منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم المعتصم لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم المعتصم
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 19-January 15
عدد مشاهدة الملف 28,886*
آخر تواجد في : خاص
التوقيت المحلي: Feb 27 2020, 09:53 PM
2,158 المشاركات (1 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم المعتصم

المشرفين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى
2020-02-19



تحدثنا في الجزء السابق عن أزمة وجودية وخطيرة وكيف كان تعامل النظام معها بإجراءات معينة انحناء للعاصفة الخطيرة، وبرزت آنذاك فكرة العودة إلى تمكين الشعب من الحكم من خلال المشاركة بالسلطة من خلال وعود، والدعوة إلى ميثاق جديد والحكومة البرلمانية، وكان الهدف الحقيقي من وراء هذا الميثاق هو إلغاء أي دور حقيقي للأمة بالتغيير وشراء الوقت وخداع الناس من خلال تضليلهم بأنهم شركاء بالحكم وأن دور المؤسسة الملكية هو أنها الحافظة للنظام والدستور والضمانة الحقيقية لعدم انزلاق الأردن نحو الفوضى، لذا اختير الأعضاء المشاركون بالميثاق بعناية فائقة وكانوا من رجالات النظام واتفقوا جميعا على نقاط ميثاق معين لا يعدو كونه حبرا على ورق، لا قيمة له ولا يساوي ثمن الورق المسطر فيه وإنما هو ميثاق إجرامي من أجل منع أي تغيير حقيقي في الأردن.

لذا أصدر حزب التحرير آنذاك (1991/1/2م) نشرة بعنوان "الميثاق الوطني يناقض الإسلام ويجب رده"، بيّن فيها حقيقة هذا الميثاق، حيث ورد فيها:
"أيتها الأمة الكريمة:

أمس الأول اجتمعت اللجنة المكلفة بوضع الميثاق بالملك، وقدمت له مشروع الميثاق الوطني الذي أمرت بصياغته بشكل يمكن من خلاله سد الثغرات التي في الدستور حتى لا يبقى لأي حزب مجال للتعبير عن رأيه وفكره الذي يقتنع به إن لم يكن متفقا مع الدستور، وخرج الميثاق ليكون ضابطا من ضوابط الدستور يرجع إليه عند سن القوانين، وجاء لا يستند إلى قواعد ثابتة لها أصولها العقائدية، وقد أشارت بعض نصوصه إلى أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، إلا أن التفصيلات القانونية فيه لا تدل على ذلك بل هي تتعارض مع الإسلام ولا علاقة لها بالإسلام كقاعدة للتفكير وأصل للتشريع، وكذلك كرس الميثاق بقاء بلاد المسلمين مجزأة حسب اتفاقية سايكس - بيكو، وكرس فك الارتباط مع الضفة الغربية، وركز على القومية والوطنية والديمقراطية المسؤولة، وجعل المرجعية للدستور وأغفل عن قصد وتعمد أن يكون القرآن والسنة أصلا للتشريع، وجعل الكتاب الوحيد هو الدستور..."

ومن ناحية سياسية لا بد من ذكر أن من وقف في وجه الحكومة البرلمانية بالأردن هم يهود وليس فقط الإنجليز لأنهم، أي اليهود، يخشون من تسليم الحكم للشعب الذي يعتبر العداء مع يهود عقائديا وليس حدودا ومصالح ودورا وظيفيا، ويتطلع ليوم يقضي فيه على كيان يهود، لذا وقف اليهود مع الإنجليز ضد فكرة تسليم الشعب لأي شكل من أشكال الحكم لأن الضامن لبقاء يهود والحامي لهم هو النظام وليس غيره، لكن الولايات المتحدة رأت في الحكومة البرلمانية أسلوبا مساعدا لها في اختراق الأردن وتحديد سلطة الإنجليز والمشاركة بالحكم من خلال أحزاب معينة أوعزت لبعض عملائها بتأسيسها من أجل التحضير لمرحلة الحكومة البرلمانية، واللافت للأمر أن النظام رد بإنشاء أحزاب من وسطه تحضيرا للمرحلة القادمة الموعود بها، دلالة على أنه مع توجه يهود في عدم تمكين الشعب من الحكم ولو كانوا من جماعته لأن الناس لن تنتخب حزبا لا يطرح مسألة إلغاء وادي عربة ولا إعادة حالة العداء ولن يقبل بمثل اتفاقية الغاز وغيرها، لذا كان النظام حقيقة يتعامل مع الطرح الأمريكي بالانحناء له لكن مع عدم السير به بدوافع سياسية واستراتيجية وأمنية، وكانت أمريكا تدرك تلاعب الأردن بمسألة الوقت فلما سافر رأس النظام تحدث من واشنطن عن الحكومة البرلمانية مجرد حديث للصحف حتى إذا عاد اختار هو الحكومة تحت مزاعم أنها تمت بمشاورة البرلمان.


بقلم: الأستاذ المعتصم بالله (أبو دجانة)

المصدر: جريدة الراية


2020-02-19




إن المتتبع لخط السير الذي تتقدم به قوات طاغية الشام ومليشياته المدعومة من الطيران الروسي المجرم؛ يرى بوضوح أنها تسير مع مسار الطرق الدولية حلب دمشق، حلب اللاذقية "M4،M5" هذه الطرق التي اتفق على فتحها في مؤتمر سوتشي 2018م، فبعد أن سيطر طاغية الشام على مدينة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي حلب دمشق "M5" أخذ يتمدد شمالا باتجاه ريف مدينة معرة النعمان الشرقي ثم غربا باتجاه مدينة معرة النعمان الواقعة أيضا على طريق حلب دمشق "M5" ثم شمالا باتجاه مدينة سراقب وريفها الشرقي الواقعة على عقدة الطرق حلب دمشق، حلب اللاذقية "M4،M5" وصولا إلى قرية العيس في ريف حلب الجنوبي؛ ليسيطر بشكل كامل على الطريق الدولي حلب دمشق، وفي المقابل أخذ يتمدد باتجاه طريق حلب اللاذقية "M4" سيطر به على قرية النيرب وذلك قبل عدة أيام.

ومع كل تقدم لقوات طاغية الشام نلاحظ دخول أرتال عسكرية كبيرة للنظام التركي وبشكل يومي، تتمركز هذه الأرتال على طول خط التماس مع قوات طاغية الشام، والعديد منها أصبح داخل المناطق التي سيطر عليها طاغية الشام؛ ابتداء من نقطة مدينة مورك الواقعة على طريق حلب دمشق، وليس انتهاء بالنقاط التركية حول مدينة سراقب، وكل هذا يجري بتنسيق كامل مع النظام الروسي المجرم، "روسيا تنسق بشكل وثيق مع تركيا وإيران من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في إدلب" (الخارجية الروسية).

يتبع طاغية الشام ومليشياته المدعومة من طيران المجرم الروسي في تقدمه سياسة الأرض المحروقة؛ وذلك عن طريق القصف العنيف والمركز من أسراب الطيران الحربي والمروحي؛ مع راجمات الصواريخ والمدفعية، وذلك لسببين:

الأول هو للتغطية على عجز نظام طاغية الشام وضعفه، والسبب الثاني هو لإيجاد مبرر لقيادات الفصائل للانسحاب السريع من المناطق المستهدفة؛ وذلك للتغطية على تنفيذها العملي لسياسات ما يسمى "الدول الداعمة" لكي تحفظ ما تبقى من ماء وجهها إن بقي في وجهها ماء، فما يسمى "بالدول الداعمة" حريصة كل الحرص على بقاء المنظومة الفصائلية أكثر من حرصها على أي شيء آخر، وأكثر ما تخشاه هذه الدول أن تنقلب حاضنة الثورة على المنظومة الفصائلية المرتبطة؛ ويخرج المجاهدون المخلصون من تحت عباءتها ليعلنوا فك ارتباطهم بأية دولة، وما حصل في كفر تخاريم من تدخل النظام التركي بعد أن تمددت المظاهرات المناوئة لتصرفات هيئة تحرير الشام القمعية خير شاهد على ذلك، وما الأعمال العسكرية الشكلية التي تقوم بها قيادات الفصائل واستنفارها لفرقة الطبالة لامتصاص غضب الشارع ونقمته إلا دليل على ذلك، فبدون المنظومة الفصائلية لا تستطيع "الدول الداعمة" تنفيذ شيء من بنود سوتشي أو غيره، ولا تستطيع مخابرات "الدول الداعمة" إلزام الفصائل بسياسة المحور الواحد؛ أو كبح جماح المجاهدين المخلصين عن جبهة الساحل، فالمنظومة الفصائلية هي الأداة الفعلية للتنفيذ؛ وهي العصا التي تستخدمها مخابرات الدول لقمع معارضيها وكل من يقف ضد سياساتها.
ومع هذا الواقع المؤلم تراود الناس تساؤلات عديدة أهمها، هل سيتم حسم ملف الثورة السورية عسكريا؟ وما هو الحل لهذا الواقع الأليم الذي وضعت قيادات الفصائل الثورة السورية فيه؟

بداية يجب أن يدرك الجميع أن أمريكا لن تسمح لروسيا بإنهاء ملف الثورة السورية عسكريا؛ فهذا يعتبر نصرا لروسيا ومكسبا كبيرا لها، ومعلوم للجميع أن دخول روسيا على خط المؤامرة على ثورة الشام عام 2015م كان بضوء أخضر أمريكي، بالإضافة إلى تأكيد أمريكا منذ بداية الثورة على أن الحل في سوريا هو حل سياسي ضمن إطار الأمم المتحدة ومقرراتها، ولكن هذا لا يعني أن الحل السياسي هو أقل كارثية على ثورة الشام من الحسم العسكري؛ فالحل السياسي كما قلنا سابقا؛ هو عبارة عن تسوية مع النظام أو استسلام له؛ ولكن هذه المرة بدون باصات خضر، فالاختلاف هو في الشكل فقط؛ أما المضمون فالمجتمع الدولي متفق على إعادة أهل الشام إلى حظيرة عميله طاغية الشام، وإعادتهم إلى قفص العبودية من جديد، وهذا يقودنا إلى البحث عن حلول خارج مكر المجتمع الدولي والمنظومة الفصائلية المرتبطة به، فكان لزاما على كل من يريد العمل الجاد لاستعادة زمام المبادرة والحفاظ على تضحيات أهل الشام أن يفكر خارج صندوق المجتمع الدولي الأسود؛ وأن يخرج من تحت عباءة المنظومة الفصائلية المرتبطة به، ليجمع نفسه مع باقي إخوانه تحت قيادة عسكرية مخلصة غير مرتبطة إلا بحبل الله المتين؛ تتبنى مشروعا سياسيا واضحا تكون العقيدة الإسلامية أساسا له؛ وقيادة سياسية واعية ومخلصة؛ تحفظ الجهود وتقي من المؤامرات والتسلق؛ وتحافظ على خط السير من الانحراف، فمعركة المسلمين هي معركة إيمان وكفر؛ وقضيتهم المصيرية التي يجب أن يتخذ حيالها إجراء الحياة أو الموت هي الإسلام متجسدا في دولة تطبقه عمليا على الأرض، وتنهي معاناة المسلمين المستمرة، فلا بد أن ننطلق من هذا المنطلق؛ ولا بد أن نبني أعمالنا على هذا الأساس حتى نستحق نصر الله وتأييده، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.



بقلم: الأستاذ أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: جريدة الراية

ب
في 5 شباط/فبراير 2020، حكمت المحكمة العسكرية في مقاطعة فولغا، في قازان، في جلسة محكمة متنقلة، على عشرة مسلمين لمشاركتهم في أنشطة حزب التحرير. وبقرار من المحكمة العليا في روسيا بتاريخ 14 شباط/فبراير 2003، تم اعتبار الحزب منظمة إرهابية.

ووُجهت إلى المدانين تهم بموجب الجزء 1 من المادة 205-5 من القانون الجنائي الروسي "تنظيم أنشطة منظمة إرهابية"؛ والجزء 2 من المادة 205-5 من القانون الجنائي للاتحاد الروسي "المشاركة في أنشطة منظمة إرهابية"؛ والجزء 1 من المادة 205-1 من القانون الجنائي للاتحاد الروسي "المساعدة على الأنشطة الإرهابية"؛ والجزء 2 من المادة 205-2 من القانون الجنائي للاتحاد الروسي "الدعوة إلى أنشطة إرهابية أو تبرير علني للإرهاب أو دعاية للإرهاب باستخدام الإنترنت"؛ والجزء 1 من المادة 205-2 من القانون الجنائي للاتحاد الروسي "الدعوة إلى أنشطة إرهابية أو تبرير علني للإرهاب أو دعاية للإرهاب".

وقد حُكم على كل من إيلنار زياليلوف بالسجن لمدة 22 عاماً، ورسلان غابدولين وعزت غاتاولين بالسجن لمدة 19 عاماً، وعبدوقهور مومينجانوف، حكم عليه بالسجن لمدة 17 عاماً، وسيرغي ديرزيبيلسكي 16 عاماً، وزلفات صابرزيانوف، وكوميل ماتييف وفريد كرييف 15 عاما في سجن مشدد الحراسة، ورستم صلاحودينوف 14 عاما في سجن مشدد الحراسة، وإلناز صفيولين 11 عاما في سجن مشدد الحراسة. وكان إيلنار زياليلوف وعزت غاتاولين قد أدينا في السابق وكانا يقضيان أحكاماً بالسجن في السجون الروسية لمشاركتهما في حزب التحرير.

وكان قد تم اعتقال جميع المدانين في منتصف آذار/مارس 2017. وطوال هذا الوقت كانوا محتجزين في مراكز الاحتجاز ما قبل المحاكمة. ولم ينكر المتهمون عضويتهم في حزب التحرير، ولكن لم يعترف أي منهم بأنه مذنب، لأنهم مقتنعون بأنه لا توجد جنحة جنائية في أفعالهم. وذكروا أن هذه التهم ملفقة من جانب وكالات الاستخبارات الروسية الإجرامية.

واعتبر مركز حقوق الإنسان، ميموريال، جميع المتهمين سجناء سياسيين، حيث يُحرمون جميعاً من حريتهم في غياب جنحة جنائية وواقعة جريمة.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد منصور

بسم الله الرحمن الرحيم

فلتحذر حركة طالبان من شِراك أمريكا




الخبر:

بحلول منتصف الليلة الماضية، بدأ سريان أسبوع من التهدئة بين القوات الأمريكية وقوات الحكومة الأفغانية من جهة، وحركة طالبان من جهة أخرى، في العديد من الولايات الأفغانية الجنوبية والشرقية، على أمل أن تقود هذه التهدئة - في حال صمودها - إلى إبرام اتفاق بين واشنطن وطالبان في العاصمة القطرية الدوحة في 29 شباط/فبراير الحالي. (الجزيرة نت)

التعليق:

يتحتم على حركة طالبان أن تتحلى بالوعي السياسي لكي تكون على دراية بالألاعيب السياسية التي تقوم بها الدول الكبرى، وبالتالي إدراك الشرك السياسي الخطير الذي نصبته لها أمريكا رأس الكفر ومن ثم لا تمضي فيه قدما، لكي لا تقع بما وقعت به أخواتها من الحركات المسلحة في البلاد الإسلامية؛ لأنه سيكون وبالا عليها وعلى جهادها وتاريخها، بل يجب عليها أن تتخلى عن الاتفاقية مع أمريكا فورا وبشكل كامل، فأمريكا تريد من عملية السلام مع طالبان إخفاء هزيمتها في أفغانستان بعد 18 عاما من احتلالها لها.

ثم ها هي طالبان تتحدث عن انسحاب كامل للقوات الأمريكية من أفغانستان، في حين تتحدث أمريكا عن انسحاب جزئي فقط. إن أمريكا دفعت بحركة طالبان إلى ساحة السياسة والمفاوضات، التي تجيدها هي ولا تجيدها طالبان، وبذلك تسيطر أمريكا على عملية المفاوضات، وتهيمن على حركة طالبان، وتسلب قرارها من حيث علمت أم لم تعلم.

وعليه يجب على طالبان عدم الوثوق بأمريكا الصليبية، وأن تستمر في جهادها ضد القوات الأمريكية؛ لأن ساحة القتال هي ما سيضمن لها النصر المؤزر وليس ساحة السياسة والمفاوضات والهدن، كما أن أفغانستان هي البلد الوحيد الذي تدرك أمريكا أنها لن تتغلب عليه، والشواهد ماثلة على فشل أمريكا عسكريا أمام طالبان وسياسيا في تمكين عملائها في أفغانستان.

لذلك لا ينبغي لحركة طالبان أن تُخدع بالدبلوماسية الأمريكية من خلال ما يسمى بمحادثات السلام الكاذبة، وبدلاً من ذلك يجب عليها الاستمرار في جهاد الاحتلال حتى دحره من أفغانستان وقطع دابره.

قال تبارك وتعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾، وقال عز من قائل: ﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾.



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك




الخبر:

في خبر أوردته وكالة قدس برس العالمية للأنباء قال رئيس كتلة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني إن اختيار الأردن لإطلاق حملة "العودة حقي وقراري" والتي تهدف لجمع مليون توقيع يأتي لجهة أن الأردن يعتبر خزاناً بشرياً للاجئين الفلسطينيين في العالم، وأن "لجنة فلسطين النيابية تسعى من خلال هذه الحملة إلى ترجمة التوجهات الملكية الرافضة للتوطين والوطن البديل عبر اللاءات الملكية الثلاث". وسيتم جمع التواقيع وإرسالها إلى مركز العودة في بريطانيا، بصفته عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، لتكون رسالة أمام العالم، أن "اللاجئين متمسكون بحقهم في العودة إلى فلسطين، وبأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم".

التعليق:

ماذا تنفع تواقيع مليون شخص أمام واقع مرير تم إنشاؤه على مدار قرن كامل استعملت فيه جميع الأدوات العسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية، وكلها تكاتفت لإنشاء دولة ليهود في فلسطين، وطرد أهل فلسطين من ديارهم وتشريدهم في كل حدب وصوب؟ صحيح أن جمع التواقيع من أبناء فلسطين وغيرهم يثبت لنا وللعالم أن الناس في فلسطين والبلاد الإسلامية لم يقبلوا يوما ما ولن يقبلوا بوجود دولة ليهود على أي بقعة من بلاد المسلمين. هذا أمر مسلم، ولا جدال فيه، ولا يحتاج لتواقيع مليار مسلم لإثباته، بل هو ثابت في وجدان كل مسلم يدين لله عز وجل بالوحدانية ويتبع هديه القويم ورسوله الأمين، وقرآنه الكريم، هذا أمر مقطوع به.

ولكن الذي جرى خلال مئة عام من المؤامرات والصفقات والتي وصلت إلى إعلان صفقة القرن، إنما جرى رغما عن الأمة، وبتآمر واضح وجلي من حكام المسلمين وخاصة الدول المجاورة لفلسطين. فمنذ انتداب عصبة الأمم لبريطانيا وتكليفها بتنفيذ ما ورد في وعد بلفور لإنشاء وطن قومي ليهود في فلسطين، عمد بعض ممن نصبهم الإنجليز زعماء، إلى التحالف مع الإنجليز ومكنوهم من إنجاز وعدهم إلى أن تم الإعلان رسميا عن قيام دولة يهود سنة 1948 وحينها انسحبت الجيوش العربية بأوامر خسيسة ممن رضوا أن يكونوا أذنابا لبريطانيا. وحصل بموجب قيام كيان يهود طرد وإخراج أكثر من 3 ملايين من أهل فلسطين من أرضهم وديارهم. وبدلا من إعادة تشكيل جيوش مخلصة تطرد الإنجليز ومعهم يهود من المنطقة نصبت خيام لهم وتداعت الأمم المتحدة ومعها من سموهم زعماء زورا وبهتانا لترويض وتطبيع المشردين من خلال معونات الطعام والشراب.

وفي عام 1967 تآمرت الدول نفسها التي ساهمت في قيام كيان يهود مرة أخرى لتمكن يهود من احتلال ما تبقى من فلسطين مضيفة إليها سيناء من مصر وهضبة الجولان من سوريا، لتكون أدوات ضغط ومساومة للاعتراف بكيان يهود على كامل أرض فلسطين. فكانت أول مساومة شكلية مع مصر في اتفاقيات كامب ديفيد لتعيد دولة يهود سيناء لمصر مقابل اعتراف مصر بها على أرض فلسطين وقد حصل. ثم تبعتها لاحقا اتفاقيات أوسلو لتعترف من خلالها منظمة التحرير بكيان يهود على معظم أرض فلسطين مقابل سلطة لا سلطة لها إلا على أبناء فلسطين وأرزاقهم، واتفاقية وادي عربة ليعيد كيان يهود للأردن بضعة آلاف من دونمات كانت قد سلمت لهم دون قتال وفي ظلمة ليل بهيم، مقابل اعتراف الأردن ليهود بفلسطين، وقد حصل. وبقيت سوريا تتبجح وتكابر بما سمته الممانعة وعدم الاعتراف بكيان يهود، مع أن حاكمها حافظ أسد هو الذي أمر جيش سوريا بالانسحاب من الجولان.

فلم تكن صفقة ترامب صفقة جديدة، بل كما سماها هو وزبانيته هي صفقة قرن، أي هي تتويج لأعمال عسكرية وسياسية وإعلامية وثقافية استمرت قرنا كاملا حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن مع انكشاف أوراق كانت تعمل سابقا بالخفاء كما في دول الخليج، وأوراق كانت دائما تعمل في الظاهر. فأعمال مئة عام متتالية بما احتوت من حروب ومعارك وهمية، وهزائم مصطنعة وأحيانا انتصارات مصطنعة، كل ذلك لا يرده ولا يمنعه ولا يعيد الأمور إلى نصابها والحقوق إلى أصحابها واللاجئين إلى ديارهم، تواقيع مليون بل قل مليار إنسان.

أضف إلى ذلك أن الحملة المزعومة لجمع التواقيع قيل إنها بتوجيهات ملكية في الأردن. أوليست هذه هي التوجيهات نفسها التي تعاملت مع بريطانيا منذ بداية القرن الماضي وأصبحت ربيبتها في كل ما يتعلق بشؤون فلسطين وإخراج مسرحية وعد بلفور وإنشاء كيان يهود؟ أوليست هي التوجيهات نفسها التي اعترفت بكيان يهود في فلسطين مع تمثيل دبلوماسي وسياسي كامل؟ فإذا كانت فلسطين بمعظمها هي كيان يهود المعترف به، فإلى أي أرض يعود اللاجئون؟ أم أنكم منا تسخرون؟!

صفقة ترامب لم تأت بشيء جديد. كل حكام العرب ظاهرا أو باطنا مقرون ومعترفون وقابلون بدولة ليهود في فلسطين، ليس الآن فقط بل منذ أن أنشئت كيانات لهؤلاء الحكام كما أنشئت ليهود دولة وكيان. فإذا صح ذلك، وهو قطعا صحيح، فلماذا يستمر هؤلاء بالتمادي والتدليس على الشعب الفلسطيني وتخديرهم بكلام مثل "العودة حقي وقراري"؟ وفوق كل ذلك هل يجرؤ أحد من الحكام وزبانيتهم أن يفصح عن مدلول العودة وحق العودة وإلى أي فلسطين تكون العودة؟ ألم يقر الحكام وأنظمتهم أن فلسطين بحدود 1967 كلها كيان ليهود؟ فالعودة إلى أي فلسطين وعم تتحدثون؟ أم لا زالت المؤامرة مستمرة في التضليل وصرف الأذهان عن خيانات متتالية منذ مئة عام؟

ثم إن من يتولى كبر جمع التواقيع يجيب حين سئل عن ماذا بعد التواقيع، يجيب بملء شدقيه بأن التواقيع سنودعها مركز العودة في بريطانيا!! سبحان الله أليست بريطانيا هي هي من أنشأ الكيان، ومن أمّن هجرة يهود لفلسطين وأخرج أهل فلسطين من ديارهم؟ أليس فيكم رجل رشيد؟ ما لكم كيف تحكمون؟!

لا يوجد أدنى شك أن الشعوب في البلاد الإسلامية وليس فقط أهل فلسطين، يتحرقون شوقا لتحرير كافة فلسطين من يهود، ولسنا بحاجة إلى تواقيع ورقية أو إلكترونية لإثبات ذلك، نحن بحاجة فقط إلى فتح ولو جبهة واحدة لتحرير فلسطين، يترك فيها أبناء الأمة للتعبير عن شعورهم ووجدانهم. فالأمة اليوم كما كانت دائما قادرة على تقديم مليون شهيد بدلا من مليون توقيع. بشرط أن يكون قائد جيوشهم ومحركهم نحو التحرير خليفة مثل عمر أو أبي بكر، وقائداً مثل خالد أو صلاح الدين، ودافعهم إلى التحرير إيماناً بالله وطلبا لمرضاته.

﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جيلاني


آخر الزوار


12 Feb 2020 - 21:30


25 Nov 2019 - 12:29


2 May 2019 - 6:05


2 Dec 2018 - 21:43


28 Apr 2018 - 1:36

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ أم المعتصم.

الأصدقاء

4688 المشاركات
أمس, 11:35 PM

1877 المشاركات
23rd February 2020 - 09:03 PM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 27th February 2020 - 05:53 PM