منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

 
Reply to this topicStart new topic
> بلال (الجديد) ...الذي لم يعد يمكنه الأذان, ما الجديد في هذا الفيلم؟
ام عاصم
المشاركة Dec 16 2015, 10:07 AM
مشاركة #1


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الإداريين
المشاركات: 1,869
التسجيل: 22-September 11
رقم العضوية: 27



بلال (الجديد) ...الذي لم يعد يمكنه الأذان

كتبه أحمد عمرو
مدير وحدة الحركات الإسلامية بالمركز العربي للدراسات الإنسانية
"بلال" فليم كارتوني يحكي قصة الصحابي الجليل بلال بن رباح مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو من إنتاج شركة بارجون انترتيمنت وإخراج المخرج الباكستاني خورام آلافي وكتابة وإنتاج السعودي أيمن جمال بالتعاون مع الممثل الأمريكي الشهير ويل سميث، استغرق العمل على السيناريو الخاص بالفيلم حوالي سبع سنوات، وتم تنفيذه بغضون ثلاث سنوات، و يحتوي على 88 شخصية من بينهم أبوبكر الصديق وحمزة بن عبدالمطلب وأمية بن خلف وسعد بن أبي وقاص. يتميز الفيلم بدقة تفاصيله من جميع الجوانب سواء الإخراج والرسم والألوان والحيوانات. وهو أول فيلم لأستديو بارجون إنترتيمنت السعودية وأول فيلم رسوم متحركة طويل المدة يدعم و ينتج في الشرق الأوسط.
لا يوجد حتى الآن موعداً محدداً لصدور الفيلم في صالات السينما ولكن يتوقع إطلاق الفيلم في السينما الأمريكية في نهاية عام 2015 ثم بعد ذلك يعرض في دور السينما حول العالم بأربع لغات وهي الانجليزية والعربية والفرنسية والصينية.

ما الجديد في هذا الفيلم؟

هو أول فيلم كارتوني طويل يحكي عن قصة إسلامية بتقنية عالية وهو قادر على الوصول للعالمية. يتناول الفيلم 80 شخصية ما بين رئيسة وثانوية، ما يضعه على رأس قائمة الأفلام العالمية من حيث عدد أبطاله، تشارك في هذا الفيلم مجموعة من الفنانين العالميين، أشهرهم البريطاني أديوال أكينوي أكبادجي الذي تعرف عليه الجمهور العريض من خلال أعمال عديدة، أشهرها "Thor: The Dark World" والمسلسلان"Game of Thrones" و"Lost"..
الفيلم على درجة عالية من جماليّة الصورة، وامتاز بلقطات مُتقنة مصاحبة ببناء مميّز للأماكن والشخصيات والحبكة.
بالنسبة للكثيريين هذه هو الجديد في الفيلم لكن بالنسبة لي فعند قراءتي لمصطلح (الجديد) خاصة إذا اربتط بمجال الخطاب الدعوي أو السياسي الفكري الإسلامي أبدأ في التحسس منه، فهناك الإسلامي الجديد، والفلسطيني الجديد، والمسلم الجديد، أصبح كل شيء جديد في هذا الإطار هو موضع اتهام عندي إلى أن يثبت العكس.
دعونا نستعرض باقتضاب الإشارات الجديدة في الآونة الأخيرة.

الإسلامي السياسي الجديد:

فالإسلامي الجديد لابد أن يكون صورة كربونية من القيم الغربية خاصة في قضاياه الرئيسة، التي يقيس عليها: ومنها قضايا المرأة بكل تجلياتها وحقوق الأقليات وحقوق الإنسان، وحرية تغيير الدين، والموقف من أتباع العقائد غير السماوية، وغيرها من القضايا. وتعتبر تلك القضايا مؤشرا على بنية التصور السياسي للحركة الإسلامية.
ودولة الخلافة أو دولة الوحدة الإسلامية لا بد من تحذف من قاموسه السياسي فشعار الخلافة الإسلامية، والدولة الإسلامية الواحدة، يعبر عن الحلم الذي يراود ملايين الأمة الإسلامية، ويمثل اللافتة التي تجمع كل البلاد العربية والإسلامية معا، والعنوان الأبرز للتاريخ الناهض للأمة الإسلامية. وهو شعار يملك من القوة ما يجعله شعارا يجمع الأمة، ويوحد توجهها، ويدفعها لتحقيق وحدتها. لذا تم حصار هذا الشعار، والضغط على الحركة الإسلامية حتى تضع الشعار في موضع ضمني في خطابها، بل واعتبر الشعار في حد ذاته، نوعا من العداء للدولة القومية القطرية القائمة. ومن هنا تأتي فكرة دمج الحركة الإسلامية في العملية السياسية، والمقصود منها جعل الحركة الإسلامية جزءا من التيارات السياسية المتنافسة داخل إطار الدولة القومية القطرية، والتأكد من التزام الحركة الإسلامية بشروط العمل داخل الدولة القطرية.

المسلم الجديد:

المسلم الجديد على عينة ريما فقيه، اللبنانية الأصل التي فازت بلقب ملكة جمال الولايات المتحدة منذ عدة سنوات والذي وصف شقيقها «ربيع» صيامها بأنه من باب الواجب الديني، ولا يتناقض مع مشاركتها بالمسابقة، «كما أن الصيام يُضفي على الإنسان جمالاً روحيًا».
وتقول عن نفسها: "أنا أصوم طبعًا، وهذا جزء من ديانتي؛ لأني أريد أن أكون محترمة». كانت هذه هي إجابة سؤال وُجّه لريما الفقيه، طرحه عليها الصحافي نيراج واريكو، من موقع «فري برس» الأمريكي الإخباري، عبر الهاتف. تلك المسابقة التي تتطلب أن تتعرى المتسابقات فيها أمام فريق التحكيم بشكل شبه كامل.
هذا المشهد شديد الرمزية الذي يجمع بين المتناقضات، يشير بدلالة مركزة إلى نموذج المسلم الجديد المتعايش مع الحضارة الغربية -بالمفهوم الغربي- بكل قيمها ومفاهيمها. سواء كان في داخل البلاد الغربية أو في بلاده التي أضحت القيم العلمانية هي المسيطرة على مجالها السياسي والاقتصادي وحتى القيمي والأخلاقي.
إذن فريما الفقيه تمثّل الطبعة الجديدة من المسلم الذي يريده الغرب، الإسلام الجديد الذي تستطيع من خلاله المسلمة أن توائم في ضميرها، بين إسلامها وشبه عُرْيها أمام المصورين.
والقضية هنا ليست قضية انحراف سلوكي يقع به بعض المسلمين، لكن القضية الأهم هو أن يُدَّعى أن هذا الانحراف السلوكي لا يتناقض مع الإسلام، وأن بوسع المسلم أن يتماهى مع المجتمع الغربي ومفاهيمه، والتي تحترم الشذوذ، وتقدس العري دون أن يفقد إسلامه أو حتى يشعر بتأنيب الضمير.

بلال الجديد:

يرسم الفيلم بلال كأنها شخصية تتوق فقط للتحرر من العبودية، عبودية الجسد الذي يباع ويشترى، وتلتقي هذه الشخصية مع شخص طيب عطوف هو أبو بكر ويرسمه الفيلم كونه تاجر يتمتع بطيبة القلب ويبتعد الفيلم تماما عن قضايا ذات البعد الفكري النابعة من الإسلام كمنهج كامل للحياة، خطاب شخصية بلال في الفيلم لا تختلف عن دعوات مارتن لوثر كينج أثناء مسيرة واشنطن للحرية " I have a dream"، وهو يعذب في صحراء مكة لا لإيمانه لكن بسبب مطالبته بالحرية. يغفل الفيلم بشكل متعمد الرسالة الدعوية بشكل كامل. وتخرج شخصية أبو بكر بقدر باهت للغاية فهو يدعو صديقه بلال بنبذ العنف وأنه ليس وسيلة لحل المشكلات.
بلال مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي طالما صدح بشعار التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله ، نجده يغني في مواطن عديدة في الفيلم إلا أنه لم يتمكن مرة واحدة أن يظهر وهو يردد الآذان.
هذه هي رسالة الفيلم إذن، إسلام جديد تنحصر أهدافه في بوتقة الأهداف والقضايا الغربية الدعوة إلى الحرية ــ بالمفهوم الغربي ـــ، ونبذ العنف. والتعايش، فأصبحنا مسكونين بالغرب قيمه ومفاهيمه وأنماط حياته وسياسته ومعارفه وليس علينا نحن المسلمين أن نقدم بديلا مغايرا، بل المطلوب منا في الخطاب الإسلامي الجديد هو تغليف تلك القيم بغلالة رقيقة لتصبح بنكهة إسلامية.
والجديد في الأمر أن عملا كهذا خرج بطاقات إبداعية خلاقة من مجموعة من الشباب المبدع بحق لكنه يقدم الإسلام للغرب كما يريد الغرب أن يرى الإسلام، لا كما هو الإسلام. مع إن لدينا نحن المسليمن مفهوما أعمق وأدق وأشمل عن الحرية قدمها ربعي بن عامر للعالم: إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام. لعل يأتي اليوم الذي نستطيع أن نقدم رسالة الإسلام للعالم بنفس القدر من الدقة والشفافية التي تم إنتاج الفيلم بها.
===========
التعليق
تعليق جيد من الكاتب حول الفيلم وما يدعو اليه ، فقد تناول عدد من المفاهيم المهمة والخطيرة التي يسعى الغرب الكافر وعملائه لإيصالها للمتلقي المسلم
مثل الإسلام الجديد، والمسلم الجديد وغيرها من المفاهيم التي يبرزها الإعلام الغربي والعربي على حد سواء ،لإخراج جيل "جديد" يتبنى الاسلام المعتدل الوسطي "الاسلاموأمريكي"
ولكن نقطة واحدة ملفتة للانتباه ذكرها الكاتب ، وهي ان شعار الخلافة "حلم يرواد ملايين الأمة الإسلامية" ! إن الخلافة ليست حلم بل هي حقيقة وبشرى بشر بها النبي صل الله عليه وسلم حيث قال: { تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت.} رواه أحمد . إن الخلافة نرى بشائرها تلوح في الشام إن شاء الله ، وما تكالب الغرب الكافر والحكام العملاء ضد هذه الثورة المباركة إلا لمنع قيامها .
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 

RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 14th November 2019 - 04:40 AM