منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم حنين لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم حنين
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 22-September 11
عدد مشاهدة الملف 66,781*
آخر تواجد في : أمس, 11:35 PM
التوقيت المحلي: Feb 27 2020, 10:49 AM
4,688 المشاركات (2 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم حنين

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى




كتبه جريدة الراية (حزب التحرير) الأربعاء, 26 شباط/فبراير 2020

تشهد الجزائر في هذه الآونة حالة استنفار على مستوى الجيش وتحركاً دبلوماسياً ملحوظاً واتصالاتٍ مكثفةً يقوم بها الرئيس الجديد عبد المجيد تبون على الصعيد الخارجي بغرض احتواء الوضع المتأزم في ليبيا التي ينهشها الصراع الدولي. إلا أن النظام الجزائري يواجه أيضاً أوضاعاً صعبةً وتحديات كبيرةً على الصعيد الداخلي، مما يتطلب حلولاً مستعجلةً لتعزيز حالة الاستقرار النسبية وتقوية الجبهة الداخلية لتتمكن الجزائر من لعب دورها المعهود على الساحة الإقليمية. ولكن لصالح مَن؟
فقد أفاد بيان للرئاسة الجزائرية نشرته وكالة الأنباء الرسمية يوم 06/02/2020م أن الرئيس عبد المجيد تبون أصدر مرسوماً رئاسياً ثانياً بالعفو عن 6294 سجينا ممن بقي من محكوميتهم 18 شهراً أو أقل، ليرتفع بذلك عدد المُعفى عنهم خلال شهر شباط/فبراير الجاري إلى نحو عشرة آلاف سجين، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الجزائر. وقد استثنى المرسوم الرئاسي الأشخاصَ المحكوم عليهم في قضايا عديدة منها "الإرهاب" والخيانة والتجسس والقتل والمتاجرة بالمخدرات وجرائم الفساد المالي وغيرها. وكان مرسوم العفو السابق الصادر يوم 01/02/2020م قد تضمن العفو عن 3471 سجيناً ممن تساوي عقوبتهم ستة أشهر أو تقل عن ذلك. إلا أن البيان الرئاسي لم يفصح عما إذا كان قرار العفو هذا يشمل مَن جرى توقيفُهم في مظاهرات ومسيرات الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ شهر شباط/فبراير من السنة الماضية. علماً أنه لم ترد أيضاً في قائمة الاستثناء تهمة "تهديد الوحدة الوطنية"، في إشارةٍ إلى رفع الراية الأمازيغية بدل الراية الوطنية خلال الاحتجاجات. وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات التهدئة وتدابير صانعي القرار في أعلى الهرم التي تهدف في الظاهر إلى تلبية أحد أهم مطالب المتظاهرين في الشارع والعديد من الأحزاب والمنظمات الحقوقية ومن جميع الأطراف المناوئة للسلطة، التي لطالما اعتبرتها من أبرز شروط إنجاح الحوار الذي دعا إليه رئيسُ الجمهورية عقب توليه الرئاسة، وقد شرع رئيس الجمهورية بالفعل هذه الأيام في استقبال عدد من رؤساء الأحزاب والهيئات التي تدور في فلك السلطة، الذين هرولوا للقائه، بل وحتى من الشخصيات السياسية المحسوبة على المعارضة في الظاهر، التي كانت إلى عهد قريب مؤيدةً للحراك المنادي بالتغيير الشامل وترفض الحوار مع سلطة الأمر الواقع.
يذكر أنه من خلال تبني فكرة مرافقة الحَراك الشعبي وخدعة الاستجابة لمطالبه منذ انطلاقته، والتحذير من مخاطر عدم الاستقرار ومن عواقب تأجيل انتخاب رئيسٍ للبلاد، والتحذير من الفوضى ومن عدم العودة إلى المسار الدستوري في أقرب الآجال، نجحت السلطة الفعلية المتمثلة في المؤسسة العسكرية الممسكة بالبلد من إمضاء خارطةِ الطريق المرسومة المتمثلة أولاً في إجراء الانتخابات الرئاسية، رافضةً أية مرحلة انتقالية لطالما طالب بها الخصوم. كما يجب التذكير بأن المؤسسة العسكرية الحاكمة تمكنت من الوصول بسرعة إلى محطة تنظيم الانتخابات الرئاسية وإجراء الاستحقاق في موعده بعدما كانت قد ألقت بكل ثقلها في الساحة السياسية من خلال خطابات رئيس الأركان الجزائري السابق من مختلف الثكنات في النواحي العسكرية حتى في أقصى جنوب البلاد عبر أشهر، وعبر الالتفاف على الحراك الشعبي بعد تهيئة الأجواء وامتصاص غضب الناس في الشارع وضرب الخصوم ونعتهم بأذناب الاستعمار الفرنسي، أي عبر تصفية الخصوم ومحاسبة الفاسدين الذين أنتجتْهم المنظومة نفسُها.
ولكن من الواضح أيضاً أن من أهم أسباب الإصرار والتعجيل بتنصيب الرئيس والإسراع في تثبيت الوضع في الجزائر على أمل الانتهاء من الحراك وإخماده، أن تتمكن المؤسسةُ الحاكمة في البلد بتدبير من الأوروبيين من مواجهة تداعيات الوضع المتأزم في الجوار الإقليمي شرقاً وجنوباً، أي في ليبيا ودول الساحل الأفريقي، بعد استفحال الأزمة في ليبيا وإصرار عميل أمريكا حفتر الذي تدعمه عبر وكلائها في المنطقة وعبر روسيا لتمكينهمن البلاد لفائدة أسياده. وليس سراًّ أن ليبيا-القذافي كانت سياسياً تابعةً لبريطانيا وكانت لعقود طويلة كياناً ضعيفاً هشّاً لا يمتلك مقومات الدولة إلا شكلا. وليس من قبيل الصدف أن يصرح عبد المجيد تبون مباشرةً بعد أن أصبح رئيساً للجزائر بأن "طرابلس خط أحمر!"، إذ هي رسالة يفهمها جيداً داعمو حفتر إقليمياً ودولياً! وليس أيضاً تحركاً ذاتياً لصالح أهل المنطقة ككل أن ينطلق تبون في عملية سريعةٍ لاسترجاع الدور الإقليمي الذي كانت تضطلع به الجزائر بأوامر أوروبية بعد غياب طويل عن الساحة، بغرض تثبيت حكوماتِ دول الجوار التابعة لأوروبا من خلال إسناد قبائل الجنوب في الصحراء، وبالأخص لتثبيت حكومة الوفاق في طرابلس الغرب "المعترف بها دولياً" برئاسة فايز السراج بغرض تشكيل حزام أمني عازل وقطع الطريق على أمريكا وحرق أوراقها وخاصة ورقة مكافحة تنظيم الدولة أو مثيلاتها في المنطقة وإبطال مفعول خططها للتمدد نحو دول الساحل الأفريقي الهزيلة التي كانت نهباً لبريطانيا وفرنسا منذ أمد بعيد. وذلك بحكم أنها التي لم تمتلك يوماً جيوشاً قويةً رادعة، ولن يكون بمقدورها مواجهة تمدد النفوذ الأمريكي على أي صعيد، خاصةً وأن الصين وروسيا أيضاً تسعى كل واحدة منهما على طريقتها للتمدد نحو أفريقيا، وهو بعض ما حمل ساسةَ الإنجليز على التصميم لإمضاء البريكست لتتحرر بريطانيا من قيود الاتحاد الأوروبي وتتمكن من الانطلاق في تعزيز وجودها ونفوذها فيما بقي لها من القارة، وبهدف المحافظة على مصالحها ومستعمراتها فيها.
وهذا هو ما يفسر حالة الاستنفار في جيش الجزائر إزاء الوضع على الحدود الشرقية من جهة الجنوب تحت غطاء إرسال المساعدات الإنسانية وحراسة الحدود ومحاربة (الإرهاب) ومكافحة التهريب، كما يفسر سرعة التحرك على الصعيد الخارجي، ومنه الحضور الجزائري على الساحة الأفريقية خاصة. ومن ذلك أيضاً دعم دول شمال أفريقيا التابعة لأوروبا لتفعيل اتفاق الصخيرات في المغرب الذي شمل أطراف الصراع في ليبيا وتم توقيعه تحت رعاية أممية بتاريخ 17/12/2015م، وكذا تضافر جهود الأوروبيين لمنع التصعيد العسكري، ومن ذلك سعي بريطانيا الحثيث لتفعيل مخرجات مؤتمر برلين الأخير بشأن ليبيا في أروقة مجلس الأمن. ولكن حفتر يأبى إلا أن يصعد عسكرياً واقتصادياً بأوامر أمريكا من خلال فرض الحصار عبر السيطرة على موانئ تصدير النفط، حتى تنال أمريكا ما تريد في ليبيا ولو جزئياً أو مرحلياً.
ومن جهة أخرى فإن مهمة الرئيس الجديد الذي جاءت به المؤسسة العسكرية في الجزائر بلعبة ذكية عبر الصناديق، لن تكون سهلة حتى على الصعيد الداخلي أيضاً، إذ إن فوزه في الاستحقاق الرئاسي الأخير الذي رتبته له الزمرةُ النافذة يجسد على أرض الواقع استمرارَ الزمرة نفسها في الحكم. فبالرغم من تمرسه في الإدارة لعقود طويلة إبان حكم بوتفليقة وقبلَه، وبالرغم من حرصه على تنصيب حكومة كفاءات برئاسة عبد العزيز جراد للتصدي لمعضلات البلاد على كافة الأصعدة، إلا أن تبون سيكون حتماً في مواجهة اختبار تحقيق وعوده الانتخابية التي يأتي على رأسها حل معضلة النهوض بالاقتصاد والقضاء على الفساد المالي والإداري، واسترجاع الأموال المنهوبة التي قال أثناء حملته إنه يعرف كيف يستردها، وحل مشكلة البطالة في أوساط الشباب خاصة من حاملي الشهادات، وبعث المنظومة التعليمية والصحية وتطهير جهاز القضاء وغير ذلك. وإذ صرح بأنه يريد إنشاء "جزائر جديدة" بعد انتخابه رئيساً، وأن من أولوياته إجراء تعديلات دستورية تحد من صلاحيات الرئيس، وإدخال تغييرات جذرية على قانون الانتخاب في قابل الأيام، فإن الجزائر سوف تكون بلا شك على موعد مع فصول جديدة من التحولات والصراعات داخلياً وخارجياً.
ومع أن الحراك الشعبي المصمم على مطالبه في الشارع لا يزال مستمراً خاصةً في العاصمة الجزائرية وبعض المدن الرئيسية، إلا أنه فقد الكثير من زخمه، ليس بسبب نجاح السلطة في إبعاد وتحييد الخصوم فحسب، بل بحكم أنه لم ينطلق أصلاً على أساس مطلب تحقيق مشروع الأمة بالعودة إلى الإسلام على مستوى الحكم، وإنما انطلق منذ البداية برفع شعارات وعناوين ومطالب عامة غير واضحة المعالم ولا محددة المرجعيات والبدائل، كرفع الظلم وتغيير منظومة الحكم ورحيل كل رموز الفساد وتحقيق دولة الحق والقانون وإبعاد العسكر عن السياسة وتحقيق المصالحة بين الجزائريين وإصلاح جهاز العدالة وتحسين الأوضاع المعيشية وغير ذلك. ومع أن الحراك في الشارع استعاد ظرفياً بعض قوته وحيويته مع حلول ذكرى انطلاقته السنوية هذه الأيام، إلا أنه بالتأكيد لن يذهب بعيداً في تحقيق التغيير المنشود، خاصةً وأن المتظاهرين والمحتجين تركوا الإسلام جانباً وتمسكوا بمطلب الديمقراطية والدولة المدنية،وهو ما يعني عدمَ تفعيل وتفجير القوة الحقيقية الكامنة في الأمة، الأمر الذي لن يحصل إلا بتحديد المرجعية الفكرية والسياسية القادرة على تجسيد التغيير المطلوب على أساس هوية الشعب في الجزائر، أي بتفعيل انتمائه لأمة الإسلام وباستجلاب النصر والتأييد من الله وحده، مع صحة التوكل والعمل والصبر والثبات، حتى في حال الشدائد والأزمات.


بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيم – الجزائر



كتبه باهر صالح الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2020



استقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس 23/01/2020، سفاح الشام، الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، بعد مشاركته في منتدى ينظمه كيان يهود الغاصب حول (الهولوكوست). وقال عباس خلال استقباله بوتين إن "هذه الزيارة سواء إلى فلسطين أو إلى موسكو مهمة بالنسبة لنا، من أجل التشاور في كافة القضايا التي تهمنا"، معربا عن شكره لبوتين على دعم الشعب الفلسطيني سياسيا واقتصاديا وثقافيا وماليا وأمنيا.
من الواضح أنّ السلطة الفلسطينية تصرفت بصلف ووقاحة في موضوع استقبال بوتين ورموز الاستعمار الآخرين، وهذا أمر غير مستغرب من السلطة التي اعتادت على أن تبقى أداة بيد الاستعمار وخادما لأعداء الأمة من كل حدب وصوب.
فمن جانب لم تأبه السلطة إلى كون بوتين صاحب سجل إجرامي كبير بحق الأمة الإسلامية بل إن يديه تنهمر منها دماء المسلمين في اللحظة التي صافح فيها عباس، حيث بوحشيته ووحشية جيشه هجر ملايين السوريين وقتل مئات الآلاف منهم، نساء وأطفالا وشيوخا، بل وطيرانه قد هدم البيوت والمساكن على رؤوس المسلمين العزل وأطفالهم الرضع، وحشية يشهد لها القرن، وعداوة عميقة منه ومن دولته للإسلام والمسلمين، يشهد عليها أطفال المسلمين في الشيشان وشبه جزيرة القرم، وما زالت وحشيته تطارد المسلمين في روسيا وأوكرانيا وشبه جزيرة القرم، وحديثا ألحق بها جرائمه في ليبيا حيث أرسل جيوشه وشركات القتل المأجورة لتفتك بالمسلمين في ليبيا وتجرم بحق أهلها، تحقيقا لغاياته الاستعمارية الإجرامية.
وليس الأمر متوقفاً على بوتين بشخصه، بل روسيا والاتحاد السوفياتي من قبله، يناصبون الأمة أشد العداء، وقد فتكوا بالمسلمين المستضعفين في أفغانستان وآسيا الوسطى، بل ويشهد عليهم الملايين من أطفال المسلمين الذين قتلهم ستالين في صحراء سيبيريا.
إن السلطة لم تكترث بهذا السجل الإجرامي الحافل بالوحشية، واعتبرت نفسها وكأنها شيء آخر غير الأمة الإسلامية، مع أنّ رسول الله e قد أكد وبصريح العبارة على وحدة الأمة وكونها جسدا واحدا وأمة واحدة من دون الناس، حيث قال: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ»، والله سبحانه وتعالى جعل موالاة اليهود والنصارى جريمة نكراء وصل إلى حد اعتبار من يفعل ذلك وكأنه بات منهم، حيث قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
وعلى صعيد قضية فلسطين، فالاتحاد السوفياتي كان من أوائل المعترفين بكيان يهود، وما زالت دولته لغاية الآن تؤكد على حرصها على مصالح وأمن يهود مرارا وتكرارا، فقد صرح مستشار الأمن القومي الروسي، نيكولاي بتروشوف، قبل ستة أشهر قائلا، "إنّ أمن (إسرائيل) هو مصلحة روسية"، وأكد على أن روسيا تولي أهمية خاصة لأمن (إسرائيل)، بل حتى زيارة بوتين هذه إلى فلسطين بدأها بزيارة مناصرة ومؤازرة للكيان الغاصب في ذكرى المحرقة. فروسيا لا يعتبرها أحد مناصرة لفلسطين أو لقضيتها إلا من كان أعمى البصر والبصيرة. ومع ذلك استقبله عباس وزمرته استقبال الصديق.
وكذا الأمر في استقبال ماكرون رئيس فرنسا الدولة الاستعمارية التي لا تقل جرما عن روسيا، والذي استقبلته السلطة بحفاوة وسرور بالغين، دون أن تأبه لتاريخ فرنسا الإجرامي والاستعماري بحق الأمة الإسلامية، في سوريا والجزائر ومصر والمغرب والبوسنة وأفريقيا الوسطى ومالي، ودون أن تلتفت إلى تصريحه الوقح الذي قال فيه: "إن معاداة الصهيونية وإنكار حق (إسرائيل) في الوجود هو معاداة للسامية". ومثل بوتين وماكرون في الإجرام، زعماء بريطانيا صاحبة وعد بلفور المشؤوم، والأم الرؤوم لكيان يهود الغاصب. حيث استقبلت السلطة أيضا الأمير تشارلز.
فالسلطة باستقبالها المخزي لأعداء الأمة وفلسطين، لم تأبه لا بالحقائق القرآنية والإيمانية ولا بالحقائق الواقعية ولا بالتاريخ القريب، وفوق ذلك عندما أعلن حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين عن عزمه تنظيم وقفة حاشدة رافضة لزيارة المجرمين وعلى رأسهم السفاح بوتين، قاتل أطفال الشام، في رام الله، الثلاثاء 21/01/2020، استنفرت السلطة قواها وأجهزتها الأمنية لمنع الوقفة، فأغلقت رام الله والطرق المؤدية لها، ونصبت الحواجز على مداخلها، وعلى مخارج المدن الأخرى للحيلولة دون تجمع الحشود، واحتجزت المئات على الحواجز في البرد القارس، وعسكرت دوار المنارة المكان المعلن عنه ليكون مكان الوقفة. فنجحت في منع الوقفة بعد أن قرر الحزب إلغاءها بسبب تلك الإعاقات والإجراءات. ولكن إصرارا من الحزب على إيصال رسالة الرفض والإنكار لاستقبال هذا المجرم، عقد الحزب وقفة حاشدة بديلة يوم الخميس 23/01/2020 على دوار المنارة برام الله، لتصدح الحشود بعبارات الشجب والاستنكار لاستقبال بوتين في فلسطين بأصوات مزلزلة، لا يمكن إلا أن تكون قد قرعت آذان السلطة وقياداتها وبوتين نفسه، ليعلم بأنه غير مرحب به في الأرض المباركة، وأنه عدو للمسلمين جميعا وليس لأهل الشام فقط.
أما السلطة الفلسطينية، فقد أبت إلا أن تشهد على نفسها بالخزي والعار وموالاة أعداء الأمة، وهي تتعلق بحبال المستعمرين ظنا منها أنهم سينفعونها في شيء، ولكن خاب ظنهم وصدق الله القائل: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. أما أهل فلسطين فقد أكدوا على أنهم يعتبرون روسيا لا تقل عداوة لهم عن كيان يهود قاتل الأطفال في الضفة وغزة. وأن بوتين وماكرون وتشارلز لا يقلون جرماً عن نتنياهو أو ترامب.

كتبه: باهر صالح





كتبه جريدة الراية (حزب التحرير) الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2020 00:15



أُعلن مساء الثلاثاء 21/1/2020 عن تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب من عشرين وزيراً، فيما قام المنتفضون على الأرض برفض هذه التشكيلة، التي ظهر فيها بشكلٍ جليٍّ أنها حكومةٌ من لونٍ واحدٍ، يطغى عليها رجال كانوا معروفين وما زالوا بولائهم لما يُعرف بمحور "المقاومة والممانعة" الذي يتبع نظام بشار أسد المتهالك، وعلى رأسه في لبنان حزب إيران، فكانت حصة الأسد من الوزارات لشخصياتٍ تدين بالولاء لعون وصهره باسيل، وحزب إيران، وحركة أمل، وسليمان فرنجية، وطلال أرسلان، هذا في وقتٍ كانت المطالب الشعبية تركز على حكومة من الاختصاصيين (التكنوقراط) الذين لا يتبعون لجهات سياسية من الطبقة السياسية الفاسدة، فكانت المفاجأة، أن الذين تم تسميتهم يتبعون لمن ذكرناهم، عِلاوةً على أنهم وإن كان منهم المهندس والطبيب والاقتصادي، إلا أن نصف الوزارات تقريباً أعطيت لوزراء في غير اختصاصاتهم، كل هذا إرضاءً لأمراء الطبقة السياسية الذين يعتاشون على الطائفية والمذهبية والمحاصصة، فما كان من الشارع المنتفض إلا أن أسماها حكومة (تكنومحاصصة). فهل انتهت الأزمة بذلك؟
إن المتتبع للأحداث يرى أن حكومةً من هذا الشكل، لم تحدث ولادتها إلا ضمن ظروفٍ معينةٍ تُبقي البلد في دائرة الانحدار:
فعند منعطف التشكيل يوم الجمعة 17/1/2020، ظهر تعاظم مطامع باسيل في كراسي الوزارات والوصول للثلث المعطل، ليخرج سليمان فرنجية، مهاجماً باسيل في مؤتمر صحفي منشور في 21/1/2020 بقوله: "باسيل بدو يفوتنا بالحيط، ويا منروح معو أو نحنا ضد البلد... وجشعه وطمعه يعرقلان الحكومة" رافضاً مطالبة باسيل وتياره بالثلث، وهذا الهجوم ما كان ليكون لولا رضا حزب إيران الذي يلعب دور "المايسترو" في ضبط الخلافات على الحصص بين حلفائه، صاحب ذلك أو سبقه بأيام قليلة، نزول مجموعةٍ من مناصري حزب إيران اللبناني في شوارع منطقة الحمرا وقيامهم بتكسير واجهات المصارف بشكلٍ مفاجئٍ مستغربٍ، ويُفهم من ذلك ضغط حزب إيران على حلفائه الطامعين، عِلاوةً على معارضيه، بالذهاب إلى دمار البلد في منطقة رمزية كالحمرا، علماً أن فروع المصارف ذاتها التي تم تحطيمها موجودةٌ في منطقة نفوذ حزب إيران، التي تُعرف بالضاحية الجنوبية في بيروت.
وعند المنعطف ذاته يصل إلى لبنان، وبشكلٍ اقتصر على إعلانٍ خجولٍ في الصحف والوكالات، يصل ريتشارد هارفي الذي يعرف بانتمائه إلى الخزانة الأمريكية، ويغادر دون أي تصريح، أو على ماذا اشتملت زيارته! مما قد يدل على أن هناك رسائل حملها هارفي في قضية الترتيبات المالية والتشكيلة الحكومية لم يُعلن عنها، وبالطبع كان قد وصل إلى لبنان عشية تكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة في 19/01/2020 نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل كموفد من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، كل ذلك يدل على المتابعة الدقيقة التي توليها أمريكا لنفوذها رغم ندرة التصريحات بشأن لبنان.
ثم هناك عاملٌ آخر قد يكون أثر كذلك على ضرورة تمرير الحكومة بهذا الشكل، وبهذا النمط من الوزراء التابعين لمحورٍ موالٍ لنظام بشار أسد، ألا وهو تهاوي الوضع الاقتصادي لليرة السورية أمام الدولار بحيث انخفض سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار من 600 ليرة إلى 1200 ليرة للدولار الواحد، ما دفع بشار أسد لإصدار قرار في 18/1/2020 يقضي بمنع التعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات، والعودة إلى ممارسة سلطة القمع عبر عقوبات مشددة رغم حال الناس الصعب، بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة، مما جعل الأوضاع في سوريا تقف على شفير الانفجار المؤذن بخروج الناس في جولةٍ أخرى - لا تريدها أمريكا بالطبع - ضد هذا النظام.
ومن المعلوم أن أحد المتنفسات الأساسية لحركة أموال النظام، ورجال الأعمال التابعين له، هي من وعبر البنوك اللبنانية، ويغلب على الظن أن هذه الخشية أدركها الأوروبيون ما جعل مصادر تنقل عن مسؤولين فرنسيين قولهم: "لن يكون هناك أي دعم في حال انتهج لبنان سياسة دولية لا تناسب الداعمين الدوليين مثل عدم الالتزام بسياسة النأي عن النفس والانفتاح على سبيل المثال على نظام دمشق".
وهنا نقول: مهما كانت سبل تشكيل هذه الحكومة، فهي حتماً حكومة تمرير الوقت، لإجهاض بقية حَراك الناس، ومحاولة إخراجهم من الشارع، ومنع حصول انتخاباتٍ مبكرةٍ تفضح عمق أزمة الساسة التقليديين، الذين ما زالت أمريكا تريد التعامل معهم، رغم أن صندوق الانتخابات في لبنان، هو بيد هذه الطبقة الفاسدة، تديره مع مصالحها ومصالح أسيادها. حكومةٌ مؤقتةٌ، هي وليدة النهج الأمريكي في رفض تغيير منظومة عملائها عبر ثورات أو حَراك في الشارع، مهما كلفها الأمر، ولو اقتضى الأمر دماءً وأشلاءً، وما حصل في سوريا ومصر وما يحصل في العراق دليل على كيفية تعاطي الإدارة الأمريكية مع تغيير عملائها عبر الثورات أو الحَراكات.
فالأزمة في لبنان لم تنتهِ، وأسبابها التي قامت من أجلها ما زالت قائمةً، بل تزداد أوضاع الناس سوءاً مع تهاوي الليرة أمام الدولار، رغم البيان الذي أطلقته نقابة الصرافين عشية إعلان الحكومة! عن تثبيت سعر الصرف في الأسواق عند 2000 ليرة للدولار الأمريكي، لكن بسبب الأزمة وعدم إعلان المصارف عن العودة عما يسمى capital control على ودائع الناس، وشح الدولار في الأسواق، وصل سعر الصرف إلى 2170 ليرة للدولار رغم البيان، الذي يبدو أنه جاء بضغط من السلطة، ممثلةً بحاكم المصرف، على النقابة لإصدار مثل هكذا بيان في سوقٍ تعتبر سوقاً حرةً، يجب أن تخضع فقط للعرض والطلب وليس لقراراتٍ سلطويةٍ أو أمنيةٍ، إضافة لاستمرار هيمنة الطبقة السياسية الفاسدة التي خرج الناس ضدها، واستمرار نهج المحاصصة، ومهما اجترحت هذه الحكومة أو غيرها من حلولٍ، فإنه سيكون مبنياً على المنظومة نفسها المعتمدة على الربا والاقتراض الربوي، وهذا استمرار للأزمة، ومولدٌ لانفجارات متتالية.
إن الحل الجذري هو قلبُ هذه المنظومة كاملةً على رؤوس هؤلاء، واستبدالُ منظومةٍ بها، تمثل الناس جميعاً، ولا نراها إلا منظومة رب العالمين، والتحاق لبنان بركب التغيير في المنطقة عموماً وبلاد الشام خصوصاً، الداعي لإقامة نظام عدلٍ ورشدٍ، خلافةٍ راشدةٍ على منهاج النبوة، ترعى شؤون الناس، كل الناس ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.
بقلم: م. مجدي علي
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


(محاولات هدم دولة الخلافة)

-------


جرت محاولات هدم دولة الخلافة منذ العام الأول لإقامتها, وبقيت هذه المحاولات وتلك المؤامرات ما يقرب من ألف وثلاثمائة وخمسة وأربعين عاما وهي على أشدها, تمثل بعضها بالحرب وبعضها بالكيد والتآمر, إلى أن تمكنوا من هدمها, لأن الكفار في صراع دائم مع المسلمين, وسيبقوا في صراع ما دامت السماوات والأرض, وها نحن نشهد عداءهم في جميع بلاد المسلمين, احتلالا وقهرا وسلبا للخيرات وقتلا للأنفس وانتهاكا للأعراض, وصدق الله إذ يقول: (كيف وإن يظهروا عليكم, لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون).



وقد حذرنا الله تعالى منهم في كثير من الآيات المحكمات والتي لا شبهة في دلالاتها, فقد حاولوا هدم الدولة الإسلامية مرات ومرات, وقد نجحوا في هدمها كما أسلفنا, ولو إلى حين, ولكنهم لم ولن ينجحوا في اجتثاث عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله من نفوس المسلمين, ولا القرآن الكريم, ولا السنة المطهرة, ولا فكرة قيام الدولة وطريقة استئنافها, مهما بلغوا من قوة مادية, فالله تعالى يقول: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون *هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) ويقول أيضا: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) وقال: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير)، ولقد حذرنا سبحانه وتعالى منهم في آيات كثيرة حيث يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) ويقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين).



عندما قامت الدولة الإسلامية في المدينة المنورة للمرة الأولى أحس الكفار من قريش وفي جزيرة العرب بالخطر الحقيقي, الذي سيفقدهم نفوذهم وسيادتهم, ويفقدهم شهواتهم من حب للمال والنساء, فتجمعت القبائل مع قريش ومع يهود خيبر ويهود بني النضير, الذين أجلاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن المدينة, وخرجوا بقيادة أبي سفيان لغزو المدينة وهدم الدولة الإسلامية التي بناها الرسول صلى الله عليه وسلم, وكانت هذه غزوة الأحزاب, ولكن الله كان للكفار بالمرصاد فهزمهم بجنود من عنده, وكان النصر والتمكين لهذه الدولة, ولم يتمكنوا من هدمها، فكان هذا مؤشر لفتح مكة وانتهاء الكفر من الجزيرة العربية للأبد.



أما بالنسبة ليهود المدينة ويهود الجزيرة فتآمروا على الدولة وحاربوا المسلمين مع إخوانهم الكفار, وقد أخذوا عند قيام الدولة, يهاجمون الإسلام عقائده وأحكامه, وبدأت حرب جدل بين المسلمين واليهود, أشد عداءً وأكبر مكرا من حرب الجدل التي كانت بينهم وبين قريش في مكة, وفي هذه الحرب الفكرية كانت الدسيسة والنفاق, ولكن قوة الدعوة الإسلامية, وقوة الفكر الإسلامي, والحجة البالغة التي يملكها المسلمون, قضت على جميع محاولاتهم, بل قضت عليهم, وأخرجوا من المدينة المنورة, وتركز الإسلام ونشر لواؤه من ناحية الفكر ومن ناحية الحكم, إلا أن نفوس اليهود والمنافقين, ظلت وستبقى منطوية على كراهية المسلمين, تحمل الحقد عليهم والبغض لهم ما دامت السماوات والأرض.



وجرت محاولات هدم الخلافة من المغول عندما هاجموها واحتلوا عاصمتها بغداد, وسفكوا الدماء وعاثوا في الدولة الفساد, وقتلوا الخليفة وبقيت الدولة بدون خليفة ما يقرب من ثلاث سنوات كما تحدثت بعض كتب التاريخ, ولكن سرعان ما قام المسلمون بتنصيب الخليفة وإعادة سلطانه, ثم تلا ذلك الغزو الصليبي الذي كان من أول أهدافه هدم دولة الإسلام وإبعاد الإسلام عن الحياة, فكانت الحروب الصليبية التي جيشوا لها الجيوش, وعبؤوا فيها النفوس بالحقد على الإسلام وأهله, فأصبح عداؤهم للمسلمين والإسلام في نفوس الأوروبيين تتوارثه الأجيال حتى يومنا هذا, وهذا العداء هو الذي حمل جميع نصارى أوروبا أن يبعثوا الحركات التبشيرية في بلاد الإسلام باسم المدارس والمستشفيات والجمعيات والنوادي وأن يبذلوا في سبيل ذلك الأموال الطائلة, والجهود الضخمة, وأن يتفقوا على ضرب المسلمين رغم اختلاف مصالحهم, وتباين سياساتهم, وأن يجمع على ذلك جميعهم دولا وشعوبا, وأن يجعلوه من أعمال قناصلهم وسفاراتهم, كما هو من أعمال الموفدين والمبشرين, وهذا العداء الصليبي الكامن في النفوس الغربية كلها, ولا سيما أوروبا، وعلى الأخص بريطانيا المتآمر الأول على الخلافة والمسلمين والإسلام, هذا العداء المتأصل والحقد اللئيم هو الذي أوجد هذه الخطط الجهنمية للقضاء على الخلافة, وهو الذي سبب إذلالنا في بلداننا هذا الإذلال, وإذا كان اللورد أللنبي قد قال حين فتح القدس وهو يدخلها 1917 (اليوم فقط انتهت الحروب الصليبية)، فإنما ذلك تعبير صادق عن مكنون نفسه وشدة حقده, وتأصل بغض الأوروبيين للإسلام والمسلمين وصدق الله العظيم حيث يقول: (قد بدت البغضاء من أفواههم, وما تخفي صدورهم أكبر) وقد امتد هذا الحقد والبغض منذ أيام الصليبيين ولا يزال يمتد حتى يرث الله الأرض ومن عليها, وما نلاقيه من اضطهاد وإذلال واستعمار واستغلال هو إلى جانب الناحية السياسية التي فيه, أمر انتقامي منا نحن المسلمين بوجه خاص.



وبعدما اعترى الدولة الإسلامية الضعف الفكري, الذي بدأ في القرن الخامس الهجري فتراكم حتى وصل إلى ذروته, سَهُل على الكفار وأعوانهم من هدم الدولة الإسلامية, سنة ألف وثلاثمائة وخمسة وأربعين هجرية الموافق لسنة ألف وتسعمائة وأربعة وعشرين ميلادية.



أيها الأخوة: هذا العداء الموروث عندهم لنا, لا يزال هو الذي يورث نار الحقد في نفوسهم على المسلمين, ويصور الإسلام حتى في بلاد المسلمين للمسلمين وغيرهم, بأنه الإرهاب, وأنه بعبع الإنسانية أو المارد الهائل الذي سيقضي على تقدم الإنسانية, وأنه التخلف, حتى أن شيطانهم الأكبر البابا الحالي تهجم على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى القرآن الكريم, معبرا عما يجيش في نفسه من غل, وما يخفي صدره أعظم.



أيها الأخوة المسلمون: إن الحروب التي سعرت, والمعاهدات التي أبرمت, والمؤامرات التي حيكت, ضد دولتكم في القديم والحديث, لهي أكبر وازع لكم للعمل لإقامة دولة الخلافة التي هدمها الكفار وعملاؤهم, وحافظ على إقصائها عن الواقع بل وحارب دعاتها حكامكم, وأذاقوكم مر العيش وضنك الحياة, وتعاونوا مع أعدائكم لإذلالكم,



ألم تكف كل هذه المصائب التي أحاطت بكم أن توقظكم من سباتكم؟



أما أحسستم بالذل والهوان الذي يلفه حكامكم على رقابكم؟



احزموا واعزموا على العمل بجد واجتهاد لإقامة الخلافة فتعيدوا العزة لكم, وتنصروا الله بها فينصركم، واعملوا مع حزب التحرير الذي يقودكم لما فيه عز الدارين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


انشأ بتاريخ: 25 شباط/فبراير 2020


كثرت في الآونة الأخيرة التصريحات التركية الروسية حول مصير الشمال السوري وتحديدا محافظة إدلب؛ يصاحب هذه التصريحات دخول أرتال عسكرية للجيش التركي بشكل كبير؛ وبشكل يوحي للمتابع بأن هناك خلاف في وجهات النظر بين كل من النظام التركي والنظام الروسي المجرم، مع استمرار التقدم لقوات طاغية الشام ومليشياته من جهة؛ وانسحابات متكررة للمنظومة الفصائلية المرتبطة بالنظام التركي دون أدنى مقاومة من جهة أخرى، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن ما يحدث على الأرض متفق عليه مسبقا وما حرب التصريحات والتصريحات المضادة إلا لذر الرماد في العيون؛ وما اللقاءات وعقد المؤتمرات إلا لكسب الوقت ريثما يتم إخراج ما اتفق عليه بمظهر جديد؛ وذلك عن طريق فرض سياسة الأمر الواقع، فبعد موعد نهاية شباط الذي أعطاه النظام التركي للنظام المجرم كي يكمل مهمته
"أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت عن قمة في الخامس من آذار/مارس مع قادة روسيا وفرنسا وألمانيا للبحث في الوضع في محافظة إدلب، آخر معاقل المعارضة في شمال غرب سوريا".
:أيها المسلمون في الشام عقر دار الإسلام
إن ما يحصل من أعمال ما هو إلا تمهيد لإخراج اتفاقية جديدة بين كل من النظام التركي والنظام الروسي المجرم تفرض بالقوة؛ مبنية على اتفاق سوتشي؛ ومعترف بها دوليا، لجعل كل من يخرج عنها ضمن دائرة الاستهداف، حيث أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار "أن بلاده ستتخذ كافة الإجراءات ضد الذين لا يمتثلون لوقف إطلاق النار في إدلب بمن فيهم الراديكاليون مؤكدا أن أنقرة ستجبرهم على الإلتزام"، وكل ذلك تحت غطاء حقن دماء المدنيين وإيجاد منطقة آمنة لهم؛ وذلك إمعانا في التضليل، وهذا يعتبر تمهيدا للبدء بالحل السياسي الأمريكي الذي هو عبارة عن مصالحة مع قاتل الأطفال والنساء والشيوخ وعودة لنير العبودية من جديد.
:أيها المسلمون في أرض الشام المباركة
لقد قدمت ثورة الشام الغالي والنفيس في سبيل الله عز وجل؛ ومن أجل الخروج من ظلم النظام الرأسمالي العفن الذي يطبقه نظام طاغية الشام، فلا يجوز لنا بعد كل هذه التضحيات على مدار سنوات الثورة التسع أن نسمح لأعداء الله برسم مستقبلنا بناء على أهوائهم ومصالحهم؛ فنكون بذلك كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، فليس لنا خيار إلا الاعتصام بحبل الله المتين؛ والعمل للتحرر من نفوذ الدول المجرمة التي قيدت القرار وسلبت الإرادة، والعمل الجاد لإسقاط النظام بكافة أشكاله ورموزه؛ وإقامة تاج الفروض الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، الذي به يقام دين الله؛ وبه تنتهي مآسي المسلمين ومعاناتهم، وما ذلك على الله بعزيز.
"قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

أ. أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا

الأحد، 29 / جمادى الثاني / 1441هـ
م2020/02/23
رقم الإصدار: 004 / 1441هـ
آخر الزوار


19 Feb 2020 - 1:36


21 Dec 2019 - 7:41


20 Dec 2019 - 18:27


1 Dec 2019 - 7:02


3 Jul 2018 - 15:14

التعليقات
أم ريم
حياك الله وبياك أم حنين
2 May 2019 - 6:42
أم حنين
جزاكم الله خيرا عمنا الكريم
28 Apr 2013 - 23:07
أم حنين
حياكم الله وأدامكم ذخرا للإسلام والمسلمين وتقبل الله منا ومنكم تحياتي وخالص دعواتي
28 Apr 2013 - 23:06
ابو المنذر الشام...
حفظكم الله ومنع عنكم وعنا جميعا عيون الشياطين من الانس والجن وعملاء الغرب الكافر وهدانا واياكم الى ما يحب ويرضى والى التوفيق الى اقامة دولة الخلافة الراشدة ,اللهم ىمينابو المنذر الشامي
29 Jan 2013 - 15:15

الأصدقاء

0 المشاركات
3rd December 2011 - 12:36 AM

83 المشاركات
5th October 2016 - 07:00 PM

37 المشاركات
1st December 2019 - 07:01 AM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 27th February 2020 - 10:49 AM