منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

 
Reply to this topicStart new topic
> ﴿ما يواجه الدولة حال قيامها﴾
طارق عبد المعز
المشاركة Apr 26 2015, 01:20 PM
مشاركة #1


ناقد نشط
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 41
التسجيل: 24-February 15
رقم العضوية: 2,269



بســم الله الـرحمــن الرحيــم
﴿ما يواجه الدولة حال قيامها﴾
لم يعد لوجود الخلافة في استئناف الحياة الإسلامية في الأمة الإسلامية إلا مجرد الإعلان عن مكانها وذلك عند كل مَنْ يثق بوعد الله وموعوده وأنه القادر على الفعل والصادق في وعده والتي ننتظرها في أي لحظة من لحظات حياتنا، وهي الخير المزلزل والهزة العنيفة التي تغير مجرى التاريخ وتقلب الموقف الدولي والـنُّظم العالمية قلباً تاماً وتكون الدنيا على عكس التي عليه الآن.
لكن هذه الدولة التي نعمل لها وننتظرها ستواجه مشاكل عدة من قبل الكفر وأعوانه في مقرها وخارجه، وفي الناحيتين الفكرية والمادية، ولا بد لهذه الدولة أن تكون مستعدة لمثل هذه المواجهات وتحسب لها حساباً، وإلا ستكون النتائج على غير ما يُرام من المشاكل والقلاقل التي قد تؤثر عليها تأثيراً كبيراً خاصة وهي في بداية وجودها ولين عودها.
ومن المشاكل التي يتوقع أن تشكل إحدى العقبات في طريق استمرارية هذه الدولة أو حتى من دواعي انهيارها كما حصل في الدولة الإسلامية السابقة هي مشكلة التكتلات القائمة في العالم عامة والتي لها امتداد في أمتنا حالياً، أو التكتلات والحركات والأحزاب القائمة في ديارنا، إن على الدولة ومن قبلها العاملين لإيجادها أن يكونوا على وعي تام لهذه التكتلات وأن يكونوا قد أعدُّوا برنامجاً خاصاً للتعامل والتصرف تجاه هذه الحركات والأحزاب والكتل.
إن الإسلام لا يُجيز أن يظهر أي تكتل على الساحة الإسلامية إلا التكتلات القائمة على العقيدة الإسلامية، وتعمل ضمن أحكام الإسلام، وأما ما سوى ذلك فلا يُجيز الإسلام بظهور أي حركة أو تكتل أو حزب على غير هذه الصفة، هذا بالإضافة إلى أن هذه الحركات والتكتلات والأحزاب كانت من دواعي تفكك وهدم الدولة الإسلامية التي فقدناها قبل أقل من قرن من الزمان، فظهور مثل هذه الحركات والتكتلات والأحزاب مُؤْذِن بالشرذمة والتقسيم والتناقض والتضارب بين قواعدها الشعبية كالقوميات العربية والكردية والفارسية والتركية، أو بين قادتها على الزعامة، أو بين أفكارها التي لا تجعل العقيدة الإسلامية قاعدتها وأساسها وتلقائياً لا تكون أحكامها إسلامية، لأن الأحكام المسيرة للحياة تنبثق عن القاعدة التي تقوم عليها.
إن الناظر إلى الحركات والتكتلات والأحزاب القائمة الآن في بلاد الإسلام يجدها حسب تسمياتها وليس حسب واقعها (لاختلاف واقعها أو واقع الكثير منها عن آرائها المعلنة وصفاتها التي سميت بها) يجدها كالآتي:-
1- وطنية.
2- قومية.
3- إسلامية.
4- شمولية (كالشيوعية والإشتراكية).
وبنظرة سريعة نجد أن الإسلام يرفض ثلاثة منها فوراً وهي:-
1- الوطنية: والإسلام يرفضها لأنها توجد عند انحطاط الفكر، وتقوم على وحدة التراب، وتظهر عند تعرض الوطن للأخطار وتتلاشى بتلاشي الخطر فهي مؤقتة، آنية، عاطفية، وتربط المسلم بمواطنه اليهودي أو النصراني وتفصله عن المسلم في موطن آخر، فهي رابطة مخالفة للشـرع لقوله تعالى ﴿  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ وليس المواطنون إخوة، وقد أنتجت هذه الوطنية تقسيم البلاد والعباد حتى سَهُلَ على الكافر المستعمر السيطرة على المسلمين، فهذا عراقي يُقاتل من أجل عراقه وعلى قاعدة عدم السماح للأردني أو السوري بالتدخل بشؤونه الداخلية ويُقاتل تحت راية الدفاع عن حدود وضعتها اتفاقية سايكس بيكو، وهناك تناقض غريب عند الكثيرين حتى عند خطباء المساجد يهاجمون سايكس بيكو ويدعون إلى وحدة الأمة، ويؤمنون بالوطنية ويستدلون بما لم يصح من الشرع على ذلك.
فباختصار إن الحركات والتكتلات والأحزاب القائمة على الوطنية ستقوم الدولة بإلغائها ومنع ظهورها وحتى منع ظهور ما يُشير إلى مثل هذه الوطنيات لأنها لا تقوم على العقيدة ولا تحتكم إلى شرع الله بل هي تُعاديه وترفضه.
2- القومية: فليست بعيدة عن سابقتها، فهي تقوم عندما يضيق الفكر وهي آنية، عاطفية، لذلك فهي تربط العربي بالعربي بغض النظر عن دينه والكردي كذلك والتركي.......، فهي تقوم على أساس غير أساس الإسلام، بل تقوم على مناقضة الإسلام الذي يدعو إلى نبذها كما ورد في الأحاديث الصحيحة ﴿دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ﴾ رواه البخاري، ﴿مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلا تَكْنُوا﴾ رواه أحمد، وغيرها من الأحاديث.
يظهر من ذلك أن التكتلات القائمة على أساس القومية هي مخالفة للإسلام ولا تقوم على عقيدته، فستقوم الدولة بإلغائها ومنعها ومنع ما يشير إليها.
3- أما الشمولية: كالرأسمالية وهي مبدأ دخيل من وضع البشر وهو مخالف للإسلام، فهو يقوم على قاعدة فصل الدين عن الحياة والدولة، وبذلك يكون الدين فقط هو عبادات، أما شؤون الناس والدولة والمجتمع فالذي يحكم به هم الناس ورأي الناس ولا علاقة للخالق فيه، وكذلك الشيوعية التي لا تُقِرُّ للخالق بالوجود أصلاً.
فمنع الدولة كل هذه التكتلات فوراً وحظرها تحت طائلة العقوبة لكل مَنْ يُنشئ أو ينتسب لواحد منها.
أما الحركات والتكتلات والأحزاب التي تنطوي تحت مسمى إسلامية فهي مدار البحث والتفصيل فهي تقسم حسب واقعها إلى:-
1- سياسية.
2- خيرية.
3- دعوية.
4- تأليف.
5- صوفية.
أما الخيرية: فالدولة تكون كفتهم مؤونة العمل فهي تقوم برعاية الشؤون من علاج وحاجات وضرورات، ولكن لا تمنع فعل الخير الفردي الخاص الذي حض عليه الإسلام وأثاب على فعله.
أما الدعوية: فإن الدولة تكون قد كفتهم مؤونة العناء لأن حمل الدعوة هو للدولة وهي التي تقوم به بالدعوة والجهاد وإن احتاج الأمر بالشكل والأسلوب الذي تراهما وبالظروف التي تراها مناسبة.
أما التأليف: وتنقيح الكتب وتخريج الأحاديث فقد كفانا إياها السابقون وهي وإن كانت أصلاً ليست تكتلات فهي عمل فردي ولا يمنع إن كان ضمن الضوابط الشرعية مما لا يثير الفتن والقلاقل على أساس مذهبي، خاصةً وأن للخليفة التبني وعلى الأمة الطاعة بغض النظر إن كانوا علماء أو سوقة.
أما الصوفية: فهي أصلاً ليست تكتلات ولكنها أعمال عبادة يُمنع منها ما يُخالف الشـرع أو يُشير إليه من بعض التصرفات التي لا تليق بالمسلمين ولا بكيانهم بين الدول.
أما السياسية: فهي التي أعنيها بالبحث وتعامل الدولة معها على الأساس التالي:
ما كان منها قائم على العقيدة الإسلامية وتتبنى أحكاماً وآراءً وأفكاراً إسلامية وتقوم بالمحاسبة دون إيذاء أو تمرد أو ما يشير إلى الشرذمة والتقسيم فإن تسمح لمثل هذه التكتلات والأحزاب والحركات يحاسب على تصرفاتها بعد أن تكون قد التزمت بأنظمة الدولة السارية المفعول.
أما ما كان على عكس ذلك كأن تكون الحركة سياسية تعلن أنها حركة محاسبة ولكن واقعها يختلف، كأن تكون حقيقتها وطنية أو قومية أو لها امتداد بالخارج فإنها تُمنع ويُحاسب القائمين عليها.
إن قيام الحركة أو الحزب على العقيدة ليس فقط موضوع إعلان ذلك بل لا بد له من حفظه هذا التبني، وهو أن تكون هذه العقيدة هي القاعدة الفكرية والقيادة الفكرية لهذا الحزب أو الحركة، وإلا ما فائدة ذلك إن كان هناك عدم ارتباط بين ما تقوم به هذه الحركة من معالجات وبين المعالجات التي انبثقت عن العقيدة، خاصةً وأن العقيدة لا بد لها من نظام للمعالجات وبيان هذه المعالجات لحمايتها وبتنفيذها وحملها دعوة للناس.
فما فائدة القول بأننا نعتقد أن الإسلام هو الدين المعتبر عند الله وما سواه فهو منسوخ أو باطل أصلاً، وفي نفس الوقت نطالب اليهود والنصارى أن يُربُّوا أبناءهم على التوراة والإنجيل حتى ينشأ المجتمع المتدين الذي يخلوا من الصراعات والمشاكل.
أو ما فائدة قولنا بأننا نحمل الإسلام للناس بالدعوة والجهاد حتى يكونوا مسلمين في حين نقول أن حرية الإعتقاد مضمونة للجميع.
ما فائدة قولنا بأن وحدة المسلمين على قاعدة الإسلام والإيمان به مع وصفنا للنصارى بأنهم إخواننا وأن المسجد شقيق الكنيسة.
ما فائدة قولنا إن الدين عند الله الإسلام وأن شريعته هي التي يجب أن تطبق وإقرارنا بأن الديمقراطية من الإسلام وهي إسم آخر للشورى.
إن هناك كثير من المفاهيم لدى مَنْ يعتبرون أنفسهم أنهم يدينون بدين الإسلام ويعتقدون عقيدته، لا علاقة لها بالإسلام بل تهدم فكرة الإسلام هدماً تاماً، والْمُتفحص يرى ذلك بسهولة.
ولا يُقال هنا أن الإنسان بمجرد أن اعتقد عقائد الإسلام فلا يهمه المخالفات الشرعية، لا يُقال ذلك لأن هذا الفهم يوصل إلى الخطأ الكبير، فمثلاً مَنْ يُقِرُّ لله بالخلق ولا يُقر له بالحاكمية هل عقيدة الإسلام لديه حقيقة ماثلة، أو مَنْ يرى أن حرية الإعتقاد المبنية على آية ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ حسب قولهم، ألا يؤكد هذا الفهم حرية الردَّة وغير ذلك من الأفهام التي لا تُبْقي للعقيدة وزناً أو حتى وجوداً في واقع مَنْ يدَّعي اعتقادها.
تم بحمد الله
Go to the top of the page
 
+Quote Post
طارق رافع
المشاركة Apr 29 2015, 09:51 AM
مشاركة #2


ناقد نشط
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 94
التسجيل: 2-July 14
رقم العضوية: 2,203



المخاطر التي تواجه الدولة حال قيامها هي صنفان داخلية و خارجية ، فالخارجية تتمثل في عدوان دول الكفر على الخلافة لاجل اجهاضها و ذلك من خلال الحملات الاعلامية التشويهية و تاليب الراي العام العالمي عليها و من خلال الحصار و المضايقة الاقتصادية و الخطوة الاخيرة هي اعلان الحرب و محاولة القضاء على الدولة من خلال التدخل المباشر و لكل تفصيل و اليات للمواجهة و رد العدوان ...اما الخطر الداخلي فانه آت كما تفضل الاخ صاحب الموضوع من الاحزاب و في بداية قيام الدولة لا يعنينا عنوان الحزب و اسمه و انما المهم معرفة الموقف من الدولة و هذا الموقف اما ان يكون مساندا للدولة و داعما لها باعتبارها دولة شرعية تستند الى شرع الله و دولة انعتاق و تحرر من الاستعمار ، او ان يكون الموقف حياديا مترقبا ، و اما ان يكون عدائيا يعمل لزعزعة استقرار الدولة و الاطاحة بها سواء بالتعبئة و التحريض لعوام الناس او بالاستعانة بالكافر فالصنفان الاولان يؤجل النظر و التمحيص في شانهما و الصنف الثالث بغض النظر عن توجهاته وطنية ، ليبرالية اشتراكية او اسلامية تستوجب التصدي الحازم و الضرب على الايادي الخبيثة .
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 

RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 13th November 2019 - 12:32 AM