منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
أم حنين لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
أم حنين
أسرة المنتدى
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 22-September 11
عدد مشاهدة الملف 50,814*
آخر تواجد في : أمس, 09:19 PM
التوقيت المحلي: Mar 25 2019, 04:10 AM
4,315 المشاركات (2 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

أم حنين

الإداريين

*****


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى
بسم الله الرحمن الرحيم

صحف السودان: تغطية إخبارية لأنشطة حزب التحرير


أوردت صحف الخرطوم في شهر آذار/مارس 2019 الجاري أخباراً عن بعض أعمال حزب التحرير/ ولاية السودان، فنشرت تقارير ومقالات عن منتدى قضايا الأمة، وبيان عن الاعتقالات، ولقاء صحفياً مع مساعد الناطق الرسمي كما يلي:



1/ (حكومة الإنقاذ علمانية ولا علاقة لها بالإسلام)، (المطالبة بالحقوق واجب شرعي)، (إتهام المتظاهرين بمعاداة الإسلام ذر للرماد في العيون).



أجرى الصحفي (أيمن مستور) من صحيفة الجريدة، حواراً مع مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، نشرته الصحيفة، تحت هذه العناوين في العدد (2741) بتاريخ الجمعة 22/03/2019م كما يلي:



اعتبر حزب التحرير، أن الحكام القائمين الآن في بلاد المسلمين ليسوا حكاماً شرعيين، بل هم مغتصبون لسلطان الإسلام- حسب وصفه- مبيناً أن الحاكم شرعاً الأصل أن تختاره الأمة، وتبايعه على إقامة حكم الشرع، فإن خالف ذلك وجب إزالته، مضيفاً أن هناك تضليلاً مورس على الناس في مفهوم الخروج على الحاكم، وأن الخروج شرعاً يحتاج إلى دخول، والدخول يكون بالبيعة، وقال مساعد الناطق الرسمي للحزب محمد جامع أبو أيمن في هذا الحوار مع (الجريدة)، إن نظام الإنقاذ في السودان هو نظام علماني، ففي الحكم يطبق النظام الجمهوري الديمقراطي، وفي الاقتصاد يطبق النظام الرأسمالي، وينفذ روشتات صندوق النقد والبنك الدوليين، مما سبب الضيق وجعل الناس تخرج تحت الضغط الاقتصادي.



* كيف تنظرون إلى المظاهرات الحالية التي تطالب باسقاط نظام المؤتمر الوطني، ولماذا لم يصدر عن الحزب أي تعليق عليها؟



حزب التحرير المعروف عنه أنه هو حزب النضال ، فهو لا يداهن أحداً في بيان رؤيته وفي عمله السياسي ، بل هو حريص وسباق على إبداء رأيه وفهمه قبل الآخرين فيما يستجد من القضايا والأحداث ويرسله إلى وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة ثم إلى كل الناس، بشتى الوسائل المباحة والمتاحة، وقبل المظاهرات بفترة، وفي بداية أكتوبر 2018م أطلق الحزب حملة (التغيير الحقيق فرض ووعد) يستنهض فيها جماهير الناس للعمل لتغيير هذا الوضع الفاسد، ومحاسبة المجرمين واسترداد الأموال المنهوبة، عبر إقامة دولة تطبق الإسلام وتقيم شرعه، وقد أقمنا مؤتمراً صحفياً لتدشين هذه الحملة دعونا له كل وسائل الإعلام المحلية والعالمية، وفي بداية المظاهرات أصدر الحزب نشرة بعنوان: (فلتكن ثورة محصنة تبلغ غاياتها في التغيير الحقيقي)، بالإضافة إلى ذلك قام الحزب بأعمال ضخمة من ندوات، ومنتديات، ومخاطبات سياسية، وخطب جمعة، وأحاديث مساجد، ومحاضرات، ونداءات أمام المساجد عقب صلاة الجمعة في أكبر مساجد الخرطوم والمدن الكبرى في الولايات، ووقفات، مع نقاشات جماهيرية توعي الأمة وتوجه تحركها الكريم، مع توزيع عشرات الألاف من النشرات في كل أنحاء السودان، وقد اعتقل على اثر هذه الأعمال عدد كبير من شبابنا، هذا غير الوفود والزيارات للقوى السياسية والفعاليات المختلفة في تفاعل حي وتواصل مستمر مع الناس.



* كيف ترون موقف المجتمع الدولي والإقليمي حول ما يجري في السودان وإعلان بعض الدول صراحة الوقوف مع الحكومة؟



الدول عموماً لا تتخذ المواقف إلا بناءً على مصالحها ولا تساعد إلا من ينفذ أجندتها، فالدول الكبرى هي دول منافقة تكيل بمكالين ، أما دولنا في العالم الإسلامي فهي دول غير ذاتية القرار فهي دول عميلة فتدويل قضايا البلد تعتبر جريمة وخيانة، فالأصل أن يكون الحل داخلياً، فالسودان لا يفتقد لعوامل القوة التي تجعل منه دولة قوية وهي النظام والتشريعات، والثروات، والعنصر البشري، فهذه كلها يملكها السودان فالإسلام نظام كامل متكامل، وأحكامه في السياسية وإدارة شؤون الدولة في شتى النواحي السياسية أو المالية أو الاجتماعية ..إلخ، أما الثروات فالكل يعرف قيمة الثروات التي يسبح فيها السودان، أما الرجال القادرون على إدارة دفة الدولة، هذا الشباب المبارك الثائر الذي رفض الظلم وخرج إلى الطرقات يواجه الظالمين بالصدور العارية وهو يهتف (سلمية سلمية)، هذا الشباب فقط يحتاج إلى توجيه ووعي لتكون ثورة سياسية ثقافية فكرية تؤسس لدولة محترمة تجعل السودان في مقدمة الدول في العالم وهذا مع العزيمة والإرادة ليس صعباً مع الإمكانيات التي يمتلكها هذا البلد الطيب.



* ترى الحكومة أن القوة المعادية (للإسلام) تعمل على زعزعة استقرار السودان، في إشارة إلى ما يحدث من اضطرابات داخلية، فهل هناك علاقة بين ذلك في رأيكم وبين مطالب المواطنين المشروعة؟



النقطة المهمة هي أن حكومة البشير لا علاقة لها بالإسلام، فهي حكومة علمانية منذ مجيئها بانقلاب 1989م، وقد رفعت بعض شعارات الإسلام، ودغدغت بها مشاعر المسلمين في السودان لتستمر في البقاء في كرسي الحكم، ولكن سرعان ما انكشفت للناس حقيقة هذا النظام الذي منع وزير ارشاده الحديث بالإسلام في الأسواق والأماكن العامة، وقد عزلت الحكومة عدداً كبيراً من الأئمة من المساجد التي يُصدع في منابرها بالحق، فنظام الإنقاذ في السودان هو نظام علماني؛ ففي الحكم يطبق النظام الجمهوري الديموقراطي، وفي الاقتصاد يطبق النظام الرأسمالي وينفذ روشتات صندوق النقد والبنك الدوليين ، مما سبب الضيق وجعل الناس تخرج في الطرقات نتيجة لهذا الضغط الاقتصادي، هذا فضلاً عن تحليل الربا وإجازته في البرلمان مراراً وتكراراً.



أما كلام الحكومة عن اتهام المتظاهرين بأنهم أعداء للإسلام فهذا كلام مجانب للصواب، وذر للرماد في العيون.



* أدلى بعض الشيوخ وأعضاء الأحزاب الإسلامية برأيهم في قضية قتل المتظاهرين السلميين الذين تصفهم الحكومة بالمخربين، ما هي وجهة نظركم في ذلك؟



يحرم الإسلام قتل الناس مطلقاً دون وجه حق وقد حدد الإسلام الحق ،في القصاص، أو الجهاد، الذي هو قوة مادية في مواجهة قوة مادية، أما القصاص فهو حسب تعريفه الشرعي أن يُفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه كما قال الله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).



فواضح فيها أن تنفيذ القصاص يحتاج إلى حكم محكمة، ويحتاج إلى مجلس قضاء، ويحتاج إلى بينات وحيثيات وأدلة وبراهين وشهود، ثم يحدد القاضي من القاتل لينفذ عليه القصاص، أما أن يحمل أحد سلاحاً ويضرب الناس في الطرقات دون جريرة فقط لأنهم يطالبون بحقوقهم المكفولة لهم شرعاً، يطلق النار دون مجلس قضاء ودون قانون ولا دستور، فهذه فوضى وجريمة يعاقب عليها الإسلام، فقتل الناس في الطرقات يعتبر فساداً في الأرض ومنكراً وجب على الجميع إنكاره بغض النظر عن من القاتل، فقد وقف الخلفاء في دولة الخلافة الراشدة أمام القضاة في قضايا كان الطرف الثاني فيها أحد الرعية، مسلماً كان أو غير مسلم، وقد اقتلع القضاء الحق من الخلفاء وسلمه لمن أتى بالبينة، وقصة اليهودي مع الإمام علي رضي الله عنه في قضية الدرع مشهورة، فلم يقل الإمام علي أن اليهودي عميل أو مارق أو يستوجب القتل لأنه وقف أما الناس يطالب بحق، وقد جاء إعرابي و أمسك النبي عليه الصلاة والسلام من تلابيب ثوبه حتى أثر ذلك في عنقه الطاهر صلى الله عليه وسلم، وهو يقول لنبي الله: (أعطنا من مال الله)، فلم يقل النبي إنه مارق وعميل ولم يعتقله ولم يرسل إلي الجنود الملثمين لقتله بل أمر له بالعطاء السخي، بل ذهب الأمر أكثر من ذلك، فالنبي عليه الصلاة والسلام، باعتباره أول حاكم لدولة الإسلام يجمع رعيته ليقول لهم عليه الصلاة والسلام في آخر أيامه : (يا أيها الناس إنه قد دنى مني حقوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالي فليستقد) الطبراني، والبزار وغيرهم عن الفضل بن عباس.



لذلك لا يجوز قتل المتظاهرين مطلقاً، لا من قبل الشرطة ولا من قبل الأجهزة الأمنية، وتنفيذ القِصاص لا يكون إلا بقرار القضاء وبحكم محكمة شرعية كما لا يجوز ضرب أحد أو أذيته .



* حدث هرج ومرج خلال الأيام الماضية بسبب المظاهرات المطالبة بسقوط النظام، وانقسمت منابر المساجد بين مؤيد ومعارض، في وقت حذر البعض من فتنة دينية سياسية بسبب ذلك، كيف ترون هذا الأمر؟



أولاً لم تنقسم المنابر والذين تحدثوا عن تأييد النظام أنزلهم الناس من المنابر كما شهدنا في عدد من المساجد، حتى جماعة النظام ركبوا الموجة وحاولوا مطالبة الناس بالصبر ولم يقولوا إن النظام عادل. والأمر الثاني والمهم : هو أن المطالبة بالحقوق واجب شرعي فقد جعل الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة الحكام إذا ظلموا وهضموا الرعية حقوقها فقد أوجب الإسلام الإنكار عليهم ومحاسبتهم جهراً وأمام الناس، لأن الحاكم إنما جاء لرعاية شؤون الناس وفق أحكام الإسلام قال عليه الصلاة والسلام (الإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته)، وكما قال أبوبكر الصديق رضي الله عنه أول خليفة للمسلمين: ( أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم). فإن لم يقم الحاكم بواجب الرعاية وتوفير حقوق الناس, أي أنه لم يطبق شرع الله، وجب على الناس محاسبته، ليقيم فيهم الإسلام ورعايتهم وتوفير حقوقهم، وحرم الإسلام السكوت عليه، فقد روى الإمام مسلم عن أم المؤمنين أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِيءَ وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ...) مسلم، الإمام أحمد الترمذي وغيرهم، فالنبي عليه الصلاة والسلام بيَّن أنه سيكون هناك حكامٌ ظالمون، نعرف منهم الحق، وننكر منهم الباطل، فأوجب على الأمة الإنكار عليهم، ووصف النبي عليه الصلاة والسلام الشخص الذي ينكر عليهم سوء أفعالهم وأحكامهم أنه برئ من الإثم والذنب، ووصف الذي يكره عليهم سوء أفعالهم وأحكامهم أنه سالم من الذنب، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام حذر وتوعد الذي يرضى بهم ويؤيدهم برغم ظلمهم وفسادهم بعبارة (لكن) أي لكنه لن يبرأ ولن يسلم. أما حديث كعب بن عُجرة فهو حديث مشهور بين العلماء في شدة الخطاب لمن يسكت عن الحكام الظالمين الذين لا يطبقون الشرع ولا يرعون شؤون الناس، فقد وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام بالسفهاء وحرم مداهنتهم وحرم السكوت على ظلمهم، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: ( أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ) قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: (أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَسَيَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي ..) الحاكم وابن حبان، وأحمد وغيرهم.



أما حديث النظام أن مطالبة الناس بحقوقهم الشرعية في العيش الكريم هي فتنة، إدعاء مجانب للصواب ومجافٍ للحقيقة، فالفتنة شرعا هي مخالفة شرع الله سواء من الحاكم أم المحكوم؛ فالحاكم الذي لا يطبق شرع الله هو نفسه فتنة يصنع بها الكوارث والمصائب على الناس، كالتي تواجه أهل السودان اليوم نتيجة لعدم حكم النظام بالإسلام، فقد قال الله تعالى في سورة النور: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63). إذن الفتنة هو مخالفة أمر الشرع، والمطالبة بالحقوق أمر أباحه الشرع وأوجبه في حالات، طالما أن وسائله سلمية، ليس فيها إزهاق للأرواح وإراقة للدماء.



* مسألة الخروج على الحاكم ما زالت مثار جدل ديني وسياسي، ماهي رؤية حزبكم في هذا الخصوص؟



أولا: أحكام الإسلام واضحة ولا غشاوة فيها، وتعريفاته منضبطة لذلك الإسلام حدد من هو الحاكم الذي تجب طاعته وحدد شروطه وأوصافه، فالحكام القائمون الآن في بلاد المسلمين ليسوا حكاماً شرعيين؛ بل هم مغتصبون لسلطان الإسلام، فالحاكم شرعاً الأصل أن تختاره الأمة وتبايعه على إقامة حكم الشرع، فإن خالف ذلك وجبت إزالته. وقد حدد الإسلام كيف أن الخليفة هو الحكام الفعلي للامة والأصل أن يكون واحداً وحرَّم تعدده حتى لا تتفرق الأمة.



ثانياً : هناك تضليل مورس على الناس في مفهوم (الخروج) فالخروج شرعاً يحتاج إلى دخول، والدخول يكون بالبيعة، فنحن لم ندخل على هؤلاء الحكام أصلاً بل هم خرجوا علينا بالقوة والجبر وجاءوا بالدبابات واستولوا عل الحكم فهم حكام غير شرعيين. ثالثاً: الخروج يعني منابذة الحاكم ومنازعته بالقتال كما جاء في الأحاديث (أفلا نقاتلهم) وفي رواية (أفلا ننازعهم بالسيف) ولا يعني الخروج أن تطالب الأمة بحقوقها فالمطالبة بالحقوق واجب شرعي أمرت الأمة به. وهو من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.



والحاكم الذي نسمع له ونطيع! هو ليس حاكماً جمهورياً ولا ديموقراطياً ولا ديكتاتورياً وقد بيَّن الحديث أهمية الالتزام بطاعة الحاكم الذي (يطبق الشرع) وإن اختلفنا معه في الفهم، طالما أنه يطبق حكما شرعيا وله دليل شرعي.



فالنصوص بينت أن الحاكم الذي تجب طاعته فقط هو (الحاكم الشرعي) التي تمت بيعته بيعة شرعية من قبل المسلمين.. وهو الذي يقيم الشرع ويحقق العدل.. فلم يأمر الإسلام بطاعة من لا يطبق الشرع.. ولا يوجد نص في ذلك بل أمر الإسلام صراحة بمحاسبة هؤلاء والتغيير عليهم.. حتى ولو كانوا مطبقين للشرع



قال حذيفة بن اليمان: ( ..تَنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَالْزَمْهُ وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ ...) مسند أحمد عن حذيفة بن اليمان .. وفي رواية المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب الفتن والملاحم، و البحر الزخار ـ مسند البزار، و في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال. (ثم هدنة على دخن قال جماعة على فرقة فإن كان لله عز و جل يومئذ خليفة ضرب ظهرك و أخذ مالك فاسمع وأطع وإلا فمت عاضا بجذل شجرة...). لذلك هذه الأوصاف الشرعية لا تنطبق على هؤلاء الحكام الظالمين فهم غير شرعيين، وإلصاق هذه الأوصاف بهم تضليل للناس لاستمرار حكمهم وظلمهم، وهذه فتاوى مشبوهة تحتاج إلى كشف وفضح ليرى الناس أصحابها وتظهر حقيقتهم.



* أعلن حزبكم من قبل عن رؤى ومقترحات متعددة في سبيل حل أزمات البلاد السياسية والاقتصادية، هل تقدمتم بأي شيء بصورة رسمية للحكومة في هذا الشأن، أو تنوون فعل ذلك؟



نحن أصلاً لدينا فهم مفصل عن كل أنظمة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها تحمل معالجات لكل المشاكل البشرية وليس للسودان فحسب، وهي عبارة عن أحكام شرعية مستنبطة من الأدلة، منزلة في كتب مع مشروع دستور دولة مكون من 191 مادة لكل أنظمة الحياة مع مقدمة من جزئين توضح الأسباب الموجبة لكل مادة والأدلة الشرعية التي استندت عليها، وهذا منشور ومتاح لكل الناس في مواقع الحزب في شبكات التواصل، وقد تم تسليمه لكل من تواصلنا معهم من قيادات الحكومة وكذا السياسيين في المعارضة فنحن لم نألوا جهدا في أن نقدم الحلول والمعالجات لكل المشاكل ونعرضها على الملأ وهي حلول كاملة متكاملة وليست جزئية ولا ترقيعية، وللأسف يعرض عنها هؤلاء الحكام وهذا يؤكد أنهم لا يطبقون الشريعة وأنهم علمانيون، وعندما تقع الكارثة تثبت صحة ما كان يبينه حزب التحرير أو يحذر منه. وما نؤكده أن هذه المشاكل هي إفرازات تطبيق الأنظمة الوضعية، أما إذا طُبق الإسلام في الحكم والسياسة، زالت هذه المشاكل.



* عقد حزبكم لقاءً مع زعيم حزب الأمة الصادق المهدي بداية الشهر، هل هذه بداية لتحالفات مع القوى السياسية الأخرى حول قضايا الساحة السياسية حالياً باعتبار أن الحزب لم يعلن دخوله في أي تحالف سياسي؟



إن الحزب لا يقوم بتحالفات وإنما يحمل دعوته للمجتمع بكل أشكاله وألوانه السياسية، فالحزب يحمل مشروعاً سياسياً مبدئياً متكاملاً يعمل على تنزيله على أرض الواقع بالصراع الفكري والكفاح السياسي والعمل السياسي المباشر والتواصل مع الناس سواء أكانوا سياسيين أو علماء أو قادة وزعماء، طبعاً هذا منسجمٌ مع التفاعل الحي مع الأمة في الأعمال الجماهيرية من مخاطبات سياسية وخطب جمعة ومحاضرات وأحاديث مساجد وأركان نقاش ونداءات ووقفات احتجاجية ..إلخ. لذلك تواصلنا ليس مع السيد الصادق المهدي فحسب بل مع كافة قيادات العمل السياسي والدعوي في البلاد لايصال رأينافي قضايا الناس المتعددة والمتجددة.



ختاماً: نسأل الله تعالى أن يؤيدنا بنصره وتوفيقه ويفتح لهذه الأمة العظيمة فتحاً قريباً مبينا تطبق فيه أحكام الإسلام ويُبسط به عدله وأمنه بين الناس عبر دولة الخلافة الراشدة التي يكون فيها الحاكم راعياً لا جابياً.



وفي ختام هذا اللقاء أشكر صحيفة الجريدة على تواصلها الحي مع كافة شرائح المجتمع لنقل الحقائق للناس، مع خالص التقدير.)انتهى اللقاء



2/ حزب التحرير يحذر من روشتات البنك الدولي وخصصة المؤسسات:



نشرت جريدة (الوطن) العدد (5557) في صفحة (أخبار) تحت هذا العنوان خبراً عن منتدى قضايا الأمة كالآتي:



(الخرطوم: الوطن: عبد الباقي جبارة:



أقام المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية السودان، منتدى قضايا الأمة الذي كان بعنوان: ( الوضع السياسي والإقتصادي الراهن في ظل الطوارئ) أمس السبت حيث قدم محمد جامع أبو أيمن الورقة الأولى التي تناولت الوضع السياسي قبل وبعد قانون الطوارئ وبين أن قانون الطوارئ لم يحل المشاكل التي خرج الناس من أجلها، مثل مشكلة الغلاء والضيق الإقتصادي، وقال أن ذلك يدل على الفشل السياسي والتشريعي في في معالجة مشاكل الناس، وأن الإسلام عبر نظامه السياسي ودولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة قادر على معالجة هذه المشاكل سواء أكانت سياسية أم إقتصادية أم غيرها وقدم الورقة الثانية ناصر رضا محمد عثمان رئيس لجنة الإتصالات المركزية لحزب التحرير ولاية السودان. التي ركز فيها على أن فكرة قانون الطوارئ تضرب النظاتم الديمقراطي في مقتل، إذ تلغي فكرة حكم الشعب التي ينادي بها النظام الديمقراطي، وهو إقرار واضح الإستبداد والطغيان في حالة مزرية يعجز فيها كل النظام في معالجة مشاكل الناس.



3/ أنّى لنا بسقيفة بني سعد



نشرت صحيفة أخبار اليوم بتاريخ 12/03/2019م في زاوية الكاتب الصحفي محمد مبروك (كلام أهل البيوت) مقالاً بعنوان: (أنى لنا بسقيفة بني سعد) كتب فيها: ( نازعت نفسي بين الكتابة في قضية محاكمات النساء بقانون الطوارئ والكتابة عن منبر قضايا الأمة الذي يقيمه حزب التحرير ولاية السودان في أول أيام السبت من كل شهر ويحضره عدد من قيادات الاحزاب والإعلاميين وفي كل مرة يطرح المنبر قضايا مما يهم الأمة الاسلامية جمعاء وقضايا الراهن في السودان وهو حزب لا تنطبق عليه مواصفات الاحزاب بمفهومها السطحي العمل والسعي لتولي السلطة في البلاد وعند أهل أوربا يعني الجماعة المتوافقة على برامج لخدمة شعوبها وتطوير بلادها ليس فقط العمل للفوز بمقاعد البرلمان والفوز بأغلبية غوغائية تصوت لهذا القرار أو ضده بالقناعات وإنما استجابة لقرار قيادة الحزب وكان ذلك يعرف بالإشارة وهي إشارة زعيم الطائفة والذي لا ينازعه فيما يأمر به أحد.


حزب التحرير يدعو الناس إلى العمل لقيام الخلافة الاسلامية على نهج النبوة ووسيلته الدعوة ونشر المعرفة ولا يريد الاستفادة من تجارب الاحزاب في تكوين خلايا داخل الجيوش والوصول للسلطة عبر الإنقلاب العسكري كما فعلت كثير من الاحزاب سواء عندنا في السودان مثل تجربة الاسلاميين الماثلة أو تجربة الحزب الشيوعي أو ما يقال عن أن حزب الأمة برئاسة عبد الله خليل بك قد سلم السلطة للقوات المسلحة برئاسة الراحل إبراهيم عبود وكل ذلك عندما تضيق مواعين الديمقراطية لاستيعاب طموحات الاحزاب وأفرادها الشخصية.


ظللت أتابع نشاط حزب التحرير لأكثر من ثلاثين عاماً وتصلني منشوراتهم بانتظام والحقيقة أني أجد فيها ما يضيف لمعلوماتي ورغم أني من المهتمين بقراءة التفاسير والسير وكتب الأحاديث وخلافات الأمة الأربعة في الأحكام واللغة ولكل منهم لغته في إصدار الأحكام وتأريخ الدولة الإسلامية من بداية الدعوة السرية في دار الأرقم بن الأرقم حتى سقوط الخلافة الإسلامية وقيام الحكومات الوطنية.


المنبر الأخير تناول القضية السياسية وتحدث فيها ابوأيمن محمد جامع وشرحها تشريحاً دقيقاً ووجد العلاج لها في العودة للإسلام بعودة الخلافة وعندما قلنا لابد لحزب التحرير من قوة تجعل الوصول للخلافة أمراً ممكناً رد بصراحته المعهودة إن الحزب يعمل للوصول لهدف كل المسلمين من خلال الدعوة والتربية والموعظة الحسنة وكشف فساد انظمة الحكم القائمة الآن من خلال ممارسة هذه الأنظمة حيث ليس عند الحكام (أخطأ عمر وأصابت إمراة) قال ذلك رغم أنه حاكم اكبر دولة تحت سلطة واحدة إلى يومنا هذا فهي بحق الامبراطورية التي لا تغرب الشمس عن ولاياتها.



تحدث الأخ ابو رضا ناصر رضا عن الاقتصاد ومشكلاته مبيناً أن النظام في الدولة الاسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد الخلافة من بعده مختلف عن كل النظريات الاقتصادية التي تسيطر الآن على النظم الاقتصادية في بلاد العالم والسودان من ضمنها فهو نظام ليس رأسمالياً ولا اشتراكياً فهو يحقق التوازن في الملكية العامة والخاصة ويجعل الناس شركاء في ثلاثة (الماء والنار والكلأ) وهي تعني كل الموارد العامة بعد تفصيلها لزراعة وثروة حيوانية وصناعة وبترول وكهرباء وكل المعادن.


منبر قضايا الأمة من المنابر المهمة التي تقدم فيها دراسات نوعية ويدور حولها نقاش مفيد وليت المنابر الإعلامية في القنوات الفضائية والإذاعات وصفحات الصحف تفتح المجال أمام هذا النشاط الذي لا يضر بل نفعه أكيد طربت ايّما طرب لحديث جامع وناصر وهما من فناني المفضلين لأنهما لا يرددان إلا لحن الخلافة الإسلامية.


نكتب بس) انتهى http://www.akhbarelyoum.net/tfr/2282

4

/ حزب التحرير تشريح الأزمات... من بوابة الإسلام



تحت هذا العنوان، كتب الصحفي الرشيد أحمد، بصحيفة أخبار اليوم، بتاريخ الأحد 10آذار/ مارس 2019م تقريراً عن منتدى قضايا الأمة لشهر آذار مارس 2019م، كما يلي:



(حزب التحرير تشريح الأزمات.. من بوابة الإسلام) الخرطوم : الرشيد أحمد


لا تزال تداعيات خطاب الرئيس البشير في منتصف فبراير الماضية عالقة في أذهان الكثيرين، حيث تم بموجبها حل الحكومة وإعلان حالة الطوارئ بالبلاد وما تبع ذلك من أوامر للطوارئ ومراسيم جمهورية وما للخطوة من تأثيرات علي المشهد السوداني علي المستوي الاقتصادي والسياسي والأمني. وفي هذا المنحى عقد حزب التحرير منتداه الشهري عن الوضع السياسي والاقتصادي في ظل الطوارئ " والذي جاء في محورين سياسي تناوله مساعد الناطق الرسمي بالحزب محمد جامع " أبو أيمن " والاقتصادي تحدث عنه رئيس لجنة الاتصالات المركزية بالحزب ناصر رضا.
القضايا الأساسية


وضح أبو أيمن أن فرض الطوارئ بالبلاد يعمل على إلغاء جانب القضاء لأنه الجهة التي يلجأ إليها الكل للتقاضي، حيث قال إن القانون لم يكن وليد تفكير لمعالجة مشاكل الناس، بل وضع لحماية من أسماهم بالفاسدين، مستطرداً أنه لم يعالج القضايا الأساسية التي خرج من أجلها الناس من مأكل وعيشة والوضع الاقتصادي المتردي.


وقال أن القانون فاقد للسند السياسي، مردفاً متسائلاَ كيف توجد قانون لا يحل مشكلة ولم يقدم معالجة في كل القضايا إلى اللحظة.


ويشير أبو أيمن أن وظيفة الشرطة والأمن، هي حماية الناس ونادى الدولة بحمايتهم، ولفت لوجود فراغ سياسي بالبلاد، حذر من مغبة فشل الدولة حال لم تقدم معالجات في الاقتصاد والسياسة.


وعاب على تقديم عدد من المشاريع وقال أنها لا تنفذ مطلقاً، وقال أن المشروع الذي يعمل على معالجة مشاكل الكل ولا يتم تنفيذه ويظل باقياً في عقول الكل هو المشروع الإسلام السياسي، وراهن عليه أبو أيمن وقال أنه قادراً على حل كافة مشاكل البلاد، وقال أن كل المشاريع التي طرحت سقطت وأوجدت فراغاً.


فراغ سياسي:



وقال أن هذا الفراغ الذي يشغل الساحة السياسية لا يمكن علاجه إلا عبر الإسلام، مبيناً أنه وضع شكل وطريقة الدولة والأفكار التي تحكمها.


وبشر أبو أيمن بأفكار حزبه وقال أن كل مشاكل البلاد يمكن حلها عبره وذهب أبعد من ذلك بأنه يمكنه حل كل مشاكل العالم، مضيفاً أنهم نبهوا إلى أن المشاكل تحل عبر الترقيعات وأصل حلها في الإسلام وقيام دولته التي تطبق شرعه وحكمه وتجعل الحكم حاكماً وليس جابياً للمال، وختم أبو حديثه بأن مشروع الخلافة ينبغي أن يدفعه المفكرون والسياسيون ومن ثم تقديمه كمشروع خلافًاً لكل هذه المشاريع التي طرحت في الساحة السياسية.


وفاة الديمقراطية:


رئيس لجنة الاتصالات المركزية بالحزب ناصر قال أن قانون الطوارئ يسدد الضربة القاتلة لما يسمى بالرأسمالية وهو إعلان وفاة للديمقراطية والتي بين أنها تعني حكم الشعب بنفسه، وقال أن الشعب الآن لا قيمة لها، مضيفا أن الحكم لرب الناس لا الناس.


وقال أن الرئيس في 2020م أنشأ آلية لمحاربة الفساد وحلت بعد حول واحد ولم تقم بشيء، وتساءل رضا أين الفاسدون وما هي كمية الإختلاسات التي يذيعها المراجع العام، ولماذا لم يحاكم أحد بهذا القانون.


وقال أن الطوارئ حوكم بها شباب متظاهر فقط ولم يطال الفاسدين.


وقال أن لبلاد بموجب الخصخصة فقدت حوالى 120مؤسسة على رأسها الخطوط الجوية والسكك الحديد ومشروع الجزيرة والاتصالات حيث ذكر أن الحكومة قضت عليها وصفتها، وقال أنها قامت ببيع الميناء أيضاً والذي دفعت أمواله على أقساط، واعتبر رضا أن الخصخصة من الكوارث التي ابتلي بها السودان، قائلاً أنه هنالك كميات كبيرة من الذهب أعطيت للشركات باسم الخصخصة.


موضح أن الخصخصة فكرة رأسمالية خبيثة وقال أنها جعلت أموال البلاد لقمة سائغة لصالح الرأسمالية وقال أنها من أكبر المصائب التي وقعت فيها البلاد وفيها إهدار كبير لموارد البلاد ومنها تقارير المراجع العام الذي تخرج كل عام وتبين هذا.


وقال أن الذهب أمره مهم جداً وفيه نقطة مهمة وهي أنه عبر توظيفه يمكننا أن نحسن الاقتصاد.


طباعة العملة:



مبيننا أن البلاد لديها مشكلة كبيرة أسمها طباعة العملة وبين أن طباعتها تزيد التضخم والأسعار معاناة الناس، وقال أن الورقة الواحدة من العملة الجديدة تعمل على زيادة قيمة التضخم، وهاجم أوب رضا المسئولين بالبلاد وقال أنهم لا يقولون الحقيقة وقال أن حل مشكلة النقد والتضخم عبر الذهب وهي ميسورة حيث توضع كتلة منه في البنوك.


وعد رضا كثرة البنوك في البلاد من الكوارث الكبيرة التي ألمت بها وقال أنها من أكثر المهددات على الاقتصاد وتؤثر عليه لافتاً إلى أن الفساد يدار عبرها، حيث أستشهد بدولار الدواء التي استولت عليها شركات وعملت على بيعها في السوق الأسود، وأضاف أن المضاربات عطلت الاقتصاد ولم تجلب الدواء وقال أن البنوك تصنع رأسمالية طفيلية.



وفي ردهم على الأسئلة ومداخلات الحضور قال أبو أيمن أن المسوغات التي أدت لإعلان حالة الطوارئ بالبلاد أن الدولة تصور القانون لمعالجة المشاكل التي تطرأ عليها عبره، ولفت إلى أنها لم تتمكن من معالجة قضايا الشباب ولم تستطيع إرجاعهم عن التظاهر لأنها حسب رأيه لا تحمل فكراً سياسياً.


وأماط أبو أيمن اللثام أنهم اتبعوا في الحزب بناء أعضاءه على الشخصية الإسلامية الحديثة، ولديهم طرائق تثقيف مختلفة، قائلاً أنهم يتفاعلون في الحراك السياسي مع الكافة.


ناصر رضا ذكر أن ما يقولونه هو للتوضيح وليس للمقارنة والمقاربة، وأن ما يصدحون به عن النظام هو لسبر غوره الرأسمالي، وقال أنه توجد آليات شرعية في نظام لخلافة بحاجة لمعرفتها حتى تقيم الإسلام، وان الفكر السياسي غني بتفاصيل كثيرة جداً لا توجد في فكر آخر وحري بأخذها.
مؤكدا أن أمر معالجة الاقتصاد هين ولفت الحكومة للاهتمام بالزراعة والصناعة المحلية للخروج من أزماته.



http://www.akhbarelyoum.net/tfr/2248





sudn





5/ حزب التحرير: الأجهزة الأمنية بمدينة الأبيض تعتقل الأستاذ/ ناصر رضا



نشرت صحيفة سودانايل الالكترونية بتاريخ: 20 آذار/مارس 2019 ما يلي:



(بيان صحفي: وتكرر سيناريو السنة الماضية



قامت قوات من شرطة مدينة الأبيض، شمال كردفان، باقتياد الأستاذ/ ناصر رضا – رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير/ ولاية السودان، من أمام المسجد الكبير، وتسليمه إلى جهاز الأمن والمخابرات، وذلك عقب أدائه لمحاضرة، عن ذكرى هدم الخلافة في رجب، قبل ثمان وتسعين سنة، بيّن فيها ما أصاب الأمة بعد هدم الخلافة، من ذل وصغار من الكفار المستعمرين، وتفتيت للبلاد ونهب للثروات، بمعاونة أذنابهم من حكام المسلمين، داعياً المصلين في المحاضرة التي ألقاها عقب صلاة الظهر اليوم الثلاثاء 19/03/2019م، إلى العمل من أجل إعادتها خلافة راشدة على منهاج النبوة، حتى يعز الإسلام والمسلمون. كما استدعى جهاز الأمن الأستاذ/ النذير محمد حسين – عضو حزب التحرير.



إن ما قامت به قوات الشرطة والأمن بمدينة الأبيض، هو العمل القبيح نفسه، الذي يخالف الإسلام، والذي يعدّ صداً عن سبيل الله، وممالأة للباطل، الذي فعلوه في ذكرى هدم الخلافة في العام الماضي، عندما تم اعتقال الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، وخمسة عشر شاباً من شباب حزب التحرير، وفتحوا ضدهم بلاغات كيدية، انتهت بتبرئتهم، وشطب البلاغ ضدهم، وها هم يكررون السيناريو نفسه، في محاولة يائسة منهم لمنع الحزب من إيصال الحق للأمة، التي وصلت إلى قناعة ببطلان هذه الأنظمة وفسادها وظلمها، وخرجت من كل بقاع السودان، تطالب بإسقاط هذا النظام الساقط أصلاً، والذي يعادي أهل الحق، ويكره النصح والناصحين، بل ويحارب الإسلام طمعاً في رضا الكفار الغربيين، وبخاصة أمريكا، رغم علمهم بأن حزب التحرير لا تخيف شبابه السجون، ولا المعتقلات، لأنهم إنما يسعون لرضا الرحمن، ويعتبرون ما يصيبهم من أذى في سبيل ذلك، قربى يتقربون بها إلى الله سبحانه وتعالى. ومهما فعل الظالمون، ووضعوا المتاريس أمام دعوة الحق، فإن فجر الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، قد لاح في الأفق، مؤذناً بذهاب أنظمة الجور، ودويلات الضرار الكرتونية الهزيلة. ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان)انتهى

سودانايل

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف ستحمي الخلافة الإسلام والأمة الإسلامية


منذ هدم الكفار الخلافة العثمانية على يد مصطفى كمال عميل الإنجليز وصنيعتهم قبل حوالي 94 عاما ميلاديا، لم تر الأمة الإسلامية خيرا، بل أصبحت في ذيل الأمم، وتعيش واقعاً مريراً، وتحيا حياة الذل والهوان والاستكانة، وتخضع لما يمليه عليها أعوان الكفر والإلحاد من كل جنس ولون. ولا تزال تقتات على فتات الموائد العالمية، ولا زالت هي القصعة المستباحة لكل الأمم من الشرق أو الغرب. وما فقدان المهابة وضياع فلسطين والعراق وغيرهما، واستقواء الكفار على المسلمين في كل مكان، كما يجري في فلسطين وسوريا وتركستان الشرقية وميانمار وغيرها من بلاد المسلمين، وانتشار الفقر والجوع والبطالة وانحدار القيم والأخلاق والتخلف العلمي والاقتصادي... إلا إفرازات ونتائج غياب الخلافة.



فإنّ فكر الغرب وثقافته، من ديمقراطية ورأسمالية وعلمانية وليبرالية يسيطر على كافة مناحي الحياة؛ على أنظمة الحكم والتشريعات والقوانين، وعلى الاقتصاد والثروات، وعلى مناهج التعليم ووسائل الإعلام، وعلى أنماط الحياة. أي أن بلاد المسلمين ترزح تحت الاستعمار الغربي بكافة أشكاله، الفكرية والسياسية والاقتصادية، وكذلك العسكرية في بلاد عدة.



وإن ما تعانيه الأمة الإسلامية من ويلات ووضع مزرٍ ما كان ليكون لو وجد ردٌّ كافٍ أو مانع يمنعها، وهذا المانع لا يكون إلا قوة عظيمة مخلصة واعية من جنس الأمة، نظام قوي يضع حدا لهذا الظلم والعدوان بقطع يده وإزالة سلطانه. وهذا النظام منبثق من العقيدة الإسلامية المنزلة بالوحي، والتي أُمرنا بالاستقامة عليها، واعتبر الخروج عليها طغياناً، وتحكيم غيرها كفراً أو فسقاً أو ظلماً، واحتكاماً للطاغوت الذي أمرنا أن نكفر به، سواء الأحكام المتعلقة بالعبد كفرد، مثل أحكام الصلاة والصيام، أو المتعلقة بالأمة كجماعة، والتي تطبق من خلال الدولة مثل أنظمة العقوبات، والمعاملات، والقضاء، والاقتصاد، والاجتماع، والتعليم، والسياسة الداخلية والخارجية، والمعاهدات، والحروب، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما إلى ذلك، وجماع هذا كله يكون في نظام الدولة الإسلامية دولة الخلافة؛ لذلك كان بديهياً أن يقال بأن إقامة هذه الدولة هو إقامة لكل أحكام الإسلام في الأرض، فهو من أوجب الواجبات وأولاها بالعمل لتطبيقها.



ولكن فكرة الخلافة كانت غريبة وكان الناس يفهمون من عبارة (العودة إلى الإسلام) أنها عودة فقط للعبادات والأخلاق. وكانت الأفكار الاشتراكية والقومية والوطنية طاغية بشكل كبير، وكان يُشاع أن الإسلام رجعية وتخلّف وحلم لن يتحقق. ولكن بفضل الله تعالى وتوفيقه ثم عمل المخلصين من أمته فقد أصبحت الخِلافة وجمع الأمة تحت سُلطان حاكم يحكمهم بشرع الله مطلبا للمسلمين على هذه الأرض حتى لو اختلفت الطريقة وضل البعض عن الطريقة الصحيحة لذلك.. فالخلافة من أعظم مقاصدِ الإسلام، وأسمى صور الوحدة والاعتصام التي أمر الله ورسوله بهما، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وٰحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ﴾.



وما يظهر تعطش الأمة للإسلام أنه في كل مكان يكون للمسلمين أن ينتخبوا ويختاروا ما بين "إسلامي" وغيره، في نقابات أو جمعيات أو مؤسسات، أو غيرها فإن الذي يفوز هو "الإسلامي"، وما حصل في تونس ومصر والأردن وغيرها دليل على ذلك.. وهم بذلك يعربون عن صحوة إسلامية تجعل الغرب الكافر يرتعد خوفا من عودة الإسلام إلى حلبة الصراع الدولي، وصار يحارب المسلمين بأنهم (متطرفون وإرهابيون وأصوليون)...



ولله الحمد فإن صورة الخلافة حاضرة أكثر من أي وقت مضى، فعدد كبير يريدون ويعملون على استرجاع أمجاد الماضي، يحلمون بعمر الفاروق وعمر بن عبد العزيز وصلاح الدين الأيوبي وصقر قريش وهارون والرشيد ووو.. يحنون إلى العزة والكرامة والعدل والقوة، إلى أن يعودوا فعلا خير أمة أخرجت للناس...



وهذه الدولة الإسلامية الموعودة - دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة - هي دولة مبدئية تستمد دستورها من العقيدة الإسلامية، والمسلمون مكلفون بإيصال هذه العقيدة لكل الشعوب والأمم..


ولو نظرنا إلى ما يمكن أن تعمله دولة الخلافة للإسلام والأمة الإسلامية لوجدناها في كل مناحي الحياة:



سيعود الحكم بما أنزل الله وسيعود كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ليكونا المرجعية عند الأمة تطبيقا لقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.. وسيعود الإمام الحاكم العادل، وستعود الجماعة بعد التشرذم، وتعود أمة واحدة وجسما متراصّا بعد أن فرقها المستعمرون ومزقوها إلى دويلات وعرقيات متعددة. والرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنَ الْغَنَمِ الْقَاصِيَةَ». فنقول كم من القاصيات أُكلن منذ هدم الخلافة، ففلسطين قاصية، والعراق قاصية، وكشمير قاصية، وتركستان الشرقية قاصية.. والقائمة تطول... فتصبح كلها دولة واحدة بلا حدود ولا حواجز، وتعود رابطة العقيدة هي الأساس بدل روابط الوطنية والقومية وغيرها من الروابط المنحطة، فيزداد تماسك المجتمع والناس والدولة.



وبالخلافة يعود الأمن والأمان، وتعود للمسلمين قوتهم ومهابتهم في قلوب أعدائهم، هذه المهابة التي فقدوها بفقدان الخلافة، فنزع الله المهابة من قلوب أعدائهم مصداقاً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَلَيَنْـزِعَنَّ اللهُ مِنْ قُلُوبِ أَعْدَائِكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ»، فصار الواحد منهم والحكام في الدرجة الأولى كالعبد إن سبّه السيد أو ضربه لم يستطع أن يفعل شيئاً حيال ذلك. فستعود المهابة وخوف الأعداء ورعبهم منها، يقول عليه الصلاة والسلام يقول: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ»، و«الإِسْلامُ يَعْلُو وَلا يُعْلَى عَلَيْهِ»..



وسيأتي الإمام الجُنة الذي يُقاتل من ورائه، والذي سيعلن الجهاد لنشر الإسلام في العالم كافة. ويسيّر الجيوش لتحرير الأرض المباركة فلسطين وإعادتها إلى حضن الإسلام والدولة الإسلامية، أرض الإسراء والمعراج، أرض المحشر والمنشر. فإن كيان يهود ما كان ليوجد على أرض فلسطين لو كانت الخلافة قائمة. وكلّنا يعرف موقف الخلافة زمن العثمانيين ورفضها التنازل عنها وهي في أشد حالاتها ضعفاً.. هذا الإمام الذي سيحمي بيضة الإسلام ويحمي المسلمين في كل مكان ويرد عنهم العدوان والظلم ويحفظ أرواحهم وأموالهم وبيوتهم...


ستعود للأمة الإسلامية ثرواتها وخيراتها وأموالها التي نهبها الكفار وعملاؤهم تحت سمع المسلمين وبصرهم. ويزدهر اقتصادها. وتعود التجارة والصناعة والزراعة ومختلف الأعمال والعلاقات التجارية الداخلية والخارجية. ويصرف الخليفة الموارد في رعاية شؤون الأمة وقضاء مصالحها، ليعيش الناس في سعة ورخاء وبركة وهناء. ذكر ابن خلدون في مقدمته أن ما حمل إلى بيت مال المسلمين ببغداد أيام الخليفة العباسي المأمون ما يعادل اليوم 70 مليار دولار و1700 طن من الذهب. فكيف الحال اليوم لو كان للمسلمين خلافة راشدة على منهاج النبوة ورزقهم الله بخليفة يخاف الله، فهل يبقى في دار الإسلام فقير واحد؟!! ورحم الله الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الذي لم يجدوا في دار خلافته فقيراً واحداً يستحق الزكاة. وستُطبق أحكام النظام الاقتصادي الإسلامي وتختفي البنوك والربا والاحتكار والبطالة والمحسوبيات والواسطات، ويأخذ كل ذي حق حقه في العمل والمناصب.



سيعود للإسلام والأمة الإسلامية عزها ومجدها ومكانها العلمي في المقدمة، سيكون التعليم بكل درجاته متاحا للجميع وليس مقتصرا على الأثرياء وأصحاب السلطة، وسيكون لها تفوقها العلمي والتكنولوجي اللازمين للصناعات الثقيلة وأدوات الحرب الحديثة وغير ذلك من نواحي الحياة التي ستستخدمها الدولة في نشر الإسلام. وكل ذلك لن يتحقق إلا بوجود سلطان مخلص لربه، حريص على مصالح أمته، ولن يتم إلاّ بامتلاك تكنولوجيا نوعية، وعلماء مبدعين، وعند وجود دولة الخلافة راعية الإبداع سيعود علماء المسلمين المهاجرون في بلاد الغرب. ويعود التفوق العلمي والعسكري كما كان في الماضي حين استطاع المسلمون التغلب على التفوق العلمي والعسكري عند الروم والفرس، وبعد ذلك أبدع المسلمون باستخراج مكنونات هذه الأرض وكشف القوانين العلمية التي تحكمها وحققوا إنجازات رائعة في مجال الطب والهندسة والفلك والجغرافيا وغيرها، وكانت أوروبا ترسل طلابها ليتلقوا العلم عند المسلمين.


ستعود أحكام الله وحدوده للتطبيق وسيتم الضرب بيد من حديد على من يتعدى حدود الله، وستزول الغشاوة عن المفاهيم الإسلامية الصحيحة التي شوهها الغرب وأعوانه بمفاهيم الحضارة الرأسمالية العلمانية العفنة. وتعود للأسرة والمرأة مكانتها الحقيقية التي أعطاها إياها الإسلام، والتي شوهها أعداؤه والمضبوعون بثقافتهم، وأوهموها أنها نالت حقوقا سلبها منها الإسلام، وحققت إنجازات حرمها منها الإسلام، بينما الواقع عكس ذلك، فإن انحدارها وشقاءها سببه البعد عن أحكام الإسلام وانتهاج المنهج الغربي في البحث عن حقوقها..



فإن الخلافة الراشدة هي التي ستصون عرض الأمة، وهي التي ستحفظ المرأة، وهي التي ستُحرك لها الجيوش، فهذا ما فعله رسول الله e عندما تعدى يهودي على لباس امرأة مسلمة، وما فعله الخليفة المعتصم أيضا.. والخلافة الراشدة هي التي تصون الأسرة والمجتمع، وهي التي تطبق أحكام النظام الاجتماعي وتمنع الفسق والفجور والسفور والاختلاط. تمنع المنكرات والتعدي على أحكام الله أو حقوق العباد. تسيطر على الإعلام وتوجهه للصالح العام، تغلق فضائيات وبرامج الفساد والإفساد، وتراقب مواقع النت وتمنع المواقع الفاسدة والمسيئة أن تصل للناس.. فإن الموبقات وأسباب الفساد ما هي إلا نتيجة مباشرة لغياب الكيان السياسي التنفيذي الذي يطبق الشرع. فإن عز المرأة ومجدها ودرعها الحامي هي الخلافة والخليفة الراعي.. وما محاربة الغرب للباس الشرعي ولأحكام النظام الاجتماعي إلا حربا على الإسلام.



بعد هذا كله.. وبعد طول غياب عن تحكيم شرع الله في شؤون حياتنا بغياب دولة الإسلام التي يرعاها خليفة المسلمين وسلطانهم، أما آن للمسلمين أن يعودوا إلى مَعين عزتهم ومصدر قوتهم ووحدتهم، بعد أن رأَوا بأم أعينهم ما جرّت عليهم معصيتهم هذه من ويلات، وذلك ببعدهم عن دينهم وتخليهم عن دستورهم الخالد وأحكامه وتشريعاته؟!! وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾..


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مسلمة الشامي (أم صهيب)

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى "أصحاب العقول": اتركوا إدارة الكون لخالق الإنسان والحياة والكون


لا شك أن العالم اليوم يعاني من فشل سياسي واقتصادي واجتماعي على كل المستويات. هذا الفشل يتمثل في تبلد فكري يظهر في انقلاب الموازين ورداءة الحكم على القضايا والأحداث، وفي انعدام إحساس يظهر في قساوة القلوب، والواقع ظلام؛ ظلم وقتل وفقر وجهل وكُفر بالخالق عز وجل، وتشتت وضياع حقوق، فالأرواح البشرية رخيصة، ويكفي أن تتابع الأخبار أو تتابع أحداث البلاد الإسلامية أو فقط تراجع ما تمر به من وقائع في حياتك اليومية لتفهم أن هناك كارثة كبيرة قد ألمت بالإنسانية؛ ومع أن هذا العصر الحالي يسمى بعصر الحداثة والانفتاح والتكنولوجيا والتطور العلمي والرفاهية الاقتصادية (هذه الصورة الوردية المزيفة التي رسمتها وسائل الإعلام الحكومية والخاصة) بينما يعلم جميع البشر بأن حقيقة الواقع المعاش أنه مُعتم ومُعدم؛ وهذا العصر ليس عصراً حديثاً بل هو عصر الحكم الجبري الرأسمالي البغيض. فالسبب في ذلك الواقع المرير الذي دمَّر البشرية والأرض والسماء هو أن من يدير شؤون العالم اليوم مدير فاشل ومستبد لا يفقه من احتياجات الإنسان والحياة والكون إلا إقصاء الخالق عز وجل عن حياة الإنسان. إن الذي يحكم ويتحكم بالعالم اليوم وحش مفترس يركض وراء إشباع شهواته ورغباته باسم الحريات والديمقراطيات؛ إنه وحش الرأسمالية العلمانية الغربية الذي ابتدعه العقل البشري، عقيدته كفر بالله عز وجل وأنظمته المجتمعية تسير بحسب قوانين من وضع البشر. لذلك لم يكن غريباً أن لا يفقه هذا المبدأ المتوحش الإرهابي إلا مصلحته ومنفعته، وهو مبدأ يربي شخصيات مغرورة لا ترى في جميع البشر إلا أنهم وُجدوا على سطح الأرض ليعيشوا حياة الانحلال وارتكاب الفواحش والجرائم. هذا المبدأ الكافر الذي لا يفهم إلا في العلمانية واللادينية وعِلمُه الذي ينشره للبشرية عِلم "الأنا" والأنانية والفردية التي تقوم على المصالح والمنافع المادية على حساب الضعفاء، فالبقاء للأقوى، والثقافة الغربية التي نشروها في بلاد المسلمين ثقافة الظلم والإرهاب والعنف والقمع والتسول وتربية الكروش والالتصاق بالعروش. هذا المدير مدير فاشل أثبت أنه في قمة الغباء لا يعرف كيف يستخدم عقله بالطريقة الصحيحة، والدليل أنه يتحدى خالقه! فهو كالثور الهائج في محلٍ جميع ما فيه مصنوع من الزجاج، يدعي أنه يعلم ما فيه صالح البشرية لكن غاب عنه أنه لا يستطيع معرفة كيفية إرساء القيم الكاملة والمفاهيم الصحيحة... فما هو الحسن وما هو القبيح؟ وما هو الحلال وما هو الحرام؟ وما الذي يفيد الإنسان والحياة والكون وما الذي يضرهم؟ ما هو المقياس الصحيح الذي يجب على الإنسان أن يقيس عليه أعماله وأقواله ليجد الحلول الصحيحة لمشاكله وليُنظم علاقاته؟ هل المقياس يمليه عليه العقل أم تشريع خالق العقل؟! هذه الإجابات لن تجدها عند الناس فما يراه أحدهم خيراً يراه آخر شراً وما يراه أحدهم حسن يراه آخر قبيحاً وهكذا، بالتالي فالعقل البشري فاقد للقدرة على معالجة القضايا الإنسانية لأنه مليء بالتناقضات وتؤثر عليه الاختلافات وهوى النفس ويعجز عن الإحاطة بكامل ما تحتاجه البشرية جمعاء لتدير شؤونها ولترعاها أحسن رعاية وأنسب إدارة تصلح للجميع وتحقق العدل وتضمن الحقوق وتحدد الواجبات. إن ذلك المدير الفاشل اليوم هو الكُفر، واسمه فصل الدين عن الحياة - العلمانية الوقحة التي تنكرت للخالق عز وجل والتي أقصت رب العباد عن إدارة الإنسان والحياة والكون بحجة أن العقل البشري صالح لعملية التشريع، ولكنه في واقعه سيضع القوانين التي تخدم مصلحة من يضعها فقط، هذا واقعٌ ومن صفات البشر التي نعلمها جيداً وأخبرنا الله تعالى بها:



قال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [سورة المعارج: 19-23].



فالعقل البشري مخلوق خلقه الله عز وجل وكرم به الإنسان الذي اصطفاه على سائر المخلوقات لحمل رسالة الإسلام العظيم والنهضة بالبشرية بالعيش في حضن حياة مجتمعية إسلامية سعيدة ومطمئنة وفي كنف دولة الخلافة الإسلامية التي تُطبق القوانين الربانية الشرعية على جميع الناس والحياة والكون، وهي السبيل إلى الخروج بالبشرية من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، فالعقل البشري خلقه الله تعالى قادراً على حل العقدة الكبرى والاهتداء إلى وجوده سبحانه ثم أخبره بأن عليه العيش ضمن الحدود الشرعية وطاعته في التقيد بالأحكام الشرعية في كل شؤون الحياة. فالعقل البشري ناقص وعاجز وقدراته محدودة، فكيف يقدر على وضع قوانين كافية ومناسبة وصحيحة ليدير البشرية والعالم بأحسن شكل؟! إن النهاية الحتمية لإدارة أصحاب العقول لشؤون الإنسان والحياة والكون وتحديهم لحقيقة الخلق بأن الإنسان مخلوق لخالق عظيم وبدلاً عن الخضوع لإرادة وإدارة الله رب العالمين هو ما نلمسه اليوم من ظلم وفسوق وكفر، فهذا واقع البشر، فأهواؤهم تتغلب عليهم إلا من كان وقافاً على حدود الله تعالى؛ المؤمن الذي عرف الله تعالى حق معرفته والذي أقام إيمانه على أساس العقيدة العقلية الصحيحة التي تقنع العقل وتوافق الفطرة الإنسانية وتقيد بحكم الله ورسوله عليه الصلاة والسلام في كل مناحي الحياة في كل أنحاء العالم.



والبشرية تُعاني لأن هؤلاء ظنوا أن العقل البشري قادر على تجاهل حقيقة وجود الخالق عز وجل وتجاهل حقيقة سبب الخلق واغتروا بأنفسهم وظنوا أنهم قادرون على وضع نظام حياة يتحكم في أمور الناس وأنهم قادرون على تنظيم العلاقات وتوزيع الحقوق وتحديد الواجبات ومعالجة المشاكل والقضايا ورعاية شؤون مليارات المخلوقات والكائنات الحية؛ جراثيم وميكروبات ونباتات وحيوانات وأجرام وكواكب ونجوم وجبال وبحار وأراضٍ ورياح وأمطار... وملايين البشر، الذكر والأنثى، من أعمار مختلفة ولديهم قدرات على التفكير متفاوتة ومتأثرين ببيئات مختلفة وأعمالهم وأقوالهم وعقلياتهم ونفسياتهم وشخصياتهم...، فانتهى بهم الحال إلى الفشل والانحدار بالبشرية إلى أسفل سافلين! لكن الله تعالى خالق المخلوقات هو وحده جل وعلا من يعلم ما يحتاجه الإنسان، وكيف يجب أن تكون الحياة، وما الذي يُسيِر الكون، ووحده من يستطيع أن يدمر كل العالم أو يتركه، وهو فقط بيده الملك يهبه لمن يشاء وينزعه ممن يشاء وبيده الحساب، يوم الحساب تذعن له السماوات والأرض وجميع المخلوقات طوعاً أو كرهاً:



قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ * هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ * أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ * وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ * أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَٰنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ * أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَٰنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ * أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ * أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ * قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [الملك: 14-26].



وقال جل وعلا: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ * ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ * فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ * قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ * لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ * قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: 23-29].



هذه هي الحقيقة وهذا هو الواقع الذي خلق الله تعالى العقل البشري وجعل فيه المقدرة على معرفة أنه مخلوق لخالق، وأخبره عن سر وسبب الخلق، فالله تعالى خلق الخلق لسبب وذكر ذلك السبب وفرض على الإنسان أن يتفكر في عقيدته وكل ما عجز العقل البشري عن إدراكه قد أخبر الله تعالى الإنسان به عن طريق الوحي لسيدنا محمد e في القرآن الكريم والسنة الشريفة وعلى الإنسان التفكر والتدبر وإدراك الواقع على حقيقته، وذلك يُرسخ عند العبد مفهوم العقيدة الإسلامية التي يجب أن تصبح القاعدة الفكرية التي يبني عليها العقل البشري جميع الأفكار والمفاهيم الأخرى المتعلقة بشؤون الإنسان والحياة الدنيا والآخرة:



قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. وقال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ [محمد: 19].



وعلى الإنسان أن يتعلم وأن يعبد الله على علم وأن يطيعه بتطبيق قوانينه، وفي تجاهلها إثم عظيم وغرور وكفر، فهذه القوانين قوانين ربانية وأحكام شرعية مستنبطة من القرآن والسنة. إذاً لقد وضع الخالق عز وجل حدا وخطا أحمر واضحا لتقف عنده العقول البشرية، ألا وهو عدم التشريع، فالعقل البشري يعجز عن التشريع لكنه قادر على التفكر والتدبر والإحساس بالواقع، وقادر على الإخلاص في البحث عن الحقائق وعلى قراءة الواقع على ما هو عليه فعلياً، ولديه القدرة على فهم الإسلام عقيدة ونظاما، وللمسلمين إن طبقوا الإسلام يصبحون سادة العالم ويقودونه ويُسيِّرونه وفق الأحكام الشرعية، وواجب العقل البشري أن يتحرى عن مصدر القوانين فإن كانت من رب العالمين عليه أن يتقيد بها، لكنه أبداً لا يسن القوانين ولا يشرع، فكيف يُشرع من كان ناقصاً وعاجزاً ومحدوداً، فالله تعالى هو وحده المُشرع وهو وحده القادر على وضع قوانين لإدارة جميع شؤون البشر وسائر الكائنات، ولقد حذر الله تعالى عباده مِن تجاوز حدوده:





قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 189-191].



وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً﴾ [الأحزاب: 36].



وعليه يجب على أصحاب العقول أن يدركوا بأن قمة الغباء هي في اتباعهم للقوانين الوضعية وتركهم للقوانين الربانية! وأن قمة الكفر والغرور في فصل الإسلام عن الحياة وما في ذلك من تحدٍّ وتعدٍّ على سيادة الشرع وعلى الله ورسله وكتبه وأنها منازَعة لله تعالى في مُلكه! وأن الحل والكرامة والعِزة والنهضة في جعل أنظمة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليم والخدمات ورعاية شؤون الرعية والحقوق والواجبات كلها تقوم على الأحكام الشرعية العادلة وحدها، وجميع الناس والمجتمع والدولة يخضعون لحكم الله تعالى فقط، وهكذا يتحقق معنى العبودية الذي أراده الله تعالى:



قال تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 40].



إن العالم اليوم يعيش في صراع فكري مرعب في حرب بين الحق والباطل؛ بين نظام الإسلام وأنظمة الكفر؛ بين المطالبات بإسقاط أنظمة المجرمين حكام المسلمين الطواغيت الذين يخضعون للغرب الكافر المستعمر الذي يحكمونهم بالقوانين البشرية من خلال "البرلمانات التشريعية" وبحجة الديمقراطية، ليستمروا في فسادهم وأذية الشعوب التي ثارت على الظلم وعلى أنظمة الكفر، وبين المطالبة الحقيقية بتطبيق الإسلام وجعل الأحكام الشرعية مواد للدستور والقوانين في دولة الخلافة الراشدة التي تحكم العالم بالإسلام وتنهض بالبشرية من القاع؛ بالانعتاق والتحرر من عبودية المصالح إلى العبودية لخالق البشر. ومع كل يوم يمر يقترب المسلمون من الله تعالى ويعيشون هويتهم الحقيقية فهم أحباب سيدنا محمد e الذين ثاروا اليوم على أعداء الإسلام في شتى بلاد المسلمين، منها سوريا ومصر وليبيا وتونس والجزائر والسودان وحتى فرنسا ثارت على منظومة العقل البشري الرأسمالية العلمانية الظالمة، فالثورة ثورة على أصحاب العقول الأغبياء والضالين والمغضوب عليهم وأذنابهم. فالحكمة وكل العقل في أن يختار الإنسان صف الله تعالى ليفوز في الدارين وذلك قمة السداد والثبات. نسأل الله تعالى النصر القريب.


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة محمد حمدي – ولاية السودان
بسم الله الرحمن الرحيم

دنيا الوطن:على مرأى المسلمين.. مُتشدد دنماركي يَحرق نسخاً من القرآن ملفوفة بلحم الخنزير

أقدم رئيس حزب "النهج الصلب" الدنماركي اليميني المتطرف، راسموس بالودان، على حرق نسخ من القرآن الكريم، بذريعة الاحتجاج على أداء صلاة الجمعة، أمام مبنى البرلمان الدنماركي.

ووفق ما أوردت (روسيا اليوم)، فقد حاولت مجموعة من الناشطين القوميين التابعين للحزب اليوم، مواجهة حشد من المشاركين في إقامة صلاة الجمعة، نظمتها حركة "حزب التحرير" الإسلامية (المحظورة في كثير من البلدان) في ساحة كريستينسبورغ المركزية بالعاصمة كوبنهاغن أمام مقر البرلمان.

وقال "حزب التحرير"، إنه سعى من خلال هذه الفعالية إلى الإعراب عن احتجاج المسلمين على نبرة التعامل معهم في المناقشات العامة في البلاد، بالإضافة إلى لفت انتباه المجتمع إلى "مذبحة المسجدين" في نيوزلندا يوم 15 أذار/ مارس، والتي أودت بحياة 50 شخصاً.

وأجرى أنصار "النهج الصلب" مظاهرة معارضة قرب مكان إقامة الصلاة، حيث قاموا باستفزاز المصلين من خلال تراشق مصاحف القرآن، الذي تعهدوا سابقاً بحرق نسخ ملفوفة بشرائح لحم الخنزير.

وخلال ذلك، قام زعيم حزب "النهج الصلب" الدنماركي فعلياً بحرق نسخ من القرآن، فيما كان بعض أنصاره يصورون هذا المشهد؛ لينشروه لاحقاً في مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدورها، قالت وكالة (الأناضول) التركية: إن المصلين حصلوا على التصاريح القانونية اللازمة، إلا أن المجموعة اليمينية، حاولت عرقلت الفعالية من خلال إحداث ضجيج بواسطة أبواق هوائية.

ونفذ بالودان وأنصاره استفزازهم في مكان يبعد مسافة 100 متر عن الساحة التي أدى بها المسلمون صلاتهم، ولم تسمح لهم الشرطة بالاقتراب أكثر.

المصادر: دنيا الوطن، خبر صح، أبو ظبي نيوز، أحداث اليوم، ار تي، سما نيوز، شبكة سبق.
آخر الزوار


3 Jul 2018 - 15:14


20 Jun 2018 - 10:25


20 Jun 2018 - 9:52


16 Jun 2018 - 20:38


21 Jan 2018 - 23:12

التعليقات
أم حنين
جزاكم الله خيرا عمنا الكريم
28 Apr 2013 - 23:07
أم حنين
حياكم الله وأدامكم ذخرا للإسلام والمسلمين وتقبل الله منا ومنكم تحياتي وخالص دعواتي
28 Apr 2013 - 23:06
ابو المنذر الشام...
حفظكم الله ومنع عنكم وعنا جميعا عيون الشياطين من الانس والجن وعملاء الغرب الكافر وهدانا واياكم الى ما يحب ويرضى والى التوفيق الى اقامة دولة الخلافة الراشدة ,اللهم ىمينابو المنذر الشامي
29 Jan 2013 - 15:15

الأصدقاء

0 المشاركات
3rd December 2011 - 12:36 AM

83 المشاركات
5th October 2016 - 07:00 PM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 25th March 2019 - 04:10 AM