منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم المعتصم لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم المعتصم
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 19-January 15
عدد مشاهدة الملف 19,823*
آخر تواجد في : خاص
التوقيت المحلي: Jan 22 2019, 04:28 AM
1,249 المشاركات (1 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم المعتصم

المشرفين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى
بسم الله الرحمن الرحيم


خطاب الأمة

منذ أن من الله على البشرية بالإسلام ومكن له في الأرض، بأن جعل له دولة تطبقه وتحمله رسالة نور للبشرية جمعاء، والأمة الإسلامية لم تتبن خطابا غير الذي خاطبها الله به في كتابه وسنة نبيه r ، ولم تجعل مقياسا لأعمالها، إلا مقياس الحلال والحرام. ورغم ما أصابها من وهن وضعف في بعض عصورها، ورغم سيطرة أعدائها عليها عسكريا من الصليبيين والتتار (المغول)، لم تتخل يوما عن مبدئها فكرة وطريقة. نعم أحسن المسلمون أحيانا وأساءوا أحيانا في تطبيقه، ولكنهم لم يطبقوا غيره، حتى جاءت المصيبة الكبرى، وهدمت الخلافة على يد الكافر المستعمر واحتل بلاد المسلمين ومزقها إرباً وأحل القومية والوطنية دار المسلمين وفرضها رابطة تربط بينهم وجعل لكل دولة راية ونشيدا، ونقّب لكل دولة عن تاريخ مظلم، تتجاوز به تاريخها المشرق، وأثار العداوة والبغضاء بين المسلمين ونصّب على كل مجموعة منهم، حكاما نواطير فرض على المسلمين من خلالهم دساتير منبثقة من عقيدته، عقيدة فصل الدين عن الحياة.

هذا هو الواقع الذي تعيشه الأمة، واقع مرير لم يمر عليها مثله من قبل، لكنها أمة حية مهما توالت عليها المصائب وكثرت، سرعان ما تنتبه وتدب فيها الحياة من جديد، وهذا ما حدث في الآونة الأخيرة. استيقظت الأمة من غفوتها وراحت تنادي بعودة السيادة لخطابها الذي خاطبها الله به وتنادي بمشروعها الحقيقي وهو الخلافة، في سوريا وتونس وإندونيسيا ومصر، فما كان من الغرب إلا أن قام بمحاولات فاشلة لتشويه مشروع الأمة على يد فئة من الأمة لم يكتمل لديهم الوعي، ولكن خابت محاولتهم وأحبطت خطتهم في مهدها. وازدادت ثقة الأمة بمشروعها وخطابها واستمرت في سيرها نحو تحقيق هدفها، والغرب ما زال يقاوم هذا الوعي بما أوتي من خبث وقوة، كلما أُحبطت له خطة جاء بغيرها. فأوعز لعملائه بشن حرب على المفاهيم الإسلامية مصحوبة بدعم إعلامي وقبضة أمنية، يحرفون من خلالها العقلية والنفسية لدى الأمة، عسى أن يعيدوها إلى ما كانت عليه يوم هدمت الخلافة. ففي خطاب للسيسي في إحدى المناسبات وجه رجال الأزهر مدعومين بإعلامه وأمنه أن يعملوا جاهدين على تجديد الخطاب الديني حسب قوله، فسخّر المتهافتون منهم، لإرضاء السيد، كل طاقاتهم لإفراغ العقيدة الإسلامية من مضمونها، فعمدوا إلى تغيير مفاهيم إسلامية ثابتة مثل مفهوم الحاكمية والجهاد والخلافة والجزية وحكم الدار...، حتى التاريخ الإسلامي، نادوا بعدم تدريس بعض أحداثه التي تروي انتصارات عظيمة، حققها المسلمون ضد أعدائهم، كل هذا التحريف وضعوه تحت عنوان: تجديد الخطاب الديني!

ودون الخوض فيما زعموا أنه أدلة شرعية استندوا إليها في تحريفهم لهذه المفاهيم، دعونا نكتفي هنا بالوقوف على مصطلح تجديد الخطاب الديني:

هذا المصطلح يفضح المنادين به، فـ"تجديد الخطاب الديني" مصطلح أصيل عند من أمر بتنفيذه، وذلك لأن النظام الرأسمالي الذي تقوده أمريكا يقوم على أساس فصل الدين عن الحياة وحصره في العبادات وداخل الكنائس فقط ولا علاقة له بشؤون الحياة، وجعل تنظيم العلاقات ورعاية الشؤون للشعب، هو من يقررها بناءً على مقياس المنفعة وتكريسا لمفهوم الحريات، وعليه يوجد لدى الغرب خطابان؛ خطاب ديني مصدره الكنيسة، وخطاب سياسي مصدره الشعب (نظريا)، وهذا التقسيم منطقي ومتفق مع عقيدة المبدأ الرأسمالي (عقيدة فصل الدين عن الحياة)، حتى إنهم يَعُدّون تدخل الدين في الحياة كفراً بالمبدأ الرأسمالي وخروجاً عليه، وضعت الحكومات الرأسمالية ترسانة من القوانين تحول دون وقوعه، فصدّرت دساتيرها بمادة تبين أن أساس الدساتير والقوانين هو الشعب وليس غير.

ومن هنا يتبين لنا أن تجديد الخطاب الديني مصطلح مأخوذ من ثقافة مغايرة ومناقضة للثقافة الإسلامية، تلقفه السيسي وعلماء بلاطه بألسنتهم دون تفكير في صياغته ولا مضمونه، وطرحوه بشكل يوهمون به الناس أنهم يريدون تنقية الدين من الشوائب العالقة به!

إن العقيدة الإسلامية عقيدة سياسية بطبيعتها، جاءت لتنظم للإنسان حياته كلها، بوصفه إنسانا، فجاءت بأفكار تنظم علاقة الإنسان بربه وعلاقته بنفسه وعلاقته بغيره من بني البشر، أفرادا وجماعات، ووضعت لتلك الأفكار أحكاما تبين كيفية تنفيذها، فالإسلام مبدأ أي عقيدة ينبثق عنها نظام، فالنظم سياسية واقتصادية واجتماعية، كلها منبثقة من العقيدة، فهي جزء من الدين، وخطاب الأمة خطاب واحد مصدره الكتاب والسنة وهو خطاب كلي، عالج كل مشاكل الإنسان وبين كيفية تنفيذ تلك المعالجات، ولا يجوز أن نقول إن للأمة خطابا دينياً وآخر سياسياً، فكما أنَّ تدخل الدين في السياسة كفرٌ بالرأسمالية، فإن فصل الدين عن الحياة كفرٌ بما جاء به محمد r، وضع الإسلام أحكاما تحول دون وقوعه، فجعل العقيدة الإسلامية هي أساس الدساتير والقوانين وحرم قيام أحزاب سياسية على خلاف العقيدة الإسلامية.

ولنا عودة قريبا بإذن الله لتفنيد كل ما ادعوه من أدلة شرعية بزعمهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حامد عبد الله


بسم الله الرحمن الرحيم

رسول الله هو القدوة الحسنة


قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً * وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً * وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً﴾. [الأحزاب: 1-3]

وخطاب الله لرسوله rخطاب لأمته ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾. والتَّقْوَى أَنْ تَعْمَل بِطَاعَةِ اللَّه كما أمر وتَرْجُو ثَوَابه وتبتعد عن مَعاصِيَه وتخاف عَذَابه، وقَوْله تَعَالَى ﴿ولا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ لَا تَسْمَع مِنْهُمْ وَلَا توالِهم ولا تسْتَشِرْهُمْ ولا تطعهم في شيء من أمرهم واحذرهم، ﴿إِنَّ اللَّه كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ الله أعلم بما ينفعكم ويصلح أمركم فاتَبِعوا أمره وَنهيه إنَّهُ علام الغيوب حَكِيم فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله، ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ أنت ومن تبعك وآمن بك من المؤمنين وتوكل على الله وحده واتبع شريعته ودينه والأنظمة التي انبثقت من دينه وآدابه وأخلاقه التي وصى بها نبيه.

اتبعوا المنهاج الذي اختاره الله لكم، وتوكلوا عليه وحده واستسلموا لأمره وإرادته استسلاما مطلقا واطمئنوا لنصره وحمايته لكم ما أقمتم دينه، وسعيتم لنيل رضوانه واتبعتم رسوله r.

والإسلام هو الاستسلام لمشيئة الله وقدره، والاستعداد ابتداء لطاعة أمره ونهيه، وإقامة الدين الذي أنزله على رسولهrوارتضاه لكم، وعدم الالتفات لغيره أو اعتماد شيء سواه، واليقين أن الإسلام عقيدة، تنبثق منها شريعة تنظم شؤون حياة الناس، ويجب أن تطبق وتتبع دون غيرها.

وتقوى الله مهمة في تطبيق شرع الله فهي تعبر عن الوازع الديني المستحكم في قلب المؤمن وفؤاده، فهو يلتزم بشرع الله إيمانا واحتسابا لنيل طاعة الله، ورجاء عفوه ورحمته ورضوانه، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ أمر وطلب وتنبيه وتحذير، فتقوى الله والشعور برقابته واستشعار قدر جلاله، هو الحارس الأمين القائم في أعماق النفس المؤمنة على وجوب تطبيق الشريعة وتنفيذها والالتزام بها دون غيرها.

والنهي عن طاعة الكافرين والمنافقين، واتباع توجيهاتهم أو اقتراحاتهم، أو الاستماع لهم، ﴿ولا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ وهذا النهي قائم في كل بيئة وكل زمان، يحذر الله المؤمنين أن يتبعوا الكفار والمنافقين إطلاقاً ولا في أي أمر عوضا عن أمر العقيدة والتشريع وتنظيم شؤون حياتهم بصفة خاصة، لتبقى حياة المسلمين ومنهجهم خالصة لله، غير مشوبة بتوجيه من أحد سواه، ولا ينخدع أحد بما يكون عند الكافرين والمنافقين من ظاهر العلم والتجربة والخبرة، كما يسوغ بعض المسلمين لأنفسهم في فترات الضعف والانحراف، فإن الله هو العليم الحكيم الذي اختار للمؤمنين منهجهم وفق علمه وحكمته، ﴿إِنَّ اللَّه كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾.

﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ فهذه هي الجهة التي تأتي منها التوجيهات، وهذا هو المصدر الجدير بالاتباع. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ فهو الذي يوحي عن خبرة بكم وبما تعملون وبما يصلح لكم ويصلحكم، وهو الذي يعلم حقيقة ما تعملون، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً﴾ فلا يهمنك أكانوا معك أم كانوا عليك، ولا تحفل بكيدهم ومكرهم، وألق بأمرك كله إلى الله، يصرفه بعلمه وحكمته وخبرته، ورد الأمر إلى الله وتوكل عليه وحده، وتقوى الله واتباع وحيه والتوكل عليه مع مخالفة الكافرين والمنافقين هي خير زاد وعون للداعية في دعوته إلى لله ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً﴾.

وصاحب العقيدة لا يملك أن يتجرد من مقتضياتها وقيمها الخاصة في موقف واحد من مواقف حياته كلها، صغيراً كان هذا الموقف أم كبيراً، ولا يملك أن يقول كلمة، أو يتحرك حركة، أو ينوي نية، أو يتصور تصوراً، غير محكوم بعقيدته، ولا يملك إلا الالتزام بأمرها ونهيها، والعيش في المجتمع الإسلامي وفي الدولة الإسلامية، وفي العالم سراً وعلانية حاكماً ومحكوماً في السراء والضراء، فلا تتبدل موازينه ولا تتبدل قيمه ولا تتبدل تصوراته، فمنهجه الاستسلام لله وحده واتباع رسوله r.

قال الله تبارك وتعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ [الأحزاب: 21] لقد كان لكم أيها الناس قدوة حسنة في نبيكم r، وهذه القدوة الحسنة كائنة وثابتة للمؤمنين الذين يرجون رحمة الله ويخافون عذابه في الدنيا والآخرة، ولمن ذكر الله ذكرا كثيرا، لأن الملازمة لذكر الله توصل إلى طاعته والخوف منه سبحانه بين الرجاء، والإكثار من ذكره، لأن التأسي التام بالرسول ﷺ لا يتحقق إلا بهما. ولقد أمرنا الله تبارك وتعالى بالتأسي برسول الله r، وهو قدوتنا ومثلنا الأعلى في جميع مناحي الحياة، وخصوصا بالتكاليف الشرعية وإخلاص التوجه لله والعمل الصالح وطاعة الله وطاعة رسوله r، وتنفيذ أمرهما والانتهاء عن نهيهما وتنظيم شؤون حياتكم بشرع الله فيتحقق العدل والإنصاف بينكم، وتؤمنون بالله واليوم الآخر وتلتزمون بهديه وتتبعون سنته وسبيله، وتذكرون الله كثيرا في الخوف والأمن والشدة والرخاء.

الآيات التي ذكرت هنا من سورة الأحزاب وقد ذكرت غزوة الأحزاب فيها والتي تسمى أيضا بغزوة الخندق، وكان مطلع السورة لافتاً للنظر ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ وهذا الأمر والطلب والله أعلم يلفت نظرنا إلى خطورة موقع الكفار والمنافقين، فعداوتهم أزلية لا تنفك ولا تكل، فاحذروهم ولا تأمنوا جانبهم عوضا أن تصبحوا حلفاءهم وأصدقاءهم وعملاءهم أو خدمهم، وهذا محظور عليكم، فإذا كان هذا الخطاب الذي يكاد يكون فريداً للرسول r (وخطاب الرسول خطاب لأمته) فقد تجمع الكفار لمهاجمة المسلمين زمن رسول الله rوهم يحلمون بوأد المسلمين لينتهي أمرهم إلى الأبد، وقد كانوا قلة والكفار يرونهم ضعافاً لا حول لهم ولا قوة، فجاءت قريش وغطفان وبنو أسد وبنو مرّة، وأشجع، وبنو سليم، لمحاربة المسلمين. والكفار والمنافقون لا يتغير تربصهم بالمسلمين، فاحذروهم ولا تأمنوا جانبهم واقتدوا برسول اللهr بمحاربته لهم، وصبره وثباته وتضحيته وجهاده وإقامته للدولة الإسلامية في المدينة المنورة، والتي حكمت لأكثر من ثلاثة عشر قرنا من الزمان، وكانت أكثر أيامها هي الدولة الأولى في العالم، إلى أن هدمها الكفار باستخدام بعض أبنائها الضالين.

فأين نحن من الاقتداء برسول الله r ومن تطبيق شرع الله، ونحن لا نغير على حكام ظلمة سادرين في غيهم يركضون خلف فتات موائد الكفار ويحصدون الذل والمهانة لأنفسهم ولبطانتهم ولبلاد يحكمونها ظلما وعدوانا؟!

وطنوا أنفسكم على نصرتها بنصرة دين الله واتباع سنة رسول الله r، صدقا وحقا وإخلاصا وعلما وعملا وقولا، بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية؛ الخلافة الراشدة على منهاج رسول الله r، والحمد لله رب العالمين ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إبراهيم سلامة


بسم الله الرحمن الرحيم

الصين: الذكرى الأربعون
(مترجم)




الخبر:

في الذكرى السنوية الأربعين لحقبة الانفتاح والإصلاح في الصين، وضعت الصين مسبارا على الجانب المظلم من القمر، وقامت المركبة الفضائية "تشانغ 4" بهبوط هادئ فوق فوهة فون كرمان الخاصة بالقمر، وكانت هذه أول مهمة في تاريخ البشرية للتغلب على تقنيات الهبوط على القمر، وكانت مهمة تشانغ 4 انقلابا لطموحات الصين ولكن ما هو أعمق بكثير، حقيقة أن الصين كانت حطاما اقتصاديا قبل بضعة عقود فقط، ولكنها اليوم استطاعت أن تغير هذا وتضع بصمة في تاريخها الذي يبلغ أربعة آلاف عام.

التعليق:

عندما توفي ماو تسي تونغ عام 1976، استغرق الأمر سنتين من عدم الاستقرار داخل الحزب الشيوعي حتى ظهر دنغ شياو بينغ كزعيم بارز وتخلى رسميا عن الشيوعية كمبدأ، وتم التخلي عن نشر الشيوعية وأصبحت التنمية الاقتصادية هي الهدف الأسمى، ما جعل هذا الأمر عاجلا هو أن أكثر من 90% من سكان الصين يعانون من الفقر وأن الصين التي لديها أكبر عدد من السكان في العالم (تزيد على 900 مليون)، فقد كان الناتج المحلي الإجمالي أصغر من هولندا آنذاك.

وقد احتاجت الصين إلى التكنولوجيا والخبرة والمساعدة الأجنبية، ولكنها لم ترد التأثير الأجنبي الذي تسبب في مشاكل لفترات طويلة، فأسست المناطق الاقتصادية الخاصة في المناطق الساحلية الصينية لجذب التكنولوجيا والخبرات الأجنبية، مما سمح للشركات الأجنبية بإنشاء مرافق الإنتاج والاستفادة من الموارد الرئيسية في الصين - أي العدد الكبير من السكان، وقد قدمت الصين الشركات الأجنبية مع أرخص الأيادي العاملة الممكنة، وهذا بدوره يعني أرخص المنتجات في العالم يمكن أن تكون في الصين، والتي هي أرخص من أي مكان في العالم، انتقلت الشركات الأجنبية إلى المناطق الاقتصادية الصينية الخاصة على حساب فقدان الوظائف في صناعاتها المحلية، وكان هذا كله يعتمد على هذه الشركات التي تتقاسم التكنولوجيا والخبرة مع الصين.

وكان كل هذا مدعوما من الحزب الشيوعي الصيني مع القروض المتاحة بسهولة للشركات الصينية والشركات المملوكة للدولة الرائدة في مجال الصناعات الرئيسية، وبنى الحزب الشيوعي البنية التحتية التي من شأنها أن تسهل هذا النموذج الذي قاد التصدير ولعب دورا كبيرا في توجيه الاقتصاد، وهكذا ضمنت بعد عقود من إخفاق الاقتصاد تحت (ماو) والشيوعية، بأن يمتلك سكان الصين وظائف، وعندما يكون لديهم وظائف من شأنها أن تضمن التماسك المجتمعي وبالتالي تحمي حكم الحزب الشيوعي الصيني.

خلال أربعة عقود فقط، تحولت الصين من الناتج المحلي الإجمالي من حوالي 150 مليار دولار في عام 1978 إلى وحش عالمي يبلغ 12 تريليون دولار، وتعتبر الصين اليوم أكبر دولة صناعية في العالم، وسوف يكون لديها اقتصاد أكبر من اقتصاد أمريكا.

ولكن مع هذا النمو الهائل قد تأتي تحديات خطيرة، وتعتمد الصين بشكل كبير على السلع الأجنبية والطاقة لتغذية قاعدتها التصنيعية، وتذهب خطوط الإمداد في جميع أنحاء العالم، ولا يمكن للصين أن تحمي خطوط الإمداد في أي حرب إذا تم قطعها، وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي تحقق في الجيش الصيني، فإنه يظل قوة إقليمية وليس عالميا.

ولكن في الحالات التي تواجه فيها الصين أهم تحد لها في سياستها، فقد ركزت كثيرا على تنميتها الاقتصادية، وأصبحت هذه هي العدسة التي تنظر إلى العالم منها، والصين، بالرغم من حجمها الكبير، ليس لديها رؤية سياسية للعالم، بغض النظر عن بعض الآراء حول أمريكا بوصفها المهيمنة العالمية، وكيف لا ينبغي أن يكون الحال كذلك والصين تمتلك استثمارات في أجزاء كبيرة من أفريقيا وتقوم ببناء البنية التحتية في القارة، بيد أن أمريكا وفرنسا وبريطانيا هم اللواتي يحددن الاتجاه السياسي للقارة.

وقد اعتبرت الصين تنميتها الاقتصادية خالية من السياسة، ونتيجة لذلك فشلت في رؤية الفرصة أمامها لتغيير ميزان القوى العالمي، والصين تفضل الحفاظ على النظام العالمي الحالي والاستفادة منه، على الرغم من أن أمريكا تهيمن عليه، حتى وإن كانت في وضع جيد لتحل محله.
وتعد الصين آمنة داخليا وهي في وضع جيد لتحديد مستقبل العالم، لكنها لن تحقق هذا ما لم يكن لديها نظام للعالم، والذي يمكنها الاشتراك فيه، والتنمية الاقتصادية هي ما تريده جميع الأمم، ولكن هذا بحد ذاته لا يكفي لاجتذاب الدول للانضمام إلى رؤيتها العالمية.



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عدنان خان






الخبر:

طالب منسق الحراك المطالب بإسقاط قانون الضمان الاجتماعي صهيب زاهدة وزير الحكم المحلي لدى السلطة الفلسطينية، حسين الأعرج، بالاعتذار عن اتهامه للحراك، وتقديم استقالته، مضيفاً: "سنقوم بتنظيم وقفة احتجاجية على دوار ابن رشد بالخليل للاحتجاج على تصريحاته". وقال زاهدة: "باسم الحراك المطالب بإسقاط قانون الضمان الاجتماعي، وباسم العمال نطالب رئيس السلطة محمود عباس بإقالة هذه الحكومة التي لا زالت تتمادى على العمال وتصفهم بأوصاف لا تليق بمستوى وظيفتهم الحكومية وموقع مسؤولياتهم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني". وكان وزير الحكم المحلي د. حسين الأعرج، قد اتهم قيادات الحراك العمالي المطالب بإلغاء قانون الضمان الاجتماعي بأن أحدهم يسكن داخل مستوطنة "كريات أربع". وكالة معا الإخبارية.

التعليق:

إن صلف السلطة ورجالها ظاهر لا تخطئه العين، وهو يعكس العقلية التي ينظر بها هؤلاء إلى فلسطين وأهلها وقضيتها، فهم مدركون تماما أنهم باتوا مرتزقة في مشروع السلطة الاستثماري، وهم لا يألون جهدا في البحث عن المداخل والأعذار التي من خلالها يعظمون مكاسبهم وأموالهم بعد أن نضبت أموال الدول المانحة القذرة أو بدأت بالانحسار، مستغلين بذلك فلسطين وأهلها، وغير آبهين بصورتهم أمام الناس لأنهم مدركون أيضا أن السلطة جاءت وباقية بقرار من الاستعمار والاحتلال، وأن الحديث عن السند الشعبي أو الحاضنة الجماهيرية أمر لا محل له، كيف لا وهم يرون الاحتلال يمرغ أنف السلطة صباح مساء بالتراب بينما لا يهتز لهم جفن وكأن لا دماء في وجوههم.

فقادة السلطة متفقون على نهب أموال الناس وسرقة قوتهم، فهذا ما يبقيهم على كراسيهم الوسخة التي يحتملون من أجلها العار، ويستوي في ذلك الدبلوماسي منهم مع العسكري الذي لا يتقن فن المراوغة، وكانوا يحلمون أن يمر قانون الضمان الاجتماعي بلا ضجة أو إشكالية، بشيء من المداولات والحوارات الشكلية التي لن تلامس الجوهر أو الحقيقة، وبذلك ينهبون أموال الناس ليراكموا ثرواتهم ويعظموا من سرقاتهم فيواصلون المسير في مشروع السلطة الاستثماري على حساب أقوات الناس ومعاشهم في فلسطين، ولكن حالة الوعي التي وصل إليها الناس في ظل سوء الأحوال الاقتصادية التي تسببت بها سياسات السلطة ومشاريعها كانت لهم بالمرصاد.

فدرجة وعي الناس على مؤامرات السلطة وسوء نواياها ومخططاتها الخبيثة صدم السلطة ورجالها، حتى أصاب بعضهم الهذيان فصار يتمتم بأشياء سرعان ما شكلت سبة عليه، وأما الناس فما زالوا في حراكهم سائرين رغم ما يتعرضون له من خذلان من الفصائل والحركات والإعلام والأبواق والمرتزقة، في حالة شكلت لغاية الآن صخرة أمام القطار الذي ظنه رئيس وزراء السلطة قد انطلق.

وبالمحصلة، سواء نجح الناس في إسقاط القانون أم لا، وسواء تراجعت السلطة أم لا، فإنه قد نجح الناس في اكتشاف مؤامرة السلطة عليهم، ونجحوا في فضحها وتعريتها أمام الجميع، وهي إن مضت في القانون فستمضي بقوة السلاح الذي تستمده من الاستعمار والاحتلال، لا بإرادة الناس وأهل البلاد، وسلطة هذا حالها مصيرها الزوال والاندثار ولو بعد حين.

﴿إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس باهر صالح
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحق أولا، ثم رضا الناس
(مترجم)




الخبر:

قال الرئيس التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، خلال اجتماع لرؤساء مجالس حزب العدالة والتنمية: "سنقنع شعبنا بأخلاقنا وموقفنا وتواضعنا وخدمتنا ومشاريعنا ورؤيتنا". "السياسة هي الفن الذي يجعلك محبوبا عند الناس، لا أن تصبح مكروها". (وكالة الأناضول، جريدة مليات، 2019/01/11م)

التعليق:

في المقالات السياسية للملوك، كُتب التعبير التالي: "ليكن عملك أفضل من كلمتك. فبالتأكيد، الكلمة اللطيفة دون عمل، ستؤدي إلى العصيان".

السمة العامة لحكام المسلمين، والتي أصبحت أكثر وضوحا؛ استندت السياسة إلى كلمات خيالية، وتضخيم للأفعال، وعكس الحقائق. وبالتأكيد ليس من المستغرب أن يكون أردوغان في مقدمة أولئك الذين يستخدمون هذه الأكاذيب. كان الفوز في جميع الانتخابات لمدة 17 عاماً ممكناً بسبب التعابير اللفظية التي استخدمها أردوغان.

وهناك من جديد، أي قبل أيام من الانتخابات، أخذ أردوغان الذي حذر حزبه من هذه القضية، يلخص الكلمات التي استند إليها في سياسته "السياسة هي الفن الذي يجعلك محبوبا عند الناس".

كلا! فالسياسة هي الفن الذي يحكم الناس بالفكر. لكن للأسف، وبسبب حقيقة أن الحكم في العالم اليوم يتشكل وفقاً للفكر الرأسمالي، لا يرى الحكام ضرراً في عدم ترك أي طريق غير مطروق من أجل ضمان نفوذهم وتوفير ما يؤدي لاستمرار سلطتهم، حتى لو كان من تلك الأساليب مداهنة الناس.

في العالم الإسلامي، يُخدع المجتمع من خلال حكمه بأفكار كالديمقراطية والرأسمالية التي تعتبر غريبة عن المسلمين، وخاصة من خلال اللعب بمشاعر المسلمين. إن الأشخاص الذين يمزجون سمّ الديمقراطية مع الخطابات الإسلامية ويعرضونها على المجتمع، ويبدون حسنة النية، لا يقلقون على الحق، ولا على الشعب.

أولئك الذين زرعوا شوكة الديمقراطية في تراب الأمة ويعملون على ضمان ازدهارها، ارتكبوا أكبر اضطهاد لهذا المجتمع، ويريدون منا فوق ذلك أن نحب هذه الشوكة ونحميها. أولئك الذين ينشرون كل أنواع الفتن، والإفساد، والشرور، والاضطهاد والطغيان في الأمة من خلال سياسات هذا الفكر، ويحاولون أن يقربوا أنفسهم للناس من خلال تلميع هذا الفكر القبيح بإنشاء المتنزهات والحدائق والأعمال العامة البسيطة التي أقاموها.

هذا ملخص مشاريعك ورؤيتك وأخلاقك ومواقفك:

عدم رؤية أي ضرر في جميع أنواع الشراكات والتعاون الاستراتيجي مع أعداء الإسلام والمسلمين ضمن سياستكم...

لا تشعرون بالعار عند تسليمكم مئات المليارات من الدولارات التي جمعتموها من الأمة، إلى جماعات الضغط كل سنة...

لا تخجلون من تلويث العقول النقية بالديمقراطية والعلمانية، من خلال تغيير نظام التعليم باستمرار...

دفع المجتمع إلى حافة الولوج في النار من خلال دفعه إلى الربا الذي حرمه الله...

توليد دخل ضخم من خلال الترويج ونشر القمار والخمور من كل نوع...

فتح الباب أمام جميع أنواع الفواحش من خلال نشر الزنا والبغاء بكل أشكاله تحت مسمى الحرية...

علمنة النظام التعليمي أكثر فأكثر، مما يؤدي إلى ظهور شباب ملحد كافر...

مساعيكم لتحبيب الناس بكم عبر خداعهم ببيانات إحصائية مزيفة، في حين إن مئات المسلمين الأبرياء هم ضحايا لسلطتك الاستبدادية، الذين يسجنون فقط لأنهم قالوا ربنا الله، هو الاضطهاد في الحقيقة ولا شيء إلا نفاق في نظر الناس. ما يطلبه الناس منك هو أن تحببهم بنفسك عبر قول الحقيقة. وهكذا "أن يكون الحاكم على الطريق الصحيح الصادق، أفضل من أن يحقق الغنى والرفاهية في فترة زمنية معينة".

إن سياسة المسلمين قائمة على أساس الدفاع عن حكم المجتمع بفكر صحيح. لا بصناديق الاقتراع التي توضع أساسا لضمان سلطتك، والتي من خلالها تتملق الشعب من أجل المصالح. إن الشيء الصحيح الذي يجب القيام به هو تقديم الحقيقة أولاً وفق المقياس الذي أمرك الله به، ومن ثم خدمة الشعب.

إن الأشياء التي تقوم بها في هذه الحياة الدنيا لإثبات نفسك للناس من أجل استمرارك في السلطة، بإمكانها أن تكسبك بعض الاهتمام. لكن هذه التهويلات التي تنافي الحق والحقيقة، ستصيبك بخيبة أمل في الآخرة. علي رضي الله عنه "اعتاد أن يستعيذ بالله من لسان كثير الكلام، وقلب لا يخشع وعمل لا ينفع". للأسف، فإن خطابات وقلوب وأفعال حكام اليوم تختلف من واحد لآخر. وإن الحاجة اليوم بالتأكيد إلى الانفضاض عن الحكام الذين يحاولون أن يقربوا أنفسهم من أصحاب الأفكار الخرافية، وإقامة النظام الذي سيحبه الله والمؤمنون، حيث يحكم الحكام بالحق. وهذا أمر لازم لإيماننا.



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد سابا

آخر الزوار


2 Dec 2018 - 21:43


28 Apr 2018 - 1:36


22 Apr 2018 - 21:33


29 Jan 2018 - 15:32


4 Oct 2015 - 19:46

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ أم المعتصم.

الأصدقاء

4128 المشاركات
20th January 2019 - 04:01 PM

1860 المشاركات
20th January 2019 - 06:21 PM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 22nd January 2019 - 12:28 AM