منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

 
Reply to this topicStart new topic
> محورية الكنانة في قضية فلسطين
أم المعتصم
المشاركة Sep 21 2020, 08:06 PM
مشاركة #1


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 3,269
التسجيل: 19-January 15
رقم العضوية: 2,238



بسم الله الرحمن الرحيم

محورية الكنانة في قضية فلسطين


يا أمتي انقشع الضباب ولاح فجركم الجديد
كل السيوف تكسرت، كل الجيوش تقهقرت، لم يبق إلا ابن الوليد
طوبى لمن طلب الشهادة في مقارعة يهود
لا صلح، لا تطبيع، لا تفويض، لا تفريط في أرض الجدود
لا للدويلة رشوة ثمنا لآهات الشهيد.

أرض فلسطين أرض الرباط والمقدسات أرض الأمة الغالية، غالية لأن ثمنها دماء زكية طاهرة سالت على ثراها لقرون خلت، غالية لأن فيها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى نبينا الأكرم ﷺ.

في تاريخ الأمة كانت فلسطين نقطة محورية وأرضا ينازع الغرب الأمة السيادة عليها وكانت مصر وهي جزء من دولة الإسلام هي الدرع الواقي الذي يعيدها ويحول دون سيطرة الغرب عليها، فكما كانت فلسطين قضية محورية للأمة كانت مصر محورية في قضية فلسطين دفاعا عنها وحفاظا عليها.

ولأهمية مصر للأمة عامة وفلسطين خاصة كان لزاما على الغرب تحييدها في الصراع حتى يضمن سلامة وأمن كيان يهود المسخ وبقاءه في أرض فلسطين لأطول فترة ممكنة خنجرا مسموما في خاصرة الأمة يحول دون وحدتها ويدنس مقدساتها، فكانت اتفاقية كامب ديفيد التي بموجبها كان النظام المصري طليعة من أعلن التطبيع العلني مع كيان يهود وأصبحت مهمة الجيش المصري حمايته وتأمين حدوده واعتباره دولة جارة لا يجوز تهديد أمنها من داخل الحدود المصرية، فكانت كامب ديفيد بمثابة لجم للجيش المصري حتى لا يثب على كيان يهود.

إلا أن هذا التطبيع وإن توسع نطاقه وشمل نواحي تجارية واقتصادية وسياسية، لم ولن يلقى أي قبول على المستوى الشعبي بين أهل الكنانة الرافضين لكل أشكال التطبيع ولأي علاقة مشتركة مع يهود، واعتبار تحرير فلسطين واجبا مقدسا ليس بين الإسلاميين فقط بل وحتى العلمانيين، وصار من يتقارب مع يهود من الخونة ورجالات النظام يضع حزبه ولفيفه في حرج لأن الرأي العام كله ضد كل أنواع التقارب أو التطبيع ويعتبره خيانة...

علاقة الأنظمة بكيان يهود علاقة حميمية لا تعبر عن واقع الأمة بل تؤكد أن هذا الكيان ظلٌّ لهذه الأنظمة وبسقوطها سينتهي من الوجود. والخلاصة أن كل محاولات التطبيع تتم مع النظام ورجاله الخونة المنتفعين ممن لا يعنيهم دين ولا دولة ولا مقدسات، وهؤلاء وإن كانت بيدهم السلطة والمال إلا أنهم لا يمثلون نسبة تذكر بين أهل الكنانة حيث لا يتجاوزون الواحد بالمئة، فالمطبعون هم الحكام ومن لف لفيفهم، وهؤلاء ليسوا من جنس الأمة ولا يعبرون عنها ولا عن مشاعرها الرافضة لهذا الكيان الغاصب لأرض الإسلام مهما زيف الإعلام ومهما مرت السنوات فسيبقى العداء متأصلا داخل نفوس الناس ظاهرا في مشاعرهم.

ولذلك ترى المطبّعين بما يملكون من مال وإعلام وسلطة يحاولون تمييع القضايا وترسيخ أن كيان يهود دولة جارة لها حقوق وبيننا وبينها اتفاقات وحدود تلزمنا القوانين الدولية احترامها، ويكررون هذا في الإعلام مرارا وتكرارا مدعين أننا نحن المستفيدون من التقارب والتطبيع مع الكيان الذي يملك المال والعقول التي تستطيع أن تدير عجلة الاقتصاد، وتحقيق الرفاهية لأهل مصر. هذا ما يراد غرسه في عقول الشباب وما تقوم عليه الدولة منذ سنوات، إلا أننا نعلم يقينا أن المستفيد من كل العلاقات التي يرعاها النظام هم يهود، وكلها تصب في صالحه وفي صالح رفاهيته ورعايته على حساب أهل الكنانة وباقتطاع قوتهم ونهب ثروتهم، واتفاق استيراد الغاز من كيان يهود لعشر سنوات مقبلة خير مثال، هذا الغاز المستخرج من الحقول التي أعطاها لهم الرئيس المصري، وهذا الاتفاق الذي اعتبر نتنياهو يوم توقيع عقده عيدا، والذي ادعى الرئيس المصري أنه أحرز هدفا، وقطعا فعل إلا أنه هدف في مرماه وليس في مرمى الخصم! وحال مصر لم يتغير للأفضل منذ عقود بل ينحدر من سيئ إلى أسوأ والمشاهد المحسوس خير دليل، وكل ما يَعِدُ به النظام أهل مصر إنما هو كسراب بقيعة ليس أكثر، فالأزمة هي في وجود النظام نفسه، ولن ترى مصر خيرا في وجوده، بل إنه والرأسمالية التي يطبقها سبب كل ما تعانيه مصر من أزمات ومشكلات.

وأخيرا فإن هذا الكيان المسخ هو خنجر مسموم في خاصرة الأمة وشوكة في حلقها إما أن تلفظها الأمة أو تموت، وأمة الإسلام غير مؤهلة للموت وستلفظ هذا الكيان حتما لا محالة، ولن يمحو هذا الكيان من الوجود إلا الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي آن أوانها وأطل زمانها، وقريبا ستحرك جيوش الأمة وعلى رأسها جيش مصر لتحرر كامل فلسطين وتدخل الخلافة إلى بيت المقدس فيكون عقر دارها... اللهم عاجلا غير آجل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر



Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 

RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 30th October 2020 - 07:14 PM