواد الأولية وكذلك إمكانات التصنيع والأموال اللازمة لذلك بالإضافة إلى العقول التي تقوم بالأعمال المطلوبة والتي سبق أن تكلمنا عنها.
فمن ناحية المعادن والبترول فالإحصائيات تشير إلى أن بلاد المسلمين تسيطر على أكثر وأهم المعادن اللازمة ليس لنا فقط ولكن للعالم أجمع فإن الدراسات تشير إلى أن نسبة مساهمة الفحم الحجري في ميزان الطاقة العالمي سنة 1938 مـ {73%} ثم انخفضت سنة 1950 حتى وصلت إلى {59%} وسنة 1965 وصلت {40%} ومع التقدم الزمن والعلم أصبحت الطاقة تؤخذ من المواد التالية حسب النسب التالية:-
من البترول 50%، من الفحم 20%، من الغاز الطبيعي 20%، طاقات أخرى بما فيها النووية 10%.
ويتوزع البترول في العالم على النحو التالي:
20% في أوروبا الشرقية {الجمهوريات الإسلامية}، 15% أمريكا وأوروبا الغربية ، 22% السعودية ، 29% الشرق الأوسط .
وأما عن توزيع العناصر الأخرى فيوجد في بلاد المسلمين ما مجموعه على النحو التالي:-
الحديد: {3525} مليون طن في الجزائر، ونفس الرقم في ليبيا.
الكبريت: {70} مليون طن في السعودية، {96} مليون طن في مصر، {500} مليون طن في المغرب.
الرصاص: {107} مليون طن في مصر.
البوتاس: {2000} مليون طن في الأردن.
اليورانيوم: في السعودية بنسبة وحجم مجهول.
المنغنيز: {7.5} مليون طن في سوريا.
النحاس: {100} مليون طن في الأردن.
الصخر الزيتي: {1030} مليون طن في الأردن 10%.
الفوسفات: {1038} مليون طن في الأردن.
الزنك: {2.5} مليون طن في مصر.
الذهب: {9000} طن في السعودية.
الفضة: {60 ألف} طن في السعودية.
وفي البحر الميت منفرداً فيه:-
{2000} مليون طن من كلوريد الصوديوم المستخدم في صناعة البارود.
{22 ألف} مليون طن من كلوريد المغنيسيوم المستخدم في صناعة الطائرات.
{980} مليون طن من بروميد المغنيسيوم المستعمل في صناعة القنابل.
هذا من ناحية بعض المخزون في باطن أرضنا وليس بشكل كلي فهناك الكثير من المعادن والأرقام والكميات لم نذكرها لأن الموضوع للإشارة والتنويه إلى وجود هذه المواد والخيرات وليس على سبيل الحصر، فالحديث عن ذلك يحتاج إلى وقت أطول من هذا بكثير لشرح ذلك ولكن قصدنا المثال الذي به يتَّضح الحال.
أما من ناحية الإمكانات المالية لتصنيع هذه المواد والموارد وتحويلها إلى مواد وأدوات لخدمة البشرية بعد استخراجها، فإليكم بعض الأرقام التي تشير إلى وجود هذه الأموال التي تحل بها المشكلة المالية سواء بالصناعة والتصنيع والتعدين فيساهم في تخفيض البطالة إن لم يكن القضاء عليها والتي هي مشكلتنا ومشكلة العصر فمثلاً:-
1- {725} مليون دولار لتوسعة شركة ألمنيوم أبو ظبي.
2- حجم الإيداعات النقدية والذهبية لِـ {35 ألف} أردني في الغرب تقدر بِـ {15} بليون دولار، (وبالمناسبة يذهب منها {250} مليون دولار كل عام تقريباً لصالح هذه الدول حسب قوانين هذه الدول بسبب الوفيات لأصحاب هذه الأرصدة حيث تنص هذه القوانين في هذه الدول بفرض على المودع إذا مات يُصادر نفس رصيده).
نائب أردني يقول: في الأردن {البلد الفقير} عشرة آلاف مليونير فكيف بالخليج.
وأما ما يذهل فهو هذه الإحصائية لرؤوس أموال وأرباح {25} شركة في بعض أقطار المسلمين في عامين فقط 1996-1997:-
حيث نرى أن مجموع رأسمال هذه الشركات يبلغ {71.147} بليون دولار .
أما أرباحها في سنة 1996 فقد بلغت {4.918} بليون دولار.
وفي سنة 1997 فقد بلغت {4.538} بليون دولار.
{وبعملية حسابية بسيطة نرى أن زكاة هذه المبالغ فقط يُشكل مبلغاً يحل مشكلة الكثير من فقراء المسلمين فكيف بزكاة كل أموال المسلمين}.
كذلك تشغيل هذه الأموال في بلاد المسلمين وبمواردهم الذاتية ولصناعتهم يحل كثير من المشاكل من البطالة إلى الفقر إلى الاستغناء عن العالم بل تظهر حاجته لنا إذا كنا قادرين على إدارة هذه الأموال والمعادن بشكل صحيح.
فإذا كانت {25} شركة فقط قادرة على حل أكبر مشكلتين يعاني منها المسلمين والعالم فكيف بأموال الأمة التي تكون بمالها تعيش في رغد من العيش ونتخلص من العناء والتبعية ومن الأزمات الإقتصادية التي هي صلب معاناة العالم بأكمله الناتج عن غياب الإسلام.
إحصائية الشركات الـ 25 التي أشرنا إليها سابقاً بالتفصيل:-
اسم الشركة رأس المال بالملايين أرباح سنة 1997 بالملايين أرباح سنة 1996 بالملايين
سابك السعودية 12640 1177 1675.1
الإتصالات الإماراتية 6928 464 393.8
الراجحي السعودية 5532 322 298
البنك السعودي الأمريكي 4314 246 258.8
بنك الرياض 3424 216 203.6
بنك الكويت الوطني 2873 238 218.1
البنك السعودي المتحد 2561 --- ---
إس سي آي سي المركزي 2347 --- ---
البنك السعودي البريطاني 2302 124 107
البنك العربي الوطني السعودي 2276 123 110.3
سوليدير لبنان 2260 59 32.3
إس سي آي سي الغرب السعودية 2171 260 259
البنك العربي الأردن 2097 135 239.9
بنك الإمارات العالمي 1863 104 86.7
السعودية للأسمدة 1845 164 162
بنك أبوظبي الوطني 1666 86 58.5
البنك العربي السعودي الفرنسي 1608 80 94.2
بيت التمويل الكويتي 1568 114 102.5
أو إن أي المغرب 1564 95 70.6
إتصالات الكويت 1562 114 102.5
بنك الخليج الكويتي 1419 104 85.5
بنك أبوظبي التجاري 1395 99 81.9
بنك دبـي الوطني 1351 99 95.9
بنك المشرق الإماراتي 1329 96 88.3
الصناعات الوطنية الكويتية 1274 78 66.7
المـجمـوع 71.147 بليون دولار 4.537 بليون دولار 4.918 بليون دولار
***********
وفي الختام نقول بأننا لم نأتِ بهذه الأرقام من أجل التباهي بالمعرفة فهي متاحة لكل من يريد معرفتها ولكن وضعناها أمام القارئ وهي جزء من الواقع للإثبات أن الأمة تملك الإمكانات المختلفة ما يُمَكِّنُها ليس فقط من إقامة دولة بل إقامة دولة إسلامية قوية وتستطيع هذه الأمة المحافظة على هذه الدولة وتقدر على تنفيذ فكرتها فإذا كانت أمة هذه إمكاناتها عاجزة عن إقامة دولة فما هي مقومات الدول الأخرى وقد سبق أن ذكرنا أن دُوَلاً قامت بإمكانات أقل بكثير أو حتى بشبه إمكانات.
وبعد هذا التوضيح والبيان لم يَبْقَ قَوْلٌ لِمُتَقَوِّل أو استغراب لِمُستغرب أو استبعاد لِمُستبعد في إمكانية قيام هذه الدولة رغم كثرة أعدائها والحائلين دون قيامها ولم يبقَ إلا الالتزام بالعمل لإقامة هذه الدولة التي هي وعدٌ من الله ولا عُذْرَ لأحد وخاصة القادرين على دَوْرٍ فاعل في هذا العمل لا عُذْرَ لأحد بحجة العجز وصعوبة ذلك بل إن مثل هذا يكون في صف الجهلة الذين لا يعرفون صدق وعد ربهم وقدرته على التنفيذ ولا يعرفون قوة أمتهم هذا إن لم يكونوا في صف أعدائها.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
تم بحمد الله سنة 1999مـ
آخر الزوار


19 Mar 2015 - 21:15

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ طارق عبد المعز.

الأصدقاء
لا يوجد أصدقاء.
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 11th December 2019 - 10:02 PM