طالب عوض الله
Jun 26 2010, 12:21 PM

أحباب الله
بزوغ نور من المسجد الأقصى
إنطلاقة مسيرة حزب التحرير

تذكرات طالب عوض الله
هذا الكتاب نشر على حلقات في منتدى العُقاب وفي منتدى الناقد الاعلامي ومنتديات أخرى
النسخة الأولى:العاشر من آذار 2006 م. – العاشر من شهر صفر 1427 هـ
النسخة الثانية: الثامن والعشرون من رجب 1427هـ - الثاني والعشرين من آب 2006
النسخة الثالثة ( مزيدة ومنقحة ) : الأول من صفر 1431 هـ - السادس عشر من كانون الثاني 2010 م.
ونبدأ بعون الله نشر البحث بنسخته الثالثة ونبدأ بالقسم الأول " البداية والنشأة - آملين بهذا أن نلقي الضوء على بداية ونشأة هذا الحزب، منتظرا من الأخوة الأعضاء والنقاد بالمشاركة باستفساراتهم و/أو نقثدهم البناء و/أو ادخال أي اضافات في موضعها لمن يملكها
الرجاء تثبيت الموضوع
. وبارك الله فيكم.
أم أنس
Jun 27 2010, 11:50 AM
رحم الله شيخنا الفاضل تقي الدين النبهاني....وجزاه عنا خيرا
وبارك الله في شيخنا طالب لما يقدمه لنا..
طالب عوض الله
Jun 27 2010, 12:35 PM
إقتباس(أم أنس @ Jun 27 2010, 12:50 PM)

رحم الله شيخنا الفاضل تقي الدين النبهاني....وجزاه عنا خيرا
وبارك الله في شيخنا طالب لما يقدمه لنا..
اللهم آمين آمين آمين
رحم الله شيخنا الأمير المؤسس الشيخ تقي الدين النبهاني وصاخبيه الأمير الثاني الشيخ عبد القديم زلوم ورافض الثقة بالحكام الشيخ أحمد الداعور وكل من قضى نحبه من حمله الدعوة شباب حزب التحرير، وغفر الله لمن لا زال ينتظر منهم وما بدلوا تبديلا. وجزاهم الله جميعا عن أمّة الاسلام خير الجزاء، ونشهد لهم - ولا نزكب على الله أحداً - أنّهم كانوا خير من حمل الأمانة فنصح الأمّة وبلغ الدعوة.
وأغفر اللهم وبارك أختنا الفاضلة " أم أنس " وثبتها على ثوابت الدعوة .
اللهم آمين آمين آمين
طالب عوض الله
Jun 30 2010, 07:27 PM
QUOTE]

شيخنا الفاضل طالب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا في موضوع أحباب الله بزوغ نور من المسجد الاقصى
وفي الفقرة التي تتكلم عن الشيخ عبد القديم زلوم جاء ما يلي
(( حيثما يطلبه أميره يجده بجانبه قائماً بالحق. ولقد كانت مهمته في العراق مهمة كبيرة لا يقوم بها إلا الرجال الرجال، تولاها بتكليف من الأمير المؤسس وبرعايته، وكان شأنه فيها بإذن الله عظيماً. ))
دفعني الفضول أن أعرف ما تلك المهمة العظيمة ....أو أنني أريد أن أرفع رأسي أكثر وأكثر بهؤلاء الامراء
رحمهم الله ....
وجزاك الله عنا خيرا شيخنا ورزقك رفع راية العقاب فوق المسجد الاقصى حيث بزوغ النور .....
ورزقك الفردوس الاعلى مع ((أحباب الله))
اللهم آمين آمين[/QUOTE]

المرحوم عبد السلام عارف
لقد أولى الشيخ المؤسس عملية النصرة في العراق اهتماماً بالغاً، سافر لأجلها للعراق عدة سفرات؛ ليقوم بمشاركة الشيخ عبد القديم (أبو يوسف) الذي كان هناك في بعض الاتصالات المهمة منها الاتصالات مع المرحوم عبد السلام عارف وغيره من أجل اعلان المرحوم عبد السلام عارف لنصرة وقيام دولة الخلافة، وقبل أن ينفذ المرحوم وعده للشيخان دبروا حادث تحطم الطائرة المزعوم، فقتلوه وتخلصوا منه رحمه الله، وحالوا بينه وبين تسليم الكم لحزب التحرير، وكانت آخر تلك الرحلات قبل وفاته حيث اعتقل في العراق، وقد عذَّبوه كثيراً، إلا أنه لم يُجْدِ التعذيب الذي مارسه المحققون معه عن أن ينالوا منه شيئاً، وكان كل ما قاله معرفاً عن نفسه: «شيخ يبحث عن العلاج!» فملوا منه وطردوه عبر الحدود السورية مشلول اليد خائر القوى من شدة وهول التعذيب الذي مارسه الطغاة معه، وكان طرده عبر الحدود قبل أن يأتيهم من المخابرات الأردنية أن المعتقل لديكم هو الشيخ تقي الدين النبهاني المطلوب عندكم، ولكن بعد فوات الفرصة والحمد لله.
وسيرد لاحقاً بعونه تعالى في هذا الموضوع أي " أحباب الله :إقتباس
........وفي لبنان : الشيخ علي صافية ، الأستاذ علي فخر الدين ، الشيخ يوسف بعدراني.
أما في العراق فكان الأستاذ الفاضل المرحوم الشيخ الملا عبـد العزيز ألبـدري، صاحب كتاب " حكم الإسلام في الاشتراكية " الذي قتله البعثيون قاتلهم الله بسبب كتابه.. وذلكَ أنه في بداية إعلان تأسيس الحزب، كان المرحوم ورفاقه قد سمعوا نبأ قيام الحزب في القدس فأتوا من بغداد إلى القدس مستفسرين باحثين وكانوا ثلاثة أشخاص هم الشيخ عبد العزيز وبصحبتة الأستاذ إبراهيم مكي والمهندس طالب السمرائي، واجتمعوا بالشيخ تقي الدين في ببت توفيق أبو خلف بحضور الشيخ عبد الحي عرفة والشيخ عبد القديم زلوم وأسعد بيوض وآخرين، وقد شكل الثلاثة النواة الأولى للحزب في العراق، كما انضم للمسيرة فيما بعد شيخ القراء ياسين طه العزاوي.
علماً بأن الشيخ عبد القديم بعد ذلك أي بعد مغادرته الخليل مكث في بغداد لعدة سنوات، تحت ستار موظف في شركة اسحق ابوخلف التجارية في بغداد، عاملاً بصحبة الشيخ عبد العزيز وزملائه بجد وبلا كلل لبلوغ نقطة الارتكاز في العراق، ساعده عدد من الشباب الموفدون لهناك مثل صالح عبد السلام المحتسب وإبراهيم راتب أبو غزاله وغيرهم، وينوه في هذا المجال أن الشيخ المؤسس قد أولى عملية النصرة من العراق اهتماماً بالغاً، سافر لأجلها للعراق عدة سفرات، ليقوم بمشاركة أبو يوسف في بعض الاتصالات الهامة منها الاتصالات مع المرحوم عبد السلام عارف وغيره، آخر تلك الرحلات كانت قبل وفاته حيث اعتقل على حدود العراق مع سوريا، ولما لم يُجْدِ التعذيب الذي مارسه المحققون معه عن معرفة حتى أسمه حيث لم يكن يحمل أي وثائق ، فـكان كل ما قاله معرفاً نفسه " شيخ يبحث عن العلاج " فملوا منه وطردوه عبر الحدود السورية مشلول اليد خائر القوى من شدة وهول التعذيب الذي مارسه الطغاة معه، وكان طرده عبر الحدود قبل أن يأتيهم من المخابرات الأردنية أن المعتقل لديكم هو الشيخ تقي الدين النبهاني المطلوب عندكم، ولكن بعد فوات الفرصة.
أما في مصر فقد أوفد الحزب المهندس موسى حمادة قنيبي الذي عمل هناك لمدة اعتقل بعدها وتم ترحيله من مصر بعد أن كان قد أسس النواة الحزبية هناك، كما تم ترحيل الطالب الأزهري محمد بدوي ألنتشه الملقب بالشاعر وآخرين.
طالب عوض الله
Jul 1 2010, 08:31 AM
إقتباس
هم ثلاثة أتم الله على أيديهم ثلاثة: ثلاثة أمراء أتموا ثلاثة أدوار:
الأول: أسس وكتّل.
والثاني: فعَّل وأعلن.
والثالث: استنصر وبإذن الله سينصر (آمين.)
اللهم آمين آمين آمين.... وبك نستعين.
أم حاتم
Jul 1 2010, 02:10 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
اللهم ارحم الاميرين السابقين وسدد خطى أميرنا والعاملين المخلصين الذين يصلون ليلهم بنهارهم لاقامة الخلافة الراشدة , واجعلنا اللهم ممن تمتد اياديهم لمبايعته خليفة للمسلمين
طالب عوض الله
Jul 1 2010, 02:59 PM
إقتباس(أم حاتم @ Jul 1 2010, 03:10 PM)

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
اللهم ارحم الاميرين السابقين وسدد خطى أميرنا والعاملين المخلصين الذين يصلون ليلهم بنهارهم لاقامة الخلافة الراشدة , واجعلنا اللهم ممن تمتد اياديهم لمبايعته خليفة للمسلمين
آمين آمين آمين وأنجز الهم لنا وعدك الحق بالتمكين والنصر.
طالب عوض الله
Jul 15 2010, 07:43 AM
2
أما في شمال الضفة الغربية: فضيلة الشيخ العلامة أحمد الداعور (قاضي شرعي )، الأسـتاذ محمد موسى عبد الهادي ( قائم مقام ) الشيخ أحمد أبو بكر – عزون، الشاعر مصطفى حيدر الكيلاني، والشاعر عبد الحفيظ محمد أبو نبعه، عبد الفتاح زيد الكيلاني، محمود الحاج مصطفى – أبو مرعي – من جنين، شريف قاسم، من جنين..
وفي لبنان : الشيخ علي صافية ، الأستاذ علي فخر الدين ، الشيخ يوسف بعدراني.
أما في العراق فكان الأستاذ الفاضل المرحوم الشيخ الملا عبـد العزيز ألبـدري، صاحب كتاب " حكم الإسلام في الاشتراكية " الذي قتله البعثيون قاتلهم الله بسبب كتابه.. وذلكَ أنه في بداية إعلان تأسيس الحزب، كان المرحوم ورفاقه قد سمعوا نبأ قيام الحزب في القدس فأتوا من بغداد إلى القدس مستفسرين باحثين وكانوا ثلاثة أشخاص هم الشيخ عبد العزيز وبصحبتة الأستاذ إبراهيم مكي والمهندس طالب السمرائي، واجتمعوا بالشيخ تقي الدين في ببت توفيق أبو خلف بحضور الشيخ عبد الحي عرفة والشيخ عبد القديم زلوم وأسعد بيوض وآخرين، وقد شكل الثلاثة النواة الأولى للحزب في العراق، كما انضم للمسيرة فيما بعد شيخ القراء ياسين طه العزاوي.
علماً بأن الشيخ عبد القديم بعد ذلك أي بعد مغادرته الخليل مكث في بغداد لعدة سنوات، تحت ستار موظف في شركة اسحق ابوخلف التجارية في بغداد، عاملاً بصحبة الشيخ عبد العزيز وزملائه بجد وبلا كلل لبلوغ نقطة الارتكاز في العراق، ساعده عدد من الشباب الموفدون لهناك مثل صالح عبد السلام المحتسب وإبراهيم راتب أبو غزاله وغيرهم، وينوه في هذا المجال أن الشيخ المؤسس قد أولى عملية النصرة من العراق اهتماماً بالغاً، سافر لأجلها للعراق عدة سفرات، ليقوم بمشاركة أبو يوسف في بعض الاتصالات الهامة منها الاتصالات مع المرحوم عبد السلام عارف وغيره، آخر تلك الرحلات كانت قبل وفاته حيث اعتقل على حدود العراق مع سوريا، ولما لم يُجْدِ التعذيب الذي مارسه المحققون معه عن معرفة حتى أسمه حيث لم يكن يحمل أي وثائق ، فـكان كل ما قاله معرفاً نفسه " شيخ يبحث عن العلاج " فملوا منه وطردوه عبر الحدود السورية مشلول اليد خائر القوى من شدة وهول التعذيب الذي مارسه الطغاة معه، وكان طرده عبر الحدود قبل أن يأتيهم من المخابرات الأردنية أن المعتقل لديكم هو الشيخ تقي الدين النبهاني المطلوب عندكم، ولكن بعد فوات الفرصة.
أما في مصر فقد أوفد الحزب المهندس موسى حمادة قنيبي الذي عمل هناك لمدة اعتقل بعدها وتم ترحيله من مصر بعد أن كان قد أسس النواة الحزبية هناك، كما تم ترحيل الطالب الأزهري محمد بدوي ألنتشه الملقب بالشاعر وآخرين.
وينبه في هذا المقام أن هذا البحث بأكمله يتناول الخمس سنوات الأولى للدعوة من بداية سنة 1953 حتى سنة 1958م. ويركز بالأخص وفي الغالب على أعمال السنتين الأولى والثانية 1953و 1954 ويتجاوز لضرورة الربط أحياناً كل تلك السنوات حتى يومنا هذا.... كما لا بُدّ من التنبيه إلى أنه حتى أولئك الشيوخ الطلائعيون الذين سبقوا غيرهم لنيل شرف الانتساب لهذه القلعة الجبارة، كان منهم من هو غير جنس الدعوة وحَمَلتِها فترك الدعوة في بداية مسيرتها فأراح واستراح، مثل فضيلة الشيخ عبد الحي عرفه – مفتي الخليل، والشيخ رجب بيوض التميمي، وقسم ترك الحزب في سنوات متقدمة بعد أن بعدت عليه ألشقه وكلّ السير والمسير وحن للراحة وسعة الحال، مثل الأساتذة الأفاضل نور الدين خليل الجعبري ومصطفى يعقوب القيسي وعفيف إدريس الخطيب التميمي وعبد الرحيم جلال، وأيضاً محمد نعيم عثمان ألشرباتي وفاروق محمد عبد العال، وجميع من ترك من الأوائل كان من القلة بحيث لا يشكل مجموع عددهم أي نسبة مؤوية حتى بالكسور العشرية منها، وغالبيتهم قد بقي على ولائه للحزب، أو بقي متبنياً لأفكاره.
لقد كان من أوائل من انتظم في صفوف الحزب عدد كبير من الأسـاتذة الذين يُدَرِسونَ في مدارس المعارف وعلماء أفاضل وقضاه شرعيين، كما كان منهم عدد هائل من التلاميذ من طلاب المراحل الإعدادية والثانوية، أمير الحزب الحالي الشيخ عطا أبو ألرشته التحق بالحزب وهو طالب في المرحلة الإعدادية حيث كان يسكن في مخيم الفوار للاجئين قرب الخليل، ويجدر الإشارة أنه كان للمرحوم الأستاذ عبد الفتاح الحسنات الفضل في كسبه للدعوة....... لقد كان من مشاهير الحزبيين الأوائل الفران الأمي والترزي والتاجر ورجل الأعمال وضابط الجيش والمهندس والطبيب والمحامي والقاضي الشرعي والخطيب والمدرس والطالب والمزين والقصاب وسائق الشاحنات والفرّاء والفكهاني والحجّار والعامل الأمي البسيط، انطلق الحزب لطرق باب المجتمع بتلك التركيبة التي تضم جميع أطياف المجتمع، ومما يلاحظ أنه كان للصناع والعمال وأصحاب المهن أثر كبير في نشر الدعوة وكسب الناس لها، فلم يقتصر نشاط الحزب على طبقـة المثقفيـن مع أنه كان في صفوفه العدد الوفير منها، ولا أبالغ في القول أن بعض البسطاء من العمال والصناع كان لنشاطه في حمل الدعوة الأثر الأهم والأبلغ من زملائه المثقفين والمتعلمين.
وقد كان واضحاً للعيان بشكل جلي لجميع الناس قدرة هؤلاء العمال البسطاء وبعضهم أمي يوقع ببصمة إبهامه على نقاش المشايخ ورجال العلم في دروس العلم في المساجد وإفحامهم سواء في الأحكام الشرعية أو في الأمور الفكرية والتحاليل السياسية، مما أثار حفيظة بعض المشايخ الظلاميين على الحزب فانبروا لمحاربته ومحاولة إبعاد الناس عن الانتساب إليه بكل الوسائل الممكنـة.
وكمثال على ذلك كان بين حملة الدعوة في الخليل عامل بسيط متقدم بالسن، أمي لا يستطيع القراءة والكتابة يدعى " ياسين محمود الجنيدي " أراد أحد المثقفين في البلد أن يسخر منه أمام زملائه، فطرح عليه التحية بقوله: مرحباً يا سياسي !!! فترك الرجل عمله وتوجه للمثقف مدير المدرسة بكل أدب قائلاًُ: لقد وصفتني يا أستاذ بالسياسي، فأعلمني ما هي السياسة من فضلك؟ فهز الرجل رأسه وطربوشه الأحمر مجيباً: السياسة يا ابني لا أعرفها لا أنا ولا أنت لأن لها أناساً مخصوصين. فانتفض الرجل مستنكراً ومجيباً الأستاذ أبلغ جواب: لا يا أستاذ، لا تُحَقـِرَني في عرواك، إن كنتَ جاهلاً فلستُ كذلك، اسمع أعلمك يا أستاذ، السياسة هي رعاية شئون الأمة في الداخل والخارج، وأنا أفخر أنني سياسي في صفوف حزب التحرير، فأسقط في يد الرجل الذي لم يكن ليتوقع هذا الموقف العنيف...
وفي الحملة الانتخابية سنة 1954 كان أحد المرشحين في الخليل المحامي الشهير " عبد الخالق حسين يغمور " الذي أقام مهرجاناً للدعاية الانتخابية كان أبرز شعاراته الدعوة للقومية العربية والديموقراطية، رافعا لافتات في جوانب القاعة " الأمة مصدر السلطات " فـانـبرى له ياسين الجنيدي مناقشاً وابتدره بالقول: إني ارثي لحالك يا أسـتاذ أبو فاروق وأنت تتحدى الله وشريعته وتطالب بإحلال الناس مكان خالقهم في حق التشريع، هل أرسـلك والدك إلى الجامعة لترجع منها شيوعياً شائعاً يحمل ألمترك وآخرته إتـرك، يُطالب الناس بالكفر ؟ بالنهايـة لم يستطع الأستاذ المحامي الصمود أمام هذا العامل الأمي البسيط.
وفي جعبتي عشرات المواقف المشابهة لهُ ولشباب أميين مثله. ومن طريف ما يروى في هذا المجال أن المحامي عبد الخالق يغمور في احدى مهرجاناته الانتخابية قد منع الشباب من توجيه الأسئلة أثناء المحاضرة، وعبثاً حاولوا، فقام شاب من المشهورين بصلابتهم طالباً توجيه سؤال، فأمهله المحاضر إلى ما بعد انتهاء المحاضرة، فوقف أمام الطاولة مانعاً المحاضر من إتمام محاضرته حتى يسمح له بالسؤال، وعندما فاض به سمح له بالسؤال، ولم يكن لديه سؤال فسحب أحد الشـباب من مكانه قائلاً: قُم اسأل يا إبراهيم......
وأنوه في هذا المقام أن حزب التحرير قد خالف جميع التنظيمات السياسية والفكرية في العالم الإسلامي بل في العالم أجمع في كيفية الانضمام لصفوفه حيث حارب "الطبقيـة " في تشكيلته، فلم يقتصر في دعوته على المثقفين والمتعلمين وأصحاب الشهادات ومشاهير وقادة الناس في المجتمع، الذين بذل الجهد الجهيد في دعوتهم، بل حرص كل الحرص على بذل الجهد في ضم بسطاء الناس وعامتهم وأصحاب المهن لصفوفه، وفي الأعمال الحزبية المختلفة والمواقع فقد أوكل لأفراده التكاليف الحزبية المنوعة باعتبار تفاعل الشخص مع الدعوة كائناً من كان بغض النظر عن موقعه في المجتمع.
طالب عوض الله
Jul 15 2010, 07:46 AM
3
ويحضرني في هذا المقام رجل آخر هو ربيع بركات الأشهب من أوائل من أنضم للحزب بالخليل لم يحصل من تعليم المدارس الا النذر اليسير لضيق الحال عند عامة الناس فترك المدرسة وعمل خبازا بالمدينة، وكان ممن ترك جماعة 313 وانضم للحزب مبكرا، تدرج في المناصاب من دارس لحزبي يشرف على حلقات لعضو محلية ومنها لنقيب محلية، ونترك زميله الحاج يعقوب أبو ارميلة يكمل الرواية:
عندما يُذكرُ الشيخُ (ربيع الأشهب) _رحمِه الله_ في مجلس ٍ, لم تنتَهِ الألسُنُ من التَّرَحُّم عليه والدعوة له ممَّن عرفه أو عايشه؛ فتزدادَ أُذُنُكَ, شوقا؛ لتسمعَ عنه وعن مواقفه. فإذا ما سمعت موقفا من مواقفه, يطير بك خلدُك إلى سيرة أولئك الغرِّ الميامين من صحابة رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم, وكأنك أمامَ شاهد ٍمن شواهدهم, أو صورةٍ من صور أحدهم, كيف لا والإيمانُ يختلج صدرَه, وثبوتُه ثبوتُ الجبال الرواسي وهو يحمل الدعوة, واثقٌ بصدق ما يحمل, جادٌّ مجتهدٌ في سَيْرِهِ؟
لقد كان شيخُنا الجليل_رحمه الله_سريعَ البديهة, يُجري اللهُ الحقَّ على لسانه, هذا ما يؤكده الشيخُ يعقوبُ_أحدُ حملة الدعوة, وما يزال_وهو يتحدث عن شيخنا_رحمه الله_لِغَيْرِهِ من حملة الدعوة. يقول الشيخُ يعقوب عندما سُئلَ عن بعض مواقف شيخنا: نعم, كُنْتُ شاهدا على أحد مواقف هذا الرجل, وتبدأُ الكلماتُ تخرج, وتبدأ معها العيونُ بالتحرك يمنةً ويسرةً حتى يلمعَ بريقُها, وتأبى الدمعة ُأن تخرجَ, حياءً من الحاضرين, ولكنَّ (الآهَ) تخرج من قَعْرِ قَعْرِ القلب, تحِّلُ_أي كلمة ُ(الآه)_ مَحِّلَ ألف كلمة دالة ٍعلى عظمة هذا الرجل, إنْ وعِيَها من سمعَها, ثم يردِفُ قائلا:ً واللهِ رجال. كان ذلك في وسط الخمسينات من القرن الماضي, أي عندما أصدرَ النظام الأردني قانون(الوعظ والإرشاد), والذي بموجبه تُحْصَرُ الخِطابةُ وتَقْتَصِرُ في المساجد لموظفي دائرة الأوقاف, وقد أصدر النظام الأردني هذا القانون بعد أن شعر بمدى تأثير شباب حزب التحرير على الناس في خطبهم ودروسهم الدالة الموضحة لعوار هذا النظام وإجرامه, ووجوبِ العمل على تغييره, وتحكيمِ ِشرع الله.
ردَّ شباب حزب التحرير على هذا القانون ردا سريعا جريئا, متحديا النظام فيه؛ إذ إنه كلَّف شابا في كل مدينة من كبار المدن في المملكة والضفة بالتدريس بعد خُطبة وصلاة الجمعة؛ ليكون في آن ٍ واحد ٍدرسُ الشباب, فكان من نصيب الشيخ ربيع الأشهب درسٌ في المسجد الإبراهيمي في خليل الرحمن. وبالفعل قد جرى ما جرى, فما أن ِ انتهت ِالصلاة ُحتى وثب شيخُنا كالأسد المغوار, واعتلى المِصْطَبَةَ ( مصطبة المؤذنين ) المقابلة لمنبر المسجد الإبراهيمي, ويقف كالطود الأشم رغم ما يكتنف الأمر من مخاطرَ يعلمها, وما أن بدأ بالحمد لله والثناء عليه, فتعالتْ أصوات زبانية النظام من المخابرت من تحته تأمره بالنزول عن المصطبة, متوعدة ً مهددة ً, فأجابهم وبكل جرأة تمتلئ بالإستهزاء والإزدراء بهم وبتهديداتهم: (سأنزل, وسأُسْلِمُكُم نفسيَ, ولكنْ بعدَ أنْ ألْقيَ على مسامع الناس درسي), فبدأت تتناثر الكلمات الموجعة للنظام وأزلامه من فيه, حتى نزل وأوفى بوعده, فأسلم للمخابرات نفسه, ويردف الحاجّ ُ يعقوب قائلا: هذا ما أعرفه في ذلك اليوم من أمر الشيخ ربيع ٍحتى كان يوم المحكمة.
لقد اكتظت ِ المحكمة من الناس, وخصوصاً حملة الدعوة يوم محكمة شيخنا الجليل, فظهر على الناس بقفص الإتهام, ناظرا للناس على أنهم هم الأسرى المسجونون, وهو الحرّ ُالطليق, فهو لم يأبه بالمحكمة ولا بحكامها وكأنه يستَعْذبُ العذابَ في سبيل الله.
بدأت جلسة المحكمة بين أخذ ورد, لتتقهقر أسئلة القاضي أمام جيش الأجوبة العرمْرَمِ من شيخنا الجليل, بأجوبة مقنعة مفحمة جعلت القاضي كالأسد المكبل الذي لا حراك فيه ولا كلام, هنا نظر الشيخ ربيع نحو الحضور, مبتسما, ولسان حاله يقول لهم: هؤلاء هم حكامكم, لا حيلة لهم أمام قول الحق؛ ليغتاظ القاضي من إبتسامته؛ فحكمه ثلاثة أيام على هامش الحكم, معتبرا ذلك استهزاء بالمحكمة.
فلم يأبه شيخنا بذلك, بل أكمل ليسأل القاضي عن قانون(الوعظ والإرشاد), هل هو مقتصر على المساجد فقط, أم على المساجد والكنس والكنائس؟ فأجابه القاضي: إن الأمر مقتصر على المساجد, عندها التفت الشيخ بسرعة نحو الحضور قائلا: يا شبابُ, صلاةُ الجمعة القادمةِ في كنيسة(المَسْ كُوبيَّة), وأمام انبهار الحضور من فطنة الشيخ ربيع, يقول الشيخ يعقوب: لم يقف الأمر عند هذا الحد, بل جرَّ الشيخ ربيعٌ القاضيَ بذكائه ليُضْحِكَهُ حتى سُمِعَ له صوت قهقرة, فماكان من الشيخ ربيع إلا أن قال: أرجو من المحكمة أن تحكمَ نفسَها؛ لأنها استهزأتْ بوقارِ المحكمة. فحملتْ سرعةُ بديهة ِالشيخ ربيع وجرأتُه القاضي َعلى أن يعرضَ صفقة ًيتمّ ُخلالها تنازلُ القاضي عن ثلاثة الأيام التي حَكَمَ بها شيخَنَا الجليل على أن لا تحكمَ المحكمة ُنفسَها, وهكذا كان. لقد أرادت مشيئة الله_سبحانه_أن يَمْثُلَ الشيخ ربيع أمام محكمة مَدَنِيَّةٍ وليست عسكريةًً ً, كما أصبحت فيما بعد لمثل هذه القضايا, فكان الحكم مُيَسَّرًا.
استمر الشيخ ربيع الأشهب في الدعوة, حاملا لواء الحق, لا يخشى في الله لومة لائم, نبراسُه قولَه تعالى:{الذينَ قَالَ لهمُ النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ قدْ جَمعوا لكمْ فاخشوْهُمْ؛ فزادِهُم إيماناٍ, وقالوا: حسْبُنا اللهُ ونِعْمُ الوكيل}, متمنِّيا أن تكْتَحل عيناه برؤية الخلافة, دولة الإسلام؛ ليبايعَ أميرَ المؤمنين على السمع والطاعة في المكره والمنشط, والعسر واليسر. لكنَّ قضاء الله سبق, وتوفي الشيخ ربيع, مبتغياً عزَّ الدارين: الدنيا, والآخرة, وستظل ذكراه تشد آذانَ السامعين, فقد صدق عهدَه مع الله حتى قضى نحبه, {مِنَ المُؤمنينَ رِجالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عليهِ, فمنْهُم مَنْ قَضَى نحبَهُ ومنْهُم مَنْ يَنْتَظِرُ وما بدَّلوا تَبْدِيلا}. فإن مات ولم يَرَ الخلافة واقعا, فقد رآها في عيون العاملين لها, معه وبعده. رحم الله الشيخ ربيعا, وجمعنا وإياه في مستقر رحمته, وأوردنا معه حوض نبيه عليه أفضلُ صلاة ٍوأتمّ ُتسليمٍ, اللهم آمين.
266 / 23 / 24 / 39 / 44
طالب عوض الله
Jul 27 2010, 07:01 AM
3. المهندس الشيخ عطا أبو الرشتة:
الأمير الحالي للحزب
وبتاريخ 11 من صفر الخير سنة 1424هـ الموافق 13/04/2003م أعلن رئيس ديوان المظالم في حزب التحرير عن انتخاب عالِم الأصول المهندس «عطا أبو ألرشته» -أبي ياسين- أميراً لحزب التحرير، الذي يُؤْمل أملاً كبيراً من الله سبحانه أن يأخذ بيده إلى النصر، لما يُؤثر عنه من اهتمام فائق بالدعوة، ولما يُلمس منه من حسن إدارة عمل الحزب واستغلال طاقات الشباب أفضل استغلال.
نبذة عن حياته:
هو عطاء بن خليل بن أحمد بن عبد القادر الخطيب أبو الرشتة، ولد على الأرجح عام 1362هـ الموافق 1943م، من أسرة متديَّنة تديُّنَ العامة، في قرية صغيرة (رعنا) من أعمال الخليل في الديار الفلسطينية. وشهد وهو صغير مأساة فلسطين واحتلال اليهود لها عام 1948 بدعم من بريطانيا وخيانة الحكام العرب. وانتقل وأهله بعد ذلك إلى مخيمات اللاجئين قرب الخليل.
أتم دراسته الابتدائية والوسطى في المخيم، وأكمل الدراسة الثانوية وحصل على الشهادة الثانوية الأولى (المترك الأردني) في مدرسة الحسين بن علي الثانوية بالخليل عام 1959م ثم حصل على الشهادة الثانوية العامة (التوجيهي المصري) عام 1960 في المدرسة الإبراهيمية بالقدس الشريف. بعد ذلك التحق بجامعة القاهرة - كلية الهندسة في العام الدراسي 60-1961م وحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من الجامعة عام 1966م. ثم عمل مهندساً بعد تخرجه في عدد من الدول العربية. وله مؤلف في أعمال الهندسة المدنية اسمه (الوسيط في حساب الكميات ومراقبة المباني والطرق.(.
التحق بحزب التحرير أثناء دراسته المتوسطة نحو منتصف الخمسينات، وأوذي في سبيل الله كثيراً في سجون الظالمين، واستمر عاملاً في الحزب في جميع مكوناته التنظيمية والإدارية: دارس، عضو، مشرف، نقيب محلية، عضو ولاية، معتمد، ناطق رسمي، عضو مكتب الأمير، ثم اعتباراً من 11 صفر الخير 1424هـ الموافق 13/04/2003م شاء الله أن ترسو إمارة الحزب على كتفيه، وهو يسأل الله أن يعينه على حملها.
له المؤلفات الإسلامية التالية:
1.- تفسير سورة البقرة واسمه (التيسير في أصول التفسير - سورة البقرة)
2. دراسات في أصول الفقه - تيسير الوصول إلى الأصول
3.عدد من الكتيبات:
أ) الأزمات الاقتصادية - واقعها ومعالجاتها من وجهة نظر الإسلام
ب) الغزوة الصليبية الجديدة في الجزيرة والخليج
ج) سياسة التصنيع وبناء الدولة صناعياً
4. وقد صدرت الكتب التالية للحزب في عهده (حتى الآن
أ) من مقومات النفسية الإسلامية.
ب) قضايا سياسية - بلاد المسلمين المحتلة.
ج) تنقيح وتوسيع كتاب مفاهيم سياسية.
د) أسس التعليم المنهجي في دولة الخلافة.
هـ) أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة.
وهو يسأل الله سبحانه العون والسداد للقيام بما حمِّل من أمانة الدعوة على الوجه الذي يحبه الله سبحانه ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأن يفتح الله على يديه بإقامة الخلافة الراشدة، إنه سميع مجيب.
ولقد كان من الأعمال اللافتة للنظر في عهده أن وجَّه الحزب في 28 رجب 1426هـ (2/9/2005م) نداءً إلى المسلمين بمناسبة الذكرى الأليمة للقضاء على الخلافة قبل أربع وثمانين سنة من النداء المذكور. وقد صدع الحزب بالنداء في جموع المسلمين بعد صلاة الجمعة لذلك اليوم ابتداء من إندونيسيا على أطراف المحيط الهادي شرقاً إلى المغرب على شواطئ المحيط الأصلسي غرباً، ولقد كان للنداء تأثير وأي تأثير. هذا بالإضافة إلى أعمال الحزب العامة التي تصدع بالحق في مؤتمراته ومسيراته وندواته...
لقد كانت السنوات الثلاث التي مضت من عهد الأمير الحالي حافلة بالخير الذي نرجو الله سبحانه أن يمتد ويزداد. كما أن تباشير النصر قد بدت تلوح بإذن الله على الحزب مع الأمير الحالي، وتجعل الأمل كل الأمل ينعقد عليه في هذه الفترة علها تكون هي الفترة التي يأذن الله فيها بالنصر.
ويؤثر عن هذا الأمير الجليل زهده وورعه، وشدة تقيده والتزامه وعلمه. ولقد أفاد أيما إفادة من تبوئه مختلف المسؤوليات في إدراة عمل الحزب وبخاصة مسؤوليات الناطق الرسمي والمعتمد وعضو مكتب الأمير السابق ما جعله يقود الحزب وهو يعرف تماماً ما تتطلبه كل مسؤولية من أعمال ومتابعة ونشاط، لذلك يرى الشباب وكأنَّ أميرهم معهم يقودهم حتى في التفاصيل، وهذا ما جعله يستغل قدرات الشباب على أفضل وجه...
وهكذا أُعلن من المسجد الأقصى المبارك انطلاق نشاط حزب التحرير في بداية الخمسينات من القرن المنصرم، وقد وضع له هدفاً رئيساً وهو العمل على إقامة الخلافة الراشدة. واستمر العالم العلاّمة الشيخ تقي الدين النبهاني في قيادة الحزب إلى حين وفاته بعد نحو خمس وعشرين سنة من قيادته للحزب.
وتولى العالم الكبير الشيخ عبد القديم زلوم إمارة الحزب من بعده عام 1977م، وكبر عمل الحزب في فترته حيث ازداد عدد أعضائه، وامتدّت يدا الحزب إلى دول كثيرة من العالم. واستطاع الحزب تنظيم وضم آلاف الشباب المسلم. وقد توفي العالم الكبير عبد القديم زلوم، عن عمر يناهز الثمانين عاماً، بعد أن قضى نحو ربع قرن في قيادة الحزب.
ثم تولى إمارة الحزب من بعده عام 2003م المهندس عطا أبو الرشتة لينطلق بالحزب انطلاقة قوية تعمل على حصد ثمار ما تم زرعه في عهد الشيخين قبله، وما أضافه من زرع طيب بعدهما.
ومن أجمل ما قيل في الأمراء الثلاثة هذه المقولة الطيبة من أحد شبابه: إقتباس
هم ثلاثة أتم الله على أيديهم ثلاثة: ثلاثة أمراء أتموا ثلاثة أدوار:
الأول: أسس وكتّل.
والثاني: فعَّل وأعلن.
والثالث: استنصر وبإذن الله سينصر (آمين.)
طالب عوض الله
Aug 9 2010, 12:22 PM
الصفحة السابقة
أزمات كادت تعصف بالحزب
التمسك بالثوابت
طالب عوض الله
Aug 9 2010, 12:29 PM
إقتباس
وبتخصيص " الأخوان المسلمون " بذلك عند بعض المتسائلين، فسوى أننا جميعاً مسلمون، ما هو وجه التشابه بيننا وبينهم ؟ ما هو وجه التقارب أو التشابه بيننا وبينهم؟ ماذا يجمعنا سوية فكرياً ؟ ما هو القاسم الفكري المشترك بيننا وبينهم ؟ لآ شئ. دعوة حزب التحرير تتركز في أنها تكتل فكري سياسي قائم على قاعدة فكرية ثابتة وهي مبدأ الاسلام، والمبدأ فكرة وطريقة من جنسها، وهذه الكتلة تعمل لهدم كافة الكيانات القائمة من الأساس، لتقيم على أنقاضها كيان متميز ، وطريقة ذلك ايجاد الرأي العام عن طريق العملية الصهرية، مما يقتضي أنه سيكون حرباً على كل فساد كان، في مجال العقيدة والفكر والعادات والأعراف والتقاليد والأنظمة، وهو لهذا لا يداجي ولا يهادن ولا ينافق ، ولا يشترك في كل ما يخالف فكره، فلا يشترك في التشريع، وعلى في أنظمة الحكم القائمة، ولا يؤمن بالتدرج في الحكم، ويرفض كل ما يخاف الإسلام من مبادئ، فالديموقراطية والاشتراكية والرأسمالية والعلمانية مرفوضة لديه جملة وتفصيلاً، بأصولها وفروعها. ودعوة الإخوان المسلمين، هي جماعة وليست تكتل سياسي، دعوة فردية تستهدف تهذيب الأخلاق، وتعتبر ذلك هو ما يوصل للغاية، وتسلسلهم في ذلك : أصلح الفرد، تصلح الأسرة مما يصلح المجتمع، وهي ما أخذ مفهوم الحركة الاصلاحية - أي الترقيعية - فليس من عملهم هدم المجتمع الفاسد بل تصحيح مساره والابقاء عليه، وعملياتهم الاصلاحية تلك من نتائجها الإبقاء على الفساد، والحيلولة بين الأمة وبين أن تصل للنهضة الحقيقية عن طريق الهائها بشعارات جوفاء، وأعمال مرتجله، بدون طريقة ثابته ، وبدون فكر يوحدهم ، فيشتركون في التشريع ، ويدخلون الحكومات الكافرة وزراء يحكمون في الكفر، ويتغنون بأغاني وشعارات لا تغني ولا تسمن جوع. فهم من جنس المجتمع الفاسد وقسم منه فهم عقبة من العقبات الواقفة كحجر عثرة تحول بين اللمسلمين وبين عودة دولتهم !!!
وبتمعن المستنير تجد أنعدام وجود أي عنصر تقارب فكري بين الدعوتين، والعكس هو الصحيح، فالحركتان على طرفي نقيض، ومن الاستحالة بمكان وجود أي تقارب فكري بينهما، وأي كلام بضرورة الوحدة بينهما هو ضرب من ضروب الخيال والمحال، وضرب ماء في هاون لينتج زبدة ....
طالب عوض الله
Aug 12 2010, 06:32 AM
معتقلات وسجون
معتقل الجفر الصحراوي ومعتقل الجفر الصحراوي، معتقل في موقع الجفر، في البادية المحيطة ببلدة معان جنوب الأرردن، وهو خاص بالمعتقليين السياسيين، لا يرسل اليه السجناء العاديين ، ممن دخله فيما بعد من رجال الحزب الشيخ أحمد الداعور، والحاج صالح المحتسب، والاستاذ حارث كاتبه.
وأدخل أيضا الى ذلك السجن : الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله والشيخ أسعد بيوض التميمي رحمه الله وعدد آخر من رجال الحزب الاوائل لا اذكرهم
ولم يكن القصد من ذكر أسماء الشيوخ الثلاثة الحصر، بل التنبيه ، ولأنّ لكل منهم قصة أحببت سردها، ولعلمك فإن عدد من دخل هذا المعتقل اللعين كان كثيراً. والقصتان هدية مني أقدمها للجميع وللأخ اسلام خاصة:
أمّا قصة الشيخ الداعور في الجفر: فإنه سجن بداية في سجن أريحا، وعندما نقل للجفر، وكان حرّاس السجن من فرقة " حرس البادية " وهي أشرس فرق الجيش العربي، أسسها وأشرف على اختيار أفرادها وتدريبها قائد الجيش الكولونيل كلوب باشا، وهم معروفون بجلافتهم وبلادة تفكيرهم وسوء معاملتهم وحبهم الشديد للنظام الحاكم، وعند دخول شيخنا المعتقل أفهم الحراس من قبل رؤسائهم أنّ الشيخ شيوعي كافر رغم ملابس الشيوخ التي يلبسها، وذلك لكي تقسو قلوبهم عليه ولعدم معاملته بلطف، وهكذا كان، وصدف أن دخل زنانته أحدهم فوجده يصلي، وبعد الصلاة توجه للشيخ مستغرباً : أراك تصلي يا رجل ؟ فرد عليه الشيخ مستغرباً: أو تريدني الآ أصلي يا هذا ؟ وضج الشيخ بالضحك عندما أخبره الحارس بالقصة، حيث عرف سبب القسوة الزائدة التي كان يعامل بها. وكان رحمه الله ينفجر بالضحك عندما روى لي القصة. وللشيخ قصص وقصص في المعتقل ساقوم بر واية ما أتذكره منها إن شاء الله. رحمك الله يا أبا محمد والحقك بالصالحين أنت واخوانك من شيوخ الدعوة .
﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.﴾

عنصران من قوات حرس البادية الأردني
أمّا قصة الشيخان الفاضلان الحاج صالح المحتسب، والاستاذ حارث كاتبه.فقد كانوا مسجونين سوية في سجن الخليل ، مع عدد وافر من الشباب منهم وجيه الخطيب التميمي وربيع بركات الأشهب ومحمد سعيد النتشة وحاتم ناصر الشرباتي وبدوي محمد الشرباتي....... وقام يوماً الحاكم العسكري العام في الأردن سئ الذكر المجرم حسن الكاتب بزارة لسجن الخليل، والمتبع في السجن أنه في زيارة أي شخصية حكومية شهيرة للسجن أن يتقدمه مدير السجن ( أبو صالح سمارة ) أو مساعده ( فريد الجيوسي - أبو سمير ) وعند باب كل غرفة يقول : غرفة رقم كذا تمام، ومعناها طلب من المساجين القيام احتراماً للزائر، فاتفقنا بيننا أن لا نقوم للحاكم مهما كانت النتائج، وعندما وصل الغرفة ، صاح غرفة رقم 7 تمام، وعندما لم يقم أحد كرر الطلب عدة مرات فلم يستجب له أحد، فتلعثم وتوجه للحاكم قائلا: هذه غرفة التحريريين يا سيدي !!!! فأخذ الثعلب يقوم بدور الناسك الناصح ، فتوجه اليه أخانا حارث كاتبه قائلاً : ألا تتقي الله يا رجل ، ألا تتقي الله يا ظالم ، إلى متى ستظلم الناس هكذا وتحاكمهم بالكفر، كتاب الله بيننا وبينك إن كنت مسلماً ..... وهنا أكمل صالح المحتسب : الظاهر يا رجل أنه لا يوجد عندك مرآة في البيت، إذ لو عندك مرآة لرأيت غبرة جهنم على وجهك يا وبقود النار، مصيرك جهنم إن شاء الله. فأصدر أمره بحكم كل منهم بالسجن ثلاث سنوات في معتقل الجفر الصحراوي، وهكذا كان، ليخرجوا من السجن بعد هذه المدة بلا مورد رزق، ليمتهنوا المهن الحرة، وليذوقوا مرارة شظف العيش، فلهم منا الدعاء أن يجزيهم الله خيراً، إذكروهم ولا تنسيوهم ، وهم بيننا صابريتن محتسبين.
ومن قصص الشيخ أحمد في الجفر الكثيرة أذكر:
كنا نتعامل مع أحدى الشركات في عمان، صاحبها و يدعى ( ر. س . ) نصراني شيوعي، من مشاهير الشيوعيين في الأردن، وكان سجيناً في الجفر، سمعنا أنه أفرج عنه، فذهبنا لزيارته وتهنئته في مكتبه، وبالحديث توجه الينا قائلاً : أتعرفون أنني أحمد الله على الافراج عني وخروجي من الجفر.... فقلنا له: الكل كذلك، فقال : لا أنا حالي مختلف، لأني لو بقيت هناك أسبوعاً لأشهرت اسلامي، واستطرد....... كان لدينا في المعتقل شيخ مسلم يقال له الشيخ الداعور، أنا أشهد أنه ليس من البشر ، بل ملاك من الملائكة الذين يقول عنهم رجال الدين، اتعلمون أننا كنا نبكر في النهوض صباحاً لكي نتسابق على من يحظى بشرف حمل ابريق الوضوء للشيخ؟
نعم، لمعرفتي عن قرب بشخنا لا أستغرب رواية ( ر.س.) . أنه رحمه الله وكأنه من الصحابة الجدد ، لا تنسوهم ، بل اذكروهم دائماً وأكثروا من الدعاء لهم، يرحمكم الله.
379/31 /60/63
طالب عوض الله
Aug 28 2010, 12:56 PM
وقفة مع الشيخ الداعور والبرلمان
الشيخ أحمد الداعور - أبو محمد - كان مرشح الحزب في انتخابات 1956 عن مقعد لواء " طولكرم " حيث رشح الحزب كل من الشيوخ الأعلام: داود حمدان - القدس -، غانم عبده - عمان - ، محمد موسى عبد الهادي - جنين -، عبد العزيز الخياط - اربد - ، وفي الخليل كل من: عبد القديم زلوم ، أسعد بيوض ، عبد الغفار كاتبه.الشيخ كان الوحيد الذي نجح ، حيث قام أهالي طولكرم وقلقيلية بحماية صناديق الاقتراع بقوة السلاح، ولم يمكنوا الدولة من التزييف كما حدث في كافة المناطق، وتسمى هذه الدورة : دورة انتخابات توفيق أبو الهدى المزورة.والانتخابات التي تلتها كانت انتخابات سنة 1958 حيث رشح الحزب الشيوخ الأعلام :
فارس ادريس - القدس - ،غانم عبده - عمان-، أحمد الداعور - طولكرم -، وفي الخليل: عبد القديم زلوم ، أسعد بيوض، يوسف الصغير. لم يفز منهم سوى الشيخ ألداعور فاز عن الاخوان المسلمون خمسة قياديين هم : محمد عبد الرحمن خليفة - المراقب العام للإخوان في الأردن - ، عبد الباقي جمو - الزرقاء -، مشهور الضامن بركات - نابلس -، يوسف العظم - معان -، د. حافظ عبد النبي - الخليل -. وللحقيقة أن وجودهم في المجلس لم يختلف عن وجود أي نائب على الهامش فيه.كان رحمه الله الوحيد الذي لم يوافق على أي مشروع قانون يعرض على المجلس. كما كان رحمه الله تعالى االوحيد الذي لم يمنح الثقة لأي حكومة من الحكومات، كما كان الوحيد الذي لم يشترك في أي لجنة من لجان المجلسس الفرعية.
في منح الثقة لحكومة سليمان النابلسي فاز بثقة 59 نائب - منهم نواب الاخوان الخمسة - لم يحجب الثقة عن الحكومة إلا شيخنا حيث استهل بيانه بالتالي ( أتقدم اليكم ببياني هذا لأكشف البرقع الشفاف الذي يخفي سحنة ا لاستعمار في هذه الحكومة ) .
بعدها جاءت حكومة الأحكام العسكرية التي يرأسهما اسماّ - ابراهيم هاشم - وفعلاً المجرم البالغ الاجرام - سمير الرفاعي - ورغم التهديد بمسدس وضع في رأسه كان الوحيد بين النواب الذي رفض أعطاء الثقة ، واستهل بيانه مخاطباً زملائه ( أخواني ، إن هذه الحكومة ، حكومة ابراهيم هاشم، بل حكومة سمير الرفاعي ، وبعد أن الهبت ظهور هذه الأمة بسياطها ، أتت وبكل وقاحة تستجديكم لطلب الثقة، وكما قال الئشاعر:
بالأمس أوهى المسلمين جراحة = واليوم مدّ له يد الجراح
هنا انسحب الوزراء والنواب على السواء ، ولم يسمحوا له باكمال بيانه ، الا أنه طبع في كتيب ووزع على الأمة. بعدها في الانتخابات الفرعية لشغر منصب واحد في الخليل، حاول الشيخ التدخل لرفع الضغط عن أسعد بيوض للانسحاب ، وقد تم منعه من اكمال السفر للخليل لإي موقع مخفر كفار عصيون، وبعد خيانة أسعد وانسحابه لصالح مرشح الحكومة العميل اسماعيل حجازي، تجارأت عليه الدولة وسجنته وهو نائب وقدمته لمحكمة عسكرية حكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات قضاها في معتقل الجفر الصحراوي، رغم تمتعه بالحصانة البرلمانية، التي سحبت منه بموافقة كافة زملا ئه أعضاء المجلس بما فيهم نواب الاخوان المسلمين الخمسة عدى واصف عنبتاوي نائب نابلس ، الذي كان الرجل الوحيد في المجلس. معظم بياناته في المجلس طبعت في كتيبات وزعت على الناس ، أشهرها ( نقض القانون المدني ) ، الشيخ كان وبمعرفتي الشخصية له متوقد الفكر ، غزير العلم ، صلباً متحدياً سافراً ، كان المجاهدين في فترة الجهاد في فلسطين، حتى السنوات الأخيرة من أيامه كنت أزوره في منزله في عمان - جبل اللويبده - لكي أكمل تعليمي على يديه الذي ابتدأه في سنوات الخمسينات وهو نائب ، لذا فأنا أفخر أنني أحد من تتلمذ على يديه، رحمه الله واسكنه فسيح جنانه، إن شاء الله.
وكان قد سبق تلك الحكومة حكومة العميل سليمان النابلسي الذي فاز بثقة جميع النواب بما فيهم نواب الإخوان الخمسـة طبعاً سوى الشيخ الداعور الذي كان الوحيد بين النواب الحاجب ثقته عن تلك الحكومة العميلة حيث استهل خطاب الرد على البيان الوزاري بقوله:
( وقد تقدمت حكومة دولة سليمان النابلسي إلى هذا المجلس ببيانها الوزاري فكانت كسابقاتها من حيث الجوهر إمعانا في نبذ الإسلام عن تعمد، وإيغالا في السير في ركاب الاستعمار عن قصد ولكنها زادت عن غيرها في الدجل السياسي والخداع القتال. واني إذ أتقدم بمناقشة هذا البيان لأبين بعض الأخطار التي ينطوي عليها حتى أكشف البرقع الشفاف الذي وضعته على وجهها لتخفي سحنة الاستعمار وتغطي ألعابها بالألاعيب البهلوانية والألفاظ المبطنة..... )
. وفي جلسـة ثقـة سابقـة ورداً على البيان الوزاري لحكومة " سعيد المفتي – الشركسي الأصل - توجه سماحتـه مخاطباً سـعيد المفتي قائلاً :
( البيان يدعو لتدعيم القومية العربية، ورئيس الوزراء شركسي هرب آبائه وأجداده من بلادهم حفاظاً على دينه فأي قومية عربية يدعوا إليها ؟ ). واصفاً القومية بأنها:
وما هو إلا كفارغ بندق = خلي من المعنى ولكن يفرقعُ
ومن المفارقات الغريبة التي حدثت داخل المجلس أن عُرض على المجلس قانون الشركات المساهمة، فبين سماحته حرمة قيام الشركات المساهمة لمخالفتها شروط الشراكة في الإسلام، وحرمة إلزام الناس بتأسيس تلك الشركات المخالفة للحكم الشرعي، فقاطع الكلمة النائب المحامي محمد عبد الرحمن خليفة _ المرشد العام للإخوان المسلمين في الأردن _ مستغرباً كيف يحرمها زميله الداعور في حين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أنشأ شركة مساهمة مع زوجته خديجة للتجارة على خط الشام !!!! وشر البلية ما يُضحك. فلا أتصور أن الأستاذ خليفة وهو محامٍ ومرشد عام الإخوان المسلمون يجهل الفرق بين شركة المساهمة وشركة المضاربة التي كانت بين الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجته خديجه، إنما كان اعتراضه لغاية في نفس الأخ المرشد العام للإخوان المسلمين قضاها، فلا حول ولا قوة إلا بالله ألعلي العظيم، وتُعسـاً لكل من ظلم نفسه، وتعساً لكل من وضع نفسه كحجر عثرة أمام الدعوة للإلتزام بالأحكام الشرعية، وأدعو للأستاذ محمد عبد الرحمن خليفة وغيره ممن تعمد ذلك من المسلمين بالرحمة والمغفرة من الله تعالى علام الغيوب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم المنتقم الجبار.
وللبيان أوضح لمن لا يعرف رجال هذه الحقلبة أن سمير الرفاعي - والد عبد المنعم الرفاعي، مندوب الأردن الدائم في الأمم المتحدة، ورئيس وزراء فيمات بعد - كان من أجرم رجال الحكم في الأردن، وأشدهم اخلاصاً لأسياده الانجليز، وكان من أعنف الحكام في البطش في الناس، في أضراب المعلمين الشامل( سنة 1956 على ما أذكر ) عاد للبلاد من سفرة للخارج، وحال عودته أصدر انذاراً لكافة المعلمين معتبراً من لن يداوم صباحاً مفصولاً مما قطع الإضراب، ومن الأمثال التي كان الناس يرددونها عن فترات توليه الحكم ( سَنَة سمير لا قمح ولا شعير ولا ماء في البير ) ، والمراقب يرى أن المحل والقحط وانحباس المطر كان يرافق تولي ذلك المجرم للوزارة، ويذكر أن شيخنا المؤسس كان يتوجه لربه بالدعاء ألا يميت سمير إلا بعد قيام الخلافة حتى يموت بغيظه مقهورا، لذا فقد اسند مركز رئيس الوزارة لإبراهيم هاشم اسماً ولسمير الرفاعي فعلاً. أمّا ابراهيم هاشم فهو من عملاء الإنجليز تلاميذ جلوب المشهورين،إلا أنه لم يكن بالغ الاجرام كسمير، تولى مثله مثل المجرم سمير رئاسة الوزراء عدة مرات في عهد الملك عبد الله بن الحسين وفي عهد الملك حسين بن طلال، عندما أسس الاتحاد العربي بين الأردن والعراق كرد على قيام الوحدة بين مصر وسوريا فقد عين ابراهيم هاشم - ربما لكبر سنه - رئيساً لوزراء الاتحاد، وفي أنقلاب عبد الكريم قاسم في 14 تموز سنة 1958 على الحكم الملكي في العراق، قام الناس بالبحث عن رؤوس الفساد والعملاء وقتلوهم وقاموا بسحلهم في الشوارع، وكان منهم الملك فيصل وولي العهد عبد الإله ومعظم العائلة المجرمة رجالاً ونساءاً، ورئيس الوزراء البالغ الاجرام نوري السعيد - صاحب فكرة حلف بغداد - حيث كان يختفي في لباس امرأة، كما كان منهم ابراهيم هاشم أيضاً، لا رحم الله منهم أحداً. وقد أتت تلك الوزارة مباشرة بعد عهد الرفاه والحريات المصطنعة في حكومة الهالك سليمان النالبلسي.وسليمان النابلسي - الباشا - من عملاء الانجليز المشاهير، الا أنه وعبد الحليم النمر كانوا يختفون تحت ستار الوطنية، أسسوا الحزب الوطني الدستوري، ولهم جريدة ( الميثاق ) التي تولت مهاجمة سماحة الشيخ النبهاني، وفي رئاسته للوزراء أعطى انفلاتاً في الحريات ليكشف الأحزاب والرجال، فقد أطمئنت الأحزاب السرية في عهده - مثل الحزب الشيوعي، وحزب البعث والقوميون العرب - فأظهرت نشاطها ورجالها وأعمالها، فأصبح السر ظاهر العلن، مما سهّل لمخابرات الحكم البطش بهم بعد أفول وزارة المجرم النابلسي وقدوم وزارة البطش والأحكام العسكرية أثرها، فملأت السجون والمعتقلات بأبناء الأمة ، وأوسعتهم تعذيباً وبطشاً وملاحقة وقطع أرزاق. وقد طال البطش كافة فئات الناس من حزبيين ومخلصين وغيرهم.
والباشا هو ولي نعمة الصحفي الأهوج ( هاشم السبع ) رئيس تحرير أسبوعية ( الصريح ) التي كان يستعملها الباشا من خلف ستار لماهجمة حزب التحرير ، ومحاولة النيل من سمعة الشيخ تقي الدين، ومن خلال تلك الجريدة تم اطلاق الاشاعات المغرضة بتلقي سماحته شيك بمبلغ خمسون ألف دولار من السفارة الأمريكية في بيروت، وسيارة كاديلاك وسكرتيرة حسناء، وهكذا كانت سلسلة أكاذيب رخيصة تطلق بقصد الاساءة للحزب، والملاحظ أن تلك الحملة الرخيصة قد أكسبت الحزب مزيداً من الأعضاء الذين نبههم للحزب تلك الحملة، ومن المؤسف والمخجل أنّ أفراد جماعة الاخوان المسلمون قد تجاوبوا مكع تلك المظاهرة الرخيصة وأظهروا حقدهم الدفين وشاركوا في تلك الحملة بترديد تفاهاتها في المجالس، نسأل الله لهم الهداية. ةوقد كشفت اليهودية الاسرائيلية ( سارة عمرام ) فيما بعد في كتابها ( اسرائيلية في المملكة الأردنية الهاشمية ) أنها كانت تعمل - قبل عودتها للقدس عن طريق المراقبين الدوليين ) كسكرتيرة للباشا ولجريدة الصريح.
بالنسبة لكلمات الشيخ الداعور داخل مجلس النواب فقد كانت تطبع في كتيبات بالغلاف المميز للحزب وتوزع على الناس، علاوة على أن جميع البيانات والكلمات والنقاشات بين ألنواب والوزراء داخل المجلس كانت تنشر تباعاً وبالتفصيل دورياًُ في الجريدة الرّسمية. أمّا بالنسبة للمعارك الانتخابية التي أعقبت الترشيحات فقد أحدثت تفاعلات وصراعات عنيفة مع الحركات والأحزاب الأخرى المشاركة في الانتخابات، حيث استغل شباب الحزب المعركة الانتخابية لنشر أفكار الحزب بين الناس، وقد تعدى الصراع محاولة الغلبة الفكرية، إلى العراك، حيث كان شباب الحزب يقابلون في القرى والضواحي بالقذف بالحجارة لمنعهم من الدخول للقرى للقيام بالدعاية الانتخابية، وقد قام نفر من أهل قرية ( بيت أمر ، قضاء الخليل) بالتعرض لسماحة الشيخ عبد القديم زلوم وزميله ناصر الشرباتي، وتحريض الولدان على قذف سيارتهم بالحجارة لمنعهم من دخول القرية ، وكان لهم ما أرادوا حيث قفل الشيخ وصحبه راجعاً لم يدخل القرية. وفيما بعد كان المرحوم ( ي. ع .) وهو أحد مخاتير القرية ووجاهائها الذي تولى المهمة يبدي أسفه من عمله وقد كشف السبب فيما بعد أنّه تلقى أجراً للقيام بهذ العمل من مرشح الحزب الوطني الدستوري،( حزب الباشا ) النائب سعيد العزة.
وأحيانا مهاجمة الاجتماعات التي يعقدها شباب الحزب مع الناس في الضواحي والأحياء، وبهدف شل حركة الحزب ومنع وصول رجاله للمجلس فقد قامت تحالفات مشبوهة بين أحزاب وحركات عديدة، وقامت تحالفات مشبوهة أيضاً بينهم وبين الحكومة ومرشحيها، كل ذلك كان من أجل الحيلولة بين الحزب وبين الوصول للمجلس.
لقد لاقى شبابنا العذاب من الحكام والأذى بأنواعه من الناس، وتعرضوا للملاحقة وقطع الأرزاق، ولم يحنوا الهامات لظالم ولم يسجدوا إلا لله، هذا من ثيت منهم ، وهم القليل الذي بقي ، أما الكثير منهم فقد سقط قوم في هز الشجرة، وسقط أقوام في محنة الثبات على المبدأ. ولم يبق في الدعوة الا الرجال العمالقة الأفذاذ ، لم يبق إلا من شابه الصحابة وتلاميذ عيسى بن مريم.
533/37/76/81
طالب عوض الله
Aug 30 2010, 05:52 AM
توضيحوفي جلسة مجلس النواب الأردني التي انعقدت ليتخذ نواب الأمة قراراً بطرد زميلهم النائب أحمد الداعور الذي وافق عليه جميع النواب – عد ى النائب فائق العنبتاوي - بما فيهم نواب الاخوان المسلمون الخمسة، فلا حرج من ذكر تلك الواقعة، استغفر الله بل يجب فرضاً لا زماً بيان ذلك، وعدم ذكره يعني حجباً للوقائع وتزويراً للتاريخ ومخالفة لأمر الصدع بالحق . ونواب الاخوان المسلمون الذين وافقوا على طرد زميلهم الشيخ أحمد الداعور النائب عن منطقة طولكرم هم:
المحامي محمد عبد الرحمن خليفة - المراقب العام للإخوان المسلمون في الأردن -
الشيخ عبد الباقي جمو - نائب الاخوان عن منطقة الزرقاء -
الأستاذ يوسف العظم - نائب الاخوان عن منطقة معان - وصاحب ( مدارس الأقصى ) في عمان.الشيخ مشهور الضامن بركات - نائب الاخوان عن منطقة نابلس -
الدكتور حافظ عبد النبي - نائب الاخوان عن منطقة الخليل - رئيس جمعية أصدقاء المريض- الخليل هز الشجرة لاسقاط النفل عنها
لقد حرص شيوخنا الأجلاء وخاصة الشيخ المؤسس رحمه الله على سلامة الكسب وقوته، بحيث ينطبق عليه أنّه حمل صادق، وكان رحمه الله يكره الكسب الغير موثوق نضوجه مما يندرج في مفهوم الحمل الكاذب، وحجتهم في ذلك أنّ ضخامة عدد الشباب يجب أن يتوافق مع كون كسبهم كان عن اقتناع أكيد بناء على قناعة راسخة وليس بناء عن إثارة مشاعر، وخطر الكسب بناء على اثارة المشاعر خطر ثابت بالتجربة والمراس، لقد كان الشيخ أبو يوسف رحمه ( في مجالس خاصة ) يشير للمندفعين بشكل قوي من الكسب الجديد أنهم في الغالب لن يستمروا، وقد لفت نظري تقييمه هذا لأشد الشباب حماساً واندفاعاً ن فسألته كيف يتوافق تقييمه هذا مع واقع نشاطهم الملحوظ، فأجابني ضاحكاً: إنّ النار حين تدب في الهشيم أو ( التبن ) تدب بسرعة محدثة وهجاً براقاً يخطف النظر، وسرعان ما تنطفأ ويذهب نورها، أما في ( الحَطَب ) فتدب النار به ببطء شديد، ولا تنطفيء إلا بصعوبة بالغة، وهذا هو الفرق بين الكسب الفكري والكسب المشاعري، فنحن نريد شباباً مقتنعون فكرياً لا مشاعرياً، حيث النوع الثاني لا يركن إليه في الملمات. والنفل على الشجرة ليس فيه امكانية النضوج وسيسقط بالنتيجة لا محالة، فبدل أن ننتظر ريحاً هوجاء لتسقطه، من الممكن اسقاطه بعملية هز خفيف للشجرة يتساقط أثره كلّ النفل ويبقى من الثمر الناضج فقط.
وتوزيع نشرة بصورة كفاحية قد تأدي للسجن، وربما لفقدان مورد الرزق، لذا فمن كان غير ناضج فكرياً ولم يكتمل اقتناعة بفرضية الدعوة وفرضية جزئياتها سيحجم عن التوزيع وبالتالي سيخرج نفسه من الجماعة. ويكون قد اراح واستراح. ولو لم يقم الحزب بعملية هز الشجرة لبقي محسوباً عليه، ولخاب أملنا إن بقي واحتجنا له في الشدائد، وما دام تاركاً ولا بد فمن الآن أولى. وكنتيجة لتلك السياسة واتي كانت تستعمل كلما كثر الكسب فقد سقط نفل كثير كان من عداد المحسوبين على الدعوة، والمضحك في الأمر أنّ كافة من صنفهم الشيخ عبد القديم رحم الله قد سقطوا وغادروا الدعوة بهدوء، وغالبيتهم دخل من باب وغادر من باب لم يبق بصماته على الدعوة ولم يسجله أرشيف ولا ذاكره، وآخرون غادروا بعد هز الشجرة بعنف، وبعد أمتحان غير هين، مثل الشيخ عبد العزيز الخياط الذي امتحن بالسجن ولم يصمد، والشيخ عزالدين الخطيب الذي امتحن بمركزه الوظيفي ولم يصمد، ولكل من لم يصمد وترك قصة تختلف عن الأخرى في حيثياتها، ولكن المهم أنّ ذلك كانم نتيجة ( هز الشجرة لإسقاط النفل ).ا

وتوزيع نشرة بصورة كفاحية قد تأدي للسجن
ما أردته من نشر هذه التذكرات لم يكن للسرد التاريخي لحزب عملاق، ولا للتأريخ لهؤلاء الشيوخ الأجلاء، لا بل الأعلام العباقرة، وإلا فما كنت موفيهم قدرهم ، إن ( أحباب الله ) ما هي الا تذكرات تذكرتها بعد خمسة عقود لم أقم بالتدوين السابق لها، ولم يخطر ببالي أنني يوماً سأحظى بهذا الشرف العظيم وإلا لكنت دونت ما يلزم ، ولاحتفظت بما يلزم من وثائق تسند المعلومات، إن تلك التذكرات هي ما بقي في الذاكرة من تاريخ طويل، شابَهُ ما شابًَهُ من أحداث جسام، فقد قام أميرنا رحمه الله بهز الشجرة مراراً وتكراراً ليسقط النفل عنها، وليجهض الحمل الكاذب، وأتت محنة الثبات على المبدأ ، والتي يحلو لبعض الشيوخ بوصفها بمحنة الهالك عبد الناصر لا رحمه الله، تلك المحنة التي كان من آثارها أن عادانا الجميع وحاربونا ، وامتد ذلك للأذى الشخصي، والكارثة أنّ الحزب صار يرى تساقط رجاله الواحد تلو الآخر، يتركون الدعوة الواحد تلو الآخر،حتى لم يبق منهم الا ما يقارب الربع مما كان. لم تكن نزهة أورثت من أتى بعدهم جنة نعيم، بل كفاح ونزاع وجهاد نفس وآهات ودموع وتعذيب وقطع أرزاق وتشريد ومهانة وذل وسهد ليالٍ ومهانة نهار، كلّ ذلك احتمله رجال عمالقة لم يحنوا هاماتهم لظالم، ولم يسجدوا ألا لخالقهم، أورد تلك التذكرات وكلما أمسك القلم لأكتب التذكرات تغالبني العبرات، وتذرف الدموع لذكراهم، فأتذكر القليل ويغلب عليّ نسيان الكثير، وما كابدت نفسي في ذلك وجاهدتها لأحيي ذكراهم، ولا لكي نفتخر بهم أو نشير لأمجادهم فهم أعلى منزلة عند الله وأبعد الناس عن الحاجة لذلك ، ولكن كانت تلك التذكرات لتكون مدرسة تعلمنا مواقف الرجال، ولكي نسير على درب العزة الذين ساروا عليه، مأكدين أنّ أمجاد الصحابة ممكن أن تتكرر في رجال هم بمنزلة الصحابة في الصبر، لابل بمنزلة أيوب عليه السلام، وبمنزلة الصحابة في الفكر والعقيدة وحسن الالتزام، فسلام الله عليهم وعلى من سار على نهجهم إلى يوم الدين.
لقد حرص شيوخنا الأجلاء وخاصة الشيخ المؤسس رحمه الله على سلامة الكسب وقوته، بحيث ينطبق عليه أنّه حمل صادق، وكان رحمه الله يكره الكسب الغير موثوق نضوجه مما يندرج في مفهوم الحمل الكاذب، وحجتهم في ذلك أنّ ضخامة عدد الشباب يجب أن يتوافق مع كون كسبهم كان عن اقتناع أكيد بناء على قناعة راسخة وليس بناء عن إثارة مشاعر، وخطر الكسب بناء على اثارة المشاعر خطر ثابت بالتجربة والمراس، لقد كان الشيخ أبو يوسف رحمه ( في مجالس خاصة ) يشير للمندفعين بشكل قوي من الكسب الجديد أنهم في الغالب لن يستمروا، وقد لفت نظري تقييمه هذا لأشد الشباب حماساً واندفاعاً ن فسألته كيف يتوافق تقييمه هذا مع واقع نشاطهم الملحوظ، فأجابني ضاحكاً: إنّ النار حين تدب في الهشيم أو ( التبن ) تدب بسرعة محدثة وهجاً براقاً يخطف النظر، وسرعان ما تنطفأ ويذهب نورها، أما في ( الحَطَب ) فتدب النار به ببطء شديد، ولا تنطفيء إلا بصعوبة بالغة، وهذا هو الفرق بين الكسب الفكري والكسب المشاعري، فنحن نريد شباباً مقتنعون فكرياً لا مشاعرياً، حيث النوع الثاني لا يركن إليه في الملمات. والنفل على الشجرة ليس فيه امكانية النضوج وسيسقط بالنتيجة لا محالة، فبدل أن ننتظر ريحاً هوجاء لتسقطه، من الممكن اسقاطه بعملية هز خفيف للشجرة يتساقط أثره كلّ النفل ويبقى من الثمر الناضج فقط.
وتوزيع نشرة بصورة كفاحية قد تأدي للسجن، وربما لفقدان مورد الرزق، لذا فمن كان غير ناضج فكرياً ولم يكتمل اقتناعة بفرضية الدعوة وفرضية جزئياتها سيحجم عن التوزيع وبالتالي سيخرج نفسه من الجماعة. ويكون قد اراح واستراح. ولو لم يقم الحزب بعملية هز الشجرة لبقي محسوباً عليه، ولخاب أملنا إن بقي واحتجنا له في الشدائد، وما دام تاركاً ولا بد فمن الآن أولى.
وكنتيجة لتلك السياسة واتي كانت تستعمل كلما كثر الكسب فقد سقط نفل كثير كان من عداد المحسوبين على الدعوة، والمضحك في الأمر أنّ كافة من صنفهم الشيخ عبد القديم رحم الله قد سقطوا وغادروا الدعوة بهدوء، وغالبيتهم دخل من باب وغادر من باب لم يبق بصماته على الدعوة ولم يسجله أرشيف ولا ذاكره، وآخرون غادروا بعد هز الشجرة بعنف، وبعد أمتحان غير هين، مثل الشيخ عبد العزيز الخياط الذي امتحن بالسجن ولم يصمد، والشيخ عزالدين الخطيب الذي امتحن بمركزه الوظيفي ولم يصمد، ولكل من لم يصمد وترك قصة تختلف عن الأخرى في حيثياتها، ولكن المهم أنّ ذلك كانم نتيجة ( هز الشجرة لإسقاط النفل ).
265/39/81/84