إزالة بعض الصخور المعيقة للتغيير [11]
---------------------
بعض الاستنتاجات الخاطئة التي يجب تصحيحها• العرب والمسلمين لا يصلحون لشيء: هذه المقولة نسمعها كثيرا من الناس، وهي أن العرب والمسلمين من جراء تكرار رؤية سكوتهم وخذلانهم لبعضهم البعض، يخرج البعض بنتيجة أن العرب والمسلمين لن يقدموا شيئا، وخطورة هذه المقولة هي تقوقع من يعتقد هذه المقولة لأنه في النهاية واحد من العرب والمسلمين، فتراه يتقوقع ويقول لك: "لا فائدة من دعوتك للتغيير فالعرب والمسلمين لا ينفعون لشيء، والدليل الأحداث الأخيرة حيث خذلوا بعضهم وسبوا بعضهم وتقاتلوا، فلا فائدة من دعوتك لإقامة الخلافة بين العرب والمسلمين، فهذا جيل كله يجب تغييره".
وهذا الإنسان يجب تصحيح هذه النظرة السوداوية عنده بإقناعه بأسباب انحطاط المسلمين وتفهيمه أسباب نهضتهم، وان الواجب عليه العمل والنتائج على الله تعالى.
• الرضا بظلم النظام أفضل من الثورة عليه وتدمير البلد: هذه النظرة ينشرها النظام وأتباعه بين الناس ويتلقفها الكثير من الناس، فترى البعض يقول: "الصبر على ظلم الحاكم أفضل من ثورة على النظام المجرم وتدمير البلد، ثم لا ننجح ويصبح وضعنا أسوأ من ذي قبل ملايين المرات"
خطورة هذه المقولة هي أن حاملها يدعو للاستسلام للحكام الخونة وعدم تغييرهم، وهذا الإنسان يجب إفهامه فرضية التخلص من الحكام المجرمين الذين لا يحكمون بالشرع، وإفهامه سبب فشل أو احتواء الثورات، وان الواجب عليه العمل للتغيير بطريقة شرعية لا يوجد فيها سفك للدماء.
• التغلب على قوة الكفار غير ممكنة حاليا ولذلك يجب مسايرتهم: هذه نظرة الواقعيين وهي نظرة فيها خنوع وعدم حب للتضحية والرضا بأقل المكاسب ولو كان فتاتا يسقط من أفواه الكفار على الأرض، وصاحب هذه النظرة عادة يرى قوة الغرب وما لديهم من أسلحة فتاكة ومتطورة وينظر لحكام المسلمين وكيف أنهم ما زالوا يشترون السلاح فيخرج بنتيجة أن الحرب مع الكفار نتيجتها المسبقة هزيمة نكراء للمسلمين، ولذلك يرى أن من يساير الكفار واقعي وان من يدعو للمجابهة حالم واهم يريد تدمير البلاد.
وهؤلاء يجب التكلم معهم أولا بضرورة وفرضية التغيير، وان سبب ضعفنا وتخلفنا العسكري حكامنا لذلك يجب تغييرهم، وإفهامه الطريقة الشرعية في التغيير أنها لا تعني مليشيات مسلحة لمواجهة دول الكفر بل هدم الأنظمة والاستيلاء على كل مقدرات الدولة وإقامة نظام جديد هو نظام الخلافة، ويجب إفهامه أيضا قوة المسلمين القتالية رغم ضعف تسليحهم وجبن وهلع الكفار رغم قوة تسليحهم والأمثلة من العصر الحديث أكثر من أن تذكر.
• نحن أمةٌ ضحكتْ من جهلها الأُمم: هذه النظرة موجودة عند من يرى ويبحث عن السلبيات فقط ، فتراه يرى بعض أهل الخليج ينفقون ملايين على الطعام وهذا ينفق ملايين على الراقصات والمغنيات وهذا يقتل أخاه المسلم لخلاف مذهبي أو على سلطة علمانية تحت حراب الاحتلال... ويرى.. ويرى.. من السلبيات، فيخرج بنتيجة: "كيف تطلب مني التغيير وهذه السلبيات تملأ بلاد المسلمين، هل هكذا مسلمين يستحقون نصرا من الله".
والرد على هذا الإنسان هو بإفهامه أن ما يراه هو نتيجة تطبيق الكفر على المسلمين تخرج تلك الأمور، وان هذه الأمور يركز عليها الإعلام مع قلتها ولا يركز على الإيجابيات مع كثرتها، وان هذه الأمور يجب أن تدفعنا للتغيير لا أن نسب المسلمين وحياتهم وما هم فيه.
• الخلافة ستأتي آخر الزمان فلا داعي للعمل لها: وصاحب هذه النظرة يرى أن الخلافة بما أنها بشرى من الرسول صلى الله عليه وسلم أو إن المهدي من سيقيم الخلافة فلا داعي للعمل لها، وصاحب هذه النظرة يظن الخلافة كالغيث ينزله الله متى شاء، وهذا خطأ محض.
هذا الإنسان يجب أن يفهم أن إقامة الخلافة فرض وان الفرض من ناحية شرعية يحتاج عملا وان هذا العمل يجب أن يكون جماعيا من ناحية شرعية وعقلية، وأما متى تأتي؟ فهذا ما لا نعلمه، فكل ما علينا فعله هو العمل والله يأتي بها على أيدي أناس عاملين، وان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو خير البشرية عمل بجد وكد حتى أقام الدولة في المدينة وانه وصحابته عملوا بكل جد حتى حافظوا عليها وتوسعت في العالم، فإقامة الخلافة أمر يحتاج عملا ولا تنزل من السماء لوحدها، وان المقصر بالعمل للخلافة كالمقصر بأي فرض آخر، لا بل هي تاج الفروض لأنه يتوقف على إقامتها إقامة الدين كله.
• الخلافة ستأتي ولكن بعد زمن طويل جدا قد لا ندركه: وهذه النظرة صاحبها يائس من الأوضاع في بلاد المسلمين، فهو يراها سوداوية جدا، ولذلك لا ينكر على أي عامل للخلافة عمله، ولكنه يستبعد أن يستطيع العاملون لإقامة الخلافة إقامتها في الوقت الحاضر، وصاحب هذه النظرة يجب علاج موضوع اليأس عنده.
........إذن جزء رئيس من عملك كحامل دعوة وكشخص عامل للتغيير تريد تصحيح أفكار الناس تصحيح هذه النظرات والاستنتاجات الخاطئة المعيقة للتغيير، ويجب عليك بفراستك معرفة ما الذي ينقص الشخص الذي أمامك، فقد يكون مقتنعا مثلا بطرحك ولكنه يائس أو محبط أو يرى المسلمين فاسدين، فعليك معرفة ما هو العائق عند هذا الإنسان لإقناعه بالصواب.
وطبعا هذه أمثلة على بعض النظرات السوداوية أو الاستنتاجات الخاطئة التي إن وجدت عند الشخص جعلته لا يعمل للخلافة وأحيانا تجعله يضع الصخور أمامك بحسن نية منه وهو يظن أنه يحسن صنعا.
يتبع إن شاء الله تعالى....
https://www.facebook.com/145478009128046/ph...e=3&theater