منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

78 الصفحات V  « < 74 75 76 77 78 >  
Reply to this topicStart new topic
> متابعة الثورة السورية وتناول الإعلام لها " متجدد "
حلبجه
المشاركة Apr 27 2017, 10:32 PM
مشاركة #1501


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






منذ أن سقطت دولة الخلافة في 3/3/1924م على يد عميل الإنجليز المجرم مصطفى كمال، والأمة الإسلامية تعيش أصعب أيامها، حيث استبيحت أعراضها وسفكت دماؤها ونهبت ثرواتها وهُجِّر أبناؤها وعاشت في فقر عام كأنها خدم عند عملاء الغرب الكافر، قطعت أوصال بلادها فأصبحت غريبة في أرضها تنتظر الإذن للتنقل، وتحولت جيوشها عن الجهاد في سبيل الله وفتح البلاد ونشر الإسلام إلى حراسة عروش الطغاة الهاوية وكراسي العملاء المعوجة، استبعد شرع ربها عن الحياة وحلت محله شرائع البشر؛ فغرقت في ظلمات الجاهلية بعد أن كانت تعيش في نور الإسلام العظيم، وعاشت الأمة الإسلامية في ضنك العيش وشقاء الحال، وأصبحت أمة محمد e التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس كالأيتام على موائد اللئام، تداعى عليها الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، ولا زالت الأمة الإسلامية تدفع ثمن سكوتها عن هذه الجريمة النكراء غاليا من دماء أبنائها حتى يومنا هذا.

لا شك أن لسقوط الخلافة وغياب الراعي عن الرعية الأثر العظيم فيما آلت إليه الأمور، كيف لا وهو مسؤول عن رعيته، يدافع عنها ضد أعدائها ويسهر على راحتها وتأمين حاجاتها الأساسية من مطعم وملبس ومسكن وأمن وتطبيب وتعليم فضلاً عن تأمين حاجاتها الكمالية ورعاية شؤونها رعاية تؤمن لها رفاهية العيش والسعادة في الدنيا والآخرة من خلال تطبيق شرع الله عز وجل.

وإن حال أمتنا اليوم بشكل عام وحال ثورة الشام بشكل خاص تذكرنا بحال رسول الله e وصحابته الكرام رضي الله عنهم أجمعين عندما كانت أنظمة الكفر هي السائدة في مكة، فقد تعرضوا لما تتعرض له هذه الثورة اليتيمة من قتل وتجويع وتهجير وتعذيب، ولا غرابة في ذلك فملة الكفر واحدة وهدفها واحد؛ وإن اختلفت الأساليب والأدوات وتنوعت الخطط والمؤامرات، إلا أن الواقع الأليم الذي عاشه رسول الله e وصحابته الكرام لم يثنه عن العمل الجاد للخروج منه؛ بل وتغييره تغييرا جذريا وقلبه رأسا على عقب، فقد أدرك e أن لا حل لهذه المعاناة حلا جذريا إلا بدولة تحكم بشرع الله وإمام يرعى شؤون المسلمين بما يرضي الله، قال رسول الله e «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به»، كما أدرك أن شرع الله سبحانه وتعالى لن يطبق كما ينبغي إلا في ظلها؛ وهذا يفسر نزول غالبية الإسلام العظمى في المدينة المنورة بعد أن هاجر إليها رسول الله e وأقام دولته العتيدة،

وإذا ما قارنا مواقف الرسول الأكرم صلوات ربي وسلامه عليه بمواقف بعض القيادات اليوم نجد اختلافا كليا رغم تشابه الظروف والعروض إلى حد التطابق، فقد كان رسول الله e مستضعفا في قومه هو وجماعة المسلمين؛ تآمر عليه القريب والبعيد؛ قتل بعض صحابته أمام ناظريه، حوصر هو وأصحابه في شعب أبي طالب ثلاث سنين فأكلوا ورق الشجر وبات يسمع بكاء الصبيان من خارج الشعب من ألم الجوع، نزح جمع من الصحابة إلى الحبشة، وعذب آخرون حتى الموت، هكذا كانت حال رسول الله e وهكذا كانت ظروفه فكيف كانت مواقفه؟.

بعد أن رأت قريش ثبات رسول الله e على ما أنزل الله إليه من الحق عرضت عليه قيادة حكومة وحدة وطنية برئاسته، كما عرضت عليه المال السياسي القذر مقابل أن يخضع لأنظمتهم الوضعية ويكف عن مهاجمتها ومحاولة إسقاطها، فقد جاء في الأحاديث قول عتبة بن ربيعة (يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالًا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنت تريد به شرفًا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك، وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيًا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه)، هكذا كانت العروض فماذا كان رد رسول الله e وماذا كان موقفه؟ لا شك أن رده كان واضحا وضوح الشمس في كبد السماء ﴿حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ...﴾. حتى وصل إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾، وعلى هذا نجد أن رسول الله e لم يتنازل عن حكم واحد من أحكام الإسلام رغم كل الضغوطات من قتل وتعذيب وتجويع وتشريد، لم يهادن ولم يجامل ولم يداهن ولم يتملق ولم يُحابِ؛ بل كان ثابتا ثبوت الجبال الراسيات؛ ماضيا على أمر الله حتى أظهره الله على من عاداه، والأسئلة التي تطرح نفسها: لماذا لم يقبل رسول الله eما عرضت عليه قريش من الحكم ومن ثم يسيطر على الدولة ويطبق شرع الله؟ بل لماذا لم يقبل رسول الله e ما عرضت عليه قبيلة بني عامر بن صعصعة من نصرته وإقامة دولته مقابل أن يكون لهم الأمر من بعده؟ ولماذا لم يقبل رسول الله e ما عرضت عليه قبيلة بني شيبان من نصرته من جانب العرب دون الفرس؟ مع أن كل ذلك ينهي عذابات المسلمين ويزيل آلامهم؟ إن كل هذه الطروحات جوبهت بالرفض من قِبَل مَنْ لا ينطق عن الهوى e، أما قيادات اليوم فقد قبلوا بهيئة الحكم الانتقالي على أساس عقيدة فصل الإسلام عن الدولة والمجتمع، وقبلوا المال السياسي القذر الذي قيدهم وصادر قراراتهم، وهادنوا أعداء الله وجاملوهم وداهنوهم بل وتملقوا لهم، والتزموا معاييرهم حتى تحولت أستانة إلى غرفة عمليات مشتركة يتقاسم فيها المفاوضون الأدوار، كل ذلك تحت ذرائع شتى لم تشبع جائعا ولم تؤمّن خائفا، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "نحن نقوم عن طريق مفاوضات أستانة بتوطيد نظام وقف إطلاق النار، وتحديد المعايير التي يجب أن يلتزم بها كل من لا يريد أن ينتمي إلى الإرهابيين، فيما نعد مع إيران وتركيا آليات مشتركة تتيح فرصة لرصد حالات انتهاك وقف إطلاق النار والرد عليها والتأثير على مخالفيها" بعد كل ذلك يتساءل الكثيرون لماذا تأخر النصر عن ثورة الشام؟!

بقلم :: أحمد عبد الوهاب

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

الأربعاء, 26 نيسان // أبريل 2017

Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Apr 29 2017, 10:57 PM
مشاركة #1502


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






بعد مرور أكثر من ثلاث سنين على ثورة الشام المباركة، لا تزال هذه الثورة صامدة صمود الجبال أمام كل المؤامرات التي تحاك ضدّها لحرفها عن مسارها وإجهاض المشروع الإسلامي قبل ولادته. فكان لا بدّ من وضع ثوابت يتفق عليها الجميع لمنع سرقة الثورة والتسلق عليها وحمايتها من الانحراف والتضليل.

وأهم هذه الثوابت:

1- إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه.

2- التحرر من دول الكفر وإنهاء نفوذها.

3- إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة.

ولتحقيق هذه الثوابت يجب العمل على:

1- وقف الاقتتال بين الفصائل وتوحدها وعدم خوض معارك جانبية تستنزف طاقاتها وتوجيه بوصلة القتال إلى الوجهة الصحيحة التي تسقط النظام آلا وهي دمشق . ((وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))

2- رفض مشروع الدولة المدنية الديمقراطية، الذي يفصل الدين عن الحياة. فهو مخالف لشرع اللهْ، ولم ينتج للبشرية إلا الضنك والشقاء. ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى))

3- استقلالية القرار السياسي والعسكري. وذلك يقتضي منّا رفض المال السياسي، الذي فرّق المجاهدين وصادر قراراتهِم، وجعلهم أداة بأيدي الداعمين يحركهم كيف يشاء. ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ))

4- رفض التدخّل الخارجي بكل أشكاله، السياسي والعسكري والأمني وغيره. ((يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ))

5- قطع الاتصالات مع كافة الدول الغربية بشكل كامل وعلى كافة المستويات. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ))

6- قطع الاتصالات مع الدول القائمة في العالم الإسلامي بشكل كامل وعلى كافة المستويات. لأنّ حكامها عملاء للغرب، يسهرون على تحقيق مصالحه وحمايتها، وأهمها منع عودة الخلافة من جديد، والإبقاء على النظام الديمقراطي. ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً))

7- اعتبار كل من يتصل بأي دولة وينسق معها، هو عدواً للثورة ولتطلعات الأُمة، وهو يعمل على حرف الثورة وإجهاضها، ويعمل على إهدار دم الشهداء الذين قاتلوا لتكون كلمةَ الله هي العليا. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ))

8- التمسك بطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الواجبة الإتباع بإقامة الخلافة الراشدة. ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ))

9- تبني مشروع سياسي واضح ومفصل مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يكون أساسا لنا يظهر شكل دولة الخلافة وأنظمتها التي نسعى لإقامتها. ((قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ))

فاللهَ اللهَ في نصرة دين الله وإقامة الخلافة الراشدة لنعود بِها من جديد خير أُمة أُخرجت للناس ونخاطب بِها السحابة أمطري حيث شئت فسوف يأتينا خراجك ويخضع لدين الله كل الطغاة.

(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُوْنَ بِنَصْرِ اللهْ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ العّزِيْزُ الرَّحِيْمْ).

{وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}.

حزب التحرير - ولاية سوريا

ذوالقعدة 1435 هـ

أيلول 2014 م




Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Apr 30 2017, 12:02 AM
مشاركة #1503


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908





Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Apr 30 2017, 09:53 PM
مشاركة #1504


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908













Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة May 2 2017, 10:13 PM
مشاركة #1505


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






لا تزال ثورة الشام مع نهاية الشهر الأول من عامها السابع، رغم ما يبدو عليها من مظاهر الضعف والهزال، لا تزال عصيةً على جميع محاولات إرغامها على الانحناء، متحملة بصبرٍ أسطوري كل ما يُصب عليها من ألوان العذاب، في انتظار صدور القرار التاريخي من قادة فصائلها بالاستجابة لمطلب الأمة، وتبني مشروع الخلافة على منهاج النبوة، والتوحد جميعاً تحت القيادة السياسية المؤهلة للسير بهم إلى ما يرضي الله، ويحقق سعادة الدارين.
فقد كشف الأسبوع الفائت عن حزمة جديدة من الأعمال التي أراد منها أعداء الثورة وضع حدٍّ للأفعال التي ظهر منها نية أهل الشام الخروج على إجماع المجتمع الدولي، وإزالة النظام الغربي الرأسمالي الجائر المتحكم بمصير البشرية، وإحلال نظام الإسلام مكانه، نظام العدل والسلم والخير والهدى والعفاف.

ففي آخر تصريح له من موسكو، يبين مدى وقاحته واستغبائه للثائرين، ومحاولاً جعل قضية الثائرين هي إزالة شخص رئيس النظام فقط مع الحفاظ على النظام، وفي جملة ممجوجةٍ ومكررة ثقّبت آذان أهل الشام عبر ست سنين، أكّد وزير خارجية السعودية خلال اجتماع تآمرٍ له مع وزير الخارجية الروسي أن بلاده "لا تزال تعتقد أن بشار الأسد ليس له مستقبل في البلاد". (بي بي سي عربي، الأربعاء 26/4).

أما الوزير الروسي نفسه الذي كشف أن "الجولة الثالثة من محادثات أستانة ستعقد في غضون أيام قليلة، وسيتصدر أجندتها وقف إطلاق النار، وضمان تسليم المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تهيئة الظروف لممارسة العملية السياسية" (وكالة تاس الروسية ـ السبت 29/4)، ورغم التعارض المعلن بين موقفي روسيا والسعودية تجاه الثورة، إلا أنه نطق بالحقيقة عندما قال: "حينما يتعلق الأمر بالتوصل إلى حل للأزمة السورية فلا توجد خلافات غير قابلة للحل بين البلدين". (بي بي سي عربي، الأربعاء 26/4).

ورغم ما هو معلوم من الهدف المعلن أعلاه الذي أقيمت لأجله محادثات أستانة، والتي تقرر عقدها يومي 3 و4 من أيار الجاري، فالغريب هو ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط من توافق الفصائل على المشاركة فيها على ضوء "معطيات إيجابية"! ترتبط بتنفيذ وقف إطلاق النار، ودخول أطراف ضامنة جديدة، بعدما كان الأمر مقتصراً على روسيا وإيران وتركيا. حيث أكد عضو الوفد المعارض إلى أستانة، العميد فاتح حسون للصحيفة، أن عوامل جديدة "إيجابية" أضيفت إلى جدول أعمال المفاوضات، وأرسلت إليهم بشكل غير رسمي مع الدعوة، على أن يتم البحث فيها ودراستها رسمياً خلال جلسات المؤتمر". (الشرق الأوسط، الأحد 30/4).
وبذلك يستجيب وفد الفصائل لدعوة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، التي وجهها لهم السبت للمشاركة باجتماع أستانة المقبل، ودعا فيها الأتراك لأن يكونوا ضامنين للمعارضة (روسيا اليوم، الأحد 30/4)، في الوقت الذي وثقت فيه قناة الجزيرة تدمير ثمانية مشافٍ ونقاط طبية في ريف إدلب خلال الشهر الماضي (نيسان) بالطائرات الروسية الضامنة لمفاوضات المصالحة مع النظام ووقف إطلاق النار!
أما أردوغان الذي لا يهمه من التدخل في الأحداث ميدانياً سوى تهديد التنظيمات "الإرهابية" على حدوده الجنوبية، والذي لا يزال البعض يتوهّم أن نصرنا في الشام لن يأتي إلا من فيض راحتيه، فقد قال في معرض تعليقه على عملية عسكرية جديدة محتملة خارج حدود بلاده: "نعلم جيداً ما نفعله عندما يحين الوقت... قد نأتي بغتة في ليلة ما". وأكد أن "مدينة منبج هي هدفه المقبل، وأنه على استعداد لتنفيذ عملية الرقة بالتعاون مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة". (وكالة الأناضول، السبت 29/4).

وعلى نهج النظام التركي في استخدام ورقة لاجئي سوريا كورقة ضغط على الدول الأوروبية لابتزازها، يقوم النظامان في الجزائر والمغرب باستغلال الورقة نفسها لتحقيق مكاسب سياسية بينهما... فقد اتهمت المغربُ الجزائرَ بالسماح لأربعة وخمسين لاجئاً سوريا بالدخول إلى المغرب بطريقة غير شرعية، عبر مدينة فكيك الحدودية بين 17 و19 نيسان. وأضاف بيان للخارجية المغربية أنه "يجب على الجزائر أن تتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية إزاء هذه الوضعية". وردّت الخارجية الجزائرية برفضها المطلق لهذه "الادعاءات الكاذبة"، وأكدت أنها لا ترمي سوى للإساءة إلى الجزائر، مضيفة أن "الجزائر لم تتخل أبداً عن واجبها في التضامن الأخوي مع الرعايا السوريين". (يورو نيوز، الاثنين 24/4).

أما عن اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في الداخل فقد أفادت مصادر طبية وأهلية متعددة بوفاة 12 نازحاً بينهم ثمانية أطفال خلال أيام في محافظة الرقة فقط، في حين نزح معظم أهالي مدينة خان شيخون في ريف إدلب بعد الهجمات الكيميائية التي تعرضت لها المدينة مؤخراً. (الجزيرة، السبت 29/4).

أما على الصعيد الميداني في الجبهات فليس الوضع بأفضل حالاً من سابقيه السياسي والإنساني، في ظل استعادة قوات النظام لجميع ما حرّر مؤخراً من بلدات ريف حماة الشمالي، وزادت عليها بلدتي حلفايا والمصاصنة، وسيطرتها أيضاً على جامع الهداية وعدة مواقع محيطة به بحي القابون في العاصمة، وعلى أجزاء من شارع الحافظ في حي تشرين، حيث ترافق ذلك مع قصف جوي وصاروخي استهدف الحيين بشكل كثيف... وذلك بالتزامن مع اشتباكات مؤلمة بين الإخوة في الغوطة الشرقية، أسفرت عن وقوع العشرات من المجاهدين صرعى فتاوى من لا يخشون الله، بضرورة الاقتتال بين المجاهدين بداعي البغي حيناً والخيانة حيناً آخر، وبأن قتال بعضهم أولى من قتال النظام!!

وهكذا هي حال المسلمين في سوريا اليوم؛ حقد الأعداء، وخذلان الأصدقاء، مع تراقص القادة على أشلاء المجاهدين... يقابلها تململٌ كبير من الناس، ونموٌّ في الرأي العامّ على ما يجب شرعاً أن يكون... وقد لا يطول ذلك اليوم الذي يَقلب فيه الشارع الغاضب الطاولة على جميع اللاعبين، ليحق الله الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون.

بقلم: عبد الحميد عبد الحميد*

* رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا *

Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة May 9 2017, 11:20 PM
مشاركة #1506


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة May 22 2017, 09:31 PM
مشاركة #1507


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة May 26 2017, 09:51 PM
مشاركة #1508


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






لقد كان مؤتمر أستانة 4 والذي عقد في 4/5/2017م، لقد كان محطة خطيرة في مسار ثورة الشام، حيث تمخض عن هذا المؤتمر اتفاق مناطق "خفض التصعيد" والتي تم التوقيع عليها من قبل روسيا وإيران وتركيا كدول ضامنة لتنفيذ هذا الاتفاق.

اتفاقٌ في ظاهره الرحمة، وفي باطنه من قبله العذاب، حيث ينص على وقف القصف والاشتباكات في المناطق المحددة، دون غيرها، كي يتفرغ النظام المجرم لإكمال مسيرة التهجير التي بدأها في محيط العاصمة دمشق، ففور بدء سريان الاتفاق بدأ النظام بتهجير حي برزة الدمشقي ومن ثم بدأ هجومه على حي القابون الدمشقي محرزاً تقدماً في المنطقة على حساب الثوار، في الوقت الذي تجري فيه في نفس الحي مفاوضات تفضي إلى إخراج ساكنيه إلى إدلب، ضمن صفقة تشبه الصفقات التي طالت كثيراً من أحياء تحيط بدمشق معقل النظام.

كما أن بنود هذا الاتفاق المشؤوم تنص على "اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد داعش وجبهة النصرة وجميع الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات الأخرى المرتبطة بالقاعدة أو داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن الدولي داخل وخارج مناطق التصعيد"، ما يعني أن هذا الاتفاق يوجد شرخاً كبيراً في صفوف الثوار بين من يوافق ومن يعارض، ومن ثم محاربة من يعارض هذا الاتفاق تحت ذريعة (الإرهاب)، وأيضاً فإن الاتفاق يعطي الحق للطائرات الروسية والأمريكية لقصف مناطق المسلمين في الشام تحت الذريعة نفسها التي لطالما استخدمها النظام في حربه على الثورة، وهي "محاربة الإرهاب".

إن التوقيع على هذا الاتفاق والموافقة عليه هو إعلان انتهاء العمل على إسقاط النظام عسكرياً والخوض في الحل السياسي، وهذا عين ما تريده أمريكا وكانت تسعى له منذ عقد مؤتمر جنيف1 في حزيران 2012م، وهذا يمهد لنزع السلاح من المعارضة وحصر حمل السلاح في الجهات المعترف بها دولياً وهي جهة النظام المجرم لا غير، وهذا يمهد لوأد الثورة، وقتلها قبل أن تؤتي ثمارها، وقبل أن تحقق أيّاً من أهدافها.

في هذا الاتفاق كان العنصر التركي هو الأبرز، حيث يبدو جلياً أنه سعى حثيثاً لتوقيع الاتفاق والمضي به قُدماً، مع أن تركيا هي نفسها التي أطلقت الوعود بدفاعها عن الثورة وحملت لواء الصداقة للشعب السوري، وبهذا الاتفاق تضمن تركيا عدم شنِّ عمليات عسكرية ضد النظام من قبل المعارضة الموقِّعة على الاتفاق، وهذا أمرٌ يبدو بوضوح أنه لصالح النظام المجرم، فلماذا تقدم هذه الخدمات وتسعى لإنجاح الحل السياسي الأمريكي؟!، إنها تطمع في إطلاق يدها لمنع الأكراد من إقامة دولة على حدودها في الجنوب، رغم أن "درع الفرات" طردت تنظيم الدولة من جرابلس والباب، بينما بقيت منبج تحت سيطرة المليشيات الانفصالية الكردية، والتي لطالما طالبت تركيا من أمريكا أن تنسحب هذه المليشيات شرق الفرات، وانتهت عملية "درع الفرات" ولم تنجز ما صرحت به تركيا، وبعد هذا الاتفاق تلقت هذه المليشيات دعماً من أمريكا، وقامت بإحراز تقدم على حساب تنظيم الدولة حيث سيطرت على مدينة الطبقة شرق حلب، وبهذا تصبح هذه المليشيات المدعومة من أمريكا على أطراف الرقة معقل تنظيم الدولة، ويتبدد حلم تركيا في تقديم فروض الطاعة لأمريكا، وتجيب أمريكا على سؤال تركيا المتكرر "إما تركيا، وإما الجماعات الانفصالية".

وفي ظل هذا المكر المحيط بثورة الشام يبقى حزب التحرير - الرائد الذي لا يكذب أهله - صادعاً بالحق، حاملاً لواء رسم الطريق الصحيح لثوار الشام، فقد أصدر الحزب في ولاية سوريا بياناً في السابع من الشهر الجاري يدق فيه ناقوس الخطر المحدق بالثورة، ويؤكد أن هذا الاتفاق ما هو إلا حفرة جديدة يريد أساطين المكر العالمي أن يوقعونا فيها، ووضّح نتائج الاتفاق المشؤوم وما يعود به على أهل الشام ضمن عدة نقاط أهمها::

1 - فتنة جديدة وشق للصف واقتتال، بدايةً بين من هو معارض للاتفاق من الفصائل ومن هو موافق عليه، ومن ثم بين من يرضى عنه الغرب ومن هو غاضب عليه.

2 - تحويل فصائل الثورة إلى حراس لمناطق النظام كما حدث يوماً في الفوعة وكفريا، لقمع أي محاولة جادة لتحرك مخلص.

3 - إراحة النظام وتفرغه لاستعادة مناطق أخرى.

4 - التمهيد لطرح فكرة نزع السلاح من المخلصين في المناطق المحررة، وذلك بغية إيجاد مناطق منزوعة السلاح.

5 - عزل الخارجين عن الإرادة الدولية والرافضين للحل الأمريكي في منطقة صغيرة لضربهم والقضاء عليهم.

6 - شرعنة استمرار القصف الروسي وقصف التحالف الذي تقوده أمريكا للمناطق التي لا يسيطرون عليها وقتل المسلمين من غير تفريق بينهم تحت ذريعة قصف (الإرهابيين).

7 - دخول قوات تركية وعربية إلى المناطق المحررة بحجة الفصل بين النظام والمعارضة للإشراف المباشر على الفصائل المرتبطة بها، وإعادة هيكلتها وتأهيلها للاندماج في مرحلة تالية مع جيش النظام.

كما أكد حزب التحرير/ ولاية سوريا في بيانه أن كل تدويل لقضايا المسلمين يعني تسليمها لأعدائها وبالتالي خسارتها، ودعا أهل الشام لمنع تنفيذ بنود هذا الاتفاق الخطير، والأخذ على يد المتلاعبين بدماء المسلمين، ومن ثم تبني مشروع سياسي واضح منبثق عن عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله، هذا المشروع الذي قدمه حزب التحرير، واتخاذ حزب التحرير كقيادة سياسية تقود السفينة إلى بر الأمان.
قال تعالى::

﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ *

وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾.

Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Jun 5 2017, 11:09 PM
مشاركة #1509


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






رسالة إلى أهلنا في الشام

إعداد وتقديم: ‑ الشيخ عصام عميرة‑

لكم الله يا أهلنا في الشام، لكم الله وأنتم تغذون الخطى نحو الإطاحة بالطاغوت الجزار بشار، ونظامه، وإقامة الخلافة الإسلامية على أنقاض حكمه، لكم الله وأنتم تقارعون عتات الأرض، الداعمين لهذا النظام المجرم بكل ما أوتوا من سلاح فتاك مدمر، لكم الله وأنتم تتلقون طعنات الغادرة من أشباه السياسين الخانعين والمضبوعين بالغرب والمبعوثين الدوليين، لكم الله وأنتم ترتقونه في سلم النهوض بأمتنا الإسلامية دون كلل أو ملل رغم ضخامة التضحيات، لتكتبوا صفحة جديدة من صفحات التاريخ الإسلامي الناصع، أيها الأحبة المتميزون، دخل ثورتكم عامها السابع وهي تحمل شعلة النهضة بعد الكبوة، والإباء بعد الخنوع، والتحدي بعد الهزيمة والخذلان، فأنتم جديرون بالتقدير والإحترام، وأنتم رأس الحربة في عملية التغير، وأنتم مقدمة الناس نحو تحقيق البشرى، بالإستخلاف والتمكين والأمن، لا تعجبوا من مكانكم المتميز هذا فأنتم من استقر عندكم عامود الكتاب والملائكة باسطة أجنحتها عليكم بشراكم اليوم إحدى الحسنيين، ويا خيبة من عاداكم ويا هزيمة من قاتلكم، ويا سوء منقلب من ناوئكم، ويا سعد أمة الإسلام بكم، وبثباتكم ووعيكم، فأنتم الرواد في زمن السقوط والتخاذل، وأنتم شم الأنوف من الطراز الأول، يا أهلنا في الشام إنما الصبر إنما النصر صبر ساعة وإن مع العسر يسرا، فاصبروا على دينكم واصبروا على ثورتكم واصبروا على عملكم الدأوب، لإقامة دين الله في أرض الله وما أنتم فيه هو الإبتلاء والإختبار، والعاقبة للمتقين، قال تعالى: " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب" ألا إن نصر الله قريب، ألا إن نصر الله قريب، ألا إن نصر الله قريب.

وإلى موضوع جديد من سلسلة اللهم إني صائم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Jun 15 2017, 03:21 PM
مشاركة #1510


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908





Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Jun 26 2017, 02:36 PM
مشاركة #1511


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908





أدركوا سفينتكم قبل أن تغرق مبادرة (خفض العنف) مؤامرة جديدة برعاية أمريكية للقضاء على الثورة وتأمين نظام بشار المجرم وقّعت كل من تركيا وروسيا وإيران، دول البغي والعدوان على أهلنا في سوريا، والراعية للمباحثات بين النظام المجرم وبعض فصائل الثورة، في ختام مؤتمر أستانة الرابع يوم الخميس 2017/5/4م، وقعت على مذكّرة تنص على تحديد أربع "مناطق خالية من الاشتباكات"، على أن يتم تشكيل "مناطق مؤمّنة" على امتداد حدود هذه المناطق، تنشط فيها "نقاط تفتيش" تضمن مرور المدنيين العزل، وإدخال المساعدات الإنسانية، واستمرار الأنشطة الاقتصادية، وتحدد هذه المناطق خلال أسبوعين. أما تنظيما "القاعدة" و"الدولة" فستستمر محاربتهما في داخل وخارج تلك المناطق الخالية من الاشتباكات والمناطق المؤمّنة، وستكون مدة الاتفاق ستة أشهر كمرحلة أولى، حيث ستتولّى وحدات تابعة للدول الضامنة إدارتها. إننا في حزب التحرير/ ولاية سوريا نوضح لأهلنا الصامدين في الشام أنه من النتائج المترتبة على هذا الاتفاق الخطير ما يلي: 1- فتنة جديدة وشق للصف واقتتال، بدايةً بين من هو معارض للاتفاق من الفصائل ومن هو موافق عليه، ومن ثم بين من يرضى عنه الغرب ومن هو غاضب عليه. 2- تحويل فصائل الثورة إلى حراس لمناطق النظام كما حدث يوماً في الفوعة وكفريا، لقمع أي محاولة جادة لتحرك مخلص. 3- إراحة النظام وتفرغه لاستعادة مناطق أخرى. 4- التمهيد لطرح فكرة نزع السلاح من المخلصين في المناطق المحررة، وذلك بغية إيجاد مناطق منزوعة السلاح. 5- عزل الخارجين عن الإرادة الدولية والرافضين للحل الأمريكي في منطقة صغيرة لضربهم والقضاء عليهم. 6- شرعنة استمرار القصف الروسي وقصف التحالف الذي تقوده أمريكا للمناطق التي لا يسيطرون عليها وقتل المسلمين من غير تفريق بينهم تحت ذريعة قصف الإرهابيين. 7- دخول قوات تركية وعربية إلى المناطق المحررة بحجة الفصل بين النظام والمعارضة للإشراف المباشر على الفصائل المرتبطة بها، وإعادة هيكلتها وتأهيلها للاندماج في مرحلة تالية مع جيش النظام. إننا في حزب التحرير/ ولاية سوريا ندق ناقوس الخطر من شرّ ما هو قادم على ثورة الشام، ونذكّر المخلصين بأن التاريخ أثبت أن كل تدويل لقضايا المسلمين يعني تسليمها لأعدائها، وبالتالي خسارتها، قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾. إن اتفاق "المناطق المؤمنة" ما هو إلا حفرة جديدة يريد إيقاعنا فيها أساطين المكر العالمي، لأجل القضاء على الثورة قبل وصولها إلى مبتغاها... فهل نبقى متفرجين إلى أن يغرس أعداؤنا الخناجر في قلوبنا، أم نتحرك بسرعة وكفاءة لمنع تنفيذ بنود هذا الاتفاق الخطير، والأخذ على أيدي المتلاعبين بدماء المسلمين، ومن ثم تبني مشروع سياسي واضح منبثق عن عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله، هذا المشروع الذي قدمه لكم حزب التحرير، واتخاذ حزب التحرير كقيادة سياسية تقود السفينة إلى بر الأمان؟ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾.

التاريخ الهجري :10 من شـعبان 1438 هـ

التاريخ الميلادي : الأحد, 07 أيار/مايو 2017 م

حزب التحرير ولاية سوريا

Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Jul 10 2017, 07:06 PM
مشاركة #1512


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






إن المدقق في طبيعة الصراع الدائر اليوم على أرض الشام المباركة يدرك أنه صراع بين مشروعين لا ثالث لهما، أولهما مشروع إسلامي والآخر علماني. وعندما نقول ذلك نعني تلك الأطروحات المباشرة والشديدة الوضوح والتي لا يلتبس أمرها على الناظر في كلا المشروعين. فالمشروع الإسلامي هو ذاك الذي يرى أصحابه أن «عقرُ دارِ الإسلامِ بالشَّامِ»، وهم يطمعون أن تشرق فيها شمس الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. ويأملون أن يكون وعد الله سبحانه قد آن أوانه لما قال عزّ َوجلَّ في سورة النور: (وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡ‍ٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥). ويتطلعون إلى أن بشرى رسوله صلى الله عليه وسلم باتت تلوح في الأفق القريب حين حدّث عن مراحل الحكم التي تمر بها أمته وفق ما روى الإمام أحمد أن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». ثم سكت. رواه أيضًا الطيالسي والبيهقي في منهاج النبوة، والطبري، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، وحسنه الأرناؤوط.

كما لا يخفى على ناظرٍ مدى الجهد الذي يبذله دعاة هذا المشروع ليكوِّنوا ما يدعون إليه رأيًا عامًا لدى الأمة منبثقًا عن وعيها العام على دينها وعلى دولة خلافتها الراشدة القادمة. فهم يصلون الليل بالنهار، ويبذلون الغالي والنفيس ليعيدوا لأمة المليار ونصف عزها ومجدها وسؤددها حتى تكون دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة في مركز الدولة الأولى عالميًا، تحمل المبدأ الإسلامي للبشرية بالجهاد، وتحكم الناس بشرع الله كما فعلت دولة الخلافة الراشدة الأولى.

وكلنا يعلم أن دعاة هذا المشروع قد أعدوا العدة اللازمة لإنجاح مشروعهم في كافة خطواته ومراحله؛ وذلك بسيرهم على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحيدون عنه مقدار أنملة، والعمل على إعداد كل ما يلزم لتطبيق مشروعهم على أرض الواقع حال استلامهم لزمام الحكم تطبيقًا انقلابيًا جذريًا شاملًا مستنبطًا كله من قال الله وقال رسوله، فجهزوا كافة النظم الإسلامية بشكل واضح، ودوَّنوها بدقة تفصيلية ابتداءً من دستور دولة الخلافة الراشدة، إلى نظام الحكم الإسلامي، إلى أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة، إلى النظام الاقتصادي الإسلامي، فالنظام الاجتماعي، فنظام العقوبات، فالعلاقات الدولية، فالصناعة الحربية، فالتعليم… انتهاءً بآخر صغيرة تلزمهم للتطبيق الانقلابي الفوري على أرض الواقع.

والجدير ذكره في هذا المقام هو أن رائد هذا المشروع هو حزب التحرير، وهو رائده ليس في سوريا فحسب، بل في كل بلاد المسلمين، بل في كل مكان فيه مسلمون، إنه مشروع أمة، أمة المليار ونصف، وهذا ما يزيد طرحه قوة، ويزيد في إمكانية نجاحه، ويجعل دعوته تلقى تأييدًا وتشهد توسعًا، ويجعل مشروعه لإقامة الخلافة يتصدر الدعوة، ويجعله أمل الأمة، وفي مقدمة مواجهة المشروع العلماني الغريب عن الأمة، المرتمي في أحضان أعدائها. وهذا هو الذي تبناه حزب التحرير.

لقد غفل الكثيرون عن أهمية هذا الفرض ظنًا منهم أن هذا الأمر مقدور عليه حين يعتلي الإسلام سدة الحكم، واختلطت الأمور لدى آخرين ليظنوا أن تسمية فصيل مسلح باسم «الدولة الإسلامية» يكفي لذلك، وليقول بعضهم بشعار لا تفصيل فيه بأن (الإسلام هو الحل)، وليقول البعض الآخر بأن الإسلام لم يأتِ بنظم تطبيقية، وما إلى ذلك من شعارات تضر الدعوة إلى هذا المشروع ولا تنفعه… فالشقة قد بعدت بين هؤلاء وبين تطبيق الإسلام على الطريقة الشرعية…

أما المشروع العلماني، فلا زالت ذكراه ماثلة في أذهان الأمة بحيث لا يخفى عليها، لا هو ولا دعاته، مهما حاولوا أن يمكروا بها ويغيروا من مفرداتهم للتلبيس عليها.

فمشروعهم يقوم على فصل الدين عن الحياة، وبالتالي فصل الدين عن الدولة؛ وهو مشروع تكون السيادة فيه للشعب وليست للشرع… والديموقراطية هي من أبرز دعواتهم بحيث يقوم الشعب عبر ممثليه بتشريع قوانينه التي يرتضي أن يحكم بها وفق هواه، ضاربًا بكل تشريع أنزله الله سبحانه عرض الحائط.

إن الأمة باتت تعلم مدى خبث دعاة هذا المشروع في التلاعب بالألفاظ والمصطلحات، فمن الدعوة للدولة العلمانية إلى الدعوة للدولة المدنية وما إلى ذلك من تلاعب، لا يخفى عليها بأن مقصدهم واحد، ألا وهو فصل الدين عن الحياة، وعن الدولة، بحيث يكون عندهم لا شأن للخالق سبحانه لا بالحياة ولا بالدولة.

وقد بلغت وقاحة التلبيس بأحد دعاتهم أن قال نريد سوريا دولة علمانية تهتم بالعلم والعلماء، وقال الآخر نريد سوريا دولة مدنية يحكمها مدنيون ولا يحكمها العسكر، وأوقح القائلين قال نريد سوريا دولة مدنية على غرار الدولة المدنية التي أعلنها رسول الله في المدينة المنورة حيث لم يعلنها دولة مكية في مكة المكرمة، وقال بعضهم نريد دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية… إنها تلبيسات ما أنزل الله بها من سلطان.

إن مشروعهم هذا يحاول أن يتخفى بالإسلام لضعفه أمام قوة تمسك أهل سوريا بالإسلام، وهو مشروع قديم لا جديد فيه، فقد سرق دعاته قرابة المئة عام من حياة الأمة الإسلامية، وصرفوا كل جهودهم ليطمسوا مفاهيم الإسلام الحنيف، وليفرضوا مفاهيمهم الغريبة على وجدان الأمة وموروثها الفكري والثقافي، وقد بلغت بهم الجرأة على الله ورسوله بأن قالوا إن ديموقراطيتهم هي من صميم الإسلام، فهي عين الشورى، وإنها بضاعتنا التي ردت إلينا. وحاولوا أن يوهموا المسلمون أن هذه تلك؛ ليختلط الأمر عليهم ويصدقوهم، وليظنوا أن ما يقدمه مجلس الشورى للخليفة من رأي ومشورة إن طلبها هو عين ما يقوم به مجلس الشعب عند العلمانيين من تشريع يضاهئون به شرع الإسلام الحنيف… ولكن أنَّى لهم ذلك.

ولئن كان أصحاب هذا المشروع هو الغرب العلماني الكافر؛ إلا أن الذي يتولى كبر الدعوة إليه هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، هم دعاة على أبواب جهنم، كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دأبهم تشويه الإسلام ومحاربة عودة قيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بكافة السبل، وما هو بالبعيد عنا ما يجري من كيد للثورة المباركة في سوريا من كل فئات العلمانية ودعاتها في العالم بحيث لا يدَعون صنيعة إسلامية إلا ونفثوا فيها سمومهم، وما محاربتهم لرفع راية رسول الله السوداء ولوائه الأبيض عنا ببعيد، وما تفضيلهم لرفع علم القذرَين سايكس وبيكو، وإيهام الجموع بأنه علم ثورة الشام المباركة، إلا من كيدهم وحقدهم القديم على الإسلام ودولته الذي ما زلنا نعايشه حتى اليوم.

إلا أن وضوح هذا المشروع الآثم وجلاء غايته يجعلنا نطمئن لفشله ولفشل صغار أدعيائه؛ ثقة بالله تعالى في قوله: (يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِ‍ُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٣٢) ولثقتنا بإخباره لنا: (إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ
يُحۡشَرُونَ). وليقيننا بالله بإنجاز وعده وبشرى رسوله صلوات ربي عليه وسلامه.

إلا أن الحزن الذي ينتابنا ليس من هؤلاء، بل من أدعياء العلم من المسلمين الذين يتأرجحون بين المشروعين، متأثرين بواقع بعد الإسلام ودولته عن أرض الواقع، ويريدون عودتهما (الإسلام والدولة) ولكن بالطريقة التي يمليها عليهم فهمهم العقيم، لا بالطريقة التي فرضها الشرع الحنيف. فبتنا نسمع منهم مقولات يدّعون فيها فهمًا متميزًا للإسلام، ويدَّعون أنه يصلح لأن يكون خارطة طريق للمرحلة المقبلة، وفيه خلاص للأمة من معاناتها، وإقالتها من عثرتها.

ولا يكون ذلك عندهم إلا بتحديث الإسلام وتجديد خطابه بإبعاد نصوص شرعية، وليِّ أعناق نصوص شرعية أخرى لتتماشى مع العصر؛ فأمثال هؤلاء يقولون: هل يعقل بعد مرور أربعة عشر قرنًا ونيف من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم أن نظل محتكمين لنفس العقلية السابقة؛ فلا بد من تجديد المفاهيم الإسلامية تجديدًا يتماشى مع تطور الإنسانية، ويجعل الإسلام في مقدمة المفاهيم التي تتقبلها البشرية؛ لذلك لا بد من إلباس الإسلام لباس الحداثة، وتضمينه الأفكار العصرية، حتى يخرج من قوقعته المملة، ويعود مقبولًا من العامة، متخلصًا من اتهام الآخرين له بالتخلف والرجعية؛ ذلك لأن لباسه القديم ما عاد مقبولًا، وما كان لمعتنقي النصرانية أن يصلوا لما وصلوا إليه من نهضة وازدهار إلا بعد أن أقدموا على مثل هذه الخطوة.

من هذا المنطلق خرجت بعض أفكارهم إلى العلن مشكلة قواعد ومنطلقات فكرية جديدة، تحدد مسارًا للقائلين بها، حيث ظن هؤلاء المسلمون أن مسايرة الزمان والاستفادة من الفكر الغربي الناهض أمر مطلوب إسلاميًا ليبقى الإسلام على مستوى العصر؛ فظهر لديهم الكثير من المقولات والأفكار المريضة التي زرعها الغرب لتبعد الإسلام ونظام حكمه عن أذهان المسلمين وعن الواقع، ولتخدم استمرار سيطرته على بلادهم. ومن أمثلة هذه المقولات والأفكار:

[إن دين الإسلام دين مرن قابل للتطور، والقبول بالمتاح ثم المطالبة بالمزيد، والقبول بتطبيق ما يوافق الشرع الإسلامي، أو القبول بتطبيق ما لا يخالف الشرع الإسلامي، وجواز ارتكاب أخف الضررين وأهون الشرين، والإقرار بأن ما لا يؤخذ كله لا يترك جله، والتدرج في تطبيق الإسلام بدعوى عدم جهوزية الأمة لتطبيقه كاملًا عليها، والديمقراطية من الإسلام وهي عين الشورى، ولا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان أو تغير المكان، وحيثما تكن المصلحة فثم شرع الله…]

وصارت هذه الأفكار ومثيلاتها هي االقيادة الفكرية للنهضة الإسلامية الحديثة عندهم، والتي يريدون أن يأخذوا بها المسلمين في سوريا إلى الهاوية. فسواء أصدر هذا الكلام من هؤلاء عن سوء نية أم عن حسن طوية فإن أثره في واقع الأمر لا شك واحد، ففيه ما فيه من الخطر الذي ينطوي على تشويه الإسلام، بل وعلى استبداله بالذي هو أدنى.

ولهؤلاء ولأمثالهم نوضح الأمر فنقول بأن الإسلام يفرض على معتنقيه طريقة معينة لأخذه وتطبيقه على أرض الواقع، فقد أنزله سبحانه وتعالى لنعالج به كافة شؤون الحياة، وكلنا يعلم أن تلك المعالجات المتضمنة بالأحكام الشرعية قد وردت في شرعنا الحنيف بنصوص قطعية الدلالة وبأخرى ظنية الدلالة، وما على المسلم إلا أن يبذل وسعه لاستنباط الأحكام الشرعية من النصوص الظنية الدلالة؛ بحيث تنضبط قواعد الفكر التي يستند إليها في استنباطه بعقيدة الإسلام وثوابته، وطريقة الاجتهاد هذه ثابتة في الإسلام لا يجوز تبديلها بحال من الأحوال، وهذا هو مصدر السعة والرحابة والتنوع في شرعنا الحنيف.

وبإنابة الأمة عنها خليفة لرسول الله بالبيعة الشرعية ليطبق عليها الأحكام الشرعية الواردة في نصوص الشارع القطعية الدلالة، ولما يتبناه من أحكام شرعية استنبطها مجتهدوها باتباعهم لقواعد الاجتهاد المعتبرة، نكون قد حققنا غاية الشرع الحنيف بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتطبق الشرع على الناس مستأنفة بذلك الحياة الإسلامية التي قصدها الشارع ولتحمل مبدأ الإسلام للناس بالجهاد لتخرجهم به من الظلمات إلى النور. هذا ما يجب أن يعمل عليه العاملون في سوريا لتكون فعلًا هي عقر دار الخلافة الراشدة، كما ذكر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

هذا هو سبب نزول القرآن وفق ما وضح سبحانه بقوله: (إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥)، وما تجب ملاحظته في هذه الآية قوله تعالى (لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ) وليس بين المسلمين.

وهنا نريد أن نذّكر المسلمين عامة، وفي سوريا خاصة؛ لأن الحديث عنهم، أن نذكرهم بعدد من الآيات والقواعد والأفكار شرعية التي يجب أن تسيطر على أذهانهم لتضبط توجههم وتعيِّن اتجاههم للعمل بحسبها:

فمن الآيات: قوله تعالى: ( وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا )، وقوله تعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا٥٩)، وقوله تعالى: (لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ
ٱللَّهَۚ).

ومن القواعد والأفكار الشرعية نذكر لهم: (حيثما يكن الشرع تكن المصلحة)، و(الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي)، و(الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم)، و(الحَسَن ما حسّنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع)، و(الخير هو ما أرضى الله سبحانه، والشر هو ما أسخطه)، و(لا حكم قبل ورود الشرع)، و(الأمة الإسلامية هي أمة واحدة من دون الناس)، و(الإسلام لا يقرّ قومية ولا اشتراكية ولا ديمقراطية ولا جمهورية)، و(الإسلام طراز معيّن في العيش يختلف عن غيره كل الاختلاف)…

ومن الأحاديث الشريفة: نذكرهم بأقواله صلى الله عليه وسلم بما يدل دلالة واضحة على أهمية التقيّد بما كان عليه سلفنا الصالح، وعدم الخروج عنه إلى الابتداع:

يقول صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا، أمرًا بيِّنا، كتابَ اللهِ وسنّةَ نبيِّهِ». ويقول صلى الله عليه وسلم: «…وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار ما عدا واحدة. قالوا ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي اليوم». ويقول صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على المحجّة البيضاء لا يزيغ عنها بعدي إلا كل ضالٍّ». ويقول صلى الله عليه وسلم: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». ويقول صلى الله عليه وسلم: «…إن من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا. وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة في النار… عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضّوا عليها بالنواجذ». ويقول صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد».

ففي أقواله هذه صلى الله عليه وسلم دعوة إلى الاتباع، وتحذير من الابتداع، وترتيب الخيرية بقوله يدلنا على أن الالتزام يضعف كلما ابتعد بنا الزمن عن زمنه صلى الله عليه وسلم ما يقتضي منّا تمسكًا أقوى وتحريًا للصواب أكثر، فالمطلوب منا أن نَعضَّ على سنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، وألا نبتدع في الدين فذلك مردود على فاعله.

ولا يتأتى لنا ذلك إلا بالمحافظة على العقيدة الإسلامية نقية صافية في نفوسنا، وأن نجعلها قيادة فكرية لنا، ومقياسًا نقيس عليه كل أفكارنا، وأن نتخذها قاعدة انطلاق لنهضتنا، وكذلك بالمحافظة على طريقة الاستدلال المنضبطة التي تمنع الهوى من التدخل في استنباط الأحكام الشرعية، وأن نجعل الإسلام أهم من أنفسنا ومن أولادنا وأهلينا، وأهم من مصالحنا وأهوائنا، لتكون كلمة الله هي العليا في نفوسنا، فلا نقدِّم بين يدي الله ورسوله، وأن نخلع أفكار الكفر من نفوسنا ليتسنى لنا خلعها بعدها من مجتمعنا،

وعلينا أن نقف في سوريا صفًا واحدًا مع المشروع الإسلامي ودعاته في مواجهة المشروع العلماني وخبث دعاته لنقيم معًا حكم الله في الأرض بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فالفرصة اليوم متاحة لنا، وهي فرصة تاريخية من اغتنمها منّا اليوم فقد أمن سخط الله.

وعلى الله قصد السبيل.

المهندس عبد اللطيف شامي

Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Sep 9 2017, 11:22 PM
مشاركة #1513


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن قرب انتهاء "الأزمة السورية"، وقد صاحب هذا الحديث، أحاديث عن كثرة المصالحات والاتفاقيات "السرية والعلنية" مع النظام المجرم الذي ارتكب أبشع الموبقات هو وحلفاؤه على مرأى ومسمع من العالم كله بحق شعب لا ذنب له، إلا أنه يقول ربي الله وأراد أن يعيش بكرامته.

والمتتبع لهذا الحديث يدرك بأنه حلقة من حلقات تآمر القائمين على النظام الدولي الجائر، فهم وعلى رأسهم أمريكا الذين كانوا قد ادَّعوا بالأمس زوراً وبهتاناً بأنهم أصدقاء للشعب السوري، هم من يحوكون المؤامرة تلو المؤامرة للقضاء على هذه الثورة المباركة.

فقد انكشف وجه أمريكا القبيح على حقيقته كانفلاق الصبح، كما انكشفت وجوه حكام المسلمين على حقيقتها السوداء، فما كان سراً قد أصبح اليوم جهراً وعلى رؤوس الأشهاد، فأمريكا ومنذ اليوم الأول لثورة الشام المباركة وهي تقف خلف نظام الأسد وتسانده بكل ما أوتيت من قوة سياسية وعسكرية ومالية عبر عملائها وحلفائها وأدواتها، فمنحته المهلة تلو المهلة أملاً في انتصاره على هذه الثورة ووأدها.

فقد كلفت إيران بالدعم العسكري والمالي، ثم جلبت حزبها اللبناني والمليشيات الطائفية المشبعة بالحقد تساند ما تبقى من قوات للنظام حتى صرح زعيم حزبها "بأنه لولا تدخل إيران وحزبها لسقط النظام".

وأوكلت لروسيا بدايةً مهمة الدعم السياسي وعرقلة أي قرار يدين النظام، كما سمحت لها بتوفير السلاح اللازم لدعم جيش النظام في البداية، ثم أوعزت لها بأن تأتي بقواتها الهمجية وتنفذ أقذر الجرائم التي عرفتها البشرية، مجربةً شتى أنواع الأسلحة الفتاكة في أجساد أطفال الشام، فدمرت المدن فوق ساكنيها ولا تزال تفعل ذلك في الرقة ودير الزور بحجة محاربة (الإرهاب)، وقد صرح رئيس غرفة عملياتها العسكرية متبجحاً بأن قواته المجرمة منذ دخولها سوريا قد نفذت أكثر من 28 ألف عملية تحليق وقامت بتنفيذ أكثر من 90 ألف غارة.

وقد هيأت - أمريكا - لنظام تركيا الدور المسموم في تبني المعارضة المستحدثة من المجلس الوطني والمجالس العسكرية والائتلاف وتهيئة هذه المعارضة وبلورتها لتكون لها اليد الطولى في تطبيق الحل الأمريكي في الشام، ثم أوعزت له الدخول المباشر في عملية درع الفرات وما نتج عن ذلك من تسليم مناطق حيوية للنظام المتهالك في حلب وشرقي حلب وقبل ذلك في الساحل وما قد ينتظر محافظة إدلب من شر مستطير.

وقد أوعزت لمصر فتح قنواتها البحرية لمرور السلاح الإيراني وتوفير الدعم السياسي للحل الأمريكي بتنسيق كامل مع معارضة الخارج، وسمحت لحكام العراق الخونة بفتح ممراتهم الأرضية والجوية لنقل المرتزقة من العصابات الإيرانية والعراقية للدخول إلى سوريا والمحاربة في صف النظام.

وسخرت أدواتها الإقليمية والدولية كالجامعة العربية والأمم المتحدة لتبني الحل السياسي الأمريكي وقطع الطريق أمام أي حل آخر قد يزعزع أركان النظام وتبعيته لها، وفرضت طوقاً على سوريا لمنع وصول الأسلحة للثوار، إلا بما يخدم خططها الخبيثة لاحتواء الثورة وجرها نحو الإناء الأمريكي الاستعماري.

أما الدور الخليجي والمتمثل بالسعودية وقطر والإمارات فقد كان دوراً خطراً هداماً، إذ استطاعت بالمال السياسي القذر أن تشل الفصائل وتجعلها مقيدة في محاربتها للنظام، عدا عن الدور الإجرامي الذي كشفه وزير خارجية قطر الأسبق حمد بن جاسم من أنهم قاموا بتصفية الفصائل التي كانت تخرج عن طاعتهم الواحد تلو الآخر.

وأما الأردن فاستعانت بخبراته المخابراتية للتجسس على الثوار وفتح أراضيه لتدريب مقاتلين هدفهم السيطرة على الثورة وسحب البساط من تحت أرجل الكتائب المجاهدة، وليس بعيداً عن ذلك ما يحصل من تسليم لمناطق شاسعة في البادية السورية للنظام بأوامر مباشرة منه، فضلاً عما يخطط له الآن من فتح معبر نصيب كي يساعد في إنعاش النظام بعد أن دخل حالة الموت السريري.

ثم بعد كل هذا الإجرام والمكر، يأتي الحديث عن قرب انتهاء "الأزمة السورية "وعن اقتراب الحل!

لا شك بأن ثبات هذه الثورة المباركة في وجه قوى الكفر وأدواتها لهو نصر كبير فقد شيبت رؤوس أرباب قواهم، وجعلتهم حيارى تائهين بينما تخلى عن هذه الثورة العربُ والعجمُ وكل من كان يجب عليه أن ينصرها، لكن عندما خرجت جموع أهل الشام من المساجد وهي تصدح "هي لله هي لله" قد كانت تستشرف المستقبل وتستشعر بأن لا ناصر لها سوى الله من خلال هتافاتها المتضرعة للخالق سبحانه "يا الله ما لنا غيرك يا الله".

إن هذا والله لهو سر صمودها واستمراريتها على الرغم من حجم التآمر الدولي عليها، فهي في كفالة الله سبحانه فقد قال الصادق الأمين e مبشراً «إِنَّ اللهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ».

نعم إن هذه الثورة لن تموت ولن تخمد نارها بإذن الله حتى تحقق غايتها فهي ثورة أمة آمنت بالله، وتوكلت عليه وعقدت العزم على إقامة نظام الإسلام، فبالرغم من أنها لم تنتصر عسكرياً حتى الآن إلا أنها قد أسقطت النظام الدولي المجرم، وكشفت حقيقة المنافقين من العرب والعجم، ورفعت عن أمتنا غشاوات كثيرة، وأسقطت أكاذيب دجالين كثر رغم قدراتها البسيطة وحيلتها القليلة.

لكنّ تحقق النصر كاملاً له أسبابه، فبعد خذلان منافقي العرب والعجم لهذه الثورة، يجب على الأمة أن تزيد من صلتها بالله وحده، وأن لا تعتمد إلا عليه سبحانه، وأن تلجأ له وحده وأن تتخذ من معادلة النصر منطلقاً ثابتاً وهي قوله تعالى ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ ولن تكون نصرة الله إلا بأن تتبنى هذه الثورة مشروع الأمة الذي ارتضاه الله وأمر به، مشروع الخلافة على منهاج النبوة المستنبط من عقيدتها والقائم على أحكام شريعتها ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ المشروع الذي أعده حزب التحرير، وأن تتخذه قيادة سياسية، يسير بها إلى بر الأمان، إلى حيث إسقاط هذا النظام المجرم وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي تُرضي الله سبحانه وتعالى ويعز بظلالها المسلمون. فالثورة التي تسير بدون قيادة سياسية صاحبة مشروع، تسير على غير هدى، تتقاذفها الأمواج والأعاصير، ومن سار على غير هدى لن يصل إلى مبتغاه وسيكلف الأمة الكثير من التضحيات فسنة الاستبدال قائمة. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

بقلم: د. محمد الحوراني*

* عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا

Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Sep 10 2017, 11:09 PM
مشاركة #1514


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908





Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Sep 20 2017, 10:27 PM
مشاركة #1515


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908







Go to the top of the page
 
+Quote Post
أم سلمة
المشاركة Sep 24 2017, 08:09 PM
مشاركة #1516


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الإداريين
المشاركات: 1,848
التسجيل: 13-May 12
رقم العضوية: 1,892




بسم الله الرحمن الرحيم

#أمريكا وأحلافها جُنَّ جنونهم لفشلهم في إخضاع #أهل_الشام فيصعِّدون تدخلهم #العسكري البري، وليس فقط الجوي، ليفرضوا بزعمهم #الاستسلام!
=================
طوال السنوات الست عملت أمريكا جاهدة بوسائلها المتعددة لإخضاع أهل الشام للطاغية والقبول ببطشه ومجازره، ولكنها لم تستطع ذلك رغم أنها لم تترك وسيلة دموية وحشية إلا فعلتها... لقد استعملت قاذفات الجو وقاذفات البحر... ثم استخدمت #إيران ومن بعد روسيا... ثم تدرجت في المليشيات البرية من صغيرها إلى كبيرها باسم الدول الإقليمية أحياناً كتركيا وإيران، والمليشيات التابعة كحزب إيران والمستوردة بأسماء مختلفة، ثم الفصائل الداخلية المرتبطة... وكل ذلك منها علناً تارة، ومن أحلافها وأوباشها تارة أخرى...

والذي أفزع هذه الأحلاف أن ليس هناك #صراع_دولي في #سوريا بل أمريكا هي الممسكة بركائز النفوذ وليس كما هو الحال في ليبيا أو اليمن... وكذلك فإن القوى الإقليمية المجاورة لسوريا هي من الموالين لأمريكا العملاء والأتباع حتى إن الذين لديهم هوىً إنجليزي مستحكم كالأردن هي منضبطة بسياسة الإنجليز بعدم #معارضة أمريكا وإنما فقط التشويش إن استطاعت... ثم إن المعارضة في الداخل كثيرٌ منها يتغذى على المال القذر وبمدد السلاح ضد إخوانهم وكل ذلك بتعليماتٍ أمريكية... هذا بالإضافة إلى المؤامرات التي حاكتها أمريكا كالهُدن واتفاقيات وقف القتال الذي يُفرض على المعارضة وليس على النظام! والتحكم في الدعم المالي القذر وفي السلاح بالمدِّ والمنع، وأخيراً مناطق تخفيض التصعيد... وفي الوقت نفسه فليس هناك من يقف أمام أمريكا وأحلافها وعملائها إلا جماعات ليست كبيرة نسبياً يضاف إليها أهل الشام المخلصون الصادقون مع ربهم ودينهم وأمتهم... وكل هذا يبين أن القوة المادية بيد أعداء الإسلام: أمريكا وأحلافها والعملاء والمنافقين... ليست هي كل شيء في حسم قضايا #النصر والهزيمة...

وهكذا فقد ذُهلت أمريكا وحلفاؤها وعملاؤها وجُنت، وحُق لها أن تُجن، فقد استنفدت كل وسائلها لتنفيذ مخططها بضمان شيء من القبول من أهل الشام المخلصين، ولكنها فشلت... ويبدو أنه لم يبقَ أمامهم سوى فرض الحل الذي يخططون له بتكثيف الأعمال العسكرية، ليس فقط بالقصف الجوي والبحري، أو بفرق خاصة وخبراء واستشاريين وأمثالهم، بل بتكثيف عسكري بري على مستوى الجيوش يحاكي #الاستعمار العسكري ولكن يُزيِّنونه باسم آخر ( #مكافحة_الإرهاب ) وهم أصل الإرهاب وفرعه ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾... ثم لا يستبعد أن يزينوه بسبب آخر كتأييده بقرار دولي!... ولذلك جاءت أجواء اجتماع أستانة السادس في 15/9/2017م تُشير إلى هذين الأمرين، فقد نقلت العربية نت عن اجتماع أستانة يوم الجمعة 15/9/2017م: (...وقال وزير خارجية كازاخستان في المؤتمر المنعقد الجمعة لإعلان البيان الختامي لمحادثات أستانة، قال: إن مناطق خفض التصعيد ستكون مدة 6 أشهر ويمكن تمديدها... وتتواصل في عاصمة كازاخستان اجتماعات #أستانة 6 في يومها الثاني بشكل رسمي، والتي سبقها سلسلة اجتماعات بين خبراء الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا... وأعلنت وكالة "الأناضول" التركية عن التوصل لاتفاق في أستانة بشأن حدود منطقة عدم التصعيد في #إدلب السورية، مضيفة أن المحادثات ستستمر بشأن أيِّ القوات التي ستنتشر في منطقة إدلب بسوريا... وفي اليوم الأول للاجتماعات، أمس الخميس، أعلن رئيس كازاخستان أن بلاده مستعدة لإرسال قوات سلام إلى سوريا إذا وافق مجلس الأمن على ذلك...). وقد أكدت تصريح نزار باييف أيضاً أورينت نت في 14/9/2017م حيث نقلت قوله في مؤتمر صحفي في أستانة الخميس، بالتزامن مع انطلاق الجولة السادسة: (إذا اتخذت #الأمم_المتحدة قراراً حول إرسال قوات من هذا النوع، فإننا سنتمكن باعتبارنا عضوا في الأمم المتحدة من إرسال عسكريينا إلى هناك للمشاركة).

إن الواضح من هذه التصريحات هو الطابع العسكري المكثف، فإدخال إدلب في الصراع يختلف عن غيره، حيث جمعوا فيها المقاتلين الذين يسمونهم #إرهابيين أو غير معتدلين، جمعوهم هناك بالهُدن وأمثالها... وقد ورد ذلك في تصريحات بعض مسؤولي تلك الدول وبخاصة تركيا وحشودها باتجاه إدلب، فقد نشرت سبوتنيك في 17/9/2017م: (قال مصدر محلي بمدينة كيليس الحدودية مع سوريا إن المدينة تشهد تحركاً عسكرياً كثيفاً منذ أسبوع، و #القوات_المسلحة_التركية تقوم منذ حوالي الأسبوع بإرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية... من جانبه قال جندي تركي على الحدود السورية لـ"سبوتنيك"، إن الجيش التركي يحشد قواته العسكرية وآلياته منذ ثلاثة أيام في مدينة الريحانية بمحافظة لواء إسكندرون المحاذية لمدينة إدلب السورية...). وهذا بالإضافة إلى التلميح بل التصريح من رئيسس كازاخستان حول #التدخل_العسكري بقرار من مجلس الأمن، وحيث إنه لا يُلقي هذا التصريح من بنات أفكاره (فيده كما يقال ليست طائلة!) ومن ثم فلا ينطق لسانه بما لا تطوله يده، وإنما ينطق بما يُلقى إليه من أمريكا وأحلافها... وعليه فيبدو أن أمريكا المجرمة لم تصبر على طول المدة التي أبقت فيها #طاغية_الشام يعيش على التنفس الاصطناعي إلى أن تجد البديل، بل رأت أن تعمد إلى هذا الأمر الذي تخطط له وهو الاحتلال العسكري باسمٍ فيه تبرير (مكافحة الإرهاب)، وتبرير (قرار المجتمع الدولي)! من أجل إخضاع أهل الشام للقبول بطاغية علماني جديد، ظناً من أعداء الإسلام أنهم قادرون عليه، وظنُّهم كما أرداهم من قبل سيرديهم من بعد بإذن القوي العزيز.

أيها الأهل #الصادقون في الشام: إنكم أذهلتم أمريكا وأحلافها بمضاء عزائمكم وإخلاصكم إلى ربكم، كل هذا والجماعات المعارضة التي تقف في وجههم هي جماعات ليست كبيرة نسبياً من حيث العدد، متناثرة هنا وهناك ودونما قيادة سياسية واحدة تجمعهم، فكيف لو جُمعت تلك الجماعات المتناثرة وأصبحت على صعيد واحد في بوتقة واحدة يُضاء داخلها وخارجها بنور الإسلام؟ ثم هناك أمر آخر وهو أن #الفصائل التي تتغذى بالمال القذر وتقتتل فيما بينها تاركة عدو بلدها وأهلها، هؤلاء هم أبناؤكم وإخوانكم فخذوا على أيديهم ليكونوا في فسطاط #الإيمان لا أن يركنوا إلى أعداء الإسلام... إن هذين الأمرين: عدم وجود قيادة سياسية تجمع تلك الجماعات وتقودها، وكذلك ركون تلك الفصائل إلى أعداء الإسلام، والاعتماد على مالهم القذر، هذان الأمران هما صدعٌ خطر في جداركم الداخلي ومعالجة هذا الصدع هو بأيديكم فأعطوه ما يستحق من جدٍ واجتهاد وحرصٍ واهتمام.

أيها المسلمون في كل مكان: إن أمريكا وأحلافها تخطط لتثبيت تدخلها العسكريِّ بأسماء جديدة، وتريده ليس جوياً فحسب وليس بقوات خاصة أو خبراء... بل بما يُشبه القوات المشابهة للجيوش، وتصطنع له أسماء مخادعة: مكافحة الإرهاب أو قرار المجتمع الدولي... وهو أمر خطر سيُعيد المنطقة إلى صورة قاتلة من الاستعمار العسكري القديم حتى وإن كان بثوبٍ أكثر (حداثة) تحيط به قواعد يغتصبونها... ونجاحهم في تنفيذ ذلك في أرض الشام سيكون مدخلاً إلى غير أرض الشام، وعندها سيقع القول المأثور (أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض) فيندم الجميع ولات حين مندم... إنه لأمرٌ فصلٌ وما هو بالهزل، فهو يستحق وقفة جادة من حُسن التدبير وعمق #التفكير، فالذي جرَّأ الأعداء عليكم هو انهيار بنيان الخلافة الذي كان يظلكم، وإعادة نصب هذا البنيان هو بأيديكم، وخاصة بأيدي أهل القوة منكم بأن يدوسوا بأقدامهم رويبضات الحكام الذين يسبِّحون بحمد الكفار #المستعمرين، ومن ثم يردّون تلك الأحلاف إلى أعقابها، ولن تنفع أعداء الإسلام قواعدهم ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا...﴾.

أيها الأهل في سوريا وأيها المسلمون في كل مكان: إنكم رأيتم كيف أن أعداءكم رغم قوتهم المادية الكبيرة لم يستطيعوا أن يُخضعوكم لمشاريعهم طوال هذه السنين، فقد أظهر صمودكم وثباتكم بعون الله وتوفيقه أن عزائم #الأعداء واهية، وأفئدتهم خاوية رغم إمكاناتهم المادية الهائلة، فهم ضعاف في المجابهة جبناء في الإقدام... ومع ذلك فالجبان يمكنه استغلال الصدع في جدار عدوه والانهيار في بنيان خصمه، ومن ثم يحكي الجبان انتفاخاً صولة الأسد، ليس لقوته الحقيقية بل للصدع في جدار عدوه والانهيار في بنيان خصمه... وإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يُنذركم ويحذركم من أن تتركوا هذا الصدع وذلك الانهيار دون علاجٍ محكم بأحكام الإسلام، فإنَّ هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله: حكم بما أنزل الله وجيوش تتحرك في سبيل الله، وليس هناك حلٌ سواه... وإن إجابة إنذار حزب التحرير وتحذيره يحقق لكم بإذن الله عزَّ الدنيا وعزَّ الآخرة ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾... ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

الثاني من محرم الحرام 1439ه
22/9/2017م

#حزب_التحرير
--------------
#أمير_حزب_التحرير #عطاء_بن_خليل_أبو_الرشتة

#التدخل_البري

https://www.facebook.com/HTmediaoffice4/pho...e=3&theater

Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Sep 24 2017, 08:49 PM
مشاركة #1517


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908








طوال السنوات الست عملت أمريكا جاهدة بوسائلها المتعددة لإخضاع أهل الشام للطاغية والقبول ببطشه ومجازره، ولكنها لم تستطع ذلك رغم أنها لم تترك وسيلة دموية وحشية إلا فعلتها... لقد استعملت قاذفات الجو وقاذفات البحر... ثم استخدمت إيران ومن بعد روسيا... ثم تدرجت في المليشيات البرية من صغيرها إلى كبيرها باسم الدول الإقليمية أحياناً كتركيا وإيران، والمليشيات التابعة كحزب إيران والمستوردة بأسماء مختلفة، ثم الفصائل الداخلية المرتبطة... وكل ذلك منها علناً تارة، ومن أحلافها وأوباشها تارة أخرى...

والذي أفزع هذه الأحلاف أن ليس هناك صراع دولي في سوريا بل أمريكا هي الممسكة بركائز النفوذ وليس كما هو الحال في ليبيا أو اليمن... وكذلك فإن القوى الإقليمية المجاورة لسوريا هي من الموالين لأمريكا العملاء والأتباع حتى إن الذين لديهم هوىً إنجليزي مستحكم كالأردن هي منضبطة بسياسة الإنجليز بعدم معارضة أمريكا وإنما فقط التشويش إن استطاعت... ثم إن المعارضة في الداخل كثيرٌ منها يتغذى على المال القذر وبمدد السلاح ضد إخوانهم وكل ذلك بتعليماتٍ أمريكية... هذا بالإضافة إلى المؤامرات التي حاكتها أمريكا كالهُدن واتفاقيات وقف القتال الذي يُفرض على المعارضة وليس على النظام! والتحكم في الدعم المالي القذر وفي السلاح بالمدِّ والمنع، وأخيراً مناطق تخفيض التصعيد... وفي الوقت نفسه فليس هناك من يقف أمام أمريكا وأحلافها وعملائها إلا جماعات ليست كبيرة نسبياً يضاف إليها أهل الشام المخلصون الصادقون مع ربهم ودينهم وأمتهم... وكل هذا يبين أن القوة المادية بيد أعداء الإسلام: أمريكا وأحلافها والعملاء والمنافقين... ليست هي كل شيء في حسم قضايا النصر والهزيمة...

وهكذا فقد ذُهلت أمريكا وحلفاؤها وعملاؤها وجُنت، وحُق لها أن تُجن، فقد استنفدت كل وسائلها لتنفيذ مخططها بضمان شيء من القبول من أهل الشام المخلصين، ولكنها فشلت... ويبدو أنه لم يبقَ أمامهم سوى فرض الحل الذي يخططون له بتكثيف الأعمال العسكرية، ليس فقط بالقصف الجوي والبحري، أو بفرق خاصة وخبراء واستشاريين وأمثالهم، بل بتكثيف عسكري بري على مستوى الجيوش يحاكي الاستعمار العسكري ولكن يُزيِّنونه باسم آخر (مكافحة الإرهاب) وهم أصل الإرهاب وفرعه ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾... ثم لا يستبعد أن يزينوه بسبب آخر كتأييده بقرار دولي!... ولذلك جاءت أجواء اجتماع أستانة السادس في 2017/9/15م تُشير إلى هذين الأمرين، فقد نقلت العربية نت عن اجتماع أستانة يوم الجمعة 2017/9/15م: (...وقال وزير خارجية كازاخستان في المؤتمر المنعقد الجمعة لإعلان البيان الختامي لمحادثات أستانة، قال: إن مناطق خفض التصعيد ستكون مدة 6 أشهر ويمكن تمديدها... وتتواصل في عاصمة كازاخستان اجتماعات أستانة 6 في يومها الثاني بشكل رسمي، والتي سبقها سلسلة اجتماعات بين خبراء الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا... وأعلنت وكالة "الأناضول" التركية عن التوصل لاتفاق في أستانة بشأن حدود منطقة عدم التصعيد في إدلب السورية، مضيفة أن المحادثات ستستمر بشأن أيِّ القوات التي ستنتشر في منطقة إدلب بسوريا... وفي اليوم الأول للاجتماعات، أمس الخميس، أعلن رئيس كازاخستان أن بلاده مستعدة لإرسال قوات سلام إلى سوريا إذا وافق مجلس الأمن على ذلك...). وقد أكدت تصريح نزار باييف أيضاً أورينت نت في 2017/9/14م حيث نقلت قوله في مؤتمر صحفي في أستانة الخميس، بالتزامن مع انطلاق الجولة السادسة: (إذا اتخذت الأمم المتحدة قراراً حول إرسال قوات من هذا النوع، فإننا سنتمكن باعتبارنا عضوا في الأمم المتحدة من إرسال عسكريينا إلى هناك للمشاركة).

إن الواضح من هذه التصريحات هو الطابع العسكري المكثف، فإدخال إدلب في الصراع يختلف عن غيره، حيث جمعوا فيها المقاتلين الذين يسمونهم إرهابيين أو غير معتدلين، جمعوهم هناك بالهُدن وأمثالها... وقد ورد ذلك في تصريحات بعض مسؤولي تلك الدول وبخاصة تركيا وحشودها باتجاه إدلب، فقد نشرت سبوتنيك في 2017/9/17م: (قال مصدر محلي بمدينة كيليس الحدودية مع سوريا إن المدينة تشهد تحركاً عسكرياً كثيفاً منذ أسبوع، والقوات المسلحة التركية تقوم منذ حوالي الأسبوع بإرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية... من جانبه قال جندي تركي على الحدود السورية لـ"سبوتنيك"، إن الجيش التركي يحشد قواته العسكرية وآلياته منذ ثلاثة أيام في مدينة الريحانية بمحافظة لواء إسكندرون المحاذية لمدينة إدلب السورية...). وهذا بالإضافة إلى التلميح بل التصريح من رئيسس كازاخستان حول التدخل العسكري بقرار من مجلس الأمن، وحيث إنه لا يُلقي هذا التصريح من بنات أفكاره (فيده كما يقال ليست طائلة!) ومن ثم فلا ينطق لسانه بما لا تطوله يده، وإنما ينطق بما يُلقى إليه من أمريكا وأحلافها... وعليه فيبدو أن أمريكا المجرمة لم تصبر على طول المدة التي أبقت فيها طاغية الشام يعيش على التنفس الاصطناعي إلى أن تجد البديل، بل رأت أن تعمد إلى هذا الأمر الذي تخطط له وهو الاحتلال العسكري باسمٍ فيه تبرير (مكافحة الإرهاب)، وتبرير (قرار المجتمع الدولي)! من أجل إخضاع أهل الشام للقبول بطاغية علماني جديد، ظناً من أعداء الإسلام أنهم قادرون عليه، وظنُّهم كما أرداهم من قبل سيرديهم من بعد بإذن القوي العزيز.

أيها الأهل الصادقون في الشام: إنكم أذهلتم أمريكا وأحلافها بمضاء عزائمكم وإخلاصكم إلى ربكم، كل هذا والجماعات المعارضة التي تقف في وجههم هي جماعات ليست كبيرة نسبياً من حيث العدد، متناثرة هنا وهناك ودونما قيادة سياسية واحدة تجمعهم، فكيف لو جُمعت تلك الجماعات المتناثرة وأصبحت على صعيد واحد في بوتقة واحدة يُضاء داخلها وخارجها بنور الإسلام؟ ثم هناك أمر آخر وهو أن الفصائل التي تتغذى بالمال القذر وتقتتل فيما بينها تاركة عدو بلدها وأهلها، هؤلاء هم أبناؤكم وإخوانكم فخذوا على أيديهم ليكونوا في فسطاط الإيمان لا أن يركنوا إلى أعداء الإسلام... إن هذين الأمرين: عدم وجود قيادة سياسية تجمع تلك الجماعات وتقودها، وكذلك ركون تلك الفصائل إلى أعداء الإسلام، والاعتماد على مالهم القذر، هذان الأمران هما صدعٌ خطر في جداركم الداخلي ومعالجة هذا الصدع هو بأيديكم فأعطوه ما يستحق من جدٍ واجتهاد وحرصٍ واهتمام.

أيها المسلمون في كل مكان: إن أمريكا وأحلافها تخطط لتثبيت تدخلها العسكريِّ بأسماء جديدة، وتريده ليس جوياً فحسب وليس بقوات خاصة أو خبراء... بل بما يُشبه القوات المشابهة للجيوش، وتصطنع له أسماء مخادعة: مكافحة الإرهاب أو قرار المجتمع الدولي... وهو أمر خطر سيُعيد المنطقة إلى صورة قاتلة من الاستعمار العسكري القديم حتى وإن كان بثوبٍ أكثر (حداثة) تحيط به قواعد يغتصبونها... ونجاحهم في تنفيذ ذلك في أرض الشام سيكون مدخلاً إلى غير أرض الشام، وعندها سيقع القول المأثور (أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض) فيندم الجميع ولات حين مندم... إنه لأمرٌ فصلٌ وما هو بالهزل، فهو يستحق وقفة جادة من حُسن التدبير وعمق التفكير، فالذي جرَّأ الأعداء عليكم هو انهيار بنيان الخلافة الذي كان يظلكم، وإعادة نصب هذا البنيان هو بأيديكم، وخاصة بأيدي أهل القوة منكم بأن يدوسوا بأقدامهم رويبضات الحكام الذين يسبِّحون بحمد الكفار المستعمرين، ومن ثم يردّون تلك الأحلاف إلى أعقابها، ولن تنفع أعداء الإسلام قواعدهم ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا...﴾.

أيها الأهل في سوريا وأيها المسلمون في كل مكان: إنكم رأيتم كيف أن أعداءكم رغم قوتهم المادية الكبيرة لم يستطيعوا أن يُخضعوكم لمشاريعهم طوال هذه السنين، فقد أظهر صمودكم وثباتكم بعون الله وتوفيقه أن عزائم الأعداء واهية، وأفئدتهم خاوية رغم إمكاناتهم المادية الهائلة، فهم ضعاف في المجابهة جبناء في الإقدام... ومع ذلك فالجبان يمكنه استغلال الصدع في جدار عدوه والانهيار في بنيان خصمه، ومن ثم يحكي الجبان انتفاخاً صولة الأسد، ليس لقوته الحقيقية بل للصدع في جدار عدوه والانهيار في بنيان خصمه... وإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يُنذركم ويحذركم من أن تتركوا هذا الصدع وذلك الانهيار دون علاجٍ محكم بأحكام الإسلام، فإنَّ هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله: حكم بما أنزل الله وجيوش تتحرك في سبيل الله، وليس هناك حلٌ سواه... وإن إجابة إنذار حزب التحرير وتحذيره يحقق لكم بإذن الله عزَّ الدنيا وعزَّ الآخرة ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾... ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

التاريخ الهجري :2 من محرم 1439هـ

التاريخ الميلادي : الجمعة, 22 أيلول/سبتمبر 2017م

حزب التحرير

Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Oct 3 2017, 08:22 PM
مشاركة #1518


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908









Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Oct 9 2017, 08:22 PM
مشاركة #1519


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908






Go to the top of the page
 
+Quote Post
حلبجه
المشاركة Oct 9 2017, 09:14 PM
مشاركة #1520


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,419
التسجيل: 21-May 12
رقم العضوية: 1,908







بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..

* عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن مَثَلي ومَثَلَ ما بعثنيَ اللهُ به كمَثَل رجلٍ أتى قومَه فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعينيّ، وإني أنا النذير العُريان، فالنجاء.. فأطاعه طائفةٌ من قومه، فأدلجوا، فانطلقوا على مُهلتهم. وكذّبت طائفةٌ منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبّحهم الجيشُ، فأهلكهم واجتاحهم.. فذلك مَثَل من أطاعني واتّبع ما جئتُ به، ومَثَل من عصاني وكذّب ما جئتُ به من الحق).

* وأصل (النذير العُريان) أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه، وأشار به إليهم، وهو مسرعٌ نحوهم، ليخبرهم بما دهمهم. وإنما يفعل ذلك طليعةُ القوم ورائدُهم لأنه أغرب منظراً وأبين للناظرين، وهو أبلغ في حثهم على التأهب للعدوّ.

* وها هم قادة ثورتنا العظيمة يضعون أوزار الحرب والحرب لا زالت قائمة، ويستعدّون للمبيت وبجوارهم ما بجوارهم من الجيوش المتأهبة للانقضاض.. فباتوا بأمسّ الحاجة إلى نذيرٍ عُريان، يلوّح لهم بثيابه، ويقرع آذانهم بكلماته، منبهاً إياهم على ما يحوط ثورتهم من مكائد، وما هي مقبلة عليه من أخطار، فيوقظهم من غفلتهم، ويدلّهم على طريق الخلاص، صائحاً فيهم ومحذراً: يا قوم إني أنا النذير العُريان، فالنجاء النجاء..

* ومن إدراكنا لحجم الخطأ الواقع فيه أغلب قادة فصائل الثورة، وما سيجرّون على الثورة والأمة كلها من شرور عظيمة إذا تمادوا فيما هم فيه، فإننا في حزب التحرير نبعث لهم جميعاً بهذا الكتاب المفتوح، صرخةً مدويةً من نذيرٍ عُريان، علّها تقع موقعهاً من أسماعهم، وتأخذ مأخذها من قلوبهم، فيفتحَ الله لنا جميعاً بها أبواب فضله ورحمته، وينقذ ثورتنا مما تمرّ فيه من مأزق خطير، ويخرجنا من ظلمات ما نحن فيه من حكم جبري، إلى نور ما ننشد الوصول إليه من نصر وعز وتمكين، في ظل خلافةٍ راشدةٍ على منهاج النبوة.

* فيا قادة فصائل الثورة.. ترون ما وصلت إليه سفينة الثورة اليوم بأفعالكم من تيهٍ وضياع، وما هي تحث السير نحوه من سقوطٍ مريع في الهاوية، في سائر ما تبقّى من أراضٍ محررة، ممزقةٍ على أرجاء البلاد متناثرة، يتنازعها أمراء حرب يهادنون الأعداء، وبأسهم بينهم شديد، ينفّذون بحرفيةٍ ما يصدر عن غرف الدعم الأمريكية من أوامر، وما يتفق عليه أعداء الإسلام في آستانة وجنيف والرياض، من وقف لإطلاق النار مع النظام، والحفاظ عليه بالشراكة معه وتحت ظله في حكومة واحدة، وإقرار بيع جميع تضحيات أهلنا في الشام على مدى السنين السبعة الفائتة.

* ففي درعا أعيدت أقدام الثائرين إلى الأغلال، وأُرغمت معركة "الموت ولا المذلة" على التوقف، بعد توجه الأنظار إليها كفاتحة لبوابة دمشق. وفي الغوطة استعاد النظام المبادرة وأخذ يضغط ويقصف، في ظل التناحر الدائم بين فصيليها، جيش الإسلام وفيلق الرحمن، الذين يتقاسمان النفوذ، ويتبادلان "الأسرى" بينهما كل حين! وفي ريف حمص الشمالي يُمنع المخلصون من فتح الجبهات المؤثرة، ويعزف المرجفون على وتر المناطقية، في ظل استياء الوضع وتدهوره ثورياً وشعبياً.

* وفي الشرق يقضم النظام من جهته المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة تباعاً، بعد أن عبّر التنظيمُ عن فهمه المشوّه للخلافة والإسلام، ويستعد للرحيل من دون أن يأسف عليه من أبناء منطقته أحد. ومن جهتها تتقدم عليه قوات سورية الديمقراطية، التي ستكون جاهزةً لإعادة ما تحت يدها من المناطق إلى النظام بعد أن ينهي قادة الأكراد دورهم في الخدمة الأمريكية، ويوقنوا بأن الدولة الكردية الموعودة محضُ سرابٍ خدّاع.

* وأما مناطق درع الفرات فقد دجّن الأتراك فيها الثائرين وقتلوا الثورة، ويستعدّون لقتلها كذلك في منطقة ريف حلب الغربي وإدلب، التي أصبحت ملاذاً للثائرين، وحصن الثورة الأخير، الذي يريد الغرب الكافر أن يصبغه بصبغة الإرهاب، ولا تعلمُ للقائمين عليه توجهاً، ولا تتبينُ لهم مُراداً.

* فقد رأينا ما وقعت فيه هيئة تحرير الشام من شراك فخٍّ لم تعد قادرة على الخروج منه، بعد أن استُدرجت لقتال حركة أحرار الشام، وهيمنت على أغلب الشمال الغربي المحرر، وراحت تناور بين خيارين خاطئين تظن ألّا ثالث لهما.. فإما أن تنهج نهج تنظيم الدولة في الفهم والتطبيق المجتزأين الخاطئين لأحكام الإسلام، فتنفّر الناس من مشروع الإسلام العظيم، وتعدّهم لاستقبال أي مشروع علماني قادم، وأية قوة محتلّة بالورود، بعد أن تذر الأرض من ورائها تلالاً من الركام والخراب.. وإما أن تخضع للإملاءات كما خضع غيرها، وتخلع عنها كل ستر، وتبيح الأرض والعرض للعلمانيين والمرتزقة من أذناب الغرب أولاً، وللنظام تالياً، بدعوى حفظ إدلب من المصير الذي آلت إليه كلّ من الرقة والموصل.

* وما طرْح فكرة الإدارة المدنية في الآونة الأخيرة إلا محاولة منها لإيهام الغرب أننا أصبحنا حِملاناً وديعة ولم نعد إرهابيين، وما هي في الحقيقة إلا خطوةً جديدةً على سبيل إعادة الثائرين إلى سجن النظام، بعد إشغالهم بهذه الفكرة عن هدفهم الأساسي الذي تبلور واتضح خلال العامين الأولين من الثورة، ألا وهو إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام، وذلك بناءً على عمومية فكرة الإدارة المدنية المطروحة، وتراوح المقصود منها بين أن يكون مجرّد أسلوب إداري لتوحيد الأعمال الخدمية في مؤسسات واحدة، وبين أن يكون حكومة علمانية مصغرة تتبع سياسياً لمرتزقة الائتلاف.

* وما الدعوة الأخيرة التي أطلقها المجلس (الإسلامي) السوري، لتوحد الفصائل تحت وزارة دفاع تشكلها الحكومة الانتقالية، التابعة سياسياً للائتلاف العلماني الخائن، الذي يستعد للتوحد مع أعداء الثورة في منصتي موسكو والقاهرة في جسم سياسي واحد ينضوي تحت النظام المجرم ويعلن موت الثورة، ثم إعلان قبول هذه الدعوة من معظم قادة الفصائل العاملة تباعاً.. نقول: ما هذه الدعوة إلا محاولة التفافية جديدة ـ من قبل المهزومين من الداخل والمضبوعين بالغرب والذين يخشون أن تصيبهم دائرة ـ على المشروع الإسلامي للثورة لمنعه من القيام، وعلى النَفَس الإسلامي الذي لا زال قائماً في الثورة لإنهائه، وإيقاظاً لفتنة الاصطفاف والاقتتال الداخلي بين الفصائل من جديد، لإعادة أقدام الثائرين المخلصين في الشام إلى أغلال النظام الدولي الجائر، عبر إيهامهم بأنه لا يمكن لنا الاجتماع والتوحّد كمسلمين وفصائل مجاهدة إلا على أساس مشروع وطني علماني ذليل، وأن الخروج من ربقة النظام الدولي لَمستحيل، وأن أمر الغرب كان قَدَراً مقدوراً!

* فهل لهذا خرجتم يا قادة الفصائل؟! أبعد ألف ألف شهيد، ومئات آلاف الجرحى والمعاقين والمعتقلين، وأكثر من عشرة ملايين مهجر، وعشرات آلاف المباني المهدمة، ومثلِها من المدارس والمشافي والأسواق المدمرة... أبعد كل هذه التضحيات تعودون إلى النظام المجرم أذلاء خانعين، ليُلهب ظهور الأحرار بسياطه من جديد، ويسوق حرائرنا إلى معتقلاته من جديد؟! فتنقضوا غزلكم بأيديكم من بعد قوة أنكاثاً!

* وتذكيراً بأسباب المرض التي بات يعلمها الجميع، لا بدّ من ذكر آفة الآفات في الثورة، والتي جرّتكم إلى جميع ما تبعها من مشكلات وأخطاء قاتلة، ألا وهي ارتباطكم ـ يا قادة الفصائل ـ بأعداء الثورة من الدول الغربية أو الأنظمة التابعة لها، والتي تدّعي كذباً صداقة الثورة، كالنظام التركي والسعودي والقطري والأردني، عبر المال السياسي المسموم، الذي دأبت أجهزة مخابرات هذه الدول جاهدة منذ البداية على ربط رموز الثورة ومحركيها به، ثم قادة فصائلها وضباطها المنشقين. واستناداً إلى قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)، نستطيع الجزم أن ذلك الدعم لم يكن أبداً لوجه الله، بل ليأتي ذلك اليوم الذي يستطيعون فيه حرف مسار الثورة، وثنيها عن تحقيق هدفها، بإسقاط النظام العميل لأمريكا وإقامة نظام الخلافة مكانه، النظام الذي إذا قام فستتهاوى بقيامه جميع هذه الدول والأنظمة.

* وقد رأينا ما استطاع أرباب المكر العالمي تحقيقه عبر هذا المال القذر، الذي طالما حذرناكم مغبّته، من إشغال الفصائل بدايةً عن هدف إسقاط النظام في مسقط رأسه دمشق، وإلهائها بمعارك جانبية هنا أو هناك بعد أن سُلبت منها المبادرة، ومنعِها من التوحّد على المشروع الصحيح، بل ودفعِها إلى الاقتتال فيما بينها، والقبول بممثلين سياسيين للثورة عملاءَ وعلمانيين، وجرّ الثورة إلى دوامة هدن آثمة مع النظام، ومتاهة مفاوضات قاتلة معه في آستانة وجنيف، وتسليم مدن بكاملها، وتفريغ مناطق للثائرين من أهلها، وتسويغ مصالحة النظام من قبل ضعفاء النفوس... كل ذلك وغيره ما كان ليحدث لولا ذلك الارتباط الآثم الذي رهن الثورة والثائرين بقرارات الأعداء في دول الغرب الكافر.

* على أننا إذا عدنا خطوة أخرى إلى الوراء، فسنجد أن السبب الحقيقي الذي قاد الثورة إلى ما هي فيه من تدهور واضطراب، هذا السبب هو الأفكار التي أباحت للثائرين قبول أخذ هذا المال الحرام، وأولها: الفكرة الرأسمالية: الغاية تبرر الوسيلة، متناسين أن الله سبحانه لا يقبل صلاة من غير طَهور، ولا صدقةً من غُلول!

وثانيها: وَهْمُ تقاطع المصالح مع الدول العظمى، الذي حشا عقول كثير من (الإسلاميين)، وأغفلهم عن حقيقة أنك كفصيل لست نداً للدول، ولن تكون، بل ستكون العلاقة بينكما إذا قبلت دعمها علاقة هيمنة وتحكم واستخدام واستغلال!

وثالثها: فكرة أننا مستعدون للتحالف مع الشيطان للتخلص من النظام، ناسين أن التحالف مع الشيطان سيوردنا المهالك بتكريس هيمنة النظام، وذلك لأن النظام عميل مأجور للشيطان، وأن الشياطين ليست منظمات خيرية، بل هي وحوش ضارية ذات مخالب وأنياب، ولن يصيب مُلاعِبَها إلا الحسرةُ والندامة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

ورابعها: فكرة جواز التنازل عن الثوابت الشرعية بحجة جلب مصلحة أو درء مفسدة، حتى باتت (المصلحة) عند بعض مدّعي العلم إلهاً يُعبد من دون الله!

وخامسها: الفهم السقيم للسياسة الشرعية، حتى أصبحت لا تعني عند أصحابها سوى تقديم التنازلات في دين الله للكفار، بل وأصبح التخلي عن دين الله كاملاً وإقامته سياسة شرعية!

* يا قادة فصائل الثورة.. هذا ما نراه من قراءة الواقع المرير وأسبابه، قد عرضناه لكم هاهنا بأمانة، كما عرضناه عليكم سابقاً مرات ومرات، ولم يقابَل منكم إلا بالإعراض والتجاهل..

أما ما نراه من حلّ ناجع لجميع مشاكل الثورة، ودواءٍ شافٍ لجميع أدوائها، وندعوكم فوراً إلى أخذه قبل فوات الأوان، كما دعوناكم سابقاً مرات ومرات، ولم يقابل كذلك منكم إلا بالإعراض والتجاهل، فهو التفكير بجدية ومسؤولية حيال مصير هذه الثورة العظيمة، والارتفاعُ إلى مستوى تضحياتها وحجم خطر أعدائها، والشروعُ في أولى خطوات السير في الطريق الصحيح، ألا وهي إعادةُ تحديد ثوابت الثورة بدقة ووضوح، وتقريرُ أنها إسقاط النظام كاملاً، والتحرر من نفوذ الغرب المستعمر، وإقامة دولة الأمة، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.. ثم المسارعةُ إلى فك جميع الارتباطات القائمة بأعداء الثورة، عن طريق نبذ المال السياسي القادم منها، وتقريرُ نبذ الفرقة والاختلاف والتقاتل بين الجميع، ثم اللقاءُ والتوحّد جميعاً على أساس المشروع السياسي الواضح المستنبط من الكتاب والسنة الذي نقدمه لكم، نحن إخوانكم في حزب التحرير، والمضيُّ قدماً مع الحزب وبقيادته السياسية نحو إرضاء الله، وتحقيق أهداف الثورة ومصلحة الأمة وسعادتها في الدارين، وإعادة سابق عز الأمة ومجدها التليد.

* أيها القادة.. نعلم أن الفارق بين ما أنتم فيه الآن وبين ما ندعوكم إليه لهو أمرٌ كبير، وأن الهوّة بينهما لشاسعة، ولكنّ الانتقال بينهما لا بدّ منه لمن أراد النجاة، ووقايةَ نفسه وأهله من شرٍّ قادم مستطير لا يبقي ولا يذر، وإنه والله لَيسير على من يسّره الله عليه، وأتى بشرطه الوحيد، وهو إخلاص النية لله جلّ وعلا، وحسن التوكل عليه، بعد اليقين بأننا إن نحن نصرناه فسينصرنا على من عادانا، وإن تمالأت علينا الجنّ والإنس. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).

* يا قادة فصائل الثورة.. هذا هو الواقع الخطأ الذي أنتم فيه، وذلك هو المصير المظلم الذي تسيرون بالثورة وأهلها إليه، وتلك هي فُرجة الأمل التي نوضحها لكم وندعوكم إلى اتباعها، فتنجوا وينجو مَن وراءَكم مِن الأمة بإذن الله، بوضع الأمور في نصابها وتوسيد أمر الثورة إلى أهله، فالنجاء النجاء.. خذوها من مُحبٍّ ناصحٍ لكم، مشفقٍ حريصٍ عليكم، رأى الجيش بعينيه، وأتاكم يلوّح بثيابه منذراً ومنبّهاً ومحذراً، فالنجاء النجاء..

* وأخيراً فاعلموا يا قادة الفصائل أن أمتكم التي ألقت إليكم بفلذات أكبادها، وضحّت معكم بالغالي والنفيس، لمستعدة أن تتابع المشوار، وأن تتابع التضحية، حتى النصر والتمكين، فقط على أن يكون هنالك بصيص من أمل، يلوح ولو من بعيد. وكذلك فاعلموا أنها لمستعدة للتغيير عليكم، كما غيّرت على من كان قبلكم، إذا بقيتم على ما أنتم عليه. فالسلطان سلطانها، وستستعيده من كل مغتصِبٍ طال الزمن أم قصر. فاحذروا غضب الله، ثمّ غضب هذه الأمة، التي تتشوق لإقامة شرع ربها تحت راية نبيها، وخليفةٍ يعيد لها عزها ومجدها المفقودين. (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم).

يا قادة فصائل الثورة.. هذا نداؤنا لكم فهل من مجيب ؟.


الخميس/1/محرم/1439هـ

الموافق/ 21/أيلول/2017م

حزب التحرير

ولاية سوريا


Go to the top of the page
 
+Quote Post

78 الصفحات V  « < 74 75 76 77 78 >
Reply to this topicStart new topic
2 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (2 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 

RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 25th March 2019 - 04:11 AM