منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

8 الصفحات V  < 1 2 3 4 > »   
Reply to this topicStart new topic
> المختار من رسائل المجموعات البريدية التي أنصفت قضايا الأمة
طالب عوض الله
المشاركة Oct 12 2011, 08:41 AM
مشاركة #21


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




من هنا وهناك
المختار من رسائل المجموعات البريدية





http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=86


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 12 2011, 09:40 AM
مشاركة #22


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



خطر اللعب بورقة الحركات الإسلامية المعتدلة إبعاد الحكم بالإسلام



أبو العز عبد الله عبد الرحمن- السودان*

إن الأمة الإسلامية اليوم لم تتحرر من ربقة الاستعمار بعد، ولكنها بإذن الله ستحقق قريباً وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى نبيه صلى الله عليه وسلم، ولكي يتم التحرير لا بد أن تنعتق الأمة من هيمنة الغرب الكافر، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً! نعم، فالغرب يستعمر الأمة في كل شيء، وسياسته هذه لا يمكن إخفاؤها لا فعلاً ولا قولاً!
فهذا فرانك كارلوتشي وهو رئيس مجموعة كارلايل الأميركية العملاقة، وآخر وزير دفاع في إدارة رونالد ريغان، ومستشار الأمن القومي الأميركي ومن المقربين بشدة إلى وزير الدفاع السابق «رامسفيلد» يقول قبل الحرب الاستعمارية على العراق: «إن الذين يسألون عما إذا كانت لدينا استراتيجية عُليا يصح لهم أن يعرفوا أن لدينا استراتيجية عُليا، وأن هذه الحرب القادمة خطوة على طريقها». ثم يستطرد «كارلوتشي» «وفقًا لتقرير صدر فيما بعد عن مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك» «لدينا استراتيجية عُليا غاية في البساطة، نحن نريد في المنطقة نظمًا موالية لنا، لا تقاوم إرادتنا، ثم إننا نريد ثروات هذه المنطقة بغير منازع، ونريد ضمانًا نهائيًا لأمن (إسرائيل) لأنها الصديق الوحيد الذي يمكننا الاعتماد عليه في هذه المنطقة!».
ورغم هذا التكالب على الأمة الإسلامية العظيمة وفي هذا الظرف الحرج الذي تمر به، بدت بوادر تتلمس بها الأمة طريق الانعتاق من هذه الهيمنة. والغرب بقيادة أميركا يعلم علم اليقين أن الأمة اكتفت من زيف الأنظمة التي يدعمها الغرب نفسه، بل ويعلم أن الأمة ما أضحت ترضى عن الإسلام بديلاً؛ لذلك قامت مجموعة من المراكز البحثية (مراكز البحوث في أميركا وغيرها وهي مسؤولة عن تقديم النصح والبدائل المناسبة للسياسات الأميركية والغربية عموماً) باقتراح تقديم أنظمة تابعة للغرب، تظهر وكأنها بديلة وتلبس ثوب الإسلام؛ وذلك ليسرق الغرب بواسطتها تململ الأمة وثوراتها المرتقبة والتي أصبحت حقيقة ماثلة اليوم، ولتبعد الأمة عن النهضة الحقيقية التي ترجوها بتطبيق الإسلام كاملاً. وقد أكدت تصريحات الساسة الغربيين على تبنِّي هذه الخطط.
ولكن الذي يجب التنبه له أن الغرب بمؤسساته وساسته ما كان ليلجأ لذلك إلا لوجود رأي عام قوي للإسلام لدى الأمة الإسلامية؛ لذلك كان القصد الأساس هو خداع هذه الأمة الكريمة حتى تتقهقر سنوات أخرى عن النهضة الحقيقية وتتأخر بإقامة أنظمة ترفع شعار الإسلام وتحكم بأنظمة الغرب وتوالي الغرب كما في السابق ولكن بثوب جديد.
ويمكن فيما يلي عرض بعض من هذه الخطط:
1- تحت عنوان «السياسة الخارجية الأميركية والتجديد الإسلامي» أصدر معهد السلام الأميركي «United States Institute of Peace USIP»
دراسة في 2006م حول دور الولايات المتحدة في وضع إطار يساهم في تحديد طبيعة المناقشات والجدل الدائر الآن داخل المجتمعات في البلاد الإسلامية بين ما يسمى بالتيارات السلفية الأصولية وتيار التجديد الإسلامي.
تقول الدراسة إن حركة التجديد الإسلامي تحمل فرصة ذهبية لتحسين سمعة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي ووضعها في منطقة الشرق الأوسط، حيث إن دعم الإصلاح ومواجهة الفكر المتطرف عن طريق التعاون مع حركة التجديد الإسلامي يعطي جهود دعم الإصلاح التي تبذلها الولايات المتحدة مصداقية كبيرة. وتمثل هذه الخطة بديلًا مثاليًا للخيارات الأخرى مثل سياسات تغيير الأنظمة، والتعاون الأمني مع الحكومات الاستبدادية، أو دعم الديمقراطية من خلال مفاهيم غربية علمانية غريبة عن الثقافة السياسية في العالم الإسلامي.
وتؤكد الدراسة أنه لا شك في أن الترابط بين الإسلام والسياسة أمر واقع، يجب أن تتقبله الولايات المتحدة عاجلًا أو (أم) آجلًا. ولكن التساؤل يبقى: أي رؤية إسلامية ستنتصر في الصراع الجاري بين التطرف والتجديد، رؤية التشدد والتعصب الديني أم رؤية التسامح والمساواة والتطور؟ هذا صراع يمكن أن يحسم لصالح الرؤية الأخيرة إن ساندت السياسة الأميركية مؤيدي التجديد الإسلامي .
وطرحت دراسة معهد السلام الأميركي هذه عدة توصيات لترميم السياسة الأميركية تجاه العالم الإسلامي ومواجهة ما وصفته بخطر التطرف الديني، وتتمثل أهم نقاطها في:
• إنشاء منظمة مستقلة تحت اسم «المؤسسة الإسلامية العالمية» لتعزيز السلام والتنمية والرخاء والانفتاح في المجتمعات والدول الإسلامية.
• توفير منح خاصة للجماعات الأميركية لدعم البحوث والدراسات التي تبرز الأعمال والأفكار «الإسلامية التحديثية».
• مشاركة الأحزاب الإسلامية على أساس معياري، وتركيز الحوار على القضايا السياسية المهمة مثل حرية الرأي والتعبير، وحقوق المرأة والأقليات، بدلًا من الانشغال الزائد بمسألة الانتخابات الحرة.
• التأكيد على ضرورة الإصلاحات المعنية بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والدينية الهامة.
• إعادة صياغة هيكل وجهود برامج كل من الدبلوماسية العامة ودعم الديمقراطية والمعونات لتحسين وضع حركة الإصلاح والتجديد الإسلامي.
• النظر في دعم المؤسسات الخيرية ذات الهوية الدينية التي من الممكن أن تساعد على تقوية الاعتدال الديني بالعالم الإسلامي.
وفي عام 2007م أصدر المعهد نفسه دراسة حول «الإسلام المعتدل» عنوانها «دمج الإسلاميين وتعزيز الديمقراطية: تقييم أولي». وهي عبارة عن محاولة أولية لتقييم الجهود الأميركية المبذولة في إطار تعزيز ودعم الديمقراطية في البلدان العربية.
وهنا تقرر الدراسة ابتداءً أن معركة الولايات المتحدة مع تيارات العنف والتطرف لابد وأن تتم من خلال دعم وتقوية عمليات التحول الديمقراطي في العالم العربي، حتى وإن أدى ذلك إلى صعود الإسلاميين «المعتدلين»، بل تؤكد الدراسة على ضرورة دعم هؤلاء الإسلاميين باعتبارهم حائط الدفاع الأول في مواجهة المتطرفين والمتشددين؛ لذلك تطالب الدراسة بضرورة استمرار الولايات المتحدة في دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، وتعزيز دمج الإسلاميين في الحياة السياسية الغربية.
2- مؤسسة راند Corporation RAND التي تأسست عام 1948م، في حقل السياسة الخارجية كان اهتمامها في البداية منصبًا على الاتحاد السوفياتي، ولكن بعد ذلك وسعت دائرة اهتمامها لتشمل مناطق أخرى من العالم. نصف عملها يتركز حول الدفاع والأمن القومي، والنصف الآخر حول السياسات في قضايا محلية في الحقول الاجتماعية والاقتصادية. انطلق مشروعها من حاجة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أن ينشأ مركز دراسات يعمل على خدمة التوجهات الدفاعية الأميركية. ويعمل في استشارات لبعض مشروعات هذه المؤسسة مستشار الأمن القومي السابق سكو كرفت، وثلاثة من وزراء الدفاع الأميركيين السابقين، وهم هارولد براون، فرانك كارلوتشي، ووليام بيري. وتجسد راند نموذجًا واضحًا ومباشرًا في البحوث التعاقدية أو (مقاولي الحكومات) مع وزارة الدفاع الأميركية.
أعدت شارلي بينارد- الباحثة بمؤسسة (راند) للدراسات دراسة نُشرت عام 2004م- تصنف فيها «الإسلام السياسي» إلى أشكال متعددة، كان أهمها «الإسلام المعتدل».
وفي عام 2007م أصدرت مؤسسة (راند) دراسة شاملة حول «بناء شبكات من المسلمين المعتدلين في العالم الإسلامي» شارك فيها أربعة باحثين في مقدمتهم شارلي بينارد وأنجل رابسا ولويل شوارتز وبيتر سكيل.
وتنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن الصراع مع العالم الإسلامي هو بالأساس «صراع أفكار»، وأن التحدي الرئيسي الذي يواجه الغرب يكمن فيما إذا كان العالم الإسلامي سوف يقف في مواجهة المد الجهادي الأصولي، أم أنه سيقع ضحية للعنف وعدم التسامح. وقد قامت هذه الفرضية الغربية على عاملين أساسيين: «أولهما أنه على الرغم من ضآلة حجم الإسلاميين الراديكاليين في العالم الإسلامي، إلا أنهم الأكثر نفوذًا وتأثيرًا ووصولًا لكل بقعة يسكنها الإسلام سواء في أوروبا أم أميركا الشمالية. وثانيهما ضعف التيارات الإسلامية المعتدلة والليبرالية والتي لا يوجد لديها شبكات واسعة حول العالم كتلك التي يملكها الأصوليون».
وانطلاقاً من هذه الفرضية فإن الخيط الرئيسي في الدراسة يصب في «ضرورة قيام الولايات المتحدة بتوفير المساندة للإسلاميين المعتدلين من خلال بناء شبكات واسعة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم لبناء حائط صد في مواجهة الشبكات الأصولية».
وقالت الدراسة إن صناع السياسة في أميركا يواجهون ثلاثة تحديات رئيسية تختلف كليًا عما كان عليه الحال إبان الحرب الباردة: أولها، يتعلق بصعوبة الاختيار بين استراتيجيتي الدفاع أو الهجوم، فالبعض فضل اللجوء للاستراتيجية الهجومية من أجل خلخلة النظم الشيوعية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي السابق، من خلال خلق شبكات داخلية لمهاجمة كافة الحكومات الشيوعية. في حين اعتقد البعض الأخر ضرورة اللجوء للاستراتيجية الدفاعية من خلال اعتماد استراتيجية «الاحتواء» من خلال دعم الحكومات الديمقراطية في أوروبا الغربية وآسيا وأميركا اللاتينية.
التحدي الثاني يتمثل في كيفية حفاظ الحلفاء المحليين على مصداقيتهم أمام شعوبهم بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة، ولذا فقد حاولوا وضع مسافة واضحة بين أنشطتهم وعلاقتهم بواشنطن.
أما التحدي الثالث فيتمثل في شكل وبنية التحالف الذي يمكن بناؤه في مواجهة الشيوعية، هل يتم من خلال العلاقة مع الاشتراكيين السابقين الذين تحولوا ضد الشيوعية، ولكنهم أيضًا ينتقدون السياسة الخارجية الأميركية، أم يتم بالبحث عن شركاء آخرين؟ وفي النهاية لجأت الولايات المتحدة إلى بناء تحالف كبير يضم جميع من ينتقد الأيديولوجية الشيوعية، لذا تم تأسيس ما يطلق عليه «كونجرس الحرية الثقافية».
وتشير الدراسة إلى أن أهم الشركاء «المحتملين» في مواجهة من وصفته بـ«الإسلام الراديكالي» هم المسلمون الليبراليون والعلمانيون الذين يؤمنون بقيم الليبرالية الغربية وأسلوب الحياة في المجتمعات الغربية الحديثة. «والذين يمكن من خلالهم محاربة الأيديولوجية الإسلامية المتشددة والراديكالية، ويمكن أن يكون لهم دور مؤثر في حرب الأفكار». إذًا هذه بعض صفات المسلمين المعتدلين حسب الرؤية الغربية «ليبراليون وعلمانيون»، ومعروف أن كلتا الصفتين جزء من الثقافة الغربية.
بيد أن الدراسة تؤكد على أنه لابد من توفير كافة مصادر التمويل التي تمكن هؤلاء المعتدلين من نشر أفكارهم وحصد مؤيدين وأنصار لهم داخل المجتمعات الإسلامية، وتوفير الدعم السياسي من خلال الضغط على الحكومات السلطوية للسماح لهم بالتحرك بحرية ودون قيود.
3- تتناول ورقة العمل التي قدمتها الباحثة كريستينا كاوش ونشرتها مؤسسة فريدي للعلاقات الدولية والحوار الخارجي في إطار ما تنشره من مواضيع حول العالم العربي والإسلامي على موقعها، مسألة الحوار المباشر بين الإسلاميين المعتدلين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المنطقة العربية) وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وقد اعتمدت الدراسة على حوارات سرية، ولم تكشف عن مصادرها، جرت بين ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وسياسيين إسلاميين حول علاقاتهم وارتباطاتهم وسياساتهم.تقول الباحثة كريستينا كاوش: «إن الحوار المباشر مع الحركات السياسية الإسلامية عمومًا كان أمرًا محظورًا على حكومات دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن السنوات الأخيرة أثبتت قصور هذه المقاربة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي والقاضية بالتعاون مع الحكام وتجاهل التواصل مع الحركات الإسلامية ولو من بعيد، بهدف ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والدفاع عن مصالح دول الاتحاد الاستراتيجية فيها».
فالأوروبيون بالرغم من إدراكهم لما تتمتّع به هذه الحركات من ثقل شعبي وسياسي، إلا أنهم لا يشعرون بالاطمئنان تجاهها ولا يثقون بنواياها وأهدافها، ويخشون من عواقب الانخراط في حوار مباشر معها، كي لا يُثيروا شكوك وغضب الحكومات العربية التي تربطهم بها صداقات وصلات تعاون وثيق في مختلف المجالات الحيوية.
ولكن هذا لم يمنع من ظهور تناقضات عدة في هذا الشأن، حيث تبدلت المواقف وأخذ الأوروبيون يبحثون عن سياسات بديلة للتعامل مع ما يسمونهم بالإسلاميين «المعتدلين».
والحقيقة أن هناك ضرورة لانتهاج سياسات بديلة قد تدفع واضعي السياسات الأوروبية إلى تغيير مواقفهم من الإسلاميين المعتدلين، مع العلم أن الحوافز لإعادة توجيه مسار سياسات الاتحاد الأوروبي في المنطقة قليلة، ويعتبر منع التطرف جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، بل إن فكرة الحوار بين الاتحاد الأوروبي والقوى الإسلامية نشأت في الأصل لأسباب أمنية.
ويرى الاتحاد الأوروبي بأن الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاستقرار في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي الضغط على الحركات الإسلامية من الداخل، وغالبًا ما وصفوا «بالاعتدال» الأحزاب الإسلامية التي تتطلع إلى الحكم عبر المسار الديمقراطي ولها دور فاعل في التأثير والتغيير.
وترى الدراسة أن اندماج بعض الجماعات الإسلامية «المعتدلة» في السياسة الوطنية ونمو طاقاتها وحصولها على دعم واسع من المجتمع، وكذا نجاح بعضها في الانتخابات، أهّلها لتصبح محاوراً سياسياً على قدر من الأهمية.
4- في صحيفة الشرق الأوسط 18 فبراير2011 العدد 11770، نُشِرت مقالة بعنوان: «مستقبل مصر ديمقراطية» لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة (كونداليزا رايس) ذكرت فيه ما يلي: «والخطوة الأكثر أهمية الآن هي التعبير عن الثقة في مستقبل مصر الديمقراطية. والمصريون ليسوا إيرانيين، والثورة المصرية لا تشبه الثورة الإسلامية الإيرانية التي اندلعت عام 1979م. والمؤسسات المصرية، أقوى وعلمانيتها أعمق. ومن الوارد أن يشارك الإخوان المسلمون بإرادة الشعب في انتخابات حرة ونزيهة. ويجب أن يتم إجبارهم على الدفاع عن رؤيتهم لمصر. ولكن هل يسعى الإخوان المسلمون لفرض حكم الشريعة الإسلامية؟ وهل ينوون توفير مستقبل للتفجيرات الانتحارية والمقاومة العنيفة لإسرائيل؟ وهل سيستخدمون إيران كنموذج سياسي أم سيستخدمون نموذج «القاعدة»؟ وهل ستوفر مصر وظائف عمل لشعبها؟ وهل يتوقعون تحسين الظروف المعيشية للمصريين المنفصلين عن المجتمع الدولي عبر سياسات مصممة لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط؟».
وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في 24/2/2011 أن الإدارة الأميركية لن تعارض وصول جماعة الإخوان المسلمين المصرية للسلطة ما دامت تنبذ العنف وتلتزم الديمقراطية وحقوق كل أبناء المجتمع. وأضافت أنه ينبغي أن تضمن القوانين في مصر أنها ديمقراطية حقيقية.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 12 2011, 09:41 AM
مشاركة #23


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



2


5- إن هذه السياسة الأميركية بدأت تتضح ثمارها من خلال ظاهرتين:
الأولى: تطعيم الحركات الإسلامية بأفكار علمانية على النمط الغربي، فقد صرح بعض أعضاء الحركات الإسلامية في الكويت ومصر، ومن قبل في الأردن، أن لا مانع من أن يضم الحزب المسمى (إسلاميًا) أعضاءً من المواطنين غير المسلمين. وصرح عضو إسلامي بارز في مصر أن شعار (القرآن دستورنا) هو «شعار عاطفي لا يعبر عن منهجنا للعمل السياسي»... أي أن أميركا تحاول أن تجعل الأحزاب الإسلامية كالأحزاب المسيحية في الغرب. فمثلاً حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، حزب الاتحاد المسيحي الاشتراكي... وهكذا أي أن تكون أحزاباً تذكر الدين في اسمها ولكنها في العمل السياسي علمانية الطابع والتفكير مع بعض المشاعر الدينية إذا اقتضتها ظروف خاصة.
الثانية: محاولة الإدارة الأميركية الاتصال ببعض الحركات الإسلامية، وقد أصبح هذا الأمر مكشوفاً تنشر عنه الصحف ووسائل الإعلام الأخرى، كالاتصالات مع بعض الحركات في مصر وسوريا والكويت ولبنان وفلسطين.. التي كانت تتم مع مسؤولين رسميين أميركيين أحياناً، ومع وفود من الكونغرس أو رجال الأعمال الأميركيين أحياناً أخرى. ولقد دخلت أوروبا على خط الاتصالات مع بعض الحركات الإسلامية بالعلن أحياناً وبنصف العلن أحياناً أخرى. ومن ذلك ما خطه الدبلوماسي الأميركي إدوارد دجرجيان عن اللقاءات السرية مع بعض قادة جماعات إسلامية معتدلة في كتابه: «خطر وفرصة: رحلة سفير أميركي في الشرق الأوسط». حيث يقول فيه: مثالان يخطران على بالي: حسن الترابي وراشد الغنوشي .
1- الترابي يزور الخارجية الأميركية… سراً
«في بداية التسعينات عندما كنت مساعدًا لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، زارني حسن الترابي في مكتبي، وهو زعيم سياسي سوداني بارز كان في بداية حياته السياسية عضوًا في حركة الإخوان المسلمين (ثم انشق عنها بذكاء وأصبح مستقلاً لكونها جامدة ومتخلفة فكريًا). عندما زارني الترابي في مكتبي في واشنطن، كان يرتدي بذلة فاخرة من ثلاث قطع، وكان يتصرف بطريقة لا تختلف عن كبار رجال الأعمال المحنكين في الشرق الأوسط الذين عرفتهم في بيروت. وخلال حديثنا، لاحظت أنه يملك معرفة كبيرة وعميقة لمعظم قضايا الشرق الأوسط وعلاقة الولايات المتحدة والغرب بتلك القضايا. هذه ليست مفاجأة إذا علمنا أنه يحمل دكتوراه (في القانون) من السوربون، ويتحدث بطلاقة مدهشة الفرنسية والإنجليزية (والألمانية) ولكن المثير لي حقًا أنه تحدث عن ضرورة إزالة الخلاف بين الشيعة والسنة وتوسيع حقوق المرأة في العالم الإسلامي، كما تحدث بايجابية وثقة عن وجود «ديمقراطية إسلامية»!! إنه نفس الشخص الذي أسس المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الذي كان يقوده وهو يرتدي ملابسه السودانية التقليدية وعمامته واستضاف زعماء حركات متطرفة من جميع أنحاء العالم».
2- والغنوشي أيضًا… يراسل أميركا سرًا !!
«وبالمثل، بعد أن ألقيت خطابي في «الميريديان هاوس» وصلتني رسالة طويلة من راشد الغنوشي، وهو قيادي إسلامي (إخوان مسلمين) معارض للنظام التونسي هرب إلى لندن في سنة 1989م ليفر من حكم بالسجن المؤبد، وعبّر الغنوشي في رسالته لي عن سعادته بأن خطبتي تضمنت أن الولايات المتحدة لا تعتبر الإسلام نفسه عدوًا. وهذا بعض ما كتبه لي: «المسلمون لا يوجد لديهم مشاعر كراهية لكم كأميركان ولا لوضعكم كقوة عظمى. ولكننا نريد حريتنا في بلداننا. نريد الحق في أن نختار النظام الذي نرتاح له. نريد أن تكون علاقتنا معكم مبنية على الصداقة وليس التبعية أو الخضوع. هناك إمكانية لتبادل الأفكار والمعلومات بيننا، وتبادل المعلومات والثقافات في عصر تحكمه قواعد المنافسة والتعاون بدلًا من قواعد السيطرة والخضوع».
يقول دجرجيان «لقد كنت على علم تام أن هدف الغنوشي غير المباشر هو كسب تعاطفي للحصول على فيزا لدخول الولايات المتحدة الأميركية والتي رفضنا باستمرار في وزارة الخارجية منحه إياها، ولهذا عكست عباراته بدهاء ما تريد الولايات المتحدة أن تسمعه من زعيم إسلامي مشهور، طبعًا.. إذا كان هناك أي سبب أو دليل ملموس للاعتقاد أن رسالته تعبر عن حقيقة أفكاره!! ولكنه، مثل الترابي الذي يحترمه الغنوشي كثيرًا، كان لديه دائمًا وجه آخر. فهو يساند الثورة الإسلامية الإيرانية التي قادها آية الله الخميني بل ويردد مصطلحات الخميني التي تصف أميركا بـ«الشيطان الأعظم». كما وصف إدارة بوش الأب بـ «أعظم خطر على الحضارة والدين والسلام العالمي». وخلال حرب عاصفة الصحراء ساند الغنوشي صدام حسين بقوة للأسف».
ما هو الاعتدال في نظر الغرب؟
أولاً: أصدر «معهد أميركان إنتربرايز» الأميركي دراسة تحت عنوان «محاولة للبحث عن الإسلاميين المعتدلين» نُشرت في مجلة «كومنتري» الأميركية في فبراير 2008م، وقد نشر موقع «تقرير واشنطن» ملخصاً لها:
ما هو الإسلام المعتدل وأين نجده؟
تشير كلمة «معتدل» إلى كمية أو درجة أقل من الشيء. فعلى سبيل المثال فإن اليساري المعتدل، ليس بعيدًا جداً عن اليسار. فهل «المسلم المعتدل» ليس مسلماً تقياً ورعاً؟.
أخذْ الأمر على هذا النحو يعني الإقرار بأن الإسلام يتناقض مع الغرب. وأن القضية هي الكراهية الشديدة. وبذلك يمكن أن نقبل ضمناً أن الإرهاب هو نتيجة طبيعية للولاء التام للعقائد الإسلامية، وهو القياس الذي من المفترض أن نرفضه حسبما أشارت الدراسة.
وتحاول الدراسة النفاذ إلى فكرة «الإسلام المعتدل» عبر طرح قناعات جديدة لتثبيت المعايير الغربية لـ«الإسلام المعتدل» التي لا تختلف في الأصل عن المعايير التي وضعتها دراسة «راند»؛ كون هذه المعايير تنبع من مصدر فكري غربي واحد. حيث تقول الدراسة: «إذا كانت معركتنا ضد الإرهاب تقوم على أن المسلمين يجب أن يصبحوا أقل إيماناً وتقوى، فإن فرص النجاح ستكون ضئيلة وسيئة. ما نريده لا يتعلق بحماس المسلمين لقناعاتهم الدينية وإنما يتركز على أرضية قبول أو رفض التعددية».
وفي إطار الإجابة على تساؤل «أين نجد الإسلام المعتدل؟» أشارت الدراسة إلى أربع مجموعات من المسلمين المعتدلين:
المجموعة الأولى: تشمل المواطنين العاديين في البلدان الإسلامية الذين يمارسون شعائر دينهم دون أن تتمركز السياسة في حياتهم. ولا يشاركون في أعمال العنف، وفي الغالب لا يدعمونها.
المجموعة الثانية: «المعتدلون» وتشمل الأنظمة، حيث يتضمن «الاعتدال» التحالف مع الغرب.
المجموعة الثالثة: تضم ليبراليين علمانيين يتعاطفون مع القيم السياسية والثقافية للغرب...
المجموعة الرابعة: تضم مجموعات متنوعة من الإسلاميين الذين يصفون أنفسهم بأنهم ضد العنف.
وترى الدراسة أنه على الرغم من أهمية المجموعتين الأولى والثانية فإنهما لا تلعبان دوراً مهماً في محاربة «الإرهاب». وربما يوجد بين المجموعتين الثالثة والرابعة مصادر قوة جديدة في هذه الحرب حيث يُعتبر الليبراليون العلمانيون المجموعة ذات الصلة الأكبر بالديمقراطية والقيم الغربية. وتضيف الدراسة أنه لسوء الحظ، لا تحظى وجهات نظرهم بالولاء، خصوصاً عندما تقف ضد قوة الحركات الإسلامية الصاعدة والمتزايدة بقوة. ويتضح ذلك في مصر وفي السلطة الوطنية الفلسطينية (خسارة فتح في انتخابات 2006م لصالح حماس).
ثانياً: يقول خليل العناني في موقع «تقرير واشنطن» الأميركي: «لا يزال الغرب مسكوناً بهاجس التطرف الإسلامي، ولا تزال الكثير من مؤسسات ومراكز الأبحاث الأميركية تقوم بالعديد من الدراسات والأبحاث حول كيفية تحقيق مواصفات «الإسلام المعتدل» وتشير الدراسة إلى أن نقطة البدء الرئيسية التي يجب على الولايات المتحدة البدء بها في بناء شبكات من الإسلاميين المعتدلين تكمن في تعريف وتحديد هوية هؤلاء الإسلاميين. وفي هذا الصدد تشير الدراسة إلى أنه يمكن التغلب على صعوبة تحديد ماهية هؤلاء المعتدلين من خلال اللجوء إلى التصنيفات التي وضعتها بعض الدراسات السابقة التي قام بها بعض باحثي معهد «راند» مثل دارسة شارلي بينارد «الإسلام المدني الديمقراطي»، ودراسة أنجل رابسا «العالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر».
ولهذا الغرض فقد وضعت الدراسة بعض الملامح الرئيسية التي يمكن من خلالها تحديد ماهية «الإسلاميين المعتدلين»، حسب المعايير الغربية، أهمها ما يلي:
1- القبول بالديمقراطية: يعتبر قبول قيم الديمقراطية الغربية مؤشراً مهماً على التعرف على «الإسلاميين المعتدلين»، فبعض الإسلاميين يقبل بالنسخة الغربية للديمقراطية، في حين أن البعض الأخر يقبل منها ما يتواءم مع المبادئ الإسلامية خصوصاً مبدأ «الشورى» ويرونه مرادفاً للديمقراطية.
كما أن الإيمان بالديمقراطية يعني في المقابل رفض فكرة الدولة الإسلامية التي يتحكم فيها رجال الدين، لذا يؤمن «الإسلاميون المعتدلون» بأن لا أحد يملك الحديث نيابة عن «الله».
2- القبول بالمصادر غير «المتعصبة» في تشريع القوانين: وهنا تشير الدراسة إلى أن أحد الفروق الرئيسية بين الإسلاميين «الراديكاليين» و«المعتدلين» هو الموقف من مسألة تطبيق الشريعة. فالتفسيرات التقليدية للشريعة لا تتناسب مع مبادئ الديمقراطية، ولا تحترم حقوق الإنسان، وتدلل الدراسة على ذلك من خلال مقال للكاتب السوداني عبد الله بن نعيم قال فيه إن الرجال والنساء والمؤمنين وغير المؤمنين لا يمتلكون حقوقًا متساوية في الشريعة الإسلامية.
3- «احترام حقوق النساء والأقليات الدينية»: وفي هذا الصدد تشير الدراسة إلى أن «المعتدلين» أكثر قبولاً بالنساء والأقليات المختلفة دينياً، ويرون بأن الأوضاع التمييزية للنساء والأقليات في القرآن يجب إعادة النظر فيها؛ نظراً لاختلاف الظروف الراهنة عن تلك التي كانت موجودة إبان العصر النبوي الشريف. وهم يدافعون عن حق النساء والأقليات في الحصول على كافة المزايا والحقوق في المجتمع.
4- «نبذ الإرهاب والعنف غير المشروع»: وهنا تؤكد الدراسة على أن «الإسلاميين المعتدلين» يؤمنون، كما هو الحال في معظم الأديان، بفكرة «الحرب العادلة»، ولكن يجب تحديد الموقف من استخدام العنف، ومتى يكون مشروعاً أو غير مشروع؟.
وفي نهاية هذا الجزء تضع الدراسة مجموعة من التساؤلات، أشبه بمقياس للفرز بين «الإسلاميين المعتدلين»، وأولئك الذين «يتخفون وراء مقولات الاعتدال والديمقراطية كما هو الحال مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر»، على حد قول الدراسة.
هذه الأسئلة هي بمثابة اختبار لإثبات مدى اعتدال أي جماعة إسلامية من عدمه وتتمثل فيما يلي:
- هل الجماعة تتساهل مع «العنف» أو تمارسه؟، وإذا لم تكن تتساهل معه فهل مارسته في الماضي؟.
- هل الجماعة تؤيد الديمقراطية باعتبارها «حق» من حقوق الإنسان؟.
- هل تحترم الجماعة كافة القوانين والتشريعات الدولية لحماية حقوق الإنسان؟.
- هل لديها أية استثناءات في احترام حقوق الإنسان (مثل الحرية الدينية على سبيل المثال)؟.
- هل تؤمن بأن تغيير الديانة أحد «حقوق الإنسان»؟.
- هل تؤمن بضرورة أن تطبق الدولة قانوناً جنائياً (الحدود) يتطابق مع الشريعة الإسلامية؟.
- هل تؤمن بضرورة أن تفرض الدولة قانوناً مدنياً متلائمًا مع الشريعة؟، وهل تؤمن بحق الآخرين في عدم الاحتكام بمثل هذا القانون والرغبة في العيش في كنف قانوني علماني؟.
- هل تؤمن بضرورة أن تحصل الأقليات الدينية على نفس «حقوق» الأغلبية؟.
- هل تؤمن «بحق» الأقليات الدينية في بناء دور العبادة الخاصة بهم في البلدان الإسلامية؟.
- هل تؤمن بأن يقوم النظام القانوني على مبادئ غير دينية؟.

حلفاء محتملون: علمانيون وليبراليون ومتصوفة
وتشير الدراسة إلى أن هناك ثلاثة قطاعات مهمة في العالم الإسلامي قد تمثل «نواة جيدة» لبناء شبكات من «الإسلاميين المعتدلين» من أجل مواجهة «المتطرفين الإسلاميين». وهذه القطاعات هي (العلمانيون والإسلاميون الليبراليون والمعتدلون التقليديون بما فيهم المتصوفة).
أما فيما يخص العلمانيين فتشير الدراسة إلى أن التيار العلماني في العالم الإسلامي، خصوصاً في البلدان العربية، يعاني من الضعف والتهميش؛ نظراً للعلاقة الوثيقة التي نشأت بين العلمانية والنظم الشمولية. وتشير الدراسة إلى وجود ثلاثة أنواع من العلمانيين:
أولها العلمانيون الليبراليون وهم الذين يؤيدون تطبيق القوانين العلمانية في الدول الإسلامية. وهم يؤمنون بالقيم العلمانية الغربية التي تقوم على ما يسمى بـ«الدين المدني».
أما النوع الثاني من العلمانيين فتُطلِق عليه الدراسة اسم «الأتاتوركيين» نسبة إلى العلمانية التركية، التي تحرم أي مظاهر للدين في الحياة العامة كالمدارس أو الأماكن العامة. وهي أقرب ما تكون للنموذج الفرنسي والتونسي، وخير مثال على ذلك موقفهم من قضية الحجاب.
أما النوع الثالث فتطلق عليه الدراسة «العلمانيون السلطويون» وقائمتهم تشمل البعثيين والناصريين والشيوعيين الجدد.
وعلى الرغم من علمانيتهم الظاهرة إلا أن هؤلاء قد يتمسكون ببعض الرموز الدينية من الناحية الشكلية فقط من أجل كسب التعاطف الشعبي.
• أما الإسلاميون الليبراليون، فعلى الرغم من أنهم يختلفون مع العلمانيين في أيديولوجيتهم السياسية، إلا أنهم يحملون أجندة فكرية وسياسية تتلاءم تمامًا مع القيم الغربية، وهم يأتون من أوساط الإسلاميين التحديثيين.
وترى الدراسة أن هؤلاء لديهم نموذج خاص من الليبرالية الإسلامية يتواءم مع الديمقراطية الليبرالية الغربية خصوصاً فيما يتعلق بالديمقراطية وشكل الدولة وحقوق الإنسان والتعددية السياسية.
بل أكثر من ذلك، إن موقفهم من مسألة تطبيق الشريعة «متقدم وبنّاء»، على حد وصف الدراسة، حيث ينظرون إلى الشريعة باعتبارها منتجًا تاريخيًا وأن بعض أحكامها لم يعد يتناسب مع الوضع الراهن...
• أما «الإسلاميون التقليديون» والصوفيون، فتشير الدراسة إلى أنهم يشكلون الغالبية العظمى من سكان العالم الإسلامي، وهم يعبرون عن الإسلام المحافظ، ويؤكدون على السير على خطى السلف، والتمسك بالجانب الروحي للإسلام. وهم يعتمدون على المذاهب الأربعة في فهمهم للإسلام.
نظرة على أفكار بعض قادة الحركات المعتدلة
1- حزب النهضة التونسي: حاول زعيم حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي أن يبدد مخاوف يبديها الليبراليون (دعاة الحرية) في تونس من وصول حركة النهضة للسلطة، وفرضها قيودًا إسلامية على النموذج الغربي لحياتهم، وقال وفقًا لما أوردته صحيفة تايمز البريطانية: «إن حركة النهضة الإسلامية لو وصلت إلى الحكم في تونس فإنها ستحافظ على تونس كوجهة سياحية، وإنها لن تمنع الخمور أو النساء من ارتداء البكيني في الشواطئ». وقال الغنوشي «لقد زرت عاصمة السياحة في تونس، مدينة الحمامات، والتقيت بالعاملين في القطاع وأصحاب الفنادق فيها، وسألوني عن رؤيتي للسياحة، فقلت لهم إن الاسلام ليس ديناً منغلقاً، ونحن نريد لبلدنا أن يكون منفتحًا على كل الدول، قلت لهم سنفعل ما بوسعنا لإنجاح الموسم السياحي، ونريد جذب السياح قدر المستطاع، ولكننا في الوقت ذاته قلقون على التقاليد المحلية، ونسعى لوضع وسط».
ووفقاً للتقارير الصحافية فإن الغنوشي أكد بالقول إن «هذا لا يعني أننا نشجع الخمور، فهذا حرام ولا نريده، ولكن لا يمكن أن نتعامل مع الناس بالقوة ولكن بإقناعهم، فهدفنا ليس وقف الخمور ولكن تقليل الطلب عليها».


>>>>>>>>>>







--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 12 2011, 09:43 AM
مشاركة #24


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



>>>>>>>>>>>>>>>>3

وأضافت الصحيفة أن الغنوشي نفى وجود أي خطط لحركته للسعي من أجل مجلس تأسيسي أو نيته ليصبح رئيسًا أو حتى رئيس وزراء، وقال «أريد الابتعاد عن السياسة والتفرغ للعمل الاجتماعي والفكري».
2- حزب العدالة والتنمية التركي: يقول أردوغان: «إن حزب العدالة والتنمية ليس حزباً محلياً، بل هو نموذج عالمي سيثبت للعالم أن الإسلام والديمقراطية يلتقيان ولا يتصارعان». وفي طريقه صوب هذا الحلم التركي استطاع حزب العدالة توسيع قاعدة مؤيديه وجذب أنصار من خارج التيار الإسلامي يؤمنون بحكومته وبرنامجه ويدافعون عنه.
ويتحدث عبد الله غل عن حزبه موضحاً: «ليس لدينا ما نخفيه، والناس صوتوا لصالحنا وهم يعرفون من نحن، ونحن لا ننكر أننا مسلمون ملتزمون بديننا، شأننا في ذلك شأن ملايين الأتراك في هذا البلد، ولا ننكر أننا كنا يوماً ما جزءًا من حزب له توجهه الإسلامي، لكننا أعلنا على الملأ أننا طورنا من أفكارنا، بعدما تعلمنا من التجارب التي مررنا بها، ومارسنا نقداً ذاتيًا لمسيرتنا وأفكارنا، وترجمنا موقفنا الجديد في برنامج حزبنا الذي أردنا به أن يكون حزباً محافظاً يدافع عن القيم الأساسية في المجتمع، وينطلق من موقف المصالحة مع ما هو ثابت ومستقر، وليس الصدام أو الاشتباك معه، وإذا كان الأوروبيون قد أسسوا أحزاباً ديمقراطية مسيحية، فلماذا لا نتأسى بتجربتهم في الديمقراطية ونشكل أحزاباً ديمقراطية إسلامية، إننا نعارض فكرة الدولة الدينية، ولا نتحدث عن دولة إسلامية بالمفهوم الشائع، ولكننا ندعو لإقامة دولة ديمقراطية حقيقية تحترم حريات الناس وكراماتهم وعقائدهم، بغير تفرقة أو تمييز».
ويضيف غل: «إننا نحترم دستور البلاد الذي ينص على الالتزام بالعلمانية، لكننا وجدنا أن المصطلح أصبح فضفاضاً بحيث يحتمل تأويلات كثيرة وبعضها متعارض، بوجه أخص فهناك علمانية مخاصمة للدين وللحريات، وأخرى متصالحة مع الدين ومدافعة عن الحريات، ونحن مع هذه الأخيرة على طول الخط، ونرفض كل تطرف، إسلامي أو علماني».
3- الحركة الإسلامية السودانية:
شهدت الندوة التي نظمها منتدى الجاحظ بمقره في العاصمة التونسية يوم 13 مايو 2011م الماضي لطرح ومناقشة أفكار الدكتور حسن الترابي الأخيرة جدلًا كبيرًا. وقد ذكر الأستاذ صلاح الدين الجورشي من الآراء الأخيرة للترابي ما يلي:
الحريات الفردية والعامة: ففي قضية الحريات الفردية والعامة ناقش الترابي طبيعة الدولة، وكان من الأوائل في الفكر السياسي الإسلامي الذين تبنوا مفهوم المواطنة، ودعوا إلى المساواة بين أبناء الوطن الواحد. وتطبيقًا لهذه الآراء أسس الترابي أول تنظيم مفتوح لعضوية غير المسلمين، وأكد على ذلك في القانون الأساسي للجبهة القومية الإسلامية، واعتبر أن من حق غير المسلم الترشح لكل المناصب السياسية، بما في ذلك رئاسة الدولة، وأعلن أن حكم الردّة لا أصل له شرعًا، وأن من حقّ المواطن تغيير دينه. وفي مجال الأخلاق العامة اعتبر الترابي أن المجتمع هو الذي يضبط تلك الأخلاق وليس القانون والنظام العام، وأن مدخل التغيير ليس السلطة أو القانون بل هو المجتمع.
قضية المرأة: وفي قضية المرأة قال الجورشي إن الترابي عرف بمحاربته للفصل بين الجنسين، وطالب بإعادة النظر في قضية غض البصر، وقفز فوق الركام الكبير للفقه الإسلامي حول المرأة، وأعطاها حقها كاملًا، بما في ذلك إمكانية ترؤسها للدولة، وبلغ به الأمر حد ملامسة بعض القضايا التي فيها نص مثل شهادة المرأة، التي اعتبرها مساوية لشهادة الرجل، بل إنها في كثير من الأحيان أقوى وأكثر أهمية وأشد وقعًا.
وفي قضية زواج المسلمة من غير المسلم اعتبر الترابي أن من حق المسلمة أن تتزوج غير المسلم، وذكر الجورشي أن منطلق القضية كان سؤالًا ألقته إحدى الزنجيات الأميركيات، التي أسلمت حديثًا على الدكتور الترابي تستفسره: هل عليها أن تترك زوجها أم تبقى معه؟ فكان جواب الترابي أن تبقى معه. ثم تطور هذه الموقف لينسحب على جميع المسلمات. واعتبر الجورشي أن موقف الترابي أو فتواه بخصوص جواز زواج المسلمة من غير المسلم حلًا لمشكلة تعاني منها عشرات الآلاف من الفتيات المسلمات المتزوجات من أجانب أو من غير المسلمين. وبالنسبة للحجاب اعتبر الترابي أن الحجاب هو الذي يغطي الصدر. وبالنسبة للصلاة فقد أجاز إمامة المرأة شريطة أن تكون هي الأعلم في المجموعة التي ستقوم بإمامتها.
الإسلام لن يصل إلى الحكم عن طريق الاعتدال أو المعتدلين!
إن أميركا خبيرة في سرقة الثورات، وقد رسمت وترسم خطةً خبيثةً وشَرَكاً لئيماً توقع فيه الحركات الإسلامية في حبائل مؤامراتها فتشركها في الحكم عن طريق لعبة الانتخابات (الديمقراطية)، وعندها تصبح هذه الحركات جزءاً من هذه الأنظمة، وبالتالي تعمل على المحافظة على الأنظمة بدل أن تعمل على تغييرها، لتجمِّل بذلك الأنظمة الوضعية الفاسدة القائمة في بلاد المسلمين فضلاً عن أن هذه الحركات ستغير جلدها بالتدريج ما دامت أصبحت جزءًا من النظام، وهذا من أخطر ما في المشاركة في النظام الديمقراطي العلماني الرأسمالي، حيث تدخل الحركة الإسلامية فيه بشعار الإسلام، وتعد أنصارها وتمنيهم بتطبيق الإسلام، فتلجأ الحركة الإسلامية إلى التبرير وصناعة المشكلات والغرق فيها حتى توهم الأمة بالرضا بالأمر الواقع، ويستمر بها الحال حتى تكون طاغوتاً آخر حكم باسم الإسلام مع أن الديمقراطية من الأساس هي ضد الإسلام؟!
إن الذي وقعت فيه الحركة الإسلامية في السودان، هو محاولة وصولها إلى تطبيق الإسلام عن طريق الكفر، وهذا لا يمكن؟ لأن ماكينة الكفر لا تولد إلا كفراً، والديمقراطية هي نظام كفر عقيدته فصل الدين عن الحياة، وهو يقوم على جعل السيادة للشعب، وليس للشرع، لذلك فالديمقراطية هي حكم البشر وليس حكم ربِّ البشر.
كذلك فإن أميركا استطاعت أن تؤخر حكم الإسلام عن السودان، باعتماد الحركة الإسلامية التي أصبحت فيما بعد «المؤتمر الوطني» للنظام الجمهوري، الذي لا علاقة له بالإسلام، فكانت محصلة حكمها تمزيق السودان إلى جزئين وإقامة دولة ذات صبغة نصرانية في جنوبه، وما زالت أميركا تطمح في المزيد من تمزيق السودان عن طريق الحكم الديمقراطي!!
لذلك فإن الإخوان المسلمين في مصر وحزب النهضة في تونس في خطر عظيم لأن أميركا تجهز لهما مذبحة كما ذبحت مبارك، وكما تعمل على تدمير السودان، ولكن حتى يتم الذبح من الوريد إلى الوريد تكون أميركا وحلفاؤها قد أخروا قيام نظام الخلافة الشرعي، بل سيزيدون تأخيرها عندما يوصلوا الأمة إلى اليأس من الحركات الإسلامية التي خدعتهم بأنها تريد تطبيق الشريعة الإسلامية، من دون أن تعلم الأمة أن النظام الجمهوري الديمقراطي هو سبب الظلم وهو ضد شريعة الإسلام بل يحول دون تطبيقها، ومهما ادّعى مدع أنه سيطبق الإسلام بالديمقراطية فهو كاذب. فالإسلام عدل والديمقراطية عين الظلم، لأنها الاحتكام للبشر وقوانين الطاغوت وليس لخالقنا عز وجل. والله سبحانه يقول عن الإنسان (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)، ويقول لمن يحتكم إلى غيره (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ).
إن أميركا تحاول أن تطفئ جذوة الإسلام المشتعلة في صدر الأمة، وأن تعوق تيارها الجارف نحو تطبيق الإسلام بنظام الخلافة، وذلك بأن تُظهِر لنا أن الإسلام وصل إلى الحكم بوصول الحركات الإسلامية التي تصل بها أميركا إلى الحكم.
إن نظام الحكم في الإسلام نظامٌ متميز لا يقبل التشويه أو التضليل، بل هو نظام الخلافة الذي يُحكَم من خلاله بما أنزل الله، فهو الذي ارتضاه الله لعباده وفرضه عليهم، وطبقه رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وسار عليه الخلفاء الراشدون من بعده وكُلُّ خليفة عادل بعدهم. وهذا النظام سيعود بإذن الله مصداقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الإمام أحمد «... ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة».
إنه على الرغم من أن الاشتراك في أنظمة الحكم الوضعية والحكم بغير ما أنزل الله، يجعل الحاكم كافراً إذا اعتقد عدم صلاح الإسلام للحكم (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)، ويجعله فاسقاً ظالماً إذا لَم يحكم بالإسلام ولكنه يعتقد صلاحه (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الْفَاسِقُونَ)، أي أن أقل ما يقال فيمن سيشترك في الحكم بغير ما أنزل الله، إنه فاسق ظالم، ومع أن هذه قاصمة للظهر، إلا أن في الأمر خطورةً أخرى وهي أنها خدمة للسياسة الأميركية في المنطقة، فيكون هذا الاشتراك ظلماتٍ بعضها فوق بعض.
ولا يقال إن أميركا قد سمحت لعملائها أن يشركوا الحركات الإسلامية في الحكم الوضعي خدمةً للإسلام والمسلمين!، أو أن أميركا وافقت مرغمة من هذه الحركات بأن خشيت بطشها فوافقت على التفاوض معها وإشراكها في الحكم!، لا يقال هذا بل إن عامة الناس وبسطاءهم، ناهيك عن المفكرين والسياسيين، يعلمون أن أميركا تفاوض هذه الحركات وتشركها في الحكم لخدمة مصالح أميركا ومصالح عملائها الحكام في المنطقة، ولإدخال النهج الغربي على هذه الحركات، والاستحواذ عليها، وليس لكي يُطَبَّقُ الإسلام في واقع حياة المسلمين، ألم يقل كارلوتشي ذلك كما ذكرنا في بداية البحث؟
إن هذه الثورات العظيمة التي انتظمت الأمة يجب أن نحصنها بالحذِّر من الاستهانة بمخططات أميركا وعموم الغرب الكافر، ومن الشَّرَكِ الذي تنصبه للمسلمين وبخاصة التنظيمات الإسلامية، فلا ننخدع بالتصريحات المنمقة، والمفاوضات الملفقة، بل نوصد الأبواب في وجه الدول الكافرة المستعمرة بزعامة أميركا، فهم السم الزؤام والمرض القتّال (وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ).
وختامًا نقول: إن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بشَّر الأمة الإسلامية بأن خلافتها لا بد قائمة بإذن الله، وإنها لمنتصرةٌ بمدد الله، ليس فقط على زعيمة الكفر أميركا بل وعلى شريكتها في العدوان على بلاد المسلمين بريطانيا، ومِنْ قَبْلُ إزالة ربيبتهم دولة يهود، ثم النصر كذلك على كل متربص بالمسلمين أينما كان.
ثم إن ثوراتنا الميمونة يجب أن تختم بمكافأة الشهداء، وهم لا يمكن أن نكافئهم إلا بتحقيق ما قدموا أرواحهم رخيصة له، وهو رفع الظلم بالعدل، والعدل لا يكون إلا بنظام الإسلام، أما النظام الجمهوري الديمقراطي (حكم الشعب) فهو الباب الذي يأتي بالطواغيت ويولدهم ويكثرهم؛ لأن الإنسان أكثر من ظالم (ظلوم)، ويعمل الحكام باللعبة الديمقراطية على تقريب من لهم الحظوة في الحزب على حساب الشعب، ويبدأ مسلسل الظلم من جديد. وحقيقة فإن النظام الديمقراطي يوجد الصراع بين الأحزاب على الثروة والسلطة، أما الشعب فيخدع على أنه يحكم نفسه بنفسه مع أنه يكون خاضعًا في التشريع لغير الله، ولا يجد من الحكام الديمقراطيين حتى الفتات بل يكلف بالضرائب الباهظة.
والعدل يكون بنظام الخلافة الذي هو امتداد لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالخليفة هو خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحكم، فهو يكون في مراقَبة مستمرة ومحاسَبة على كل صغيرة وكبيرة من الأمة الإسلامية حتى يحقق المقصود من حكم الناس بعدل الإسلام لا الاستعلاء عليهم والظلم لهم. ودولة الخلافة لها دستور كالذي سار عليه الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. لذلك إيمانًا منا بالله وبفرض تحكيم شرعه، ووفاء لدماء الشهداء يجب إقامة نظام الخلافة بدستوره العظيم، ونبذ أميركا وأفكارها التي عن طريقها تجعلنا مستعبدين لنزوات رويبضاتها، وحكم قادة الإجرام فيها، قال تعالى: (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)
والله المستعان.

*عضو مجلس الولاية لحزب التحرير
ولاية السودان
منقول عن : مجلة الوعي، العدد 295-296-297 ،(عدد خاص و مميز) السنة السادسة والعشرون ،شعبان ورمضان وشوال 1432هـ ، تموز و آب و أيلول 2011م


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 12 2011, 06:04 PM
مشاركة #25


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55






إجرام حكام المسلمين استمرار لإجرام الاستعمار الغربي


أبو محمد – فلسطين – غزة

إن من أعظم الجرائم التي ارتكبهاالغرب بقادته ومؤسساته المختلفة هو دعمهم لحكام المسلمين في مختلف البلاد، فها هوالغرب أدرك أن كلفة الاستعمار العسكري فادحة جدًا، بل وزادت فداحتها دوليًا بعدانتهاء الحرب العالمية الثانية وسعي أميركا ممثلة بالاستعمار الجديد لإخراجالاستعمار القديم المتمثل بأوروبا وخصوصًا فرنسا وبريطانيا من بلاد المسلمين لتحلمحله.
إن خروج هذا الاستعمار من بلاد المسلمين لم يحدث إلّا بعد أن قسمها ووضعتوابع له متمثلة بمجموعة من الحكام وأوساط اقتصادية وثقافية تساند هؤلاء الحكاموتدعمهم بالقض والقضيض، فاستمر الاستعمار متخذًا أشكالًا شتى وصورًا كثيرة من أهمهاالاستعمار الاقتصادي والفكري والسياسي المتمثل بالحكام ومعهم جيوش من العملاءالفكريين وقوى الأمن التي مارست القهر على أبناء الأمة المخلصين الساعين للتخلص منالتبعية الغربية.
لذلك كانت هذه التيارات التابعة فكريًا وسياسيًا للغرب، وكانمن الطبيعي أن يلجأ أمثال هؤلاء الحكام إلى قمع الأمة مستخدمين أجهزة أمنية فاقإجرامها كل تصور، بل وميزت بلاد المسلمين والعرب منهم خصوصًا بفرق خاصة تحمي كلنظام، ففي العراق وسوريا حرس جمهوري، وفي إيران حرس ثوري، وفي ليبيا كتائب القذافيوهكذا دواليك... فهذه الأنظمة لم تكن يومًا تستمد شعبيتها وقوتها الحقيقية منالأمة، وإنما لجأت لجزء من القوة ثقفتهم بثقافة خاصة وجعلت منهم نخبًا عسكريةمهمتها حفظ النظام أولًا وأخيرًا وليس حفظ البلاد التي لا يستمدون شرعيتهممنها.
وعلى الرغم من كل هذه القوى التي وجدت فإن القوى الفكرية والسياسية التيشايعت الحكام قد انهزمت هزيمة فكرية منكرة، وانعدم أثرها على المسلمين، وأصبحتديكورًا تابعًا لأنظمة الحكم تأخذ حكمها، فيما بقيت الأجهزة الأمنية والفرقالمختارة من الجيوش سندًا يسلط على رقاب الأمة خوفًا من تحركها.
وعلى الرغم منوجود أجهزة القمع لدى هذه الأنظمة فإن الغرب يعلم تمامًا أنه لا قبل لهؤلاء الحكامبحفظ أنفسهم وعروشهم البالية دون سند غير طبيعي يأتي من الخارج، ويكفي أن نذكر علىسبيل المثال سوريا وهي التي كانت منبع الانقلابات والانقلابات المضادة، فإنه لماأتى حافظ الأسد ومن بعده ابنه إلى الحكم وكان مرتكزًا في حكمه على طائفة، فإنهما لميستمرا في الحكم لأربعة عقود دون منازع بسند طبيعي بل بسند خارجي، متمثل بعمالةنظامهما لأميركا التي حمت ولا زالت تحمي هذا النظام
إن هذا الجرم الذي ارتكبهالغرب الذي قضى على دولة الخلافة ثم نصب حكامًا عملاء له على رقاب المسلمين الذينأذاقوهم وبال أمرهم لهو جرم كبير لا تمحوه الأيام والليالي.
فالغرب، أميركاوأوروبا، هم الذين أوجدوا هذه الأنظمة الإجرامية على صدور المسلمين، وهم الذينأمدوا الأنظمة الحالية بأسباب الحياة، لذلك كان إجرام هؤلاء الحكام استمرارًالإجرام هذه الدول الاستعمارية التي قضت على نظام الخلافة، والتي احتلت بلادالمسلمين ثم أكملت سيطرتها عليها بوضع هؤلاء الأصنام من الحكام متخذين القتلوالتعذيب والتشريد لشعوبهم وسيلة لحفظ أمنهم وأمن أسيادهم.
والناظر في تاريخ دعمالدول الغربية لهذه الأنظمة يرى بوضوح كيف أن هذه الأنظمة ارتبطت ارتباطًا عضويًابالاستعمار، بل كانت واجهة لهذا الاستعمار وامتدادًا له.
وإن أردنا أن نفصلقليلاً في جرائم الحكام على أيدي المستعمرين، فيكفينا أن نمر على من أسس الأجهزةالأمنية التي جعلت أولى مهماتها قمع أبناء الأمة حفاظًا على الأنظمة التي تحميمصالح الدول الاستعمارية.
• ففي الأردن الذي أقطعته بريطانيا لأبناء الشريف حسينلقاء خدماته للإنجليز وعمله على هدم دولة الخلافة، جاءت بريطانيا بكلوب باشا لكييرئس الجيش العربي الأردني.
• وفي البحرين كمثال شغل أيان هندرسون وهو رجلاستخبارات بريطاني لمدة أعوام مسؤولية الأمن وحفظه في البلاد إبقاء للنظام الحاكمهناك.
• وفي سوريا التي لعبت في ما يسمى بـ (الحرب على الإرهاب) دورًا كبيرًا فيتقديم الخدمات لأميركا في محاربة ومنع المجاهدين من التسلل للعراق وحبسهم عن أنيكونوا ظهيرًا لإخوانهم المجاهدين في العراق.
• وفي بلاد الخليج والمغرب كانلهذه الأنظمة الفضل الأكبر في التعاون مع أجهزة الاستخبارات الأميركية وتمكينها منالعمل في البلاد بحجة مكافحة (الإرهاب)، وتسليم الأميركيين لقوائم بأسماء الناشطينالمناوئين لهم من أبناء الأمة المخلصين.
• أما في السلطة الفلسطينية فكانللأميركان النصيب الأكبر من الإشراف على تدريب وقيادة قواتها الأمنية بدأ بالجنرالالأميركي السيئ الصيت الجنرال دايتون ومن خلفه وهو الجنرال مولر.
أما في المجالالسياسي فقد كان الحكام في بلاد المسلمين صوتًا وأداة لمشاريع أسيادهم، عدا عنالصفقات والمشاريع الاقتصادية المشبوهة مع الشركات الأجنبية كشركات النفط وشركاتالسلاح التي أصبحت صفقاتها مع الحكام من أكبر الصفقات في العالم إنقاذًا لهذهالشركات ودولها من الإفلاس وتقليل نسب البطالة، وتصديرها وسائل القمع والتعذيبوانتزاع المعلومات من المعتقلين لهذه الأنظمة.
إن التخلص من الحكام بأشخاصهم لايكفي لتغيير الواقع أبدًا.
فالدول الغربية التي عملت لعقود مع هذه الأنظمة لمتدخر وسيلة أو جهدًا في ربط تابعيها مباشرة معها، من خلال إيجاد عملاء في أوساطالسياسيين والاقتصاديين وكبار ضباط الجيش خصوصًا من خلال الصفقات والمناوراتالمشتركة والتعاون العسكري والأمني، بل إن نشاط هذه الدول قد امتد لكثير من الحركاتوالأحزاب في بلاد المسلمين بل وطالت اتصالاتهم حتى بعض العلماء من علماءالسلاطين.
وطبيعي لكل حكم لا يستند إلى الأمة، وهي السند الطبيعي، أن يستندللسند الخارجي، بينما يقوم بقمع محكوميه لكي يستمر على رأس نظام يمكن الغرب منتنفيذ سياساته.
فكل إجرام الحكام إنما هو جزء من إجرام الغرب بحق المسلمين، فهوالذي هدم خلافتهم وقسم بلدانهم وولى عليها عملاء له يحفظون مصالحه ويمنعون الداعينمن إعادة الحكم بما أنزل الله، بل إن الغرب نفسه قد ساهم إما من خلال عملائه أوبنفسه مباشرة بتمكين الحاكم له من الإجرام بحق أبناء المسلمين، سواء في القمعالسياسي أم نهب الثروات أم المشاركة في الخطط السياسية والمشاريع الغربية التي تحققمصالحهم.
لذلك فان من أهم شروط أي تغيير حقيقي أن تقطع يد الغرب المستعمر منبلاد المسلمين، سواء أياديه المباشرة أم التي اصطنعها من فئة الحكام والمروجين لهم،وحينها سيكون مآل الأمور إلى إقامة نظام من جنس الأمة يكون فيه الحاكم مطبقًا لماتحمله الأمة من أفكار ومقاييس وقناعات، لا متسلطًا على رقاب الأمة بقوة المالوالبطش كي يستمر في حكمه.
إن شعار إسقاط النظام والذي يرفع في هذه الثورات يجبأن يعني إسقاط الأفكار التي يقوم عليها النظام واستبدالها بمجموعة أخرى من الأفكارو المفاهيم متمثلة بقواعد يبنى عليها النظام الجديد وتكون أساسًا للدستور وللحكموالدولة.
إن أهم الأفكار التي تقوم عليها الدول وتخط بناء عليها قوانينها هيالدساتير، لذلك فان أحد أهم معاني إسقاط الأنظمة إنما يكون في تغيير الدساتيرتغييرًا جذريًا مستندًا إلى فكر الأمة وإلى مفاهيمها المنبثقة عن العقيدة الإسلاميةفقط وفقط، فهل يكفي هنا أن يقال بأن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع، فهذا معناهأن يشرك مع الإسلام ما هو غيره، وكأنه اتهام قبيح للإسلام بأنه لا يكفي لإيجاد حلولللمشاكل المتجددة في المجتمع، أو كأنه مصدر من المصادر المتنوعة يتساوى فيه حكمالله الكامل الشامل الحق مع حكم البشر الناقص المعوج.
وكذلك فان وضع دستور جديدللبلاد يقوم على أساس الإسلام وحده لا يمكن أن يتم إلا بالانعتاق من رجالات النظامالقديم ووسطه السياسي المنافق. فإسقاط النظام هو إسقاط الأفكار التي يقوم عليها،وإسقاط رجالات النظام من مفاصل الدولة والتأثير فيها ممن تلبسوا بهذه الأفكاروكانوا لها سندًا، وإسقاط الوسط السياسي وظل الحكم البائد من مثل التجمع الدستوريفي تونس والحزب الوطني في مصر وحزب البعث في سوريا... من خلال إبعادهم عن معتركالتأثير في النظام الجديد وكشف فضائحهم أمام الملأ فوق ما هم فيه من انكشاف
أمامكونات التغيير الحقيقي فتقوم على ما يلي:
• إن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتمإلّا بإزالة الانعتاق من تبعية الغرب المستعمر والمتمثلة في الأوساط السياسيةوالفكرية والاقتصادية وكبار قادة العسكر والجيش المدافعين عن الوصاية الأجنبيةوالتبعية للدول الغربية.
• ويكون كذلك بمنع الدول الغربية من التدخل عبرسفاراتها والتي أضحت بعضها بمثابة القلاع داخل الدول وسفرائها، وأشبه بالمندوبينالسامين يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة، ويجتمعون بمن شاءوا ويزورون من شاءوا وتعج بعضسفاراتهم بآلاف الموظفين.
• وتكون كذلك بإلغاء جميع المعاهدات المخالفة للإسلاموأولها المعاهدات مع كيان يهود، والمعاهدات التي تكرس التبعية لأميركا وأوروبا،سواء أكانت معاهدات ثقافية أم اقتصادية كاتفاقية الكويز، أم سياسية كمعاهدة كامبديفيد، أم عسكرية كمناورات النجم الساطع في مصر.
• وكذلك تكون باستبعاد أيةتبعية عسكرية للغرب كمنع وإيقاف المساعدات العسكرية الأميركية لمصر و التي هي أحدأهم أشكال التبعية لأميركا في مصر، فكما أنه لا يمكن لبلاد أن تنتصر إن كان طعامهامستوردًا ولا تعتمد في إنتاجه على نفسها، فكذلك لا يمكن لأمة أن تنتصر إن كانسلاحها سلاحًا أميركيًا أو غير ذاتي.
• ويكون كذلك بوقف مفاعيل دراسات مراكزالأبحاث والمنتديات الفكرية التي يروج لها الغرب ويدعمها بحجة نشر الثقافةالأميركية أو تعزيز الديمقراطية أو تعزيز قيم الحرية والعدالة بالمفاهيم الغربية،أو مشاريع إفساد المرأة أو المحافظة على حقوق الإنسان بحسب الفهم الغربي لهذهالحقوق.
• ومن وسائل التبعية الغربية الاستثمارات الأجنبية، حيث إنها كثيرًا ماتكون عبارة عن مشاريع نهب وسلب لثروات البلاد، وأداة لممارسة الضغوط على الأنظمةوحتى الشعوب من أجل تحقيق غاياتها، وكثير منها ارتبط بعلاقات وصفقات مشبوهة مع فئةالحكام من أجل تيسير أعمالهم وتمكينهم من النهب بلا رقيب.
بمثل هذا التفكير يكونالتغيير الحقيقي، يكون ابتداء بإزالة التبعية الغربية وإسقاطها وإسقاط رموزهاوأولهم الحكام ثم الأحزاب المتواطئة مع الغرب والسياسيين المروجين لمشاريعه،والمراكز الثقافية الممولة منه، والسفارات التي أصبحت دولًا داخل الدول، وأهم منهذا كله الأفكار الغربية التي يروجها الغرب وعملاؤه في بلاد المسلمين
منقول عن : مجلة الوعي، العدد 295-296-297 ،(عدد خاص و مميز) السنة السادسة والعشرون،شعبان ورمضان وشوال 1432هـ ، تموز و آب و أيلول 2011م




--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 13 2011, 07:08 AM
مشاركة #26


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55






محاكمات مبارك استفزاز للشعب المصري



يوسف قزاز

ما زال الرئيس المخلوع يحضر إلى جلسات المحكمة بالكثير من مظاهر الهيبة التي لا تليق به . إن مجرد متابعة تلك الترتيبات ورؤية الحراسات والسرير المتحرك وغيرها تستفز كل المصريين الشرفاء , ناهيك عن ذوي الشهداء الذين دفعوا أرواحهم في سبيل التخلص من فرعون العصر . لا أدري كيف يستطيع هؤلاء تحمل تلك المعاملة لذلك المجرم , وكيف يستطيع القاضي أن يصرف عن ذهنه كل أفعال مبارك التي امتدت لثلاثين عاما دون أن تتحرك فيه مشاعر المصريين الشرفاء من ذوي الشهداء , وملايين الذين جرى تعذيبهم في معتقلات مبارك التي استمرت طوال تلك المدة دون رقيب أو حسيب.
والسؤال الذي يجب طرحه وبشدة : هل كانت تتوفر لضحايا نظام مبارك أدنى درجات الحقوق البشرية ؟ بل هل كان هناك شيء اسمه محكمة أو قضاء أو محامين أو وسائل إعلام أو منظمات مدنية أو ...أو ... وهل ما كان يطلق عليه محكمة أمن الدولة لا يستحقه مبارك وزبانيته من باب المعاملة بالمثل على أقل تقدير ؟
إن مبارك يستحق أن يقدم لمحاكم عديدة من أمن دولة , إلى محكمة جرائم الحرب , إلى محكمة إبادة جماعية , إلى محكمة جرائم ضد الإنسانية , بل ينبغي أن يتم استحداث نظام محاكمة خاصة تليق بشخص مارس كل أنواع الإجرام مثل مبارك وزبانيته لعلها تستطيع الإحاطة بكل جرائم مبارك في حق مصر قبل كل المصريين , وفي حق العدالة قبل كل المظلومين , وفي حق الإنسانية قبل حقوق كل البشر . (إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)
مع إطلالة كل يوم جديد تتكشف للعامة من المصريين بل ومن كل الناس حقائق جديدة عن هذا الديكتاتور المخلوع . فبالإضافة لنهب مصر أرضا وشعبا , وجعل نصف سكانها يعيشون تحت مستوى خط الفقر كان عداؤه للإسلام واضحا , وعدم صلاته إلا رياءا وفي المناسبات الرسمية وإدمانه الكحول و... و ... وغيرها من المسلكيات التي تخص نجله ( جمال ) الذي كان يسعى لوراثة والده . وأما الحقيقة البارزة التي تميز بها والتي بجب ألا تنسى فهي أنه كان الحضن الدافيء لليهود لدرجة أنهم لم يستطيعوا إخفاء مشاعرهم نحوه.
كيف يستطيع المواطن المصري البسيط أن يحتمل رؤية مبارك بهذه الأبهة في جلسات محاكماته وهو يستذكر سنوات عجاف امتدت لثلاثين عاما , تحمّل خلالها ما تعجز الجبال عن تحمله , وصبر كما لم يصبر أحد من الشعوب الأخرى في هذا العصر , بل إنه (مبارك) قد جلب لمصر العار الذي يريد المصريين محوه من ذاكرة العرب والمسلمين ليس ابتداءا بأهل غزة وفلسطين , ولا انتهاءا بالعراق وأهله المكلومين.
إن المطلوب من القضاة أن يحترموا مشاعر شعبهم قبل أن يقيموا وزنا لأي أمر آخر , فهم يعلمون قبل غيرهم من أبناء مصر حجم الكارثة التي جلبها مبارك وزبانيته على مصر وأهلها وليس مقبولا منهم مثل هذه المسيحية مع هذا المجرم , فهو لا يستحق تكريما ولا حفاوة لا في جلسات محاكماته ولا في طريقة إحضاره إلى المحكمة ولا في سرير مرضه المزعوم ولا غير ذلك من الكثير مما يستفز مشاعرنا قبل مشاعر المصريين , وإن القضاة يجب أن ينحازوا إلى الحق والعدل قبل كل شيء , وأن يراعوا مشاعر أهلهم أهل الشهداء الذين سقطوا على أرض مصر على مدى ثلاثين عاما , وتكللوا بكوكبة شهداء التغيير . وأن يراعوا مشاعر الذين قضوا أعمارهم في ظلمات وعذابات سجون مبارك لا لشيء سوى أنهم خالفوا الطاغية في نهجه الإجرامي والخياني . وبغير ذلك فإن غضب الشعب سيطال كل من يزدري مشاعر الناس كائنا من كان , ومهما كان موقعه فاعتبروا يا أولي الأبصار.

منقول عن : مجلة الزيتونة






--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 14 2011, 07:56 AM
مشاركة #27


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



بعض أحبار اليهود ورهبان النصارى وشيوخ السلاطين

كلامهم تحريف وفعلهم تسويف وزيّهم نفاق وتحييف


بقلم: احمد ابو قدوم

يقول تعالى: {مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} ويقول: {وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} والتحريف هو التأويل الباطل الناتج عن الأهواء، ويكون من قام بهذا الفعل وهو التحريف، قد تعمد صرف الكلام عن معناه الواضح والصريح الى معنىً مغاير، وقد فعل هذا الفعل البعض من أحبار اليهود ورهبان النصارى وشيوخ المسلمين الذين هم فينا كما الأحبار عند اليهود والرهبان عند النصارى، إذ اتخذ ثلاثتهم لأنفسهم زيا خاصا بهم، وأصبحوا يحللون الحرام ويحرمون الحلال كي يلبسوا الحق بالباطل ويضلوا الناس وهم يعلمون، إرضاء للهوى أو للحاكم أو للناس، يقول تعالى:{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ }، ويقول: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله}، وكان هذا سببا في أن يتوعدهم الله بالعذاب الأليم في الآخرة، لأنهم باعوا دينهم بدنياهم ودنيا غيرهم، يقول تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ*أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ}.

وما نراه هذه الأيام من تحريم للحلال وتحليل للحرام من بعض علماء المسلمين، كتحريمهم للإنكار على الظالمين ظلمهم، وتحريمهم لذكر حكام السوء بالسوء، واعتباره من الغيبة، وتحليلهم لسفك دماء المسلمين الذين يحاسبون الحكام بالوسائل السلمية (المظاهرات والمسيرات) ويطالبونهم بتطبيق الإسلام، بحجة انهم بغاة وخارجين على ولي الأمر، كما فعل (أحبار ورهبان علي عبد الله صالح) عندما حرموا الخروج عليه بالقول أو بالفعل - وهو يحكم فيهم بالكفر- على اعتبار أنه وليّ أمر "وليّ أمرهم" -وليس ولي أمر المسلمين- وكما فعل من يسمون بهيئة كبار العلماء (أحبار ورهبان آل سعود)، عندما حللوا الإستعانة بالكفار الصليبيين، لاحتلال البلاد الإسلامية وقتل المسلمين في العراق، وجعل بلاد الجزيرة منطلقا للقوات الصليبية التي تقتل وتبيد المسلمين، وكما فعل (أحبار ورهبان آل الأسد) وعلى رأسهم الشيخ أحمد حسون، وكما فعل ويفعل أحبار ورهبان الحكام والأجهزة الأمنية في الأردن ومصر وتونس وليبيا وغيرها على منابر المسلمين، من تحريمهم للحلال وتحليلهم للحرام، وما نسمعه ونراه من أقوال وأفعال هؤلاء الشيوخ، يدلل دلالة واضحة على أنّ هؤلاء هم نسخة طبق الأصل عن أحبار اليهود ورهبان النصارى، الذين ضلوا وأضلوا الناس من خلال تحريمهم للحلال وتحليلهم للحرام، واتخاذهم زيا خاصا بهم يتميزون به عن سائر الناس، نعم لا ترى إلا أحبارَ ورهبانَ وشيوخَ السلاطين بزيهم المميز، ينافقون ويحرمون ويحللون حسب مواصفات ومقاييس الحكام الظلمة الفسقة وربما الكفرة، كما يفعل الأبواق من الوصوليين والظلاميين والمتزلفين للحكام بغية حصولهم على وظيفة او منصب أو جاه، وليس أدل على ذلك من هذا الحسون الذي ربما؛ بل على الأغلب أنّه يعلم أنّ الذي قتل ولده هم الأجهزة الأمنية من خلال الشبيحة، لإلصاق تهم العمل المسلح للثورة المباركة في الشام الجريحة، ومع ذلك بقي على موقفه، منافقا النظام ومتحديا الذين ضحوا بدمائهم من أجل انعتاق الناس من قبضة آل الأسد الأمنية، وهو من داخله يتعذب من سوء فعلته النكراء، التي أذاقته مرارة الألم الذي أصاب الناس من فتواه.

وان الشبيحة والبلطجية والاجهزة الامنية والشيوخ على شاكلة احبار اليهود ورهبان النصارى الذين يحللون ما حرم الله ويحرمون ما احل الله، ويحرفون الكلم من بعد مواضعه، سوف يدفعون ثمن خيانتهم، وأن الأمة ستحاسبهم حتى بعد موتهم وستكتب على شواهد قبورهم: أنّ هؤلاء شرذمة خانوا الله ورسوله والمؤمنين. وابشرهم بأن الخلافة على منهاج النبوة قد آن أوانها وان حزب التحرير لصاحبها بإذن الله.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 15 2011, 08:01 AM
مشاركة #28


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55






بأي ميزان نزن أردوغان؟!

إبراهيم الشريف *

إن أمة ترضع العزة من آي قرآنها وعاشت قرونًا تتفيء ظلالها ، لا يمكن أن تكبت عقود الحكم الجبري إحساسها النابض بها وشوقها العظيم إليها؛ لذلك فالأمة تتلمس الطريق إلى عزتها لحظة بلحظة وتتحسسه في كل موقف قد تفوح منه بعض رائحتها، ولكن لما غُيبت المقاييس الأصيلة، تاهت بالأمة الدروب ولهثت مضبوعة وراء من ضلوا بها عن السبيل، من زعماء عزفوا جيدًا على وتر المشاعر فأطربوا أسماعها وأسروا قلوبها ولكنهم زيفوا إحساسها-إلا من رحم الله منها-، مثلما كان يفعل عبد الناصر، ومثلما فعل صدام ومثلما كان يفعل عرفات أحيانًا ..

وها نحن أولاء اليوم أمام حالة تأييد مشاعري متنامية لرئيس الوزراء التركي رجب أردوغان، حتى صار بعضهم يشبهه بالسلطان محمد الفاتح أو بحفيد العثمانيين وغير ذلك من التشبيهات، وبغض النظر عن المدى الذي وصلت إليه فإنها حالة يجب الوقوف عليها.

فمن المواقف التي يحسبها له من يصفه بالسلطان أردوغان: موقفه مع شمعون بيرس وانسحابه من مؤتمر دافوس، وعدم السماح بمشاركة (إسرائيل) في المناورات العسكرية المشتركة لحلف الناتو التي أقيمت في تركيا، وتصريحاته ضد (إسرائيل) بعد أسرها لسفينة "مرمرة" وقتلها 9 أتراك في المياه الدولية، ثم "تجميد" العلاقات التجارية العسكرية والدبلوماسية ومطالبتها بالاعتذار ورفض تقرير بالمر.... ويعتبرونها مواقف مشرفة في ظل هذه الأوضاع وأنها أكثر المستطاع وتبدد ولو شيئًا من مسلسل الذل والإهانة الذي تعيشه الأمة، ويعتبرون الرجل زعيمًا يستحق أن يمتطي صهوة القيادة وتنساق الأمة خلفه مؤيدة لخطواته ومباركة لانجازاته..

والحقيقة أن قراءة الواقع السياسي يجب أن تكون قراءة واعية مجردة عن المشاعر، والحكم عليه يجب أن ينبني على قواعد ثابتة، بمعنى أنه يجب أن نفهم الواقع كما هو لا كما نحب، وأن الحكم عليه يجب أن ينبني على العقيدة الإسلامية لا أن ينبت في مراكب تتلاعب بها الأمواج والرياح، وإلا فقدنا وعينا وتم سوقنا إلى المهالك ونحن نهلل ونستبشر، نرى الأمر نحسبه عارضًا ممطرنا فإذا هو ريح فيها عذاب أليم!

وإنه لا ينبغي أن تسمح الأمة لأحد بخداعها وإدخالها في حالة تستنزف من طاقاتها وقدراتها ووقتها وأملها ثم تعود مخذولة يائسة، خاصة وأن بين يديها كتاب ربها الذي أنزله هدى ونور فلا تضل ما اتخذت مقاييسها وأحكامها منه وبنت أفكارها على أساسه.

وللوقوف على حقيقة مواقف أردوغان بخصوص قضية فلسطين المحتلة مثلاً، نسأل هل يتحرك أردوغان في مواقفه من منطلق إسلامه أو من أجل إسلامه أم من منطلقات أخر؟، فهل أردوغان لديه مشكلة مع (إسرائيل) التي تحتل أرض الإسراء والمعراج؟ وما طبيعة هذه المشكلة؟

الواقع المشهود أن أردوغان لا يرى مشكلة في احتلال حوالي 80% من فلسطين، بل ويعتبر (إسرائيل) دولة شرعية، ولا يزال يعترف بحقها في الوجود على أرض الإسراء والمعراج، وينادي بحل الدولتين الأميركي، ويحرض حماس على الاعتراف علنًا بـ(إسرائيل)!، وإنما يرى المشكلة فقط في المستوطنات لأنها تشكل عقبة أمام "السلام" (حل الدولتين-خطة تصفية قضية فلسطين وإنهاء الصراع).

وعندما تحدث عن حرب غزة تهرب تمامًا من زاوية النظر الإسلامية واعتبر أن حديثه في دافوس جاء من منطلق إنساني-وليس من منطلق الواجب الإسلامي-، وعندما استقبلته الجماهير بعد انسحابه من دافوس وطالبته بقطع العلاقات مع (إسرائيل) رفض معللا ذلك بأن إبقاء العلاقات أولى من قطعها، هذا رغم المذبحة التي ارتكبها كيان الإرهاب والإجرام في غزة ولما يمر عليها أسبوعان بعد.

ولو كانت لدى أردوغان مشكلة مع (إسرائيل) بعد حرب غزة لما جلس بجانب بيرس أصلا ولما كانت حادثة انسحابه حفاظًا على كرامة تركيا كما قال لأنه لم يعط فرصة الحديث كما بيرس، كما أن أردوغان سارع ودون طلب منه بإرسال طائرتي إطفاء للمساعدة في إخماد حريق الكرمل (قرب حيفا المحتلة) وعزّى بقتلى الحريق ولما تجف دماء الأتراك التسعة بعد !.. وبعد صدور تقرير بالمر لم يعلن أردوغان عداءه للاحتلال بل رهن عودة "الصداقة" بالاعتذار فقط، واعتبر أن عدم الرد العسكري على جريمة مرمرة يعبر عن عظمة تركيا!

إن الإسلام الذي هو مقياس الحكم على الأفعال والأشخاص يفرض وبشكل قاطع إعلان حالة الحرب مع هذا الكيان المغتصب قولاً واحدًا، ويعتبر الاعتراف به جريمة كبرى في دين الله، وإقامة أي نوع من العلاقات السرية أو العلنية خيانة عظمى للأمة الإسلامية ولمسرى رسول الله الذي تنخر أساس مسجده الحفريات ليل نهار، ولم تتوقف حملات محاولات تهويده لحظة واحدة.

فأردوغان لا ينظر أبدًا لفلسطين ولأهل فلسطين من زاوية الإسلام وإنما من زاوية مصالح انتخابية وإقليمية نفعية بحتة، ولمن عميت عليه حقيقة منطلقات أردوغان في التعامل مع فلسطين ومع دولة الاحتلال أذكره بأن أردوغان وبعد حرب غزة كان ينوي تأجير 216كم ² من أراضي تركيا لشركة يهودية لمدة 44 عامًا بحجة نزع ألغام، وكان تعقيب سفير (إسرائيل) لدى أنقرة "Gaby Levy" : (إنه لمن الأهمية بمكان لكل يهودي أن يحضر لهذه الأراضي التي حضر إليها أجدادنا وأجداد أجدادنا ) ]المصدر: صحيفة حريات بتاريخ 26/05/2009[، ولما واجهت أردوغان معارضة قال: (أنظر إننا نحل مشكلة البطالة، أولا تحب ذلك! هل نرفض شركة أجنبية لأنها من هذا الدين أو ذاك المال لا دين ولا قومية له)! ]المصدر: صحيفة راديكال بتاريخ 24/05/2009.[ على عكس السلطان عبد الحميد رحمه الله تعالى الذي كان ينظر من زاوية الإسلام ورفض كل إغراءات يهود المالية وقال قولته المشهورة ووقف موقفه المشهود.

ولا تتضح مرجعية أردوغان من تعامله مع قضية فلسطين وحسب، فعلاقته بزعيمة الشر في الكرة الأرضية وعدوة الإسلام والمسلمين "الولايات المتحدة الأميركية" علاقة تحالف معلن ضد ما يسمونه الإرهاب "الإسلام"، وقد قام أردوغان بتسليم قيادات مجاهدة لأميركا مثل الشيخ عبد الهادي العراقي بعد أن وافق على طلبه اللجوء السياسي في تركيا، كما أن تركيا عضو في حلف الناتو وتسلمت قيادة الحلف الذي يشن حربًا صليبية في أفغانستان، وقد امتدحه المجرم بوش وامتدح تجربته (تجربة العلمانية المعتدلة) وطلب تعميمها في المنطقة!

كما أن أردوغان طلب من أميركا نشر أسطول طائرات بدون طيار على أراضي تركيا بحجة محاربة الأكراد ولكنها في الحقيقة ستكون منطلقًا لقتل المسلمين في العراق إذا ما انسحبت منه، وكان حزبه قد وافق على استخدام أميركا لقاعدة انجرليك الجوية في حربها على العراق وأفغانستان والتي تقول منظمة اتحاد علماء أميركا عنها أن أميركا تخزن فيها 90 صاروخًا نوويًا، ووافق على نشر رادار لحلف الناتو في تركيا، تحت غطاء كثيف من التصريحات التي داعبت مشاعر كثيرين ممن يحبون الإسلام ويبحثون عن رائحة العزة بلا وعي.

ومن الملاحظ أن كل تحركات أردوغان في المنطقة تحظى بدعم حليفته أميركا، فنراه يكيل التصريحات و"يجمّد" –وليس يقطع- العلاقات مع (إسرائيل) ويتحدث عن تحركات لأسطول البحرية التركية ويعتبر تقرير بالمر كأنه لم يكن ويثير زوبعة، ولا نرى رفضًا ولا تأنيبًا ولا تهديدًا رسميًا من أميركا لتركيا بل نرى مزيدًا من التحالف والتوافق خصوصًا حول موضوع سوريا وإعطاء بشار الفرصة تلو الفرصة.. والواضح أن أميركا اتخذت من أردوغان عرّابًا جديدًا لسياستها في المنطقة، ولتضغط من خلاله على (إسرائيل) لوقف عنجهيتها وإحراجها المتكرر لأوباما الضعيف، وحسب صحيفة يني شفق فإن بوش الابن قرر جعل أردوغان عمودًا فقريًا للمشروع الأميركي في المنطقة وطلب منه أن يرسل وعاظًا وأئمة إلى أنحاء العالم الإسلامي ليبشروا بنموذج الإسلام المعتدل التركي (العلمانية المعتدلة)] يني شفق 30-1-2004[

إن أردوغان الذي تستقبله الجماهير في مصر مطالبة بالخلافة ويردها محببًا إليها العلمانية ومكرهًا إليها الخلافة لا يمكن أن يعبر عن إحساس الأمة الحقيقي النابض بالإسلام، فهو علماني وفي حزب علماني ويقود دولة علمانية وتعهد باحترام العلمانية ومبادئ أتاتورك وعدم تقديم تنازلات بشأنها، هذا الحزب الذي ينص في مقدمة برنامجه السياسي على أن : (حزبنا يعتبر مبادئ أتاتورك والإصلاحات أهم وسيلة لرفع الرأي العام التركي إلى مستوى الحضارة المعاصرة)، ثم يطير إلى تونس ليعيد الكرة هناك ويبشر بعلمانيته المعتدلة ويقول بأن الديمقراطية والعلمانية لا تتعارضان مع الإسلام بزعمه! بدعوى أن العلمانية تقف على مسافة متساوية من جميع الأديان، فساوى بذلك بين الإسلام وغيره وجعل السيادة لغير الإسلام في الدولة، وكأن الله لم ينزل قرآنًا ليحكم به ويكون ظاهرًا على الدين كله.

فهذه القرابين التي يقدمها أردوغان لأميركا بترويجه لأفكارها ومشاريعها في بلاد الثورات، ومحاربة العمل السياسي لإقامة الخلافة، وقربان إلغاء قانون تجريم الزنا وجعله مباحًا، أمام معبد الاتحاد الأوروبي لن تزيده إلا بعدًا عن الأمة وستنقشع غيوم تضليله بأسرع مما يتصور.

وإذا تحدثنا عن تجربة أردوغان ونجاحها في تحسين الاقتصاد كما يقال، فإن هذا النجاح لم يكن مبينًا على أسس صحيحة ولا أسس ترضي الله، ومثال تأجير أراض تركية ليهود لمدة 44 عامًا واضح فيه العقلية الأردوغانية النفعية العلمانية، وتحسن الاقتصاد في تركيا إنما بمساعدة حليفتها أميركا لتهيئتها لدخول الاتحاد الأوروبي والانسلاخ عن العالم الإسلامي، وذلك لما لأميركا من مصلحة اختراق الاتحاد الأوروبي بدولة حليفة مثل تركيا.

إن المسلمين بما أكرمهم الله من قرآن كريم وسنة مطهرة وتاريخ حافل بالعزة والكرامة وقيادة المسرح الدولي، يجب أن لا يرضوا إلا بما يرضي الله، وليس بما يسمح به الواقع ولا يغضب أعداء الله، فإن في هذا خطر شديد على سفينة الإسلام، ولو كان أردوغان يسير أصلاً في الاتجاه الصحيح ثم قصرت به الهمة عن القيام بكل ما يلزم لعذرنا قليلاً من يهللون له، ولكن الواضح أن اتجاه سير أردوغان هو عكس الاتجاه الصحيح أصلاً، بل هو باتجاه أميركا عدوة الإسلام والمسلمين، فلم يعادي أعداء الله بل والاهم فوالى أميركا ووالى (إسرائيل) وعزز وجودها و ساهم في قتال المسلمين في العراق وأفغانستان، وجعل من نفسه صنم العلمانية الحديث.

وإن عصمة الأمة في التمسك بحبل ربها، والتمسك بدين ربها يكون بعدم الرضا عن أي نظام سوى نظام الإسلام، وعدم اتخاذ مقاييس إلا مقاييس الإسلام في الحكم على الأفعال والأشخاص، وعدم تأييد وموالاة أي حاكم لا يحكم بما أنزل الله ويوالي أعداءه مهما ادعى وتفنن في ادعاءاته، فإن اتخذنا ميزانًا للحكم على الأشخاص والأحداث غير ميزان الإسلام ضللنا وسخط الله علينا، وأما إذا ما اتخذنا ميزان الإسلام ميزانًا هدانا الله السبيل ورضي عنا وأرضانا ويسّر لنا إقامة دولة القرآن التي تحفظ الإسلام وتطبقه وتنشره وتعلي شأن المسلمين، وتستعيد ثرواتهم المنهوبة وكرامتهم المسلوبة
.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 17 2011, 07:53 AM
مشاركة #29


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



الشعب التونسي يعلنها بصراحة نريدها دولة اسلامية

تفضل بالمشاهدة والزيارة

http://www.facebook.com/photo.php?v=164536...e=2&theater


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 18 2011, 07:05 AM
مشاركة #30


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



آثار التدخل الغربي في الثورات العربية وخاصة ليبيا

بعد أن بدأ الضعف الكبير يستشري في شرايين الدولة العثمانية نتيجة لبعض الإساءات في تطبيق الأحكام الشرعية تارةً، ولاستكلاب الغرب الحاقد عليها تارةً أخرى، فقد استغل الغرب الأوروبي الكافر هذا الضعف لكي ينتصر داخليًا على كل النزاعات والصراعات والحروب الداخلية الأوروبية، وليلتقي من خلال الاتفاق على أهداف ومصالح مشتركة خارج القارة الأوروبية، والانصراف إلى مراقبة واستغلال الظروف والأوضاع المتردية التي كانت تعاني منها الدولة العثمانية دولة الخلافة كسلطة قائمة وحامية للمشرق العربي الإسلامي.
لقد بدأ العمل للنيل من الدولة العثمانية بدءًا من الحصول على الامتيازات والحصانات التي منحتها الدولة الإسلامية لمعظم الدول الأوروبية في مختلف الفترات التاريخية وإعطائهم الوصاية على رعايا الدول الأوروبية المقيمين داخل حدود الدولة العثمانية، ومثال ذلك اتفاقية الدولة العثمانية مع فرنسا عام 1535م وإنكلترا عام 1579م، وهولندا عام 1598م، وروسيا القيصرية عام 1700م والسويد ونابولي (إيطاليا) والدنمارك وغيرها من الدول، ثم كان التدخل في شؤون الدولة العثمانية تحت ذريعة حماية حقوق الأقليات المسيحية في الشرق العربي الإسلامي، ثم احتلالًا للأقاليم العثمانية والتي كانت تتمتع بقسط واسع من الاستقلال الذاتي في ظل سلطة رمزية اسمية للدولة العثمانية عليها.
هذه التدخلات الغربية والتنازلات من الدولة العثمانية أغرت الدول الأوروبية الاستعمارية بشن الحروب العدوانية على دولة الخلافة وتضييق الخناق عليها، إلا أن الدولة الإسلامية بقيت تحاول السيطرة على ولاياتها؛ ومثال ذلك طلب السلطات العثمانية من باشوية ولاية الجزائر العثمانية إعلان الحرب على فرنسا التي كانت تتمول من الموانىء الجزائرية بسبب إغلاق الأسواق الأوروبية بوجه تجارتها. وقد كانت باشوية ولاية الجزائر العثمانية قد أيدت وساندت الثورة الفرنسية، وكانت تزود فرنسا بالقمح الجزائري، وأقرضت حكومة الثورة بدون فائدة مبلغًا قدره مليونًا من الفرنكات عام 1796م، في حين كانت الدول الأوروبية برمتها تفرض حصارًا محكمًا على فرنسا الثورة، ولكن فرنسا تنكرت لهذا الجميل وجهزت لاحقًا حملة عسكرية واحتلت الجزائر عام 1830م وتونس عام 1881م...
ثم كان حصار الأسطول الحربي الأميركي لموانىء ولاية ليبيا العثمانية أثناء المناوشات والمعارك التي دارت خلال أعوام 1801م - 1805م في النزاع المسلح بين سلطات باشوية ولاية ليبيا العثمانية والولايات المتحدة الأميركية، وذلك نتيجة امتناع السفن الأميركية من دفع الزيادات المقررة من قبل تلك السلطات على الرسوم المستوفاة من البواخر والسفن التي تمر أو ترسو في موانئ الولاية مما أدى إلى أسر الليبيين السفينة الحربية الأميركية (فيلاديلفيا) مع بحارتها وجنودها؛ حيث اضطرت الولايات المتحدة للدخول في مفاوضات مع باشوية ولاية ليبيا وعقدت معاهدة صلح معها لإطلاق سراح بحارتها وجنودها، واضطرت إلى دفع تعويضات مالية كبيرة إلى باشوية ولاية ليبيا العثمانية في تلك الفترة...
كما وفرضت (فرنسا - إسبانيا) منذ أوائل القرن العشرين حمايتها المشتركة على المغرب خلال السنوات (1908م-1912م) حيث احتلت إسبانيا مناطق الريف شمال المغرب والصحراء الغربية (الساقية الحمراء ووادي الذهب) إضافة إلى احتلالها منذ القرنين الرابع عشر والخامس عشر وحتى الآن لبعض المدن الساحلية المغربية ومنها مدينتي (سبتة ومليلية) المغربيتين والجزر المغربية الصغيرة المتناثرة سواء المحاذية منها للساحل الشمالي للمغرب أو الجزر المغربية التي تقع قبالة السواحل المغربية في المحيط الأطلسي كجزر الكناري وغيرها من الجزر الأخرى التي تعتبر جغرافيًا وتاريخيًا جزءًا من السواحل الغربية للمغرب.
كما قامت إيطاليا باحتلال ليبيا عام 1911م نتيجة الضعف الذي كانت تعاني منه الدولة العثمانية الأمر الذي اضطرت معه إلى التنازل عن ليبيا بموجب معاهدة (أوشي) عام 1912م.
كذلك قامت إنكلترا باحتلال مصر عام 1882م والسودان عام 1899م والسواحل الجنوبية لشبه الجزيرة العربية التي كانت جزءًا من (جنوب اليمن - عدن) عام 1838م والسواحل الشرقية لشبه الجزيرة العربية بفرض الحماية على المشيخات الصغيرة في الخليج العربي كالبحرين عام 1820م والإحساء والقطيف عام 1871م فمسقط وساحل عمان عام 1892م و الكويت عام 1899م... وباقي أجزاء الدولة الإسلامية التي لم تستطع في نهاية المطاف الصمود أمام جحافل الغرب الكافر الحاقد الذي تربص بها الدوائر فأسقطها وأزالها وأسقط معها منبع العزة للمسلمين والذي يتمثل بدولة الخلافة، هذا الكيان العظيم الذي صمد في وجه كل الصعاب لما يزيد عن 1400 سنة.
تلك نبذة تاريخية تبين لكل ذي بصر وبصيرة عن منهجية التعامل الغربي ضد الأمة الإسلامية منذ بدايات الحروب الصليبية وحتى يومنا هذا.
إذًا فقد تم تقسيم كعكة الدولة الإسلامية على الدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الأولى، والأميركية والأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية. وأخذت كل دولة حصتها لتسرق منها ما تشاء من تلك الحصة وتزرع فيها عملاءها وأعوانها حتى تطبق السيطرة ولا تترك متنفسًا لأي محاولة للتحرير.
لكن الولايات المتحدة الأميركية وبحكم قوتها العسكرية والاقتصادية وسقوط الاتحاد السوفياتي (روسيا) بعد انهيار الشيوعية أفسح لأميركا أن تتصدر قيادة العالم وبلا منافس، فبدأت أميركا ترسم سياسات جديدة للمناطق التي تم تقسيمها سابقًا لتعيد هيكلة النفوذ على الدول الضعيفة فيكون لها نصيب الأسد على حساب النفوذ الأوروبي في المنطقة.
فكانت حرب الخليج الثانية (1991م) إيذانًا ببداية الانقضاض والقضم الأميركيين لمناطق المصالح الحيوية الأوروبية في العالم. لم يعد العراق منطقة تستحق عند السوفيات الدفاع عنها حين انطلق عدوان (عاصفة الصحراء) عليه؛ تشهد على ذلك ليونة سياسة ميخائيل جورباتشوف ووزير خارجيته إدوارد شيفارنادزه في مداولاته في مجلس الأمن التي أفضت إلى سلسلة القرارات من660 الى 678 (القاضي باستعمال القوة العسكرية ضد العراق)، فيما يشهد على عكسه سعي الرئيس فرانسوا ميتران -حتى آخر لحظة- إلى تجنيب العراق هذه الحرب.
حين انتهت الحرب إلى ما انتهت اليه، وأعقبها الحصار الطويل القاتل، كانت مصالح أوروبا (فرنسا وألمانيا خاصة) أكبر المتضررين بعد العراق والبلدان العربية الفقيرة. وأثناء عملية إخراج النفوذ الأوروبي من شرق المتوسط العربي، كانت مركبة النفوذ الأميركي المضاد تزحف حثيثًا نحو مناطق أخرى في أفريقيا لتحكم عليها الإطباق حيث كان لابد من زعزعة النفوذ الفرنسي والأوروبي إجمالًا عن طريق الحروب والقلاقل، كما في رواندا وبوروندي والبحيرات العظمى، بعد صومال فارح عيديد!، من أجل استنزاف ذلك النفوذ والزج بقواه في مصهر تناقضات لا تقبل التسوية ولا يستقيم معها نفوذ أو يستقر.
ثم كان حصار ليبيا والسودان لمنع تدفق الطاقة إلى جنوب أوروبا. غير أن ذلك وحده ما كان يكفي لإزاحة النفوذ الأوروبي كليًا، وكان لابد من مشروع أميركي إقليمي شامل يشمل المنطقة جميعها ويدمج مناطق النفوذ الأوروبي فيها تحت عنوان التعاون الإقليمي.
إن بروز الربيع العربي، وقتل الصمت لدى الشعوب العربية الإسلامية تجاه حكامهم العملاء دفع بعجلة تغيير الأوراق بالنسبة لتابعية الدول لأميركا. فباتت أميركا من جهة تريد استغلال الوضع الراهن لتغيير الوجوه في بلاد الثورات من تابعية أوروبية لتابعية أميركية، وباتت أوروبا تحاول وباستماتة إبقاء عملائها أو حتى تغيير واحد مكان واحد للصمود أمام المد الأميركي على مستعمراتها. وكذلك كانت تحاول أن تلعب لعبة أميركا نفسها بتحويل النفوذ الأميركي في بعض البلاد إلى نفوذها كما في مصر وسوريا.
صحيح أن أوروبا وبقيادة بريطانيا تمكنت من كسب الثورة التونسية وتوجيهها كما تريد، وأن أميركا استوعبت ثورة مصر ولو جزئيًا وامتصت بعض الغضب الشعبي لتكسب الوقت الكافي لها لاستنفاد كل هذا الغضب، إلاّ أن وضع ليبيا قد بات للعيان أنه صراع أميركي أوروبي مستميت لكسب ثروات هذا البلد البترولية الخيالية وما لها من تأثير على اقتصاد هذه الدول العملاقة.
إنّ الصراع الدولي على ليبيا واليمن بدأ يأخذ أشكالًا جديدة قد تصل معها إلى مرحلة كسر العظام، فأميركا لم تترك من جهدها جهدًا في دس أنفها في شؤون ليبيا واليمن والتي تعتبرها أوروبا جزءًا من مناطق نفوذها، وما يُدلّل على ذلك المناقشات الساخنة التي تجري في أروقة البيت الأبيض والكونغرس، فالمتابع لهذه المناقشات يُلاحظ انقسامًا شديدًا بين كبار السياسيين الأميركيين على ما يجب أن يكون عليه الموقف الأميركي من تلك القضايا.
ففريق يُنادي بضرورة انسحاب أميركا من قيادة التحالف الغربي العدواني تجاه ليبيا بحجة أنّ ليبيا بلد يقع ضمن النفوذ الأوروبي الخالص ولا طائلة من سحب ليبيا من الأوروبيين، بينما فريق آخر يُنادي بضرورة التدخل وذلك لتحقيق أمرين:
الأول: منع الأوروبيين من الاستفراد بالملفات الشرق أوسطية لا سيما استفرادها في ملفات دول كليبيا واليمن المحسوبتين على أوروبا.
والثاني: محاولة إحلال النفوذ الأميركي في تلك المناطق محل النفوذ الأوروبي ولو كانت الكلفة عالية.
وبين هذين الرأيين يتخبط أوباما وإدارته في طريقة التدخل في محاولة منه لجسر الهوة بين مواقف الفريقين.
أمّا بريطانيا وفرنسا فألقتا بكامل ثقلهما في ليبيا واليمن، واعتبرتا تدخلهما فيهما بمثابة حياة أو موت، ولذلك نجدهما تُنفقان الأموال الباهظة فيهما بالرغم من وضعهما الاقتصادي الصعب وضرورة إجراء تقشف في الإنفاق.
إنّ مجرد الصراع على من يتولى قيادة التحالف العدواني ضد ليبيا هو بحد ذاته صراع على من يملك نفوذًا أكبر في ليبيا.
إنّ بريطانيا حسمت أمرها في مسألة تغيير القذافي في ليبيا وعلي عبدالله صالح في اليمن، ولا مجال لديها لإبقائهما في السلطة، فهما قد استهلكا واستنفدا ما هو مطلوب منهما، وهي تُحاول ترتيب خلفاء لهما يكونون من عملائها، واستعانت بريطانيا في تحقيق هدفها هذا بفرنسا، ونسّقت معها الخُطا، واعتبرت أن نجاحها في اليمن وليبيا هو نجاح لأوروبا، وإنّ فرنسا بصفتها الدولة الأهم في أوروبا فلا بد من إشراكها معها في مهمتها تلك، ولا بُد من إعطائها نصيبًا من كعكتها، وذلك لقطع الطريق على أميركا التي لا تقبل المشاركة وتريد الاستحواذ بمفردها على الكعكة كلها.
وأمّا أميركا فاتخذت الجانب المخالف لبريطانيا وفرنسا في تلك القضيتين، فبما أنّ بريطانيا وفرنسا قرّرتا تغيير الأنظمة التابعة لأوروبا في ذينك البلدين، فإنّ أميركا وعلى عكسهما تُريد إطالة عمر القذافي وعلي عبد الله صالح في سدة الحكم، لتخريب المخططات الأوروبية، ولمحاولة إيجاد موطئ قدم لها فيهما، ولعل هذا ما يُفسر تلكؤ أميركا في إجراءات الإطاحة بالقذافي.
وما يُدلّل على هذا الرأي تصريحات المسؤولين الأميركيين المضطربة والمتناقضة في هذا الشأن.
لقد دفع الوضع الراهن في ليبيا كُلاً من أميركا وأوروبا إلى استغلال كل ثغرة موجودة فيها للانقضاض على هذه الدولة النفطية الغنية، وإن المبكي للعين والمحزن للقلب أن الدول العربية وبمساعدة حكامها العملاء قد مهدت للغرب جسر العبور إلى ليبيا واحتلالها احتلالًا فعليًا واقتصاديًا والسماح لهم بالتدخل العسكري في ليبيا لإسقاط القذافي.
يمكن القول إن ما هو حاصل في ليبيا الآن هو نتيجة مخطط غربي تواطأت معه جامعة الدول العربية، هدفه أولًا الانتقام من نظام القذافي المجرم- الذي لم يشفع له عند أسياده في الدول الغربية أنه دفع أكبر دية في التاريخ مقابل ضحايا تفجير «لوكربي»، وأنه سلم البرنامج النووي الليبي على طبق من ذهب للدول الغربية.
وثانيًا الطمع الغربي الواضح في موارد وثروات الشعب الليبي. فكما هو واضح فإن الدول الغربية جاءت إلى ليبيا لتسيطر على هذه الثروات، وما يترتب على هذا التدخل من نتائج ستكون عواقبه لا شك وخيمة على الشعب الليبي، فالشعب الليبي سيقع تحت استعمار اقتصادي مقيت، حيث إن جميع الأموال التي اختلسها القذافي وأسرته وأودعها في البنوك الغربية سوف تصادرها الدول الغربية المشاركة في فرض الحصار على ليبيا، كفاتورة أولى لهذا التدخل، ومن ثم سوف تفرض هذه الدول على الحكومة الليبية القادمة تزويدها بالنفط والغاز الليبي بثمن بخس دراهم معدودة، هذا ناهيك عن أن هذه الدول الغربية -وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة، وبعد أن أبادوا الجيش الليبي بشكل غير مبرر- سوف تقوم باستنزاف الأموال الليبية بحجة إعادة تسليح الجيش الليبي من جديد.
ما بات واضحًا هو أن الأميركان وحلفاءهم نجحوا في الضغط على أعضاء المجلس الانتقالي في ليبيا، من خلال سياسة العصا والجزرة: إما نترككم للقذافي ولن تحلموا بأن يعترف بكم أحد ولن يزودكم أحد بالسلاح، وإما أن تقبلوا تدخلنا وتحفظوا مصالحنا وعندها يرحل القذافي.
ومن ناحية أخرى ومن أجل إتمام هذا السيناريو الخبيث وضعت الدول الغربية القذافي في الزاوية، ولم تترك أمامه خيارات تضمن له عدم الملاحقة؛ لذلك أجبروه على القتال حتى النهاية لأن مشهد الرئيسين العراقي والصربي ماثل أمام عينيه، وعليه لم يكن أمام المجلس إلا الإذعان للمطالب الغربية، فهذا المجلس بلع الطعم الأميركي، رغم أنه يدرك أن الانتصار على القذافي ليس في حاجة إلى جر الجيوش وفرض منطقة حظر طيران، وبذلك قبل بالعروضات الأوروبية وكذلك الأميركية مقابل الاعتراف به دوليًا كما حصل باعتراف أكثر من 30 دولة منها دول كبرى به على أنه الممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي.
نحن الآن أمام طاغية ليبي يستعين بقوات مرتزقة من الحفاة العراة في مواجهة معارضة مسلحة بقيادة المجلس الانتقالي وأمام مجلس انتقالي يستعين كذلك بقوات مرتزقة مدججة بالصواريخ والطائرات وتحمل اسم حلف الناتو الذي يضم أكثر من أربعين دولة. فمنحنى الصراع قد انتقل من كونه تحريرًا من طاغية مجرم قاتل تافه إلى نزاع على السلطة، والتي ستكون بنهاية المطاف لواحدة من هذه الدول الكبرى أميركا، أو فرنسا، أو بريطانيا.
ولنا في تاريخ ليبيا عبرة، ففي عام 1943م جرى تقسيم ليبيا المستعمرة الإيطالية السابقة إلى ثلاثة كيانات بعد الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء. واحد تحت اسم ولاية برقة وكان من نصيب بريطانيا، والثاني فزان من نصيب فرنسا، والثالث طرابلس التي أقامت فيها الولايات المتحدة قاعدة هويلس العسكرية الشهيرة.
إنّ طاغية ليبيا بمجازره الدموية، وأولئك الحكام بعدم نصرتهم أهل ليبيا وإنقاذهم من ذلك الطاغية، هم شركاء في جريمة تهيئة الأجواء لتدخل الدول الغربية عسكريًا بعد أن تدخلت سياسيًا بقرار مجلس الأمن 1973 بحجة الإنقاذ الإنساني لأهل ليبيا، في الوقت الذي لا تعرف فيه هذه الدول أي إنسانية إلا أن تكون مدفوعة الأجر، وليس أي أجر، بل الأجر الفاحش الذي يحقق مصالحها في بلاد المسلمين.
لقد آن لهذه الأمة الإسلامية الراقية أن تعيد بَصْمَتها في اللعبة السياسية العالمية، وتستعيد دورها لتفرض هي بنفسها وجودها الفعال بين هذه الأمم بدل أن تبقى ألعوبة بيد الاستعمار يأخذها كيف شاء. فكيف لهذه الأمة أن تهنأ بالعيش وهي ترى إخوانها في كل مكان يذبحون صباح مساء على يد حكامهم تارةً أو التحالف تارةً أخرى، ألم نسمع قول الله تعالى: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ)، ألم نسمع قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ»البيهقي، ألم تَعِ هذه الأمة أن مصيبتها في حكامها... ثم في سكوتها عن بوائق هؤلاء الحكام الظلمة وطغيانهم، ما يؤدي إلى أن يصيبها ما يصيبهم من عذاب، ليس في الآخرة فحسب، بل حتى في الدنيا.( وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)... إنّ هؤلاء الحكام في سبيل كراسيهم المعوجة الزائفة لا يتورعون عن سفك الدماء، وخدمة الأعداء وبيع البلاد والعباد.. إن عروشهم هي نعيمهم، فطاغية ليبيا يعلم أن الناس لا يريدونه وأن بريطانيا التي أوصلته للحكم بعد أربعين سنة لفظته بعد ما استنفد دوره، وله عبرة في أشياعه من قبل.
إنه إن كان من شيء يُعَوّل عليه في هذه الظروف القائمة فإنها الأمة الإسلامية وجيوشها الجرارة، فبها وحدها يمكن استدراك الأمر حيث تتحرك لتنقذها من الطاغية القذافي، وتعيد البسمة إلى أهل ليبيا، وبذلك تقطع الحجة التي اقتحم الغرب بها أجواء ليبيا وأرضها بطائراته وصواريخه. ولكن أنى للمسلمين في ليبيا ذلك في ظل هكذا أنظمة حكم محيطة بها؟ فالأمر يحتاج إلى دولة إسلامية تعيد الحق إلى نصابه وتقطع دابر التدخل الغربي فيها.
لقد آن لهذه الأمة أن تعي الدور الذي أوكله الله لها بشهادتها على الناس، لقد آن لها أن تأخذ دورها الذي أراده الله لها(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)، آن لها أن تقيم دولة الخلافة التي هي فقط من سيحرس البلاد والعباد ويقصم ظهور الأعداء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» النسائي، آن لها أن تدرك أنها لن تستطيع رفع الظلم عن نفسها في ظل الأنظمة الوضعية والحكام الرويبضات.
ولكن قُوّة الشدّة علامة الفرج، ولن يغلب عسر يسرين، وظلمة الليل يتبعها انبلاج الفجر، وإنّ للإسلام هزات شداداً ستأتي الظالمين وأعداء الاسلام من حيث لم يحتسبوا...
قال تعالى: (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

منقول عن : مجلة الوعي، العدد 295-296-297 ،(عدد خاص و مميز) السنة السادسة والعشرون ،شعبان ورمضان وشوال 1432هـ ، تموز و آب و أيلول 2011م



--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 19 2011, 08:23 PM
مشاركة #31


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



الأربعاء 21 ذو القعدة 1432 هـ 19/10/2011 م رقم الإصدار: ص / ب ن 98 / 011
بيان صحفي
السلطة الفلسطينية تسعى لنشر الدّياثة وتتحدى مشاعر المسلمين برعايتها لمباراة كرة قدم نسائية في دورا

تحت رعاية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تقوم السلطة بالتحضير لمباراة تجمع المنتخب النسائي الفلسطيني بالمنتخب النسائي الياباني، والتي ستقام يوم الخميس 20/10/2011م على ملعب دورا، وقد حشدت السلطة لذلك مقدراتها واصفة الحدث "بالمهرجان الكبير"!، كما جنّدت لذلك مديريات التربية والتعليم في محافظة الخليل التي طلبت من كافة معلمي التربية الرياضية المشاركة في هذا الكرنفال وحثت الطلاب على الذهاب إلى ملعب دورا لتشجيع المباراة، ودعت للترويج لهذا اللقاء وتذليل كل الصعوبات أمام الفتيات للتواجد في ملعب دورا لحضور اللقاء، وقررت تخصيص الإذاعة الصباحية ليومي الأربعاء والخميس للتحدث عن أهمية هذا الحدث الرياضي والدعوة لحضور المباراة وتشجيع العنصر النسوي على المشاركة في هذا الموضوع.

إن السلطة لا تدّخر جهداً في السعي لإفساد أهل فلسطين وسلخهم عن قيمهم الإسلامية خدمة للأجندات الغربية الكافرة، ومشاركة منها في الحرب المعلنة على الإسلام تحت ستار الحرب على "الإرهاب!"، فهي قد وقفت من قبل وراء أحداث مماثلة من مثل رعايتها لمسابقة ملكة الجمال وتنظيمها لعشرات الحفلات الغنائية والاحتفالية المختلطة تحت شعارات عدة، وعقدت مباريات نسائية سابقة، وهي في كل تلك النشاطات تزعم الحرص على المرأة ودورها في المجتمع وفي مشروع "التحرير"!، وهي في حقيقتها تحرص على إفسادها ونزع قيم العفّة منها لتكون عامل إفساد للمجتمع الذي تسهر السلطة على تدميره. إن الخط العريض الذي وضعه الكفار وتنفذه السلطة بتفانٍ هو كسر كل المحرمات والمحظورات عند أهل فلسطين، وانتهاك مقدساتهم وقيمهم الإسلامية والخلقية، تحت شعارات علمانية دخيلة.

إن الدول الكافرة وبتعاون تام من السلطة تقوم بغزو حضاري شرس على أهل فلسطين، هدفه إحلال الحضارة الغربية المنتنة مكان الإسلام في عقول الجيل الناشئ والمرأة وسائر المجتمع، ولذلك هم يصبّون الأموال صباً على المؤسسات المشبوهة، وقد انتشرت هذه المؤسسات انتشار الجراثيم، ظاهرها حسن المقصد وباطنها حرب حاقدة على قيم الإسلام، قيم العفّة والطهارة والبعد عن الفاحشة وكل ما يوصل إليها، فتكاثرت دُور الطفل، ومؤسسات المرأة، والترفية، والرياضة، والفن، والتبادل الثقافي، حتى أصبحت فلسطين نهباً لكل فاسد مفسد، وإننا نهيب بأهل فلسطين أن يتفحصوا عمل كل مؤسسة وجمعية وفريق نشأ وينشأ في محيطهم وفي بلادهم، فإن كثيراً منها تسرق أبناءهم إلى معسكر القيم الغربية الكافرة، وتبعدهم عن الإسلام بأساليب ماكرة خبيثة.

إن السلطة بإصرارها على هذه المباراة وأمثالها تتحدى الله ورسوله والمؤمنين، فهي تخالف أحكام الإسلام وتسعى لكشف العورات والاختلاط ونشر الفاحشة والرذيلة وتتحدى مشاعر أهل فلسطين وتسعى لنشر الدّياثة بين رجالهم حين يشاهدون أعراضهم تتكشف أمام الأجانب في ألهية جريمة زعموا أنها تعطي صورة حضارية عن أهل فلسطين المسلمين المرابطين!! (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).

إن المرأة في الإسلام عرض يجب أن يصان، وفي صونها تسترخص الأنفس والأرواح قال عليه السلام: (من قتل دون أهله فهو شهيد)، تلبس لباس العفة والطهارة التزاما بأوامر الله ونواهيه وصوناً للمجتمع من عوامل الفساد والإفساد، وتنشئ بتقواها لله جيلاً نقياً من كل شائبة.

إننا أمام هذه المنكرات العظيمة نعلن نحن وأهل فلسطين رفضنا واستنكارنا لإقامة هذه المباراة النسائية المنكرة، وكل عمل على شاكلتها، وزجّ أبنائنا الطلاب والطالبات في أتون هذا المنكر، وننكر جهود السلطة الآثمة في حربها على قيم الإسلام وأحكامه، كما ندعو كافة الوجهاء والمؤثرين وأولياء الأمور لرفع الصوت بالإنكار ورفض إشراك أبنائنا في هذه المنكرات، فما لمعصية الله وتعلم ثقافة العري والاختلاط نرسل أبناءنا وبناتنا إلى المدارس!.

إن الواجب على أهل فلسطين العمل على منع وقوع هذا المنكر وأمثاله ومقاطعة القائمين عليه وإيصالهم رسالة واضحة مفادها: "إننا أهل هذه البلاد أهل إسلام ونخوة نرفض كشف عورات بناتنا وتمييع شبابنا ومحاربة إسلامنا، ولن نسكت ولن نسمح لفئة ضالة باعت نفسها رخيصة للشيطان أن تفسد أبناءنا وأن تنشر الرذيلة في بلادنا".

(وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)
موقع حزب التحرير
www.hizb-ut-tahrir.org
موقع المكتب الإعلامي
www.hizb-ut-tahrir.info موقع المكتب الإعلامي - فلسطين
www.pal-tahrir.info تلفون: 0598819100
بريد إلكتروني:info@pal-tahrir.info

--


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 21 2011, 06:48 AM
مشاركة #32


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



نداء حار إلى الأمة الإسلامية

بقلم :عاهد ناصرالدين

أيتها الأمة الكريمة

في الوقت الذي تعاني منه الأمة الإسلامية من العواصف والأعاصير، تهب على بلدان العالم العربي رياح التغيير التي تبشر بولادة جديدة للأمة الإسلامية ؛فها هي الأصوات ترتفع في مصر وتونس وليبيا والبحرين واليمن وسوريا تأبى الظلم والذلة والمهانة والتبعية والعبودية .

منذ تسعين عاما تم هدم دولة الخلافة على أيدي الانجليز والفرنسيين والخونة من حكام المسلمين الذين تواطؤوا مع الكفار؛ ففقدت البشرية أعظم أمر، وتحكم النظام الرأسمالي في العالم ، وعشعشت الحضارة الغربية في أذهان كثير من أبناء المسلمين ، وغيرت من سلوكهم ، وعلى جميع الأصعدة؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

وخسر المسلمون بفاجعة سقوط خلافتهم هيبتهم من صدور أعدائهم ؛ مما جرّأ أعداؤهم عليهم ، فأعملوا في رجالهم القتل وفي نسائهم الغصب وفي أطفالهم الأمراض وجعلوا بلادهم مختبرا لأسلحتهم المحرمة دوليا كاليورانيوم المنضب وغيره.

وضاعت ثروات الأمة؛ فأُغرِقت بلاد المسلمين في المديونية، وابتعد المسلمون عن أحكام الشرع ولم يتقيدوا بها.

فَالقلبُ يذوبُ كَمدا والفؤادُ يعتصرُ أَلما والعينُ تبكي حُزناً وهي ترى الكثيرَ من بناتِ ونساءِ المسلمين لا يَرتدينَ الزيَّ الشرعيَّ المطلوب شرعا المفروض من رب العالمين .

وأصبح من يقاتل في سبيل الله ليخرج عدو الله إرهابيا متطرفا يستحق المطاردة والتدمير؛ فتاهت عقول بعضهم واحتارت .

أصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إرهابا وجريمة لا تُغتفر .

ساءت أوضاع كثير من بلاد المسلمين وهي تعاني من أعداء الله ؛ ففلسطين, وكشمير, وقبرص, وتيمور الشرقية ما زالت محتلة .

والعراق وأفغانستان مقطعة الأوصال، والسودان , ينحدر وضعه من سيئ إلى أسوأ وحل الضعف والذل والهوان وغاضت أحكام الإسلام من الأرض وانبعث الصراخ من الآفاق ،من الثكالى ، من الأرامل، من الأوجاع ، من الآلام ،انتهكت محارم المسلمين وديست الكرامة .

بسقوط الخلافة أنّت بلاد العالم الإسلامي من أقدام الساسة الغربيين ،وممن أساءوا للعقيدة الإسلامية ؛ الذين يصولون ويجولون في بلاد المسلمين ، ولا يغادر هذه البلاد زائر إلا ويأتي غيره بفكرة شيطانية خبيثة هي أسّ الداء ومكمن البلاء ، وهم بجموعهم يبرز عليهم أمر واحد هو محاربة الإسلام والمسلمين باسم الإرهاب والتطرف والأصولية ، وما زالت الحرب مستمرة ، وما زال القتل الوحشي مستمر مستحر في أفغانستان وباكستان والعراق وفلسطين .

فلسطين التي لم تُحل قضيتها فحسب؛ بل تزيد تعقيدا يوما بعد يوم، واليهود يراوغون ويصرحون بحل الدولتين أو دولة ونصف.

كل ذلك إما أن يكون بمحاربة صريحة أو بخبث ودهاء ومعسول الكلام، في محاولة لتغطية الدماء الزكية التي سفكها ويسفكها أعداء الأمة في أفغانستان والعراق وباكستان .

كل ذلك يجري والأمة ليس لها كيان سياسي ولا إرادة سياسية ولا قرار سياسي نابع من كتاب الله وسنة الرسول – صلى الله عليه وسلم -.

كل ذلك يجري وبلاد المسلمين مستعمَرة ومجزأة إلى عدة دويلات حتى وصلت إلى نحو خمس وخمسين دويلةً، نَصَّبوا على كل منها حاكماً يأمرونه فيأتمر وينهونه فينتهي، لا يملك أن يتخذ قرارا ولو بالذهاب لحضور مؤتمر ، ورسموا لهم سياسةً تقتضي أن يبذلوا الوسع لتطبيقها على المسلمين ، حتى أنهم أضاعوا فلسطين الأرض المباركة، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه .

لقد عاث الكفر في أرض المسلمين الفساد، وسام المسلمين سوء العذاب، وبالغ في إظهار عداوته لله ولرسوله وللمؤمنين.

لأن المسلمين قعدوا عن نصرة دينهم والقضاء على أعدائهم فأمعن الكفار فيهم ، إذ لم يروا أن المؤمنين لبعضهم كالجسد الواحد، وليس لهم قائد له الإرادة السياسية يملك بها اتخاذ القرار المناسب؛ فأتبعوا فلسطين بالشيشان وبأفغانستان ، وبالبوسنة وبكسوفا وبالسودان وبالجزائر ومن ثم بالعراق ولبنان .

دنسوا كتاب الله سبحانه على مرآى ومسمع الأمة عيانا ، وأهانوا شخص رسول الله في أكثر من موضع ، وهانت الأمة في عيون أعدائها من أراذل الخلق حتى أصابها الوهن{يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها قال قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ قال أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن قال قلنا وما الوهن قال حب الحياة وكراهية الموت}

أمة الإسلام

هل آن الأوان لأحفاد عبد الحميد ومحمد الفاتح وخالد وصلاح الدين وأبي عبيدة أن يعيدوا أمجاد أجدادهم العظام بإقامة الخلافة التي تحرر البلاد والعباد وتقيم الدين وتحمي البيضة والكرامة ، بلى والله لقد آن وإلا فمن للمسلمين اليوم في مشارق الأرض ومغاربها غير الخلافة ؟

من للمسلمين اليوم وهم يقّتلون صباح مساء في العراق وفلسطين وكشمير والشيشان وأفغانستان غير الخلافة ؟ من للمسلمين اليوم وأعراضهم منتهكة ونساؤهم يستصرخن صباح مساء وامعتصماه واإسلاماه واخليفتاه غير الخلافة ؟

من للمسلمين اليوم ليعيدهم إلى صدارة الأمم فيحملوا رسالة الإسلام رسالة هدى وخير للبشرية جمعاء غير الخلافة

إن واجب الأمة أن تقلب الموازين الباطلة وأن تغيِّر وتنكر على من يهدر أموالها ويبددها ويوردها موارد الهلاك؛ فلم يبق من عذر لبقاء الأمة تحت حكم هؤلاء الرويبضات صامتة؛ فقد أذاقوها أصناف العذاب وحرموها من أدنى أسباب الحياة علاوة على الحياة الكريمة، لقد بات العمل لاستعادة الخلافة الراشدة من جديد وإقامة كيان للمسلمين بحق أولى من الماء والهواء ؛فبالخلافة تحيا الأمة وبالخلافة تُعز وتُنصر.

أمة الإسلام

إنك تمتلكين العقيدة الصحيحة ، العقيدة الإسلامية ،وباستطاعتك أن تخرجي من هذا الوضع الأليم، ولقد تمكنت من كسر حاجز الخوف ، وارتفع الصوت عاليا رافضا حكام الجور؛ فهلا اشتغلت بالقضية المصيرية وإيجاد كيان سياسي ، وذلك بالعمل على تنصيب خليفة على المسلمين في دولة واحدة, دولة الخلافة الإسلامية ، وهي آتية بإذن الله – عز وجل ،قال تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (إن أول دينكم نبوة و رحمة و تكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله جل جلاله ثم يكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي و يلقي الإسلام بجرانه في الأرض يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض لا تذر السماء من قطر إلا صبته مدرارا و لا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئا إلا أخرجته )

أمة الإسلام

لقد وصفك الله تعالى بأنك خير أمة أخرجت للناس ، لا ترضين بغير الحق منهاجاً وطريقاً،إن رأيت باطلا عملت على إبطاله ،وإن رأيت حقا عملت على إحقاقه،وتتخذينه شعاراً وسبيلاً ، قال تعالى :{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } سورة آل عمران 110

أمة الإسلام

رياح التغيير هبت عليك ؛فهلا اغتنمتيها ؛فلا بد من التغيير الجذري، ولا بد من حمل الدعوة الإسلامية ، ولا بد من إعادة الخلافة مع العاملين الذين يتقون الله – عز وجل - وقد قال تعالى : {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28.

فهل آن الأوان أن يدرك المسلمون أن القضية المصيرية للمسلمين في العالم أجمع هي إعادة الحكم بما أنزل الله ، عن طريق إقامة الخلافة بنصب خليفة للمسلمين يُبايع على كتاب الله وسنة رسوله ليهدم أنظمة الكفر، ويضع أحكام الإسلام مكانها موضع التطبيق والتنفيذ ، ويحول البلاد الإسلامية إلى دار إسلام ، والمجتمع فيها إلى مجتمع إسلامي ، ويحمل الإسلام رسالة إلى العالم أجمع بالدعوة والجهاد .

هل آن الأوان أن نعيد سيرة الأولين ؛ سيرة هارون الرشيد الذي يفتح رسالة من ملك الروم : من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب أما بعد : فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق ، فحملت إليك من أموالها وذلك لضعف النساء وحمقهن ، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك وافتد نفسك وإلا فالسيف بيننا !

لم يكن لدى الرشيد من الوقت ما يكفي لطلب ورقة يكتب فيها ردا على هذا المتطاول فخطّ على ظهرها كلمات قليلة تغني عن ملايين الكلمات التي نسمعها اليوم من التنديد والشجب والاستنكار،وتغني عن مواثيق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي .

(( مِنْ هَارُونَ أَمِيرِ المؤْمِنِينَ إِلى نُقْفُورَ كَلبِ الرّومِ !

قَرَأتُ كِتَابَكَ يَا ابنَ الكَافِرَةِ ! وَالجَوَابُ مَا تَرَاهُ دُونَ مَا تَسْمَعُه )) .

يا أمة الإسلام هل آن الأوان أن نعيش بعزة وكرامة ؟؟

{مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10.

أيتها الأمة الكريمة

هل تكون ثورتك المباركة بوابة للتغيير الجذري، ووقفا للمد الغربي الاستعماري، وانطلاقا لجحافل التحرير، تحرير المسجد الأقصى وفلسطين والعراق، وتوحيد بلاد المسلمين في دولة واحدة ؟؟

هل الدساتير المستوردة المطبقة في بلادنا منذ أن أُسقطت الدولة الإسلامية على يد المستعمر وإلى يومنا هذا، والتي تجعل التشريع من اختصاص الشعب مُمَثَّلاً بما يسمى بالسلطة التشريعية والتي يطالب الثائرون اليوم بتعديلها وتصحيحها ، هل هذه الدساتير تعبر عن هوية الأمة الإسلامية، أم هي تؤسس من جديد للاستتباع للنمط الغربي في الحكم والسياسة وطريقة العيش؟
هل النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي تكرسه هذه الدساتير تحت عناوين حرية التملك وحرية العمل والاقتصاد الحر… هل هو المخرج من النكبات الاقتصادية والمعاشية التي تعانيها الأمة اليوم؟ أليس هذا النظام الذي تتربع على عرشه أميركا ودول الغرب هو الذي جلب الويلات على العالم، بما فيه شعوب الغرب نفسها؟! ولا سيما في السنوات الأخيرة التي شهدت الأزمة المالية العالمية والتي حولت مئات الملايين من الناس من أغنياء إلى فقراء معدمين، ولولا أن الغرب جعل سائر العالم مزرعة له لانهار اقتصاده وأصبحت حضارته أثراً بعد عين.
هل الحرية الشخصية التي تصونها هذه الدساتير والتي تطلق سلوك الإنسان من أي قيد روحي أو خلقي أو إنساني تتوافق مع الهوية الإسلامية التي تتميز بها هذه الأمة؟

وهل الإعلام المخرب للعقول والمفسد للأذواق والمدمر للأخلاق والعاصف بالعفة والطهارة يمكن أن يكون مقبولاً في العالم الإسلامي؟
ما الذي يمكن أن تقدمه الترقيعات التي يسمونها إصلاحات والتي ينادى بها الآن في تونس ومصر وليبيا وغيرها من مخرج من الخضوع الشامل للغرب سياسياً واقتصاديا وعسكرياً وإعلامياً وصناعياً وتكنولوجياً وتعليمياً…؟

وما المنقذ من الذل والهوان أمام كيان يهود، حيث لازالت السلطة المصرية تستأذن هذا الكيان لإرسال فرق من الجيش إلى سيناء من أجل حمايته وحماية أنابيب الغاز الذي ينهبه من مصر؟!
كيف يمكن للعالم الإسلامي الممزق إلى كيانات قطرية أن يعيش في عالم التكتلات الكبرى المهيمنة، سواء أكانت تكتلات عسكرية كحلف شمال الأطلسي، أم كانت تكتلات اقتصادية كالعملاقين الأميركي والصيني وكالاتحاد الأوروبي؟
التغيير الحقيقي لا يحصل بدحرجة الرؤوس الكبيرة وحسب، بل يبدأ بالفكر ويستمر بالفكر والعمل ويحصد بوصول برنامج سياسي حقيقي إلى سدة الحكم، لإعادة صياغة المجتمع والدولة صياغة جديدة تنتج لنا حياة جديدة بطريقة عيش جديدة، ثقافةً وحكماً واقتصاداً واجتماعاً وتعليماً وقضاءً وإعلاماً وسياسةً خارجية، تقطع كل صلة بالحضارة الغربية التي اكتوى العالم بلهيبها واحترق بنارها وحروبها واختنق بدخانها الأسود وتعفّن بنتنها وسُحِق باقتصادها وتاه بضلالها .
إنه خيار واحد لا غير، الإسلام من حيث هو مبدأ، عقيدةً وشريعةً، فكرةً وطريقةً، ومزجاً بين الروح والمادة، حضارةً متألقة زاهرة على أساس روحي عميق راسخ.
حُكماً يجعل السلطان للأمة لا لحزب ولا لعصابة ولا لعائلة ولا لطائفة ولا لمجلس عسكري ولا لحيتان المال، حيث يُبايع خليفة للمسلمين على السمع والطاعة، يرعى شؤون الناس، وحيث يحاسَب الحاكم من قبل الرعية ومجلس الأمة المنتخب ومن قبل الأحزاب السياسية والصحافة والإعلام، وحيث لا حصانة لأحد من الحكام والمحكومين من الخضوع لأحكام الشرع والقضاء، تنفيذاً لأمر الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا }.
واقتصاداً يرمي إلى إشباع الحاجات الأساسية للناس فرداً فرداً إشباعاً كاملاً، ويمكّن من شاء منهم أن يحقق سائر حاجاته الكمالية، باعتباره جزءاً من مجتمع يعيش طريقة معينة من العيش، اقتصاداً يحسن تحديد ما هو من الملكية العامة وما هو من الملكية الفردية تحديداً محكماً بعيداً عن أهواء الرأسماليين ووحوش المال وبعيداً عن نقمة طبقة الكادحين المسحوقين التي أنشأها النظام الرأسمالي.

اقتصاداً يوجب على الدولة توزيع المال بين الرعية على نحو يحفظ التوازن بينهم بعيداً عن أوهام المساواة والشيوعية، تنفيذاً لقوله تعالى {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ }.

واجتماعاً، يضبط اجتماع الرجل بالمرأة بعيداً عن الاختلاط الماجن والمستهتر، في ظل أحكام الإسلام التي حددت اللباس الشرعي للمرأة والرجل وشرعت الأحكام التي تجعل العلاقة بينهما في الحياة العامة وخارج إطار الزوجية علاقة إنسان بإنسان لا علاقة ذكورة وأنوثة، فتسود الطهارة والعفة والمروءة والشهامة المجتمع، بدلاً من الرذيلة التي نشرتها العلمانية والحرية الشخصية والحرية الإعلامية في عالمنا اليوم.
وقضاءً يلغي الفصل بين محاكم شرعية وأخرى مدنية تحكم بغير ما أنزل الله تعالى، فيكون القضاء كله في الأحوال الشخصية والمعاملات المالية والجنايات والقضايا السياسية… قضاء شرعياً يحكم بين الناس بشرع الله، ما عدا القضايا الروحية والعائلية لغير المسلمين الذين لا يجوز أن يُفتنوا عن دينهم ولا أن يجبروا على الأحكام الفردية التي شرعها الإسلام للمسلمين.
وتعليماً يهدف إلى بناء شخصية إسلامية بعقلية ونفسية إسلاميتين، فيساهم في صيانة المجتمع بعلاقات إسلامية صرفة، ويحرص على اكتساب العلوم التي تلزم للمجتمع والدولة للقيام بأعباء الحياة وتأمين وسائلها وأسبابها، ويؤمّن للأمة أسباب القوة الاقتصادية والتقنية والعسكرية، والسلامة الصحية، وازدهار العمارة ووسائل الرفاهية والراحة…
وإعلاماً يهدف إلى صيانة المجتمع وتعزيز ثقافته وهويته وإطلاق الطاقات الفكرية والذهنية على أساس روحي، ويلتزم مقاييس الحلال والحرام، ويحمل الإسلام رسالة إلى العالم، ولا سيما في زمن أضحت فيه الفضائيات سلاحا ً أمضى من الصاروخ والمدفع والبندقية.

إعلاماً يصون عفة المجتمع بدلاً من تدمير العفة والطهارة الذي تمارسه عشرات الفضائيات العربية اليوم.
وسياسة خارجية تنظر إلى العالم على أنه إنسانية اشتاقت إلى معاني السعادة والهداية والرقي التي لا تتأتى إلا من خلال طريقة عيش تؤسَّس على الإيمان بالله تعالى خالقاً ومدبراً؛ فتضع الإنسان على طريق إشباع حاجاته وغرائزه وفق أوامر الله تعالى ونواهيه، فتمزج بين الروح والمادة، وهي نظرة الإسلام الذي يرى الخلق جميعاً عيال الله، فيحمل المسلمون رسالتهم إلى العالم باتجاه أن يكون العالم عالماً واحداً في ظل شريعة الرحمة، بعيداً عن النظرة الاستعمارية التي أفسد الغرب بها العالم وملأه بالمآسي، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }

هذا هو التفكير الذي ينبغي للذين اكتشفوا قدرتهم على التغيير من أبناء أمتنا، ولاسيما أولئك الشبان الذين فاجأوا العالم بصاعقة دكت عرش فرعون بلمح البصر، بعون الله.

هذا هو التفكير الذي يليق بأمةٍ قال الله تعالى فيها {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ }، وقال {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شهيداً} .

يا علماء خير أمة أخرجت للناس

إن لكم مكانة كبيرة ومنزلة رفيعة وفضلا عظيما ،أخاطبكم في أعظم أمر تمر بها الأمة الإسلامية منذ فاجعة سقوط الخلافة عام 1342هـ .

ولا يخفى عليكم يا أصحاب العلم والفضيلة ما آلت إليه الأمة الإسلامية بعد أن تحكم النظام الرأسمالي في العالم .

وأمام عدم الحكم بما أنزل الله لا بد من وقفة بل وقفات؛ فأنتم القادة، وأنتم أمل الأمة في عودتها إلى سابق عهدها من العزة والمنعة والرفعة، وأنتم هداتها إلى طريق الأمن والأمان كلما كثرت الفتن واشتدت الأزمات.

أمام تقدم أعداء الأمة في طريق تغيير هوية الأمة ومحو أصالتها وتمييع شبابها بخطى حثيثة.

هلا وقفتم إلى جانب إلى جانب أمتكم وبينتم وجوب التغيير الجذري بإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وإنهاء الحكم الجبري، ليكون السلطان للأمة وتتحقق السيادة للشرع.

يا أهل القوة والمنعة أبناء هذه الأمة الكريمة

هل تقفون إلى جانب أمتكم ؟؟

هل تعملون لنصرة دين الله- عزوجل- ؟

هل تعيدون سيرة الأولين الفاتحين ؟ فأنتم بيضة القبان في هذه الثورات المباركة.

يا جيوش الأمة الإسلامية متى تتحركون نصرة لدينكم وخالقكم ؟

ألا يكفينا مهازل ونكبات ؟



ألا تستجيبون لنداء الحق وداعي الله ولكم الجنة ؛فقد خصَّ الله – عزوجل- المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ،خصهم بالمدح والفضل وعلو المكانة والمنزلة لنصرتهم دينه وصبرهم على حملها،وتحمُّلهم الأذى{وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة100.

إن النصرة لدين الله – عز وجل - تحتاج إلى رجال وأي رجال, رجال لهم شهامة ونجدة كأمثال سعد بن معاذ و أسيد بن حضير والبراء بن معرور.

أيتها الأمة الكريمة

لقد تجاوز استعداد المسلمين كلّ ما هو مألوف من الصمت وعدم الخروج على هؤلاء الحكام إلى رفع الصوت عاليا ورفض الأنظمة الجبرية التي تحكم بالحديد والنار.

وإن الأمة أمام مشهد جديد وفجر جديد وشمس مشرقة ، استطاعت بعون الله تعالى وبحركة ذاتية من أبنائها أن تخلع فراعنة ذوي أوتاد طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، فاكتشفت أنها قادرة على تغيير واقعها، وأن تخلع كل حاكم مغتصب لسلطان الأمة، وأن تقول للظالم أنت ظالم، واستبشرت ببشارة نبيها محمد- صلى الله عليه وسلم « سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله» (المستدرك).

أصبحت الأمة تؤمن بقدراتها على التغيير والتفكير بما يتجاوز لقمة العيش وأعباء المدرسة والطبيب… إلى التفكير في السياسة وأنظمة الحكم والاقتصاد البديلة عن الأنظمة البالية التي أزكمت رائحتها الأنوف .

والحقيقة أن كل هذا يجري في ظل الصراع الدائر بين الكفر والإيمان والحق والباطل، وفي ظل تحكم الدول الكافرة في بلاد المسلمين، وفي ظل الأنظمة الحاكمة التابعة للغرب، وفي ظل ازدياد اندفاع الأمة الإسلامية وتوجهها نحو إسقاط هذه الأنظمة والعودة إلى الحياة الكريمة في ظل الإسلام دين الله – عزوجل-

وفي ظل ازدياد توق الأمة للعيش في ظل الخلافة، وفي ظل قوة الإسلام القادمة والتي يتحدث عنها الأعداء في الغرب بشكل مستمر تحت عناوين الخط الأيديولوجي الإسلامي أو الإسلام السياسي أو الجهاد ؛ فإننا نرى ونسمع ما يبثه الإعلام لحرف الأمة عن توجهها ومسارها الصحيح.

من أجل ذلك تلجأ شياطين وسائل الإعلام إلى إلهاء الأمة عن توجهها وإلى التحريف والتضليل وليِّ أعناق المعلومات حتى تتلاءم مع الأهداف التي وضعتها الجهات الداعمة والمسيطرة والمالكة للمؤسسات الإعلامية.

وإن من أخطر ما يقوم به الإعلام في هذه الحرب الشرسة على الإسلام والمسلمين ، إدخالَ أفكار الكفر كالديموقراطية والقومية والوطنية والترويجَ للدولة المدنية والدعوةَ لتحرير المرأة وأضرارِ الزواج المبكر – على حد زعمه - وأضرارِ كثرة الإنجاب، ونشرَ الحريات، والدعوةَ لإزالة الحواجز بين الجنسين وحقوق الطفل والإنسان،ولا ننسى أنها تعمل على إحباط وإجهاض كل عمل يفيد ويُنهض الأمة الإسلامية، حتى تبقى الأمة الإسلامية وبلاد المسلمين تبعا للكفار.



فهلا جعلنا هذه الثورات بوابة للتغيير الجذري في حياة المسلمين، بل في حياة البشرية لعودة الإسلام لقيادة العالم من جديد، والسير نحو العزة والتمكين.

إن هذه الثورات تبشر بدنو قيام الخلافة بإذن الله سبحانه وتعالى، فسارعوا للعمل مع حزب التحرير لإقامتها على منهاج النبوة، متبعين طريقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فاعملوا معنا لحشد النّاس في المساجد والأسواق والشوارع والبيوت لإيجاد حركة عارمة للمطالبة بالخلافة فقط.

وهلم بنا ندعو آباءنا وإخواننا وأبناءنا وأعمامنا وأزواجنا من القوات المسلحة للقيام بواجبهم الذي فرضه عليهم سبحانه وتعالى، وهو إعطاء النصرة لـحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة، التي ستنهي حكم الظالمين، وتفتح صفحة جديدة للبشرية ملؤها السلام والعدل والرخاء.

{ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ، وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِين}.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 25 2011, 07:29 AM
مشاركة #33


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



نداء إلى ثوار ليبيا المجاهدين





محمد حمد جاسم الجبوري – العراق





إن الثورات العربية المعاصرة،التي قدحت في بداية الأمر في تونس وامتدت إلى مصر واليمن وليبيا وسورية، ما زالتمشتعلة ولن تنطفئ إن شاء الله إلا على حرق المبدأ الرأسمالي الذي طبقه علينا الغربقسراً بنواطيره وحكامه (الملك الجبري) والذي يحكمنا بحضارته العلمانية الرأسماليةالهابطة، والتي أدت وتؤدي إلى كوارث ودمار ونهب خيرات الشعوب وإبقاء الهيمنةالغربية جاثمة على صدر الأمة وإبعاد الإسلام عن الحكم ونظامه نظام الخلافة الراشدةالثانية على منهاج النبوة.

إن استغلال ثورة ليبيا ما هو إلا شكل من أشكال الاستغلال وركوب الموجة بشكل علني كي يسقط الغرب والحكام العملاء له استمرار هذهالثورات في بقية منطقتنا، وهو أسلوب من أساليب طعن الثورات والالتفاف عليها، وهوأمر يستدعي الوقوف عليه وتأمله لأخذ العبرة والعظة منه، وعدم الوقوع في فخاخه وخططهوأساليبه ووسائله، ومنها السيطرة الإعلامية المهولة له في إدارة دفة الثورات وسياق أهدافها لمصلحته، والعمل على عدم ظهور فكر إسلامي يقود ولو قسماً منها؛ خوفاً من أن تمتد النار إلى مبادئه ونظامه وحكامه العملاء القائمين حراساً عليها، ولكي لا تتحررالأمة وتستأنف نظام الخلافة على منهاج النبوة مرة أخرى لقيادة الأمة نحو تطبيق الإسلام تطبيقاً جذرياً شاملاً في العصر الراهن، بعدما ألغاها على يد ربيب اليهود (أتاتورك) عام 1924م ووضع النظام الرأسمالي موضع التطبيق بدلاً من أحكام الإسلامونظام الخلافة، وبعد ما قسم المنطقة إلى أكثر من خمسين بلداً ووضع الحواجز فيمابينها ووضع حكاماً يسوسون الأمة بشتى أنظمة الكفر لمصلحته مستبدلاً نظامه الساقط الذي لا يعرف قيمة خلقية ولا روحية ولا إنسانية بجوهرة الإسلام.

لقد جعل الغربالأمة الإسلامية ممزقة وفرض عليها التحاكم لنظامه العلماني الذي يقوم على مقياس المنفعة فحسب، والحياة عندها ملعب سباق وتنافس وتقاتل وتصارع في سبيل الحصول علىهذه المنفعة التي لا تعرف التراحم فيما بين الناس، فلو كانت الثورة إسلامية إيمانيةلما وقعت مرة أخرى في أحضان الغرب. إن إدراك الثوار أن خلاصهم ليس بتبديل أشخاص أوبعض بنود الدستور أو القانون، وإنما يكون بتبديل النظام الرأسمالي المطبق عليهم بنظام إسلامي، عندها فقط يكون مسار الثورة قد توجه نحو الخلاص الفعلي من براثن الغرب وحكامه العملاء أمثال زين العابدين بن علي وحسني مبارك وعلي صالح وبشارالأسد... وإلا فإنهم سيلحقون بهم بإذن الله قريباً عندما ستتحرك الأمة للخلاص منهمومن نظامهم العفن ودساتيرهم العلمانية كما تخلصت من سابقيهم وبالتالي الرجوع إلى الفكر الإسلامي والعقيدة الإسلامية ونظام حكم الخلافة الراشدة الثانية على منهاجالنبوة.

من هنا نوجه نداء حاراً إلى إخواننا الثوار أن يتحرروا من كل خائن عميل يتعامل مع دول الكفر بريطانيا وأميركا وفرنسا وإيطاليا وغيرها من دول الغرب الكافر،وأن يشدوا أزر بعضهم ويتعاونوا مع كل من يعمل لقيام دولة الخلافة الراشدة الثانيةعلى منهاج النبوة، ويتخلصوا من كل قذافي جديد بلباس آخر وثوب آخر وأسلوب آخر؛ إذالإسلام علمنا أن الاستعانة بالغرب الكافر في عملية التغيير حرام ولا يجوز شرعاًحيث قال تعالى في قرآنه الكريم }ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا{ فهو قدحرم الولاء للكفار ولا يجوز طلب المساعدة منهم لأنها مشروطة بشروطهم التي تعيدالاستعمار مرة أخرى إلى أرض المسلمين.

فعلى الثوار الانتباه ومراقبة المجلس الوطني الانتقالي الذي يقود الثورة؛ فإنه مليء بالأخطار القاتلة وسادر بالعمالة منقمة رأسه إلى أخمص قدميه. فإن الاعترافات الدولية لم تكن لتؤيده لولا أنه يسير علىنهج من سبقوه، ولولا أنه قبل بشروطهم وإرضاء أطماعهم الاستعمارية في كنوز الأمةالموجودة في ليبيا لما أيدوه أبداً. لقد أعلنوا شروطهم للمساعدة صراحة والمجلس الانتقالي أخفى موافقته على كل شروطهم نفاقاً. ولو قرأتم هذا الخبر لتيقن عندكمالأمر: بتاريخ 01/09/2011م ذكر موقع ميدل إيست أونلاين الإلكتروني: "أشارت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أن فرنسا قد تكون أبرمت اتفاقاً مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي في بداية النزاع يمنحها 35% من النفط الليبي فيما قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن "لا علم له بذلك".

وحصلت الصحيفة على رسالة تحمل تاريخ 3نيسان/إبريل موجهة من المجلس الوطني الانتقالي إلى أمير قطر يقول فيها المجلس إنه وقع اتفاقاً يمنح 35% من إجمالي النفط الخام إلى الفرنسيين مقابل الدعم الكامل والدائم لمجلسنا. ورداً على سؤال من إذاعة أرتي الخميس قال وزير خارجية جوبيه: «لاعلم لديه بمثل هذه الرسالة. معتبرًا في الوقت نفسه أنه من المنطقي أن تحظى الدول التي ساندت الثوار بامتيازات في عملية إعادة الإعمار وأضاف: "إن المجلس الوطني الانتقالي قال بشكل رسمي إنه سيعامل الذين ساندوه بأفضلية في إعادة الإعمار ما يبدولي أمراً منطقياً عادلاً».

إن أي اعتماد على قدرات الدول الغربية هو هدر للثورةوضياع لحق الله والأمة، وهو طريق مسدود يؤدي إلى الهاوية بهؤلاء العملاء وإلى تجددالمآسي في بلاد المسلمين. إن هذا الغرب سيأخذ على عاتقه تصفية كل اتجاه نظيف شريف في الثورة والإبقاء على العملاء الخالصين لسياساته ليحافظ على مصالحه في ليبيا. هذاما جرى من قبل ويجري الآن والشقي من لا يتعظ، فالغرب لا عهد له ولا ميثاق ولا شرف،هكذا كان وما يزال وسيبقى، فهو عدو الإسلام الأول، وهو الذي أبعده عن الحكم ومايزال وهذا ظاهر للعيان ولا يغفل عنه إلا كل أعمى لا يهتدي سبيلاً.

والتجربة التي شاهدناها في كل تصرفات الغرب الخبيثة أن الغرب لا يهدف إلا إلى تحقيق مصالحه قبل كلشيء، وهو يقبل بالقليل في بداية الأمر ليصبح كل شيء في يده في المستقبل؛ ولذلك فكل قليل أو كثير مضل ومضر بمصالح الأمة ومصالح ديننا الذي هو عصمة أمرنا في الدنياوالآخرة .

إن الغرب يمتلك شبكات تبني العملاء وتوصلهم إلى الحكم تحت أسماءوشعارات مختلفة ومتخفية. وسلوك هؤلاء ومفاهيمهم هي التي تقرر استقامتهم على الطريقةأو انحرافهم. والمسلمون عليهم أن يقيسوا هؤلاء ويزنوهم بمقياس وميزان الشرع. لا أنيؤخذوا بتصريحاتهم التمويهية ولا بطبعة الصلاة على جباههم فإن الله سبحانه لا يعبأبمن لا تكون أعمالهم كلها منطلقة من الإيمان بالله ولا بمن لا تكون أعمالهم كلهاbخالصة لوجهه الكريم. فكل من لا يحمل الفكر الإسلامي النقي ويعمل وفق طريقة الرسول لإقامة الخلافة الإسلامية لا يمكن الثقة به في قيادة الأمة ونهضتها من كبوتهاوتحريرها من سيطرة الأخطبوط الغربي الجاثم على رقابها. والذي ينظر اليوم إلى مايحدث في ليبيا من ارتماء كلي في أحضان الغرب يحق له أن يتنبأ أن الحكام الجددلليبيا لن يكونوا أحسن سيرة من القذافي.

إن شباب حزب التحرير المجاهدين العاملين الصادقين لهم خبرتهم السياسية وتربيتهم الإسلامية الكبيرة في فهم الإسلام وطريقةإعادته إلى الحكم تماماً كما أقامه عمل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الأطهار رضي الله عنهم وهؤلاء هم أحق بمد اليد إليهم وإعانتهم في عملهم الذي سيعيد للمسلمين سيرتهم الأولى: خلافة راشدة على منهاج النبوة.

إن الإسلام أمرنا أن نكفر بالطاغوت وأن لانتبعه وأن لا نتعاون معه أو نشاركه في ثوراتنا. فثوراتنا هي ضد الطاغوت نفسه ومن تبعه من الحكام العملاء والخونة لله ولرسوله وقدأمرنا الله سبحانه وتعالى أن نكفر بالطاغوت في نص الكتاب العزيز، وأن ننصر الله ورسوله والمؤمنين قال تعالى: }يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ { وقال تعالى: }لاَّ تَجِدُ قَوْماًيُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْأَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْبِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُخَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ {وقال تعالى: } وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْإِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ {

والله سبحانه وتعالى قد حدد شروط نصره للمؤمنين بقوله تعالى: }يٰأَيُّهَاٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ { وبقوله }وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنكَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ { فالآيات والأحاديث فيهذا الباب كثيرة، وهي تبين أن النصر له أحكامه وشروطه التي يجب الأخذ فيها قالتعالى: }إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ { فلا نصرولا إظهار للدين ولا تبديل للأوضاع بحسب ما يريده الله سبحانه وتعالى إلا بامتثا لأوامره واجتناب نواهيه والحمد لله رب العالمين.



منقول عن : مجلة الوعي ،العدد 298 ، السنة السادسة والعشرون ،ذو القعدة 1432هـ ، تشرين الأول 2011م


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Oct 27 2011, 07:00 AM
مشاركة #34


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55




أنكروا منكر السلطة التي تعمل جاهدة على إشاعة الفاحشة والفساد والرذيلة والدياثة بين أهل فلسطين بمباريات نسائية تركز عليها في محافظة الخليل


****
حزب التحرير:على أهل فلسطين منع السلطة من الاستمرار في عقد مباريات قدم نسائية

على خلفية قيام السلطة بعقد مباريات قدم نسائية بين فرق محلية وغربية في مدن الضفة الغربية وجه حزب التحرير في فلسطين نداء إلى أهل فلسطين طالبا منهم أن يدركوا أنفسهم وبناتهم وشبابهم ويقولوا للسلطة ورجالاتها قولا بليغا ويمنعوا منكراتها حتى ترعوي السلطة وتتراجع عن شنيع فعالها حسب وصف البيان الصحفي الصادر من مكتبه في فلسطين والذي وزع في الأراضي الفلسطينية هذا اليوم الأربعاء.

وقال الحزب في ندائه "إننا في حزب التحرير نتوجه إلى أهلنا في فلسطين المباركة، أهل المسجد الأقصى المبارك، فنقول: أتقبلون بأن تقوم السلطة بإحضار الفتيات شبه العاريات من اليابان ومن السويد وكافة دول الكفر الحاقد على الإسلام والمسلمين وتجوب بهم مدن فلسطين ليلعبن كرة قدم مع بنات من فلسطين لم يردعهن دينهن عن لعب الكرة أمام الرجال ويختلطن بالديّوثين؟، أتقبلون الدّياثة وإشاعة الفاحشة والرذيلة فيكم؟ هل هذه هي فلسطين؟! هل هذه هي أكناف بيت المقدس؟! أليست السلطة التي ترعى الفواحش بين ظهرانيكم دخيلة عليكم؟" حسب تعبيره

واتهم الحزب في بيانه السلطة بعدم الاستماع لوجهاء محافظة الخليل الذين نصحوا وحاسبوا بعض المسئولين وأصرت على عقد المباريات "بالرغم من استنكار واعتراض وجهاء محافظة الخليل لدى مكتب المحافظ ورئيس بلدية دورا ومديرية تربية جنوب الخليل على عقد مباراة كرة قدم نسائية في مدينة دورا يوم الخميس 20/10/2011، إلا أن السلطة أصرت على عقدها، ثم أتبعتها بعقد مباراة أخرى في اليوم التالي، الجمعة، في قرية الكرمل شرق مدينة يطا بين فتيات من الكرمل وفريق إناث سويدي، متحديةً أهل فلسطين ووجهاءها مجاهرةً بالمعصية..".

واتهم الحزب السلطة بضرب واعتقال المحتجين على عقد المباريات في يطا وقراها وقال "إن الوجهاء والمشايخ وأهالي يطا والكرمل لمّا علموا أن السلطة مُصرّةٌ على الاستمرار في المعصية ونشر الرذيلة رغم محاسبة وجهاء محافظة الخليل، ولمّا علموا أن السلطة أحضرت الفتيات السويديات كاشفاتٍ لعوراتهن ليلعبن على ملعب الكرمل، خرجوا من مسجد بلال بن رباح في مسيرة حاشدة ضمت الوجهاء وأساتذة الجامعات والمدرسين باتجاه الملعب بعد صلاة الجمعة لإنكار هذا المنكر ورفض عقد المباراة بين أهليهم، وقد أسمعوا صوتهم للموجودين في نادي الكرمل، وعندما همّوا بمغادرة النادي وجدوا أن الشرطة استدعت الأجهزة الأمنية بعد التنسيق مع اليهود يرافقها البلطجية والجواسيس ليعتدوا على الناس بالهراوات والسكاكين وإطلاق الرصاص!!"

وأضاف الحزب أن أفراد الأجهزة الأمنية "داهموا المنازل والمحالّ التجارية والمدارس بحثاً عن المشاركين في مسيرة الاحتجاج من شباب حزب التحرير وأقاربهم، ولا تزال حملة المداهمات والاعتقالات مستمرة حتى إعداد هذا البيان." حسب البيان الصحفي.

26/10/2011


__._,_.___
From:
"إصدارات المكتب الإعلامي" pal.tahrir.media@gmail.com

الأربعاء، 28 ذو القعدة، 1432 هـ 26/10/2011 م رقم الإصدار: ص / ب ن 99 / 011
بيان صحفي
السلطة تنسّق مع اليهود وتستنفر البلطجية والجواسيس لفرض مباراة كرة قدم نسائية وتضرب وتعتقل وجهاء يطا المحتجين على إشاعتها لأسباب الفاحشة والرذيلة!
بالرغم من استنكار واعتراض وجهاء محافظة الخليل لدى مكتب المحافظ ورئيس بلدية دورا ومديرية تربية جنوب الخليل على عقد مباراة كرة قدم نسائية في مدينة دورا يوم الخميس 20/10/2011، إلا أن سلطة الإثم أصرت على عقدها، ثم أتبعتها بعقد مباراة أخرى في اليوم التالي، الجمعة، في قرية الكرمل شرق مدينة يطا بين فتيات من الكرمل وفريق إناث سويدي، متحديةً أهل فلسطين ووجهاءها مجاهرةً بالمعصية ومتعاونة على الإثم والعدوان مع الاحتلال اليهودي، وجندت أوباشها وأزلامها وبلطجيتها والجواسيس لفرض المباراة ولقمع واعتقال الذين احتجوا ورفضوا هذه الرذيلة.
إن الوجهاء والمشايخ وأهالي يطا والكرمل لمّا علموا أن السلطة مُصرّةٌ على الاستمرار في المعصية ونشر الرذيلة رغم محاسبة وجهاء محافظة الخليل، ولمّا علموا أن السلطة أحضرت الفتيات السويديات كاشفاتٍ لعوراتهن ليلعبن على ملعب الكرمل، خرجوا من مسجد بلال بن رباح في مسيرة حاشدة ضمت الوجهاء وأساتذة الجامعات والمدرسين باتجاه الملعب بعد صلاة الجمعة لإنكار هذا المنكر ورفض عقد المباراة بين أهليهم، وقد أسمعوا صوتهم للموجودين في نادي الكرمل، وعندما همّوا بمغادرة النادي وجدوا أن الشرطة استدعت الأجهزة الأمنية بعد التنسيق مع اليهود يرافقها البلطجية والجواسيس ليعتدوا على الناس بالهراوات والسكاكين وإطلاق الرصاص!!
لم يكتف رجال السلطة وأزلامها بالاعتداءات على الناس المحتجين وإصرارهم على عقد المباراة وحضورها ومشاهدة الفتيات خاصة الفتيات السويديات "بالشورت" وهن يركضن خلف الكرة، لم يكتفوا بذلك، بل وصف الذي تولّى كِبَرَهُ منهم (وهو مشبوه معروف) وجهاءَ وأساتذة ومدرّسي وأكارم يطا والكرمل "بالغوغاء المعزولين"، وصف لا يليق إلا بقائله، وبالأجهزة الأمنية والبلطجية الذين داهموا المنازل والمحالّ التجارية والمدارس بحثاً عن المشاركين في مسيرة الاحتجاج من شباب حزب التحرير وأقاربهم، ولا تزال حملة المداهمات والاعتقالات مستمرة حتى إعداد هذا البيان.
إن تصرفات وأقوال السلطة وأزلامها تشبه تماما ما قام به قذافي ليبيا ومبارك مصر وبن علي تونس وبشار سوريا وعلي اليمن، وكأن السلطة وأزلامها لم يستوعبوا الدرس ولم يعتبروا بما جرى للقذافي ومبارك وبن علي وأزلامهم، فهذه الأمة ومنها أهل فلسطين لن تنسى مَن ظلمها وأشاع الفاحشة فيها وكالَ لها التُّهم، واعتقل وعذّب أبناءها لأنهم أنكروا المنكرات وطالبوا بالحقوق ورفضوا إشاعة الفاحشة فيهم، "وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ"
وإننا في حزب التحرير نتوجه إلى أهلنا في فلسطين المباركة، أهل المسجد الأقصى المبارك، فنقول: أتقبلون بأن تقوم السلطة بإحضار الفتيات شبه العاريات من اليابان ومن السويد وكافة دول الكفر الحاقد على الإسلام والمسلمين وتجوب بهم مدن فلسطين ليلعبن كرة قدم مع بنات من فلسطين لم يردعهن دينهن عن لعب الكرة أمام الرجال ويختلطن بالديّوثين؟، أتقبلون الدّياثة وإشاعة الفاحشة والرذيلة فيكم؟ هل هذه هي فلسطين؟! هل هذه هي أكناف بيت المقدس؟! أليست السلطة التي ترعى الفواحش بين ظهرانيكم دخيلة عليكم؟
ألم يكْفِكم أن السلطة تحولت من حركة تحرر وطني إلى مجموعة مرتزقة تحرس أمن الاحتلال مقابل أموال دول المانحين الذين دعموا الاحتلال اليهودي!؟، كيف ترضون لها أن تتحول إلى مجموعة ديوثين يشجعون على كشف العورات والاختلاط والرذيلة؟! أيرضى رجل كريم أن تلعب ابنته كرة قدم أمام الرجال؟!، أيرضى رجلٌ غيورٌ وقورٌ يخاف الله أن يشاهد الفتيات شبه العاريات وهن يعبثن بالكرة؟! أليس من يحاول إدخال هذه الثقافة إلى عقر داركم مشبوهاً يعمل لصالح الكفار؟
إن الواجب عليكم أن تدركوا أنفسكم وبناتكم وشبابكم وتقولوا للسلطة ورجالاتها قولاً بليغاً وتمنعوا منكراتها، حتى ترعوي هذه السلطة وتتراجع عن شنيع فعالها، وحتى نستحق نصر الله فيهيئ لنا ولأمة الإسلام خليفة راشدا يحرك الجيوش ويحرر فلسطين من الاحتلال اليهودي ويرفع عنا غمة السلطة الظالمة.

{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}


موقع حزب التحرير
www.hizb-ut-tahrir.org
موقع المكتب الإعلامي
www.hizb-ut-tahrir.info
موقع المكتب الإعلامي - فلسطين
www.pal-tahrir.info
تلفون: 0598819100
بريد إلكتروني:info@pal-tahrir.info

__._,_.___




--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Nov 2 2011, 06:49 AM
مشاركة #35


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



بيان صحفي"للتوضيح"

من حزب التحرير- ولاية مصر:



لا علاقة لنا " بحزب التحرير المصري الصوفي " أو " حزب التحرير الجديد الشيعي "،
نحن حزب سياسي يعمل لإقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة





لاحظنا عند توزيع منشوراتنا ومواد الحزب الدعائية، أن بعض وسائل الإعلام تخلط، بقصد أو بغير قصد، بين حزب التحرير - ولاية مصر والذي أسّسه العالم الجليل، وأحد علماء الأزهر، القاضي، الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله قبل نحو ستين عاما، وحزب التحرير المصري الصوفي الذي أسّسه محمد أبو العزائم قبل نحو خمسة أشهر، أو" حزب التحرير الجديد الشيعي " الذي أسسه الدكتور أحمد النفيس قبل أسابيع.
وتفاديا لهذا الخلط، وحتى تنزل وسائل الإعلام منازلها، بحيث لا يختلط الأمر عند الناس، فإننا في حزب التحرير - ولاية مصر نوضح ما يلي:
1. إن حزب التحرير - ولاية مصر هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام ولا شيء غير الإسلام، وهو يعمل لإقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة، التي تحكم بما أنزل الله، وتطبق شرع الله في الأرض، وتستأنف الحياة الإسلامية، وتوحد بلاد المسلمين في دولة واحدة، ليعود للمسلمين عزّههم ويحتلوا الصدارة بين الأمم.
2. إن حزب التحرير قد تأسس على يد القاضي الشيخ تقي الدين النبهاني سنة 1953م، أي قبل هذين الحزبين بنحو ستين عاما، وهو يدعو منذ ذلك الوقت لقضية المسلمين المصيرية وهي إقامة الخلافة الإسلامية الراشدة، وحيثما ذكرت الخلافة ذكر حزب التحرير، وحيثما ذكر حزب التحرير ذكرت الخلافة.
3. إن حزب التحرير ليس حزبا صوفيا ولا شيعيا ولا غير ذلك من الأحزاب، بل هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام، ولا يتبنى غير أحكام الإسلام، وهو من الأمة ويعمل معها وفيها بغية إنهاضها النهضة الصحيحة لتعيش عيشا إسلاميا في دار الإسلام، وقد اتخذ الإسم منذ تأسيسه ليدل على تحرير المسلمين من التبعية للغرب الكافر وأفكاره وأنظمته.
4. إن حزب التحرير لا يستخدم العنف والوسائل المادية لتحقيق أهدافه، بل طريقته في ذلك سلمية، وهي طلب النصرة من أصحاب القوة والمنعة في الأمة، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم عندما طلبها من أنصار المدينة.
5. إن حزب التحرير لا تربطه صلة لا من قريب ولا من بعيد " بحزب التحريرالمصري الصوفي " الذي أسسه أبو العزائم أو " حزب التحرير الجديد الشيعي " الذي أسسه أحمد النفيس، والذين تسمّوا باسمنا رغم الإختلاف المتباين والواضح في الطريقة والغاية.
6. إننا فوق هذا ندعوا هذين الحزبين وغيرهما أن ينبذوا دعوى الديمقراطية والليبرالية والقومية التي يدعون إليها والتي تخالف العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية، وأن يستبدلوا هذا الإسم الذي ارتبط بحزب التحرير منذ عام 1953م، وأن يعملوا لإيجاد شرع الله في الدولة والمجتمع، بدل الترويج لأفكار الغرب بقصد أو بغير قصد، فإن الله سبحانه وتعالى سوف يسألهم ويحاسبهم عن ذلك يوم القيامة.
( وأنّ هذا صِراطي مُستقيمَاً فَاتّبِعوهُ وَلا تَتّبِعوا السُبُلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عًنْ سَبيلِه ).
7. وإننا ندعو أهلنا في مصر وفي سائر بلاد المسلمين ليعملوا مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الإسلامية التي فرضها الله عليهم والتي بها وحدها خلاصهم، وأن ينبذوا ما سوّقه الغرب الكافر لنا من الديمقراطية والليبرالية والعلمانية والقومية والوطنية.

الّلهمّ إنا قد بلّغنا الّلهمّ فاشهد

﴿ واللهُ غالِبٌ على أمْرِهِ ولكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعلَمون ﴾




المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية مصر



http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....nts/entry_15227




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Nov 2 2011, 06:50 AM
مشاركة #36


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



الأزهر: اراقة دماء المواطنين المسالمين تسقط شرعية السلطة




القاهرة 31 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أيد الأزهر الشريف اليوم الاثنين الانتفاضات الشعبية التي أطاحت بعدد من القادة العرب وطالب من بقوا منهم في الحكم بإصلاح سياسي واجتماعي ودستوري "طوعا" مشددا على أن أي حاكم ليس بوسعه الآن "أن يحجب عن شعبه شمس الحرية."
وفي بيان تلاه شيخ الأزهر أحمد الطيب على الصحفيين قالت أقدم مؤسسة للتعليم الديني السني في العالم العربي والإسلامي إن "الشعوب العربية تخوض نضالا مشروعا من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية."
وأضاف الأزهر أن "شرعية السلطة الحاكمة من الوجهة الدينية والدستورية تعتمد على رضا الشعوب واختيارها الحر من خلال اقتراع علني يتم في نزاهة وشفافية ديموقراطية باعتباره البديل العصري المنظم لما سبقت به تقاليد البيعة الإسلامية."
وخلال الشهور الماضية عقدت عدة اجتماعات في الأزهر شارك فيها علماء دين ومثقفون ومفكرون مصريون نوقشت خلالها تطورات الربيع العربي وانتهت مناقشاتهم إلى إصدار البيان الذي حمل عنوان "بيان الأزهر والمثقفين لدعم إرادة الشعوب العربية".
وطالب البيان الدول العربية بتطبيق ما انتهى إليه "تطور نظم الحكم وإجراءاته في الدولة الحديثة والمعاصرة وما استقر عليه العرف الدستوري من توزيع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والفصل الحاسم بينها ومن ضبط وسائل الرقابة والمساءلة والمحاسبة بحيث تكون الأمة هي مصدر السلطات جميعا."
وقال البيان إن الإرادة الشعبية هي "مانحة الشرعية وسالبتها عند الضرورة."
وأضاف "الإخلال بشروط أمانة الحكم وعدم إقامة العدل... (يجيز) عزل المستبد الظالم إذا تحققت القدرة على ذلك وانتفى احتمال الضرر والإضرار بسلامة الأمة ومجتمعاتها."
وتابع "تعد مواجهة أي احتجاج وطني سلمي بالقوة والعنف المسلح وإراقة دماء المواطنين المسالمين نقضا لميثاق الحكم بين الأمة وحكامها ويسقط شرعية السلطة ويهدر حقها في الاستمرار."
وفيما يبدو أنها إشارة إلى سوريا واليمن ناشد البيان الجيوش "أن تلتزم بواجباتها الدستورية في حماية الأوطان من الخارج ولا تتحول إلى أدوات للقمع وإرهاب المواطنين وسفك دمائهم."
وقتل ألوف المتظاهرين وأصيب عشرات الألوف في مواجهات مع السلطات في كل من تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا والبحرين منذ بدء احتجاجات الربيع العربي. وشاركت جيوش عربية إلى جانب الشرطة في محاولات قمع الانتفاضات.
وفي نفس الوقت طالب البيان القائمين بالانتفاضات بأن تكون تحركاتهم سلمية.
وقال "يتعين على قوى الثورة والتجديد والإصلاح أن تبتعد كليا عن كل ما يؤدى إلى إراقة الدماء وعن الاستقواء بالقوى الخارجية أيا كان مصدرها ومهما كانت الذرائع والتعللات التي تتدخل بها في شؤون دولهم وأوطانهم.
"وإلا كانوا بغاة خارجين على أمتهم وعلى شرعية دولهم. ووجب على السلطة حينئذ أن تردهم إلى وحدة الصف الوطني."
وقال البيان إن الانتفاضات "انتصرت في تونس ومصر وليبيا ولا تزال محتدمة في سوريا واليمن."
ولم يشر البيان إلى احتجاجات البحرين التي تقوم بها الأغلبية الشيعية في المملكة.
وقال البيان "يناشد علماء الأزهر والمثقفون المشاركون لهم النظم العربية والإسلامية الحاكمة الحرص على المبادرة إلى تحقيق الإصلاح السياسي والاجتماعي والدستوري طوعا والبدء في خطوات التحول الديموقراطي فصحوة الشعوب المضطهدة قادمة لا محالةَ."
وأضاف "وليس بوسع حاكم الآن أن يحجب عن شعبه شمس الحرية. ومن العار أن تظل المنطقة العربية وبعض الدول الإسلامية قابعة دون سائر بلاد العالم في دائرة التخلف والقهر والطغيان وأن ينسب ذلك ظلما وزورا إلى الإسلام وثقافته البريئة من هذا البهتان."
وقبل شهور أصدر الأزهر وثيقة أيد فيها أن تكون مصر بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط دولة مدنية لا دولة دينية مثلما كان سائدا في أوروبا في العصور الوسطى بحسب قول الوثيقة.


منقول
: http://news.maktoob.com/article/6598124



--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Nov 2 2011, 01:24 PM
مشاركة #37


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



المكتب الإعــلامي لحزب التحرير - ولاية اليمن



التاريخ الهجري 12 من رجب 1431 - التاريخ الميلادي 2010/06/24م - رقم الإصدار:ح.ت.ي 40


التوسع في زراعة القات تدمير للإنسان والأرض والمياه

معضلة يمنية لا حل لها إلا في دولة الخلافة
[color="#FF0000"][/color]


نشرت دراسات حديثة حول المعضلة اليمنية، وهي مشكلة التوسع في زراعة القات وتعاطيه يوميا، فقد ذكرت تلك الدراسات أن المساحة المزروعة بالقات تمثل حوالي 40% من نسبة الأراضي الزراعية، وأن 42% من السكان من سن العاشرة فما فوق يتناولون القات، وأن القات يستهلك أكثر من 830 مليون متر مكعب من المياه الجوفية سنويا، في حين يتجاوز استهلاكه من المبيدات والأسمدة 70% من إجمالي ما يستورد منها، وأن حوالي 24% من القوى العاملة تعمل في زراعة وتسويق القات، ويقدر متوسط الوقت المهدور في تعاطي القات 20 مليون ساعة عمل يوميا، ويصل إنفاق 2 مليون يمني للمياه المعدنية والمشروبات الغازية يوميا والتي يشربونها مع تناول القات إلى 100 مليون ريال، أي 36 مليارا و400 مليون ريال سنويا. ولهذا أوجد الرأسماليون 10 مصانع للمياه المعدنية تنتج أكثر من 3 ملايين قنينة مياه يوميا، وتستورد اليمن 146 ألفا و 506 طن من المياه المعدنية والمشروبات الغازية سنويا من 25 بلدا قيمتها حوالي 11 مليارا من الريالات!!

وإذا ما أضيف إلى ذلك استنزاف المياه، والتي تعاني 10 محافظات حتى الآن من الجفاف وشح المياه، وانتشار الأمراض الخطيرة نتيجة للمبيدات والأسمدة المستخدمة في تلك الزراعة وبعضها محرم استخدامه دوليا، فقد بلغت حالات الإصابة بالسرطان سنويا 20 ألف حالة، وبالفشل الكلوي وتضخم الكبد أكثر من ذلك.

وبسبب هذه النبتة الشيطانية وتعاطيها ازداد القتل والأمراض النفسية والمشاكل الأسرية والحروب القبلية، وتدهور الاقتصاد، وانتشرت الرشوة، وزاد الجهل بسبب التهرب من المدارس إلى زراعة القات والعمل فيها، وقضي على الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية، فشجرة القات لا يستفاد منها في شيء؛ فجميع الحيوانات لا تأكلها باستثناء الماعز، ولا تقام عليها أية صناعة، وبالتالي لا يستفاد منها لا في الصناعة ولا في التجارة ولا حتى علف للحيوانات، فلا تصلح أن تكون متاعا لنا ولا لأنعامنا!!

إن النظام الحاكم يشجع على زراعتها بل إنه يسمح بتجارة الأسمدة والمبيدات المحرمة، ويأخذ الضرائب والزكاة على زراعة وتجارة القات، والنظام يستفيد من تخدير الناس بتلك الشجرة، حيث تحول الإنسان اليمني إلى بليد ولا مبالٍ ولا يهمه أي أمر كبر أم صغر، وكذلك تشغل الناس عن التطلع إلى الأعلى، وتشغلهم بأمراضهم وحروبهم ومشاكلهم!!

إن السياسة الزراعية في الإسلام تستهدف زيادة الإنتاج في ثلاثة أمور هي:

أولاً - زيادة الإنتاج في المواد الغذائية، وذلك أن المواد الغذائية لازمة لإطعام المزيد من السكان لإبعاد خطر المجاعة عن البلاد في حالة حدوث قحط وانحباس الأمطار، وعدم استيرادها من العدو.

ثانياً - زيادة الإنتاج في المواد اللازمة للكساء كالقطن والصوف والقنب والحرير. فإن هذا ضروري جداً، لأنه من الحاجات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها والتي لا بد من توفيرها في البلاد.

ثالثاً: زيادة الإنتاج في المواد التي لها أسواق خارج البلاد سواء أكانت من المواد الغذائية كالحبوب، أم من مواد الكساء كالقطن والحرير أم من غيرهما كالحمضيات والتمور والفواكه المعلبة وغير ذلك.

ولا تحقق زراعة القات أياً من هذه الثلاثة فهي لا تصلح غذاء ولا ينتج عنها كساء ولا تصدر إلى خارج البلد، لهذا فلا بد من قلعها وإبدالها بزراعة نافعة، وهذا لن يكون في ظل هذا النظام بل سيكون في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية.

يقول الحق سبحانه وتعالى:

{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ﴿24﴾ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴿25﴾ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ﴿26﴾ فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ﴿27﴾ وَعِنَبًا وَقَضْبًا ﴿28﴾ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ﴿29﴾ وَحَدَائِقَ غُلْبًا ﴿30﴾ وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ﴿31﴾ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿32﴾} عبس(24-32).


المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية اليمن


http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....ents/entry_8567


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Nov 7 2011, 07:35 AM
مشاركة #38


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55





رسالة إلى توكل كرمان خاصه والى نساء اليمن عامه

م. موسى عبد الشكور الخليل فلسطين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في يوم الجمعة الماضي التاسع من ذي القعدة 1432ه الموافق السابع من تشرين الاول \اكتوبر 2011م تم الاعلان عن منح جائزة نوبل للسلام للسيده توكل كرمان وزميلتها ، وفي لقاء لها مع قناة بي بي سي الفضائية عقب الاعلان قالت توكل كرمان انها حصلت على الجائزة لاتها ناضلت ضد الاستبداد والفساد ، ولانها تدعو الى الديمقراطية والدولة المدنية والمواطنة المتساوية بين الرجل والمراة ، وقالت انها تدعو ايضا لحوار الحضارات وقبول الاخر والى نبذ العنف والى السلام.

وفي لقاء اخر لها في برنامج بلا حدود في قناة الجزيرة اكدت القيادية في التجمع اليمني للاصلاح - الاخوان المسلمون -على كل تلك الافكار المطروحة وعلى حقوق المراة في المجتمعات العربية ، وعلى الحرب ضد الارهاب

وكذلك وعلى اثر الجائزه بعثت توكل كرمان تهنئة أخوية الى باراك اوباما الرئيس الامريكي وايضا تهنئة (((أخوية))) الى هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الأمريكية ردا على تهنئتهما حيث قالت في رسالتها سعادة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية المحترم سعادة وزيرة الخارجية الأمريكية هلري كلنتون المحترمة

تحية(( أخوية)) ملؤها الحب والسلام

وقالت " لقد مثلت تهنئتكم ايضا تعبيراً عن التزام أمريكا وشعبها العظيم برعاية ودعم تلك القيم والمبادئ، وبشكل خاص اعترافا بالشباب اليمني الذي يقود مسيرة التغيير الديمقراطي في اليمن من خلال ثورته التي أذهلت العالم بسلميتها ولاتزال تقدم المزيد من الادهاش والاعجاب .

إنني لفخورة بشراكتنا في الدفاع عن الحقوق الديمقراطية وحقوق المرأة خلال الفترة الماضية ، وأعتز أنني عملت خلالها في شراكة إيجابية مثابرة وجادة من أجل تلك المبادئ والحقوق الإنسانية باعتبارها قيما إنسانية عالمية ، ويسعدني القول أنني سأحرص على استمرار وتطوير تلك الشراكة في الحاضر والمستقبل بما يكفل تحقق تلك المبادئ "وقالت في رسالتها" إنني لأدعو الولايات المتحدة الأمريكية التي طالما وجدتها نصيرة للمظلومين وراعية للحقوق الديمقراطية في العالموذهبت توكل كرمان المحتشمة بالخمار الاسلامي الى ابعد من ذلك حين قالت في لقاء نشر على احد مواقع الانترنت بانها لاتمانع ان يصل الى مقعد الرئاسة مواطن من يهود اليمن التزاما بحق المواطنة المتساوية ،علما ان جائزة نوبل للسلام كثيرا ماتعطى لمن يناضلون لتكون كلمة الغرب هي العليا في مجتمعاتهم

انك تتحدثين عن امريكا وتمدحييها وكانك في كوكب اخر ونحن وكاننا لا نعرف امريكا وافعالها في العراق والفغانستان وفلسطين واليمن وباكستان فهل نسيتي العولقي الذي قتلته امريكا ظلما وعدوانا بالقرب منك ام انك تؤيدين ما تفعله وتوافقين عليه وهل اوباما وهيلاري محترمان بسياستهما ؟؟

انه لامر مستغرب ان يصدر من مسلم او مسلمة المنادات بالديمقراطيه الكافره المخالفه لشرع الله فالديمقراطيه يا توكل ليست العمليه الانتخابيه وحريه الراي والحديث كما تعلمين ويعلم السواد الاعظم من الناس فهي نظام غربي الديمقراطية التي سوقها الغرب الكافر إلى بلاد المسلمين هي نظام كفر، لا علاقة له بالاسلام، لا من قريب، ولا من بعيد. وهي تتناقض مع أحكام الإسلام تناقضاً كلياً في الكليات وفي الجزئيات، وفي المصدر الذي جاءت منه، والعقيدة التي انبثقت عنها،والأساس الذي قامت عليه، وفي الأفكار والأنظمة التي أتت بها. لذلك فانه يحرم على المسلمين أخذها، أو تطبيقها، أو الدعوة لها تحريماً جازماً. فالديمقراطية نظام حكم وضعه البشر، من أجل التخلص من ظلم الحكام، وتحكمهم بالناس باسم الدين. فهو نظام مصدره البشر، ولا علاقة له بوحي أو دين. والديمقرطيه هي من الرأسماليه والرأسماليه في نظام علماني كافر لم ياتي الا ليفصل الدين عن الدوله ناهيك عن محاربته للاسلام. والديمقراطية التي يتوقع البعض من المسلمين انها من الاسلام لعدم فهمهم للاحكام الشرعيه ويعتبرون الديمقراطيه هي الشورة ويحملون الايات القرانيه ما لا تحتمل قال تعالى أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إلى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إلى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإلى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً) (61) سورة النساء انصحك بالرجوع لكتاب الشيخ عبد القديم زلوم على الرابط http://www.hizb-ut-tahrir.org/PDF/AR/ar_bo.../democratya.pdf

وانه لامر مستغرب اكثر ان يصدر من مسلم او مسلمة الاخوة مع الكفار فان ما قلتيه بالنسبة للاخوة بينك وبين اوباما - فهل اوباما مؤمن - واخوتك مع هيلاري كلنتن كلام خطير جدا فانك تعلمين ان الاخوه الاسلاميه لا تكون الابين المسلمين والتآخي لا يمكن أن يتم بين شخصين يؤمن كل منهما بعقيدة مخالفة للأخرى فلا يجوز أن تقول إن أخي فلان النصراني أو أخي فلان اليهودي فاليهود والنصارى ليسوا اخوة للمسلمين يقول القرطبي في آية " إنما المؤمنون أخوة " أي في الدين والحرمة لا في النسب ولهذا قيل إن أخوة الدين أثبت من أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب وكذلك فمن مقتضيات الاخوة الموالاة بين المؤمنين وعدم موالاة الكفار قال تعالى " لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ". فاين اخوتك من هؤلاء الكفار واخوة الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابه في المدينه؟؟الا تعلمين ان الاخوة مع اوباما كالاخوة مع ابي جهل وابي لهب بل اسوء لانا اجهل كان رجلا صاحب موقف !!!انني انصحك بالتدقيق في كل لفظ "ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وحديث الرسولإن الرجل ليتكلم بالكلمه لا يلقي لها بالاً يهوي بها سبعين خريفاً

اما دعوتك للمساواة بين الرجل والمراة فهذا كلام غريب عنا كمسلمين لم يطالب به احد الا في زمن الخيانات من قبل حكام اليمن وباقي حكام المسلمين الذين حكموا غير دين الله الذي يهدي للتي هي اقوم فالمناداه بحقوق المراة ان هضمت تكون بالتغيير على من هضم الحق وهم الحكام وليس بالاتيان باحكام من الامم المتحده او القوانين الغربيه او من اوسلو فالاسلام كامل يهدي الى الحق قال تعالى ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم

وكيف تقبلين بان يحكم اليمن يهودي وصل الى الحكم في اليمن المدني الديمقراطي كما تقولين فهل يحكم اليهودي بالاسلام وبشرع الله ام بقوانين اسرائل العلمانيه اليهوديه ؟؟ وهل هذه هي الدوله المدنيه التي دعوت لها دوله يهود في اليمن ام دولة يمنيه امريكيه وهل الدوله المدنيه هي دولة القران ؟ وهل اعطاك الغرب الكافر هذه الجائزه لانك طالبت بدوله تحكم شرع الله على منهاج محمد صلى الله عليه وسلم والذين اساءوا له ؟

ان مصطلح الدولة المدنيه .الذي.. لم يسمع الناس بمصطلح الدولة المدنية الا حديثا،وهو مصطلح في أساسه مبني على العلمانية التي تفصل الدين عن الحياة بحسب نظام الحكم الديمقراطي. إلا ان واضعوه كانوا يعلمون حساسية المسلمين من العلمانية فزينوه وجملوه لخداع الناس على انه يعني دولة مؤسسات حديثة متطورة يتساوى فيها المواطنون امام القانون الذي يختارونه دون تمييز في العرق او اللون او الدين، وانها دولة حرية لا مكان لقانون الطوارىء او مثله فيها، وانه لا يفرض شخص او حزب رأيه على غيره، وأنه يجب احترام الآخر، فصناديق الإقتراع هي الحَكَم، واصبحوا يتغنّوا بهذا المصطلح. وامعانا في الخداع صار يروج لهذه الدولة على انها دولة مدنية ذات مرجعية اسلامية !!إن هذا التسويق هو خدعة من النظام الذي لا زال بين ظهرانيكم لتمرير فكرة الدولة المدنية الديمقراطية التي تفصل الدين عن الدولة لإقصاء الاسلام عن الحكم، فلا يجوز أن يكون الاسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع يؤخذ منه بالتشهّي ثم يخضع لاستفتاء أغلبية بشرية في صناديق اقتراع مجلس الشعب بحسب اهوائهم، بل يجب أن يكون هو التشريع كله بدستوره وأحكامه، وهو الذي يجب أن يُطبّق كاملا كما انزله الله سبحانه وتعالى، ( إنِ الحُكمُ إلأّ لِلّه ).

انه لا يوجد تعريفان او مفهومان للدولة المدنية والديمقراطية، مفهوم عندهم ومفهوم عندنا ليضل به كثير من الناس،انه مفهوم واحد كما بينه أصحابه واصطلحوا عليه وإنهم هم اصحاب الديمقراطية والعلمانية الرأسمالية،

ولنعود للجائزه يا توكل يا من تقولين ان الجائزه نصر كبير وهنا اتسائل هل تبدلت المفاهيم عندكم يا من وصى بكم الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف إذا مر بكم أهل اليمن يسوقون نساءهم ويحملون أبناءهم على عواتقهم فإنهم مني وأنا منهم فهل اصبح نصر المسلمين يبدا من أوسلو العاصمة النرويجية "صاحبة الذِكر السيء بالمفاوضات السرية بين منظمة التحرير وكيان يهود"، فلله دركم يا أحفاد الفاتحين والمجاهدين كيف تبدأ الانتصارات من أوسلو البلد الكافر المحارب للاسلام المشارك في الحرب على الارهاب و الذي قبل بالاساءة لرسول الله ا؟؟.

يا توكل إن قبولك الهدية هو نصر للمفاهيم الغربية المناقضة للإسلام لأنك تنادين بالدولة المدنية التي هي دولة علمانية تحكم بالكفر وليست دولة إسلامية ونصر للديمقراطية التي أصبحت تنادين بها, الم يعجبك الإسلام يا كرمان ؟؟, ولتعلمي ان الدين الاسلامي كاملا ولا يوجد به نقص حتى تاخذي من الديمقراطيه والمدنيه إننا لسنا بحاجة إلى توجيه أو دعم من غير المسلمين فعندنا كتاب الله وسنة نبيه فهل تبدل بكلام جورج وميشائيل, وكذلك فالعون يطلب من المسلمين بعد الله ومن اقرب قوة اسلاميه عندكم وهي الجيش المسلم في اليمن او من جيش مسلم اخرلينهي حكم علي المجرم قال تعالى في الخطاب الذي يشمل الرجال والنساء " وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله

إن هذه الهدية سياسية وليست كأي هدية يجوز قبولها من كافر ولكنها هديه متعديه الى ما هو ابعد من جائزه ففي طياتها مخطط لافساد المرأة اليمنية العفيفه ذات الطبيعه النقيه التي لم تصل اليها ايدي الغرب الكافر وانت يا كرمان ستكونين الجسر الاول لعبور الأفكار الغربية التي ستكون ضحيتها المراة المسلمه في اليمن والجسر التي ستعبر عليها افكار الديمقراطية والدولة المدنية والمظاهر الغربيه والانحلال الخلقي .............أما ترضيين بالإسلام الذي ما زال يحافظ على المراة اليمنيه المسلمه؟ اما ترضينه حكماً ومنهاجاً ؟؟؟ الم يعجبك افكار الاسلام التي استمرت اربعه عشرة قرنا مطبقه وحافظت على المراة ؟؟, الم تقرئي تاريخ المسلمين وانتصاراتهم , الا تفتخرين لمن تقدم على هؤلاء الأوروبيين في كل ميادين الحياة

انني ارجوا ان لا أشك يوما في اختيارك لنيل الجائزه أن هناك صفقه سريه معك, أو أن تكوني قد تنازلت عن بعض أحكام الإسلام, وأصبحت تحملين أفكار المدنية والديمقراطية المناقضه للاسلام

يا كرمان الست بالمسلمة الملتزمة التي ضحت وثارت عن وعي منطلقه من اسلامها الذي يامرها بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر الست من رفع شعار التغيير وفق منهج الله فاستمري عليه وقودي نساء اليمن ولكن لا تلتفتي لم يحاول سرقه انجازاتكم امريكا واوروبا ويحاول شرائك بهديه او جائزه خبثه ملغومه ومسمومه انني لا اعتقد ان امر الجائزه الفاسده ينطلي عليك فان مثلك لا يلدغ من جحر الكافرين !

ان جائزه نوبل ليست من الإسلام في شيئ وهي تدل على نفاق الغرب الكافر في نظرته فهو يصفع ويقتل ويدمر في العالم الاسلامي كما يشاء فهل يقبل منه هديه أليست الأخوة الإسلامية هي الرابط بين المسلم في اليمن والمسلم في العراق كيف تقبلين بهديه من قاتل أخاك المسلم في اليمن اول امس العولقي رحمه الله ويقتل المسلمين اخوانك في العراق وغيرها؟ام انك تقبلين ممن قتل أخوانك المسلمين في فلسطين؟ كيف تقبلين بهديه ممن يدعم ويسلح من يقتل المسلمين في الشيشان وافغانستان وباكستان ام إن فرحتك ستكون على جراح من قتل من المسلمين على أيدي الكفار الأوروبيين والأمريكان الذين هم مله واحده لكن باساليب مختلفه ووجوه حالكه اخرى فهل تقبلين ذلك ؟؟؟

انني أتمنى أن لا تذهبي لاستلام الجائزة مهما كانت, وان توجهين خطاباً من صنعاء برفض الهدية التي يشم فيها رائحه النفاق والكفر, وبذلك لتكوني مثالاً لكل من يهدي إليه من هدايا الغلول السياسيه وتقولين لهم" انتم بهديتكم تفرحون "

ان جائزة نوبل للسلام منذ صدورها الأول عام 1901م لا تعكس سوى رؤية مانحيها المحاربين للاسلام فالجائزة منذ وضعت لم تكُن محل اهتمام من المسلمين وبعيدة عنهم؛ لأن معايير الجائزه ليست معايير اسلاميه، بل نابعه من فصل الدين عن الحياة والإقرار بالديمقراطية الطاغوتيه المخالفه لشرع الله فطوال 77 عاماً لم تُمنح تلك الجائزة لمسلم، وكان أول حاصل عليها أنور السادات في العام 1978م مناصفة مع مناحيم بيجن رئيس وزراء كيان يهود بعد قيامه بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد، التي يسعى المسلمون ومنهم المصريون للانعتاق من ربقتها، ويتمسك بها سياسيو كيان يهود أيما تمسك وهم أشد الناس نقضاً للعهود والمواثيق! ومن بعده لياسر عرفات عام 1994م إلى جانب كل من إسحق رابين وشمعون بيريز بعد انطلاق المفاوضات مع يهود بمدريد في العام 1990م والمفاوضات السرية في أوسلو عام 1991م التي وقعت في واشنطن عام 1993م وأضاعت ما تبقى من فلسطين مقابل الحصول على 22% من مساحة فلسطين مفرقة. وشيرين عبادي عام 2003م ومحمد البرادعي عام 2005م لدوره المشئوم في الحرب على العراق ومحمد يونس عام 2006م. ومع أن الجائزة جائزة سلام! فقد منحت لأوباما في العام 2009م وهو غارق في الحروب حول العالم ورائد للقتل إذ تسيل الدماء بإمضاء يده، وكانت آخر جرائمه أنور العولقي الذي قتل في ظل قانون الغاب. ومنحت عام 2010م للمعارض الصيني ليو شياو بو الموالي للغرب، كما منحت من قبله للمعارض الصيني الآخر الـدالاي لاما عام 1989مإن فوز هذا أو ذاك بجائزة نوبل بشكل عام وللسلام بشكل خاص لا تعني سوى الدخول إلى دائرة أنور السادات وياسر عرفات والبرادعي ومن مثلهمممن باعوا وفرطوا في مبادئهم وافكارهم وارضهم لصالح الغرب الكافر فالمانحين للجائزة لهم معايير ومفاهيم مناقضة لنا كمسلمين تمام التناقض. انظري إلى من استلم جائزة نوبل للسلام من قبلك انظري لافعاله وكيف تم اختيارة ماذا نفعته في الآخرة ولماذا آخذها

إن رفضك للهدية من أوسلو سيكون موقفاً لكل المسلمين ستبلغين به الجنة باذن الله , وهو رفض لسياسات الغرب الكافر التي تعيث بارض الاسلام فسادا وان رفضك للهدية هو رفض للحروب الصليبية حملاتهم المتعاقبة على بلاد الاسلام" وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" وهو وقوفا اما الطاغوت الامريكي والجبروت الاوروبي

ولتعلمي يا توكل إن ما عجل بجائزتك هو رعب الغرب من نساء اليمن المسلمات الطاهرات الذين يشاركن الرجل في العمل السياسي والتغير وهم محجبات وظهورهن بالوعي السياسي وإصرارهن العنيد القوي للتغيير مما أكد للغرب ودل على أن مفاهيم هذه النساء نابعة من المفاهيم الإسلامية التي تحملها, فقد بدد الصورة التي رسمت للمرأة المسلمة عندهم حيث أنهم يقولون بان الحجاب كبت للمراءة وحرمان لها وظلم لها ويمنعها من المشاركه في العمل السياسي ونعتوها بأنها متخلفة فجاءت الثورة اليمنية بمشاركة النساء المحجبات لترد عليهم فبددت ما عملوا على ايجاده من مفاهيم مغلوطة عن نساء المسلمين منذ زمن, وبين أن المراة في اليمن غير مكبوتة وواعية سياسياً بخلاف نساء الغرب اللاهثات وراء المتع الجسدية فقد قلبتم مفاهيم الغرب والذي بدا يتهاوى ويقلع من بلادنا ان استمرت ثورتكم وباذن الله انكم منصورون لخروجكن بالحجاب في المظاهرات ضد الظلم فكان للمراءة المسلمة حضور إسلامي سياسي وليس حضورا كأي امراءة أخرى في أي مكان اخر فكان خروجها الى الشوارع مذهلا الغرب ووقف حائرا للصفعه التي تلقاها من نساء اليمن ولكن الغرب شيطان لا يمل ولا يكل فاختارك على عين بصيرة فالحذر الحذر يا كرمان فهذه الجائزه هي الخطوة الأولى نحو إفساد المرءة اليمنية وتحويلها كالمراة الغربيه لافساد الاسرة والمجتمع ونشر الفساد وبداية لدخول المجتمع اليمني

ويا نساء اليمن لقد ارجعتم مفاهيم الإسلام عن المراة للصدارة فانتم شقائق الرجال وفيكم السياسيات واصحاب الاعمال والمثقفات لكن حقوق وعليكم واجبات اقرها الاسلام فيا نساء اليمن احذروا المخطط الغربي لحرفكم عن دينكم يا نساء اليمن إن عيون الغرب ترنوا لإزالة العفة عنكم يا نساء اليمن امنعوا كرمان من اخذ الجائزة وانتظروا جائزة السماء, جائزة الخالق الجبار الذي بيده النصر ينصر من يشاء وهو على كل شيئ قدير

والى والد كرمان وزوجها نقول ان بامكانكم منعها من استلام الجائزه من الكفار ويمكنها ان تصل الى ما تتمنى ان لم تذهب وستكبر فيي عيون اهل اليمن وان لم تصل في الدنيا ففي الاخره وهناك الفوز العظيم والله لا يضيع اجر من احسن عملا ويولى الصالحين

يا كرمان لا تلتفتي الى من يدعمك ويبارك لك هذه الجائزه ولو كان ابوك وزوجك واخاك او ممن يحسبون على الانظمه او من امثال الشيخ سلمان العودة علماء السلطين الذي بارك توكل كرمان لحصولها على الجائزة وقال انها جائزة لنا جميعا! حسبما نشرت وكالة ناس موبايل

ونقول لعلماء اليمن انكم تحملون أمانةً غظيمه أثقلُ عليكم من غيركم لعلمكم فعليكم بمنع توكل كرمان من قبول جائزه الكفار لان معانيها تخدم الكفار فعليكم قول الحق والدعوة لاستئناف حكم الله في الأرض وتوحيد بلاد المسلمين تحت راية العقاب، راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، بإقامة دولة الخلافة وتنصيب خليفة واحد للمسلمين ومبايعته على الحكم بالإسلام، إن اليمن ما زالت لديه الفرصة ليحظى بشرف إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية والتي ستعم الكرة الأرضية بأكمله

يا كرمان انصحك بالوقوف في صف المؤمنين العاملين المخلصن وتسخير كل الطاقات لخدمه الاسلام واهله والعمل لاعاده حكم الاسلام وتحقيق وعد الله بالاستخلاف بالارض حيث قال تعالى : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) 55 النور وحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت

ان جائزه نوبل لا تعنينا بشئ وهي متعلقه برضى الغرب الكافر ومواطنيه فهل يعقل ان يرضى الغرب الكافر بجوائزه ومنحه عن مسلم مخلص يدعو لتحكيم الاسلام والحصول على الجوائز التي نسعى اليها في الدنيا والاخره وهي رضوان الله تعالى والنصر القريب

واختم فاقول ان على توكل كرمان ان ترجع وترد هذه الجائزه فورا وتلقي بها في وجوة كبار اوسلو والغرب القاتل للمسلمين في كل مكان فهي ضحك على الذقون واستخفاف بالعالم المنافق كلة وهي نفاق في نفاق هداك الله يا توكل لتحكيم الاسلام في كل امور حياتك قبل فوات الاوان

واخيرا ان جائزة نوبل للسلام ليست وسام شرف وإن الأعمال الحقيقية التي تستحق الجوائز في الدنيا بأن تكتب في أنصع صفحات التاريخ وفي الآخرة هي توحيد البلاد الإسلامية في كيان واحد تحت راية العقاب رايه محمد صلى الله عليه وسلم من جديد واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة والقضاء على كل كيان من الكيانات العميله وإعادة حكم الله إلى الأرض مجدداً فالقائمون بتلك الأعمال هم الذين يستحقون نيل الجوائز في الدنيا والآخرة وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون .

م. موسى عبد الشكور الخليل فلسطين




--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Nov 13 2011, 09:30 AM
مشاركة #39


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55





المتباكون على القذافي


د.إبراهيم حمّامي


يصعب فهم هذا التباكي المصطنع على القذافي والمصير المحتوم الذي كان ينتظره، لا نعني هنا تباكي البعض ممن يعتبرونه بطلاً قومياً رغم الاثباتات والدلائل على عكس ذلك، عذا البعض المتناقص من أتباع اليسار العربي المتهالك، لكن من نقصدهم هنا هؤلاء الذين حملوا راية الدين الاسلامي فجأة ليتحدثوا عن معاملة السير وأخلاق الاسلام، هؤلاء الذين تناسوا وعن عمد عشرات السنوات من القتل والتنكيل والتشريد على يد الطاغية، وتناسوا وعن عمد تضحيات الشهب الليبي للخلاص من هذا الطاغية، ليحاولوا وبيأس مفضوح التركيز على مشهد واحد هو مشهد القذافي وهو ذليل، المشهد الذي بلا أدنى شك شفى صدور قوم مؤمنين!

لن نخوض في ماضي الطاغية وجرائمه فهي أكبر من تتسع لها المجلدات، لكن نسجل هنا بعض الملاحظات والحقائق رداً على المتباكين لنقول:

1) التركيز على حادثة قتل أو "اعدام القذافي" كما اسماها البعض ليس من باب الحرص على احقاق الحق، فالحق أبلج

2) لم يكن القذافي أسيراً حتى يتغنى البعض بحقوق الأسرى، بل كان مجرماً محلياً ودولياً فاراً من وجه العدالة

3) بل كان أكثر من ذلك فهو قاطع طريق جاهر وعلناً بأنه سيلاحق الجميع بيت بيت ودار دار وزنقة زنقة ليقضي عليهم، وبالتالي لو أراد المتباكون والمتمحكون بالدين الاسلامي احقاق الحق لأوقعوا عليه حد الحرابة

4) المقاتلون الليبيون ليسوا جيشاص منظماً يخضع لقواعد القتال، بل هم مدنيون امتشقوا السلاح للدفاع عن أرضهم وعرضهم ضد طاغية سفاح

5) يجمع الليبيون بمختلف مشاربهم على الفرحة بهذا الانجاز – أي تمكينهم من الطاغية – ولا يشذ عن ذلك الأمر إلا دائرة القذافي الضيقة والقومجيون اياهم

6) لقد قدم الشعب الليبي في سبيل الوصول لحريته ما يقرب من 3% من عدد سكانه بين شهيد وجريح خلال نصف عام من ثورته، بالتأكيد لن نبكي على مقتل من أجرم بحقهم

7) أما محاولة هذا أو ذاك التشبيه والمقارنة والقول ماذا كان سيحدث لو قتلت حماس شاليط وسحلته، فنقول أن هذا التشبيه المقصود والمتعمد لا علاقة له بالأمر لا من قريب ولا من بعيد كما أوضحنا في شأن الأسير، لكن المقاربة الأقرب هي مقتل قاطع طريق آخر في غزة هو سميح المدهون الذي جاهر بدوره بجرائمه فكان مصيره جينها كمصير القذافي اليوم

8) لا نتوقع من أفراد فقدوا أعز أحبابهم أن يتعاملوا بحنية وعطف ورحمة كما استعطفهم القذافي، بل نتوقع منهم ضربه بالأحذية والصرامي وأكثر، وهذه ردة فعل بشرية طبيعية من أناس ذرفوا الدموع والدم من لا رحمة القذافي وأبنائه

9) وحديث الأخلاق والهمجية والمزاودة على الثوار يسقط تماماً أمام حقيقة أنهم لم يقوموا وهم في ذروة ونشوة انتصارهم بتصفيات في الشوارع ولا اعتداءات على الممتلكات ولا عمليات انتقامية حتى من أقرب المقربين من القذافي من أمثال الطلحي وأحمد ابراهيم ومذيعي الفتنة وغيرهم، وهو ما لا يروق لمن يحاولون تصيد وترصد الأخطاء

10) إن كنا لا نفهم هذا التباكي إلا أننا لا نتوقع غيره من الذين ناصبوا الشعب الليبي العداء طوال الأشهر الماضية، واستماتوا في محاولات تشويه ثورته واختراع القصص والأباطيل عنها، ووصمها بمسميات من مثل ثوار الناتو

11) أما القول أن التصرف كان خارج إطار القانون فنذكر كل هؤلاء أن الشرعية اليوم وباعتراف العالم هي للمجلس الوطني الانتقالي والذي رصد مكافأة بالملايين لمن يعتقل أو يقتل القذافي، لأنه وببساطة مجرم سفاح قاطع طريق

12) طالب هؤلاء وغيرهم بلجنة تحقيق دولية في مقتل القذافي، وهذا حق لا غبار عليه، لكننا نطالب أيضاً بلجان ولجان تحقيق في جرائم القذافي، وكذلك في دوافع من يدافعون عنه حتى اللحظة ومصلحتهم في ذلك

13) ولنتذكر أن القذافي كان مهدور الدم من قبل أحد أكبر علماء هذا العصر وهو الشيخ القرضاوي، ولنتذكر أنه لا يوجد ولا عالم مسلم واحد دون استثناء عارض القرضاوي أو ايد القذافي أو تباكى عليه أو خطّأ من قاموا بقتله

14) وأخيراً لمن يتمسحون اليوم بالدين الاسلامي وأحكامه، وحتى بعض افتراض أنه كان اسيراً وهو ليس كذلك، فإن الشرع الاسلامي سقول في هذا الأمر ما يلي: "فلا شك في مشروعية قتل الأسير من المرتدين حتى ولو كان يتلفظ بالشهادتين لأن التلفظ بهما لا يعصم دم المرتكب لناقض لهما ‘ وإن زعم بأنه نطق بهما على سبيل التوبة فإن التوبة لا تقبل منه إلا قبل القدرة عليه ‘ لقوله تعالى في شأن المحاربين {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم } فاستثنى التائب قبل القدرة عليه من جملة من أوجب عليه الحد المذكور في الآية

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :

فقد قرن بالمرتدين المحاربين وناقضي العهد المحاربين وبالمشركين المحاربين وجمهور السلف والخلف على أنها تتناول قطاع الطريق من المسلمين والآية تتناول ذلك كله ؛ ولهذا كان من تاب قبل القدرة عليه من جميع هؤلاء فإنه يسقط عنه حق الله تعالى .(مجموع الفتاوى - (7 / 85)

وأما قبول التوبة من المرتد بعد القدرة عليه فإن ذالك يفضي إلى تعطيل الحدود
كما قال شيخ الإسلام

(أما إذا تابوا بعد القدرة لم تسقط العقوبة كلها ؛ لأن ذلك يفضي إلى تعطيل الحدود وحصول الفساد ؛ ولأن هذه التوبة غير موثوق بها ؛) مجموع الفتاوى–

(10/374)
فقتل الأسير من المرتدين مشروع وإن قال : "لا إله إلا الله" لأنه لم يقاتل على هذه الكلمة وإنما قوتل على ارتكاب ناقض آخر وقد فات قبول توبته من هذا الناقض بالقدرة عليه.



هو مجرم طاغية قاطع طريق مهدور الدم – والله لا نبكيه ولا نرثيه – ولو كره الكارهون.



هو اليوم بين يدي عادل لا يظلم عنده أحد، ونسأله سبحانه أن يٌلحق به باقي الطغاة ممن يجرمون اليوم في حق شعوبهم، وأن يحشر كل من يدافع عن القذافي ويتباكى عليه معه يوم القيامة – آمين آمين آمين



لا نامت أعين الجبناء

From: DrHamami@Hotmail.com



Dr Hamami" <articles@drhamami.net>






--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طالب عوض الله
المشاركة Nov 14 2011, 06:40 PM
مشاركة #40


كاتب وباحث إسلامي
صورة المجموعة

المجموعة: الكتّاب
المشاركات: 378
التسجيل: 26-September 11
رقم العضوية: 55



الثورة ضد الاستعمار أم معه !


الدكتور ماهر الجعبري

عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير - فلسطين



بينما تموج الأرض تحت أقدام الحكّام الذي ظلّوا يحرسون مصالح الغرب ودوله الاستعمارية طيلة العقود الماضية، تعلن الجماهير في البلاد الثائرة أنها تريد إسقاط النظام، ولكنّ النظام ليس مجرد شخص الرئيس، بل هو أيضا سياسة حكمه ومرجعيته وشبكة العلاقات التي يتحرك فيها وحدوده الجغرافية، وفي ظل تركيز الإعلام وبعض حركات المعارضة على إسقاط أشخاص الحكام، يبرز التساؤل:

هل ينجح الغرب الاستعماري في الانقضاض على الثورات وحرفها عن مسارها ؟ وهل يتمكن من إعادة التكوّن والتشكّل عبر مجالس ثورية أو عسكرية أو عبر حركات معارضة تعيد ترسيخ نفوذه تحت مسميات ثورية كما حصل في القرن الماضي عندما تربع هؤلاء الرؤساء على العروش تحت شعارات الثورة والتحرر من الاستعمار ؟

إن الواقع المصاحب لهذه الثورات والمتمخض عنها يشير إلى حالة من صراع الإرادات بين قوى تريد التحرر الكامل من الاستعمار بكل أشكاله ومن كل أعوانه، وبين قوى تقبل إعادة إنتاج الاستعمار تحت مسميات جديدة.

في تونس، باركت فرنسا وأمريكا انتخابات أفرزت "حركة إسلامية" ترفع الإسلام شعارا بينما تمارس الديمقراطية (العلمانية) نهجا، وتقبل بنسج العلاقات مع نفس الدول الاستعمارية التي وظّفت بن علي الهارب، وهي تتحرك ضمن حدود الدولة الوطنية متمثلة نهج تركيا (التي لا تخجل من علاقاتها الاستراتيجية مع دولة الاحتلال اليهودي، ولا من انخراطها في حلف النيتو الذي يذبّح المسلمين).



وفي مصر أعاد المجلس العسكري سيرة مبارك فحصر الثورة ضمن حدود سايكس بيكو وظل يتفرّج على قتل المسلمين في ليبيا، وحمى سفارة دولة الاحتلال اليهودي، وجدد قنوات الاتصال معه، وظل يمدها بالغاز، بينما ظلت الناس تفجّر تلك الأنابيب وتقتحم السفارة المشؤومة، وفي الوقت نفسه، تستعد أمريكا للتعامل مع حركة إسلامية تقبل لعبة الديمقراطية، مما يشير إلى أن أمريكا لا تنوي ولم تقبل الانسحاب من الساحة المصرية أمام عنفوان الثورة.

وفي ليبيا، اختلطت أوراق المجلس الانتقالي بمخططات حلف النيتو، ولما عبّر رئيسه عن مشاعر مسلمي ليبيا الطبيعية بأنهم يريدون تطبيق الشريعة، تحرّكت مخاوف الغرب الاستعماري، واعتبروا ذلك التصريح مناقضا لشراكتهم في القضاء على نظام القذافي.

وفي اليمن يستمر الصراع السياسي والإعلامي بين حكومة وبين معارضة من جنسها تحاول حشر الثورة ضمن مسارها، ويتمركز الصراع حول أشخاص الحكام الجدد لا حول مفهوم الحكم الجديد، فيما يجهد الغرب في إعادة ترتيب أوراق من يحكم تحت عينه وبصره من جديد، وترقب الأمة انفجار الثائرين ضد الحكام وضد تلك المعارضة التي تريد سرقة الثورة.

وفي سوريا تشكل مجلس انتقالي يعيش في أروقة الحكام ويتحرك ضمن مجالهم وحسب مخططات جامعة الدول العربية، التي تضم نفس الأنظمة التي تثور الأمة ضدها، في تناقض يصعب حل لغزه دون اللف والدوران حول الثورة.

إذن، هنا يكبر التساؤل حول تحركات وتصريحات بعض الرموز العلمانية التي تدعي أنها مع الثورات، إذ كيف تتنفس الثورة مفاهيم الاستعمار الثقافي والسياسي الغربي وتعيش في أحضان الحكام وفي المحافل الدولية ؟ وهل يمكن أن تبقى الثورةُ ثورةً إذا نسّقت مع الغرب تغيير الأنظمة ؟ وإذا أبرزت أنظمة يريدها الغرب الاستعماري الذي تثور الأمة ضده ؟

هو مشهد متناقض يزداد فظاعة كلما تقدم الثائرون للأمام، وخصوصا أن هنالك من حركات المعارضة وغيرها ممن يعمل على تزيين هذا النهج المناقض للثورة.



إن دين الأمة هو الإسلام الذي يحرر الناس من كل عبودية لغير الله، بينما "دين" الغرب الاستعماري هو الديمقراطية-العلمانية التي تُعبّد الناس للبشر الذين يشرّعون لهم، وتعبّدهم للدول المهيمنة على ساحة العلاقات الدولية، وتعبّدهم للمؤسسات الدولية التي أنشأها الغرب لتنفيذ مصالحه، من مثل هيئة الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية وغيرها.

وإذا لم تتحرر الأمة من الغرب سياسيا واقتصاديا وفكريا فلا يمكن أن يدّعي أحد حينها أن هنالك ثورة ضد الاستعمار، بل الوصف الطبيعي لحالة العيش ضمن آفاق الغرب الاستعماري أنها "ثورة" مع الاستعمار لا ضده ! وهذا ما لا يمكن أن يرضى به الثائرون المضحّون.

لقد انطلقت الثورات ضد الحكام لأنهم عملاء للدول الاستعمارية، ولأنهم ظلوا يحرسون حدود سايكس بيكو بل وحدود دولة الاحتلال اليهودي، فكيف يمكن قبول منطق الدولة الوطنية ضمن حدود سايكس بيكو التي تسيطر على عقليات المعارضة التي تزاحم الثوار على زمام الثورة ؟ وكيف يمكن أن تنحبس الثورة ضمن خطوط اختلقها استعماريّين: فرنسي وبريطاني ؟

ولقد انطلقت الثورة ضد الأوضاع السياسية والاقتصادية المزرية التي أنتجها رضوخ الأنظمة السابقة للمؤسسات الدولية الاستعمارية ولشروطها، فكيف يمكن أن تعيد الثورة قضيتها لأروقة تلك المؤسسات وهي التي أهلكتها من قبل؟ وكيف يمكن لثاثرة يمنية أن تقبل تسلّم جائزة من مؤسسة "استعمارية"؟

إن السياسة الخارجية في الإسلام الذي هو دين الأمة ومبدؤها السياسي تتمحور حول حمل الخير للبشرية من خلال الدعوة الإسلامية، لا حول حمل أوساخ العلمانية للأمة من خلال ترويج الديمقراطية والدولة المدنية، وهي التي أفرزها صراع تاريخي بين "دولة الكنيسة" وبين قوى التغيير في الغرب إبان فترة تخلّف أوروبا، وهو صراع لم تعشه الأمة الإسلامية على الإطلاق، فكيف يمكن أن تستورد ثورة الأمة منتجات ثورة الغرب ؟ بدل أن تحمل للغرب والعالم الخير والهدى وتصدر له مفاهيمها الناهضة !

إن قبول منتجات الغرب "الثقافية" هو تأكيد لمنطق الهزيمة وسير على نهج تقليد المغلوب للغالب، ولا يمكن في هذه الحال أن تتحرر الأمة من الاستعمار، وطالما أن هنالك دعاة لهذا التقليد من المنهزمين والمغلوبين أمام حضارة الغرب فلا تحرر ولا ثورة على الاستعمار.

صحيح أن السياسة الخارجية تستخدم المناورات السياسية، ولكن المناورة لا تعني تغيير المبادئ وقبول سياسات الغرب، لأن ذلك النهج ليس مناورة بل هو تنازل حضاري وهزيمة ثقافية، لا تتوافق مع قوة الثورة.

كيف يمكن للثائرين على الاستعمار الغربي أن تكون لهم علاقات سياسية مع دول ذلك الاستعمار سواء أكانت على مستوى الفرد أو الحزب أو الدولة ؟

لقد ترسّخت أسس السياسة الخارجية في الخلافة من منظور وعي خاص ومن منطلق فهم كيانات الدول، حيث تنظر للدول على أساس ما تحمل تلك الدول من مبادئ وسياسات تجاه الدولة الإسلامية:

فالدول الاستعمارية فعـلاً كبريطانيا وأميركا وفرنسا والدول التي تطمع في بلادنا كروسيا، لا يصح أن تنشأ معها أية علاقات ديبلوماسية ولا أن تفتح لها أوكار تجسس في بلاد المسلمين، لأنها دول "محاربة حكماً"، ولذلك تُتخذ معها جميع الاحتياطات السياسية والعسكرية بناء على ذلك. وبدهيّ أن تمنع المعاهدات العسكرية منعاً باتاً، وبالتالي لا يمكن لثورة أن تتمخض عن نظام يقبل بفتح القواعد العسكرية للدول الاستعمارية أو تأجيرها، أو أن يتحالف أو يتشارك مع حلف النيتو.

أما الدول المحـاربة فعلاً "كإسرائيل" مثلاً فيجب أن نتخذ معها حالة الحرب أساساً لكافة التصـرفات، ولا يمكن لثورة ضد الاستعمار أن تفرز نظاما يقبل بعلاقات دبلوماسية مع الاحتلال.

أما الكيانات السياسية القائمة في بلاد المسلمين فهي كلها كيانات غير شرعية، ولا تتعامل معها دولة الخلافة على أساس حقها بالوجود المستقل، إذ لا تعترف بكيانات سايكس بيكو ولا تعترف أن لهم شؤونا داخلية خاصة بهم، ولذلك لا يمكن النظر لأي ثورة على أنها شأن داخلي لذلك البلد، ولا يمكن أن يطالب الثائرون بحق تقرير مصير خاص بهم دون الأمة ومن ثم يدعون الانتماء لتلك الأمة.



طبعا هذا لا يعني أن الدولة الإسلامية تعيش في عزلة عن العالم، وفي حالة حرب على دول الأرض قاطبة، بل هنالك دول لا تطمع في بلاد المسلمين وليست في حالة حرب معها، فتعيش معها الدولة عيشا طبيعيا. ومن نافلة القول أنه يجوز عقد معاهدات حسن جوار، ومعاهدات اقتصادية، وتجارية، ومالية، وثقافية، ومعاهدات هدنة، وأن الدولة الإسلامية تشارك في إغاثة الشعوب خلال النكبات، وتمد جسور التواصل معها على أساس حمل الخير لها.

ولكنها لا تفعل ذلك من خلال المنظمات الاستعمارية إذ لا يمكن أن تنخرط بها دولة تعبر عن ثقافة الأمة التحررية، ولا أن تشترك فيها، سواء كانت دولية مثل هيئة الأمم، ومحكمة العدل الدولية، أو إقليمية مثل الجامعة العربية، أو منظمة التعاون الخليجي.

هذه هي معالم السياسة الخارجية التي تُحدث تغييرا جوهريا في الأمة وتعيد صياغة "العلاقة" مع الغرب على الأسس الصحيحة، وتمكن الأمة من التحرر من الاستعمار وتجعل الثورة ضده لا معه.



وهي معالم تؤدي إلى خلق أعراف دولية جديدة خارج سياق القانون الدولي الذي فرضته الدول الاستعمارية، وتؤدي إلى فتح حوار عالمي ثقافي حول مفاهيم العدل والخير في العالم بدل استمرار هيمنة مفاهيم الغرب المغلوطة، عندها لن ينجح الغرب الاستعماري ولا أعوانه في الانقضاض على الثورات وفي حرفها عن مسارها، وستلفظ الأمة كل أشكاله وألوانه ولا تتكرر حالة القرن الماضي من إعادة إنتاج أنظمة تحرس مصالح الغرب تحت مسميات ثورية وتحررية؟



--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post

8 الصفحات V  < 1 2 3 4 > » 
Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 

RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 11th November 2019 - 08:10 PM