منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم حنين لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم حنين
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 22-September 11
عدد مشاهدة الملف 80,665*
آخر تواجد في : أمس, 08:36 PM
التوقيت المحلي: Dec 1 2020, 07:44 AM
5,189 المشاركات (2 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم حنين

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى



بسم الله الرحمن الرحيم

اتفاقية إسطنبول: حرب ضد العنف أم حرب ضد الإسلام؟



إن اتفاقية المجلس الأوروبي لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي أو اتفاقية إسطنبول هي اتفاقية تستهدف حضارتنا الإسلامية. فإن كان ظاهرها مناهضة العنف ضد المرأة فإن باطنها هو ضرب الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة في خطوة جريئة وحثيثة لهدم الأسرة المسلمة وتفكيكها ونزع حياء المرأة حتى في اللاوعي كما صرّحت به كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية ذات مرة.



وهذه الاتفاقية ليست الأولى من نوعها ولا هي بمعزل عن سابقاتها. فرغم أن من وضعها هو مجلس أوروبا وليس الأمم المتحدة إلا أنها تذكر في ديباجتها مراعاتها للاتفاقيات الدولية التي ترعاها الأمم المتحدة، مثل:



- الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)



- اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" (1979) وبروتوكولها الاختياري (1999) وكذلك التوصية العامة رقم 19 للجنة سيداو حول العنف ضد المرأة.



- اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل (1989) وبروتوكولاتها الاختيارية (2000) وغيرها...



ولبيان خطر هذه الاتفاقية على قيمنا وأخلاقنا الإسلامية سأتناول بالتحليل والنقد فقط بعض النقاط التي وردت في الديباجة، منها:



1- "وإذ تقر أن تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في القانون وفي الواقع، عنصر حاسم في الوقاية من العنف ضد المرأة"



نلاحظ هنا أن الاتفاقية تربط في ديباجتها قضية المساواة بحماية المرأة من العنف وكأن انعدام المساواة يعني آليا عنفا ضد المرأة! وهذه مغالطة وتعسّف على الحقيقة والواقع بل اعتداء صريح على شريعة الإسلام التي تقوم على قيمة العدل بين الرجل والمرأة. فمثلا عندما يحرّم الله سبحانه وتعالى اختلاط النساء بالرجال في الأماكن الخاصة، أو يجعل عقدة النكاح بيد الرجل وليس المرأة، أو يجعل ولاية الأمر للرجل فيكون هو رئيس العائلة شرعا وليس المرأة، وحين يحرّم زواج البكر من دون إذن وليّها، وحين يحرّم السفر دون محرم، وحين يشترط الذكورة في الإمامة في الصلاة أو في تقلّد مناصب الحكم، كل هذه الأحكام الشرعية تعتبر في الاتفاقية تمييزا ضد النساء وعدم مساواة بين الرجل والمرأة، وبالتالي حسب فهمها تؤدي هذه الأحكام الإسلامية إلى تهيئة حاضنة نفسيّة ومجتمعيّة ترسّخ نظرة دونية للمرأة وتنتقص من مكانتها، وبالتالي تربي المجتمع والرجل خاصة على النظر إلى المرأة كإنسان أقل درجة منه مما يؤدي إلى استسهاله الاعتداء على كرامة المرأة واعتباره ضربه لها وتعنيفها نفسيا أمرا طبيعيا ومشروعا ومن حقه كون الدين أعطاه مرتبة فوقية بالنسبة للمرأة، طبعا هذا فهم العلمانيين للأديان بصفة عامة وخاصة منها الإسلام، حيث يفسرون أحكام الله التي تخصّ الرجل دون المرأة أو المرأة دون الرجل تمييزا يرسّخ ثقافة تعنيف وإهانة المرأة.



2- "وإذ تقر أن العنف ضد المرأة تجل لموازين القوى غير المتكافئة تاريخيا بين المرأة والرجل، والتي أدت إلى سيطرة الرجل على المرأة والتمييز ضدها، وحرمان النساء من الانعتاق الكامل"



تؤكد هذه النقطة ما سبق وتحصر علاقة الرجل بالمرأة في منظور الصراع لا غير، أي أن جل مفاهيمها ومنطلقاتها تقوم على نظرة ترى أن هناك تنافسا تاريخيا بين النساء والرجال وأن هناك انتصاراً تاريخياً للرجل على المرأة، ولفظ "تاريخي" هنا يُحيل على كلّ ما هو ثقافة ودين، فمثلا بالنسبة للبلاد الإسلامية يُقصد بموازين القوى غير المتكافئة تاريخيا: أحكام الإسلام، حيث يذكر عبد المجيد الشرفي في كتابه "الإسلام والحداثة"، ص 225: "الأفكار الشائعة في اعتبار منزلة المرأة الدونية في (المجتمعات) الإسلامية عموما و(المجتمعات) العربية على وجه الخصوص، تعود إلى ما اختص به الإسلام من تعاليم وأحكام عطلت مساهمتها في الحياة الاجتماعية وجعلتها تحت سلطة الرجل أبا كان أم زوجا حبسها في البيت لتكون أداة متعة وإنجاب وخدمة".



وهو نفس تصور "أدونيس" في كتابه "الثابت والمتحول" حينما يشير إلى أن الإسلام فعلا قد حرر المرأة من الكثير من القيود الاجتماعية والإنسانية إلا أنه لم يغير طبيعة النظر إليها. وبالتالي فهذه النظرة الدونية هي امتداد لتلك الرؤية التي كانت موجودة في المجتمع الجاهلي.



إن ما يقوله المستشرق أدونيس أو عبد المجيد الشرفي ليس إلا ترديدا لما قاله المفكرون العلمانيون في الغرب، حيث يرى كل هؤلاء أن الميزان المختل تاريخيا بين النساء والرجال سببه الأساسي هو الدين والعادات والثقافة والممارسات المجتمعية التاريخية التي تؤصل لدونية النساء وعبوديتهن.



وعلى هذا الأساس الفاسد تقوم اتفاقية إسطنبول التي تسعى النخب السياسية والأكاديمية في تونس لتمريرها من أجل مزيد من تأصيل المفاهيم العلمانية في المجتمع من خلال استعمال العنف المسلط على النساء كواجهة لتمرير أيديولوجية نسوية متطرفة، بل وأسوأ من ذلك أيديولوجية مجتمع الشواذ أو ما يشير إليه الغربيون بتعبير "مجتمع LGPT".



3- "وإذ تقر أن الطبيعة البنيوية للعنف ضد المرأة قائمة على النوع، وأن العنف ضد المرأة آلية من الآليات التي تستبقى بواسطتها النساء في وضعية خضوع للرجال؛ الاجتماعية والسياسية".



إن تعريف طبيعة العنف الذي تتعرض له المرأة سواء في البيت من الزوج أو الأخ أو الأب، أو في الفضاء العام من الذكور بصفة عامة، تعتبره اتفاقية إسطنبول نتيجة لعقلية ونفسية مبنية عند الرجل على هذا الأساس: أنه حين يُعنّفها فذلك لاعتقاد دفين عنده بأنها لا تفهم إلا بتلك الطريقة! ويضرب العلمانيون لنا مثلا قولة شعبية متفشية وهي "النساء لا تفهم إلا بالضرب" أي أن عقلية الذكر في مجتمعنا تقوم على أن الخطاب والتواصل الوحيد مع الجنس المغاير له أي الأنثى هو العنف حتى تستقيم وتقوم بما يريده الرجل، وهذا المفهوم المنحرف خطير جدا لأنه يفتح الباب للصراع والاقتتال بين الذكر والأنثى سواء في العائلة أو في الحياة العامة مما يشق عصا المسلمين ويفتت الجماعة الإسلامية والتعاون بين النساء والرجال في الحياة العامة.



إضافة إلى أنه محض كذب وتزييف يغض الطرف عن أحد أهم الأسباب الرئيسية للعنف التي لا يذكرها وهي تفشي المخدرات والخمور بمباركة من الأنظمة الرأسمالية النفعية التي تحصد الضرائب من الخمور.



فالمخدرات والخمر تذهب ميزة العقل عن الإنسان، ومن عدل الإسلام وضع حد جلد شارب الخمر لوعيه بالآثار الخطيرة على المجتمع البشري التي يتسبب فيها انتشار الخمور، ثم من حكم الله أنه لا يحتسب أعمال مسلم وهو شارب للخمر ولا يقبلها منه كالبيع والشراء والكراء والطلاق فكلها باطلة لأنّ شارب الخمر هو شخص قد ذهبت عنه ميزة العقل وقتياً، وبالتالي ارتكاب الإنسان لأي نوع من العنف وهو تحت تأثير المخدر أو الخمور خالٍ من الإرادة الحقيقية لأن عقله مغيَّب، وبالتالي يعلّمنا الإسلام هنا أن الإنسان والرجل تحديدا إذا كان في حالة وعي ويملك زمام عقله فالأصل فيه فطريا أن لا يرتكب العمل المؤذي إلا من شذّ وخرج عن الفطرة وعن الحق، وبالتالي الأصل في الرجل أنه لا يُعنف المرأة لمجرد الاستمتاع بذلك أو لأن طبيعته حاقدة على النوع الآخر، ولكن استهلاك المخدر له نسبة كبيرة في التسبب في ارتكاب العنف والإجرام مع المرأة وغيرها.



يقول الله تعالى في محكم تنزيله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21] فعبارة ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ دليل شرعي قاطع أن الأصل أن الذكر يحنو إلى السكينة والمودة عند الأنثى والعكس صحيح أيضا. وبالتالي جعْل الأصل هو الحقد والاستصغار والكراهية يتنافى وما أخبرنا به الله سبحانه وتعالى عن الفطرة والطبيعة البشرية. وبهذا يظهر مدى خطورة المفاهيم التي تنطلق منها اتفاقية إسطنبول ومدى تناقضها مع الإسلام.



#اتفاقية_إسطنبول_جريمة

#أوقفوا_التوقيع



كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة زينة الصامت



إن اتفاقية المجلس الأوروبي لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي أو اتفاقية إسطنبول هي اتفاقية تستهدف حضارتنا الإسلامية. فإن كان ظاهرها مناهضة العنف ضد المرأة فإن باطنها هو ضرب الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة في خطوة جريئة وحثيثة لهدم الأسرة المسلمة وتفكيكها ونزع حياء المرأة حتى في اللاوعي كما صرّحت به كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية ذات مرة.



وهذه الاتفاقية ليست الأولى من نوعها ولا هي بمعزل عن سابقاتها. فرغم أن من وضعها هو مجلس أوروبا وليس الأمم المتحدة إلا أنها تذكر في ديباجتها مراعاتها للاتفاقيات الدولية التي ترعاها الأمم المتحدة، مثل:



- الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)



- اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" (1979) وبروتوكولها الاختياري (1999) وكذلك التوصية العامة رقم 19 للجنة سيداو حول العنف ضد المرأة.



- اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل (1989) وبروتوكولاتها الاختيارية (2000) وغيرها...



ولبيان خطر هذه الاتفاقية على قيمنا وأخلاقنا الإسلامية سأتناول بالتحليل والنقد فقط بعض النقاط التي وردت في الديباجة، منها:



1- "وإذ تقر أن تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في القانون وفي الواقع، عنصر حاسم في الوقاية من العنف ضد المرأة"



نلاحظ هنا أن الاتفاقية تربط في ديباجتها قضية المساواة بحماية المرأة من العنف وكأن انعدام المساواة يعني آليا عنفا ضد المرأة! وهذه مغالطة وتعسّف على الحقيقة والواقع بل اعتداء صريح على شريعة الإسلام التي تقوم على قيمة العدل بين الرجل والمرأة. فمثلا عندما يحرّم الله سبحانه وتعالى اختلاط النساء بالرجال في الأماكن الخاصة، أو يجعل عقدة النكاح بيد الرجل وليس المرأة، أو يجعل ولاية الأمر للرجل فيكون هو رئيس العائلة شرعا وليس المرأة، وحين يحرّم زواج البكر من دون إذن وليّها، وحين يحرّم السفر دون محرم، وحين يشترط الذكورة في الإمامة في الصلاة أو في تقلّد مناصب الحكم، كل هذه الأحكام الشرعية تعتبر في الاتفاقية تمييزا ضد النساء وعدم مساواة بين الرجل والمرأة، وبالتالي حسب فهمها تؤدي هذه الأحكام الإسلامية إلى تهيئة حاضنة نفسيّة ومجتمعيّة ترسّخ نظرة دونية للمرأة وتنتقص من مكانتها، وبالتالي تربي المجتمع والرجل خاصة على النظر إلى المرأة كإنسان أقل درجة منه مما يؤدي إلى استسهاله الاعتداء على كرامة المرأة واعتباره ضربه لها وتعنيفها نفسيا أمرا طبيعيا ومشروعا ومن حقه كون الدين أعطاه مرتبة فوقية بالنسبة للمرأة، طبعا هذا فهم العلمانيين للأديان بصفة عامة وخاصة منها الإسلام، حيث يفسرون أحكام الله التي تخصّ الرجل دون المرأة أو المرأة دون الرجل تمييزا يرسّخ ثقافة تعنيف وإهانة المرأة.



2- "وإذ تقر أن العنف ضد المرأة تجل لموازين القوى غير المتكافئة تاريخيا بين المرأة والرجل، والتي أدت إلى سيطرة الرجل على المرأة والتمييز ضدها، وحرمان النساء من الانعتاق الكامل"



تؤكد هذه النقطة ما سبق وتحصر علاقة الرجل بالمرأة في منظور الصراع لا غير، أي أن جل مفاهيمها ومنطلقاتها تقوم على نظرة ترى أن هناك تنافسا تاريخيا بين النساء والرجال وأن هناك انتصاراً تاريخياً للرجل على المرأة، ولفظ "تاريخي" هنا يُحيل على كلّ ما هو ثقافة ودين، فمثلا بالنسبة للبلاد الإسلامية يُقصد بموازين القوى غير المتكافئة تاريخيا: أحكام الإسلام، حيث يذكر عبد المجيد الشرفي في كتابه "الإسلام والحداثة"، ص 225: "الأفكار الشائعة في اعتبار منزلة المرأة الدونية في (المجتمعات) الإسلامية عموما و(المجتمعات) العربية على وجه الخصوص، تعود إلى ما اختص به الإسلام من تعاليم وأحكام عطلت مساهمتها في الحياة الاجتماعية وجعلتها تحت سلطة الرجل أبا كان أم زوجا حبسها في البيت لتكون أداة متعة وإنجاب وخدمة".



وهو نفس تصور "أدونيس" في كتابه "الثابت والمتحول" حينما يشير إلى أن الإسلام فعلا قد حرر المرأة من الكثير من القيود الاجتماعية والإنسانية إلا أنه لم يغير طبيعة النظر إليها. وبالتالي فهذه النظرة الدونية هي امتداد لتلك الرؤية التي كانت موجودة في المجتمع الجاهلي.



إن ما يقوله المستشرق أدونيس أو عبد المجيد الشرفي ليس إلا ترديدا لما قاله المفكرون العلمانيون في الغرب، حيث يرى كل هؤلاء أن الميزان المختل تاريخيا بين النساء والرجال سببه الأساسي هو الدين والعادات والثقافة والممارسات المجتمعية التاريخية التي تؤصل لدونية النساء وعبوديتهن.



وعلى هذا الأساس الفاسد تقوم اتفاقية إسطنبول التي تسعى النخب السياسية والأكاديمية في تونس لتمريرها من أجل مزيد من تأصيل المفاهيم العلمانية في المجتمع من خلال استعمال العنف المسلط على النساء كواجهة لتمرير أيديولوجية نسوية متطرفة، بل وأسوأ من ذلك أيديولوجية مجتمع الشواذ أو ما يشير إليه الغربيون بتعبير "مجتمع LGPT".



3- "وإذ تقر أن الطبيعة البنيوية للعنف ضد المرأة قائمة على النوع، وأن العنف ضد المرأة آلية من الآليات التي تستبقى بواسطتها النساء في وضعية خضوع للرجال؛ الاجتماعية والسياسية".



إن تعريف طبيعة العنف الذي تتعرض له المرأة سواء في البيت من الزوج أو الأخ أو الأب، أو في الفضاء العام من الذكور بصفة عامة، تعتبره اتفاقية إسطنبول نتيجة لعقلية ونفسية مبنية عند الرجل على هذا الأساس: أنه حين يُعنّفها فذلك لاعتقاد دفين عنده بأنها لا تفهم إلا بتلك الطريقة! ويضرب العلمانيون لنا مثلا قولة شعبية متفشية وهي "النساء لا تفهم إلا بالضرب" أي أن عقلية الذكر في مجتمعنا تقوم على أن الخطاب والتواصل الوحيد مع الجنس المغاير له أي الأنثى هو العنف حتى تستقيم وتقوم بما يريده الرجل، وهذا المفهوم المنحرف خطير جدا لأنه يفتح الباب للصراع والاقتتال بين الذكر والأنثى سواء في العائلة أو في الحياة العامة مما يشق عصا المسلمين ويفتت الجماعة الإسلامية والتعاون بين النساء والرجال في الحياة العامة.



إضافة إلى أنه محض كذب وتزييف يغض الطرف عن أحد أهم الأسباب الرئيسية للعنف التي لا يذكرها وهي تفشي المخدرات والخمور بمباركة من الأنظمة الرأسمالية النفعية التي تحصد الضرائب من الخمور.



فالمخدرات والخمر تذهب ميزة العقل عن الإنسان، ومن عدل الإسلام وضع حد جلد شارب الخمر لوعيه بالآثار الخطيرة على المجتمع البشري التي يتسبب فيها انتشار الخمور، ثم من حكم الله أنه لا يحتسب أعمال مسلم وهو شارب للخمر ولا يقبلها منه كالبيع والشراء والكراء والطلاق فكلها باطلة لأنّ شارب الخمر هو شخص قد ذهبت عنه ميزة العقل وقتياً، وبالتالي ارتكاب الإنسان لأي نوع من العنف وهو تحت تأثير المخدر أو الخمور خالٍ من الإرادة الحقيقية لأن عقله مغيَّب، وبالتالي يعلّمنا الإسلام هنا أن الإنسان والرجل تحديدا إذا كان في حالة وعي ويملك زمام عقله فالأصل فيه فطريا أن لا يرتكب العمل المؤذي إلا من شذّ وخرج عن الفطرة وعن الحق، وبالتالي الأصل في الرجل أنه لا يُعنف المرأة لمجرد الاستمتاع بذلك أو لأن طبيعته حاقدة على النوع الآخر، ولكن استهلاك المخدر له نسبة كبيرة في التسبب في ارتكاب العنف والإجرام مع المرأة وغيرها.



يقول الله تعالى في محكم تنزيله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21] فعبارة ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ دليل شرعي قاطع أن الأصل أن الذكر يحنو إلى السكينة والمودة عند الأنثى والعكس صحيح أيضا. وبالتالي جعْل الأصل هو الحقد والاستصغار والكراهية يتنافى وما أخبرنا به الله سبحانه وتعالى عن الفطرة والطبيعة البشرية. وبهذا يظهر مدى خطورة المفاهيم التي تنطلق منها اتفاقية إسطنبول ومدى تناقضها مع الإسلام.



#اتفاقية_إسطنبول_جريمة

#أوقفوا_التوقيع



كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة زينة الصامت


بسم الله الرحمن الرحيم

جواب سؤال

استئناف الحوار بين الأطراف الليبية



السؤال:


استؤنف الحوار الاثنين 2020/11/23م في جولة ثانية بين الأطراف الليبية عبر تقنية الاتصال المرئي وتركز الحوار حول آليات الترشح للحكومة الجديدة والمجلس الرئاسي، وكانت الجولة الأولى قد عقدت الأحد 2020/11/15، وأعلن عن التوصل إلى اتفاق حول نقاط معينة، وبقيت أمور معلقة. وبدأ هذا الحوار بموازاة حوار بدأ في المغرب بين الأطرف الليبية أيضا. فمن وراء حرب الحوارات؟ وهل توصلت إلى أمور مهمة يمكن أن تحل الأزمة في ليبيا؟ وما هي المواقف الدولية حول ذلك؟




الجواب:


للإجابة على السؤال لا بد من استعراض الأمور التالية:


1- لقد قامت تركيا بدعم السراج حتى دحرت قواته قوات حفتر عن العاصمة طرابلس ولاحقته حتى سرت، والجفرة، ومن ثم طلبت منه القبول بوقف إطلاق نار دائم والحوار والمفاوضات مع الطرف الآخر الذي تعتبره تركيا متمردا وغير شرعي! ولهذا قام وزير الخارجية التركي يوم 2020/6/17م بزيارة إلى طرابلس العاصمة ليجتمع مع فايز السراج رئيس حكومة الوفاق وليعلن قائلا: ("تناولنا سبل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا والتوصل لحل سياسي دائم"... الأناضول 2020/6/18م). فتدخّل تركيا لم يكن لصالح السراج وحكومته، بل لجعلها تحت الضغط حتى تقبل بالطرف الآخر. وتركيا تدور في فلك أمريكا بصورة علنية. وقد أعلنت أمريكا أنها تدعم خطوات تركيا في ليبيا مما يعني أن التحرك التركي يجري لحسابها. وقد جرى اتصال هاتفي يوم 2020/6/8م بين رئيسي البلدين ترامب وأردوغان بحثا فيه الشأن الليبي، وأعلن أردوغان أن "هناك عملاً لإخراج مبادرة أمريكية تركية لحل الأزمة الليبية"، فقال في حوار مع تلفزيون "تي آر تي" التركي الرسمي عقب هذا الاتصال إنه "تم التوصل إلى اتفاقات مع ترامب" وأشار إلى "احتمال صياغة البلدين "مبادرة مشتركة" حول ليبيا دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل. وكذلك فإن تصريحات وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو لتلفزيون "تي إن في" التركي يوم 2020/6/11 تؤكد ذلك حيث قال: "إن مسئولين أتراكا وأمريكيين سيناقشون الخطوات المحتملة وفقا لما اتفق عليه الرئيس أردوغان ونظيره الأمريكي ترامب خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين (2020/6/8)"، وأشار أيضا إلى أن "مبادرة تركية أمريكية قد تصدر بخصوص ليبيا")، وكل ذلك يؤكد أن تركيا تنفذ في ليبيا السياسات الأمريكية لا غير.


2- وعندما لم يستطع السراج السيطرة على سرت والجفرة بسبب توقف الدعم التركي وكان يصر على اقتحامهما حتى يسقط حفتر ولو لم يتوقف هذا الدعم لتمكن من السيطرة عليهما، وقد وضع تحت الضغط لقبول وقف إطلاق النار والتفاوض مع الطرف الآخر فأعلن يوم 2020/9/16م أنه سيقدم استقالته في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم لإحراج أردوغان. فأعلن في خطاب بثه التلفزيون الرسمي الليبي يوم 2020/9/16م "في كلمة نقلها التلفزيون الليبي الرسمي: ("أعلن للجميع رغبتي الصادقة تسليم مهامي في موعد أقصاه آخر شهر أكتوبر.. على أمل أن تكون لجنة الحوار استكملت عملها واختارت مجلسا رئاسيا جديدا ورئيس حكومة" وأقر بوجود الضغط عليه عندما أضاف قائلا: "إن حالة الاستقطاب جعلت كل المباحثات الهادفة إلى إيجاد تسويات سلمية شاقة وفي غاية الصعوبة متهما أطرافا لم يسمها بالمراهنة على خيار الحرب" وأقر بأن "حكومته لم تكن تعمل في أجواء طبيعية أو حتى شبه طبيعية منذ تشكيلها وكانت تتعرض كل يوم للمؤامرات داخليا وخارجيا"). هذا مع العلم أن السراج قد تولى رئاسة الحكومة الليبية التي شكلتها بريطانيا في تونس ونقلتها إلى طرابلس بعد عقدها مباشرة لاتفاق الصخيرات عام 2015، فلا يستقيل دون دافع من أوروبا وخاصة بريطانيا.


3- وقد تلقى أردوغان خبر إعلان السراج عن نيته الاستقالة بانزعاج فقال: ("إنه التقى السراج الأسبوع الماضي في إسطنبول... بالطبع إن حدوث هكذا تطور وتلقي مثل هذا النبأ بعد ذلك (اللقاء) كان أمرا مؤسفا بالنسبة لنا" ولفت إلى "لقاءات بين وفود تركية وحكومة الوفاق قد تجري خلال الأسبوع القادم.. من خلال هذه الاجتماعات إن شاء الله سنحول الأمر صوب الاتجاه المطلوب"... الأناضول ورويترز 2020/9/18م) وفي نهاية المطاف عدل السراج عن استقالته فقد نشرت الجزيرة في 2020/10/30م: (أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج - اليوم الجمعة - استجابته لدعوات طالبته بالتراجع عن قراره الاستقالة من منصبه في نهاية أكتوبر/تشرين الأول. وجاء ذلك في بيان لغالب الزقلعي الناطق باسم السراج، نشره عبر صفحته في تويتر، ونقلته قناة "ليبيا" الرسمية عبر حسابها الموثق على فيسبوك...الجزيرة 2020/10/30م) وقد اضطرت أوروبا للموافقة على رجوعه عن الاستقالة لتظهر وكأنها لم تخضع لأردوغان بل هو رأيها أيضاً ولذلك فإن المصدر السابق قد أضاف: (وطلب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس - اليوم الجمعة - من السراج الاستمرار في أداء مهامه طوال مدة الحوار الليبي. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين ماس والسراج، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع في ليبيا، وفق بيان نشرته الحكومة الليبية عبر فيسبوك. وقال الوزير الألماني خلال الاتصال إن بقاء السراج في منصبه "أمر مهم" لضمان الاستمرارية في قيادة الحكومة الليبية خلال هذه المرحلة... الجزيرة 2020/10/30م) انتهى


4- وهكذا فبدل أن يحرج السراج أردوغان باستقالته اضطر للعودة عنها! ومع ذلك فحتى بعد أن رجع السراج عنها فقد اتصل أردوغان به يكرر عليه أن قراره بالاستقالة غير صائب! فقد نقل موقع "خبر7" التركي يوم 2020/11/7م (عن مصادر دبلوماسية أن "اردوغان أبلغ السراج بأن قرار الاستقالة الذي اتخذه ليس صائباً، وهذا القرار سيساهم في تغيير الموازين لصالح الجهات المعادية للشعب الليبي...).


5- وأما التدخل الروسي فكان بموافقة أمريكية، إذ يجرى بالتنسيق مع تركيا، وروسيا تحاول أن تتخذ موقفا متعادلا من الطرفين وتظهر كأنها تعمل كوسيط رغم أنها أرسلت قوات لدعم حفتر وإن ادّعت أنها لم ترسل قوات، ولكنها قوات لشركة فاغنر الأمنية الروسية المرتبطة بالرئيس بوتين! فلا تريد أن تقطع صلاتها مع حكومة السراج حتى يكون لها تأثير عليها لتلعب دورها وتكون لها مشاركة في المفاوضات حول ليبيا. ولهذا صرح ميخائيل بوغدانوف المبعوث الشخصي للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا قائلا ("إن موسكو على اتصال مع كل اللاعبين الدوليين المؤثرين، بما في ذلك تركيا، انطلاقا من مراعاة علاقاتها الخاصة مع سلطات طرابلس" وامتدح التعاون الروسي التركي في ليبيا إذ "اعتبر" المبادرة التي أعلنها الرئيسان الروسي والتركي في يناير الماضي يوم 2020/1/13 كان لها دور إيجابي في إعلان طرفي النزاع وقف إطلاق النار وهو ما وفر الخلفية المناسبة لعقد مؤتمر برلين... الأهرام 2020/7/20م).


6- ومن هنا جاءت مطالبة أمريكا على لسان وزير خارجيتها بومبيو يوم 2020/6/10م ("بالوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا، داعيا إلى إنهاء كل التدخلات الخارجية في ليبيا والعودة لطاولة المفاوضات". وقال "إن موافقة حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي "جيش حفتر" على العودة إلى محادثات الأمم المتحدة الخاصة بالأمن خطوة أولى جيدة وإيجابية جدا. والمطلوب الآن بدء مفاوضات سريعة تجري بحسن نية لتطبيق وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات السياسية الليبية التي تقودها الأمم المتحدة"... سكاي نيوز 2020/6/10م)، وقد رحبت أمريكا بالاتفاق الأخير الذي أعلن الطرفان فيه بالقبول بوقف إطلاق النار، فأعلنت على لسان وزير خارجيتها بومبيو يوم 2020/10/26م أن ("اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا خطوة شجاعة ويجب على كل المقاتلين الأجانب مغادرة ليبيا خلال مدة 90 يوما بما يتماشى مع الاتفاق وتابع نؤيد انتقال السلطة في ليبيا إلى سلطات تنفيذية جديدة للتحضير للانتخابات". وقد أعلنت البعثة الأممية للدعم في ليبيا يوم 2020/10/23 أن "طرفي النزاع قد وقعا على اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بعد محادثات استمرت خمسة أيام في الأمم المتحدة... رويترز 2020/10/23م). فأمريكا تتدخل دبلوماسيا وسياسيا بشكل مباشر في ليبيا باسم الأمم المتحدة، لتمسك بزمام الأمور وسحب البساط من تحت أقدام أوروبا وبخاصة بريطانيا.


7- ولأن ما يجري في ليبيا هو صراع سياسي تتخلله أعمال عسكرية فقد جرى تسابق على عقد الاجتماعات بجمع الأطرف الليبية للحوار والاتفاق، بل للتوقيع على الإملاءات... فقد عقدت بريطانيا في المغرب ثلاث جولات في مدينة بوزنيقة المغربية لما يسمى الحوار الليبي بين وفدي المجلس الأعلى للدولة في طرابلس ومجلس نواب طبرق، وكانت الجولة الأولى قد عقدت يومي 6-2020/9/10م، والجولة الثانية يومي 2-2020/10/6م، والجولة الثالثة يوم 2020/11/5م وقد وقع وفدا الطرفين مسودة اتفاق بشأن معايير اختيار المناصب السيادية. وكان ظاهرا أن من وراء هذه الاجتماعات بريطانيا عن طريق عملائها، ويتعلق الحوار حول إيجاد توافق لتطبيق المادة 15 من اتفاق الصخيرات بالمغرب الموقع في 2015/12/17م. فمن جانب الحكومة الليبية في طرابلس وقع محضر الاتفاق رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة فوزي العقاب ومن جانب برلمان طبرق وقعه رئيس وفد البرلمان يوسف العقوري في ضواحي العاصمة الرباط. وتشير المادة 15 في فقرتها الأولى إلى أن "مجلس النواب يتشاور مع مجلس الدولة بالوصول إلى توافق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية التالية: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد ورئيس المفوضية العليا للانتخابات وأعضائها، ورئيس المحكمة العليا والنائب العام". وتنص الفقرة الثانية من المادة أنه "يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على هذه المناصب". وكان طرفا الحوار قد اجتمعا للجولة الأولى ما بين 6 و10 أيلول الماضي. وقد توصلا إلى اتفاق شامل حول آلية تولي المناصب السيادية واستئناف الجلسات لاستكمال الإجراءات بشأن الاتفاق وتنفيذه.


8- فذهبت أمريكا لتخلط كل الأوراق عن طريق مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، وهي شخصية دبلوماسية أمريكية، فدعت إلى عقد جلسات حوار ليبي مواز لما حدث في بوزنيقة تحت شعار "ليبيا أولا" انطلقت يوم 2020/11/9م في تونس جولة مفاوضات مباشرة بين أطراف النزاع في ليبيا بمشاركة 75 شخصية سياسية ليبية برعاية الأمم المتحدة اختارتهم هي. ويتألف فريق الحوار من نواب وأعضاء في المجلس الأعلى وأعيان وممثلين عن الأقاليم الثلاثة وهي طرابلس وبرقة وفزان. وقالت ويليامز مساء يوم 2020/11/15م ("إن جولة الحوار الليبي المباشر بتونس انتهت بنتائج إيجابية جدا وإن جولة جديدة ستعقد عبر الانترنت بعد أسبوع. وإن النتائج الإيجابية تتجسد بتحديد تاريخ إجراء الانتخابات وتحديد اختصاصات السلطة التنفيذية وشروط الترشح للمجلس الرئاسي والحكومي، وإن المشاركين في الحوار الليبي توصلوا في سابع أيام المناقشات إلى توافق في ثلاثة ملفات أساسية أولها تحديد تاريخ إجراء الانتخابات يوم 24 كانون أول/ديسمبر 2021 الموافق لتاريخ مهم لليبيين وهو استقلال البلاد عام 1951... تم تحديد اختصاصات السلطة التنفيذية وشروط الترشح للمجلس الرئاسي حيث سيكون لديه مسؤوليات بسيطة بينها العمل على المصالحة الوطنية ويتكون من ثلاثة أعضاء يمثلون مناطق الجنوب والشرق والغرب... وأما الملف الثالث الذي توافق عليه المشاركون يتجسد باختصاص الحكومة الذي سيكون محددا في تقديم الخدمات للشعب الليبي كالماء والكهرباء وغيرها.. وإن المجلس الرئاسي والحكومة سيكونان هيكلين منفصلين في عملهما ومن سيتم اختيارهم لهذه المناصب سيعملون لفترة قصيرة وسيكونون من التكنوقراط "غير منتمين لأحزاب".. إنه لا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل.. عشرة أعوام من الصراع لا يمكن حلها في أسبوع واحد... المشاركون توافقوا على اللقاء خلال أسبوع عبر تقنية الفيديو لتحديد آليات اختيار لجنة قانونية، وتحديد القاعدة الدستورية للانتخابات التي ستكون مسألة سيادية"... الأناضول 2020/11/16م). وقد تجاهلت اتفاق الصخيرات كليا، وكأنها تعمل من الصفر عندما تقول "عشرة أعوام من الصراع لا يمكن حلها في أسبوع واحد". فهي تبحث كافة الملفات من جديد لتلغي اتفاق الصخيرات بشكل غير رسمي، وتقلل من شأن التأثير البريطاني لإنهائه نهائيا إن أمكن أو وضعه تحت السيطرة إن لم تتمكن من القضاء عليه.


9- وتوعدت مبعوثة الأمم بالإنابة ستيفاني وليامز معرقلي الحوار بالعقوبات فقالت: ("الذين يحاولون تقديم الأموال للمشاركين في الحوار سيتم تصنيفهم كمعرقلين له كما سيتم فتح تحقيق في معلومات عن دفع رشاوى وشراء أصوات" وأشارت إلى أن "هناك مدونة سلوك بشأن تدخل المال السياسي الفاسد" وقالت "لم يحصل مقترح استبعاد الشخصيات المشاركة من المناصب إلا أن النسبة بلغت 61% والمطلوب 75% للتوافق حوله"... الشرق الأوسط 2020/11/17م). فهي تتصرف كممثلة للسياسة الأمريكية تحت اسم مبعوثة الأمم المتحدة. وقد قامت أمريكا نفسها بدعم قرارها عن طريق مجلس النواب الأمريكي حيث صوت مجلس النواب الأمريكي بالموافقة على مشروع "قانون دعم الاستقرار في ليبيا". ويذكّر القانون ("بأهمية المحادثات التي قادتها الأمم المتحدة بشأن ليبيا... ويدعو المشروع لفرض عقوبات على أي شخص أو جهة تستغل بشكل غير مشروع موارد النفط أو المؤسسات المالية الليبية، هذا إلى جانب التشديد على محاسبة المتواطئين في انتهاكات حقوق الإنسان... سكاي نيوز 2020/11/19م).


10- وجرت مفاوضات بين وفدي اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) المنبثقة عن مسار مؤتمر برلين لتطبيق وقف إطلاق بإشراف مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني الأمريكية فأعلنت يوم 2020/11/4م التوصل إلى توافق حول بنود الاتفاق وقالت: ("12 بندا لتطبيق وقف إطلاق النار أبرزها تشكيل لجنة عسكرية فرعية للإشراف على عودة كافة القوات الأجنبية "إلى بلادها" وانسحاب قوات الطرفين عن سرت والجفرة وبموجب الاتفاق الذي وقع في جنيف يوم 2020/10/23 وحددت فترة مدتها 90 يوما لمغادرة جميع القوات الأجنبية الأراضي الليبية"... رويترز 2020/10/23م). وقال أردوغان ("لا نعلم إن كان المرتزقة من أمثال فاغنر سينسحبون من ليبيا خلال ثلاثة أشهر أم لا".. رويترز 2020/10/23م) يقول هذا وهو ينسق مع روسيا في ليبيا! وأمريكا لا تضغط على روسيا لتسحب هذه القوات وغيرها حتى تحقق أمريكا أهدافها في ليبيا والمنطقة كما فعلت في سوريا.


11- والخلاصة بإيجاز بناء على ما بيناه وفصلناه هي كما يلي:


أ- إن حكومة السراج أرادت أن تستخدم الدعم التركي لتحقيق المشروع الأوروبي وبخاصة البريطاني وذلك لكسر شوكة حفتر والسيطرة على مناطق نفوذه وخاصة سرت والجفرة، ولكن تركيا وظفت دعم السراج لحساب المشروع الأمريكي فما إن وصلت قوات السراج إلى سرت والجفرة حتى أوقفت تركيا دعمها وطلبت من السراج أن يقبل بوقف إطلاق النار والرجوع إلى المفاوضات والحوار مع الطرف الآخر الذي تعده متمردا وغير مشروع! فأسقط في يدي السراج فأراد أن يحرج أردوغان بإعلان استقالته، ولكن تركيا ضغطت عليه لمنعه من ذلك، ولما وجدت أوروبا أن الضغط التركي قد تزايد على السراج وحتى لا تظهر خاضعة لضغوط أردوغان أظهرت أن رجوع السراج عن استقالته هو ما تريده لأن من مصلحة بريطانيا وأوروبا أن يستمر السراج مع أنها هي التي كانت من وراء استقالته!


ب- إن هذه الحوارات مصطنعة تصطنعها الدول الكبرى الفاعلة، لتصبح البلاد رهينة لهذه الدول تحل مشاكلها أو تعقِّدها وتجبر الأطراف على تنفيذها حتى تتمكن من بسط نفوذها، وإلا فهي ليست لحل المشكلة بشكل صحيح، واتفاق الصخيرات ينطق بذلك، فقد قامت بريطانيا وعملت على تنفيذه فشكلت على الفور حكومة السراج. وقد حاولت بريطانيا في اجتماعات بوزنيقة بالمغرب التي عقدت مؤخرا أن تعمل على تنفيذ بنود أخرى من اتفاق الصخيرات، ولكن الدبلوماسية الأمريكية وليامز التي تعمل تحت مسمى مبعوثة أممية بالإنابة عقدت اجتماعات حوار موازية بين الطرفين لتثبيت وقف إطلاق النار في جنيف وغدامس بليبيا، ومن ثم في تونس ليتم الاتفاق على إجراء انتخابات بعد سنة، وهكذا فإن أمريكا تستعمل كل أدواتها لإنجاح مهمة الدبلوماسية الأمريكية حتى تتمكن من سحب البساط من تحت أرجل بريطانيا وإدارة الصراع وتوجيهه كما تريد.


ج- إن الدول الفاعلة المتنافسة الرئيسة أمريكا وبريطانيا ستقوم بعرقلة مشاريع بعضها بعضا حتى تفشل مشروع الطرف الآخر وتنجح مشروعها. وبذلك فإنه من المستبعد على هذه الدول أن توجد حلاً يوفر الأمن والأمان للشعب الليبي، فحتى لو جرت انتخابات فسوف لا تتمخض عن حل نهائي آمن بل يستمر الصراع حتى تتمكن أمريكا أو أوروبا من كسب النفوذ في ليبيا، ويكون الليبيون هم وقود هذا الصراع! فكان لزاما على أهل ليبيا أن يرفضوا كل هذه المؤامرات ولا ينساقوا وراء هذه الدولة أو تلك أو وراء هذا العميل أو ذاك العميل، وأن يعملوا على أخذ زمام الأمور من تلك الأيادي وتسليمها لأياد طاهرة نقية، أيادي المخلصين الواعين سياسيا من أبناء الأمة، وأن يعملوا لتهيئة ليبيا لأن تكون جزءا من دولة إسلامية تشمل بلاد الإسلام كلها وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها رسول الله ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَة عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».


العاشر من ربيع الآخر 1442هـ
2020/11/25م


بسم الله الرحمن الرحيم

2020/11/24

كريتر سكاي: حزب التحرير يصدر بيان صحفي بعنوان: الحوثي لن يحقق لأهل اليمن أمنا غذائيا اقرأ المزيد من كريتر سكاي

كريتر سكاي/خاص

بيان صحفي


عبد الملك الحوثي لن يحقق لأهل اليمن أمناً غذائياً
كما لم يحقق لهم رخاءً اقتصادياً بثورته


أوردت صحيفة الثورة يوم 15/11/2020م خبر تدشين المؤسسة العامة لإكثار البذور المحسنة في محافظة ذمار حصاد البذور المحسنة من القمح. واستعرضت الصحيفة أجزاء من خطابات عبد الملك الحوثي عن الاكتفاء الذاتي للغذاء مثل "اليمن بلد زراعي لمختلف المحاصيل وله بيئة متنوعة تساعد على تكامل وتوفير ما يحتاجه الناس من غذاء وقوت"، وتأكيده على "أهمية الحفاظ على المناطق الصالحة للزراعة في مختلف محافظات الجمهورية من أجل تحقيق الأمن الغذائي للشعب اليمني...".


لكن ما يلاحظ من مقتطفات عبد الملك لتحقيق الأمن الغذائي لليمن هو عدم وجود أي خطط لديه يوجه بها المجلس السياسي ووزارة الزراعة لتنفيذها على أرض الواقع في كيفية التوسع في زراعة الحبوب لتحقيق الأمن الغذائي، بدليل أن فكرة إنشاء مؤسسة إكثار البذور المحسنة خُطِّطَ لها ومُوِّلَت من الخارج لإبقاء اليمن مرتبطا بالخارج في قوته، وأن المؤسسة لن تحقق مضاعفة الإنتاج كما تظن في التوسع في العديد من المحافظات، وستظل في قبضة تلك الجهة الأجنبية، وستصل إلى رقم معين أقل بكثير عن الاكتفاء الذاتي وستتوقف عنده.


إن حديث عبد الملك ومجلسه السياسي ووزارة الزراعة، عن الاكتفاء الذاتي من الحبوب هو حديث أصم مع عدم وجود خطط مرحلية تتطرق إلى تحديد مساحة الأراضي التي ستزرع بالحبوب وكيفية توفير تلك الأراضي ثم التخطيط لعملية ريّها بالآبار الكافية من غير الأمطار وكيفية معالجة توفير الديزل لقلته وارتفاع كلفته، ثم المشكلة الأساسية وهي عدم إقبال المزارعين على زراعة الحبوب لتدني أثمانها في الأسواق مقارنة مع غيرها من المحاصيل الزراعية.


يلاحظ بجلاء أن عبد الملك الحوثي ومجلسه السياسي ليس لديهم فكرة مطلقا عن النظام الاقتصادي في الإسلام ولا عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالاقتصاد، وهم ماضون كما مضى سلفهم في جعل النظام الاقتصاد الرأسمالي هو قدوتهم في حل المشاكل الاقتصادية، بدليل تأخرهم لستّ سنوات مضت اعتمدوا في أمنهم الغذائي خلالها على برنامج الغذاء العالمي الذي لم يأت صدفة، واتكأوا في حل مشاكل اليمن الاقتصادية بالاستمرار في الحصول على القروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي "أذرع أمريكا للسيطرة على اقتصاديات العالم". فكيف بربك ستحقق اكتفاءً ذاتياً في زراعة الحبوب؟! فكما لم توفِ للناس بتخفيض أسعار الوقود التي جعلتها شعاراً براقاً لدخولك صنعاء "قبل وأثناء وحتى بعد الحرب"، فإنك لن توفِي لهم أيضاً بما ترفعه اليوم من شعارات الاكتفاء الذاتي من الحبوب! فالأمر ليس سوى خطاب داخلي لإرضاء الأتباع.


إن الناس في اليمن بحاجة ماسة إلى من ينقذهم من سيطرة الدول الاستعمارية عليهم، ولديه المقدرة على تطبيق الإسلام بما فيه النظام الاقتصادي وعنده الخطط من إعادة تعيين المشكلة الاقتصادية وحلولها التفصيلية من النظام الاقتصادي في الإسلام، ودحض النظام الاقتصادي الرأسمالي الحالي المهيمن على اليمن. إن حزب التحرير لديه النظام الاقتصادي في الإسلام، ولا يوجد عند غيره سوى ترقيعات للنظام الاقتصاد الرأسمالي وتسميته إسلامياً.


لن يتحقق الأمن الغذائي لليمن إلا بتطبيق الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

المصدر: كريتر سكاي



بســم الله الـرحمــن الرحيــم

كلمة العدد توصيات المؤتمر الجامع لزعماء القبائل في السودان

مميز


أقام حزب التحرير/ ولاية السودان مؤتمراً جامعاً لزعماء القبائل، والقيادات، والعلماء في شرق السودان بمدينة القضارف؛ وذلك يوم السبت الماضي السادس من ربيع الآخر 1442هـ، الموافق 21/11/2020م، وقد قُدّمت في هذا المؤتمر الجامع أربع أوراق، ثم فتح الباب لمداخلات السادة حضور المؤتمر. هذا وقد أصدر الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان بيانا صحفيا عدد فيه حضرته توصيات المؤتمر والتي كانت على النحو التالي:

1- العقيدة الإسلامية هي أساس الحياة، وعلى أساسها، وما ينبثق عنها من أحكام هي وحدها التي يجب أن يحتكم إليها الناس عند حل المنازعات بينهم، استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

2- إن وجود الناس في قبائل مختلفة هو آية من آيات الله، للتعارف وصلة الأرحام، يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

3- العمل على إنهاء فكرة التكتلات على الأساس القبلي أو الجهوي ومحاربة المطالبة بالسلطة والثروة على أساس القبيلة والجهة، وعلى القادة والزعماء قيادة الناس إلى الخير، ليكونوا قادة ربانيين، كما كان قادة وزعماء القبائل في صدرنا الأول. ولنا في أبي ذر الغفاري وسعد بن معاذ وغيرهما من السلف الصالح رضي الله عنهم القدوة والمثال الحسنين.

4- نظام الحكم في الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هو وحده النظام الذي يضمن إشباع الحاجات الأساسية للرعية فرداً فرداً؛ من مأكل وملبس ومسكن، كما يضمن للمجتمع الأمن والتطبيب والتعليم، ويسعى لتوفير الكماليات ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، مما يوفر الحياة الآمنة المطمئنة للجميع.

5- الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هي الدولة الوحيدة التي تستطيع صهر القبائل والشعوب والأمم في بوتقة واحدة، هكذا فعلت في الماضي فكان العربي، والفارسي، والتركي، والأفريقي، وغيرهم، إخواناً متحابين، تجمعهم لا إله إلا الله، وترعى شؤونهم بأحكام رب العالمين، واليوم عندما تقوم الخلافة قريبا بإذن الله سبحانه فستكون قادرة على فعل ذلك، حتى يتحقق الاعتصام بحبل الله المتين، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

6- الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فرض على المسلمين العمل لإعادتها، فيجب على الجميع العمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية، بالعمل لإعادتها خلافة راشدة على منهاج النبوة، والحافز على ذلك أنها وعد الله تعالى القائل: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وهي كذلك بشرى النبي ﷺ القائل: «... ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

7- يملك السودان من الثروات ما يجعل أهله أغنياء، ولكن للأسف لا يفكر الساسة إلا داخل صندوق النظام الرأسمالي، مما يجعل ثروات السودان نهباً للكافر المستعمر، ولن يدير هذه الثروات لمصلحة أهل السودان إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

8- التذكير بحرمة الأموال والأعراض والدماء وبخاصة دم المسلم، وعلى زعماء القبائل والقيادات العمل على توعية أتباعهم وتذكيرهم بقول الله عز وجل: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، وقول الرسول ﷺ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» وقوله ﷺ: «لَوْ أَجْمَعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ»، وقوله ﷺ: «مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ».

9- أوصى المؤتمرون على إقامة حكم الشرع؛ بالقصاص من الذين سفكوا الدماء بالباطل، وبجبر الضرر للذين أصيبوا في أموالهم، أو في مساكنهم أو غير ذلك.

هذا ونسأل الله تعالى أن تجد توصيات هذا المؤتمر عند زعماء القبائل، والقيادات، والعلماء في السودان خاصة، وعند أهل السودان عامة آذانا صاغية، وقلوبا واعية؛ فتجتمع قلوبهم على قلب رجل واحد فينفذون توصياته الخيرة، ومن ثم يضعون أيديهم في يد حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فيفوزوا بدنيا عيشها كريم، وآخرة نعيمها مقيم، ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
بسم الله الرحمن الرحيم



أن تُصبح مهتماً لأمر الحرائر بعد المشاركة في السلطة وليس قبل أمر مقلق للغاية!!


الخبر:


"قطع الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الأمين العام للجبهة الثورية بأنهم لا يقبلون بأن تقف حرائر السودان في صفوف الخبز والغاز والوقود. مبيناً أن السودان يمتلك موارد اقتصادية ضخمة. وأن تتجه الحكومة لبناء شراكات اقتصادية فاعلة مع الآخرين على أساس المصالح المشتركة..." (سونا 2020/11/17م)


التعليق:


أما أن السودان يمتلك موارد اقتصادية ضخمة وثروات جمة فهذا يعلمه الجميع كما يعلمون أن هذه الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالناس لعشرات السنين لا يبحث لها الساسة عن حل جذري. فصفوف الخبز والغاز والبنزين والجازولين والتضخم وغلاء الأسعار وارتباط الاقتصاد جبرياً بسعر الدولار، وتسول واستجداء التبرعات من البلاد الأخرى، والغرق في بحر القروض الربوية وسياسة رفع الدعم وفرض الضرائب والجبايات والجمارك الباهظة والاحتكار وطباعة العملة، كلها سياسات تُطبق مقصود منها شل حركة الزراعة والتجارة والصناعة، وكلها سياسات اقتصادية رأسمالية مرتبطة ببعضها بعضاً وهي ليست سياسات جديدة، بل إن التلاعب بقوت الشعب وإذلاله بالصفوف سياسة متبعة أدت لسقوط حكومات منها حكومة جعفر النميري في 1985م وحكومة عمر البشير في 2019م. فأين كان قادة الجبهة الثورية على الأقل في الأربعين سنة الأخيرة؟!


إن هذه الحركات المسلحة مسؤولة كما النظام السابق والحالي عن قتل آلاف المدنيين العُزل في الأقاليم منذ أن اندلعت الحروب في آخر عشرين سنة في غرب دارفور وكردفان والنيل الأزرق ليدفع ثمن هذا الصراع الدموي على السلطة الحرائر وأطفالهن الذين عانوا من الجوع والفقر والمرض واليُتم والتشرد والاغتصابات الوحشية وإجرام هذه الحركات المسلحة وعربدتها والقوات والمنظمات والمؤسسات الأممية والدولية الغربية والأفريقية، ولم تكن الحرائر اهتمام أحد وقتذاك.


إن مثل هذا التصريح ليس إلا للاستهلاك الإعلامي ولتلميع وجه حركة الجبهة الثورية القبيح وحكومة قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الأقبح بعد توقيع "اتفاقية سلام جوبا" في تشرين الأول/أكتوبر المنصرم وبموجبه دخلت ثلاث حركات متمردة بجيوشها المدججة بالسلاح إلى الخرطوم وشاركت في السلطة وأصبحت جزءاً من هذه الحكومة العلمانية الفاشلة التي سرقت الثورة ولم تغير نهج العمالة للغرب الكافر المستعمر. فإن كان الرجل صادقاً فالأجدر به أن لا يقبل هو ومن معه بالحكم على أساس النظام الذي فرضته قوى الغرب الاستعمارية في الوثيقة الدستورية العلمانية وكان السبب الأساس في هذه الأزمات الاقتصادية المتعاقبة، إلا أنه صرح بما يمنعه من اتخاذ الموقف الذي يُرضي الله سبحانه ويُرضي رسوله عليه الصلاة والسلام، حين أكد أن اتجاه الحكومة هو "المصالح المشتركة" و"الشراكات الإقتصادية" والمضي قدماً في تقاسم السلطة ومخططات تفتيت البلاد ونيل الامتيازات الشخصية، والمقابل تنفيذ بنود الحرب المعلنة على الشعب الأعزل لسلخه عن دينه في حرب شرسة على عقيدته الإسلامية والحكم بغير ما أنزل الله تعالى...


ألا يعلم جبريل أن الحرائر يعلمن أن سبب الأزمات هو تطبيق سياسات صندوق النقد الدولي والبنك المركزي وفقاً لأجندات النظام العالمي الجديد لتركيع بلاد المسلمين ونهب ثرواتها وأن المقابل هو أن يبقى الحُكام الخونة على كراسي الحكم؟ بلى يعلمن ويعملن على خلع النفوذ الغربي وخلع العملاء المأجورين مثله وطردهم من البلاد وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستحمي الحقوق وتضمن العزة والكرامة لجميع الناس.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة محمد حمدي – ولاية السودان


وسائط


آخر الزوار


13 Aug 2020 - 15:42


29 May 2020 - 19:13


19 Feb 2020 - 1:36


20 Dec 2019 - 18:27


1 Dec 2019 - 7:02

التعليقات
أم ريم
حياك الله وبياك أم حنين
2 May 2019 - 6:42
أم حنين
جزاكم الله خيرا عمنا الكريم
28 Apr 2013 - 23:07
أم حنين
حياكم الله وأدامكم ذخرا للإسلام والمسلمين وتقبل الله منا ومنكم تحياتي وخالص دعواتي
28 Apr 2013 - 23:06
ابو المنذر الشام...
حفظكم الله ومنع عنكم وعنا جميعا عيون الشياطين من الانس والجن وعملاء الغرب الكافر وهدانا واياكم الى ما يحب ويرضى والى التوفيق الى اقامة دولة الخلافة الراشدة ,اللهم ىمينابو المنذر الشامي
29 Jan 2013 - 15:15

الأصدقاء

0 المشاركات
3rd December 2011 - 12:36 AM

83 المشاركات
5th October 2016 - 07:00 PM

37 المشاركات
8th July 2020 - 11:09 AM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 1st December 2020 - 07:44 AM