منتدى الناقد الإعلامي

السلام عليكم , للمشاركة اختر ( دخول | تسجيل )



ملتيميديا

مقتطفات فيديو من انتاج الشبكة

 
Reply to this topicStart new topic
> جواب سؤال: هل يجوز شراء بيت قبل بنائه من باب بيع السَّلم أو من باب الاستصناع؟
أم سلمة
المشاركة Dec 3 2019, 07:13 PM
مشاركة #1


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الإداريين
المشاركات: 1,894
التسجيل: 13-May 12
رقم العضوية: 1,892






بسم الله الرحمن الرحيم

#جواب_سؤال: هل يجوز شراء بيت قبل بنائه من باب #بيع_السَّلم أو من باب #الاستصناع؟

إلى Yuce Ulfa - Hafid Munasir - Faraz Muhammad Fateh

سؤال Yuce Ulfa:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا شيخنا الفاضل، حفظك الله وأيدك بنصره.
عندي سؤال، هل يجوز بيع الدار بعقد الإستصناع؟ مثلا، رجل له ارض وهو يبيع الدار الذي سيبنى في ارضه بعقد الإستصناع، وهذا الدار موصوف بدقة من حيث مسحته وعدد غرفته و مواد بنائه و ...الخ، وسيسلم هذا الدار بعد مدة معينة متفقة عليها، والثمن إما يعطى عاجلا كله حين العقد، او بعضه عاجلا كعربون وبعضه مؤجلا، او مؤجلا كله. هل يجوز شرعا هذه المعاملة؟ جزاك الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سؤال Hafid Munasir‎:

اَلسَلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اَللهِ وَبَرَكاتُهُ‎
شیخنا الجلیل ارجو منکم التوضیح فی باب الإستصناع. هل هو نوع من انواع البیع؟ و هل یجوز لنا ان نستصنع بیتا علی الأرض یملکها الصانع بشرط ان نشتری تلک الأرض معا؟ جزاک الله خیرا کثیرا
اَلسَلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اَللهِ وَبَرَكاتُهُ‎

سؤال Faraz Muhammad Fateh:

. Assalam o Alikum Ya Amir;
I hope you are fine & in good condition.
I wanted to know about a query which is very much related to the case you have recently answered in below link.

https://www.facebook.com/AmeerhtAtabinKhali...768605850003155

Well if someone goes into an agreement of buying a car or land on installment basis, so what is the hukm if he is given the possession after completion of payment only or in some cases if the possession is given just after signing the contract whilst the payment continues.
Considering the above condition another issue is that, if some one wants to sell of his car or land during middle of his payment schedule and then the third person completes the remaining payment, then what is the Sharai Hukim of selling in such cases?
Jzk Khair.
Your Bro. Faraz

#الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

إن أسئلتكم متشابهة فبعضكم يسأل عن شراء البيت قبل بنائه من باب بيع السَّلم وبعضكم يسأل عن بيع البيت قبل بنائه من باب الاستصناع... وقد سبق أن أجبنا حول هذا الموضوع بأن شراء البيت قبل بنائه مهما وُصف فلا يقع في باب السَّلم ولا في باب الاستصناع وإليكم البيان:

أولا: إن بيع ما لا يملكه الإنسان غير جائز، وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة منها:

- روى #الترمذي في سننه عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مِنَ البَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، أَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ، ثُمَّ أَبِيعُهُ؟ قَالَ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».

- روى الترمذي عن عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».
ولذلك فإنه لا يجوز بيع بيت أو شقة غير مبنية لأنها غير مملوكة بل هي فوق ذلك غير موجودة ولا قائمة... أي أن بيع الشقق التي لم تبن بعد لا يجوز، لأن المبيع "الشقق" غير موجودة، وحتى يصح البيع فيجب أن تكون الشقق موجودة وجوداً يدل عليها مثل هيكلها من أسس وأعمدة وسقوف ونحو ذلك مما هو كافٍ عرفاً للدلالة على الشقة وأنها قائمة وقابلة للتسليم.

ثانياً: هناك استثناء وردت فيه #نصوص_شرعية بجواز بيع ما لا يُملك في حالتين: السَّلم، والاستصناع، وهذان الأمران لا ينطبقان على الشقق غير المبنية، وبيان ذلك كما يلي:

أولاً: بيع السَّلم

1- إن بيع السَّلم هو: "أن يسلم عوضاً حاضراً في عوض موصوف في الذمة إلى أجل. أي أن يسلّف مالاً ثمناً لسلعة يقبضها بعد مدة لأجل معين"، وهو بيع جائز شرعاً ويكون هذا البيع في المكيل والموزون والمعدود كما هو مبين في كتاب #الشخصية_الإسلامية الجزء الثاني حيث جاء فيه:

(وجواز السلم ثابت بالسنة فعن ابن عباس قال: «قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال: من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» رواه مسلم. وعن عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى قالا: «كنا نصيب المغانم مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب إلى أجل مسمى، قال: قلت أكان لهم زرع أو لم يكن لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك» رواه البخاري. وفي رواية: «إنّا كنا نسلف على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والتمر والزبيب إلى قوم ما هو عندهم» رواه أبو داود. فهذه الأحاديث كلها #دليل واضح على جواز السلم. أما ما هي الأشياء التي يجوز فيها السلم، وما هي الأشياء التي لا يجوز فيها السلم، فإنه واضح في الحديث والاجماع. وذلك أن السلم بيع ما لا يملك، وبيع ما لم يتم ملكه، وهما ممنوعان. وقد استثني السلم منها بالنص فخصص المنع في غيره. ولذلك لا بد من أن يكون الشيء الذي يصح فيه السلم منصوصاً عليه. وبالرجوع إلى النصوص نجد أن السلم يجوز في كل ما يكال ويوزن كما يجوز في كل معدود. أما جوازه فيما يكال ويوزن فلما ثبت من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِمُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي ثَمَنٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» "بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد"، وفي رواية أخرى لابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» رواه البخاري. فهذا يدل على أن المال الذي يسلم يكون مما يكال ويوزن. وأما جوازه في كل معدود فقد انعقد الاجماع على أن السلم في الطعام جائز، وقد نقل هذا الإجماع ابن المنذر. وروى البخاري قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني محمد أو عبد الله بن أبي المجالد قال: «اختلف عبد الله بن شداد بن الهاد وأبو بردة في السلف فبعثوني إلى ابن أبي أوفى رضي الله عنه فسألته فقال: إنا كنا نسلف على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزبيب والتمر». فهذا يدل على أن السلم في الطعام جائز. والطعام لا يخلو من كونه مكيلاً أو موزوناً أو معدوداً فتعلق الحكم بكل ما يقدر به الطعام من كيل أو وزن أو عدد كتعلق القبض به من كونه مما يحتاج إلى قبض، وكتعلق ربا الفضل به من كونه إذا تفاضل الكيل أو الوزن أو العدد كان ربا. فتعلق به السلم أيضاً من كونه يكون الطعام كيلاً ووزناً وعدداً. والحديث فيه نص على جواز المكيل والموزون ولم يذكر المعدود.

و #الإجماع على جواز السلم في الطعام يجعل المعدود داخلاً في السلم. إلا أنه لا بد من أن تكون الأشياء المسلم بها مضبوطة الصفة، كقمح حوراني، وتمر برني، وقطن مصري، وحرير هندي، وتين تركي، ومضبوطة الكيل أو الوزن كصاع شامي، ورطل عراقي، وكالكيلو والليتر. أي لا بد من أن يكون الكيل والميزان معروفين موصوفين.) انتهى ما جاء في كتاب الشخصية الإسلامية الجزء الثاني.

وعليه فإن السلم يجوز في المكيل والموزون والمعدود لا غير.

2- أما معرفة كيف يكون المكيل والموزون والمعدود فهو بإدراك واقع #الأموال من أنها أموال مثلية وأموال قيمية:

فالأموال المثلية هي الأموال التي تُباع وتُشترى كيلاً أو وزناً أو بالعدد، أي التي تُباع في السوق كيلاً بالصاع أو وزناً بالكيلو مثلاً أو عدّاً بالتفاح والبرتقال أو البطيخ... وهذه يجوز فيها بيع السَّلم، كما هو مُبيَّن أعلاه في كتاب الشخصية، وأيضاً فقد جاء في روضة الطالبين للنووي تحت عنوان "وفي ضبط المثلي أوجه" الجزء 5 الصفحة 18 و19، وفيها ذكر النووي خمسة أوجه لضبط المثلي، وقال في آخرها (فَالْأَصَحُّ الْوَجْهُ الثَّانِي، لَكِنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يُقَالَ: الْمِثْلِيُّ: مَا يَحْصُرُهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ، وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ) انتهى
وأما الأموال القيمية فهي الأموال التي لا تشرى أو تباع بالكيل والوزن والعدد كالبيت مثلاً، بل كل بيت يباع جملة حسب موقعه وجودة بنائه وقربه من الأسواق أو بعده...إلخ ولهذا فإن البيوت لا يمكن أن تدخل في بيع السلم لأنها ليست من قبيل المكيل ولا الموزون ولا المعدود حيث هي ليست أموالاً مثلية يدخلها بيع السَّلم...
وعليه فإن بيع البيت غير المبني ليس داخلاً في باب السَّلم ولا تنطبق عليه أدلته... ولذلك فأحاديث بيع ما لا تملك تبقى منطبقة عليه.

ثانياً: الاستصناع

[الاِسْتِصْنَاعُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ اسْتَصْنَعَ الشَّيْءَ: أَيْ دَعَا إِلَى صُنْعِهِ، وَيُقَال: اصْطَنَعَ فُلاَنٌ بَابًا: إِذَا سَأَل رَجُلاً أَنْ يَصْنَعَ لَهُ بَابًا، كَمَا يُقَال: اكْتَتَبَ أَيْ أَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ. (لسان العرب والصحاح وتاج العروس مادة: "صنع")، أي هو طلب الصنع، فيذهب المستصنِع إلى الصانع ليصنع له مصنوعاً محدداً ويتفق معه على الثمن وعلى كيفية الدفع قبل أن يبدأ الصانع بصنع المصنوع... هذا البيع مستثنى من بيع ما ليس عندك، والدليل على ذلك ما جاء في النظام الاقتصادي عن الاستصناع:

(هو أن يستصنع الرجل عند آخر آنية، أو سيارة، أو أي شيء يدخل في #الصناعة. والاستصناع جائز وثابت بالسنّة. فقد استصنع رسول الله ﷺ خاتماً، عن أنس قال: صنع النبي ﷺ خاتماً. وعن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ اصطنع خاتماً من ذهب. رواهما البخاري. واستصنع المنبر، عن سهل قال: بعث رسول الله ﷺ إلى امرأة أن مُري غلامك النجار يعمل لي أعواداً أجلس عليهن. رواه البخاري. وقد كان النّاس يستصنعون في أيام رسول الله ﷺ وسكت عنهم، فسكوته تقرير لهم على الاستصناع. وتقرير الرسول وعمله كقوله دليل شرعي. والمعقود عليه هو المستصنع فيه، أي الخاتم، والمنبر، والخزانة والسيارة، وغير ذلك. وهو على هذا الوجه من قبيل البيع، وليس من قبيل الإجارة. أما لو أحضر الشخص للصانع المادة الخام، وطلب منه أن يصنعها له شيئاً معيناً، فإنّه يكون حينئذ من قبيل الإجارة.

والصناعة من حيث هي أساس مهم من أسس #الحياة_الاقتصادية لأية أمة، وأي شعب، في أي مجتمع. وقد كانت الصناعة مقتصرة على المصنع اليدوي وحده، فلما اهتدى الإنسان إلى استخدام البخار في تسيير الآلات، أخذ المصنع الآلي يحل تدريجياً محل المصنع اليدوي، ولما جاءت الاختراعات الحديثة حصل انقلاب خطير في الصناعة فزاد الإنتاج زيادة لم تكن تخطر ببال، وغدا المصنع الآلي أساساً من أسس الحياة الاقتصادية.
والأحكام المتعلقة بالمصانع الآلية، أو المصانع اليدوية، لا تخلو من أن تكون من أحكام الشركة، أو أحكام الإجارة، أو أحكام البيع والتجارة الخارجية. فمن حيث إنشاء المصنع قد يكون بمال فرد، وهذا نادر. والغالب أن يكون بمال عدة أفراد يشتركون في إنشـائـه. وحيـنـئـذ تطبـق عليه أحكام الشـركات الإسـلاميـة. وأما من حيث العمل فيه من إدارة، أو عمل، أو صـنـع، أو غير ذلك فتطـبـق عليـه أحكام إجـارة الأجيـر. وأما من حيث تصـريف إنتاجـه فتطـبـق عليـه أحكام البيع والتجارة الخارجيـة، ويمنع فيـه التدليس والغبن و #الاحتكار، كما يمنع التسعير، إلى غير ذلك من أحكام البيع. وأما التوصية على ما ينتجه من إنتاج صغير أو كبير قبل صنعه، فإنّه يطبق فيه أحكام الاستصناع. ويُحكَّم الشـرعُ في إلـزام المسـتصـنع بما صنع له، أو عدم إلزامه.) انتهى

والاستصناع يختلف فيه الفقهاء، فمنهم من يركز على مواد الصناعة بأن تكون تُستعمل في الصناعة وفق خبراء التصنيع، ولا يركز على المادة المصنوعة سواء أكانت مثلية أو قيمية أي سواء أكانت درعاً أو دبابة، أو كانت خزانة أو سيارة، وبذلك يكون الحكم الشرعي مركِّزا على مواد الصناعة على أن تكون معروفة عند خبراء الصناعة أن هذه المواد من مواد الصناعة، ومن ثم يكون الاستصناع ليس داخلاً في باب السَّلم بل هو نوع خاص من البيوع يتم عقدها قبل وجود المصنوع.

ويقول بهذا أي أن الاستصناع غير السَّلم: الحنابلة والأحناف مع بعض الخلاف:

- أما الحنابلة، فيستفاد مِنْ كَلاَمِهِمْ أَنَّ الاِسْتِصْنَاعَ: بَيْعُ سِلْعَةٍ لَيْسَتْ عِنْدَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السَّلَمِ، فَيُرْجَعُ فِي هَذَا كُلِّهِ عِنْدَهُمْ إِلَى الْبَيْعِ وَشُرُوطِهِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْبَيْعِ بِالصَّنْعَةِ (كشاف القناع 3/132 ط أنصار السنة المحمدية).

- وأما الأحناف، فهناك خلاف، فمنهم من لا يُدخله في السَّلم بل هو بيع استصناع:
(... فَإِذَا قَال شَخْصٌ لآِخَرَ مِنْ أَهْل الصَّنَائِعِ: اصْنَعْ لِي الشَّيْءَ الْفُلاَنِيَّ بِكَذَا دِرْهَمًا، وَقَبِل الصَّانِعُ ذَلِكَ، انْعَقَدَ اسْتِصْنَاعًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (المبسوط للسرخسي 12 / 138 ط السعادة)،
ومنهم من يجعله من السَّلم مع فارق في الأجل (فَالاِسْتِصْنَاعُ يَتَّفِقُ مَعَ السَّلَمِ بِصُورَةٍ كَبِيرَةٍ، فَالآْجِل الَّذِي فِي السَّلَمِ هُوَ مَا وُصِفَ فِي الذِّمَّةِ، وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا جَعْل الْحَنَفِيَّةِ مَبْحَثَ الاِسْتِصْنَاعِ ضِمْنَ مَبْحَثِ السَّلَمِ، وَهُوَ مَا فَعَلَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، إِلاَّ أَنَّ السَّلَمَ عَامٌّ لِلْمَصْنُوعِ وَغَيْرِهِ، وَالاِسْتِصْنَاعُ خَاصٌّ بِمَا اشْتُرِطَ فِيهِ الصُّنْعُ، وَالسَّلَمُ يُشْتَرَطُ فِيهِ تَعْجِيل الثَّمَنِ، فِي حِينِ إِنَّ الاِسْتِصْنَاعَ التَّعْجِيل فِيهِ - عِنْدَ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ - لَيْسَ بِشَرْطٍ... فتح القدير 5 / 355، والبدائع 6 / 2677، والمبسوط 12 / 138 وما بعدها.)

- وأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: فَقَدْ أَلْحَقُوهُ بِالسَّلَمِ، فَيُؤْخَذُ تَعْرِيفُهُ وَأَحْكَامُهُ مِنَ السَّلَمِ، عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ السَّلَفِ فِي الشَّيْءِ الْمُسَلَّمِ لِلْغَيْرِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ (روضة الطالبين 4/26 وما بعدها ط المكتب الإسلامي، والمهذب 1/297-298 طبعة عيسى الحلبي).

وواضح من الجواب أعلاه أن الاستصناع سواء أكان الحكم فيه مركِّزا على مواد الصناعة أو المادة المصنوعة فهو لا ينطبق على المباني، لأن #الحقيقة اللغوية والحقيقة العرفية لكلمة الصناعة لا تنطبق على المباني.

ولهذا فتبقى المباني قبل بنائها بما يدل على وجودها كأن تكون لم تُبنَ أساساتها ولا أعمدتها ولا سقوفها... هذه المباني ينطبق عليها النهي عن بيع ما لا يملك وبهذا لا يجوز عقد البيع عليها شرعاً...

هذا ما أرجحه والله أعلم وأحكم

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
5 ربيع الآخر1441هـ
الموافق 02/12/2019 م

#أمير_حزب_التحرير

رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على الفيسبوك
Go to the top of the page
 
+Quote Post
أم سلمة
المشاركة Dec 3 2019, 07:15 PM
مشاركة #2


أسرة المنتدى
*****

المجموعة: الإداريين
المشاركات: 1,894
التسجيل: 13-May 12
رقم العضوية: 1,892





> أسئلة أجوبة منقولة عن صفحة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة على موقع الفيس بوك
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 

RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 10th December 2019 - 11:07 AM