منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم سلمة لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم سلمة
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 13-May 12
عدد مشاهدة الملف 43,629*
آخر تواجد في : اليوم, 12:47 AM
التوقيت المحلي: May 27 2020, 01:23 PM
1,932 المشاركات (1 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم سلمة

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى


بســم الله الـرحمــن الرحيــم

جريدة الراية: حزب التحرير أمل الأمة، أمّا بعد...


يوما بعد يوم، تتفطن الأمة لوجود حزب التحرير بينها، ويزداد إقبال أبنائها عليه وعلى أفكاره وآرائه، بين من يطرق الباب ويجلس ويحاور، ومن ينظر من بعيد ويرقب ويترقب، إلا أنّ العامل المشترك بين هذا وذاك هو متابعتهم الحثيثة لتقدم مسيرة مشروع الخلافة في الأمّة، لإيمانهم العميق وثقتهم بوعد الله سبحانه لعباده بالنصر والتمكين، حتى وإن أخفى بعضهم هذا الإيمان أو هذه المتابعة لمشروع الأمّة الحضاري.

ومع أنّ هناك إلى الآن من يرفض أفكار حزب التحرير وآراءه، إلا أنهم اليوم قلّة قليلة جدّا لا تريد للأمة أن تتحرر، بعد أن ارتبطت مصالح هؤلاء بوجود الاستعمار والعملاء والوكلاء، فصاروا يرتزقون من بقاء الأنظمة الحالية جاثمة على صدورنا كما هي، وهو ما يستفيد منه الكافر المستعمر لينفخ في صورة المعادين لمشروع تحرر الأمة قصد تشويهه عبر ماكينات رهيبة من التضليل السياسي والإعلامي. ومع كل تلك المجهودات الجبّارة، فإن متابعة الأمة من جهة والاستعمار من جهة أخرى لما وصل إليه مشروع الخلافة لم ينقطع يوما واحدا.

إن هذه المتابعة من أبناء الأمة، وسعيهم الحثيث إلى التحرر الفعلي من ربقة الاستعمار وعملائه، وعمق إحساسها المتنامي بفظاعة واقع غياب سلطان الإسلام، وتعبيرها عن ذلك في مناسبات عدة تعلّقت فيها الآمال على الإسلاميين وعلى كل من تشبّه بالخلفاء الراشدين، وأسئلتها المتزايدة حول ضمانات حسن تطبيق الإسلام ودوام تطبيقه، لهي أمور جديرة بالمتابعة والاهتمام وحسن الفهم والتصوّر لما تنشده الأمة وتنتظره ممن يتزعّم قيادتها.

نعم، ففي الوقت الذي يتزايد فيه عدد السكاكين الدولية التي يتم سنّها وتمضيتها من أجل الاستفراد بالأمّة وذبحها من الوريد إلى الوريد، وفي الوقت الذي يُدفع فيه أبناء الأمة دفعا إلى نسيان الشرع والتطبيع مع أنظمة الموبقات السبع عبر سياسة التجويع وفتح أبواب المال الحرام لإنفاقه في الحرام، نجد أبناء الأمة يلتجؤون إلى ربّهم بالدعاء والمناجاة أفرادا وجماعات، ثم إلى كلّ من فيه مظنّة قيامه على مشروع الأمة وعلى حسّ المجتمع على أمل أن يجدوا من بينهم مخلّصا من مستنقع المعصية الجماعية التي يريد الكفار المستعمرون رميهم فيها نكاية في دينهم وعقيدتهم وإسلامهم ونبيّهم الأكرم ﷺ. قال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾.

الأكثر من ذلك، أن هناك من يضع حزب التحرير كخطة بديلة في صورة فشل اللاعبين الحاليين، ظنا منه أن الحزب لا يفهم قواعد العمل السياسي الحالية وأساليب عمل الدولة العميقة ولوبيّاتها وأن من جرّبوا خوض غمار السياسة في الأنظمة الرأسمالية سيكونون الأقدر على القيادة عند قيام دولة الإسلام، وهو تصور تُكذبه طريقة رسول الله ﷺ في تغيير واقعه وإقامة الدولة الإسلامية الأولى، وسيكذبه كل واقع لم تنزّل عليه تلك الطريقة الشرعية عند السعي لإقامة دولة الإسلام.

هذا كلّه، يجعل من مسؤولية الحزب وقياداته تتعاظم يوما بعد يوم، بين الفريضة الربّانية التي يُراد تحقيقها وإنجازها من جهة وبين ما تعلقه الأمّة من آمال على هذا الحزب المتجذر فيها من جهة أخرى. فدولة الخلافة، هي دولة بشرية كما هو معلوم عند المسلمين، وهي لا تحكم بحق إلهي كما هو الأمر عند الغرب في ظل حكم الكنيسة، ولكنّ البشر القائم على هذه الدولة، مطالب بأن ينجح في المهمة منذ مباشرة مهامّه، إذ ليس هناك بث تجريبي في الحكم، ولا اختبارات وتجارب ودورات تدريبية في العلاقات الدولية مع رؤوس الكفر، بل يجب أن تباشر دولة الخلافة مهامها منذ اللحظة الأولى وأن تنجح في اتخاذ وتفعيل كل قراراتها، من ذلك قرارات السلم والحرب، وفي تكوين الطواقم المطلوبة في كل مجال.

هذا الأمر، يحتّم وجود تصور كامل ومحاكاة فعلية في الذهن، لما يجب أن تؤول إليه الأمور سياسيا عند تنزيل الأحكام على الوقائع، والأمر مع دولة الخلافة أشبه إلى حد ما بتوليد الطاقة النووية، حيث تمرّ كل أمور التصنيع بإجراءات الاختبارات اللازمة، باستثناء توليد الطاقة النووية، فإنه يكتفى فيه بالقيام بمحاكاة رقمية لا مجال فيها للخطأ، أما التجربة والاختبار فهي أمور غير مسموح بها مطلقا في هذا المجال، وإنما يجب الالتزام بكل قواعد السلامة والمرور إلى الإنتاج والفعل المولد للطاقة بعد أن تتضح الصورة في الذهن.

وهكذا، نتبيّن بوضوح أن السياسة الشرعية وتحقيق مصالح الأمّة الدينية والدنيوية والالتزام بالنظرة الرعوية للدولة، يقتضي وجود عاملين جادين لتحقيق كل أمر من هذه الأمور، والجدية في التفكير تحتّم عليهم ابتداء تصوّر كلّ ما يراد تطبيقه وحسن تطبيقه ودوام تطبيقه، والتزوّد بكل ما يلزم من أساليب ووسائل لتنفيذ الخطط ومتابعة سير هذا التنفيذ والحرص على حسن سيره، وهو من باب أولى أن يكون أمرا موجودا في الحزب قبل الدولة.

نعم، حزب التحرير هو أمل الأمة، وقد نجح في دخول المجتمع بعد أن اجتاز فترة محاولة المخاطبة بنجاح عظيم، واستطاع أن يجعل الأمة في مجموعها، والأوساط السياسية في جملتها تحس به كحزب سياسي مبدئي، واستطاع أن ينتزع التقدير لأفكاره وأن يجعل لها وزناً يحسب حسابه. وقد طرق الحزب باب المجتمع لفتحه منذ مدة، وها نحن نرى بأم أعيننا كيف سقط كل ما وراء الباب من أرتجة ومزالج، وهوى كل من عليه من بوابين وحراس، لينجح في فتح الباب ويقف أمام المجتمع المترقب المتعطش لتطبيق الإسلام وإقامة دولة الإسلام، وما ينقصه سوى أن يقفز الأقوياء من أبناء الأمة في سفينة الخلافة، الذين ظنوا لوقت لا بأس به بأن الغرب لا يهزم، وأن قادة الأمة لا يتخرجون إلا من كبرى الجامعات الغربية تماما مثلما ظن أباطرة الفرس والروم أن سكان جزيرة العرب لا قِبَلَ لهم بالتأثير في السياسة الدولية.

كل مقومات الدولة القوية موجودة بإذن الله، والطرف المؤهل لاستيعاب تطلعات الأمة بامتياز وتلبية نداء الواجب الشرعي بإلغاء الحدود الوهمية وإنهاء حالة الفرقة هو حزب التحرير الذي قام على أساس الإسلام منذ أول يوم، حتى وإن تطلب الأمر وقتا ليفهم بعض أبناء الأمة المغرر بهم ذلك، وعليه فحزب التحرير ليس مجرد أمل للأمة بل هو عمل قائم بذاته يستعد لتفعيل تجربة راشدة في الحكم وفريدة بإذن الله، يتحقق معها وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى نبيه ﷺ بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

هذا الأمل وهذا العمل مع امتداد أمة الإسلام داخل النسيج المجتمعي للدول الغربية، صار اليوم يربك الكافر المستعمر أكثر فأكثر، ولذلك صار يرقص رقصة الديك المذبوح، وصارت أبواقه الناعقة تعمل جاهدة على إقناع أمة النصر والشهادة التي شارفت على المليارين، بأنها أمة مهزومة لم تعد قادرة على الحراك أمام أوامر السادة والقادة الغربيين عملا بمقولة ابن خلدون: إن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده.

ولكن... ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.

بقلم: المهندس وسام الأطرش – تونس



بســم الله الـرحمــن الرحيــم

مصدر الاضطرابات في شمال موزمبيق

(مترجم)


كتبه جريدة الراية (حزب التحرير) الأربعاء, 27 أيار 2020

قضية الاضطرابات من جانب المتمردين المحليين في مقاطعة كابو ديلجادو في موزمبيق، والغاز الطبيعي الغني في شمال البلاد تتزايد وأصبحت أكثر تهديدا ليس فقط للحكومة الموزمبيقية والمدنيين ولكن للدول المجاورة أيضا.
قبل أيام حثت كتلة جنوب أفريقيا تحت رعاية مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية، الدول الأعضاء على دعم موزمبيق في مكافحة ارتباط المليشيات بتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة. بينما أرسلت تنزانيا بالفعل قواتها إلى حدودها مع موزمبيق لتعزيز الأمن ووقف محاولات المتمردين لعبور الحدود.
وسجلت الأمم المتحدة 28 هجوماً في المنطقة منذ بداية عام 2020، أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 400 شخص وتشريد ما لا يقل عن 100 ألف شخص آخرين.
تعتبر منطقة شمال غرب موزمبيق منطقة حضارية حديثة وتطورت قبل الاحتلال البرتغالي والاستعمار اللاحق عام 1505م. وكانت جزءاً من سلطنة كيلوا شبه الإسلامية تحت حكم علي بن حسن الشيراز حوالي سنة 1200م. ولكن في الصورة الأوسع، حتى اسم "موزمبيق" جاء من اسم موسى بن مالك، وهو تاجر عربي زار المنطقة لأول مرة وعاش هناك.
خلال حركة (الاستقلال) ضد الاستعمار البرتغالي في موزمبيق، لعبت مقاطعة كابو ديلجادو دوراً محورياً منذ عام 1964، باعتبارها قاعدة مهمة تخدم مقاتلي "فريليمو" من تنزانيا.
تتمتع كابو ديلجادو، باعتبارها أكثر مناطق المسلمين اكتظاظاً بالسكان، ولديها احتياطي هائل من الموارد الطبيعية، وهي أكبر حقول الغاز البحرية غير المستغلة في العالم بقيمة 60 مليار دولار. وعلى الرغم من وفرة الموارد الطبيعية، إلا أن وجود عدد كبير من المسلمين بالرغم من عظمة تاريخهم وحضارتهم الإسلامية وكذلك دورها في مكافحة الاستعمار البرتغالي، إلا أن المنطقة هي واحدة من أفقر المناطق والأماكن التي تتجاهلها الحكومة.
رغم وجود حقول الغاز في المقاطعة مثل إكسون موبيل وتوتال، إلا أن لديها سجلات مروعة بشأن الجرائم بما في ذلك عصابات المخدرات والشبكات المتعلقة بالاتجار بالهيروين بالإضافة إلى السكان المحليين الفقراء الذين يعيشون في فقر مدقع، كما وأُعيد توطين الآلاف الآخرين من الأرض لإفساح المجال لمحطات حقول الغاز الجديدة.
كل هذا أثار الكثير من الأزمة المستمرة في المنطقة. "اجتماع سبع منظمات غير حكومية في منطقة بيمبا في 23/08/2019 حول قضية التمرد في كابو ديلجادو، وأُلقي باللوم على الفقر ونقص التنمية والدعم الحكومي لشركات التعدين والغاز الكبرى بدلاً من تطوير السكان المحليين".
لذلك استغلت عناصر أجنبية الوضع في شمال موزمبيق في ظل التهميش. في البداية، شارك السكان المحليون بجهودهم الخاصة للتنمية في بناء بعض المدارس والمستشفيات وحفر آبار المياه، وما إلى ذلك. وكونها محافظة ذات أغلبية مسلمة، فقد ظهرت جماعة الحركة الإسلامية التي بدأت كمشاريع تحقق لهم حقوقهم مثل المبادرة لمكافحة الفقر المدقع والتهميش الحكومي في المنطقة.
في عام 2017، كان هناك قمع وتخويف حكومي قاس للسكان المحليين ومبادراتهم الإنسانية، التي خطط الرأسماليون للاستفادة منها، ثم ظهر الصراع المسلح والحماس الديني للجماعة الإسلامية، فبدأت بالرد على قمع الحكومة، والسرقة والظلم من خلال القتال باسم الإسلام.
في التطورات الأخيرة، تم تسليط الضوء على المشاركة الأمريكية في الأزمات، كما حدث في حزيران/يونيو 2019 عندما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم، وتورط فرع التنظيم في ولاية وسط أفريقيا.
أكثر ما يرجح في هذه الأزمة هو أنها بدأت كأزمة إنسانية، ولكن أدى القمع الحكومي القاسي والاضطهاد وتقويض الجهود المحلية ضد الفقر المدقع على الرغم من الموارد الهائلة في المنطقة، أدى إلى تحولها لأزمة اضطرابات مسلحة خاصة بعد التدخل الأمريكي.
لا يختلف الوضع عن العديد من الأماكن الأخرى، حيث توجد الموارد الطبيعية أو حيث يقيم المسلمون بشكل كبير. وينطبق هذا السيناريو المماثل على دلتا النيجر والكونغو ودارفور وغيرها، حيث تسبب الدول الرأسمالية، وخاصة أمريكا، العنف والاضطرابات للحد من الشركات التنافسية بالإضافة إلى مناطق زعزعة الاستقرار لتتغاضى عن شكاوى السكان المحليين.
باستخدام دعاية الحرب على (الإرهاب)، نجح الكفار والمغيبون مثل تنظيم الدولة في تحويل العديد من الأماكن بما في ذلك المناطق الإسلامية إلى ساحات معارك حرب أهلية والتي من المرجح أن تحدث في شمال موزمبيق.
في الختام، نقول للمسلمين في موزمبيق، يجب إنقاذ أفريقيا من الاستغلال الرأسمالي من خلال الإسلام، ولكن في ظل دولة الخلافة وليس في ظل عصابة تنظيم الدولة الإسلامية وأشباهها. والطريقة الشرعية لإقامة هذه الدولة هي الكفاح السياسي والصراع الفكري وليس عن طريق القتال أو الانخراط في أي نوع من العنف.

بقلم: الأستاذ سعيد بيتوموا
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الرعاية الصحية في دول الغرب في ظل النُظم الرأسمالية المتوحشة

كتبه الصادق علي موسى (أبو محمد) الأربعاء, 13 أيار 2020



إن دول الغرب التي تعِيش في عَصر التكنولوجيا والعولَمة قد انكشف عوارها وظهر للمَلأ أنها تُهمل المنظومة الصحية التي كان من الواجب الاهتمام بها ووضعها في سُلم الأولويات وإنفاق الأموال من أجلها بسخاء، لأن الأمر يتعلق بحياة الناس، ووضع الخطط الاستراتيجية تحسباً لأي وباء أو كارثة قد تحدث، وإجراء ما يلزم حسب الحاجة، حتى لا يتأزم الوضح الصحي في البلاد، مثل ما نراه الآن في الولايات المتحدة ودول أوروبا.
ولكن ما يحدث خلاف ذلك، فقد قام دونالد ترامب بتقليص ميزانية الإدارات الصحية في الولايات 21% في موازنة ترامب الأولى عام 2017، كما قام بإغلاق مكتب الأوبئة التابع للبيت الأبيض والذي كان باراك أوباما قد أنشأه عام 2014 في أعقاب تفشي فيروس إيبولا لضمان استجابة وطنية سريعة ومنسقة بشكل جيد لمواجهة أي وباء جديد.
نقل موقع بي بي سي خبر استقالة رئيس مجلس البحوث العلمية في الاتحاد الأوروبي ماورو فيراري من منصبه، بعد ثلاثة أشهر من توليه، مهاجما الجهات العلمية والعمليات السياسية، وقال فراري: (إنه فقد إيمانه بالنظام بعد عدم تمكنه من وضع برنامج خاص لمكافحة فيروس كورونا) 08/04/2020.
إن ما يحصل في المنظومة الصحية في الدول الكبرى يؤكد جشع النظام الرأسمالي النّفعِي، الذي لا يهتم بحياة النّاس، بل يسعى إلى تكديس المال في أيدي قلة قليلة من البشر وإنفاقه في بُؤَر الفساد والرذيلة وسباق التسلح لإشعال الحروب في العالم، في عام 2018 أمريكا والصين والسعودية الأكثر إنفاقاً على التسلح حسب تقرير "سيبري" الذي يصدر بشكل سنوي (بلغ الإنفاق العسكري العالمي أكثر من 1.8 تريليون دولار (1822) مليار دولار بزيادة 2.6% خلال سنة، ووفقا للمعهد فإن هذا يعني نصيب كل فرد على مستوى العالم 2390 دولارا للشخص الواحد). صحيفة الملتقى العربي 30/04/2018.
هكذا تنفق الأموال من أجل صراع دولي تديره دول الغرب بواسطة عملاء، لسفك دماء الأبرياء الضعفاء الذين يبحثون عن لقمة العيش ومأوى يحفظهم في بلادهم في سوريا واليمن وليبيا وغيرها من بلاد المسلمين.
تُعد سياسات الخصخصة المنبثقة من النظام الرأسمالي من أهم الأسباب التي أدت إلى فشل المنظومة الصحية في دول الغرب. فمثلاً أمريكا تنفق 17% من دخلها القومي على الصحة، رغم ذلك فإن نسبة من لديهم تأمين صحي شامل فيها لا يتجاوز 30%، لأن معظم الإنفاق يذهب لجيوب شركات التأمين، وليس للناس وصحتهم، ولا للصحة الوقائية أو الأولية، ولأن أسعار الخدمات العلاجية التي تفرضها الشركات خيالية.
حسب النظرة الرأسمالية فإن عملية إجراء فحوصات المسحة الطبية لعدد مهول من الناس وشراء مزيد من الأجهزة الطبية خاصة أجهزة التنفس الصناعي تُؤدي لإنفاق أموال طائلة، بسبب تلك الحُجج الواهية تلكَّأت دول الغرب ولم تتسرع في إجراء المسحة الطبية لرعَاياها للحد من انتشار الوباء ما أدى لانتشار فيروس كورونا حسب رأي بعض الاختصاصيين في المجال الطبي. لذا وجد الأطباء والممرضون في دول الغرب أنفسهم في مواجهة ضغوط متزايدة بعد ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بشكل كبير وازدياد حالات الوفاة وسط الطواقم الطبية.
وقد صرح مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم قائلاً: (إن بعض الدول سجلت في تقاريرها أن 10% من عناصر القطاع الصحي أصيبوا بفيروس كورونا، بينما يتزايد القلق من انتشار الوباء أكثر فأكثر بين أعضاء الكادر الطبي في العالم) موقع الجزيرة نت، 10/04/2020.
وفي السياق ذاته (قالت ماريا لوبيفارو، وهي ممرضة تعالج قدامى المحاربين المصابين بكورونا في نيويورك، إنهم عادة يغيرون الأقنعة بعد كل تعامل مع المريض. لكنهم الآن يحصلون على قناع طبي واحد لاستخدامه طوال فترة العمل الممتدة لمدة 12 ساعة) موقع سكاي نيوز العربية، 27/3/2020. وبسبب نقص الكمامات (خرج عشرات العاملين في قطاع التمريض في كاليفورنيا تظاهروا للمطالبة بتسهيل الحصول على الكمامات) قناة آر تي الروسية، 04/04/2020.
كيف لمثل هذه الدول أن لا تتوفر لديها أبسط المستلزمات الطبية مثل الكمامات والمراييل والأقنعة وغيرها من المستلزمات الطبية التي تُعالج المرضى وتقي طواقمهم الطبية من الإصابات والمخاطر؟!
(كتبت أريانا إيونجونغ تشا تحقيقاً في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تناولت فيه المعضلة الأخلاقية والقانونية التي تواجه الأطباء والمستشفيات في مواجهة فيرورس كورونا المستجد حيث يضطر الأطباء إلى الاختيار بين المرضى ومنح الأولوية للأطفال والشباب على المسنين والمرضى بأمراض مزمنة، وذلك بسبب محدودية عدد أجهزة التنفس) موقع ميادين، 16/03/2020. يا له من أمر مفزع! لماذا التعامل بهذه الطريقة حتى مع كبار السن في دول تدعي أنها تحمل لواء الإنسانية؟!
انظروا كيف اهتمت دولة الخِلافة بمنظومة الرِعاية الصِّحية وعملت على بِناء المستشفيات المجَهزة بكل المستلزمات الطبية في المدن لخِدمة الرعِيَة وكانت تُعرف (بالبيمارستان)، وقدْ شهدَ الغربيونَ أنفسهمْ بذلكَ، فَالمسيو جومار (Gomar) أَحَدُ علماءِ حملةِ نابليونَ كَتَبَ واصفاً أحدَ البيمارستناتِ (المستشفياتِ) التي بُنيتْ قبلَ ستةِ قرونٍ منْ حملتِهِ على مصرَ: "وكانَ يَدْخُلُهُ (أيِ البيمارستان) كلُّ المرضى، فقراءَ وأغنياءَ، بدونِ تمييزٍ، وكانَ يُجْلَبُ إليهِ الأطباءُ منْ مختلفِ جهاتِ الشرقِ وَيُجْزَلُ لهمُ العطاءُ، وكانتْ لهُ خزانةُ شرابٍ وصيدليةٌ مُجَهَّزَةٌ بالأَدويةِ والأَدواتِ. ويُقالُ إنَّ كلَّ مريضٍ كانتْ نفقاتُهُ ديناراً، وكانَ لهُ شخصانِ يقومانِ بخدمتِهِ، وكانَ المُؤَرَّقُونَ منَ المرضى (أيِ المرضى النفسيونَ) يُعْزَلُونَ في قاعةٍ منفردةٍ يُشَنِّفُونَ فِيهَا آذانهمْ بسماعِ ألحانِ الموسيقى الشجيةِ أوْ يتسلونَ بسماعِ الحكايَا يُلْقِيهَا عليهمُ الحَكَوَاتِيُّ. وكانَ المرضى الذينَ يستعيدونَ صحتهمْ ويتماثلونَ للشفاءِ يُعْزَلونَ عَنْ باقي المرضى في فترةِ نقاهةٍ. وكانَ يُعطى لكلِّ مريضٍ حينَ خروجِهِ منَ البيمارستانِ خمسُ قطعٍ منَ الذهبِ، حتى لا يُضْطَّرَ إلى الالتجاءِ إلى العملِ الشَّاقِّ في الحالِ". مجلة الوعي، العدد (٢٧٧)
دولة الخلافة لها قصب السبق في المستوصفات المتنقلة لعلاج المرضى. يقول الدكتور أحمد عيسى في كتابه "تاريخ البيمارستنات في الإسلام": (المسلمون هم أول من أنشأ البيمارستان المحول، وهو مستشفى مُجهَّز بجميع ما يلزم للمرضى وللمداواة من أدوات وأدوية وأطعمة وأشربة وملابس وأطباء وصيادلة، يتنقل من بلد إلى آخر من البلدان الخالية من بيمارستنات ثابتة، أو التي يظهر فيها وباء أو مرض مُعدٍ، وهذا أحدث وسائل العصر للعلاج السريع).
يا من تعِيشُون في بلاد الغرب اعلموا أن النُظُم الرأسمالية لن تضمن لكم حياة كريمة ولن تقف معكم في الشدائد والمحن، وهذا ما رأيتموه عين اليقين اليوم في خضم هذا الوباء. إن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة إن شاء الله هي التي تنقذ البشرية من براثن الرأسمالية وظلمها إلى عدل الإسلام ونوره.

بقلم: الأستاذ الصادق علي (أبو محمد)


بســم الله الـرحمــن الرحيــم

ماذا يريد مايك بومبيو من البرهان؟! قراءة لما وراء المكالمة الهاتفية

كتبه الأستاذ المبارك عبد الله الأربعاء, 13 أيار 2020



أورد موقع باج نيوز الإخباري خبر تلقي رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مكالمة هاتفية يوم الاثنين 27/04/2020م من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وقد جاء في الخبر: (وتناول بومبيو في اتصاله الهاتفي بحسب تعميم صادر من مجلس السيادة، ترتيبات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، المساعدات الأمريكية للسودان في مجابهة جائحة الكورونا، موقف السودان من مشروع القرار المتوقع من مجلس الأمن الدولي، بجانب التعاون الأمني بين البلدين بالإضافة إلى الفترة الانتقالية والدعم المطلوب لها). فهل حقيقة بحث بومبيو مع البرهان كل هذه القضايا، أم لم يبحث ولا واحدة منها، أم أن واحدة من هذه القضايا هي التي بحثت؟ وما هي الإجراءات العملية المتوقعة على خلفية هذه المكالمة؟
للإجابة على هذه التساؤلات أبدأ بقصة مكالمة مايك بومبيو والبرهان بتاريخ 02/02/2020م، والتي أوردها موقع العين الإخبارية في التاريخ ذاته كالآتي: (قال مجلس السيادة السوداني، على حسابه الرسمي بفيسبوك: "إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو هاتف البرهان ونقل له دعوة إدارة ترامب لزيارة واشنطن، ورحب البرهان بدعوة الإدارة الأمريكية، ووعد بتلبيتها في القريب العاجل، وفق وكالة السودان للأنباء "سونا"). هذه المكالمة كانت يوم الأحد 02 شباط/فبراير2020م وكانت كذبة مجلس السيادة أن موضوعها هو دعوة إدارة ترامب للبرهان لزيارة واشنطن. أما حقيقة المكالمة فهي أن يطير البرهان من غير أي مقدمات ودون إعلام رئيس الوزراء ولا وزير الخارجية إلى مدينة عنتبي الأوغندية في اليوم التالي؛ ليقابل رئيس وزراء كيان يهود سفاح الأطفال والمستضعفين في خطوة تطبيعية، لا تصدر إلا عن مجرم عميل؛ ليكافئه مايك بومبيو بمكالمة أخرى في يوم الاثنين نفسه ليشكره على خيانته لعقيدته وأمته.
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»، ومن هذا الباب نأتي لتفكيك شفرة مكالمة بومبيو والبرهان الأخيرة، ونبدأ بما أورده تعميم مجلس السيادة وهو قوله: "ترتيبات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، بالرغم من أن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب هي جزرة السياسة الأمريكية التي تريد أن تأخذ مقابلها كل شيء، إلا أنها من ناحية أخرى هي صمام الأمان للمحافظة على النفوذ الأمريكي على السودان بقيادة العسكر وهي الأداة الأقوى لإفشال حكومة ربيب السفارة البريطانية؛ حمدوك، إلا أننا باستقراء الواقع نجد أن هذا الملف؛ أي رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب ما زال مجمداً وموقوفاً على مطالب تعجيزية، ومن ذلك حديث المبعوث الأمريكي الخاص دونالد بوث في ندوة بعنوان "إعادة العلاقات بين واشنطن والخرطوم" نظمها معهد دراسات حقوق الإنسان في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، عبر تقنية (زوم) الإلكترونية والتي قال فيها: (إن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب يتطلب من الحكومة السودانية تنفيذ بعض المطالب من أهمها عدم حدوث أي نوع من الدعم للإرهاب العالمي بواسطة أي من مكونات الحكومة السودانية، بالإضافة إلى تغييرات في بعض السياسات العامة للدولة) [موقع النيلين 26/04/2020]. ولا شك أن القضية الموقوفة على تغييرات في بعض السياسات العامة للدولة هي قضية طويلة وتحتاج إلى فترة زمنية طويلة وهو ما عبر عنه مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية تيبور ناجي والذي نقله موقع سبوتنك عربي بتاريخ 29/01/2020م، حيث قال: (إن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مثل تقشير البصل) أي تحت كل قشرة؛ مطلب، قشرة أخرى أو مطلب آخر. ولذلك فإن هذه القضية ليس بها أمر جديد يستلزم مهاتفة البرهان، بل إن كل مطلوبات الرفع من قائمة الإرهاب؛ من تغيير السياسات وغيرها إنما هي ملفات تتعلق بالجهاز التنفيذي الأصل أن يهاتف فيها بومبيو رئيس الوزراء لا رئيس مجلس السيادة، ومما ورد في تعميم مجلس السيادة أن المهاتفة دارت حول التعاون الأمني بين البلدين، ولما كانت قضية التعاون الأمني ليست قضية جديدة فهي قديمة بقدم نفوذ أمريكا في السودان منذ انقلاب النميري وقد وصلت إلى مراحل متقدمة في عهد المخلوع البشير وعززها انخراط السودان في الحرب على الإرهاب، ولا شك أن مستجدات هذه القضية تعتبر قضايا فنية تناقش مباشرة مع رئيس الوزراء أو وزير الداخلية أو مدير جهاز الأمن والمخابرات أو رئيس الأركان، لذلك فهي أيضا قضية أوردت تضليلاً في التعميم.
أما قضية مساعدة أمريكا للسودان لمواجهة جائحة كورونا فهي قضية أصلاً كانت قد انتهت ببيان السفارة الأمريكية في الخرطوم والذي أعربت فيه عن دعم بلادها بمبلغ 8 ملايين دولار حيث أورد موقع سكاي نيوز عربية بتاريخ 29/03/2020م الخبر الآتي: (في بيان، قالت السفارة الأمريكية بالخرطوم إن الولايات المتحدة ستقدم 8 ملايين دولار لمحاربة انتشار وباء كوفيد19) ولا أظن أن مساعدة مسمومة بمثل هذا المبلغ التافه تستلزم اتصالاً هاتفيا بهذا المستوى.
إذاً لم يتبق لنا غير قضية واحدة لعلها هي المقصودة وهي قضية الساعة؛ موقف السودان من مشروع القرار المتوقع من مجلس الأمن الدولي، أي موقف العسكر من هذا القرار، أي قرار وضع السودان تحت الوصاية الدولية ببعثة أممية تحت الفصل السادس والذي جاء بطلب من رئيس الوزراء حمدوك بوضعه في قالب (دعم الحكومة في الفترة الانتقالية) وهو ما أشار إليه تعميم مجلس السيادة أعلاه بعد أن فصله عن قرار مجلس الأمن.
إن قضية البعثة الأممية والتي جاءت بتخطيط من بريطانيا لتعزيز نفوذها في السودان، ولأجل غلّ يد العسكر عن القيام بانقلاب يعيد البلاد كاملة للنفوذ الأمريكي، وباستقراء الواقع فقد تكون مكالمة بومبيو من أجل استباق هذه البعثة؛ والتي يصاغ الرأي العام الآن لوصفها خيانة واستعماراً، استباقها بانقلاب عسكري أو موقف يحسب وطنيا أو دينيا لصالح العسكر.
ستظل بلادنا مسرحاً للصراع الدولي إلى أن يأذن الله باستجابة المخلصين من أهل القوة والمنعة لصوت عقيدتهم الذي يؤذن به حزب التحرير، وعندما يأتي أهل القوة والمنعة رجالا أو ركبانا مستجيبين لربهم تقوم الخلافة على منهاج النبوة وتشرق الأرض بنور ربها وما ذلك على الله بعزيز.



بســم الله الـرحمــن الرحيــم

إعلان المجلس الانتقالي للحكم الذاتي مخطط بريطاني للحفاظ على نفوذها في جنوب اليمن

كتبه الأستاذ عبد الهادي حيدر الأربعاء, 13 أيار 2020


عادت عدن مجدداً لتكون مسرحا للصراع بين الغرب الكافر؛ بريطانيا عن طريق الإمارات ومجلسها الانتقالي، وأمريكا بواسطة السعودية وما تملكه من عملاء وأدوات ضغط على هادي وحكومته الذي هو بمثابة أسير لديها.
حيث أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي (حالة الطوارئ العامة في العاصمة عدن وعموم محافظات الجنوب، وتكليف القوات العسكرية والأمنية الجنوبية بالتنفيذ اعتباراً من يومنا هذا السبت 25/4/2020م الموافق 2 رمضان 1441هـ) وقال في بيانه (يعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية للجنوب اعتباراً من منتصف ليل السبت 25 نيسان/أبريل 2020م وتباشر لجنة الإدارة الذاتية أداء عملها وفقاً للمهام المحددة لها من قبل رئاسة المجلس).
وقد أتى هذا الإعلان بهذا التوقيت مناسباً لهم من حيث الوضع الدولي حيث استغلت الإمارات انشغال أمريكا والسعودية بوباء كورونا وأزمة النفط.
ويظهر جلياً من خلال هذا الإعلان أن بريطانيا قد دفعت الإمارات ومجلسها للقيام بهذه الخطوة للحفاظ على نفوذها في جنوب اليمن بعدما فقدت شمال اليمن وكانت من قبل هي المتحكمة بالشمال والجنوب عن طريق جيش من العملاء الذين باعوا دينهم وأهلهم في خدمة الإنجليز، ففي شمال اليمن يوجد الحوثي المدعوم من إيران ظاهرياً ومن السعودية من خلف ستار، وقد بدأ هذا الستار يُسدل رويداً رويداً من خلال تصريحات سفير السعودية لدى اليمن آل جابر ومن قبله وزير الخارجية السابق عادل الجبير (قال الجبير في تغريدة له على موقع "تويتر" الخميس 12 أيار/مايو 2016م: "سواء اختلفنا أو اتفقنا مع الحوثيين، فإنهم يظلون جزءا من النسيج الاجتماعي لليمن") روسيا اليوم، وقال في تصريح آخر (كل اليمنيين بمن فيهم الحوثيون لهم دور في مستقبل اليمن) 6/12/2019 CNN العربية، وكل من إيران والسعودية وراءهم أمريكا، وقد أكد مهدي محمد المشاط رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين في صنعاء المسيطر على شمال اليمن الحوار المباشر مع السعودية حيث قال في حوار صحفي مع صحيفة الثورة الرسمية بتاريخ 25/4/2020م (إن التواصل مع السعودية مستمر لكنه يتعرض للمد والجزر ولم يتجسد على أرض الواقع)، حيث لم يتبق للإنجليز في اليمن سوى جنوبه مع وجود مزاحمة من عملاء أمريكا عن طريق السعودية والمجلس الأعلى للحراك الثوري بقيادة حسن باعوم.
إن الغرض من هذا الإعلان هو:
أولاً: إفشال اتفاق الرياض الذي وُقع بتاريخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وإلى الآن لم يطبق عملياً بسبب معارضة عملاء الإنجليز كونه يخدم أمريكا وعملاءها، وبالتالي فإن إفشال اتفاق الرياض يضمن بقاء عملاء الإنجليز مسيطرين عن طريق المجلس الانتقالي الذي صنعته الإمارات بأمر من بريطانيا بعدما شعرت بأن هادي وحكومته أسرى لدى السعودية.
ثانياً: إفشال أو على الأقل إرباك وتشويش أي اتفاق بين عملاء أمريكا؛ السعودية والحوثيين، والذي يطبخ هذه الأيام في الخفاء.
ثالثاً: دخول المجلس الانتقالي كطرف أساسي في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة بعدما جعل اتفاق الرياض المجلس الانتقالي وما يسمى بالشرعية طرفا واحدا مقابل الحوثيين، وبالتالي يكون نصيب الحوثيين النصف، بل يريد المجلس الانتقالي أن يكون طرفا ثالثا، وبالتالي يزيد من حصة بريطانيا في التسوية. وهذا ما أكده بيان المجلس الانتقالي الصادر في 1/5/2020 (ما زلنا نسعى للعمل من أجل حل سياسي عادل ومستدام لقضية شعب الجنوب، يتحقق من خلال العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة والتي تم استبعادنا منها حتى الآن من خلال تغييب قضية شعب الجنوب، علاوة على عدم وجود ضمانات أممية لقضية شعبنا في الجنوب ضمن القرارات والمشاورات الأممية منذ 2012م، لذلك من الأهمية بمكان إدراج قضية شعب الجنوب في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة. ويكرر المجلس الانتقالي الجنوبي دعمه لهذا النهج، ونحن على استعداد للانخراط بشكل هادف نحو تسوية تفاوضية) الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي 1/5/2020.
عملياً إن هذا الإعلان واجه وسيواجه مقاومة في محافظات عدة منها شبوة كون قوات علي محسن والإدارة المحلية لها لا تدين للمجلس الانتقالي وإنما لحزب الإصلاح، ومثلها منطقته حضرموت الوادي ومحافظة المهرة، وقادة الانتقالي يعلمون ذلك، وهذا يرجح أن الغرض من الإعلان هو عمل سياسي ومنه كسب مقعد في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.
إن هذا الإعلان لن يغير الوضع على أرض الواقع من حيث الخدمات التي سوف يلمسها الناس، التي ادعى المجلس في بيانه أنه قام بهذا الإعلان بسبب سوء رعاية الدولة، بل سيظل الوضع على ما هو عليه إن لم يصل لما هو أسوأ؛ حيث يعاني الناس غياب رعاية الدولة لهم، فالأمن والخدمات الأساسية من الكهرباء والمياه والرعاية الصحية شبه معدومة، وقد كشفت الأمطار التي هطلت في نواحي اليمن ومنها عدن فشل رعاية الدولة للناس، ومع ورود أخبار عن ظهور حالات كورونا في عدن سوف يزيد الوضع سوءاً، حيث إن الرعاية الصحية في اليمن تفتقد لأدنى مقوماتها، فالناس يسافرون بالآلاف في الأوضاع العادية لتلقي العلاج في الخارج خاصة إلى مصر والهند والأردن، هذا في الوضع العادي فما بالك في ظل وباء كورونا؟!
إن الوضع في اليمن محزن ومؤلم بسبب هؤلاء الحكام الخونة سواء في شماله أو في جنوبه، وبسبب القاعدين في فنادق القاهرة والرياض والإمارات وتركيا وإيران ولبنان وهم يعيشون في بحبوبة من العيش ويرقصون على جراح وشقاء أهل اليمن ومصائبهم.
ولكن الوضع المفرح هو أن مجلس الإمارات في الجنوب وهادي وحكومته ومليشيات إيران في الشمال والمجرم علي محسن وزمرته في مأرب كلهم قد سقطوا من أعين الغالبية العظمى من الناس في اليمن، فلم يعد يثق فيهم إلا المنتفعون منهم والذين يرمون لهم الفتات، فلا يوجد سند لهؤلاء الحكام إلا السند الخارجي؛ سند الكافر المستعمر الذي يستمدون منه القوة للبقاء على الكراسي المهترئة وهذا السند ضعيف جداً. قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ [هود: 113] وهذا سيجعل سقوطهم قريباً بإذن الله.
إن المخرج الوحيد لأهل اليمن ولكل المسلمين والعالم هو بإقامة الخلافة؛ لذلك يجب على المسلمين العمل مع حزب التحرير، وعلى أهل القوة والمنعة فيهم نصرته لإقامتها راشدة على منهاج النبوة.


بقلم: الأستاذ عبد الهادي حيدر – اليمن

آخر الزوار


26 May 2017 - 22:43


12 Oct 2016 - 20:28


27 Dec 2015 - 23:01


19 Jun 2015 - 18:34


30 Mar 2015 - 10:26

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ أم سلمة .

الأصدقاء
لا يوجد أصدقاء.
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 27th May 2020 - 01:23 PM