منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم المعتصم لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم المعتصم
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 19-January 15
عدد مشاهدة الملف 25,136*
آخر تواجد في : خاص
التوقيت المحلي: Nov 15 2019, 10:47 PM
1,938 المشاركات (1 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم المعتصم

المشرفين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى
بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الوعي نقض القانون المدني 1955
(الطبعة الثالثة)
1410هـ ـ 1990م
(نسخة محدثة بتاريخ 2018/04/03م)
(للتنقل بين موضوعات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks"
الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف)

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.ph...8d7bdeea63.html

للتحميل اضغط هنا

اقرأ في هذا الكتاب:
بداية الكتاب :
مقدمة "الوعي"

مجلة "الوعي" تبذل الجهد لتكون اسماً على مُسمَّى من أجل أن تستحق هذا الاسم.




وتتميماً لرسالتها رأت أن تُصدر سلسلة غير دورية من الكتب القيّمة التي تساهم في بث الوعي في الأمة الإسلامية. وقد رأت تسمية هذه السلسلة: كتاب "الوعي".




الكتاب الأول من هذه السلسلة كان: التلويث الفكري والإعلامي في العالم الإسلامي، تأليف الأستاذ عايد الشعراوي.




والكتاب الثاني هو هذا الذي بين أيدينا: نقض القانون المدني لفضيلة الأستاذ الشيخ أحمد الداعور.




وعلى قاعدة "يَعرِفُ الفضلَ لأهلِه ذَووه" فإن أهل الاختصاص في القانون والفقه والفكر يُقدِّرون قيمة هذا الكتاب، في غوصه على جذور القوانين الوضعية، لتعريتها من البهارج، وإبرازها على حقيقتها من التناقض، الذي يؤدي إلى شقاء الإنسان بدل إسعاده.




هذا الكتاب رائد في هذا المضمار، والأمل معقود على رجال الفكر والفقه والقانون في الأمة الإسلامية أن يسلكوا هذا الطريق، لنقض سائر القوانين الوضعية والعودة إلى شريعة الإسلام التي أنزلها الحكيم الخبير.



(قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16))



"الوعي"

ذو القعدة 1410هـ

حزيران (يونيو) 1990م

نهاية الكتاب:

هذه هي العلل الشرعية التي يدل عليها النص، وهي كافية لأن تجعل النص خطاً عريضاً، يتسع لتنظيم كل عمل، ويعطي الحكم في كل واقعة تحدث مهما تجددت هذه الوقائع وتعددت. ولهذا كان حتماً أن تجعل النصوص الشرعية الأدلة على الأحكام، لا الحقوق الشخصية، ولا الحقوق العينية، لأنها وحدها التي تبين الحق. والثروة الفقهية التي تركها آلاف المجتهدين، والتي دَوّنها آلاف الفقهاء،‎ تعتبر أغنى ثروة فقهية في العالم، وهي قد عالجت مشاكل حدثت وطبقت من قبل القضاء الإسلامي مدة ثلاثة عشر قرناً، وهي كافية لأن تتبنى الدولة منها أحكاماً لمعالجة المشاكل التي حدثت، ‎والخطوط العريضة كافية لاستنباط الأحكام التي تجددت. وتتبنى الدولة من هذه الاستنباطات، ‎فتضع للأمة قانوناً هو أحكام شرعية مستنبطة باجتهاد صحيح.


وعليه: ‎فإن هذا المشروع المقدم هو خطأ في الأساس الذي قام عليه، وهو مخالف للأحكام الشرعية، فيجب رده، ويجب الرجوع للأحكام الشرعية لسنها وحدها قوانين للناس.





قبل أن نفيق من تلك الصدمة التي أصابتنا بعد سماعنا خبر الإفراج عن حاوية 40 قدماً بداخلها 30 طناً من الخمور، تلك الحاوية التي تخص السفارة السويدية، بعد أن تدخلت وزارة المالية لدى سلطات الجمارك، وجاء طلب الإفراج لوزارة المالية من وزيرة الخارجية السودانية والتي جاءها الأمر من سفارتي فرنسا والسويد، ولعمري إن هذا هو عمل السفارات في كل بلاد المسلمين. أقول قبل أن نفيق من هذه الصدمة تأتينا ضربة مزدوجة إحداها من رئيس الوزراء حمدوك حيث وجه وزارة العدل بالمصادقة على جميع الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية (سيداو)، وقال نصر الدين عبد الباري وزير العدل في معرض حديثه عن توجيه رئيس الوزراء (إن رئيس الوزراء وجه بالمصادقة والانضمام إلى كافة الاتفاقيات الدولية.. نحن في وزارة العدل ملتزمون بإنهاء كل القوانين التي تضطهد المرأة وسنعمل على إلغاء قانون النظام العام وإجراء التعديلات في القوانين التي لا تتماشى مع المواثيق الدولية). إن الذي ليس لديه تقوى تمنعه من المصادقة على هذه الاتفاقية تمنعه قوانينه الوطنية كما رفضت أمريكا المصادقة على اتفاقية سيداو بحجة أنها تتناقض مع قوانينها، والذي لا يمنعه هذه وتلك تمنعه نخوته ورجولته وشرف وكرامة أسرته من المصادقة على سيداو.

أما الجزء الثاني من الضربة المزدوجة التي أصابتنا فقد جاءت من وزير الشؤون الدينية والأوقاف وقد أصابت الكثيرين من الخلف حيث كانوا يمنون أنفسهم بأنه سيكون الحامي للدين والذابّ عنه في وجه هذه الموجة ولكن خاب فألهم حينما سمعوا أنه عين رجلا نصرانيا وكيلا لوزراته في سابقة لم يقدم عليها أحد من قبل في السودان، ولا أظن أنها حدثت في أي من بلاد المسلمين.

إن تعيين رجل ليكون في أعلى سلم الوزارة في بلد أكثر من 90% من أهلها من المسلمين لهو أمر عظيم ولا يستغرب هذا العمل من الرجل فهو قد تعهد من قبل بأنه سيدعم الكنيسة ماديا ومعنويا ويدرب شبابها على الدعوة، وها هو الآن يفي بوعده ويؤكد على ذلك كما جاء في اللقاء الذي أجرته معه صحيفة صوت الأمة حيث جاء في صدر الصفحة وعلى لسان الوزير (أنا مهموم جدا بقضايا الأقباط والمسيحيين وأبحث عن عابدي الحجارة والأوثان لأنهم جزء من الوزارة)! إن هذا العمل ليس عملا فرديا وإنما هو برنامج القصد منه استهداف الإسلام. وحتى لا يقال كلام ألقي على عواهنه فسوف أستدل لكم ببعض المواقف والأقوال التي صدرت من مسؤولين في الدولة. عائشة موسى السعيد عضو مجلس السيادة في السودان صرحت في برنامج بلا قيود - البي بي سي (لا بد من وقف العمل بالشريعة الإسلامية في السودان لأنه بلد متعدد الأديان). ولقد سبقتها على ذلك بروفيسور فدوى عبد الرحمن مديرة جامعة الخرطوم في معرض حديثها عن حكومة الإنقاذ والتي وصفتها بأنها تلاعبت بالشريعة وخلصت إلى أنه لا بد من فصل الدين عن الدولة. أما وزير العدل فيعد بلا منازع أنه عراب فكر فصل الدين عن الدولة فلا يجد محفلا أو سوقا إلا بشر فيه عن فكره هذا.

أما وزيرة التعليم العالي فتقول إنها منزعجة من المذاهب الأربعة فلماذا لا تكون مذهبا واحداً؟ سبحان الله إنها تنادي بالديمقراطية والتي تعني عند معظم الناس حرية الرأي والاختلاف فيه فيتسع صدرها للاختلاف في الديمقراطية ويضيق صدرها أن يكون الأمر متعلقاً بالإسلام والذي من طبيعته أن يختلف الناس في فهمه، وقد حدث ذلك والرسول ﷺ حي فأجازه. وكذلك سار على الركب عمر القراي مدير المناهج في السودان في وزارة التربية والتعليم والمناط به أن يضع لنا المناهج التي يتربى عليها أبناؤنا ماذا يقول؟ (إن الشريعة التي طبقت في القرن السابع الميلادي وقامت على هديها الدولة الإسلامية الأولى لا يمكن أن تطبق اليوم). ووزارة الثقافة والإعلام تريد أن تغير شعار التلفزيون لشعار يتوافق مع الحرية والتغيير، أتدرون لماذا؟ لأنه مكتوب عليه لا إله إلا الله،... وغير ذلك الكثير. وأظن أن هذه النماذج توضح بشكل جلي أن رسل العم سام ومن شايعهم من الداخل ظنوا أن الإسلام سقط بسقوط الإنقاذ ولكن الإنقاذ ليست هي الإسلام، حينما جاءت الإنقاذ رفعت شعارات الإسلام وطبقت القليل جدا من أحكامه، فهي جاءت بحكم جبري بينما الإسلام بيعة برضا واختيار، واعتمدت في اقتصادها على الضرائب والجمارك والقروض الربوية وكلها مخالفة للإسلام، بل تخلت حتى عن الشعارات الإسلامية وهذا ما أبعد عنها الكثيرين من المخلصين مما ساعد على سقوطها خاصة بعدما تفشى الفساد، إلا أن أناسا وبعد ظنهم أن الإسلام قد سقط أشهروا سيوفهم للإجهاز على ما بقي من بقية على حسب زعمهم فصاروا يهاجمون أحكام الإسلام تارة متدثرين خلف الهجوم على الإنقاذ وتارة سافرين متحدين مشاعر المسلمين.

إن هؤلاء الناس لم يقرأوا التاريخ وكيف أن الإسلام قد صمد أمام أعنف الهجمات من التتار وصد أكثر من ثماني حملات صليبية على مدى أكثر من عشرة قرون، وكيف أن الجزائريين وبعد استعمار دام 130 عاما وفي أول انتخابات نزيهة قد أعطوا أصواتهم لمن رفع شعار الإسلام، لقد عجزوا أن يأخذوا بوصية لويس التاسع ملك فرنسا بعد فكه من الأسر في المنصورة بأن الإسلام لا يغلب بالتحدي. وكيف أن نابليون استفاد من هذه الوصية لاحتلاله مصر، كما أورد المؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي الذي رافق حملة نابليون على مصر، حيث ذكر أن نابليون وبعدما جمع مستشاريه أرسل هذه الرسالة لأهل مصر قبل الاحتلال (بسم الله الرحمن لا إله إلا الله ولا ولد له ولا شريك له في الملك، من طرف الفرنساوية المبني على أساس الحرية والتسوية إنني ما قدمت إليكم إلا لأخلص حقكم من يد الظالمين وإنني أكثر من الممالك أعبد الله سبحانه وتعالى وأحترم نبيه والقرآن العظيم) وأضاف نابليون "أيها المشايخ والقضاة... قولوا لأمتكم إن فرنساوية هم أيضا مسلمون مخلصون..." وفي رواية "إن لم تقبلوا بنا مسلمين فاقبلونا خدما لرسول الله ﷺ". وفي التاريخ الحديث ألم يروا كيف أن الإعلام الأمريكي عتم على تصريح جورج الثاني حينما أعلن إنهاء الحرب الصليبية لأنه لم يعد هذا التصريح في الوسائل الإعلامية الأمريكية مع كثرتها وتباينها خوفا من استفزاز مشاعر المسلمين إذا لم يقرؤوا التاريخ ولم يأخذوا العظة والصبر من الآخرين؟ ألا يحسنون فهم السياسة الدولية؟ ألا يعلمون أن أمريكا تفضل الحكام العسكريين على المدنيين لأنهم الأقدر على تنفيذ مخططاتها وقد ظلوا يدعمون الحكومات الدكتاتورية كما صرح بذلك جورج بوش في تصريح له (لقد ظللنا ندعم الحكومات الدكتاتورية لمدة 60 عاما على حساب الديمقراطية)، وأكدت على ذلك وزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس. والآن كيف أن ترامب يدعم الحكام المستبدين.

إن أمريكا حينما تدفعكم في هذا الاتجاه إنما تدفعكم لتحفروا قبوركم بأيديكم ولن تجود عليكم إلا بما يعجل بالقضاء عليكم، وها هي الآن تمدد حالة الطوارئ تجاه السودان وتضع العراقيل في سبيل عدم رفع اسم السودان من الدول الداعمة للإرهاب فتدفعكم نحو الهاوية والتعجيل بإعادة دورة العجلة الخبيثة التي ظلت تدور في السودان (حكم عسكري فثورة شعبية فحكم مدني فاشل فحكم عسكري وهكذا دواليك)... وها أنتم اليوم بعجزكم عن معالجة قضايا الناس الحياتية وهجومكم على الإسلام تزيدون سرعة دوران هذه العجلة، وها أنا أقف منكم موقف الناصح الأمين من قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم، فبدلا من أن تكونوا رسلاً للنظام الغربي الرأسمالي المعادي للإسلام وأهله كونوا عباداً لربكم رسلاً لنبيكم تحملون للناس رسالة هدى وسلام فتنفعوا أنفسكم وأهليكم وإلا سترون ما لا يسركم فتمددوا حكم العسكر وتجهضوا ثورة الشباب وتحطموا آمالهم وطموحاتهم.

بقلم: المهندس حسب الله النور

المصدر: جريدة الراية



تزامناً مع ذكرى اندلاع ثورة التحرير الجزائرية سنة 1954م خرجت حشود غفيرة من المتظاهرين لتملأ شوارع وساحات العاصمة الجزائر والمدن الكبرى في مختلف أنحاء البلاد يوم الجمعة 2019/11/01م. فقد توافد المحتجون خاصة من الشباب وسط تعزيزاتٍ أمنية مشددة للأسبوع الـ37 من الحراك في مظاهرات وصفت بالمليونية رفضاً للانتخابات الرئاسية في ظل النظام القائم، المقررة في الثاني عشر من شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل.

إلا أن تطورات الساحة السياسية في الجزائر تنبئ عن مدى إصرار قيادة أركان الجيش الممسكة بالبلد على إجرائها في موعدها ومدى تصميمها بشكل استفزازي على الوصول إلى آخر محطة مما تعتبره مرافقةً للحراك وتلبية لمطالب المحتجين!! كما أن مراقبة ما يحدث في البلد منذ أشهر أظهرت كيف جرى ويجري الآن بشكل ممنهج عبر إعلام السلطة ترويضُ الشعب بالتهديد والتخويف من عواقب تأجيل موعد الاستحقاق، بل ويجري توظيفُ الحراك واستمالةُ الشارع من المؤسسة العسكرية بالتأكيد على "عدم المساس" بالمتظاهرين عبر خطابات رئيس الأركان المتكررة والمتعاقبة لإمضاء خارطة طريق السلطة الفعلية، متجاهلةً في واقع الأمر نداءات الشارع المطالبة بإحداث القطيعة مع كل رموز منظومة الحكم السابقة. علماً أنه قد حصلت بالفعل منذ بداية الحراك اعتقالاتٌ لمئات من رؤوس ورموز المناوئين والخصوم هم الآن في السجون. هذه الخطابات التي ظلت على مدى أشهر تدغدغ مشاعر أهل الجزائر من خلال مزج الوطنيةِ بالدين عبر خرجات رئيس الأركان التي تتكرر فيها من الثكنات عباراتٌ مثيرة للمشاعر الوطنية مثل "أعداء الوطن" و"أزلام العصابة" و"المتآمرين على الجزائر من أزلام الاستعمار"، واصفاً المتظاهرين بـ"الشرذمة" و"الأطراف المشبوهة المدعومة من الخارج"، ومؤكداً على أن إجراء الانتخابات هو ما سيضع حدّاً لمن يحاول إطالةَ أمد الأزمة وما سوف يحقق التوافق الذي يُخرج البلد من المأزق! بينما يتكرس في الطرف المقابل عند حشود المحتجين في الشوارع والمتظاهرين في كل يوم ثلاثاء وجمعة منذ ثمانية أشهر رفضُ مسار الانتخابات والتأكيدُ على التغيير الجذري ومطلب الدولة المدنية بمعنى إبعاد العسكر عن السياسة باعتبار ذلك هو وحده ما سوف يُخرج البلدَ من المأزق، رافعين شعارات مناوئة لكل رموز السلطة الفاسدين ولقائد الأركان نفسه، وخاصة شعار "لا انتخابات مع العصابات".

يذكر أن السلطة الفعلية المتمثلة في قيادة أركان الجيش عمدت مؤخراً بعدما نجحت في احتواء زخم الحراك الشعبي بعد أشهر من انطلاقته، وبعد تنصيب ما أسمته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات برئاسة وزير العدل الأسبق محمد شرفي ثم فرض مسار إجراء الانتخابات قبل نهاية السنة الجارية. عمدت إلى إجراء تعيينات وتحويلات في سلك القضاء هزت قطاع العدالة إذ طالت أزيد من نصف عدد القضاة بتغيير أماكن عملهم وتحويلهم من مناصبهم التي شغلوها لسنواتٍ، مع كل ما يستلزم ذلك من إجراءات وترتيبات نظراً لارتباطاتهم من حيث المكان ومن حيث الولاء، وهو ما أحدث استياءً كبيراً لدى هؤلاء القضاة وفجر إضراباً مِهنياً رافضاً لتدابير الوزارة والإملاءات الفوقية ومطالباً في الظاهر باستقلالية القضاء. علماً أن هذه الحركة الاحتجاجية في وسط القضاة كان قد تجاوب معها - لأسباب وأغراض متباينة - أزيد من 95% بحسب نقابة القضاة وممثليهم، ولكن الوزارة الوصية أصرت على أن الإضراب غيرُ قانوني على لسان وزير العدل الحالي بلقاسم زغماتي المقرب من قائد الأركان، محذرةً من عواقب مواصلة الإضراب. أما سياسياً وأمنياً فإن هذه التحويلات تؤشر إلى أن سلطة الأمر الواقع تتوقع - خاصةً في العاصمة - صداماً مع الرافضين لمسعاها حتى بعد ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يوم 12/12 المقبل. فهي من الآن تستعد لتوظيف قطاع العدالة بالأوامر في مهام حساسة في موضوع الانتخابات أي في التأطير والإشراف على العملية الانتخابية وفق رؤيتها وما تخططه للمرحلة، إلى جانب مَن سوف تستخدمهم من إطارات قطاع التعليم العالي - كما تردد - لضمان حسن سير العملية. علماً أنه قد تم حصرُ عدد المرشحين لمنصب الرئاسة من سلطة الانتخابات في خمسة من أزلام النظام نفسه من الوجوه القديمة والممقوتة شعبياً والإعلانُ عن أسمائهم في انتظار البت في الطعون، وهو ما يعد استفزازاً كبيراً للحراك. ولكن السلطة أيضاً تستعد لمرحلة آتية من المواجهة والقمع وضرب الخصوم والمناوئين بإعداد وتسخير جهاز "العدالة" وتطويعه بالإغراء والضغوط المادية والمعنوية ليكون حازماً لإصدار الأحكام "اللازمة" الآتية من أعلى الهرم، فضلاً عما تُعدُّه من قوى أمنية من درك وشرطة لمنع التظاهر خاصةً في عاصمة البلاد من أجل السيطرة على الشارع وليكون جاهزاً لتسليط العقوبة بالسجن أو الإسكات أو الإبعاد أو غير ذلك على كل الخارجين على "الشرعية الشعبية" المتمثلة في الرئيس القادم أي مَن سوف تفرزه الصناديق. هذه هي الديمقراطية!! ولسوف يتوارى دورُ الجيش مجدداً كما في السابق بعد تنصيب الواجهة!

كل المؤشرات إلى هذه اللحظة تُظهر أن الأمور على الأرض تتجه نحو المواجهة إما عبر إسقاط الانتخابات بنجاح الحراك المتواصل والمتصاعد في إفشال مسعى المؤسسة العسكرية الحاكمة مع اقتراب موعد الرئاسيات المفروضة والمرفوضة شعبياً بحسب المطالبين بمرحلة انتقالية من أزلام الطرف المناوئ للزمرة الممسكة بمقاليد السلطة المرتبطة بالإنجليز عبر دولة الإمارات ومَن يشتغلون من الداخل والخارج بكل طاقاتهم لمنع حدوثها ولفرض تأجيلها، وهم مَن يعتبرهم قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح عملاء الاستعمار وأزلامَ العصابة الخونة المتآمرين على الجزائر، وإما - وهو الراجح - برفض الشارع لنتائجها بعد نجاح السلطة في تنظيمها وإجرائها!! يذكر أنه في أول موقف رسمي واضح من حراك الجزائر، دعت فرنسا على لسان رئيسها إلى حوار حقيقي (!!) في نفس يوم الاحتجاج المتزامن مع ذكرى اندلاع ثورة التحرير عشية الإعلان عن أسماء المرشحين الخمسة!!

والحقيقة الساطعة هي أن أزلام الاستعمار في بلاد المسلمين، المتصارعين فيما بينهم أحياناً والمتوافقين أحياناً أخرى بحسب المصالح، والذين حكموا المسلمين لعقود بعد ذهاب دولة الخلافة، وصلوا بالبلاد والعباد في جميع الأقطار إلى حالة فظيعة من التردي والانهيار الشامل على جميع الأصعدة، وهو ما حوَّل كافة الأقطار إلى سجون، وكبل أهلَها بالقيود، وحوَّل الشعوب إلى "خزانات من الوقود" متأهبة في كل حين للاشتعال والانفجار في وجوه الطغاة الظالمين والعملاء الخانعين. وفي حالة الجزائر فإن الزمر النافذة المرتبطة بالمستعمِر الأوروبي منذ نشأة الدولة الوطنية في 1962م، عبثت بالبلاد وثرواتها وهوية أهلها ستة عقود، وكرست أصنافاً شتى من الفساد في كل القطاعات وعلى جميع المستويات، وبالأخص زمرة بوتفليقة عميل الإنجليز خلال العقدين الماضيين، حتى وصلت بأهل الجزائر إلى حالة مزرية من الانحدار والسفالة والهبوط. فكل ذلك كان مؤذناً بانفجار كبير في وجه السلطة لا تُعرف عواقبه، إلا أن غياب رؤية واضحة لدى الثائرين بخصوص المنظومة السياسية التي ينبغي أن تكون بالنظر إلى عقيدة الأمة، ينذر الآن بذهاب جهود الثائرين وتضحياتهم أدراج الرياح، وهكذا تتكرر المآسي المرة تلو المرة بسبب التنكر لهوية الأمة المتمثلة في الإسلام ولا شيء سواه. فالسلطة الفعلية في الجزائر، وبعد عقود من الظلم والقمع وسوء الرعاية والنهب، تُـناور الآن ومنذ بداية هذه الانتفاضة الشعبية لإعادة إنتاج منظومة الحكم السابقة نفسها ولكن بطريقة جديدة مختلفة تلتف بها على كل المطالب الشعبية، لكي تضمن مصالحها ومصالح الأجنبي المستعمِر التي تتناقض كلياً مع مصالح شعب الجزائر المسلم!


بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيـم

المصدر: جريدة الراية



منذ انطلاق انتفاضة الناس في لبنان في 17 تشرين الأول 2019، والطبقة السياسية الفاسدة ما زالت تمارس سياستها المهترئة في محاولةٍ منها لوأد حراك الناس، الذي انطلق غضباً على سياسات الفساد السياسي والاقتصادي، الذي مارسته الحكومات المتعاقبة لثلاثين سنةً، ما أورث البلاد ديوناً أثقلت كاهلها تصل إلى قرابة الــ90 مليار دولار، مع بقاء كل الخدمات الأساسية في البلد من مثل الكهرباء والماء والبنى التحتية في أدنى مستوياتها، الأمر الذي صار محط تندرٍ من كل من يعرف لبنان وحاله المزري.

إن هذه السنين الثلاثين العجاف قد فرخت طبقة فاسدةً، من السياسيين أولاً، ومن المنتفعين ثانياً، بل صار الساسة هم التجار أو شركاؤهم، وهم أصحاب المصارف، وهم المتحكمون بمفاصل البلد الأساسية، بحيث تحول لبنان لمزرعةٍ تدر عليهم الأرباح، حتى قيل إن ثروات هؤلاء المهربة إلى الخارج، تصل إلى قرابة 300 مليار دولار!! الرقم الذي ثلثه أو أقل يقضي على كل ديون لبنان.

لذا كان حراك الناس تعبيراً حقيقياً عن صرخة وجع وظلم وفقر وفسادٍ يطال مختلف جوانب الحياة.

ومع استمرار الحراك - وهو الأول من نوعه منذ نشأة الكيان اللبناني، لناحية خروج الناس على حكامهم وطوائفهم - ما زالت السلطة تحاول القيام بتصرفاتٍ عنجهية، فبرغم كل الفساد الضارب في أطناب البلد، لاحظنا أن الملفات القضائية التي أُوهم الناس بفتحها تتعلق بمحاولة إثارة النعرات بين المتحركين على الأرض، فالأجهزة السلطوية القضائية بجزء كبيرٍ منها محسوبة على حزب إيران في لبنان، وعلى تيار رئيس الجمهورية، التيار الوطني الحر، لذا كانت الاستنابات القضائية التي صدرت، أو الملفات التي حُركت، هي بحق الوزير السابق فؤاد السنيورة، ورئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، المحسوبين في هذا الكيان الطائفي المقيت على "الطائفة السنية". ولم تفتح ملفات فساد أخرى، مما يشير إلى محاولة إيقاظ النعرات في الشارع بين المتظاهرين، وإيهام المسلمين وتحديداً "السنة" منهم، أنها حربٌ عليهم، فينفض المتظاهرون عن بعضهم.

لكن هذه اللعبة لم تخدع الناس ولم تنطل عليهم واستمر حراكهم. هذا علاوة على أن العلاقة بين المسلمين "السنة" ومن يزعم قيادتهم في لبنان، هي علاقة ضعيفة هشة، بسبب سنين من الوعود الكاذبة من تلك القيادات لجماهيرها في ملفاتٍ كثيرةٍ، وعلى رأسها ملف المعتقلين الإسلاميين، الذين يمضون سنواتٍ من السجن التعسفي بلا محاكماتٍ، مع استمرار وعود هذه الطبقة الفاسدة التي تزعم قيادتهم بإنهاء هذا الملف.

وليس بعيداً من ذلك ما كان قام به رئيس الجمهورية ميشال عون في خطابه في 2019/10/31 حيث قال: (... إنني أتعهد ببذل الجهود لإقامة الدولة المدنية والتخلص من الطائفية، والبداية من قانون موحد للأحوال الشخصية...)، مع أن المتابع لانتفاضة الناس وحراكهم يعلم أن هدفها هو إنهاء حالة الفساد والقضاء على المفسدين، إضافة للمطالبة بإصلاحات اقتصادية ومعيشية، دون التطرق للأحوال الشخصية والمحاكم الشرعية، إلا في أصوات خافتة معروفة بهذا الطرح منذ زمن، وهي تحاول استغلال ثورة الناس وحاجاتهم لتمرير بعض هذه الأفكار. هذا الطرح الذي طرحه رئيس الجمهورية في خطابه، وفي سياقٍ غير منسجم مع ثورة الناس، يأتي كلُغم ألقي بين يدي المتحركين المنتفضين على الأرض، يُشغلهم بقضية معلومة حساسيتها، وأنها قد تثير "المرجعيات الدينية" وتثير الشارع الإسلامي، وبالتالي قد تؤدي إلى إشكالية تخفف من حدة الثورة، إضافةً إلى أنها قد تؤدي إلى انقسام بين المنتفضين الذين هم من جميع "الطوائف"، وجزء كبير منهم يرفض المساس بقانون الأحوال الشخصية، ولا يبتعد عن ذلك أن تكون محاولةً لدغدغة مشاعر العَلمَانيين الموجودين بين المنتفضين، استجداءً لعاطفتهم تجاه رفضهم لكل شيء ديني. لكن كما ظهر لم يأخذ هذا الأمر أي بعد عند المنتفضين، وهذا يُعد إشارة جيدة تنبه الناس لفساد هذه الطبقة وتصرفاتها.

إن الحَراك المستمر، تستخدم معه الطبقة الفاسدة، أساليب فاسدة من جنسها، لكن هذا ليس ببعيد عن استمرار الراعي الأساسي للبلد، أي أمريكا، في محاولة اجترار حلول ترقيعية، وعدم مسارعتها للقيام بأي حل، وذلك بسبب عدم خشيتها من انفلات العقال من يدها، فمجمل الطبقة السياسية الفاسدة، التي تحكم اليوم البلد، هي تابعةٌ لأمريكا في ولاءاتها السياسية، وتستند في تحركاتها وتعليماتها لأمريكا، بل لسفارتها في لبنان، وما زالت أمريكا تخاطب هؤلاء الفاسدين بكونهم سلطة، برغم نزع الناس لسلطان هؤلاء الحكام، من خلال هذا الحراك المستمر، مما يعني أن أمريكا تتروى في حل القضية، تاركة لهؤلاء الفاسدين مجالا وهامشا من التحرك، وهؤلاء لا يعرفون إلا أساليب تحمل البعد الطائفي والمذهبي، لذا فإن إثارة قضايا ضد طرف دون أطراف هو من هذا الباب، وإلقاء الشبهات بين المنتفضين على الأرض هو من هذا الباب.

لقد أثبت حراك لبنان والعراق، وحراك السودان وحراك الجزائر المستمر، أن وعي الأمة يتقدم يوماً بعد يوم، بدأ في ثورات الربيع العربي منذ 2011 بالمطالبة بالحرية والإصلاح، لكنه انقلب لحرب من الأنظمة على أهل البلاد، وكان التركيز على إسقاط شخص الرئيس، لتتطور اليوم إلى المطالبة بإسقاط طبقات سياسية بأكملها، وازدياد وعي الناس على محاولات الأنظمة لشيطنة الحراك، وهذا نوع من تطور الوعي عند الأمة.

نعم، صار هناك رأي عام على إسقاط الطبقة السياسية الفاسدة، وهذا مؤذن بهلاك هذا الوسط السياسي، لكن بقي للأمة أن تلتفت إلى من يقودها بوعي وإخلاص، وبهدف ثابت واضح، فينتج ذلك وعيا عاما ينبثق عنه رأي عام، ليكون التغيير الجذري بإذن الله، وهو عمل يحتاج لجهد الواعين، وغشيانهم لصفوف الناس، فتبرز قيادتهم، وتبنيهم لمصالح الناس في اتجاه الهدف المأمول.

بقلم: المهندس مجدي علي
المصدر: جريدة الراية



قامت قوات أمن النظام في الأردن باعتقال شابين من شباب حزب التحرير بطرق ماكرة وهمجية لا تليق بحقوق البشر التي يتشدق بها النظام في الأردن، ناهيك عن اعتقال حملة الدعوة إلى الله، الأتقياء الأنقياء، ولا نزكي على الله أحداً، الذين يصدقون الأمة بدعوتها إلى استئناف الحياة الإسلامية.

فقد قامت قوة أمنية أول أمس باعتقال الأخ أنور عبد الدايم (أبو الحارث) من بيته بعد أن قاموا بانتهاك حرمة بيته وتفتيشه.

وقامت قوة أمنية أخرى يوم أمس بنصب كمين للأخ حسام بركات (أبو أسامة) قرب بيته واعتقلته بطريقة همجية ووحشية، ثم عادت قوة أمنية أخرى من الملثمين وقامت بترويع أهله وأطفاله وتفتيش بيته وصادروا جهاز كمبيوتر لابتوب لابنه يستعمله للدراسة.

لم تصل الدناءة والخسة في انتهاك حرمات البيوت الآمنة عند العرب في جاهليتهم للحد الذي وصلت إليه قوات النظام في الأردن في ترويع النساء والأطفال واقتحام البيوت، كل ذلك صدّاً عن سبيل الله والدعوة إلى الله، وهم يعلمون أن كل هذه الأعمال التي كان يجب أن توجه إلى أعداء الأمة لن تزيد شباب حزب التحرير إلا إصراراً وعزماً على المضي قدماً في دعوتهم لاستئناف الحياة الإسلامية، بل تزيدهم إيماناً وقناعة أنهم سائرون على طريق الحق والاستقامة التي يفتقدها النظام وأجهزته وأزلامه ووسطه الفاسد.

﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
آخر الزوار


2 May 2019 - 6:05


2 Dec 2018 - 21:43


28 Apr 2018 - 1:36


22 Apr 2018 - 21:33


29 Jan 2018 - 15:32

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ أم المعتصم.

الأصدقاء

4568 المشاركات
اليوم, 06:30 PM

1869 المشاركات
9th November 2019 - 03:58 PM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 15th November 2019 - 06:47 PM