منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
ام عاصم لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
ام عاصم
أسرة المنتدى
54 سنة
أنثى
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة أبريل-9-1966
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 22-September 11
عدد مشاهدة الملف 60,703*
آخر تواجد في : 25th August 2020 - 06:33 PM
التوقيت المحلي: Sep 29 2020, 01:32 AM
1,885 المشاركات (1 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
Contact خاص
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

ام عاصم

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى
كلمة العدد مشروع الخلافةِ العظيم وداءُ استعجال النصر :مميز

بالنظر إلى أن قيامَ دولة الخلافة يعتبر أوَّل إنجازٍ على طريق استئناف الحياةِ الإسلامية في بلاد المسلمين، وباعتبار قيام الدولة على أساس العقيدة الإسلامية نصراً عظيماً على أعداء الإسلام، فإن طول الـنَّفَس مع الصبر والثبات هو من أهم صفات ومستلزماتِ السياسيين المبدئيين. إلا أن عدم متابعةِ الأحداث ومجريات الأمور عن قرب، وعدمَ الوقوف على طبيعة وحجم الصراع في البلاد الإسلامية وأين وصل، هو ما يجعل المرء كثيراً ما يخطئ في توصيف وتشخيص الواقع. كما يجعله لا يرى النتائجَ التي تظهر إيجابياً في الأمة، أي لا يلمس الثمار التي تحققت أو تتحقق في الأمة من خلال ما يقوم به حزب التحرير أو غيرُه من العاملين، خصوصاً إذا كان بعيداً عن فهم حقيقة وأبعاد الصراع مع الأعداء وعن ملامسةِ المتغيرات في الواقع، ولو كان من المبدئيين. وذلك لسبب بسيط هو أن النتائج فكرية وسياسية، فهي لا تلمس باليد ولا ترى بالعين إلا للمدققين، أي فقط لمن يتابع ويراقب المتغيرات في أحوال الشعوب والمجتمعات! فقد يسأل بعضهم: أين هي النتائج بعد عقود من العمل؟ فكأن السائل يريد أن يرى بناياتٍ تُقام أو طرقاً تُشق أو عشراتِ الملايين من المصلين يملأون المساجد! وهذه الحالة كثيراً ما تبعث على التشاؤم أو حتى على اليأس أحياناً، كون البشر خُلقوا من عَجلٍ، فهم يستعجلون النصر كما يستعجلون قطف الثمار. ﴿خُلِقَ الإنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾[الأنبياء: 37]، أي إن الإنسان لكثرة عجلِه في أحواله كأنه خُلق منه.

فهم يستعجلون ظهور النتائج ويستعجلون النصرَ وقطف الثمار، التي قد لا يرونها على الأرض بسبب ما ذُكر، إلى درجة أنهم يُنكرون حتى على المتفائلين تفاؤلـَهم بقرب مجيء النصر أي باقتراب الفَرَج وقربِ قيام كيان المسلمين ودولتِهم، مع أن هؤلاء العاملين المتفائلين لم يحددوا في خطابهم توقيتاً لحصول التمكين أو النصر، ولا يستطيعون. وقد ينكرون على هذا الحزب أو ذاك - ولو كانوا منه أو معه - خطابَه المفعم بالأمل وحسن الرجاء، كما يُنكرون على أفراده خطابَهم المليء بالأمل والمتفائل أكثر من اللزوم بنظرهم! وهي حالة نفسية غير صحية قد يقع فيها أحياناً حاملُ الدعوة نفسُه فضلاً عن غيره، قد تُقعده عن العمل فترةً أو فتراتٍ من الزمن حينما تغلبه التساؤلاتُ عن سلامة السير بل عن صحة المنهج وربما عن أهلية مَن يقود، وتجعله يقول مثلاً: إن تغيير حال الأمة نظراً لما وصلت إليه من سوء حالها ومن جراء تسلط أعدائها وتردي أوضاعها، قد يتطلب قروناً عديدة! وقد قيل.

والسر في المسألة هو أن هذه الجماعة أو هذا الحزبَ نعم هو حزب سياسي مبدئي، ولكن مبدأه الإسلام، فلا بد شرعاً أن يكون خطابُه، مع التفاني في العمل، منسجماً مع الوحي في هذه القضية وفي غيرها، كما هو سيره ومنهجه الآن ودائماً، أي ملؤه الصدق والصبر والعزم وطول النَّفَس والأمل والتفاؤل. نعم والتفاؤل! وذلك حتى في أحلك الأوقات وأسوأ الظروف وأشد المواقف وأضعف الحالات وأصعب الأوضاع وأضيق الأحوال وأدق المراحل!

وبالرجوع إلى السيرة العطرة نجد أن هذا هو ما كان عليه الصحابةُ رضوان الله عليهم جميعاً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أي هو حال المؤمنين في زمن رسول الله قبل مجيء النصر بقيام الدولة، وإن تأخر. والنصوص كثيرة في هذا الشأن. ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَاء﴾، ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ﴾. كما يجب أن يتيقن العاملون أن تحولَ حالِ الأمة نحو ما يصبون إليه، أي باتجاه تحقيق كيان المسلمين وقيامِ دولتهم، لا ولن يتم إلا بنصر من الله وتأييد منه، ولذا يجب حصر الذهن في كيفية استجلاب هذا النصر وهذا التأييد منه وحده. وليس ذلك إلا لمن يلتزم ويثبت، أي يلتزم بالمبدأ ويثبت على الطريق، رغم كل الشدائد والصعاب ورغم وعورة الطريق. نعم يلتزم ويثبت، وإن تأخر هذا النصر والتمكين، لأن الأمر كله بيد الله. إذ لا يتحقق ذلك إلا بقوة الصلة بالله العظيم وقوةِ الارتباط بالخالق عز وجل في السر والعلانية، مع حسن التوكل والالتزام والدعاء والرجاء كما كان الرسولُ وصحابتـه في كل شأنهم.

فخطاب الحزب المبدئي للأمة يجب شرعاً أن يكون الصدق والتفاؤل والأمل والثقة التامة في نصر الله، بل وفي قرب نصر الله! فلا يصح شرعاً أن نقول للمسلمين عامةً ولا لأنفسنا إن نصرَ الله لا يزال بعيداً! ثم ما هو مقياس النجاح في حمل الدعوة والعمل؟ أهو تحقيق نتائج مادية في الواقع على الأرض؟ أم تحقيق أمور ملموسة على مستوى الأفراد بالكثرة في المجتمع؟ ثم ما هي النتائج التي يريد المستعجلون أن يروها على الأرض، ربما على مراحل قبل قيام الدولة أو بالتدرج في التطبيق كما في أذهانهم؟ علماً أن كثيراً مما يريدون رؤيته في الواقع لن يصير واقعاً إلا بعد قيام الدولةِ، أي بعد تطبيق الإسلام كاملاً وليس قبل ذلك مطلقاً!! أم إن مقياس النجاح في العمل هو مدى تحول الرأي العام في المجتمع باتجاه العودة إلى الإسلام على مستوى الحكم، أي باتجاه تحكيم الإسلام في العلاقات المجتمعية حاكماً ومحكوماً؟ أليس من النجاح في العمل إذاً الثباتُ على الطريق والتمسك على بصيرةٍ بالمبدأ مهما طال الزمن، أي حتى وإن تأخر النصر؟ وهل الغاية إلا رضوان الله والأجر والثواب والمكانة الرفيعة عند الله غداً؟ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: 214]، أي أظننتم أيها المؤمنون أن تدخلوا الجنة ولمَّا يُصبْكم من الابتلاء مثلُ ما أصاب المؤمنين الذين مضوا من قبلكم، من الفقر والأمراض والخوف والرعب وزُلزلوا بأنواع المخاوف حتى قال رسولُهم والمؤمنون معه، على سبيل الاستعجال للنصر من الله تعالى، متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريبٌ من المؤمنين. ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [يوسف: 110].

وقد وردت لفظة "فاصبر" في آياتٍ كثيرة من القرآن المكي أي قبل التمكين وقيام الدولة في المدينة، كقوله تعالى ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾[الأحقاف: 35]. وقوله ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأنعام: 34]، أي ولقد كذَّب الكفارُ رسلاً من قبلك أرسَلهم اللهُ تعالى إلى أممهم وأوذوا في سبيله، فصبروا على ذلك ومضَوْا في دعوتهم وجهادِهم حتى أتاهم نصرُ الله. ولا مبدل لكلمات الله، التي هي ما أَنزَل على نبيه محمد e مِن وعده إياه بالنصر على مَن عاداه. ونحن حمَلةُ أمانةِ إعادةِ دولة الإسلام وتطبيقِ شريعته وحملِ رسالته على دربه سائرون، وفي ذلك عبرة لمن يريد العلاج لنفسه من داء استعجال النصر! فالعمل العمل والصبر الصبر والثبات الثبات!

وأخيراً وجب لفتُ النظر إلى أن قيامَ دولةِ الخلافة على أرض الواقع ليس بالأمر اليسير على دول العالم كلها. ولن تصمد هذه الدولةُ بعد قيامها إلا بتأييد من الله، أي إن قيام دولةِ المسلمين، بل إن نبأ قيامها سيقلب المعادلة تماماً في العالم ويغير الموقفَ الدولي رأساً على عقب! فضلاً عما سوف يتبع ذلك من أمور عظام وأحداث جسام، وما سيلقاه المسلمون عامةً من شدائدَ وما سيواجهونه من تحديات من الأعداء من كل صنف. ولهذا كان لا بد لحمَلة الدعوة من صحيح النظر في هذا الأمر الجلل من حيث الأخذ بأسباب مقوماتِ الصمود والبقاء، مع قوة إدراك عِظم المهمَّة، وما يلزم لذلك من جدٍّ وعزمٍ وعلو الهـِّمة. ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾[غافر: 51].

بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيم – الجزائر

المصدر جريدة الراية
### العولمة الاجتماعية تطرق أبوابنا ###

هل نقبل أن يكون مستقبل أبناءنا الاجتماعي والأسري هو ما تصوغه لنا اتفاقية سيداو ، وما تطالب بتعديله الجمعيات النسوية؟! هل نقبل لأبنائنا العولمة الاجتماعية والتي تقودهم لأن يكونواعلى شاكلة المجتمعات الغربية ؟! وهل المجتمعات الغربية هي صالحة لأن تكون نموذج يحتذى به ؟!

هذه التساؤلات تكشف المستوى الخطير والمصير المجهول اجتماعيا، الذي ينتظرنا وينتظر ابناءنا. إن نحن فرطنا بديننا وقيمنا وثقافتنا . فالغرب يدرك أن مجتمعاته أصبحت كالشجرة التي ليس لها ثمرة . وأن سكانه في تناقص دائم، فالمجتمعات الغربية تشيخ باستمرار وعنصر الشباب يتناقص لديهم باستمرار ، وكما يقال إذا عرف السبب بطل العجب ، و سبب شيخوخة مجتمعاتهم واضح في عدم رغبتهم في الإنجاب ، وإذا علمنا أن الرغبة في الإنجاب دوافعها غريزية عند الإنسان ، فما الذي إذن أفسد هذه الدوافع الغريزية عندهم ؟!
والجواب بسيط وهو نمط الحياة الاجتماعي الفاسد لديهم ، بسبب تخليهم عن الدين ، وسيطرة الفكر الإلحادي والعلماني على نمط معتقداتهم و تصوراتهم . إن ما يقلق الغرب هو الخوف من انحسار وتناقص مجتمعاتهم الذي قد يؤثر على قدرتهم في الحفاظ على التفوق المادي على بقية الشعوب .. هذا من ناحية ..ومن ناحية أخرى ..يطمح الغرب لأن يحول مجتمعاتنا الشابة ، وهي سمة غالبة على المجتمعات الإسلامية عموما ، إلى مجتمعات فاشلة غير قادرة على النمو والاستمرارية والتفوق البشري حتى يضمن استمرارية تفوقه التكنولوجي .فالغرب يريد أن يقتحم الحصن الأخير في المجتمعات الإسلامية وذلك باستهداف الأسرة، واستهداف المرأة والاطفال ،واستهداف المنظومة المجتمعية ، وإلغاء مفاهيم الشرف والعفة والطهارة ، وإلغاء مفاهيم الإسلام التي تتعلق بحياة الناس الاجتماعية ، وتغيير التشريعات الإسلامية المعمول بها في القضاء و المحاكم . وأدواته في ذلك ، الأمم المتحدة من خلال ما يسمى باتفاقية سيداو ، والأنظمة الحاكمة في العالم العربي العميلة للغرب ، والجمعيات النسوية التي تمول من الخارج ، والإعلام المأجور.
وإذا علمنا أن اتفاقية سيداو ، رأس حربتها الآن في تونس وفلسطين ، إلا أن الأكيد أن جميع الدول العربية والإسلامية مستهدفة و مهدده بهذه الاتفاقية ، السودان وكازاخستان وحتى السعودية ، فالانفتاح والتغيرات التي حصلت في الآونة الأخيرة في السعودية تأتي ضمن سياسة الرضوخ لاتفاقية سيداو .فالغرب يريد احداث تغيير تشريعي ثم فكري وثقافي في مجتمعاتنا على المدى المتوسط أو البعيد و يريد أن يجتاح العالم الإسلامي بهذه الاتفاقية ، ويعول على سياسة النفس الطويل أي ما يعرف بسياسة الخطوة خطوة .

وهنا أود أن استعرض صورة لمنظومة اجتماعية تتجسد فيها توصيات ما يسمى باتفاقية سيداو ، وهي الحياة الاجتماعية للاطفال والمراهقات النساء في روسيا ( كنموذج عن المجتمعات الغربية ) ، هل من مشاكل اجتماعية عندهم ؟ وهل لها حلول؟وما هي الحلول التي يطرحونها(من وجهة نظرهم ) ؟
هذه حلقة من برنامج شهير على القناة التلفزيونية / روسيا



تنويه : هذا الفيديو موجه للجمعيات النسوية، والسياسيين في فلسطين و البلاد العربية والإسلامية ، والباحثين والمهتمين عالميا /غير مترجم/
وهو يناقش المشاكل الاجتماعية للمراهقات النساء في روسيا ( نموذج عن المجتمعات الغربية ) ويحاول طرح حلول لهذه المشاكل !

يقدمه شخصية مشهورة الدكتور كوماروفسكي .. يطرح قضية ساخنة في المجتمع الروسي، والمجتمعات الغربية عموما...عنوان الحلقة ( المدرسة وموانع الحمل ) ... يستضيف ييكاتيرينا جونزل /وهي باحثة ودكتورة بعلم النساء والولادة المبكرة في مرحلة الطفولة /...تؤكد الدكتورة على أن البنات في روسيا من سن ١٢-١٤ سنة تبدأ علاقتهن خارج إطار الزواج مع الجنس الآخر .
وتأكد على أنها تستقبل البنات في سن مبكر من ١٢ - ١٤ - ١٦ سنة لاجراء عملية إجهاض لهن للتخلص من الجنين . تقول الدكتورة أن ٨٠ % من البنات تأتي بمفردهن دون اخبار أو اصطحاب الوالدان أو الشريك .كما أن الشريك يتخلى عن البنت بمجرد معرفته بالحمل، ويتركها لمصيرها . و ان ٢٠ % من البنات يصطحبن الوالدان إلى الإجهاض . وتقول إن الإجهاض يتسبب بضرر صحي وجسماني ونفسي يؤثر على مستقبل البنت في هذه المرحلة العمرية المبكرة وكما يؤثر على قدراتها الإنجابية .
يدعو الدكتور كوماروفسكي الأمهات في روسيا إلى مصارحة بناتهن ، وترشيدهن إلى استعمال الواقي الذكري ، وأخذ حبة منع حمل يوميا بعد سن ١٢ سنة ، ويدعو إلى كسر حاجز الخجل في التعامل مع الاولاد، وكسر الحاجز النفسي عند الأم في تعليم طفلتها حبوب منع الحمل و الواقي الذكري في سن مبكرة ، ويقول هذا الخيار افضل للام من أن تعود لها ابنتها في سن مبكرة من عمرها ١٣-١٥ سنة وتصارحها بالحمل ، وما يتبعه من اتخاذ قرار بالاجهاض.
ويقول الدكتور كوماروفسكي إن الضرر النفسي أو الجسدي الذي يلحق بالبنت بعد بلوغها ١٢سنة جراء تناول حبوب منع الحمل يوميا، أقل بمئة مرة من الضرر الذي يلحق بالبنت نتيجة الحمل خارج إطار الزواج وما يتبعه من اتخاذ قرار بالاجهاض .
ويقول ايضا إن تعلم ما يتعلق بالثقافة الجنسية في سن ١٢ سنة متأخر جدا ، لانه يدفع الطفل للتسريع لاستكشاف غمار تجربته بخوض حياته الجنسية . ولذلك يجب التبكير في تعلم الثقافة الجنسية قبل هذا السن بخمس سنوات على الأقل اي من سن ٥-٧ سنوات ، ويقول إن في هولندا مثلا يتم ادخال الثقافة الجنسية للاطفال في الروضة اي قبل دخول المدرسة ( على سبيل المثال يتعلمون ماذا يعني الواقي الذكري ) ، وفي ألمانيا يتم ادخال الثقافة الجنسية للاطفال في سن دخول المدرسة في الصف الأول .
وحتى يتم تبني الدولة الروسية لهذه الثقافة في الروضات أو في المدارس ، فيبقى الاعتماد على الوالدين لتعليم أطفالهم هذه الثقافة في سن مبكرة . وينهي توصياته بالقول إن الطفله في سن المراهقة ينقصها النضوج وتكون في الغالب علاقاتها الجنسية مضطربة ومؤقتة وغير مستقرة ، ولا بد أن يأتي يوم على الوالدين و يكتشفا فيه أن ابنتهم الطفلة أصبحت تمارس حياتها الجنسية و لها علاقات مع الجنس الآخر . ويؤكد على ضرورة ترشيد الوالدين لطفلتهما وذلك بتعليمها من اين يمكن شراء الواقي الذكري ، وشرب حبوب منع الحمل يوميا بعد بلوغ سن ١٢-١٣ سنة . انتهى....

بعد هذا الاستعراض المختصر لمجريات ما دار من حديث في هذه الحلقة ، نقول إن الدكتور كوماروفسكي لم يطرح حلولا ، وما طرحه من خيارات ، إما حبوب منع الحمل والواقي الذكري ، و إما الخيار الاسوء وهو الاجهاض ، هو مجرد هروب وتخلص من ثمرة، غير مرغوب فيها لأنماط اجتماعية فاسدة خارج إطار الزواج ، أما مضاعفات هذه الأنماط الاجتماعية الفاسدة على الأسرة ، وآثارها السلبية على المجتمع فلم يتطرق إليها . إن أسباب العزوف عن الزواج عند الرجال ، وأسباب العزوف عن الإنجاب عند النساء ، والرغبة العالية في الإجهاض . وأسباب شيخوخة هذه المجتمعات باتت واضحة وجلية . فالرجل يستطيع إشباع رغباته الجنسية من الانثى خارج إطار الزواج ( فالزنا غير مجرم ) ، والقانون لا يجبره على نفقة ولا على زواج . فما الحاجة إلى الزواج إذن ؟! والانثى تشعر باستمرار بأنها تحت التهديد ! ، وذلك بانفصال الشريك المؤقت عنها، وإذا أنجبت فقد تكون هي الاب وهي الام لهذا الطفل ، فما الحاجة لهذا الإنجاب إذن ؟! والطفل هو نتاج لعملية سفاح خارج إطار الزواج ، يتعرض في الأغلب لعملية إنكار من قبل الاب ، واتهام أمه بالعلاقات المفتوحة مع كثير من الرجال، فما الحاجة لهذا الطفل اذن؟!...

إن المجتمعات الغربية لا يوجد فيها استقرار اسري ولا اجتماعي ، تعاني من مشاكل خطيرة و كثيرة ( انخفاض معدلات الزواج ، الزواج المتأخر ، انخفاض معدلات الانجاب ، ارتفاع معدلات الطلاق ، الخيانة الزوجية ، العلاقات خارج إطار الزواج ، تنويع وتوسيع هذه العلاقات التي هي اصلا خارج إطار الزواج ، السعار الجنسي ، الزنا ، الاستغلال الجنسي ، الأمراض الجنسية ، اطفال السفاح ، دور الايتام ، الرغبة العالية في الإجهاض ، الاكتآب النفسي ، المخدرات ، ارتفاع معدلات الجريمة ، القتل ، واخيرا الانتحار ). في ظل هذه الثقافة وهذه العادات ، وهذه الأنماط الاجتماعية الفاسدة ، تكون المرأة والطفل في الغالب هما الضحية ، فهما الحلقة الأضعف . حيث تجبر البنت من نعومة أظافرها على الاجهاض ، و تكرار خوض تجاربها الغير مستقرة مع الشريك المؤقت ، والبحث عن الشريك، وشريك يتلوه شريك ، على أمل الوصول إلى حالة استقرار .

وحق لنا أن نتساءل ... بعد أن أدركنا الحالة الاجتماعية والأسرية التي عليها روسيا والغرب عموما ، ما الذي تريده الجمعيات النسوية ، والأنظمة الحاكمة العميلة للغرب في العالم العربي ، عندما تروج لاستيراد منظومة اجتماعية ذات ابعاد فكرية وتشريعية علمانية ، وهي مانصطلح عليه اليوم باتفاقية سيداو . والحقيقة أن سيداو هي منظومة تشريعية تبنتها الأمم المتحدة عام ١٩٧٩, مبنية على الثقافة العلمانية للمجتمعات الغربية، ونظرتها للمرأة .
وإذا قمنا بمقارنة سريعة بين الأسرة في المجتمعات الغربية اليوم وقبل مئة عام من الآن ، لوجدنا أن الأسرة قبل مئة عام في اوروبا كانت محافظة ومتأثرة بالتعاليم المسيحية إلى حد ما ، بينما ثقافة و تشريعات سيداو العلمانية كانت أول ضحاياها هي الأسر و المجتمعات الغربية ، فأفسدت هذه المنظومة وهذه الثقافة الأسر واثرت بالسلب على انماطهم الاجتماعية ،وادخلت هذه المجتمعات في عدم الاستقرار الاسري والعقم المجتمعي اي طور الاضمحلال والتلاشي السكاني .

قد يستهوي البعض شعارات ترفعها الجمعيات النسوية مثل ( الحرية ، مكافحة كافة أشكال التمييز ضد المرأة ، المساواة مع الرجل ،العدالة بين الجنسين ، تمكين المرأة ، الدفاع عن المرأة ، والمطالبة بحقوق المرأة، وغيرها من شعارات سيداو الاغوائية البراقة ...الخ ) ، وما هي في حقيقتها الا الفوضى والضياع ، والتفكك الأسري والاضطراب المجتمعي ، وأول ضحاياها هم الطفل والمرأة .واكبر دليل على ذلك احصائيات المجتمعات الغربية التي يفترض أن تحققت و تجسدت فيها ثقافة وتشريعات سيداو ، بعد مئة عام من الإلحاد او العلمنة( فكرة فصل الدين عن الحياة ) وما تبعها من عولمة اجتماعية مبنية على الحرية الشخصية ، والتحرر من اي قيود دينية ، حيث حطمت احصائيات المجتمعات الغربية الارقام القياسية في كل شيئ ( العزوف عن الزواج ، الزنا ، العلاقات خارج إطار الزواج ، الطلاق ،الرغبة العالية في الإجهاض ، عدم الرغبة في الإنجاب ، دور الأيتام ، الخيانة الزوجية ، المثليين جنسيا ، العنف الجسدي من الزوج أو من الشريك ، الجريمة /قتل النساء/ ، وغيره الكثير ) .

ونتساءل أيضا ..هل نحن أمة لقيطة؟! أليست عقيدتنا وديننا هو الاسلام ؟! اليس في الاسلام ما يكفي من تشريعات، لينصف الرجل والمرأة، ويضمن استقرار وتطور الأسرة والمجتمع؟! السنا أصحاب موروث ثقافي وحضاري ، سدنا به التاريخ والأمم . ما الحاجة في البحث عن منظومة غريبة عن ثقافتنا وديننا ؟! هل نحن بحاجة اليها؟! يدعي البعض أن ارتفاع نسب الطلاق في مجتمعاتنا سببه الزواج المبكر ، والحقيقة أن هذا هو كذب محض .
إن أسباب ارتفاع نسب الطلاق في مجتمعاتنا ، هو البعد عن الدين ، وعدم تطبيق أحكام الاسلام، والتأثر بالثقافة الغربية ، وعدم وجود الوازع الديني وضعف تقوى الله في النفوس ، وتشجيع الاختلاط بين الجنسين ، والترويج للاعلام الفاسد وبرامجه ومسلسلاته الفاسدة ، والتقليد للغرب ، والاستعمال الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي ، والجمعيات النسوية ودعواتها المستمرة لتمرد المرأة على العائلة و الزوج وعلى ثقافة المجتمع ، و سيطرة القيمة المادية ونمط الحياة الاستهلاكي على الأسرة بسبب المنظومة الرأسمالية وعدم قدرة الأزواج احيانا على تلبية جميع الطلبات .

لقد ضمن الاسلام للرجل والمرأة حقوق وفرض عليهما واجبات ، ولم يجعل كلا منهما ندا للآخر ، بل على العكس من ذلك ، فجعل كلاهما مكملا للآخر ، والتشريع الإسلامي يتناسب مع طبيعة الإنسان وما هو مؤهل له من حيث هو رجل أو امرأة ، ويلبي حاجات الانسان ، ويحل مشاكله الناتجة عن الاجتماع بوصفه انسانا ، وكما أن الاسلام ضمن استقرار الأسرة والمجتمع ونماءهما ، وجعل الزواج هو العلاقة المشروعة التي يمكن ان تنشئ بين الجنسين ، وحرم أي علاقة خارج إطار الزواج . وكلف الرجل بالنفقة ، وجعل الحضانة حق للأم ، وجعل القوامة للرجل ، وهي قوامة رعاية وحماية .

أما فكرة المساواة بين الرجل والمرأة ، فهي فكرة خيالية ، والأسباب التي دفعت بعض المفكرين في اوروبا للترويج لها ، هو الوضع الكارثي الذي عاشته المرأة عند الغرب ، فالمرأة عند الغرب عاشت مأساة عظيمة لا ينافسها فيها أحد ، ففي القرون الوسطى كانت منزلتها أقرب إلى الحيوان ، موطنا للشهوات ووعاء للحمل ، فقد اضطهدتها المفاهيم المنحطة التي سادت في أوروبا آنذاك فحرمتها من إنسانيتها وحقوقها.
فلا قرار لها في زواج ولا ميراث ولا عمل يحفظ كرامتها إذا غاب المعيل .
لمن تلجأ هذه المرأة ؟!
كان يمكن للمرأة أن تبحث عن العدل بينها وبين الرجل ، وأن تسعى لتحصيل حقها ، من خلال مرجع يتفق عليه الرجل والمرأة معا .
نظرت المرأة الغربية في النصوص الدينية لديها في دينها، فوجدت نفسها انها حواء، فهي التي اغوت آدم ، فهي اصل الخطيئة ، وهي تسببت في شقاء الجنس البشري ، لذا فإن الرب حسب نصوص دينها يعاقبها بأتعاب الحمل والولادة، وجعل الرجل سيدا عليها ، قرأت المرأة الغربية في نصوص دينها،
انها خلقت من أجل الرجل ، ولم يخلق الرجل من أجلها ، لذا فإن كثيرا من النساء الغربيات لم يرين في دينهن منقذ لهن من حالة الظلم .فكان لابد من ثورة فكرية تنهض بواقعها في نواحي عدة، فلم يبق إلا القيم التي يعلن الغرب أنه يحتكم إليها ، قيم الحرية والمساواة مع الرجل ، وهكذا انطلقت ثورة تحرير المرأة الغربية ببوصلة بشرية لا ربانية .
ولكن الفكر الغربي قد شذ عن جادة الصواب وتحول لتطرف أنتجته الحركات النسوية الراديكالية، فكرا يُنكر الحاجات الفطرية الحقيقية للمرأة ويلغي الرجل من الوجود في حياتها بل ويقمعه ويتعسف عليه مصورا إياه كعدو وسببا في معاناتها.

يتحدث الغرب والأمم المتحدة عن الفقر ، ويعزو أسبابه إلى الأمية والجهل اللذان يصرفان المرأة عن العمل والإنتاج ويشغلانها بالإنجاب والاهتمام بأمور البيت والزوج والأولاد . وهذا القول في حقيقته إنما هو تقويض وضرب لدور المرأة الفطري في رعاية الأسرة وقيادتها مقابل إخراجها قسرا للعمل ليس بغرض انتشالها من الفقر بقدر ماهو حيلة لتوفير جيوش من اليد العاملة الرخيصة ،
والواقع يكذب الغرب، فكم مرت سنين على الغرب و مؤتمراته ومخرجاته ، والحال من سيء إلى أسوأ والفقر يتغلغل ليس في الشعوب النامية كما يحلو للغرب أن يصفنا به ، بل حتى في عمق عواصم أوروبا وأمريكا تعاني النساء من أشكال العبودية الاقتصادية الحديثة حيث تشتغل النساء في الدعارة بألمانيا الملقبة بدار دعارة أوروبا ، يشتغلن بشكل قانوني مادامت تدفع العاهرة ضرائبها وفي المقابل تتحصل على تقاعد وتأمين صحي مما أدى خلال العشرين السنة الأخيرة إلى تضاعف عدد العاهرات إلى 400 ألف ورصد ما يقارب 22 مليار دولار للاستثمار في هذا المجال !!!
إذن مادام النظام الرأسمالي مستفيداً فالدعارة تصبح تمكينا اقتصاديا للمرأة وقس على هذا!
فالمرأة الغربية اليوم تعاني الأمرّين جراء اضطهادها بنظام مادي قاسي جردها من انوثتها وكرامتها ، والمرأة اليوم عندهم ترفض هذه الشعارات الفاسدة . فكيف يمكن للغرب وأدواته من الحكام في بلادنا ، والجمعيات النسوية أن يسوِّقوا لبضاعة فاسدة قد انتهت صلاحيتها ، في أمة ثائرة بصدد صناعة التاريخ وتتلمس طريقها لقيادة البشرية نحو نظام رباني عادل ينزل علينا بردا وسلاما ؟!

إن الدعوة إلى العدالة أو المساواة بين الجنسين ، في الحقوق للمرأة والرجل في الحياة والمجتمع ، هي ليست مجرد دعوة لحصول النساء على نفس الحقوق السياسية والاقتصادية والتعليمية والقضائية مثل الرجال، بل هو جعل الحقوق والأدوار والواجبات للرجال والنساء في الزواج والحياة الأسرية والمجتمع بصفة عامة تحت غطاء "المساواة بين الجنسين" وربط الاختلافات بين الجنسين بالتمييز والظلم أو حتى القمع ضد المرأة. ويقال على سبيل المثال إن الرجال والنساء يجب أن يتشاركوا دور المعيل للأسرة ، وكذلك الواجبات المنزلية وتربية الأطفال، مدعين أن هذا يمثل "العدالة بين الجنسين".
إن هذه الدعوات في حقيقة الأمر ، لا تنتج حياة أفضل للنساء ، ولا تحقق الاستقرار ، بل على النقيض من ذلك، فقد شقيت النساء بترك أدوارهن الطبيعية الفطرية، والانشغال بتحقيق القيمة الذاتية ليتحررن اقتصاديا، فانهمكن في العمل، فيستفقن وهن قد وهن العظم منهن، واشتعل الرأس شيبا، فأي قيمة ذاتية للمرأة بدون أسرة تؤويها ، وبدون رجل يقوم عليها، ويكفيها مؤونة الحياة، وهي ملكة في بيتها؛ ربة البيت، وسر نجاح أسرتها!!
إن الأوضاع البائسة التي تعانيها النساء اليوم، ليس بسبب عدم مساواة المرأة بالرجل، إنما هي بسبب النظام الرأسمالي العلماني الذي يهيمن على السياسة والاقتصاد في العالم.
ولقد فشل المسلمون الذين تبنوا وأيدوا قصة العدالة الجندرية، في فهم أن مفاهيم الحركة النسوية، بما في ذلك المساواة بين الجنسين، التي تدعو إلى فكرة أن المرأة يجب أن تحدد حقوقها وأدوارها في الحياة، تتناقض بشكل أساسي مع العقيدة الإسلامية. لأنه في الإسلام، لا يحدد الرجال والنساء حقوقهم وأدوارهم وواجباتهم على أساس المساواة أو على أساس رغباتهم الخاصة ولكن على أساس أحكام الله سبحانه وتعالى وحده. قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ وَلَا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم وَمَن يَعصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلَـٰلاً مُّبِينًا﴾. بالإضافة إلى ذلك، ينص الإسلام على بعض الاختلافات الواضحة في الأدوار والواجبات والحقوق للرجال والنساء داخل الأسرة والمجتمع. قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾. وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ): «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْأَمِيرُ رَاعٍ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ...». علاوة على ذلك، فإن المرأة المسلمة لا تقيّم نجاحها من خلال مقارنة نفسها مع الرجل وحقوقه ومسؤولياته، ولكنها تستند إلى الطريقة التي ينظر إليها بها خالقها وفقًا لأدائها لواجباتها التي وصفها لها سبحانه وتعالى. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّواْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعضَكُم عَلَىٰ بَعضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكتَسَبنَ وَسـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضلِهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمًا﴾.
وكما فشل هؤلاء المسلمون الذين اعتنقوا أفكار الحركة النسوية في إدراك أن مفاهيمها قد نتجت نتيجة التجارب التاريخية للظلم والقمع وغياب الحقوق السياسية والاقتصادية والتعليمية والقانونية الأساسية التي مرت بها النساء في الدول الغربية ، وهذا التاريخ لا يشترك فيه الإسلام ولا الحكم الإسلامي. لكن الأهم من ذلك، أن المسلمين الذين تبنوا قصة العدالة بين الجنسين، فشلوا في فهم حقيقة حجم الدمار الاجتماعي الذي تسببه المساواة بين الجنسين والمفاهيم النسوية الأخرى في بنية الأسرة، للنساء والأطفال والمجتمع ككل.

وفي الختام :

إن المساواة بين الجنسين مفهوم متصدع ومسبب للتآكل الاجتماعي، أدى إلى إلحاق ضرر لا حد له بالوئام ووحدة الحياة الأسرية فضلاً عن رفاه الأطفال. وتجاهل الطبيعة البيولوجية للنساء بوصفهن حاملات للجنس البشري، محاولاً دفع هذا جانباً باعتباره لا أهمية له، في حين إنه ينبغي أن يكون عاملاً محورياً في تحديد الأدوار والحقوق داخل الزواج والحياة الأسرية بالنسبة للجنسين. كما رفض فكرة كون الأم هي المحور المركزي في حياة الطفل. بالإضافة إلى ذلك، خلق التنافس والصراع بين الرجال والنساء بدلاً من التعاون وحماية وتأييد بعضهم بعضا كما أمر الله سبحانه وتعالى ، قال الله تعالى : ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ . ومن ثم، فإن فكرة تحديد المرأة لحقوقها وأدوارها لا تحررها من الظلم بل تعرضها لأشكال مختلفة من الظلم والبؤس؛ لأن هذا المنظور النسوي الفردي الضيق المتمثل في النظر دائمًا إلى ما هو أفضل لرغبات المرأة ومصالحها غالبًا ما يتجاهل ما هو الأفضل للزواج والأطفال والحياة الأسرية الهادئة والمجتمع ككل.
وعلى الرغم من ذلك، فإن المساواة بين الجنسين والعدالة بين الجنسين - هذه الفكرة الأجنبية غير الإسلامية - لا تزال تُعرض على البلاد الإسلامية من خلال المزيد من القوانين والسياسات والبرامج، كمفهوم سيزيد من مكانة المرأة. بالتأكيد كمسلمين، بدلاً من تكرار التجارب الاجتماعية الأجنبية الفاشلة، يجب علينا أن نتبنى ونتمسك بديننا وقيمنا وقوانيننا ونظامنا الإسلامي الإلهي الذي لديه نهج سليم ومُجرب لتنظيم أدوار وواجبات وحقوق الرجال والنساء في أكثر الطرق سلاسة، وكذلك إيجاد وحدات عائلية متناغمة وقوية. لقد قدم الإسلام إجابات وإرشادات مفصلة لكل أمر في حياتنا. لذلك، يجب علينا التوجه نحو ديننا لحل المشاكل العديدة التي تواجهها النساء والأطفال والعائلات اليوم. قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾
إن البشرية اليوم تعاني من هيمنة المبدأ الرأسمالي ، وما جره هذا المبدأ من ويلات وكوارث وحروب ، وفقر ، واضطرابات اجتماعية واقتصادية وسياسية انعكست على الفرد والأسرة والمجتمع . والأمة الإسلامية اليوم وفي خضم هذه الثورات ، ستتأهل وستصبح هي القادرة على حل مشاكل العالم بالاسلام من جديد ، وتخليص البشرية من شرور المبدأ الرأسمالي ، فالإسلام يمتلك منظومة فكرية وتشريعية آتية بوحي من السماء ، قادرة على معالجة مشاكل الإنسان ، بل هي الأصلح لمعالجة مشاكل الإنسان . ولن ينعم العالم بالأمن والاستقرار والعدالة الا في ظل الاسلام ، فالمسلمون هم المؤهلون لقيادة البشرية نحو بر الأمان . قال الله تعالى : ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ)..انتهى
الدكتور الصيدلي
علاء غالب ثابت
فلسطين
٢٠ / ١ / ٢٠٢٠
_____________________________
ملاحظة :هناك اقتباسات من مقال كلمة المؤتمر النسائي العالمي الذي عقد في تونس بعنوان:
"الأسرة: التحدّيات والمعالجات الإسلامية"
يوم السبت 18 صفر 1440هـ الموافق م2018/10/27
الكلمة الثانية
هولندا
كيف ظلمت المساواة بين الجنسين الأسرة
(مترجمة)

واشنطن بوست: المتدرب السعودي في القاعدة الأمريكية كان معارضا للإصلاحات وله ميول متشددة

لندن – “القدس العربي:

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن المتدرب السعودي في القاعدة العسكرية الأمريكية ربما تبنى أفكارا متطرفة قبل سنوات من وصوله إلى أمريكا.

وقالت الصحيفة إن طالب الطيران أحمد محمد الشمراني الذي أطلق النار على زملائه في القاعدة الجوية بنساكولا بفلوريدا يوم الجمعة الماضية ربما تبنى أفكارا متطرفة في فترة تعود إلى 2015 وذلك حسب تحليل حكومي سعودي.

وفي تقرير داخلي وحساب على “تويتر” يعتقد أن الشمراني استخدمه، كشف أن أربعة رموز دينية شكلت أفكار المتدرب الجوي المتطرفة. وحصلت “واشنطن بوست” على التقرير. وأثار الهجوم على القاعدة الجوية أسئلة حول إجراءات التدقيق الأمني للمتدربين ودعا إلى مراقبة جديدة من الكونغرس وسط التوتر الذي تشهده العلاقات الأمريكية- السعودية. وفي الوقت الذي انتقد فيه المشرعون المملكة لدورها في حرب اليمن ومقتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول العام الماضي، واصلت إدارة ترامب دعمها للرياض باعتبارها حليفا في الحرب ضد إيران.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية يوم الثلاثاء عن تعليق كل برامج تدريب 850 زائرا سعوديا، في محاولة لمراجعة ما حدث ومراجعة عامة لبرامج تدريب الطلاب العسكريين الأجانب. وطمأن المسؤولون الأمريكيون السكان حول القاعدة بأنهم يحاولون متابعة التحقيق وأن لا علاقة له بمؤامرة ما.


وقالت الحكومة السعودية إنها تعمل مع الحكومة الأمريكية والدول الحليفة الأخرى لتحديد دوافع القاتل وتحسين قواعد التدقيق في المتدربين قبل إرسالهم إلى الولايات المتحدة وغيرها. وحاول المسؤولون البحث في شخصية الشمراني الذي وصل إلى الولايات المتحدة عام 2017 في برنامج تدريب موسع بإدارة برامج الأسلحة. وأطلق نائب الشريف النار عليه بعدما فتح النار على زملائه في قاعدة الدراسة وقتله، بعدما قتل ثلاثة من زملائه وجرح ثمانية آخرين.

ويطرح التقرير أسئلة حول السبب الذي لم يجعل شركة “تويتر” تتحرك مبكرا والكشف عن آراء المتدرب. فالحساب يعود كما يعتقد للشمراني، ولكن لا يظهر عليه اسمه الكامل، ولكن جزءا من اسمه كما هو متعارف عليه في السعودية. ولا يحتوي على معلومات شخصية أو صورة. وجاء في التقرير السعودي: “وعلينا الملاحظة أن قبيلة الشمراني هي واحدة من القبائل الكبرى في المملكة وأعداد لا تحصى من أبنائها يحملون اسم محمد” و”ليس غريبا استخدام الإرهابي أو المتطرف اسما مستعارا من قبيلة كبيرة ليخفي هويته على منصات التواصل الاجتماعي. وكان من الصعب تحديد هوية القاتل حتى نشر بيانه”.

وقبل ساعات من الهجوم نشر بيانه على حسابه شجب فيه ما وصفها “جرائم ضد المسلمين”، مشيرا إلى وجود قوات أجنبية في بلاد المسلمين ومعتقل غوانتانامو في كوبا ودعم أمريكا لإسرائيل. وبدأت نشاطاته على “تويتر” في بداية عام 2012 عندما كان في سن الرابعة عشرة، وتركزت على الشعر والقرآن. إلا أن نشاطاته تحولت لاحقا لتظهر علامات من التشدد، بحدود عام 2015 كما استنتج التقرير.

وذكر التقرير أسماء شخصيات دينية أثرت عليه وهي السعوديان عبد العزيز الطريفي وإبراهيم السكران والكويتي حكيم المطيري والأردني إياد القنيبي. واعتقل السعوديان في عام 2016. وقال التقرير إن المطيري مرتبط بجماعات متطرفة أما الأردني فوصف بأنه “قريب من الحركة الجهادية السعودية”. ويقول التقرير إن الشمراني أعاد إرسال تغريدة للطريفي الذي يتبعه مليون شخص على “تويتر”. وفيها يشجب تحالف المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة “عدوة الإسلام”.

أما تغريدات المطيري التي أعاد نشرها الشمراني فقد صورت أمريكا وإسرائيل بالصليبيين ودعا إلى جهادهما. وجاء في التقرير أن “التغريدات التي أعاد نشرها فضلت تلك الحسابات الدينية الداعية للجهاد ودافعت عن الجهاديين الذين ينشرون الدعوة ضد الغرب والحلفاء الغربيين للحكومات المسلمة”.

وحذر مسؤول سعودي من عدم التعجل والحكم على أن التغريدات كانت سببا في دفعه لارتكاب عمل إرهابي. وقال: “كل إرهابي هو متطرف ولكن لا يرتكب كل متطرف أعمالا إرهابية”.
وحدد التحليل ستة موضوعات تظهر الطريقة التي حاول الشمراني تقديم نفسه وعالمه بما في ذلك دعم الراديكالية الإسلامية والإرهاب ودعم طالبان أفغانستان والكراهية لأمريكا والغرب ومعارضة وجود إسرائيل والطائفية ورفض الإصلاح السعودي.

=========
التعليق

التطرف والتشدد من المفاهيم المضللة التي يحرص الإعلام الغربي والاعلام التابع له الناطق بالعربية على ترسيخها في أذهان المتلقيين المسلمين وغير المسلمين .

هذه المفاهيم وغيرها مثل الإرهاب والتعصب غالباً يوصف بها المسلمين . وكل مسلم يرى ظلم وإجرام أمريكا واوروبا ضد الإسلام والمسلمين ويقوم بأي عمل لإنكار ذلك سواء قولاً او فعلاً فإن الأوصاف التي تطلق عليه تكون جاهزة كالتطرف والتشدد وغير ذلك من هذه المفاهيم المنفرة!
الجندي السعودي الذي اطلق النار على القاعدة الأمريكية يعلم حقيقة أمريكا ودول الغرب الصليبي وما تقوم به من جرائم ضد الإسلام والمسلمين ، ولم يعجبه المنكرات التي يقوم بها آل سعود ، من نشر للفساد والرذيلة فقام بهذا الهجوم على القاعدة العسكرية الأمريكية . نحن ننتظر مثل هذه المواقف من الضباط والقادة لتعود الجيوش الإسلامية الى مكانها الطبيعي وهو حضن الامة الإسلامية والتصرف على اساس العقيدة الإسلامية .
المكتب المركزي: حملة "لا حل لكشمير إلا بتحريك جيوش المسلمين لتحريرها"


أطلق المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير حملة واسعة بعنوان


"لا حل لكشمير إلا بتحريك جيوش المسلمين لتحريرها"


يستنصر فيها جيوش المسلمين لتحرير كشمير وسائر بلاد الإسلام المحتلة.


فبعد إسقاط حكام باكستان خيار تحرير كشمير بالجهاد والكفاح المسلح، وبعد رفع يدهم عن دعم المقاومة في كشمير، وبعد ملاحقة المقاومة ووصفها بالإرهاب، اطمأنت الهند من الجانب الباكستاني، فأقدمت على إلغاء الحكم الذاتي في كشمير، وضمها إلى باقي أقاليم وولايات الهند، ولو كان موقف حكام باكستان مخلصاً ووفياً لكشمير لما تجرأت الهند على اتخاذ مثل هذه القرار، تماما كما حصل مع حكام العرب ودول الطوق الذين طأطأوا رؤوسهم أمام كيان يهود المجرم، فتمادى كيان يهود في غيه، بتوسيع المستوطنات وفرض واقع جديد على الأرض، فتساوى حكام العرب مع حكام باكستان في خيانة الإسلام والمسلمين بالتخلي عن قضايا المسلمين الحيوية!


وعلى النقيض من مواقف الحكام في باكستان، فإن أهل كشمير ومعهم أهل باكستان ومنهم المخلصين من أبناء القوات المسلحة في باكستان، يرفضون احتلال الهند لكشمير، وهم يتحفزون للجهاد في سبيل الله من أجل تحرير كشمير وضمها لباكستان، خصوصا وأنهم على قناعة تامة بقدرتهم على تحريرها، وعلمهم بهوان وضعف الجيش الهندي وفساد عقيدته العسكرية، ولولا عمالة وخيانة الحكام في باكستان لتحررت كشمير منذ زمن، فأزمة كشمير هي أزمة قيادة مخلصة تقود الحشود والجنود في معركة التحرير، وهنا يتأكد وجوب العمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة في باكستان، حتى يقود الخليفة الراشد جيش باكستان، ليس فقط من أجل تحرير كشمير، بل ولإخضاع الهند جميعها للحكم بالكتاب والسنة كما كانت عليه لقرون مضت... لمثل هذا فليعمل العاملون.



الجمعة، 08 ذو الحجة 1440هـ الموافق 09 آب/أغسطس 2019م


لمتابعة الحملة باللغات الاخرى
http://hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/da.../cmo/61937.html
جريدة الراية: إعلام الثورة بين المهنية وتوجيهات الداعمين

كان من المقرر أن يكتب لهذا العدد من جريدة الراية الأخ الخلوق أحمد معاز أبو علي، ولكن قدر الله أن يكون معتقلاً مظلوماً في غياهب سجون فصيل إسلامي للأسف، وها أنا أكتب اليوم مسلطاً الضوء على السلبية التي ظهر بها الإعلام الثوري في الشام وكيف تعامل مع قضية اعتقال مجموعة ليست بقليلة من شباب حزب التحرير.

خرجت ثورة الشام عام 2011 على نظام رقيب على كل شيء حتى الإعلام، فقد كانت مؤسساته الإعلامية مؤسسات تطبيل وتزمير للقائد الأوحد فريد الصفات! كَسرت الثورة هذه القاعدة ودبت الحياة في جميع أوصالها والتي كان منها الإعلام، برز خلال الثورة إعلاميون ونشطاء يغطون الأحداث والوقائع كما تحصل ويلبون مصالح أهلهم، وكحال باقي أركان الثورة بدأت خطابات الود من المؤسسات الضخمة باحثة لها عن مراسلين، لينقلوا لحسابها الواقع بحسب ضوابطها الإعلامية، ترافق مع ذلك البدء بتشكيل مؤسسات إعلامية ثورية - كما ادعى البعض - كانت قواعد انطلاقها في دول الجوار من مثل الأردن وتركيا ولبنان لبدء أخذ الدور الحقيقي في توجيه الثورة والمباشرة بتلقي الدعم والمال.

تطور المشهد الإعلامي في الثورة بشكل دراماتيكي وانقلب المراسل أو الناشط من حالة الاستقلالية في التغطية والمتابعة إلى حالة التبعية للداعم تحت ذريعة المعاريف الإعلامية للمؤسسة التابع لها، فأصبحت الرقابة على الكلمات والمصطلحات وكذلك الصورة.

فكما أن المال المسموم قد لعب دوره الكامل في المستوى السياسي والعسكري فإن حال الإعلام لم يكن أفضل فقد شرب من الكأس نفسه وارتبط الارتباط الحتمي حتى وصلت الحال به إلى عدم القدرة على التخلص من ربقة الداعمين والتسليم بحتمية السير وفقهم بحجة عدم وجود بديل، وأن الواجب يقتضي أن يستغل المنبر لأقصى درجة كي تُنقل معاناة الناس عليه.

وكي يتم تلبيس الأمر اللبوس الشرعي وضعت مجموعة من الضوابط الإعلامية والقواعد التي ليست هي إلا لذر الرماد في العيون ولإيهام كثير من الإعلاميين البسطاء بأن الأمر مضبوط وفق قواعد وشروط شرعية محكمة.

لقد كان للإعلام الدور الرئيس في تضييع قضية أهل الشام وتحويلها من قضية إسقاط نظام بكافة أركانه ورموزه إلى إسقاط بشار شخصيا، وقلب الثابت من السعي لقطع نفوذ الغرب الكافر من بلاد المسلمين إلى أن هناك دولاً صديقة لنا يهمها قضيتنا، ولذلك فلا بأس من تلقي الدعم والمشورة عنها وأصبح الإعلام يحارب فكرة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ويروج لمشروع الدولة القطرية الضيقة تحت عنوان أن دول العالم كلها ستهاجمنا، وأننا لا نستطيع الصمود في وجه هذه القوة العاتية، وأن ثورتنا لم تخرج أصلاً لتنادي بمثل هكذا فكرة.

فتجاوز الإعلام عن نقل الواقع كما هو وبشفافية مطلقة، حيث أغفل عقله عن كون خروج الثورة كان من المساجد وأن شعاراتها لليوم لا تخلو من تكبير لله وتمجيد له سبحانه، ودعوة للموت في سبيله وكذلك أغفل عينه عن أن كل المجموعات العسكرية التي تشكلت بداية الحراك العسكري للثورة تلبست بلبوس الإسلام من الاسم حتى الراية والميثاق...

ولم يكن الإعلام الثوري منصفاً حين لم يغطِ مطالب الناس بقطع العلاقات مع غرف العمليات في تركيا والأردن وحين أصبح لسان حال الناس يقول إن الجبهات تُفتح بأمر الداعم، وأن أي انسحاب من أي منطقة تُسلّم هو أيضاً بأمر الداعم؛ في إشارة واضحة لما فعله تدخل أيادي الغرب الآثمة في الثورة السورية.

هذا غيض من فيض حالة الحوَل والانفصام عن الواقع التي تعاني منها دكاكين الإعلام التي ظهرت في هذه الثورة العظيمة، فلا هي قدرت أن تواكب حركتها السريعة لذلك انحازت لصف أعدائها لتكون عصا في عجلة تحركها، ولا أن تسير معها فتغطي معاناتها بحق دون تزيين ولا تلبيس.

لقد أطلقت كثير من الدكاكين الإعلامية شعارات رنانة تتعلق بالتغطية والنزاهة والحيادية، لم تحقق أياً من هذه الأفكار وإنما كانت شعارات براقة ذات بهرج خداع لتلبس على الناس أخبار وأهداف ثورتهم.

كان هذا الذي ذكرته عن الإعلام الثوري ودكاكينه وكيف تحول وانحرف وغير بوصلة عمله مدخلا كي أقول؛ حصلت منذ مدة قريبة اعتقالات تعسفية غير مبررة من هيئة تحرير الشام لثلة من شباب حزب التحرير، لم تكن اعتقالات سرية ولم تكن حملة غير معلنة بل كانت صاخبة فاضحة! بالإضافة إلى أنه تم مع العملية سلب لثلاث قواعد بث لراديو الحزب في مناطق مختلفة بالإضافة لسلب ممتلكات وأموال خاصة، كل ذلك ولم تتطرق أي وسيلة إعلامية ولا أي مؤسسة ولا حتى إعلامي محلي لذلك، عدا وسيلة واحدة فقط وهي "سمارت"، فهل وراء إدارة الوجه عن كل ذلك تعليماتٌ من داعمين أم توجيهات من مديرين أم ماذا...؟!

أولستم أقسمتم أن تنقلوا معاناة أهلكم وما ينزل عليهم من ظلم وجور وأعلنتم قسمكم فأين بركم بقسمكم؟!

هل أصبح المال السياسي يسير فيكم كحال أقرانكم من قادة الفصائل والمنتفعين؟!

إن أكبر خطر يواجه الإعلامي هو أن يصبح بلا مبدأ؛ لأنك في حينها سترى رجلاً انتهازياً آخر همه معاناة الناس وآلامهم، فنظرته لهم هي نظرة نفعية بحتة.

إن مما قامت عليه الثورة في الشام الثورة على النظام بمجمله بكافة أركانه ورموزه ومؤسساته العلمانية، وأن البديل سيكون نظاماً إسلامياً متكاملاً يكون دور الإعلام فيه رعاية شؤون الناس وتبنياً لمصالحهم ومتابعة تنفيذ للأعمال.

فلا تخجلوا من فعلكم، فهذا حالكم في ظل هكذا نظام قائم، فالناس على دين ملوكهم، وأنتم تحت مظلة هذه المؤسسة وتحت خطوطها ولا منجاة لكم منها ما دمتم بها قابلين.

فنصيحة أخٍ أن حان دوركم لأن تكونوا جهاز تغيير في هذه الثورة وأن تقطعوا حبال الداعمين عن عملكم وأن تعودوا لحضن أهلكم وتبروا بقسمكم لهم وتطلبوا منهم العفو والسماح وأن تكونوا معهم في طريقهم لإسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه.

وأخيراً للأخ الغالي أبي علي معاز وصحبه من شباب حزب التحرير، أن اصبروا ففرج الله قادم وظلم السجن مُنجلٍ، وعسى أن يكون قريباً.



بقلم: الأستاذ عبدو الدلي (أبو المنذر)
آخر الزوار


4 Jan 2020 - 13:01


20 Jun 2019 - 20:34


3 Jul 2018 - 15:14


8 Apr 2018 - 13:19


17 Sep 2017 - 7:34

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ ام عاصم.

الأصدقاء

5052 المشاركات
اليوم, 12:00 AM

3 المشاركات
5th December 2015 - 04:36 PM

28 المشاركات
12th June 2014 - 01:56 PM

7 المشاركات
23rd November 2012 - 09:36 PM

62 المشاركات
23rd September 2020 - 11:49 PM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 29th September 2020 - 01:32 AM