منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم حنين لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم حنين
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 22-September 11
عدد مشاهدة الملف 72,779*
آخر تواجد في : أمس, 08:56 PM
التوقيت المحلي: Aug 9 2020, 02:08 PM
4,965 المشاركات (2 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم حنين

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى





الخبر:



أفادت ذي إيكونوميك تايمز في 23 تموز/يوليو 2020م أن تمرير قانون تعديل المواطنة من جانب البرلمان الهندي الذي يسمح لغير المسلمين من أفغانستان وباكستان والبنغال بالحصول على الجنسية الهندية، دفع العديد من المسلمين من أفغانستان وبورما (ميانمار) إلى التحول إلى النصرانية من أجل التقدم بطلب للحصول عليها. وبحسب البيانات الرسمية، هناك 150 إلى 160 ألف مسلم أفغاني يعيشون في دلهي، وبشكل رئيسي شرق كايلاش، ولاجبات ناجار، وأشوك ناجار، وأشرام. كما أن هناك ما يقرب من 40 ألف مسلم من الروهينجا في جميع أنحاء الهند، مع أكبر عدد يتمركزون في جامو وكشمير. وكان عدد كبير من هؤلاء المهاجرين يقيمون في الهند قبل عام 2012م ويدعون الآن أنهم من بنغلادش مع ادعائهم النصرانية. كما اعتبر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الهجرة إلى كندا وأوروبا واحدة من الأسباب التي تدفع إلى مثل هذه التحولات.



التعليق:



إن أخبار تحول مسلمين إلى النصرانية لتجنب الاضطهاد من الكفار عارٌ على حكام المسلمين وجيوشهم بشكل خاص والمسلمين بشكل عام. كل يوم يمر تصبح فيه الحاجة إلى الخلافة أكبر وأكثر، وغيابها جعل أعداء الإسلام يضطهدون ويقتلون أبناء وبنات الأمة من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب. وقد شجع تصاعد الكراهية مؤخراً ضد الإسلام والمسلمين حتى البلدان الوديعة والناقصة وغير الإسلامية على تحدي المسلمين بحقوق المواطنة، ونهب ممتلكاتهم، وتدنيس أماكن عبادتهم، والسخرية من النساء المسلمات وإعدام الرجال دون محاكمة. وقد أجبر ذلك بعض المسلمين على ترك دينهم والدخول في النصرانية أو الهندوسية من أجل البقاء وتجنب ردة الفعل على كونه على دين الإسلام الذي تكرهه الأغلبية.



يرتبط تركيز الهند على منح الجنسية للشعب الأفغاني بالمصلحة الجيوسياسية للهند في المنطقة. ومع ذلك، فإن الرغبة في الحصول على هذه الجنسية غائبة إلى حد كبير بالنسبة لمسلمي الروهينجا وهذا يرجع إلى عدم وجود مثل هذه المصالح الجيوسياسية أو الدبلوماسية في بورما أو شرق آسيا. يبدو اهتمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنسية العرقيات الصغيرة المضطهدة أكثر إثارة للقلق إذا أصبحوا نصارى مقارنة بالاضطهاد الذي يتعرضون له عندما كانوا مسلمين! لو كانت هناك ذرة مما يسمونه "حقوق الإنسان" لما كانت هناك أزمة روهينجا في الأساس.



إن رد حكام المسلمين لاضطهاد المسلمين في بورما، والهند، وسوريا، واليمن، وأفغانستان، وأفريقيا، وغيرها من البلاد، بقوة عظمى وجيش معدومة، ولا نراهم يفعلون شيئاً يتجاوز الكلام! لديهم خيار عسكري لمهاجمة هؤلاء المجرمين، ولديهم خيارات اقتصادية لفرض حظر على النفط، ولديهم خيارات دبلوماسية لإغلاق طرقهم البحرية والجوية الاستراتيجية وغيرها من الوسائل للضغط على هذه الدول المعادية لإنهاء الاضطهاد، لكنهم يلهثون وراء إرضاء سيدهم الاستعماري ولو على حساب سخط الله ورسوله ﷺ والمؤمنين. مثل هذا الرد من حكام المسلمين أعطى الظالمين موافقة ضمنية للمضي قدما في المزيد من الاضطهاد.



إن التابعية في الإسلام متأصلة لكل فرد من كل خلفية دينية أو عرقية يرغب في العيش تحت ظل الشريعة. الحق في المأكل والملبس والمأوى واجب على الخليفة توفيره لكل من يحمل التابعية سواء أكان مسلماً أم غير مسلم، وذلك لأن النبي ﷺ قال: «لَيْسَ لِابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِي سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ بَيْتٌ يَسْكُنُهُ وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ وَجِلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ»، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. للأسف ترك المسلمون نظام الحكم الإسلامي وأغرتهم العلمانية إلى حد أنه بدلاً من إزالة الظلم من الأرض أصبحوا هم بأنفسهم يتعرضون للقمع، ويجب أن نفهم أن الصحابة أخضعوا الإمبراطوريات الرومانية والفارسية ليس بالديمقراطية أو العلمانية ولكن من خلال تبني نظام الحكم الإسلامي، الخلافة، واتباع السياسة الخارجية الإسلامية أي الدعوة والجهاد.



إننا ندعو جيوش المسلمين إلى إنهاء كل هذه الاضطهادات بإقامة الخلافة على منهاج النبي ﷺ. كما ننصح إخواننا وأخواتنا الذين يلجؤون إلى مثل هذه الحد من الاستيئاس أن يصبروا ولهم الأجر والفرج من الله سبحانه وتعالى. إن الحياة في هذه الدنيا هي ابتلاء واختبار وإننا جميعا نعيش في ابتلاءات واختبارات مختلفة، كما قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾. كما يخبرنا الله في القرآن الكريم أن الأجيال السابقة قد تعرضت لاضطهاد عظيم إلى درجة أن الأنبياء وأتباعهم قالوا: ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾؟ وإنا نقول ما قال الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.







كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. أحمد أبو سيف الله




وسائط
بسم الله الرحمن الرحيم


جواب سؤال: عودة #الصلاة لـ #آيا_صوفيا وارتفاع الأصوات المطالبة بعودة #الخلافة!
(من إصدارات أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة)


- للقراءة على موقع ‫#جريدة_الراية▼
https://bit.ly/30qNKPu
-------
#السؤال: نعلم أن محمداً الفاتح - رحمه الله - عندما #فتح_القسطنطينية اتخذ كنيسة آيا صوفيا مسجداً... ونعلم كذلك أن مصطفى كمال - لعنه الله - قد أزال صفة المسجد عن آيا صوفيا وجعلها متحفاً... وفي سنة 2013م، رفض أردوغان طلباً من المسلمين بإعادة آيا صوفيا مسجداً... ثم في هذا العام، وبناء على أوامر أردوغان، أصدرت المحكمة قراراً بإعادة آيا صوفيا مسجداً... وأن الصلاة أقيمت فيه يوم الجمعة 24/7/2020م، وأن الرسومات النصرانية التي على الجدران ستغطى فقط خلال الصلاة، فهل يؤثر هذا في صحة الصلاة؟ ثم من أين جاءت هذه الرسومات وآيا صوفيا كانت مسجداً نظيفاً طاهراً منذ نحو 500 عام؟!
لقد أصبح عندنا شيء من الاضطراب في الحكم الشرعي بالنسبة لآيا صوفيا عند فتح محمد الفاتح لها، والذي نرجوه، ونكون لكم من الشاكرين، هو بيان الحكم الشرعي في معابد الكفار في البلاد المفتوحة، لتطمئن بالجواب قلوبنا، ولكم الشكر والتقدير.

#الجواب:

لكي يتضح الجواب عن هذه التساؤلات، نستعرض الأمور ذات العلاقة ومتعلقاتها، مع بيان الرأي الشرعي فيها، فنقول وبالله التوفيق:

أولاً: لقد سبق أن جاء في كلمتنا في السابع من جمادى الأولى 1441هـ - 02/01/2020م بمناسبة ذكرى فتح #القسطنطينية سنة 857هـ-1453م ما يلي: [...لقد بدأ الفاتح غزو القسطنطينية ومحاصرتها اعتباراً من السادس والعشرين من ربيع الأول حتى تم فتحها فجر الثلاثاء العشرين من مثل هذا الشهر جمادى الأولى 857هـ، أي أن الحصار استمر نحو شهرين، ولما دخل محمد الفاتح المدينة ظافراً ترجل عن فرسه، وسجد لله شكراً على هذا الظفر والنجاح، ثم توجه إلى كنيسة "آيا صوفيا"، حيث احتشد فيها الشعب البيزنطي ورهبانه، فمنحهم الأمان، وأمر بتحويل كنيسة "آيا صوفيا" إلى مسجد، وأمر بإقامة مسجد في موضع قبر الصحابي الجليل "أبي أيوب الأنصاري"، حيث كان ضمن صفوف الحملة الأولى لغزو القسطنطينية، وتوفي هناك رحمه الله ورضي عنه... وقرر الفاتح الذي لُقِّب بهذا اللقب بعد الفتح اتخاذ القسطنطينية عاصمة لدولته بعد أن كانت سابقاً أدرنه، وأطلق على القسطنطينية بعد فتحها اسم "إسلام بول" أي مدينة الإسلام "دار الإسلام"، واشتهرت بـ"#إستانبول"، ثم دخل الفاتح المدينة وتوجه إلى "آيا صوفيا" وصلى فيها وأصبحت مسجدا بفضل الله ونعمته وحمده... وهكذا تحققت بشرى رسول الله ﷺ في حديثه الشريف عن عَبْد اللَّهِ بن عمرو بن العاص قال: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِدينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً، يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ»، رواه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك وقال عنه "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وعلق عليه الذهبي في التلخيص قائلاً: "على شرط البخاري ومسلم". وكذلك في الحديث الشريف عن عَبْد اللَّهِ بْن بِشْرٍ الْخَثْعَمِيّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ» قَالَ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ فَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، رواه أحمد، وجاء في مجمع الزوائد في التعليق عليه "رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات"... فتحققت هذه البشرى على يدي هذا الشاب محمدٍ الفاتح الذي لم يتجاوز الحادية والعشرين، ولكنه كان قد أُعِدَّ إعداداً مستقيماً منذ طفولته، فقد اهتم والده السلطان مراد الثاني به، فجعله يتتلمذ على يد خيرة أساتذة عصره... ومنهم الشيخ "آق شمس الدين سنقر" الذي كان أول من زرع في ذهنه منذ صغره حديث رسول الله ﷺ عن "فتح القسطنطينية"، وكبر الفتى وهو يصبو إلى تحقيق ذلك الفتح على يديه... وقد أكرمه الله بمنه وفضله، فحقَّ له مدح رسول الله ﷺ فقد كان الفاتح نِعم القائد...].

ثانياً: ومنذ ذلك الوقت أصبحت آيا صوفيا جامعاً إسلامياً عظيماً يحظى برمزية كبيرة لدى المسلمين، وقام محمد الفاتح وأصحاب الاختصاص في عهده بإزالة الرسوم المخالفة للإسلام من على الجدران وطمس الرسوم التي يستعصي إزالتها بالدهان أو نحو ذلك، فأصبح مسجداً طاهراً نظيفاً مشرقاً يؤدي المسلمون الصلاة فيه حامدين الله على ذلك #النصر والفتح المبين... واستمر ذلك إلى أن منع مجرم العصر مصطفى كمال الصلاة في هذا المسجد وتحويله إلى متحف بقراره المشئوم يوم 24/11/1934م... وكان قبل ذلك قد قام لعنه الله بإغلاق #المسجد منذ 1930م نحو أربع سنوات: (جرى إغلاق آيا صوفيا أمام المصلين ما بين 1930-1935م بسبب أعمال الترميم، التي جرى تنفيذها بأمر من مصطفى كمال مؤسس الجمهورية التركية. خلال أعمال الترميم، جرى تنفيذ عمليات ترميم مختلفة... أعقب ذلك قرار لمجلس الوزراء بتاريخ 24/11/ 1934م بتحويل آيا صوفيا إلى متحف. "aa.com.tr/ar/190 وكالة الأناضول 11/07/2020م") أي بقي المسجد مغلقا هذه المدة من الزمن، وفي هذه المدة لا يُستبعد أنه حضر من بلاد الغرب من يرسم تلك الرسومات ومن ثم فتح آيا صوفيا متحفاً عام 1935م بعد قراره المذكور ليُظهر للناس أن هناك آثاراً نصرانية ورسومات...! وكان من قبل قد اقترف مصطفى كمال جريمته الكبرى في إلغاء #الخلافة_الإسلامية 1342هـ-1924م. وكما حارب مصطفى كمال بوحشية كل دعوة لإعادة الخلافة فكذلك فعل بالنسبة لكل دعوة إلى إعادة آيا صوفيا مسجداً... ومع ذلك فقد استمر المسلمون في شوق إلى إعادة آيا صوفيا مسجداً كما كانت، جاء في موقع المدن 26/03/2019م: [ما زال كثير من الأتراك يتطلعون إلى اليوم الذي يرجع فيه "متحف آيا صوفيا" مجدداً مسجداً للمسلمين. (ففي يوم 27/5/2012 أدى آلافُ المسلمين الصلاة أمام مبناه احتجاجاً على قانون حظر إقامة الشعائر الدينية فيه، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 559 لانتصار السلطان محمد الفاتح وفتحه القسطنطينية. وهتف المحتجون: "اكسروا السلاسل... وافتحوا مسجد آيا صوفيا... المسجد الأسير") ولم تفتر عزائمهم بالمطالبة بفتحه مسجدا [لكن أردوغان رد على هؤلاء المطالبين حين كان رئيساً للوزراء العام 2013م بأنه لن يفكر في تغيير وضع آيا صوفيا... موقع المدن نفسه].

ثالثاً: لكن نظرة أردوغان تغيرت خلال الحملة الدعائية للانتخابات البلدية التي جرت في #تركيا الأحد 31/3/2019، حيث لاحظ هبوط أسهمه وكأنه رأى أن (الدقّ) على وتر تحويل آيا صوفيا إلى مسجد سيرفع من أسهمه الانتخابية البرلمانية فنادى بذلك في قمة الحملة الانتخابية: (قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، إنه ينبغي إعادة تسمية "آيا صوفيا" في إسطنبول إلى مسجد بدلاً من متحف بعد #انتخابات يوم الأحد. وتُجرى غداً في تركيا #الانتخابات البلدية؛ ويتطلع "حزب العدالة والتنمية" إلى تحقيق الفوز، على غرار ما حدث عام 2014... الجزيرة نت السبت 30 آذار/مارس 2019م) ولكن المسلمين يدركون أن عودة آيا صوفيا مسجدا كما كان هو أمر مرتبط بالإسلام، بدولة الإسلام، بالخلافة، فقد كان آيا صوفيا المسجد المشرق لدولة الخلافة، عنوان النصر والفتح المبين، وتحقيق بشرى رسول الله الصادق الأمين... هكذا يريده المؤمنون الصادقون: أن يعود مستظلاً براية الخلافة، راية لا إله إلا الله، محمد رسول الله، لا أن يستظل براية #العلمانية والأنظمة الوضعية! ولذلك فلم تحقق حملة أردوغان #الانتخابية_البرلمانية لإعادة آيا صوفيا مسجداً، لم تحقق غايتها فخسر إسطنبول وأنقرة أي أعظم مدينتين في تركيا! وخسر أمام من؟ أمام حزب الشعب، من توابِع مصطفى كمال الذي حول آيا صوفيا إلى متحف!! وذلك لأن الناس لم يجدوا فرقاً كبيراً بين هذه الأحزاب ما دام أي منها لا يريد لآيا صوفيا أن يستظل براية الخلافة!

رابعاً: لم يدرك أردوغان أن عودة آيا صوفيا مسجدا كما كان لا تؤتي ثمارها ولا تسنده شعبياً إلا إذا اقترنت بعودة الخلافة، ومع أنه رأى ذلك رأي العين في نتائج الانتخابات إلا أنه استمر في النهج نفسه! وهكذا، فبناء على أمره ورغبته، أصدرت #المحكمة_العليا التركية حكما يوم 10/7/2020م لتحويل متحف "آيا صوفيا" في مدينة إسطنبول إلى مسجد دون أي ذكر لاقتران ذلك بعودة الخلافة، ومن ثم أقيمت صلاة الجمعة به في 24/7/2020م مع بقاء النظام العلماني والقوانين الوضعية ترفرف فوق مسجد آيا صوفيا!!

لقد كشفت الصلاة كم هو شوق المسلمين لعودة الخلافة وعودة آيا صوفيا مسجداً كما كان طوال 500 عام، وقد اتضح ذلك في ابتهاج غالب الناس بما قاله خطيب #الجمعة علي أرباش رئيس الشئون الدينية التركية في الثالث من ذي الحجة 1441هـ يوم 24/7/2020م في مسجد آيا صوفيا عند عودة الصلاة فيه بعد 90 عاماً من إغلاقه... وبخاصة عندما قال: (إن عظيم الحمد والشكر لربنا عز وجل الذي جعلنا نلتقي ونجتمع في مثلِ هذا اليوم التاريخي الفضيلِ. والصلاة والسلام على رسولنا الأَكرم ﷺ الّذي بشر بالفتح بقوله، «لَتُفتَحَنَّ القُسْطَنْطينيَّةُ؛ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»... والسلام على الصَّحابة الكرام الذين خرجوا في سبِيل اللَّه طالبين نيل هذه البِشارة وفي مقدّمتهِم أبو أَيُّوب الأَنصاري رضي اللَّه عنه الذي يعتبر الباني المعنوي لإسطنبول، وعلى من اقتفى أثرهم وعلى كل شهدائنا ومحاربينا ممَّن جعلوا من الأَناضول وطَنا لنا وحماها واستأمننا عليها.

والسلام على "آق شمس الدين" صاحب العلم والحكمة الذي نقش في قلب السلطان محمد الفاتح حب الفتح، وأمّ المصلين في أول #صلاة_جمعة بجامع آيا صوفيا في 1 حزيران/يونيو 1453م. والسلامُ على ذلك الأمير الشاب الفطن والسلطان الفاتح محمد خان... والذي تمكن بفضل اللَّه عز وجل وعنايته من فتح إسطنبول... والسلام أيضا على الحرفي الكبير، معمار سنان، الذي زيّن آيا صوفيا بالمآذن...

إن آيا صوفيا سمة الفتح، وأمانة الفاتح. أوقف السلطان الفاتح محمد خان ذلك المكان، وجعل منه وقفا بصفته مسجدا إلى يوم القيامة، وتركه في عهدة المؤمنين. في معتقدنا، لا يمكن المساس بالأملاك الوقفية؛ ولا غنى عن شرط الطرف الذي أوقف هذه الملكية، وأن منتهكها يتعرض للعنة. ولذلك فإن آيا صوفيا منذ ذلك الوقت إلى يومنا ليس من مقدسات بلادنا فحسب؛ بل أيضاً من مقدسات أمة محمد ﷺ... aa.com.tr/ar/192 24/07/2020 إسطنبول/ الأناضول).

خامساً: لقد تحركت مفاهيم الإسلام في قلوب المسلمين، وبخاصة عندما سمعوا بشرى رسول الله ﷺ بفتح القسطنطينية، وأدركوا أن حكم الإسلام هو الذي فتح القسطنطينية، وهو الذي جعل آيا صوفيا مسجداً، واستمرت إسطنبول ومسجدها آيا صوفيا مركز #الخلافة_العثمانية نحو خمسمائة سنة، لذلك تحركت مفاهيم الخلافة في قلوبهم، بل وأُعلنت في بعض #وسائل_الإعلام كما جاء في مجلة (جيرشيك حياة - الحياة الحقيقية) فقد ذكرت الشرق الأوسط: الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1441 هـ - 28 تموز/يوليو 2020م: [(في غضون ذلك، دعت مجلة (غيرشيك حياة-الحياة الحقيقية) في عددها الجديد، الصادر أول من أمس، بصورة مباشرة إلى إعلان الخلافة في تركيا. ونشرت المجلة على غلافها عبارة باللغة العربية تقول: (إذا ليس الآن فمتى؟)]. وقد كان الواجب أن يستجيب #أردوغان لا أن يصرح المتحدث باسم حزبه ضد ذلك: [أنقرة (زمان التركية) - استنكر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمرو شاليك، حالة الجدل التي انطلقت عقب افتتاح مسجد آيا صوفيا على إثر الدعوات لإعلان الخلافة. وكانت مجلة (غيرشيك حياة - الحياة الحقيقية)، صدرت اليوم بعدد منشور على غلافه عبارات تدعو لإحياء الخلافة الإسلامية مجدداً. وأوضح شاليك أن تركيا دولة قانون ديمقراطية وعلمانية واجتماعية، مفيدا أنه من الخطأ افتعال استقطاب سياسي بشأن النظام السياسي لتركيا... ثم استمر قائلا: (أدعو بالرحمة لقائد حرب الاستقلال ومؤسس الجمهورية وأول رؤسائها، مصطفى كمال (أتاتورك)، وجميع قادة حرب الاستقلال. سنصل بخطوات سليمة وراسخة إلى رغبات شعبنا بالقيادة الماهرة لرئيسنا. دعواتنا مع شعبنا وهدفنا هو بلد موحد. فلتحيا الجمهورية التركية)... زمان التركية 27/07/2020م]. وهكذا يكشف الناطق باسم الحزب الحاكم أن الأمر ليس لله بل لغرض دنيوي زائل!

فما هكذا يا رئيس الجمهورية التركية تورد الإبل! فمع أن كل مسلم صادق في إسلامه ينشرح قلبه بعودة آيا صوفيا مسجداً إلا أن كل مسلم صادق في إسلامه كذلك يريدها كما بدأها محمد الفاتح عنوان النصر والفتح المبين، شعلة مضيئة في تاريخ الخلافة العثمانية، الخلافة الإسلامية، تحقيق بشرى رسول الله ﷺ... هكذا يريدها كل مسلم صادق في إسلامه، مسجداً مشرقاً تخفق فوقه راية الإسلام، راية حكم الإسلام، راية الخلافة التي استظل بظلها نحو 500 عام، لا أن تكون عودة آيا صوفيا مسجداً غرضاً انتخابياً زائلاً، بلدياً أو برلمانيا! تستظل براية العلمانية والقوانين الوضعية التي تخدم مصالح الكفار المستعمرين وليس مصالح الإسلام والمسلمين!

سادساً: أما ما جاء في آخر السؤال (لقد أصبح عندنا شيء من الاضطراب في الحكم الشرعي بالنسبة لآيا صوفيا عند فتح محمد الفاتح لها، والذي نرجوه، ونكون لكم من الشاكرين، هو بيان #الحكم_الشرعي في معابد الكفار في البلاد المفتوحة، لتطمئن بالجواب قلوبنا...)
يا أخي لا يصح أن يكون هناك اضطراب في الحكم الشرعي، وحتى لو كانت هناك آراء مختلفة في بعض الفروع عند الفقهاء المسلمين فهي وفق ما يغلب على ظنهم بناء على فهمهم الراجح للأدلة الشرعية التي يصح الاحتجاج بها عندهم، ولذلك فلا اضطراب...

أما هذه المسألة فهي ليست جديدة بل بحثها الفقهاء من قبل وبتدبرها على وجهها يتبين ما يلي:

إن البلاد المفتوحة لا تخرج عن إحدى هذه الحالات:

1- ما اختطه المسلمون وأنشأوه كالكوفة والبصرة وواسط وأمثالها، فلا يجوز فيه إحداث كنيسة ولا بيعة، ولا يُمَكَّنُ #أهل_الذمة لو دخلوه لبيع أو شراء ...إلخ من شرب الخمر واتخاذ الخنازير فهو دار إسلام أنشأه المسلمون... لقول النَّبِيِّ ﷺ: «لا تُبْنىَ بيعةٌ في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها»، أخرجه علاء الدين البرهان فوري (المتوفى: 975هـ)، في (كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال) عن ابن عساكر عن عمر، وكذلك أخرجه السيوطي في (الجامع الكبير). وقال ابن عباس برواية عكرمة عنه: «أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَرَبُ فَلَيْسَ لِلْعَجَمِ أَنْ يَبْنُوا فِيهِ بِنَاءً، أَوْ قَالَ: بِيعَةً»، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه.

2- ما فتحه المسلمون صلحاً، فالحكم في الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ على ما يقع عليه الصلح معهم، وَالأَوْلَى أَن يصالحهم على ما صالحهم عليه الخليفة عمر رضي الله عنه سنة 15هـ-638م في العهدة العمرية لأهل إيلياء (القدس) عندما فتحها المسلمون.

3- ما فتحه المسلمون عنوة فلا يجوز إحداث شيء من ذلك فيه لأنه صار ملكاً للمسلمين، وما كان فيه من ذلك قبل الفتح ففيه وجهان:
أحدهما أنها بالفتح عنوة أصبحت بلاداً مملوكة للمسلمين، دار إسلام، فلم يجز أن تكون فيها بيعة أو كنيسة كالبلاد التي اختطها المسلمون.
والثاني يجوز بقاء دور عبادتهم لأن في حديث ابن عباس الذي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: «أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَجَمُ يَفْتَحُهُ اللَّهُ عَلَى الْعَرَبِ وَنَزَلُوا يَعْنِي عَلَى حُكْمِهِمْ فَلِلْعَجَمِ مَا فِي عَهْدِهِمْ...».

وبذلك فالأمر يعود للفاتح الذي فتح البلد عنوة حسب ما يراه من مصلحة الإسلام والمسلمين ورعاية شئون الرعية من مسلمين وأهل ذمة...

ولأن موضوع القسطنطينية يدخل في باب (الفتح عنوة) فسأنقل آراء لبعض الفقهاء لمزيد من الاطمئنان:

أ- جاء في (مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج) لمحمد الشربيني المتوفى 977هـ في شرح متن منهاج الطالبين للنووي المتوفى 676 هـ:
[(ونمنعهم إحْدَاثَ كَنِيسَةٍ فِي بَلَدٍ أَحْدَثْنَاهُ أَوْ أَسْلَمَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ، وَمَا فُتِحَ عَنْوَةَ لا يُحْدِثُونَهَا فِيهِ، وَلا يُقَرُّونَ عَلَى كَنِيسَةٍ كَانَتْ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ، أَوْ صُلْحاً بِشَرْطِ الْأَرْضِ لَنَا، وَشَرْطِ إسْكَانِهِمْ، وَإِبْقَاءِ الْكَنَائِسِ جَازَ، وَإِنْ أُطْلِقَ فَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ، أَوْ لَهُمْ قُرِّرَتْ، وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ فِي الْأَصَحِّ).
الشرح: (وَنَمْنَعُهُمْ) وُجُوباً (إحْدَاثَ كَنِيسَةٍ) وَبَيْعَةٍ وَصَوْمَعَةٍ لِلرُّهْبَانِ، وَبَيْتِ نَارٍ لِلْمَجُوسِ (فِي بَلَدٍ أَحْدَثْنَاهُ)... (أَوْ) بَلَدٍ (أَسْلَمَ أَهْلُهُ عَلَيْه)... (وَمَا) أَيْ وَالْبَلَدُ الَّذِي (فُتِحَ عَنْوَةَ) كَمِصْرِ وَأَصْبَهَانَ وَبِلادِ الْمَغْرِبِ (لا يُحْدِثُونَهَا فِيهِ)؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ مَلَكُوهَا بِالِاسْتِيلاءِ فَيُمْتَنَعُ جَعْلُهَا كَنِيسَةً، وَكَمَا لا يَجُوزُ إحْدَاثُهَا لا يَجُوزُ إعَادَتُهَا إذَا انْهَدَمَتْ (وَلا يُقَرُّونَ عَلَى كَنِيسَةٍ كَانَتْ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ... وَالثَّانِي يُقَرُّونَ؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ قَدْ تَقْتَضِي ذَلِكَ، وَمَحَلُّ الْخِلافِ فِي الْقَائِمَةِ عِنْدَ الْفَتْحِ...].

ب- جاء في فتح القدير لكمال الدين محمد المعروف بابن الهمام (المتوفى: 861هـ) (الفقه الحنفي):
(وَثَانِيهَا مَا فَتَحَهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً فَلا يَجُوزُ فِيهَا إحْدَاثُ شَيْءٍ بِالْإِجْمَاعِ، وَمَا كَانَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ هَلْ يَجِبُ هَدْمُهُ؟ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ: يَجِبُ. وَعِنْدَنَا جَعْلُهُمْ ذِمَّةً أَمْرُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا كَنَائِسَهُمْ مَسَاكِنَ، وَيُمْنَعُ مِنْ صَلاتِهِمْ فِيهَا وَلَكِنْ لا تُهْدَمُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عن أَحمد لأن الصَّحَابَةَ فَتَحُوا كَثِيراً من البلاد عَنْوةً، ولم يهدموا كنيسة، ولا ديراً، ولم يُنقل ذلك قطُّ).

ج- جاء في المغني لابن قدامة المتوفى 620هـ:
(الْقِسْمُ الثَّانِي، مَا فَتَحَهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً، فَلا يَجُوزُ إحْدَاثُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ؛ لأنهَا صَارَتْ مِلْكاً لِلْمُسْلِمِينَ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا، يَجِبُ هَدْمُهُ، وَتَحْرُمُ تَبْقِيَتُهُ لأنهَا بِلادٌ مَمْلُوكَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ فِيهَا بِيعَةٌ، كَالْبِلادِ الَّتِي اخْتَطَّهَا الْمُسْلِمُونَ.
وَالثَّانِي يَجُوزُ؛ لأن فِي حَدِيثِ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَجَمُ، فَفَتَحَهُ اللَّهُ عَلَى الْعَرَبِ، فَنَزَلُوهُ، فَإِنَّ لِلْعَجَمِ مَا فِي عَهْدِهِمْ.)

سابعاً: وعليه فإن أجوبة التساؤلات الواردة في السؤال هي باختصار كما يلي:

1- إذا فتحت البلاد صلحاً فهي على حسب شروط الصلح، والأَوْلى كما جاء في العهدة العمرية عند فتح بيت المقدس...

2- وإذا فتحت البلاد عنوة، فيعود الأمر إلى الحاكم المسلم الفاتح أن يبقيها لعبادتهم أو لا يبقيها لعبادتهم، وفق ما يتبناه من باب مصلحة الإسلام والمسلمين ومن باب رعاية شئون الرعية مسلمين وأهل ذمة.

3- ولذلك فما فعله محمد الفاتح، رحمه الله ورضي عنه، بتحويل آيا صوفيا مسجداً هو من صلاحياته، لأن البلد فتحت عنوة.

4- هناك روايات تفيد أن محمداً الفاتح دفع إلى بابا الروم الأرثوذوكس ثمن شراء آيا صوفيا، من باب حسن المعاملة مع أهل الذمة، أي #النصارى في إسطنبول، وبعض الوثائق التاريخية حسب تلك الروايات تؤكد أن السلطان (محمد الثاني) المعروف بـ (محمد الفاتح) دفع ثمن الشراء المذكور [من أمواله وليس أموال الدولة، وسجله بصك ملكية خاص باسمه، وتم توثيق الأمر من خلال عقد بيع وتنازل عن الملكية، وإثبات تسديد المبلغ بسندات دفع، وذلك بعد فتح مدينة القسطنطينية خلال فترة حكمه للدولة العثمانية. ثم قام بتطويب العقار لمصلحة جمعية كوقف باسم (أبو الفتح السلطان محمد)...]، وسواء أصحت هذه الروايات أم كان فيها مقال من حيث الشراء، فإن الحاكم الذي يحكم بالإسلام إذا فتح بلاد الكفار عنوة، فيجوز له أن يُبقي معابدهم ويجوز أن لا يبقيها كما بيناه أعلاه...

5- أما عن صحة الصلاة مع وجود تلك الرسوم على الجدران والاكتفاء بتغطيتها وقت الصلاة، فما دامت مغطاة فالصلاة صحيحة... ولكن لا يجوز كشفها بعد الصلاة والدولة تأثم بذلك إثماً كبيراً، فالحكم الشرعي هو تحريم الصور على جدران المسجد أو أي مكان فيه، وإن وجدت فيجب إزالتها وإن تعذر ذلك لسبب ما فيجب أن تطمس بشكل نهائي بوسيلة مناسبة لا أن تعود فتكشف. ومن الأدلة:
- أخرج البخاري عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ "يعني الكعبة" لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ...» وأخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه.
- أخرج أحمد في مسنده عن جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصُّوَرِ في الْبَيْتِ وَنَهَى الرَّجُلَ أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ وَأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِي الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا وَلَمْ يَدْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهِ» وأخرجه كذلك البيهقي في السنن الكبرى.

وعليه فيحرم وضع الصور في المسجد أو المصلى في جميع الأوقات، لا أن تُغطّى فقط وقت الصلاة ثم تُكشف بعدها، وتأثم السلطة بخلاف ذلك.

وفي الختام فإني أسأل الله سبحانه أن يعجل بإقامة الخلافة على أيدي العاملين لها من المسلمين فيتحقق على أيديها كل ما بشرنا به رسول الله ﷺ: تحرير الأرض المباركة من رجس يهود، وأن تفتح روما بعد أن فتحت سابقتها القسطنطينية، ومن ثم تشرق الأرض بعز الإسلام من جديد، وتخفق راية الإسلام فوق ما سواها من رايات ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾.

#يوم_عرفة 1441هـ
30/07/2020م

#أمير_حزب_التحرير
#ConquestofIstanbul
#İstanbulunFethi
#istanbul





بســم الله الـرحمــن الرحيــم

أعمال المرأة في ظل دولة الخلافة


طبيعة نظرة الإسلام التشريعية تجعل الأعمال التي يقوم بها الإنسان بوصفه إنساناً مباحة لكل من الرجل والمرأة على السواء، دون تفريق بينهما، أو تنويع أحدهما عن الآخر. أو تجعل هذه الأعمال واجبة أو محرمة أو مكروهة أو مندوبة دون أي تفريق أو تنويع. أما الأعمال التي يقوم بها الذكر بوصفه ذكراً مع وصف الإنسانية، وتقوم بها الأنثى بوصفها أُنثى مع وصف الإنسانية، فإن الشرع قد فرق بينهما فيها، ونوَّعها بالنسبة لكل منهما، سواء من حيث الوجوب أو الحرمة أو الكراهة أو الندب أو الإباحة. ( كما في مقال المرأة والرجل أمام التكاليف الشرعية ، الحقوق والواجبات).

أعمال المرأة / النظام الإجتماعي في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوةومن هنا نجد أن الحكم والسلطان قد جعله الشرع للرجال دون النساء، ونجده قد جعل حضانة الأولاد أبناء كانوا أو بنات للنساء دون الرجال. ولذلك كان لا بد من أن توكل الأعمال التي تتعلق بالأنثى بوصفها أنثى للنساء، وأن توكل الأعمال التي تتعلق بالذكر بوصفه ذكراً للرجال. ولما كان الله تعالى وهو الذي خلق الذكر والأنثى أعلم بما هو من شأن الرجل أو شأن المرأة، كان لا بد من الوقوف عند حد الأحكام التي شرعها دون مجاوزتها، سواء أكانت للرجال وحدهم، أم للنساء وحدهن، أم للإنسان بغض النظر عن كونه رجلاً أو امرأة، لأنه هو أعلم بما يصلح للإنسان. فمحاولة العقل حرمان المرأة من أعمال بحجة أنها ليست من شأنها، أو إعطائها أعمالاً خص بها الرجل باعتبار أن هذا الإعطاء إنصاف لها، وتحقيق للعدالة بينها وبين الرجل، كل ذلك تجاوز على الشرع، وخطأ محض، وسبب للفساد.

وقد جعل الشرع المرأة أُماً وربة بيت، فجاءها بأحكام تتعلق بالحمل، وأحكام تتعلق بالولادة، وأحكام تتعلق بالرضاع، وأحكام تتعلق بالحضانة، وأحكام تتعلق بالعدة. ولم يجعل للرجل شيئاً من ذلك، لأن هذه أحكام تتعلق بالأنثى بوصفها أُنثى، فألقى عليها مسؤولية الطفل من حمل، وولادة، وإرضاع، وحضانة. فكانت هذه المسؤولية أهم أعمالها وأعظم مسؤولياتها. ومن هنا يمكن أن يقال إن العمل الأصلي للمرأة هو أنها أُم وربة بيت، لأن في هذا العمل بقاء النوع الإنساني، ولأنها قد اختصت به دون الرجل. وعليه فإنه يجب أن يكون واضحاً أنه مهما أُسند للمرأة من أعمال، ومهما ألقي عليها من تكاليف، فيجب أن يظل عملها الأصلي هو الأمومة، وتربية الأولاد. ولذلك نجد الشرع قد سمح لها أن تفطر في رمضان وهي حامل أو مرضع، وأسقط عنها الصلاة وهي حائض أو نفساء، ومنع الرجل من أن يسافر بابنه من بلدها ما دامت تحضنه، كل ذلك من أجل إتمام عملها الأصلي، وهو كونها أماً وربة بيت.

إلا أنه ليس معنى كون عملها الأصلي أنها أم وربة بيت أنها محصورة في هذا العمل، ممنوعة من مزاولة غيره من الأعمال، بل معناه هو أن الله خلق المرأة ليسكن إليها الرجل، وليوجد منها النسل والذرية قال تعالى: { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ } وقال: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ولكنه خلقها في نفس الوقت لتعمل في الحياة العامة، كما تعمل في الحياة الخاصة. فأوجب عليها، حمل الدعوة، وطلب العلم فيما يلزمها من أعمال حياتها. وأجاز لها البيع، والإجارة والوكالة. وحرم عليها الكذب والغدر، والخيانة. كما أوجب ذلك على الرجل وأجازه له، وحرمة عليه. وجعل لها أن تزاول الزراعة والصناعة كما تزاول التجارة، وأن تتولى العقود، وأن تملك كل أنواع الملك، وأن تنمي أموالها. وأن تباشر شؤونها في الحياة بنفسها، وأن تكون شريكة وأجيره، وأن تستأجر الناس والعقارات والأشياء، وأن تقوم بسائر المعاملات. وذلك لعموم خطابات الشارع، وعدم تخصيص المرأة بالمنع.

المرأة والحكم
إلا أنه لا يجوز للمرأة أن تتولى الحكم، فلا تكون رئيس دولة، ولا معاوناً له، ولا والياً، ولا عاملاً، ولا أي عمل يعتبر من الحكم، لما رُوي عن أبي بكرة قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة» أخرجه البخاري. وهذا صريح في النهي عن تولي المرأة الحكم في ذم الذين يولون أمرهم للنساء. وولي الأمر، هو الحاكم قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ } فولاية الحكم لا تجوز للنساء، أما غير الحكم فيجوز أن تتولاه المرأة. وعلى ذلك يجوز للمرأة أن تعين في وظائف الدولة، لأنها ليست من الحكم وإنما تدخل في باب الإجارة، فالموظف أجير خاص عند الحكومة، وهو كالأجير عند أي شخص أو شركة.

المرأة والقضاء
ويجوز لها أن تتولى القضاء لأن القاضي ليس حاكماً وإنما هو يفصل الخصومات بين الناس، ويخبر المتخاصمين بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام. ولذلك عرف القضاء بأنه إخبار بالحكم على سبيل الإلزام. فالقاضي موظف وليس بحاكم، فهو أجير عند الدولة كسائر الأجراء. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قد ولى الشفاء - امرأة من قومه - السوق أي قاضي الحسبة الذي يحكم على المخالفات جميعها. على أن قضية كون المرأة يجوز أن تكون قاضياً متعلقة بنص الحديث وتطبيقه على واقع وظيفة القاضي، فإن انطبق حديث النهي على تولية المرأة الأمر على القضاء كانت توليتها القضاء لا تجوز، وإن لم ينطبق عليها فلا يصلح الحديث دليلاً على منعها من القضاء. وبالنظر للحديث نجد أن الرسول قد ذمَّ القوم الذين ولوا أمرهم امرأة، جواباً على ما بلغه أن أهل فارس ملكوا عليهم امرأة، فهو تعليق على خبر، وبمقام الجواب على السؤال. فهو خاص في موضوع الخبر لا في غيره، وموضوع الإخبار هو الملك أي رئاسة الدولة، والتعليق كان على ذلك، فهو خاص في موضوع رئاسة الدولة، وما في معناها وهو الحكم. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن النهي منصب على الولاية العامة، لأنها هي ولاية الأمر. هذا هو معنى الحديث وما يدل عليه. أما موضوع القضاء فهو عمل يختلف عن عمل الخليفة، وعن عمل الوالي. فعمل الخليفة وعمل الوالي هو تنفيذ الحكم مباشرة من قبله سواء رفعت القضية إليه، أو رفع حكم القاضي إليه، أو لم يرفع إليه أحد قضية، ولكنه رأى هو مخالفة للشرع، فإنه يحاكم المخالف دون مدع وينفذ الحكم عليه فهو منفذ. أما القاضي فإنه لا يستطيع أن يحكم إلا إذا وجدت دعوى، بأن رفع أحد الدعوى إليه، وكان هنالك متداعيان. فهو يقضي إذا وجد ادعاء، ولا شأن له إذا لم يوجد من يدعي. وفي حالة نظره في القضية إنما يخبِر عن حكم الشرع في القضية على سبيل الإلزام، وليست له سلطة التنفيذ مطلقاً، إلا إذا عُين حاكماً وقاضياً، فحينئذ ينفذ بوصفه حاكماً ويقضي بوصفه قاضياً. وعلى ذلك فواقع القضاء غير واقع الحكم، فلا ينطبق الحديث على القاضي. وفوق ذلك فإن القضاء ليس من الولاية في شيء، فلا ولاية للقاضي على أحد من أهل البلد الذي عين فيه قاضياً، حتى لا ولاية له على المتداعين. ولا تجب طاعته، وإنما يجب تنفيذ حكمه حين يحكم في القضية لأنه حكم الشرع، لا لأنه أمر القاضي، ولا يعتبر حكمه حكم قاضٍ إلا إذا حكم في مجلس القضاء. ولذلك لا تعتبر مشاهدته للحادثة، أو سماعه لها في غير مجلس القضاء مجيزاً له أن يحكم بما شاهده أو سمعه، ما لم يحصل ذلك في مجلس القضاء. بخلاف الحاكم فإنه تجب طاعته في كل حال، وليس له مجلس معين للحكم، بل يتولى الحكم في بيته، وفي الطريق، وفي مركز الدولة وفي كل مكان، وطاعته واجبة، قال عليه الصلاة والسلام: «ومن يطع الأمير فقد أطاعني» متفق عليه من طريق أبي هريرة.وعلى هذا فإن حديث النهي عن تولية المرأة لا ينطبق على عمل القاضي مطلقاً، فلا يكون القضاء ممنوعاً على المرأة بهذا الحديث. وواقع القاضي أنه أجير عند الحاكم، استأجره بأجر معين على عمل معين، وكلمة أجير الواردة في الأحاديث الصحيحة تشمل كل أجير على أي عمل، وإذا كان معلم القرآن اعتبره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أجيراً فقال عليه السلام: «إن خيرَ ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله» أخرجه البخاري من طريق ابن عباس.فإن القاضي كذلك يعتبر أجيراً، وما يأخذه من بيت المال هو أجرة. ولا يقال إن القاضي معاون للحاكم فيلحق به في الحكم، لأن القاضي إنما هو أجير عند الحاكم، وليس معاوناً له، ووظيفته فهم واقع المشكلة بين المتخاصمين، وتبيان انطباق المواد القانونية في حالة التبني للأحكام الشرعية، أو الأحكام الشرعية مطلقاً في حالة عدم التبني، على من يدينهم القضاء، ومن لا يدينهم فهو أجير استؤجر بأجر معين على عمل معين.

المرأة وقضاء المظالم
هذا بالنسبة للقاضي وللمحتسب. أما بالنسبة لقاضي المظالم فإنه لا يجوز أن يكون امرأة، فلا يجوز أن تتولى المرأة قضاء المظالم، لأنه حكم. وواقعه واقع الحكم، وينطبق عليه الحديث. لأنه يرفع المظلمة التي تقع من الحاكم على الناس، سواء ادعاها أحد، أم لم يدعها أحد. وهو لا يحتاج إلى دعوة المدعى عليه أي الحاكم إذا ادعى أحد المظلمة عليه، بل يجوز له أن يدعوه ليجلس بين يديه، ويجوز أن لا يدعوه. لأن الموضوع ليس الإخبار بحكم في قضية، وإنما هو رفع الظلم الذي يقع من الحكام على الناس. فالواقع المتمثل في قضاء المظالم أنه حكم، ولذلك لا يجوز للمرأة أن تتولاه.

المرأة ومجلس الأمة والانتخاب
بقيت مسألة جواز أن تكون المرأة عضواً في مجلس الأمّة في حالة وجود مجلس أمّة، أو لا تكون، فإنها قد تخفى على بعضهم، فيظنها لا تجوز قياساً منه لمجلس الأمّة في الإسلام على المجلس النيابي في الديمقراطية. والحقيقة أن هنالك فرقاً بين مجلس النواب في النظام الديمقراطي، ومجلس الأمّة في الإسلام. فمجلس النواب هو من الحكم، لأنه في عرف الديمقراطية له صلاحية الحكم، إذ هو الذي ينتخب رئيس الدولة ويعزله، وهو الذي يمنح الوزارة الثقة، وينزع منها الثقة فيسقطها من الحكم حالاً. وواقع مجلس النواب أنه يقوم بثلاثة أمور، أحدها أنه يحاسب الحكومة ويراقبها، والثاني أنه يسن القوانين، والثالث أنه يقيم الحكام ويسقطهم. فهو من حيث محاسبة الحكومة ومراقبتها ليس من الحكم، ولكنه من حيث سن القوانين وعزل الحكام وإقامتهم يعتبر من الحكم، وهذا بخلاف مجلس الأمّة فإن واقعه أنه يحاسب الحاكم ويراقبه، ويظهر سخطه بما يحتاج إلى إظهار سخط، كالتقصير في رعاية الشؤون، وكالتساهل في تطبيق الإسلام، أو القعود عن حمل الدعوة الإسلامية وما شاكل ذلك. ولكنه لا يسن القوانين، ولا ينصب حاكماً، ولا يعزل حاكماً، فهو غير مجلس النواب، ولذلك يجوز للمرأة أن تكون عضواً في مجلس الأمة لأنه ليس من الحكم، لكن لا يجوز لها أن تكون عضواً في مجلس النواب لأنه من الحكم إلا إذا اقتصر دخولها على المحاسبة والمراقبة وحمل الدعوة، وكذلك الرجل فإنه لا يجوز له أن يكون عضواً في مجلس النواب إلا إذا اقتصر دخوله على المحاسبة والمراقبة وحمل الدعوة لأنه وإن كان يجوز له أن يتولى الحكم إلا أن الجائز فقط هو الحكم بما أنزل الله، ومجلس النواب هو من الحكم حسب المبدأ الرأسمالي الديمقراطي.

وكون المرأة لا يجوز لها أن تكون في الحكم فإنه لا يعني أنه لا يجوز لها أن تنتخب الحاكم لأن عدم جواز أن تكون في الحكم آت من النهي الصريح عن ذلك، فقد أخرج البخاري من طريق أبي بكرة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة»،وهذا بخلاف انتخابها للحاكم فإنه لا يجعلها من الحكم، وإنما يجعل لها حق اختيار من يحكمها. وقد أجاز الشرع للمرأة أن تنتخب الحاكم، وأن تختار أي رجل لأي عمل من أعمال الحكم، لأنه يجوز لها أن تبايع الخليفة، وأن تنتخبه. فعن أم عطية قالت: «بايعنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقرأ علينا أن لا يشركن بالله شيئاً ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة منا يدها فقالت: فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها. فلم يقل شيئاً. فذهبت ثم رجعت» أخرجه البخاري.وبيعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن على النبوة وإنما كانت على الطاعة للحاكم. فهذا يدل على أن للمرأة أن تبايع الحاكم، وأن تنتخبه، وأن تدخل كذلك مجلس الأمة لأنه مجلس لأخذ الرأي وإعطاء الرأي، وليست له صلاحية الحكم، فهو لا ينتخب الحاكم إلا إذا أنابته الأمّة عنها في ذلك ولا يعزل الحاكم، ولا يسن القوانين، وعمله كله يتعلق بالرأي. فأعمال مجلس الأمّة هي أن الدولة ترجع إليه لأخذ رأيه فيما تريد القيام به من أعمال داخلية، ومحاسبتها على ما قامت به من أعمال داخلية وخارجية، أو هو من نفسه يعطيها آراء في الأمور، داخلية أو خارجية، ومن أعماله أيضاً إعطاء رأيه فيمن يكونون مرشحين لمنصب الخلافة، وإظهار تذمره من الولاة والمعاونين، وهو إعطاء رأي أيضاً، وكلها تدخل تحت إعطاء الرأي الذي يرشد إلى عمل، ومن عمله الذي هو لمجرد الشورى، ولا يلزم به الخليفة، إعطاء رأيه فيما يتبناه الخليفة من أحكام. وهذه كلها آراء وليست حكماً. ولذلك كان عمله يتعلق بالرأي ليس غير.

وأعضاء مجلس الأمّة هم وكلاء عن الناس بالرأي ليس غير، وليسوا وكلاء عنهم في الحكم، لا في نصب الحاكم إلا إذا أنابتهم الأمّة عنها في ذلك ولا في عزله. حتى إنهم حين يظهرون تذمرهم من المعاونين والولاة لا يعزلون طبيعياً من رأيهم، وإنما يعزلهم الخليفة بناء على رأيهم، بخلاف مجلس النواب فإن الوزارة تعزل في الحال إذا سحب مجلس النواب ثقته منها دون حاجة لعزل رئيس الدولة لها.



وما دام أعضاء مجلس الأمّة هم وكلاء في الرأي فإن للمرأة الحق بأن تعطي رأيها في كل ما هو من صلاحيات مجلس الأمّة، فلها أن تعطي رأيها السياسي، والاقتصادي، والتشريعي، وغير ذلك. ولها أن توكل عنها من تشاء لإعطاء الرأي، وأن تتوكل عمن تشاء بإعطاء هذا الرأي. وقد أعطاها الإسلام حق إعطاء الرأي، كما أعطى الرجل سواء بسواء، فالشورى في الإسلام حق للرجل والمرأة على السواء قال تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} وقال: { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} وهو كلام عام يشمل المرأة والرجل. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الرجل والمرأة على السواء قال تعالى: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وقال عليه السلام: «من رأى منكم منكراً فليغيره» الحديث، وهو كلام عام يشمل الرجل والمرأة. ومحاسبة الحكام فرض على الرجل والمرأة، والنصيحة شرعت للرجل والمرأة فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين يقول: «الدين النصيحة، قيل لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» أخرجه مسلم من طريق تميم الداري،لم يقتصر إعطاء النصيحة على الرجل، بل للمسلم أن يعطي النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، سواء أكان المعطي رجلاً أم امرأة. وإذا كانت النساء يناقشن الرسول ويسألنه فإن معنى ذلك أن يناقشن الخليفة وغيره ممن بأيديهم الحكم ويسألنهم. فقد روي أن الرسول عليه السلام بعد أن وعظ الرجال يوم العيد «مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكّرهن وقال تصدقن فإن أكثركن حطب جنهم، فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين، فقالت لم يا رسول الله ؟ . . الحديث» أخرجه مسلم من طريق جابر، وهو يدل على أن المرأة ناقشت الرسول وسألته عن سبب ما قاله في حقهن. وقصة خولة بنت ثعلبة التي جاءت الرسول تسأله عن أمر ظهار زوجها لها فقال لها ما عندي في أمرك شيء، فجادلته، قصة مشهورة قد أشار إليها الله في القرآن فقال: { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} وهذا صريح في مناقشة النساء للرسول، فلا كلام في جواز أن تعطي المرأة رأيها في كل شيء، وأن تناقش فيه، ولا شبهة لأحد في ذلك وقد انعقد الإجماع على هذا.

أما كون المرأة يجوز لها أن توكل عنها من تشاء في إعطاء هذا الرأي، وأن تتوكل عمن تشاء في إعطاء الرأي فلا كلام في جوازه أيضاً، لأن للمرأة أن توكل عنها في النكاح، والبيع، والإجارة، وغير ذلك. ولها أن تتوكل عن غيرها في ذلك. وليس ذلك خاصاً بأشياء دون أشياء، بل هو عام بكل شيء ومنه الرأي. وعلى ذلك فإنه يجوز للمرأة أن توكل عنها من تشاء في إعطاء الرأي، وأن تتوكل هي عمن تشاء في إعطاء الرأي.

ولما كان مجلس الأمّة هو مجلساً لإعطاء الرأي، وكان أعضاؤه وكلاء عن غيرهم في إعطاء الرأي، فإنه يجوز للمرأة أن تنتخب وتُنتخب في مجلس الأمّة، أي يجوز لها أن تكون وكيلاً عن غيرها، وأن توكل غيرها في إعطاء الرأي. على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم عليه في السنة الثالثة عشرة من بعثته صلى الله عليه وآله وسلم أي في السنة التي هاجر فيها، ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان، هما أم عمارة بنت كلب إحدى نساء بني مازن، وأسماء بنت عمرو بن عدي إحدى نساء بني سلمة. وواعدهم الرسول العقبة. فذهبوا جوف الليل وتسلقوا الشعب جميعاً وتسلقت المرأتان معهم، وقد قال لهم الرسول: «أبايعكم على أن تمنعوني ما تمنعون به نساءكم وأبناءكم» أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق عوف بن مالك.وقد كانت بيعتهم هذه أن قالوا: «بايعنا على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا، وأن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» أخرجه أحمد والنسائي من طريق عبادة بن الصامت،وهذه بيعة سياسية. فإذا جاز للمرأة أن تبايع بيعة سياسية جاز لها أن تنتخب، وأن تُنتخب، لأن البيعة والانتخاب من باب واحد هو اختيار الحاكم وطاعته، والدليل على أن البيعة والانتخاب من باب واحد هو أن الخليفة إن لم يبايَع لا يكون خليفة شرعاً، فالذي يجعله خليفة هو البيعة، فهي في حقيقتها اختيار للخليفة، وعهد بالسمع والطاعة له. ولا يقال إن البيعة هي عهد بالسمع والطاعة فقط فإنها تكون كذلك للذين لم يبايعوا إلا بعد انعقاد الخلافة. أما البيعة ابتداء فهي اختيار وعهد على السمع والطاعة. ويشترط فيها الرضا لأنها عقد مراضاة، ولذلك فهي والانتخاب من باب واحد. واختيار من ينوب عن المرأة في إعطاء الرأي في مجلس الأمّة هو من باب أولى، لأنه إذا جاز لها أن تختار الخليفة، وهو أعلى منصب في الحكم فجواز اختيار من هو أقل منه من باب أولى. وبذلك يتبين أن انتخاب المرأة لأعضاء مجلس الأمّة جائز شرعاً.

هذا من حيث دلالة بيعة العقبة الثانية على أنه يجوز للمرأة أن تنتخب غيرها في مجلس الأمّة. أما وجه دلالتها على أن لها أن ينتخبها غيرها عضواً في مجلس الأمّة فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن فرغوا من البيعة قال لهم جميعاً رجالاً ونساء: «أخرجوا لي منكم اثني عشر نقيباً يكونون على قومهم بما فيهم كفلاء» أخرجه أحمد، وهذا أمر منه للجميع، بأن ينتخبوا من الجميع. فهو عام، ولم يخصص فيه الرسول الرجال، ولم يستثنِ النساء لا فيمن ينتخب (بكسر الخاء) ولا فيمن ينتخب (بفتح الخاء) . والعام يجري على عمومه ما لم يرد دليل التخصيص. وبما أنه لم يخصص فصار شاملاً للرجال والنساء جميعاً سواء من ينتخب أو من ينتخب.

وعلى هذا فإن جواز أن تكون المرأة عضواً في مجلس الأمّة، وأن تنتخب أعضاءه، ثابت من ناحية كونها وكيلاً عن غيرها في الرأي وكونها توكل غيرها في الرأي. وثابت من حديث بيعة العقبة الثانية.

ولا توجد أية شبهة عند أحد في أن الشورى حق للرجل والمرأة، وأن محاسبة الحاكم فرض على الرجل والمرأة، وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الرجل والمرأة، وأن النصيحة شرعت للرجل والمرأة، وأن الوكالة بالرأي جائزة للرجل والمرأة، وأن للمرأة الحق في أن يكون لها رأي، وأن تعطي هذا الرأي، لا فرق بين أن يكون هذا الرأي سياسياً، أو تشريعياً أو غير ذلك من الآراء. ولما كان مجلس الأمّة قد حصرت أعماله في الشورى، ومحاسبة الحاكم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصيحة لأئمة المسلمين، وكل ما هو متعلق بالرأي، وليس من أعماله الحكم فإنه يقتضي أن لا تكون هنالك أية شبهة في جواز أن تكون المرأة عضواً في مجلس الأمّة وجواز أن تنتخب المرأة أعضاء مجلس الأمّة. غير أن بعضهم اشتبه عليه جواز أن تنتخب المرأة أعضاء مجلس الأمّة بأن البيعة عهد على السمع والطاعة وليست انتخاباً فلم يجد فيها دليلاً على جواز الانتخاب. إلا أنه لما ثبت أن مجلس الأمّة للرأي، وأن للمرأة أن توكل من تشاء بالرأي فينبغي أن لا تكون هنالك أية شبهة في جواز أن تنتخب المرأة أعضاء مجلس الأمّة، علاوة على أن البيعة ابتداء عقد مراضاة وهي اختيار للخليفة بالرضا من المتعاقدين وليست عهد طاعة فحسب، فتكون هي والانتخاب من باب واحد هو اختيار الخليفة. فيكون للمرأة الحق في انتخاب الحاكم واختياره كما يدل على ذلك حديث بيعة النساء الثابت، فمن باب أولى أن يجوز اختيارها لأعضاء مجلس الأمّة. وأيضاً فإن بعضهم يشتبه في جواز أن تكون المرأة عضواً في مجلس الأمّة لاشتباه مجلس الأمّة بمجلس النواب إلا أنه لما ثبت أن مجلس الأمّة غير مجلس النواب، إذ أن مجلس الأمة للرأي، ومجلس النواب للحكم، فلا يشبه أحدهما الآخر، فينبغي أن لا تكون هنالك أية شبهة في جواز أن تكون المرأة عضواً في مجلس الأمّة لانتفاء اشتباه مجلس الأمّة بمجلس النواب. وبذلك لا تبقى شبهة في جواز أن تكون المرأة عضواً في مجلس الأمّة، وأن تختار أعضاء مجلس الأمّة إلا عند كل مكابر.




بســم الله الـرحمــن الرحيــم


جريدة الراية: سد النهضة وتفريط حكام مصر والسودان في مصالح الأمة




أصدر رئيس مجلس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، قراراً بتكوين لجنة عليا لمتابعة ملف سد النهضة، برئاسته وعضوية كل من وزير شؤون مجلس الوزراء، ووزير العدل، ووزير الري والموارد المائية (عضواً ومقرراً)، ووزير الخارجية المكلف، ومدير عام جهاز المخابرات العامة، ومدير هيئة الاستخبارات العسكرية.



وأوكل إلى اللجنة مهام متابعة ملف التفاوض حول سد النهضة لتعزيز مصالح السودان الاستراتيجية بجانب وضع الموجهات ذات الصلة بالتركيز على وزارة الري والموارد المائية لتعظيم الفوائد المتوقعة وتقليل الإسقاطات السالبة، إضافة إلى الاطلاع على الوثائق التي تعين اللجنة على أداء مهامها، وفق تصريح صحفي من وزارة الري والموارد المائية يوم الخميس 23/7/2020م.



إن سد النهضة هو نذير حرب أخرى في منطقة حوض النيل والشرق الأوسط؛ وهي حرب الصراع على المياه التي ربما ستكون الحرب القادمة لضمان الأمن المائي؛ كون الأمن المائي يعتبر من أهم الأولويات في المرحلة الحالية خاصة لمصر التي تقع في الإقليم الصحراوي، وأصبح الصراع على المياه من العوامل المضافة إلى الوضع العام الأكثر توتراً في العالم في منطقة الشرق الأوسط.



ودخلت مصر وإثيوبيا في حالة توتر شعبي وملاسنات خاصة على مواقع التواصل، والغريب في الأمر هو موقف السيسي الصامت مع إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي عن ملء السد والتلويح بورقة الحرب للدفاع عنه، رغم ذلك استبعدت مصادر مصرية، على صلة وثيقة بمفاوضات سدّ النهضة، شروع النظام المصري في أي عمل عسكري رداً على فشل مفاوضات السدّ الإثيوبي، معتبرة أن أي أحاديث تُثار في هذا الشأن ليست سوى عملية "تهويش" تطلقها وسائل الإعلام الموالية بين الحين والآخر، وذلك بإيعاز من أجهزة أمنية لاحتواء الرأي العام في مصر.



والجميع يعلم أن مصر والسودان لا تمتلكان إيقاف السد ولا حتى قرار في أي تفاوض حوله، فالأمر للدول الكبرى التي تسير هؤلاء العملاء الذين لا يستطيعون قولاً ولا فعلاً بل مجرد دمى في يد الغرب.



اليهود هم أصحاب مخطط حرب المياه في بداية القرن العشرين بمشروع اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني في مصر لهذا الغرض، وأعلن أول رئيس وزراء لكيان يهود ديفيد بن غوريون عام 1955م: "إن اليهود يخوضون مع العرب معركة المياه، وعلى نتيجة هذه المعركة يتوقف مصير (إسرائيل)، وإذا لم ننجح في هذه المعركة فلن نبقى في فلسطين"، وفي عام 1974م قام مهندس يهودي يدعى إليشع كيلي بتصميم مشروع لجلب المياه لكيانهم من مصر، ويتلخص المشروع بالنسبة لنهر النيل في توسيع ترعة الإسماعيلية، حتى يزيد معدل تدفق المياه داخلها إلى 30 متراً مكعباً في الثانية، ونقل هذه المياه عن طريق سحارة تمر أسفل قناة السويس وصولاً لتل أبيب، ويسعى كيان يهود وفق هذه الخطة إلى الحصول على 8 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً.



توصل يهود إلى أنهم لن يتمكنوا من النجاح في خطتهم إلا إذا صنعوا طوقاً من الحلفاء حول بلاد المسلمين، وهذا ما كان؛ فقد صرح ديفيد بن غوريون عام 1956م بأن من ثوابت السياسة الخارجية ليهود: "سياسة القفز فوق الحواجز الإقليمية لبلدان الطوق" [معجم الكنيست السياسي 01/11/1968م].

بالنسبة لسد النهضة، المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: "حذرت من أن (إسرائيل) تشارك في بناء السد، وإن المتعاقد الأول شركة ساليني الإيطالية على علم تام بمشاركة (إسرائيل)، وتساهم في بنائه أيضاً شركة ألستوم الفرنسية المتورطة في العمليات الاستيطانية بالقدس، وقد اتصلت المنظمة بسفارة إثيوبيا لشراء السندات لتمويل السد، وتبيّن لها أنها متوفرة في (إسرائيل) فقط لأنها الشريك الأساسي!" [القدس العربي 04/06/2013م] وقد كشف المحلل السياسي الأمريكي مايكل كيلر عن اجتماع عقد في تل أبيب مع وزراء إثيوبيين هدفه "إقناعهم باستكمال السدود على النيل لحجز المياه وضبط حركة المياه تُجاه السودان مقابل وعد (إسرائيلي) لهم بمعونة مالية تفوق المائتي مليون دولار، بالإضافة لأسلحة ثقيلة وطائرات". (صحيفة راندي ديلي ميل 20/05/2007م).



السد يقع على النيل الأزرق (الرافد الرئيس لنهر النيل) على مسافة تتراوح ما بين 20 إلى 40 كم من الحدود الإثيوبية مع السودان، لتخزين 74 مليار متر مكعب، وقد تم التفكير في بناء السد في العام 1956م، وفي العام 1964م تم تحديد الموقع النهائي بواسطة بيت خبرة أمريكي وذلك دون الرجوع لمصر حسب اتفاقية 1929م التي تعطي مصر حق الاعتراض في حالة إنشاء أي مشروعات على النهر وروافده، وظهر أول تمرد حقيقي على اتفاقيات 1929م و1959م، التي توجب الرجوع لمصر والسودان قبل الشروع في بناء أي سد على مجرى النيل، حينما وقعت ثلاث دول بزعامة إثيوبيا اتفاقية عنتيبي في 14 أيار/مايو 2010م، متحدية بذلك مصر والسودان، وتم إعطاء ضوء أخضر لبناء سد النهضة، وفي 2010م أُعلن عن الانتهاء من التصميم النهائي للسد، وفي 2011م وبعد يوم واحد من الإعلان عن المشروع تم فتح عقد قيمته 4,8 مليار دولار دون تقديم عطاءات للشركة الإيطالية، وفي 2013م تم الانتهاء من تحويل مجرى النيل الأزرق لعمل الأساسات الخرسانية.



وتأتي عمالة حكام مصر والسودان كجزء رئيسي في إنشاء السد عندما وقّع رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا في 23 آذار/مارس 2015م اتفاق مبادئ، وبهذا التوقيع يكون قد اعترف حكام السودان ومصر ضمناً بقيام السد مهما أظهروا من اعتراض لا فائده منه.



ورغم تنبيهات حزب التحرير المستمرة، الذي أصدر كتيب "سد النهضة ونذر حرب المياه" في 2017م أوضح فيه كل المخاطر من بناء السد لكن السير في مخططات العدو دائماً خيار حكام المسلمين في هذا الوقت!



إثيوبيا لا تحتاج الماء للتخزين والزراعة، إذ إن 98% من احتياجاتها المائية تأتيها عبر الأمطار! وبخصوص الكهرباء فهي لا تحتاج للستة ملايين ميغاواط، حيث صرح د. هاني رسلان الخبير بإدارة حوض النيل: "لديهم مخطط 30 سداً لتوليد حوالي 75 مليون ميغاواط من الكهرباء، أي ما يعادل أربعة أضعاف احتياجاتهم!" [صدى البلد 31/05/2013م]، فكل هذا يؤكد أن السد ليس لتوليد الكهرباء أو الزراعة وتخزين المياه كما يزعمون، بل هو ابتزاز أسود للأمة الإسلامية بأيدٍ يهودية ومباركة أمريكية!



أما آثار هذا السد فمدمرة بمعنى الكلمة لمصر والسودان على حد سواء!



أولاً: تحكم إثيوبيا في تدفق مياه النيل الأزرق يؤثر على مصر والسودان، وبخاصة في فترة الخمس سنوات التي هي مدة ملء الخزانات، ففي هذه الفترة ستفقد مصر 12 مليار متر مكعب، وسيفقد السودان 3 مليارات متر مكعب سنوياً، وهذا سيؤدي لعطش ملايين الأفدنة الزراعية وتشريد ملايين المزارعين في البلدين، إضافة للتأثير المباشر على التوليد الكهربائي في البلدين.



ثانيا: انهيار السد (لا قدر الله) لأي سبب فإن المياه المتدفقة ستدمر كل مدن السودان وتقضي على الحياة فيها تماماً، كما أنها ستدمر كل السدود على طول نهر النيل وستؤثر كذلك على مصر عندما تصل إليها المياه.



ثالثاً: قيام السد سيتسبب في موجة جفاف تضرب جميع الأراضي الزراعية والتي كانت تستفيد من فيضان النهر الموسمي والذي سيتوقف ببناء السد مما سيؤثر سلباً على البيئة في تلك المنطقة.



رابعا: السد سيحتجز 74 مليار متر مكعب، ما يفوق حصة مصر من المياه البالغة 55,5 مليار متر مكعب سنوياً! فاحتجاز المياه لملء خزان السد سيؤدي إلى نقص طاقة السد العالي بنحو 25 إلى 40%، فينتج عنه ظلام دامس في محافظات الصعيد، وتصحر حوالي 5 ملايين فدان، وارتفاع الملوحة في الدلتا عند مصب النيل.



خامسا: حسب رأي الخبراء فأي انهيار للسد سيقود لانهيار سدود السودان الثلاثة الروصيرص، ومروي، وسنار، وستختفي مدينة الخرطوم عن الوجود تماماً، كما ستندفع المياه بسرعة جنونية لتصل السد العالي في أقل من 18 يوماً، علماً بأن متانة سد النهضة في تصميمه لا تزيد عن درجة واحدة من تسع درجات ممكنة حسب الخبراء، مما يعني أنه بناء ضعيف مهترئ، وكأنه بني لينهار عند أقل ضربة أو هزة! ثم لقربه من الحدود السودانية فإن إثيوبيا لن تتأثر حال انهياره، بل القارعة كلها ستقع على السودان ومصر.



إلى متى يتحدث حمدوك عن لجانه التي تميت الحلول الصائبة التي تؤكد أن الأنظمة العلمانية العميلة هي أس البلاء، وهي تحمي كيان يهود فوق ما يحمي نفسه؟! وستبقى إرادتنا السياسية مرهونة بإرادة الكافر المستعمر ما بقيت هذه الأنظمة، لذلك علينا العمل الجاد لإقامة الخلافة التي توالي الله ورسوله والمؤمنين.



بقلم: الأستاذة غادة عبد الجبار (أم أواب)

بسم الله الرحمن الرحيم


ولاية سوريا: تهنئة الإذاعة بمناسبة عيد الأضحى المبارك


تقديم: الأستاذ أحمد حج محمد

إعداد: إذاعة المكتب الإعلامي

لحزب التحرير في ولاية سوريا

الجمعة، 10 ذو الحجة 1441هـ الموافق 31 تموز/يوليو 2020م
آخر الزوار


29 May 2020 - 19:13


19 Feb 2020 - 1:36


20 Dec 2019 - 18:27


1 Dec 2019 - 7:02


3 Jul 2018 - 15:14

التعليقات
أم ريم
حياك الله وبياك أم حنين
2 May 2019 - 6:42
أم حنين
جزاكم الله خيرا عمنا الكريم
28 Apr 2013 - 23:07
أم حنين
حياكم الله وأدامكم ذخرا للإسلام والمسلمين وتقبل الله منا ومنكم تحياتي وخالص دعواتي
28 Apr 2013 - 23:06
ابو المنذر الشام...
حفظكم الله ومنع عنكم وعنا جميعا عيون الشياطين من الانس والجن وعملاء الغرب الكافر وهدانا واياكم الى ما يحب ويرضى والى التوفيق الى اقامة دولة الخلافة الراشدة ,اللهم ىمينابو المنذر الشامي
29 Jan 2013 - 15:15

الأصدقاء

0 المشاركات
3rd December 2011 - 12:36 AM

83 المشاركات
5th October 2016 - 07:00 PM

37 المشاركات
8th July 2020 - 11:09 AM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 9th August 2020 - 02:08 PM