منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم حنين لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم حنين
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 22-September 11
عدد مشاهدة الملف 68,651*
آخر تواجد في : اليوم, 01:16 AM
التوقيت المحلي: May 27 2020, 01:15 PM
4,837 المشاركات (2 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم حنين

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى


بســم الله الـرحمــن الرحيــم

جريدة الراية : خطوط عريضة حول دور روسيا وحدوده في سوريا


من المعلوم أن أمريكا هي صاحبة القرار في سوريا، وهي من يوزع الأدوار على أدواتها، من بطش ومكر والتفاف واحتواء. ومعلوم أيضاً أن روسيا لا تستطيع الخروج عما ترسمه أمريكا في سوريا رغما عنها، وعندما حاولت روسيا أكثر من مرة، أن تتمرد وتغرد خارج سرب أمريكا تحقيقا لرؤيتها الخاصة، وجّهت لها أمريكا صفعات موجعة لتدرك حجمها وحدود دورها المسموح لها به.



لقد كان دخول روسيا إلى سوريا عام 2015 بضوء أخضر أمريكي، في اليوم التالي للقاء أوباما بوتين. وكان لكل منهما حساباته من الدخول؛



فأمريكا أرادتها قوة إضافية تبطش بأهل الشام بعد عدم تمكن إيران وحزبها اللبناني والمليشيات من وأد الثورة. إضافة إلى مكر أمريكا بروسيا لإيقاعها في وحل مستنقع يُحرجها ويستنزفها، ويفقدها بوصلتها وصوابها، ويريها حجمها الحقيقي.



أما روسيا فقد كانت تأمل من تدخلها العسكري المباشر في سوريا عدة أمور، منها:



أولاً: الحقد الصليبي الروسي الدفين على الإسلام ودولته، وخشيتها من انتصار ثورة الشام وما يمكن أن يتبعه من إقامة حكم الإسلام، وقد كان هذا التوجس واضحاً من خلال تصريحات لافروف المتكررة، وبعضها كان عبر منصة الأمم المتحدة.



ثانياً: اندفاع بوتين المتغطرس لإظهار روسيا كدولة فاعلة من جديد في الأحداث الدولية وإخراجها من عزلتها وقوقعتها.



ثالثاً: رغبة روسيا في كسب شيء من ودِّ أمريكا أملاً منها في تخفيف مكرها وقيودها وعقوباتها التي فرضتها عليها بسبب أوكرانيا وغيرها.

رابعاً: مطامع مادية تأملتها روسيا من تدخلها في سوريا.



طال الأمد ومضت سنوات على التدخل، وتململ الدب الروسي، وزادت تكاليف تدخله، وبدأ يتوجس من غياب أفق نهاية النفق، وشعر بمكر أمريكا بل أدرك ذلك يقيناً.



لقد بدت روسيا كالمتعهد أو المقاول الأجير الذي يريد إنهاء مهمته كي يقبض ويمشي، لكن رسالة أمريكا كانت واضحة أيضاً: "الدخول ليس كالخروج، لن تخرجوا حتى إنجاز المهمة". علماً أن أمريكا تمكر بروسيا لإخراجها، بعد تأدية دورها، خالية الوفاض وأن تكتفي من الغنيمة من رحلتها بالإياب فقط.



حاولت روسيا الحسم العسكري والاجتياح الشامل مرّات عديدة، لكن أمريكا كبحت جماحها كل مرة، وكانت تركيا أحد أهم الأدوات الأمريكية لتحقيق ذلك. لأنها تصرُّ على الحل السياسي الذي تهندسه وتمهد له، والذي لا يقل خطراً عن الحسم العسكري. فأمريكا تريد حلّا مستقراً، لا المقامرة بحل يمكن أن يخلق لها المشاكل مستقبلاً، ولذلك فهي لا تخاطر بخطوات سريعة يمكن أن يتبعها تفلّت يؤرقها ويمكن أن ينسف جهودها على مدار تسع سنوات لوأد الثورة. فلو سمحت أمريكا لروسيا بالحسم العسكري واحتلال كامل المحرر لسقطت الفصائل المرتبطة، بشكل كامل، ومعها الدور التركي بنظر الناس، ما يعيد إلى الناس قرارهم إلى حدّ كبير، وما يمكن أن يتبع ذلك من إحياء جديد لجذوة الثورة، عبر حراك شعبي بعيد عن قيود الداعمين وإملاءاتهم. وقد حاولت روسيا الاجتياح والحسم العسكري الكامل عام 2018، فقوبل بالرفض الأمريكي، فكان أن أحالت روسيا الأمر للأمم المتحدة، ما يعني فهمها وإذعانها للرسالة الأمريكية.



هذا لا يعني عدم مباركة أمريكا لسياسة القضم الجزئي الممنهج الذي يزيد الخناق على أهل الشام، بالتوازي مع المكر التركي، ليقبلوا بما يملى عليهم من حلول قاتلة.



أمريكا تريد الحل في جنيف وفق رؤيتها، وروسيا مستعجلة، تتلظى وتحاول تسريع الأمر عبر مؤتمرات عدة في موسكو وأستانة وسوتشي.



أمريكا تترك المجال لروسيا عندما تتحرك ضمن إطار ما يخدم الرؤية الأمريكية، فإن شذّت أو تطاولت، تم تحجيم دورها والتأكيد عليها أن الحلَّ سياسيٌّ، وفي جنيف الأممي (الأمريكي) حصراً، لا عبر اجتهادات روسية في مؤتمرات فرعية هي بمثابة روافد لجنيف بشكل أو بآخر وليست بديلا عنه. علماً أنه عندما تشعر أمريكا أن ظروف مكرها قد نضجت في سوريا، وأن بإمكانها إخراج روسيا خالية الوفاض، يستوي عندها حينها الحل السياسي أو الاجتياح العسكري، لتثبيت نظام عمالتها في دمشق. وقد أبدت روسيا أنها غير متمسكة بشخص بشار، وما يهمها هو ما تحصله من مكاسب، بأي مخرج كان، من شأنه أن يخلصها من مأزقها الذي وقعت فيه.



أما ما يحصل من صراعات داخلية داخل النظام، فمرده إلى إدراك زبانية النظام مدى ضعفه وعجزه، وإلى ضائقة اقتصادية خانقة تفرض نفسها عليه وعلى داعميه، فهو مستنزف ومهلهل ومفلس، يضرب يميناً وشمالاً لتأمين بعض السيولة لروسيا التي تريد بعض أتعابها، فتضغط على بشار لتسديد دفعات عاجلة، ما يضطره للضغط على جماعته وتجّاره لتأمين ما أمكن لإرضاء روسيا ولو مؤقتاً.



وجدير بالذكر أن العلاقة بين أمريكا وروسيا وإيران والنظام ويهود معقدة ولها تشعبات وحيثيات، وبينهم ما بينهم من حسابات معقدة.



وقد يكون الحديث عن مرشحين محتملين للرئاسة بمثابة بالونات اختبار لجس نبض الشارع، أو هي أمنيات روسية بائسة، أو إشغال للناس وتمرير للوقت في ظل ما تحتاجه ترتيبات الحل السياسي من وقت طويل يحتّم القضاء على النفس الثوري والجهادي الموجود على الأرض.



صحيح أن أمريكا هي التي تمسك بزمام الأمور حتى الآن وأنها هي من توزع الأدوار، إلا أن أكثر ما تخشاه هو تفلُّت الشارع وأن تخرج الأمور من يد أدواتها، بسبب تخوفها من فكرة الثورة المتجذرة في نفوس الناس، ومن الرأي العام الذي تشكل رغم ما يشوبه. ولذلك فهي غير مستعجلة رغم عدم ارتياحها للتأخير وما يمكن أن يخبئه المستقبل من متغيرات.



وإن الحل السياسي الذي تسعى له أمريكا، عبر القرار 2254، يتلخص بمرحلة انتقالية يتم فيها تطعيم حكومة النظام ببعض الشخصيات التي تعتبر الوجه الآخر له، والتي تزعم المعارضة نفاقاً، مع الحديث عن دستور جديد أو تعديل شكلي له ليبقى علمانياً خالصاً يعلن الحرب على الله ورسوله وشريعته، وانتخابات مسرحية مستقبلية، مع بقاء المؤسستين الأمنية والعسكرية جاثمتين على صدور الناس، وتمهيدا لانخراط الجيش الوطني مع جيش النظام نفسه، لتتحول فوهات البنادق من قتال نظام الإجرام إلى قتال من يعارضه ويقف بوجه الحل السياسي القاتل. وقد قالها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري في فينّا عام 2015: "سنعمل على محاربة الفصائل التي تقف في وجه الحل السياسي"، وبمعنى آخر، فإن ما سبق يعني تثبيت أركان النظام ووأداً للثورة وهدرا لتضحياتها. وكل ذلك يتطلب إخراج الدول والمليشيات المشاركة في الصراع في سوريا بترتيبات معينة. طبعا هذا مكرهم، ومكرهم إلى بوار بإذن الله، يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.



وإن في الشام رجالاً أقسموا ألا يرضوا الدنية في دينهم، على الحق ثابتون ولإسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام عاملون.



نسأل سبحانه الثبات والسداد، وأن يكرمنا بفرج منه ونصر قريب، إنه ولي ذلك والقادر عليه.



بقلم: الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا





بســم الله الـرحمــن الرحيــم
جريدة الراية: أهل تونس كمن يتقلبون على الجمر

والحكومة تتوعدهم بالإجراءات الموجعة!!



تتالت تصريحات كبار المسؤولين الرسمية وغير الرسمية في الآونة الأخيرة بخصوص الوضع الاقتصادي والإنساني للبلاد، حاملة دعوات مشبوهة إلى أهل تونس للاستعداد لـ"إجراءات مؤلمة وموجعة" في الوقت الذي يتقلّب فيه الناس على وجوههم حيرة في توفير لقمة العيش اليومي، وتتضوّر بطون الآلاف من أبناء الشعب جوعا، ليس من صيام النهار فقط، بل فقرا وفاقة واحتياجا.

موجة من التصريحات تلقى بكل وقاحة على مسامع من لامسوا القاع بحثا عما يسدّ رمقهم، وتهديدٌ باتخاذ إجراءات مؤلمة لمزيد التضييق عليهم ضمن سياسة تجويع وتركيع مدروسة. تصريحات جعلت صفوف التونسيين بكل فئاتهم مرجحة إلى الانفجار في أي وقت بعد أن تنكرت لهم الحكومة وحرصت كل الحرص على خدمة مصالح اللوبي الرأسمالي وشركاته المتباكية على خسائر التوقف عن العمل.

اقتصاد حرب... على الشعب؟!

أعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ في الحوار التلفزيوني في 21 نيسان/أبريل المنقضي أن وضع البلاد يستوجب تفعيل ما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب" لمجابهة أزمة فيروس كورونا. وتم المرور إثرها مباشرة إلى آلية المراسيم التي تمكن رئيس الحكومة من إصدارها بعد تكليف من البرلمان، والتي صنفت في خانة "اقتصاد الحرب"، وأبرزها التوجه نحو التعبئة المالية. فكانت البداية بدعوة المؤسسات والأفراد إلى التبرع والتوجه نحو الصناديق المانحة والتي سمّوها بالشركاء الماليين الدوليين للحصول على تمويلات ثم الاقتطاع من الأجور.

إجراءات ليست بالجديدة ولكنها أكثر وحشية وجرأة على جيوب العامة وأشدّ امتهانا لشق واسع من المهنيين والعمال والموظفين والأجراء، إذ كانت بدايتها بقرار اقتطاع يوم عمل من الموظفین والعاملین في القطاع العام والخاص وبصفة إجبارية، بعد أن تقاعس أصحاب "رأس المال الوطني" عن المساهمة المعتبرة مقارنة بما يملكون، وأضيفت إليها قروض مختلفة من صندوق النقد والبنك الدوليين وغيرهما من الجهات التي أقرضت العديد من الدول النامية في إطار سياسة استدراج عالمية تقودها المؤسسات المالية الدولية والتكتلات الاقتصادية، لحساب رأس المال العالمي والشركات العالمية التي تجد في الدول التي تعاني نسبة مديونية عالية وتحديدا الدول النامية على غرار تونس فريسة سهلة لتحويلها لأسواق واعدة لفائدتها، ولكن هذه المرة، اتخذت القروض من "مجابهة كورونا" عنوانا لها.

إضافة إلى المنشور الذي أصدره وزير المالية حول التحكم في النفقات العمومية وخاصة نفقات التأجير وإرجاء الانتدابات المبرمجة في إطار قانون المالية 2020 وتصاريح انتدابات السنوات الماضية وحتى السنة المقبلة 2021. منشور استهدف المؤسسات العمومية التي تحّملت لوحدها خلال هذه المحنة كل الأعباء خاصة في قطاع الصحة.

وبالرغم من ذلك دعت أصوات عدة من داخل الحكومة إلى ضرورة استعداد الشعب إلى مزيد من التضحية في الفترة القادمة ما يعني أن إجراءات أخرى قد تكون في الطريق.

وهنا لا يسعنا إلا أن نذكّر بكل أسف بواقع الاستلاب المهين لثروات تونس من شركات أجنبية مستوطنة طول البلاد وعرضها، ثروات مختلفة كان من الأجدر أن تكون موردا أساسيا وكافيا لتعبئة ميزانية الدولة لتحقق كفاية العيش ومجابهة الأزمة دونما حاجة لمد اليد لمن يتربص بالبلد وأهله الدوائر.

لقد كانت برامج الإصلاحات الهيكلية التي انخرطت فيها حكومات ما بعد الثورة مدخلا لاستحواذ رأس المال العالمي والشركات العالمية على مقدرات تونس وثرواتها الطبيعية ومؤسساتها العمومية والخاصة في جميع المجالات بطريقة "قانونية" بعد أن لعب البرلمان دوره في تكييف التشريعات مع معايير الاتفاقيات الدولية - البريطانية على وجه الخصوص، التي وضعتها الشركات العالمية ورأس المال العالمي على مقاس المنظمات الدولية والمؤسسات المالية الدولية التي تولت بدورها جانب الضغط بتوفير التمويل والإيهام بإنقاذ الاقتصاد المحلي عن طريق القروض وصناديق الاستثمار الدولية تحت عنوان التعاون من أجل التنمية.

وإننا على يقين تام من أن حكومة إلياس الفخفاخ لن تخرج عن الوصايا المدمرة للمؤسَّسات المالية الدولية، وستظلّ تتوجّه إلى صندوق النقد والبنك الدوليين لطلب الاستشارة منهما دوريا، نتيجة ارتهانها وقبولها بدور السمسار وجراء عقمها الفكري عن استنباط الحلول خارج دائرة تلك الصناديق ووصفاتها الملغمة.

ولئن تمكن رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد خلال الثلاث سنوات الماضية من تنفيذ جزء كبير من برنامج التفويت الكلي في البلاد ومقدراتها لصالح المستعمر باسم "الإصلاحات الهيكلية" التي وضعها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك الدوليان مقابل قروض رهنت الشعب وأتت على مؤسساته العمومية، واستطاع بمعية البرلمان المضي في سن جزء مهم من ترسانة قانونية مهّدت لمشروع اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي مثل قانون النظام الأساسي للبنك المركزي والقانون الأفقي للاستثمار وقانون السلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات. والقانون المتعلق بحقوق الملكية الفكرية المرتبط بصناعة الأدوية، رغم ذلك كله فإن حكومته لم تستكمل برنامج الإصلاحات الخيانية ذاك، لتأخذ حكومة الفخفاخ المشعل وتكمل مشوار التدمير بعناصر حكومية معروفة بولائها إلى الاتحاد الأوروبي، ومكشوفة الأجندات والأهداف.

إن المشكلة الاقتصادية في تونس هي سياسية في الأساس، وقد تعمقت في السنوات الأخيرة وزادت تعاظما بعد إصرار حكومات ما بعد الثورة على تطبيق النظام الرأسمالي الذي فرضته مؤسسات المستعمر الغربي المالية والسياسية على الناس بكل أساليب المكر والخداع، فالنظام القائم بتبعيته وولائه الفكري والسياسي للغرب وارتباطه الوثيق به كلّيا، يمنع البلاد من استغلال ثرواتها، وجعلها تسير وفق مصالح السياسات والاتفاقيات الاقتصادية الدولية الطامعة.
لقد كان من سنة الله تعالى أن هيّأ الأسباب ورتب عليها المسببات، فأسبابٌ للمعاش وأسباب للاستطباب وأسباب لكل أمر من شؤون الحياة، إلا أن أعظم الأسباب ما كان موصلاً إلى مرضاة الله، وليس أهم من سبيلٍ إلى ذلك غيرُ العمل لإعادة حكمه في أرضه، فمتى ما أُخِذ بتلك الأسباب التي جعلها الله أسباب نجاة وفلاح في الدنيا والآخرة كانت نتيجةُ الأمر نجاةً وفلاحاً، وإن كانت غير ذلك ذهب الفلاح والنجاة وأعقبها الذل والخسران.

ولئن كانت الدعوة مرفوعة منذ عقود، والحال اليوم على ما هو عليه من هوان واستضعاف، فإنه لا يسعنا إلّا أن نكررها، أن هلُمّ نحو حُسن استخلاف، بدين قويم وشرعٍ سليم وربّ رحيم، هلمّ إلى نظام يشفي العالم من سوءات الكافرين ومخازي عملائهم وأتباعهم العابثين. ويعيد أمتنا لتتبوأ مكان العزة، فتسود ولا تساد، وتقود ولا تقاد، تأمر بأمر الله فتطاع، وتنهى بنهي الله فلا تعصى.

ولقد أعدّ حزب التحرير مشروع دستور لدولة عزيزة منيعة، خلافة راشدة على منهاج النبوة، مشروعاً وضعه بين أيدي المسلمين - وهم اليوم يخوضون ويثورون ويبحثون عن مخرج - ليتصوروا واقع الدولة التي فيها الخلاص، وشكلها وأنظمتها، وما ستقوم بتطبيقه من أنظمة الإسلام وأحكامه، وإنهاء سيطرة الغرب، وإنهاء تدخله في شؤوننا.


بقلم: الأستاذ أحمد بنفتيته
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

بســم الله الـرحمــن الرحيــم


جريدة الراية : في عدن أمراض تحصد الأرواح وحكام يرقصون على الجراح!


إن المناظر والآهات وتردي الخدمات يوجد غصة وكمدا في النفس؛ فعدن تعيش في وضع صحي كارثي وهو في الحقيقة لم يكن وليد اللحظة (أزمة كورونا) بل سبقها بعقود حيث إن الأمن الصحي لدى اليمن عموماً لا يرقى لمسمى الصحة، وخير شاهد على ذلك هو حجم المرضى من أهل اليمن الذين يتوجهون للعلاج في الخارج.

وتفاقمت أزمة الأمن الصحي تفاقما أقل ما يوصف بالخطير، وانكشف ذلك الستار خصوصا بعد ما شهدته مدينة عدن من أمطار وسيول أظهرت زيف ادعاء وزارة الصحة أن لديها صحة من أساسه، فلا مستشفيات حكومية بها مقومات أساسية لاستقبال الحالات، ولا مستشفيات خاصة فتحت أبوابها، ولا أطباء موجودون حيث كانوا أول الناس التزاما بالحجر الصحي، ولا محجرا صحيا حيث أصبح الشعار السائد (إذا أردت الموت فعليك بالمحجر الصحي) - وهو يذكرنا بسجون الظالمين (الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود) - لكثرة من مات فيه وخصوصا بعد تسليمه لمنظمة أطباء بلا حدود.

إن ما تعانيه اليمن عامة وعدن خاصة في هذه الأيام أوبئة فتاكة عديدة بدأت بالانتشار بشكل لافت بعد نزول الأمطار التي أغرقت الشوارع وسحقت البيوت المهترئة ولم تجد لها منافذ فتحولت شوارع المدينة إلى مستنقعات آسنة، فمنها حمى الضنك، والتشكنجونيا (المكرفس)، والحميات الفيروسية، وكورونا، فكل مرض من هؤلاء يأخذ نصيبه من أهل عدن دون وجود أي بيان من وزارة الصحة يوضح ما يحدث، ولا عزل صحي جاد ولا أدنى مسؤولية لمن هم في هرم المسؤولية، فهم مشغولون بالمناكفات السياسية وخدمة أسيادهم الكفار والتسول من الدول والمنظمات الغربية لإنقاذ المدينة!

إن مستشفيات عدن تفتقد لأقل المقومات وهي لا تكلف ميزانية البلد شيئا يذكر بل لا تقارن مع ما تنفقه على المعسكرات أو المكافآت التي يسرقها المسؤولون، ولكن هذا ما يريده الغرب الكافر من عبيده الحكام.

إن إعلان الأطباء المتكرر عن نفاد المحاليل الخاصة بفحوصات PCR التي تستخدم لكشف حالات الاشتباه بفيروس كورونا لهو خير شاهد على أن هناك من لا يعبأ بالأمن الصحي في البلد، بل ويعبث به.

لقد جاء الإعلان عن الإغلاق الكامل لمنطقة كريتر في عدن لمدة 3 أيام بعد مرور أكثر من 3 أسابيع من انتشار الوباء فيها وهي مدة كافية لانتشاره في كل بيت مع وجود تحذيرات من الأطباء المختصين بالفيروسات الوبائية عن وجوب إغلاق كريتر، ولكن لم يتم ذلك إلا مؤخرا ولم يقوموا بإزالة القمامة أو الرش الضبابي أو حملات توعوية إلا بشكل يستحي الإنسان من ذكره.

لقد ضج الناس بسبب هذا الوضع الكارثي، ليس فقط سوء الوضع الصحي بل صاحبه انعدام الأمن والخدمات مثل الكهرباء التي باتت تتقطع بين الحين والآخر، وهنا وفي هذه اللحظة نزلت القوات الأمنية للشوارع لوقف الاحتجاجات التي طالبت بإسقاط حكومة هادي والمجلس الانتقالي بشعار (لا انتقالي لا شرعية.. ثورتنا ثورة شعبية).

إن حجم الوفيات في ازدياد وعندما تخطى الطبقة الشعبية فأصبح يستهدف الأطباء والقضاة ومسؤولي الدولة والأكاديميين في الجامعات أعلنت الدولة أن عدن موبوءة، وما هذا الإعلان إلا ليزداد رصيدهم في البنوك وليس لإنقاذ أهل عدن.

ومع هذا الوباء وما يلاقيه الناس من موت إلا أن للكهرباء نصيبها من الأموات، فحالات الموت التي بسبب انطفاء ساعات الكهرباء كثيرة وهي تؤثر خصوصا على مرضى القلب والضغط، وكذا خدمات المياه التي أصبحت مقطوعة عن بعض المناطق أكثر من سنة، وما زالت آثار الأمطار والسيول وما لاحقها من أتربة خفيفة ومتطايرة منتشرة بكل مدينة عدن تجعل من أمراض التنفس والحساسية سبباً رئيسياً لها، فلا تحرك جاد لإنهاء هذه الآثار إلا ما ندر، فنحن لم نسمع من مسؤول عن خطة لإنقاذ عدن أو عن حجم التجهيزات لمجابهة الأوبئة ولا وجود خطة للفحص الشامل بل لا وجود لمحاليل لذلك ولا توفير للدواء الذي ينفد يوميا بشكل جنوني بسبب الطوابير التي على أبواب الصيدليات.

هذا الوضع الكارثي لن يقف في مدينة عدن بل سيطال اليمن بأكملها حيث أعلن مؤخراً أن محافظة لحج القريبة من عدن منطقة موبوءة بالحميات.

وفوق هذا وذاك فإن تحالف الغدر والخيانة يأخذ نصيبه من الكارثة الصحية بعدن حيث وصلت مدرعاته في لحظات المناكفات السياسية واقتتال الإخوة في الدين لتنفيذ مخططات الكفار في السيطرة على جنوب اليمن، بينما لم يصل لعدن جهاز تنفس اصطناعي واحد، ونجد تصريحاً لنائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك بأنه سيمنح السعودية أكبر قاعدة عسكرية في العالم، ولكنه لا يكترث بأن يمنح أهل المدينة وحدة عناية مركزية!

إننا ننبه أهلنا أنه لن يبادر أحد سواء من المسؤولين أو المنظمات الدولية أو الدول الكبرى إلى إنقاذكم، فهم لا يرونكم أصلا بل يرون ما تجلسون عليه وما حباه الله هذه المدينة من خيرات وممرات مائية مهمة فأنتم والله أرخص من موقعكم الجغرافي، فهذه حقيقة يجب أن لا تنسوها.

إن الحل الجذري والوحيد لمثل هذه الكوارث والأزمات والمحن والإحن والموبقات هو نبذ هؤلاء الحكام الخونة الأنذال الذين يرقصون على جراحاتكم ومآسيكم، والعمل الجاد المجد مع العاملين المخلصين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتنقذ ليس عدن واليمن فقط، بل العالم أجمع من شقاء النظام الرأسمالي فحزب التحرير بينكم ومعكم يدعوكم لهذا الأمر العظيم.

بقلم: المهندس محمد عكين – اليمن

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

معدل التضحم في السودان يتأهب للعبور لثلاثة أرقام

كتبه غادة عبد الجبار أم أواب الأربعاء, 27 أيار
2020

ارتفع معدل التضخم في السودان إلى نحو 99% في شهر نيسان/أبريل الماضي، مقابل 82% في الشهر الذي قبله، بسبب استمرار ارتفاع أسعار الغذاء، بحسب بيان للجهاز المركزي للإحصاء، وقالت الهيئة السودانية، يوم السبت: "إن معدل التغيير السنوي (التضخم) سجل في نيسان/أبريل 2020م 98.81% مقارنة بـ81.64% في آذار/مارس 2020م بارتفاع قدره 17.17%، وعزت ارتفاع معدل التضخم إلى استمرار زيادة أسعار الغذاء مثل الزيوت والحبوب واللحوم والبقوليات واللبن والخبز، ويعاني السودانيون منذ أشهر للحصول على الخبز ووقود السيارات والغاز المنزلي وتشهد منافذ هذه السلع طوابير انتظار طويلة. (صحيفة السوداني 16 أيار/مايو 2020م)

على الرغم من المصادر الطبيعية الهائلة والموارد البشرية الكبيرة في السودان إلا أنّه بلد تجتاحه الأزمات الاقتصادية المتعددة منها مشاكل انخفاض حجم الإنتاج الزراعي والصناعي والبطالة وزيادة الضرائب وغيرها من المشاكل التي تُسبب شلل العجلة الاقتصادية، وارتفاع الأسعار الذي يقود إلى التضخم.

هذا التضخّم يظهر في انخفاض القيمة الشرائية للعملة حيث إنّ التزايد المستمر في الأسعار يؤدي لانخفاض القدرة الشرائية، إذ إنّ المال ذاتَه يشتري أشياء أقّل ممّا كان يفعل سابقاً، ممّا يقود لانخفاض مستوى معيشة الأفراد، كما يُعتبر معدّل التضخّم أمراً حسّاساً يحدّدُ مؤشر الفقر.

وللتضخم أسباب إلا أن المتتبع للسياسات التي تمارسها الحكومة السودانية في الآونة الأخيرة بأمر من صندوق النقد الدولي يتبين له سبب هذا التضخم الهائل الذي يكاد يعصف بمصالح الناس ويهدد أرزاقهم ألا وهو طباعة الأوراق المالية مع عدم وجود إنتاج فعلي، عدا شركات النهب الرأسمالية التي تعمل في مجال المواد الأولية لتصديرها إلى الخارج، كما أن التضخم أمر لا بد منه في ظل هبوط قيمة الجنيه أمام الدولار.

في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة يصدر قرار زيادة الأجور لموظفي القطاع العام بنسبة 569% فما هي حقيقة هذه الزيادة وما هو تأثيرها على التضخم؟

وزير المالية أدلى بتصريحات عديدة حول الموارد الكافية لتغطية زيادة المرتبات 569% فقال بأنه سيتجه إلى إيرادات الضرائب والجمارك، وفي تصريح آخر قال: "إن أموال رموز النظام السابق التي حازتها لجنة إزالة التمكين تكفي لذلك، كما صرح أيضا بأن رفع الدعم سيوفر أموالاً كفيلة بسد أجور العاملين"، ولكن نتائج الربع الأول من الميزانية غير مبشرة إذ حققت الإيرادات 47% فقط من توقعات الميزانية بحسب تقرير رسمي صادر من وزارة المالية، أما أموال لجنة إزالة التمكين فهي لن تمول زيادة الأجور إلا لفترة محدودة، وهذا لا حل أمام الوزير مقابله إلا بطباعة الأوراق النقدية بالتريليونات ما يعني المزيد من التضخم وبالتالي يصبح رفع الدعم عصا مقابل جزرة زيادة الأجور.

إن تصاعد عملية التضخم أمر حتمي في ظل طباعة ما يزيد عن 40 مليار جنيه مما هو مقدر في الميزانية بـ61 مليار جنيه ولم ينتصف العام بعد، وهذا ما سيقود لزيادة مهولة في الأسعار، والمتابع يعي أن الكتلة النقدية أصلاً متضخمة بسبب عدم وجود إيرادات لتغطية المصروفات بالميزانية، فهل هكذا تحل المشاكل الاقتصادية؟

ولكن الغريب في الأمر أن السيد الوزير قال في لقاء لصحيفة التيار إن هذه الزيادة في الرواتب لن تؤدي إلى زيادة ارتفاع معدلات التضخم، مشيراً إلى أن ارتفاع التضخم كان بسبب زيادة الكتلة النقدية بصورة مضاعفة وخاصة من العام 2016م وأضاف إذا وضعنا حداً للاستدانة من النظام المصرفي ورشدنا الدعم يمكننا وضع حد لزيادة معدل التضخم، وهكذا فالوزير يطبق مثل "داوني بالتي كانت هي الداء".

إن ما قام به الوزير من زيادات في الأجور إنما هو خدعة سيدرك كل موظف واقعها بعد فترة وجيزة، فما ستكون عليه الأسواق يفوق بكثير ما هي عليه الآن من غلاء أسعار، بالمقابل ستشتعل الإيجارات وتزيد تعريفة النقل وكل السلع الغذائية والخدمات مع تصاعد أسعار الجازولين والبنزين، حينها سيؤكد المؤكد أن زيادة المرتبات مجرد ورق بلا قيمة حقيقية وأن زيادة الأجور هي مجرد غطاء لتمرير رفع الدعم الذي يفرضه صندوق النقد الدولي.

والحقيقة أن زيادة الأجور تضيف إلى عجز الموازنة عجزا إضافيا، ومهما حاول الوزير تمويل هذا العجز فلن يجد بداً من طباعة الأوراق النقدية التي ستزيد عملية التضخم.

وفي أرض الواقع عدد موظفي الخدمة المدنية بحسب التقديرات يتراوح ما بين 50 ألفاً إلى 60 ألف موظف، ولكن ماذا عن 13 مليوناً من القوى المنتجة وكيف سيواكبون الزيادة التي ستترتب على زيادة السلع نتيجة لزيادة الأجور في القطاع العام؟

لا يتجاوز موظفو القطاع الحكومي 2% من سكان السودان، أما موظفو القطاع الخاص فإن إداراتهم لا تستطيع مجاراة هذه الزيادة المهولة في الأجور وستضطر إلى زيادة تكلفة الإنتاج للقطاع الخاص كحل سترتفع بسببه قيمة السلع والخدمات التي يستهلكها البسطاء ويصبح المخرج للقطاع الخاص رفع أسعار السلع والخدمات التي يبيعونها للجمهور كطريق وحيد لتجنب الإفلاس والخروج من السوق ما يعني تآكل زيادة الأجور التي تمت في القطاع العام.

أما فكرة إعطاء ذوي الدخل المنخفض من الشعب السوداني كل واحد خمسمائة جنيه فهي فكرة أقرب للخيال وقد فشلت هذه الفكرة الآن في أيام الحظر ولم يتم إيصال أي دعم فكيف تصل هذه المبالغ التي وعد بها الوزير لأكثر من ثلاثين مليون نسمة يسكنون في كامل السودان قد تصلهم بعد أن يصبحوا في غنى عنها؟!

أما الأدهى والأمرّ فهو حال الذين لا يعملون في الخدمة المدنية وهم يفوقون 90% سيرون دخولهم الحقيقية تذوب مع ارتفاع معدلات التضخم مثل التجار والحرفيين سيرفعون أسعار خدماتهم في مواجهة التضخم ولكن هذا سوف يصب مزيداً من الزيت على نيران التضخم.

سترفع الأسعار أكثر وأكثر وستؤدي إلى تآكل الزيادة في الأجور التي حاز عليها موظفو الخدمة المدنية حتى يلتهم غول التضخم كل الزيادة الكبيرة التي بشروا بها وربما تنخفض دخولهم الحقيقية في النهاية إلى ما كانت عليه قبل الزيادة أو أقل. حينها سيكتشفون أن زيادة مرتباتهم من غير موارد تمويل حقيقية لم تكن سوى خدعة لشراء تأييدهم لحكومة الفترة الانتقالية لرفع الدعم وإنفاذ روشتة صندوق النقد الدولي.

المشكلة الحقيقية تكمن في أسس النظام الرأسمالي الذي يعتبر المشكلة الاقتصادية هي نقص السلع والخدمات مقابل الحاجات وهو ما يسمونه بالندرة النسبية، ويعتقدون أن حل تلك المشكلة يكون بزيادة الناتج القومي الإجمالي عن طريق جذب الاستثمارات الأجنبية. ومن عوامل الجذب عندهم تعويم العملة، والمشكلة الأكبر من ذلك هي اعتقادهم أن توزيع هذا الدخل سيكون تلقائياً عن طريق مشاركة الناس في العملية الإنتاجية، بل يعتقدون أن تدخل الدولة في توزيع الثروة خطأ وعبء على الاقتصاد ونموه فاتجهت الدولة لرفع الدعم عن السلع التموينية والطاقة وتقليص عدد العاملين في الدولة وبيع ما تبقى من القطاع العام، وهذا كله بناء على شروط صندوق النقد الدولي مقابل قرض ربوي لا يسمن ولا يغني من جوع، ويضاف إلى ذلك نظام النقد الورقي الهش القائم على أساس ورقة الدولار التي لا تستند لشيء إلا لسندات وأذونات خزانة أمريكية.

إن الاقتصاد يعني تدبير شؤون الدولة، بإيجاد المال ابتداءً أو تنميته أو توزيعه، وحينما نتحدث عن هذه الأزمات الاقتصادية التي أنتجها النظام الرأسمالي فإنها مشاكل لا يمكن حلها تتعلق بتدبير شؤون المال، والتي أدت إلى أزمات اقتصادية في اختلال النظام النقدي، وطبيعة النظام الربوي، وأنواع الملكية في النظام الرأسمالي وغيرها ولا مجال لرتق ثوب الرأسمالية البالي بل لا بد من رميه في هاوية سحيقة غير مأسوف عليه وتبني نظام العدل الرباني الذي تنفذه دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.
« رد منظمة التحرير وسلطتها على كيان يهود هزيلة وتفضح عمق ارتباطهم بمشاريع التفريط والاستسلام أهل تونس كمن يتقلبون على الجمر والحكومة تتوعدهم بالإجراءات الموجعة!! »


كتبه: غادة عبد الجبار أم أواب

بســم الله الـرحمــن الرحيــم


جريدة الراية: رد منظمة التحرير وسلطتها على كيان يهود هزيلة وتفضح عمق ارتباطهم بمشاريع التفريط والاستسلام



قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في كلمته خلال اجتماع لقيادة السلطة في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، مساء الثلاثاء، ردا على قرار كيان يهود ضم منطقة الأغوار والمستوطنات بمباركة أمريكية: "أنّ منظمة التحرير والسلطة قد أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية (والإسرائيلية)، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الأمنية"، وقرر استكمال التوقيع على طلبات انضمام السلطة إلى المنظمات والمعاهدات الدولية التي لم ننضم إليها حتى الآن. وجدد التزام السلطة بالشرعية الدولية، وبالقرارات العربية و(الإسلامية) والإقليمية ذات الصلة، مؤكدا التزامها الثابت بمكافحة (الإرهاب) العالمي أيا كان شكله أو مصدره! وأكد التزام السلطة بحل الصراع على أساس حل الدولتين، واستعداد السلطة للقبول بوجود طرف ثالث على الحدود، على أن تجري المفاوضات لتحقيق ذلك تحت رعاية دولية متعددة، وعبر مؤتمر دولي للسلام، وفق الشرعية الدولية. وأكد عباس أن السلطة ستستمر في ملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق شعب فلسطين أمام الهيئات والمحاكم الدولية كافة، مجددا ثقته باستقلالية وصدقية أداء المحكمة الجنائية الدولية. لم يبق في وجه السلطة وقادتها دم ولا ماء، فقادة يهود بمباركة الإدارة الأمريكية يعلنون عن عزمهم ضم منطقة الأغوار والمستوطنات والتي تعادل قرابة 30% من مساحة الضفة، مما سيقضي على أحلام السلطة في دويلة هزيلة على حدود الـ67، ويجعل من مشروع الدولة إدارات محلية لكنتونات متفرقة ومقاطعات مبعثرة، بينما قادة السلطة اجتمعوا ليعلنوا مواصلة تمسكهم بحلول الخيانة والتسليم والتفريط، من خلال التمسك بمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وليؤكدوا على تمسكهم بحل الدولتين الخياني، واستعداد السلطة للقبول بوجود احتلال ثان لفلسطين تحت مسمى طرف ثالث. ولذر الرماد في عيون أهل فلسطين قالوا بعبارات فضفاضة إنهم في حل من الاتفاقات والتفاهمات بما فيها الأمنية، بعد أن أكدوا على كل مقومات وعناصر التفريط. في حين أفادت أخبار القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ أنّ مسؤولاً فلسطينياً رفيع المستوى لم تذكر اسمه بعث برسالة إلى الجيش في كيان يهود وجهاز الأمن العام (الشاباك) قال فيها إنّ بعض التنسيق سيستمر، وأنّ أجهزة الأمن الفلسطينية ستواصل بذل قصارى جهدها لإحباط هجمات ضد كيان يهود، وتعهد بأنه لن يُسمح للفصائل الفلسطينية بالعمل بحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. فقادة يهود وترامب يمرغون أنف السلطة في التراب ويدوسون على أحلام قادتها الطفولية في دويلة هزيلة تعيش بسلام إلى جانب، بل تحت سيطرة الكيان الغاصب، بينما قادة السلطة والمنظمة يواصلون التشبث بما أضفى ويضفي الشرعية على الاحتلال وبما يحقق مصالح الدول الاستعمارية في تثبيت كيان يهود في الأرض المباركة فلسطين، بل ويزيدون على ذلك بالترحيب باحتلال ثان لفلسطين تحت مسمى الطرف الثالث، ويؤكدون على مواصلة الارتماء في أحضان الغرب الكافر المستعمر والمؤسسات الدولية التي أوجدت كيان يهود ورعته وحفظته طوال العقود السبعة الماضية. وزادوا على ذلك بتأكيدهم لأسيادهم في أوروبا وأمريكا على أنهم جنود أوفياء لهم في حربهم الصليبية على الإسلام (الإرهاب) والمسلمين مهما كلفهم الأمر، ليخطبوا بذلك ود أمريكا والغرب ويذكروهم بأصل الفكرة من إيجاد السلطة الفلسطينية وحلول الاستسلام، مثلما برهنت السلطة عمليا على دورها في حرب الإسلام في اتباعها لتوصيات الغرب وتعليمات منظمة الصحة العالمية لمواجهة كورونا حين أغلقت المساجد ومنعت صلوات الجماعة والجمع والقيام وشعائر العيد بذريعة الوباء رغم أنها فتحت البلاد على مصراعيها أو كادت، فأي خزي وصغار هذا الذي وصل إليه قادة منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها؟! إنّ ردود فعل السلطة ومنظمة التحرير على قرارات ترامب وقادة يهود لا يمكن فهمها إلا بأحد تفسيرين، إما أنّهم يمثلون على الناس بادعائهم الممانعة والتصدي لصفقة القرن بينما هم في الحقيقة يساهمون تدريجيا في تمرير المؤامرة بالتضليل والخداع والشعارات الفارغة، أو أنّ قادة السلطة والمنظمة قد وصل بهم الحال في الذل والخيانة والصغار إلى درجة لم يسبقهم إليها أحد بحيث تُمرغ أنوفهم في الوحل ويُداس عليهم بالنعال القذرة بينما هم يواصلون التفريط والتنازل، أو أنهم يجمعون بين التفسيرين معا. والحقيقة أنّ السلطة تدرك تمام الإدراك أنها ما وجدت إلا من أجل التفريط بفلسطين، وحمل أهل فلسطين والمسلمين جميعا على القبول بالتفريط والخيانة تدريجيا، مع الإبقاء على شرعية الاحتلال والمحافظة عليه، وهي تدرك أن بقاءها مرهون بتقديم الخدمات لكيان يهود وعلى رأسها خدمة التطبيع والتنسيق الأمني. وكل يوم يمضي يكشف عمق ارتباط السلطة بمشاريع التفريط والتنازل، وأنّ ما تقوم به بين الفينة والأخرى من ممارسات بهلوانية وحركات دونكيشوتية ما هي إلا لتعبئة الفراغ وتمضية الوقت ريثما تتم تصفية القضية وفق ما يحب الغرب الصليبي ويشتهي. فقادة منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها باتوا يرون في السلطة مشروعا استثماريا ومكسبا ماديا يستميتون في الحفاظ عليه من الانهيار حتى لو وصلت بهم الحال أن أصبحوا مثلهم مثل روابط القرى. أما من يدعي النضال والثبات فعليه أن يعلنها مدوية بأن كيان يهود هو كيان غاصب محتل لكل شبر في فلسطين، وأنّ الدول الغربية وأمريكا والمؤسسات الدولية مجرمون شركاء للاحتلال، وأنّ فلسطين لا تقبل القسمة على اثنين ولا ثلاثة وأن لا حل لها سوى أن تُحرر كاملة من يهود وتطهر من رجسهم من خلال جيوش الأمة وجحافلها.

بقلم المهندس باهر صالح


عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين [/url]
آخر الزوار


11 May 2020 - 20:55


19 Feb 2020 - 1:36


20 Dec 2019 - 18:27


1 Dec 2019 - 7:02


3 Jul 2018 - 15:14

التعليقات
أم ريم
حياك الله وبياك أم حنين
2 May 2019 - 6:42
أم حنين
جزاكم الله خيرا عمنا الكريم
28 Apr 2013 - 23:07
أم حنين
حياكم الله وأدامكم ذخرا للإسلام والمسلمين وتقبل الله منا ومنكم تحياتي وخالص دعواتي
28 Apr 2013 - 23:06
ابو المنذر الشام...
حفظكم الله ومنع عنكم وعنا جميعا عيون الشياطين من الانس والجن وعملاء الغرب الكافر وهدانا واياكم الى ما يحب ويرضى والى التوفيق الى اقامة دولة الخلافة الراشدة ,اللهم ىمينابو المنذر الشامي
29 Jan 2013 - 15:15

الأصدقاء

0 المشاركات
3rd December 2011 - 12:36 AM

83 المشاركات
5th October 2016 - 07:00 PM

37 المشاركات
1st December 2019 - 07:01 AM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 27th May 2020 - 01:15 PM