منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

 
Reply to this topicStart new topic
> الخلافة بمبدئها تصهر الشعوب في بوتقة الإسلام
الخلافة خلاصنا
المشاركة Feb 26 2016, 07:52 PM
مشاركة #1


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,771
التسجيل: 8-July 15
البلد: فلسطين
رقم العضوية: 2,314



الخلافة بمبدئها تصهر الشعوب في بوتقة الإسلام


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الكريم، وعلى اله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
يسعى الكثير من الناس هذه الأيام إلى طرح أفكار غريبة عن الإسلام مثل الدولة المدنية وحق المواطنة والديمقراطية لأنهم يعتبرونها الحلول الناجعة لمعالجة مشكلة الأقليات والاختلافات الثقافية والعرقية، فيطرحونها كحل لجمع جميع المواطنين في دولة واحدة تلم شمل هذه العرقيات والطوائف والمذاهب المختلفة.

أما الخلافة فيعتبرونها دولة دينية لا تصلح إلا للمسلمين المتشددين وليس جميع المسلمين، فالسنة يحتاجون خليفة سني والشيعة يحتاجون خليفة شيعي، أي لا يمكن جمع المسلمين جميعا في دولة واحدة، فكيف بالأديان والثقافات الأخرى والعرقيات والقوميات الأخرى، لذلك هم يقولون باستحالة أن تكون الخلافة صالحة في هذا العصر وذلك للتنوع الثقافي والعرقي والديني، والقانون الدولي الجديد.

وللأسف بات يردد ذلك الكلام بعض الجماعات الإسلامية، ولذلك يعتبرون الديمقراطية والدولة المدنية وحقوق المواطنة هي الصالحة هذه الأيام. والكثير يردد ما ردده المستشرقون زمنا أن الناس دخلت في الإسلام بقوة السيف لا بالحجة والإقناع.

وهذا مما ابتليت به الأمة الإسلامية هذه الأيام من افتراءات على الإسلام وبالذات ما يردده أبناء المسلمين وخاصة من لبسوا عباءة الإسلام دثارا لنفاقهم.
وللرد على هذه الأقوال نقول وبالله التوفيق:
مبدأ الإسلام استطاع صهر جميع الشعوب باختلافاتها العرقية والثقافية والدينية في بوتقة الإسلام، بينما لم تستطع الكثير من الحضارات فعل ذلك، حيث:
• أولا::كان الوضع قبل الإسلام فيه الكثير من العرقيات مثل بلاد العراق فيه النصارى والمزدكية والزرددشتية من العرب والفرس، وبلاد فارس فيها العجم وقليل من اليهود والرومانيين ، وكانت تدين بدين الفرس، والشام كانت إقليما رومانيا مثقف بثقافة الرومانيين ويتدين بالنصرانية ويسكنه السوريون والأرمن واليهود وبعض الرومان وبعض العرب ، ومصر وكان يسكنها المصريون وبعض اليهود وبعض الرومان ، وشمال إفريقيا وكان يسكنها البربر وكانت بيد الرومان، وفي عهد الأمويين فتحوا السند وخوارزم وسمرقند والأندلس ، وهي متباينة القوميات واللغة والدين والتقاليد والعادات والقوانين والثقافة والعقلية والنفسية، ومع ذلك تم صهرها جميعا ليصبحوا بالأغلب مسلمين ويتحدث اغلبهم اللغة العربية.

وفي المقابل هذه الأيام نجد أن المحتلين والطامعين في ثروات الأمم وخيراتها لم يستطيعوا إقناع المحتل بأنهم الأفضل وان حضارتهم وأفكارهم هي الصواب، فالمحتل الأوروبي الذي سمى احتلاله باسم "الاستعمار"، وهي تعني تعمير البلاد، لم يستطع الصمود في بلاد الإسلام، بل قاومه الناس ورفضوه، حتى أصبحت كلمة الاستعمار مصطلحا يعني سيطرة الدول القوية على الدول الضعيفة عسكريا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا. أما المستعمر الأمريكي فلم يستقبله أهل العراق بالورود والرياحين بل بالقتال والدم، وكذلك سائر البلاد التي قدم إليها الاستعمار.

• ثانيا:: أما وضع المرأة قبل الإسلام فكانت المرأة مهانة أيما إهانة، فكانت سلعة تباع وتشترى وتورث كما يورث المال، فعند الإغريق هي شجرة مسمومة وعند الرومان قالوا انه ليس لها روح ولذلك كان لا بأس بقتلها ... وغيره من الخرافات القديمة عن المرأة، وكانت الكثير من الحضارات تشكك في إنسانيتها وأنها دون الرجل وحتى النصارى الغربيين عام 586م عقدوا مؤتمرا للتباحث في ماهية المرأة، ، حتى جاء الإسلام ورفع مكانة المرأة لتكون كالرجل، قال تعالى:{ ومن يعمل من الصالحات من ذكر آو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا}

أما الحضارة الغربية اليوم والتي ضبعت الكثير من أبناء المسلمين في حديثها عن المرأة فهي حضارة تعتبر المرأة سلعة ودعاية للمنتجات ولذة للرجل يتمتع بها حتى أصبحنا نسمع هذه الأيام عن الرقيق الأبيض، وأنها مكلفة بتكاليف الحياة كالرجل مما لا تقوى عليه.

• ثالثا:: أما بالنسبة للفتوحات الإسلامية فكانت لكسر الحواجز التي تعترض نشر الإسلام، وكان الناس يدخلون في دين الله طواعية بدون إكراه، إذ من أساسيات الإسلام أن لا يكره غير المسلم على اعتناق الإسلام، قال تعالى:{ لا إكراه في الدين} ولم يثبت أن المسلمين اجبروا قوما على الدخول في الإسلام، وقصة السلطان سليم الأول الذي حاول إجبار غير المسلمين على الدخول في الإسلام لأنهم عاثوا فسادا في دولة الإسلام، وموقف العالم زمبيلي علي أفندي معه وتذكيره بآيات الله دليل عدم أكراه الناس على دخول الإسلام في عهد الخلافة الإسلامية، لكن الإسلام الدين الإلهي لأنه يقنع العقل ويوافق الفطرة فقد اقبل الناس على الدخول في دين الله أفواجا، وما يلبث الفاتحون بدخول بلد ما، حتى ينضم أهل ذلك البلد إلى جيش الفاتحين معلنين إسلامهم.

أما المحتلين المستعمرين اليوم فلا يقابلوا إلا بالبارود، وكم من مستعمر ترك الأرض التي احتلها من شدة ما واجهه من قتال عنيف اجبره على الهروب، وأمريكا ويهود اليوم مثال حي على ما نقول.

وعندما انحسر حكم الإسلام عن الكثير من المناطق تمسك الناس بإسلامهم، رغم الاضطهاد الشديد من الكفار لحرفهم عن دينهم وعقيدتهم، فقد مورس بحقهم وما يزال أبشع أنواع الاضطهاد والفتنة عن الدين وما زالوا يتمسكون بدينهم مما يدلل على أنهم لم يدخلوا الإسلام بقوة السيف بل بالاقتناع الراسخ الذي لا يزحزحه شيء.


• رابعا:: الإسلام لا يميز بين الأعراق والطوائف والقوميات والأديان في التعامل بل يعامل الجميع بمساواة تامة، قال تعالى:{إن أكرمكم عند الله اتقاكم} هذا في حق من يدخل دين الإسلام، أما غير المسلمين أو أهل الذمة فهم رعايا للدولة الإسلامية كسائر الرعية، قال تعالى: { ولا يَجْرِمَنّكُمْ شنآن قوم على أَلاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} لهم حق الرعوية وحق الحماية وحق ضمان العيش وحق المعاملة بالحسنى وحق الرفق واللين، ولهم أن يشتركوا في جيش المسلمين ويقاتِلوا معهم، ولكن ليس عليهم واجب القتال ولا واجب المال سوى الجزية، فقد أنصفهم الإسلام أيما إنصاف وقصة اليهودي الطاعن في السن الذي أعطاه عمر من بيت المال، والقبطي من مصر الذي صدرت بحقه المقولة المشهورة "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" تدلل على عدل الإسلام مع غير المسلمين.
والدولة إنما تتعامل معهم بوصف التابعية كالمسلمين، ولا يوجد في الدولة وصف الأقلية والأكثرية الدارج استخدامهما هذه الأيام، فالإسلام يعتبر الجماعة التي تحُكم بموجب نظامه وحدة إنسانية، بغض النظر عن طائفتها وجنسها ولا يُشترط فيها إلاّ التابعية أي الاستيطان فيها والولاء للدولة ولا توجد فيه الأقليات، بل جميع الناس باعتبار إنساني فقط هم رعايا في الدولة الإسلامية، ما داموا يحملون التابعية.

أما الحضارة الغربية اليوم فهي تمارس اشد أنواع التمييز وان كانت تحاول مهاجمة الإسلام بهذه المقولة، فعدم قبول مسلم في الحكم أو مسلمة ترتدي النقاب في فرنسا أو بناء مئذنة في سويسرا أو تأسيس حزب إسلامي في بلاد الغرب، أو حتى السماح للمسلمين بالتأثير في دساتيرهم ، فهذه كلها ممنوعة عن المسلمين وعن غير المسلمين، وهذه قمة المخالفة لما ينادون به في بلاد الإسلام، بما يسمى حقوق المواطنة.

• خامسا:: توزيع الأموال على الرعية عند المسلمين بحيث لا تظلم أي ولاية من الولايات ولا تتميز عن الأخرى، وكذلك من يحمل التابعية الإسلامية له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين إلا ما ميزهم به الشرع من أحكام، جعل الناس تدافع عن هذه الدولة.

أما التعليم والتطبيب فهو مجاني وللجميع على ارفع مستوى مستطاع، وهذا يزيل عن الناس كابوسا يعاني منه الكثير هذه الأيام من تكاليف التعليم والتطبيب الباهظة، وكذلك توفير الدولة عملا لمن لا عمل له، وتتكفل الدولة بالإنفاق على من لا عمل له إن لم يوجد من ينفق عليه حتى توفر له العمل المناسب.

• سادسا:: اختلاط المسلمين بغيرهم من الأمم التي فتحت بلادهم وتزوجهم منهم، جعلهم يدركون عدل الإسلام، فيدخلوا فيه طواعية وانقياد دون إكراه، وهذا كان له بالغ الأثر في وصول الإسلام إلى جميع الفئات وان المسلمين لا يتعالون على غيرهم بل هم مثل غيرهم في الإنسانية.


• سابعا:: الإسلام فيه الاختلاف بالرأي وفيه ما لا خلاف فيه كالعقيدة الإسلامية والكثير من الأحكام القطعية، ومجال الاجتهاد فيه واسع والاختلاف وارد، لكن القطعيات تجمع المسلمين في دولة واحدة والأساسيات تجعلهم امة واحدة من دون الناس.

وما نراه اليوم من اختلافات فسببها الاستعمار، فهو يغذيها وينميها بين المسلمين، فقد عاش المسلمون في خلافتهم مع اختلافاتهم ولم يحصل بينهم نزاع إلا في فترات الضعف التي ألمت بالمسلمين، وأما غير ذلك فقد عاش المسلمون امة واحد سنتهم وشيعتهم في دولة واحدة طيلة الفترة التي عاشتها دولة الخلافة.

ولحل هذه الإشكالية فالخلافة ستكون المزيل والمذوب لهذه الاختلافات بإذن الله، فستعمل على إزالة الحدود التي وضعها الاستعمار، وهذا يؤدي إلى اختلاط المسلمين بعضهم ببعض، وستزيل المحطات الفضائية التي تبث سموم الفرقة بين المسلمين، وتستبدلها بمحطات تطرح الإسلام كقيادة فكرية، وقد تعمل الدولة الإسلامية على بناء جامعات مركزية في منطقة مثل وسط إيران تدرس الإسلام بحقيقته لا بطائفيته، وهذه الإجراءات بإذن الله ستمحو ما نراه من اثر لهذه الاختلافات.

والحزب العريق حزب التحرير الذي استطاع في زمن الفتن أن يضم إلى صفوفه الكثير من أبناء الشيعة، سيعمل مستقبلا في دولة الخلافة في مناطق الشيعة والسنة على السواء، وبما يملكه من فكر مستنير، سيؤدي هذا العمل إلى أن تختفي هذه الاختلافات بإذن الله وتذوب.

وهكذا فان الخلافة بإحسان تطبيقها للإسلام، وبالفهم الصحيح لمبدأ الإسلام ستصهر جميع الشعوب التي يتم فتح بلادهم في وقت قصير، وستذيب جميع الخلافات بين المسلمين، لتتحول الدولة الإسلامية إلى كتلة موحدة قوية تحت إمرة خليفة واحد، ينشر العدل بتطبيق الإسلام دين الرحمة والعدل.


منقول بتصرف
Go to the top of the page
 
+Quote Post
ام عاصم
المشاركة Feb 27 2016, 04:50 PM
مشاركة #2


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الإداريين
المشاركات: 1,865
التسجيل: 22-September 11
رقم العضوية: 27



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
بارك الله بالكاتب والناقل
عند قراءة مثل هذه المقالات الرائعة ، والتي نرى من خلالها كيف تكون الحياة بعزة وكرامة في ظل دولة الخلافة
ويزيد من تصميمنا على المضي قدما من أجل العمل مع العاملين لاستئناف الحياة الحياة الاسلامية ،بإقامة دولة الخلافة الراشدة.
اللهم كحل عيوننا برؤيتها والعيش بظلها.
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 

RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 19th April 2019 - 02:48 PM