منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
ياسر أبوخليل لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
ياسر أبوخليل
ناقد جديد
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 21-February 15
عدد مشاهدة الملف 680*
آخر تواجد في : 14th May 2015 - 07:16 PM
التوقيت المحلي: Oct 19 2019, 09:59 AM
9 المشاركات (0 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN لا توجد معلومات
Contact خاص
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

ياسر أبوخليل

الأعضاء

*


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى
يا أهل الشام وثوارها... يا من بسطت ملائكة الرحمن على أرضهم بأجنحتها...

لا تكونوا كمن نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا... بتسليم زمام أمركم إلى هذا النكرة صبي العرعور بوق آل سلول طعان الخلافة الأخيرة وأجير أردوغان حفيد أتاتورك هادم خلافتكم ورافع لواء العلمانية المعادية لإسلامكم...!!!

بل كونوا كمن قال فيهم رب العزة... الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور...

يا أهل الشام... يا أهل عقر دار الإسلام....
لا تكونوا بعد كل هذه الدماء والدمار والتشريد والتضحيات سذج تغركم ذقون ربت وكبرت تحت ظلال النفاق والخسة والتزلف لمن يسوقكم وأمتكم منذ قرن من الزمان نحو حتفكم وهلاكم...!!!

إن الشام وثورتها كمدينة رسول الله عليه صلوات ربي... تنفث خبثها... وإنا وإياكم على موعد قريب للفظ ونفث هذا الخبيث كما لفظت أول أمرها أضرابه ممن هم بلا ذقون بدءا بغليون مرورا بسيدا وصبرا والخطيب والجربا والبحرى والنعيمي ومعروف وإدريس وقريبا بإذن الله هذا وخوجة وكل من رضي الدنية لكم في دينكم وثورتكم وشرع ربكم.

يا أهل الشام وأبطال ثورتها...

إن القادم في الشام إن لم يكن خلافة على منهاج النبوة... فلن يكون قد تغير شيء عن بشار وبعثه!!! لكن لا مكان لليأس والقنوط والانتكاسة...! بل ليس أمامنة وليس أمام الشام وكل هذه الأمة إلا الخلافة لخلاصها من العبودية والذل والاستعمار المهين ولاستقرار حالها على حق مبين وعز وتمكين.

لذلك ندعوكم يا أهل الشام وأبناء ثورتها فيها وفي كل بقاع الأرض... يا أبناء خير أمة أخرجت للناس.... لتبقى الثورة مستمرة على كل ظالم وفاجر ومتآمر على دينكم ودمائكم وشرع ربكم.... حتى تكون الشام عقر دار المسلمين حقا وبها الخلافة الراشدة التي بشر بها ربكم ووعد بها نبيكم صدقا.
في الآونة الأخيرة تعالت أصوات المشككين بثورات الأمة وخاصة ثورة الشام ورجالها وموقف حزب التحرير من ثورتها وثوارها...... نقول لهؤلاء المخلص وبه جهل، أم الجاهل الحاقد المدفوع الأجر.

إن الخير في ثورات الأمة ومنها ثورة الشام خاصة هو بعموم مسار الثورة وكيف قلبت الميزان العام وغيرت المقاييس والمظاهر العامة في كامل أرض الثورة... وليس في الكلام تزكية لجهة على جهة ولا تحيز لطرف على طرف من الثوار.... والتغيير لا يكون بكن فيكون ولا بعصا سحرية والفكر لا يستقر في قلوب كل الرجال بنفس السرعة والمستوى والإدراك.... ولا يكون التغيير إلا باستقرار الفكر وتعمقه ووضوح الرؤية.... فيكون الوعي الصحيح والإرادة الكاملة.

حزب التحرير يعمل في الأمة ومع الأمة وبين الأمة... سواء في الشام أو غير الشام... ولنا في الشام إخوة يحبوننا ونحبهم ويثقون بنا ونثق بهم وينظرون لنا بإجلال وتقدير ويعلمون من نحن! وكذلك ننظر إليهم ونشد على أيديهم للتوجه الذي فيه الخلاص.....! ونسأل الله للشام وثورتها أن تستمر على نقائها بلفظ دائم لكل نكرة فيها يأتيها بمنكر... وإن يكن في القوم عميل فهذا ليدل أنه وجد لعظم أمر الشام وشديد إخلاص رجالها... فنسأل الله للمخلصين الثبات والرشاد والتمكين وللعميل عاجل الفناء.... وليس الحزب ولا ناطقيه ولا شبابه بصدد تقديم تقارير عن أعماله وانجازاته لأحد.

ونقول للمثبطين... المتربصين بهذه الأمة المهالك... الشامتين بتأخير نصر ربها لها...!! أن اتقوا...! وكفاكم تصيد في المياه العكرة لأمتكم مستغلين ضبابية المشهد واشتداد المعركة.

((ﻭﺇﻥ ﻣﻨﻜﻢ ﻟﻤﻦ ﻟﻴﺒﻄﺌﻦ ﻓﺈﻥ ﺃﺻﺎﺑﺘﻜﻢ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻗﺎﻝ ﻗﺪ ﺃﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺇﺫ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﺷﻬﻴﺪﺍ ﻭﻟﺌﻦ ﺃﺻﺎﺑكم ﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻘﻮﻟﻦ ﻛﺄﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﻣﻮﺩﺓ ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﺄﻓﻮﺯ ﻓﻮﺯﺍ ﻋﻈﻴﻤﺎ))
بسم الله الرحمن الرحيم

ذكرى الفاجعة الأكبر!

 

عندما عزم المسلمون في زمن الخلافة الرّاشدة ليعتمدوا تقويمًا خاصًا بهم، بحثوا عن يومهم الأعظم باعتبارهم أُمّة، لِيُنسب التقويم إليه ويكون فيه بدء عدّ السنين..! فتجادل القوم فيما بينهم، بحثًا عن ذلك اليوم وعن تلك المناسبة، لا سيّما أنّ الأحداث العظيمة كانت كثيرة، فمن يوم ميلاد المصطفى إلى يوم بعثته، إلى يوم إسرائه ومعراجه وفرض الصلاة، إلى يوم انشقاق القمر، إلى يوم إسلام حمزة، إلى يوم إسلام عمر وما تلاه من جهرٍ بكتلة النبيّ، إلى يوم هجرته ﷺ، إلى يوم بدر، إلى يوم الخندق وإلى يوم فتح مكة!!! أحداثٌ عظيمة ولها عظيم الأثر على هذه الأمّة وهذا الكيان.


ولكن جاء القول الحكيم من الفاروق عمر الذي أعزّ الله الإسلام به بدعاء الحبيب - عليه صلوات ربي وسلامه- له، عمر الذي جاء على لسانه ما نزل به الوحي ووافق فِعله وحكمه حُكم السماء من الفرقان، فكان خِيار عمر الخليفة الراشد وأمير المؤمنين وبه أقرّ الصّحابة بأنّ يوم هجرة نبيّكم هي أعظم الأيام! ففيه كانت النصرة، ولعظمته جمعت قريش الجموع والفتية لمنعِ حُدوثه لما تعلم من عظيم شأنه، فتآمرت على قتله ﷺ وهو في فراشه ومن ثم أرسلت فرسانها لِلَحاقِ به... فلذلك اليوم عمل القائد الأول في مكة ثلاث عشرة سنة، ولأجله ذهب مُعلمنا السياسيّ الأبرع - عليه صلوات ربي وسلامه - لزعماء القبائل وأُدميت قدماه الطاهرتان الشريفتان في الطائف، وللوصول إليه ابتعث مُصعب للمدينة وكانت بيعة العقبة الأولى - بيعة النساء - ومن ثم بيعة العقبة الثانية - بيعة الحرب -، وعندما تمّت الهجرة كان قيام الدين وإعلان الأمّة واستقرار الرياسة ورُدّ للشرع السيادة.
نعم إنّ يوم تقويمكم بدأ من تاريخ هجرة نبيّكم، هل تعلمون لماذا!؟


لأنّ بهجرته أُقيمت دولة عظيمة في مبدئها وفي رِجالها وفي حُكمها...!! إنّها الدّولة الإسلامية "دولة الخلافة" فيما بعد رسولكم، الدّولة الجامعة لأُمّتكم ومُحققة لوحدة كيانها التنفيذي! بالخلافة كُنّا أُمّةً واحدةً، بلادنا منبت العلماء والفروسية والعظماء، وإليها تتزاحم أقدام طلاّب العلم من كل حدب وصوب وكل دين وعرق وأرض! تحت ظلال رايتها كانت الرّحمة وكان الخير حتى للطير في سمائها، ولها مع الطير جولات في الكرم والعطاء...!!


دولة الخلافة كانت عظيمة الشأن، رحيمة الحكم، عفيفة الرجال، سيّدة القرار، حازمة الفِعال، حكمت فيها من أُمّتكم أحزاب وأعراق، فمن الراشدين الأربعة إلى الأمويين وفيهم عمر بن عبد العزيز، إلى العباسيين وفيهم الرّشيد الذي خاطب الغمام والمعتصم الذي ما زلنا نبحث عن نخوته! إلى وُلاتهم من صقر قريش عبد الرحمن الدّاخل إلى صلاح الدين قاهر الصليبيين، إلى يوسف بن تاشفين وحُكم المرابطين!! ومن ثم وبمزيد اختصار إلى بني عثمان الخلفاء الكرام الذين قال فيهم نبيّكم مادحًا جيشهم وأميرهم الفاتح «تفتح القسطنطينية فنعم الجيش جيشها ونعم الأمير أميرها»، وُصولًا إلى عبد الحميد الذي ترك لمن بعده من أبناء هذه الأمة كلمات حارقة، بل صواريخ مُسعّرة لحرب يهود وكلّ معتدٍ حتى تحرير كلّ فلسطين وكلّ بلادنا المغتصبة - وما كانت فلسطين مغتصبة -!! "إنّ عَمل المِبضع في جسدي أهون عليَّ من تسليم شبرٍ من فلسطين ليهود"!! وحتّى آخر أيامها كانت إنجازاتها عظيمة في خدمة هذه الأمّة وليس آخرها سِكّة حديد الحجاز التي هي تجسيد لربط الاتصال وتسهيله بين كامل أرض دولة الخلافة؛ من الحجاز إلى الشام إلى العراق إلى الأناضول، وُصولا فيما بعد حتى المغرب وغير المغرب!! ولكنّ يد الغدر والحقد والكره كانت إلى خلافتنا مشيرة.


في الثامن والعشرين من رجب عام ألف وثلاثمائة واثنين وأربعين الهجري الموافق للثالث من آذار مارس عام ألف وتسعمائة وأربعة وعشرين الميلادي كان يوم الفجيعة الفاجعة لهذه الأمّة بإعلان اليهودي عميل الإنجليز مصطفى كمال إلغاء الخلافة عن وجه الأرض بهدم الخلافة العثمانية في اسطنبول.


كان هذا تتويجاً لحروبٍ وحروب، وحملات إجرام وتدمير، ومؤامرات ومكائد، من الحروب الصليبية إلى حروب الاستعمار والاقتطاع من بلاد المسلمين المنهكة بالمؤامرات الداخلية ممن جعل نفسه مطية للغرب يركبونه حتى يحققوا مبتغاهم! فتارةً تأتي الطعنات من الدولة الصفويّة الفارسية، وتارة تأتي من قرنيْ الشيطان في نجد، وتارة من دُعاة الغدر والقوميّات، وتارة ممّن ادّعى تجديد الدّين كالأفغاني وعبده!! كان هدم الخلافة هو ما توج به عمل الحملات التبشيرية ورأس أمر عمل المستشرقين!!!


هذه الذكرى الأليمة والحادثة الأفجع والفاجعة الكبرى في تاريخ هذه الأمّة رثاها الشعراء وندبها العُلماء وحمل السلاح في وجه مصطفى كمال لأجلها الشرفاء، غُيّبت عن الذاكرة في الإعلام ومناهج التدريس عن سبق إصرارٍ وترصد، في حين جعلوا لكل رذيلةٍ ومنكرٍ يوماً ولذكرى كلّ مجرم عيداً!!!


نُذكّر أُمّتنا بهذه الفاجعة ليس احتفالاً بها، بل تحريضًا لها للسعيِ لردّ سُلطانها المغصوب ودينها المُعطّل وعِزّها السليب ومجدها التليد! نُذكّر أُمّتنا بهذه الفاجعة بيوم ذكراها بالتقويم الهجري والميلادي والفارسي والقبطي وحتى السنسكريتي!!! نُذكّرهم بها ليلًا ونهارًا، ونقول لهم قوموا إلى ما قام له محمدٌ عليه صلوات ربي وسلامه وأعيدوا دولة أقامها معه مهاجرون وأنصار.


ونختم مقالنا بأبيات من رثاء أمير الشعراء لخلافتنا يوم هدْمِها، وكأنها العروس المغدورة في يوم عرسها.


عادَت أَغاني العُرسِ رَجعَ نُواحِ = وَنُعيتِ بَينَ مَعالِمِ الأَفراحِ


كُفِّنتِ في لَيلِ الزَفافِ بِثَوبِهِ = وَدُفِنتِ عِندَ تَبَلُّجِ الإِصباحِ


ضَجَّت عَلَيكِ مَآذِنٌ وَمَنابِرٌ = وَبَكَت عَلَيكِ مَمالِكٌ وَنَواحِ


الهِندُ والِهَةٌ وَمِصرُ حَزينَةٌ = تَبكي عَلَيكِ بِمَدمَعٍ سَحّاحِ


وَالشامُ تَسأَلُ وَالعِراقُ وَفارِسٌ = أَمَحا مِنَ الأَرضِ الخِلافَةَ ماحِ


فَلتَسمَعُنَّ بِكُلِّ أَرضٍ داعِيًا = يَدعو إِلى الكَذّابِ أَو لِسَجاحِ


وَلتَشهَدُنَّ بِكُلِّ أَرضٍ فِتنَةً = فيها يُباعُ الدينُ بَيعَ سَماحِ


يُفتى عَلى ذَهَبِ المُعِزِّ وَسَيفِهِ = وَهَوى النُفوسِ وَحِقدِها المِلحاحِ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ ياسر أبوخليل

 

 

   24 من رجب 1436
الموافق 2015/05/13م

www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_47110
تجديد الخطاب الديني ونقض نسبية المعرفة

نظرا لما بتنا نشهده من تعال الأصوات الممنهجة والموجهة للتشكيك بهذا الدين وطبيعة هذه الأمة والمطالِبة بتجديد الخطاب الديني والتي وصلت حدا من الوقاحة تجاوز كل الحدود في دعوة علية القوم في بعض بلادنا الإسلامية بثورة على النصوص الدينية…!! إن دعوة تجديد الخطاب الديني إنما هي دعوة خبيثة تدعي باطلا بأنها تستند إلى مفهوم الحديث (إن الله يبعث على رأس كل مائة عام رجلا يجدد للناس أمر دينهم)…وهم في استدلالهم قد جانبوا الصواب عمدا وترصدا للإضلال، حيث التجديد المقصود بالنص وباللغة هو إعادة الشيء لأصله وحاله الأول… وأما دعوة تجديد الخطاب الديني فهي دعوة لتبديل الدين وتغييره بما يتناسب مع إملاءات الحضارة الغربية وجعل إرضاء الغرب في الخطاب والطرح والمعالجات هو المقياس.

وما كان لأصحاب هذه الدعوة أن يتجرأوا على ما أقدموا عليه لولا ارتكازهم على منهجية فكرية تتمثل بنظرية “نسبية المعرفة”، أي فكرة تعدد الأفهام وتعدد الحقائق وما هو بالنسبة لشخص ما حقيقة فهي بالنسبة لآخر ليست بحقيقة، وبالتالي لا يصح أن تعتد برأيك كثيرا ولا يجوز أن تعول الكثير على مجهودك بالبحث عن الحقيقة لأنه بشكل عام لا يوجد حقيقة مطلقة بل إنما الحقيقة والأفهام نسبية!
ولما في هذه الفكرة”نسبية المعرفة” من مكر وتدليس على العقول والأذهان ومغالطة صريحة بالخلط بين حقيقة تعدد الأفهام وفرية نسبية الحقائق، أحببت أن ألقي عليها بعض الأضواء بتفصيلها وملاحقة حدودها ومدى مطابقتها العملية للواقع بدقة.

فكما ذكرنا في تعريفنا لهذه الفكرة، نجد أنهم يسقطونها على أمرين، أولاً على نسبية الأفهام، وثانياً على نسبية الحقائق…
أما نسبية الأفهام…والفهم هو القدرة على تمييز الأشياء والأفعال والأفكار والحكم عليها…أي القدرة على التفكير… والأفهام والأفكار إما أن تكون موروثة وإما أن تكون نتيجة للعملية الفكرية، أي نتيجة لنقل صورة الواقع عبر الحواس إلى الدماغ الصالح للربط مع وجود المعلومات السابقة.
والفهم البشري طبيعي أن يتفاوت وأن يختلف باختلاف القدرات الحسية التي تمكن من الإحاطة بالواقع ونسبة الإحاطة، واختلاف المخزون المعرفي والمعلوماتي، والصفاء الذهني أو تشتته، واختلاف القدرات على الربط والضبط الموهوبة لكل إنسان أو التي يسعى لتنميتها.
ولكن الاختلاف في الفهم والنسبية فيه تكون في معرفة ماهية وتفاصيل الأشياء…لا في معرفة وتحديد وجود الشيء أو عدم وجوده!

أما نسبية الحقائق، فهنا يجب أن يكون واضحا تعريفا متفقا عليه لواقع الحقيقة… ومما لا شك فيه ولا خلاف عليه أن الحقيقة عند كل العقلاء هي مطابقة الفكرة للواقع…! أي أن الحكم الذي تم إصداره على واقع معين… والفهم الذي تم التوصل إليه بخصوص هذا الواقع… يصبح هذا الفهم وهذه الفكرة أو هذا الحكم حقيقة، أي تتحول هذه الفكرة لحقيقة في حال واحدة، وهي انطباقها على الواقع…! وهنا أقول حالة واحدة فقط هي التي تتحول الفكرة أو الفهم فيها إلى حقيقة وهي في حال انطباقها على الواقع المحسوس المدرك… أو المحسوس أثره!!
وبالرغم أن الواقع على نوعين إما مادي محسوس هو أو أثره، وإما واقع فكري حسي أو نصي… وفي كلا النوعين هو واقع واحد حتى وإن كان في الواقع الفكري سواء الحسي الشعوري أو حتى النصي الذي قد يحمل وجوه عدة لفهمه… إلا أن في النهاية هو واقع واحد ومهما تعددت الأفهام لا ينطبق على الواقع إلا فهم واحد.


وعليه يتضح لنا أن الحقيقة واحدة لأن الواقع واحد لا غير!! أما اعتبار تعدد الأفهام حقائق فهو أمر خارج عن ذات الواقع(الذي يقع عليه البحث) وإنما مرد هذا اللُبس محصور في أحد أمرين أو كلاهما:-
اولاً.. قصور أركان العملية الفكرية سواءا في *ضعف في الحواس الناقلة لصورة الواقع للدماغ…*أو في عدم توفر معلومات سابقة كافية فيما يخص موضوع الواقع المبحوث… *أو خلل(هلوسات) وضغف في القدرات الذهنية للربط بين المعلومات!
ثانياً.. عوامل خارجة عن ذات العملية الفكرية الموصلة لذات الفهم…! أي عوامل تحرف العملية العقلية للبحث والفهم عن مسارها الطبيعي الموصل لنتيجة وفهم مطابق للواقع, أي عوامل خارجة عن ذات العملية الموصلة للفهم تمنع انطباق الفهم على الواقع وبالتالي يمنع هذه الفكرة وهذا الفهم عن أن يصبح حقيقة.
ومن هذه العوامل الخارجة عن ذات الفهم والمحرفة للنتيجة النهائية للعملية الفكرية، وأبرز هذه العوامل وقد يكون أُس هذه العوامل هو وضع نتيجة مسبقة قبل البدء بالبحث والتفكر, والتقيد والإصرار على هذه النتيجة مهما كانت نتيجة العملية الفكرية… أي اللاموضوعية في البحث..!!! ومن أسباب وجود اللاموضوعية هذه قد يكون الكبر أو الدجل أو النصب أو الاحتيال أو الشعوذة أو النعرة العصبية أو حتى اللامبالاة أو الخوف أو الكسل!!
وبذلك يبطل اعتبار تعدد الأفهام دليلا على تعدد الحقائق ونسبيتها، لارتباط الحقيقة بالواقع ارتباطا انطباقيا، وطالما أن الواقع واحد وواحدا كاملا فإن الحقيقة لا تكون إلا واحدة ولا تكون نسبية، وإنما تعدد الأفهام في هذه الحالة مؤشرا على ضرورة مراجعة الفهم والعملية الفكرية الموصلة له حتى يتم انطباق الفهم على الواقع فيصبح الفهم وقتئذ حقيقة.
وهكذا نجد أن الحقيقة هي واحدة وهي مطلقة لأن الواقع واحد ومطلق وليس نسبي في شيء من حيث وجوده وعدمه وحتى تفاصيله!!!

((فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ * قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ )) يونس 76-77

وبذلك بقي في جعبتنا أمر لا بد أن يُصدح به وهو يخص تناقض حجة القائلين بهذه القاعدة والمنظرين لها والجاعلين نسبية المعرفة والحقيقة لهم أساس في آلية الفكر والتفكير ومحاكمة الآخر -أفكاره ويقينه بها-!!! فمما لا شك به أن القائلين بهذا الرأي هم في حد ذاتهم بطرحهم وبمنهجيتهم هذه يخالفون فحوى فكرتهم…!! بحيث أن قولهم هذا هو في ذاته تعامل مع الفكرة على أساس أنها حقيقة مطلقة يبتنى عليها ويدعى لها وما عداها باطل ينكر ولا يقبل!!! وهذا هو عين تناقض حجية فكرة نسبية الحقيقة عندما يكون القائل بها يتعامل مع هذه الفكرة على أساس كونها حقيقة مطلقة! ولسان حاله لا يرى آلية في البحث والتفكير صحيحة(أي لا يرى الحق) إلا ما ذهب إليه هو بهذه الفكرة.

أضف إلى ذلك مسألة وهي لو قلنا أن قولهم قصدوا به تعدد الفهم واستحالة وجود فهم ينطبق على الواقع بشكل كلي بحيث يكون الفهم نسبي للواقع وبالتالي الحقيقة عندهم نسبية على أساس ضعف قدراتهم في تحقيق فهم كامل للواقع!! إذا يكون الرد على من أقر بضعف قدراته الذهنية الموصلة لفهم كامل للواقع أن يلجأ لمن عنده القدرة على البحث بجد وجدية عن الفهم الكامل المطابق للواقع، ولا يضع نفسه موضع المنظر عن جهل هو مقر به!! بل عليه التواضع لمن يعلم ويسأل عما أشكل عليه فهمه ويتبع الحق فور التوصل إليه.
((قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقّ قُلْ اللَّه يَهْدِي لِلْحَقِّ أفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )) يونس 35


وفي خاتمة محاور البحث وجب تبيان ما قد يشتبه به فيما يخص نظرية نسبية الحقائق والاختلاف في مذاهب فهم النصوص الشرعية في التشريع الإسلامي، مما قد يفهم من الإقرار بصحة اختلاف المذاهب تأكيدا ودلالة على صحة النظرية والآلية الفكرية المتمثلة بنسبية الحقائق.
إن النصوص الشرعية إما أن تكون قطعية لا تفهم إلا على وجه واحد، أو ظنية تكون حمالة أوجه في الفهم… والظنية تكون إما لظنية ثبوت النص أو لظنية دلالته اللغوية… وهذه النصوص الشرعية عامة يؤخذ منها لما هو عقيدة متعلق بتصديق جازم لإثبات أو لنفي خبر ما، وكذلك لما هو حكم شرعي متعلق بأفعال العباد… أما العقيدة فلا تؤخذ إلا من النصوص القطعية التي لا تُفهِم إلا معناً واحداً وتكون بانطباق هذا المعنى على الواقع حقيقة قطعية وعقيدة.
أما الأحكام الشرعية فتؤخذ من نصوص الوحي سواء القطعي فيها أو الظنية منها، ويكون الفهم الشرعي للنص الظني ضمن ضوابط وقواعد الشرع واللغة، وهي شروط يجب تحققها فيمن يخوض في هذا الغمار(أي المجتهد)… ويكون صحة الفهم محدد بالتقيد بشروط الاجتهاد ونصوص الوحي وتحقيق مناط الحكم(أي الواقع الذي نزل له الحكم)، وقد جعل الشرع للعباد أن يتعبدوا الله بفهم المجتهد ويكون صحة الاجتهاد هو معيار القبول أو الرفض للاختلاف في الأفهام والمذاهب…. وهذا موضوع لا علاقة له بنسبية الحقيقة حيث أن الحقيقة واحدة لكل مسألة وعلمها عند الله وحده, ولكن ما يُعنينا هو صحة الاجتهاد الذي هو لنا الحق باعتبار انطباق فهم المذهب والمجتهد على واقع الشروط الشرعية في الاجتهاد والاستنباط، لا في ظنية الحكم المستنبط الذي لا يطلب فيه إلا غلبة الظن في الفهم.
(إنّ المجتهد إذا أصاب له أجران وإن أخطأ له أجر واحد)

وختاما نلخص المقال بخلاصة جلية وهي أن الاحتجاج بنسبية المعرفة مغالطة خبيثة وخديعة مقيتة لتمرير أُكذوبة نسبية الحقيقة المعطلة للعقل والفاتحة لباب الإجرام وفرد العضلات بدل الاحتكام للفكر, بل هي دعوة لنبذ العقل بالإحجام عن التفكير ورد الخصومات إلى شريعة الغاب وتأصيل وترسيخ لوحشية وإرهاب فكرة البقاء للأقوى.
وآخر دعواهم أن الحمدلله رب العالمين.
صورة وتعليق....


افتخر بهذه الأمة...
انتمي لهذه الأمة... ففي ذلك مرضاة لرب العالمين.

صورة تدعو للابتهاج والإصرار في التحدي...
صورة تظهر عنفوان أمة....
صورة تظهر نور يغتال كل ظلم وظالم...



صورة تقهر كل من باع دينه لدنيا غيره وصار عميل نذل للغرب الكافر...
صورة تصرخ... صورة تقول... هذه أمة قائمة ساحقة لكل قوى الفسق والدمار والفجور.

صورة تسقط عن كل فاجر جاهل جبان من دعاة العلمانية والقومية والوطنية والبعثية والديمقراطية... تسقط عنهم القناع فتنكشف عمالتهم وخنوعهم، مفضوحين!

صورة تبعث في كل مؤمن إشراقات من شموس عقيدة عظيمة تجسدت في أطفال ونساء وشيوخ وشباب...
صورة تسمعك الوحي يتنزل من جديد... يقرأ علينا أمر الله... إقرأ باسم ربك الذي خلق...!!!
صورة نرى فيها يوما فيه نصرة لهذا الدين وفتحا لكل ميدان وساحة لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى....
صورة تقول... أنتم الأقوى.
افتخر بهذه الأمة...
انتمي لهذه الأمة... ففي ذلك مرضاة لرب العالمين.

صورة تدعو للابتهاج والإصرار في التحدي...
صورة تظهر عنفوان أمة....
صورة تظهر نور يغتال كل ظلم وظالم...
صورة تقهر كل من باع دينه لدنيا غيره وصار عميل نذل للغرب الكافر...
صورة تصرخ... صورة تقول... هذه أمة قائمة ساحقة لكل قوى الفسق والدمار والفجور.

صورة تسقط عن كل فاجر جاهل جبان من دعاة العلمانية والقومية والوطنية والبعثية والديمقراطية... تسقط عنهم القناع فتنكشف عمالتهم وخنوعهم، مفضوحين!

صورة تبعث في كل مؤمن إشراقات من شموس عقيدة عظيمة تجسدت في أطفال ونساء وشيوخ وشباب...
صورة تسمعك الوحي يتنزل من جديد... يقرأ علينا أمر الله... إقرأ باسم ربك الذي خلق...!!!
صورة نرى فيها يوما فيه نصرة لهذا الدين وفتحا لكل ميدان وساحة لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى....
صورة تقول... أنتم الأقوى.
آخر الزوار


13 Jun 2015 - 21:13


1 Mar 2015 - 8:17

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ ياسر أبوخليل.

الأصدقاء
لا يوجد أصدقاء.
RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 19th October 2019 - 09:59 AM